Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

reverend insanity-172

لا أحد أنسب من فانغ يوان!
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

لا أحد أنسب من فانغ يوان!

الفصل 172 – لا أحد أنسب من فانغ يوان!

تسللت وطأة ثقيلة إلى صدر فانغ يوان عند التفكير في ذلك.

خيّم صمت مطبق على قاعة المأدبة.

نهض غو يوي بو في مقامه ممسكًا كأسه.

تجمد الحاضرون في أماكنهم، وشخصت أبصارهم نحو فانغ يوان في ذهول مطبق.

بلغت معركة مد الذئاب خواتيمها وحُسمت النتيجة؛ فلن تجوب الجبل خلال الأشهر المقبلة سوى قطعان متفرقة وضئيلة. ومع استمرار مستذئب البرق في استدعاء فلوله، واصطياد أسياد الغو لما تبقى، ستختفي ذئاب البرق تمامًا بحلول نهاية العام.

لا يمكن خداع هذا المحقق الفذ وابنته بسهولة كما حدث مع جيا فو؛ أضف إلى ذلك أن زراعته الحالية لا تزال دون المستوى المطلوب. ومهما بلغت براعة المكائد والحيل، فما قيمتها أمام القوة القاهرة؟

“أيعقل أن يكون الأمر كذلك حقًا؟”

لم يخطر ببال أحد أن تأتي إجابته على هذا النحو؛ إقرار مباشر وصريح بالجبن دون أدنى مواربة!

بلغت معركة مد الذئاب خواتيمها وحُسمت النتيجة؛ فلن تجوب الجبل خلال الأشهر المقبلة سوى قطعان متفرقة وضئيلة. ومع استمرار مستذئب البرق في استدعاء فلوله، واصطياد أسياد الغو لما تبقى، ستختفي ذئاب البرق تمامًا بحلول نهاية العام.

’لا يزال غض الإهاب بعد كل شيء، كيف يجرؤ على التفوه بمثل هذا الكلام؟‘

كان ذلك أحكم قرار يمكن اتخاذه في مثل هذا الظرف الحرج.

’حمق لا مثيل له! بهذا الاعتراف السافر، نسف مستقبله السياسي في العشيرة بالكامل.‘

يقتضي اقتسام هذه الكعكة الضخمة خوض غمار منافسة شرسة؛ فالمعارك السياسية، وإن خلت من صليل السيوف والدماء، محتشدة بالدسائس والمؤامرات والفخاخ الخفية، ولا تقل ضراوة عن ساحات الوغى.

’من الآن فصاعدًا، تلاشى خطر هذا الفتى ولم يعد يشكل أي تهديد…‘

أشاح ببصره نحو الحديقة، فرأى خيوط القمر الفضي تكسو الأرجاء برداء ساحر. بدا الجوسق في سكون الليل وادعًا أنيقًا، بيد أن هبات النسيم كشفت عن ظلال موحشة، تنبئ بأن دار فصيل مو في طريقها إلى الأفول بعد عهد طويل من الازدهار.

انهالت التقييمات والحسابات في أذهان الشيوخ كالسيل المنهمر.

خيّم صمت مطبق على قاعة المأدبة.

بلغت معركة مد الذئاب خواتيمها وحُسمت النتيجة؛ فلن تجوب الجبل خلال الأشهر المقبلة سوى قطعان متفرقة وضئيلة. ومع استمرار مستذئب البرق في استدعاء فلوله، واصطياد أسياد الغو لما تبقى، ستختفي ذئاب البرق تمامًا بحلول نهاية العام.

رد تيه شيويه لنغ بتواضع جم، ووقف يجرع خمره: “دمتم في رعاية الأقدار، وسأثقل عليكم بطلب العون لاحقًا في مسار التحقيق، متمنيًا تعاون الجميع.”

غير أن الصراعات بين البشر لا تعرف نهاية.

حذا الشيوخ حذوه ورفعوا كؤوسهم تحية للضيف.

أينما وُجد البشر وُجدت المصالح، وأينما طفت المصالح اندلعت النزاعات.

’من الآن فصاعدًا، تلاشى خطر هذا الفتى ولم يعد يشكل أي تهديد…‘

كانت الأيام الخالية ساحة صراع بين البشر والذئاب للبقاء. ومع انكسار شوكة المد، طفت الصراعات الداخلية على السطح مجددًا لتتحول إلى تناحر مرير على النفوذ.

تنهد غو يوي مو تشن بحسرة: “الحقيقة هي أن حفيدتي غو يوي مو يان وقعت في غرام الشيخ فانغ يوان حتى النخاع. وجاءتني قبيل المعركة تجثو على ركبتيها منهارة بالبكاء، ترجوني ألا أدع فانغ يوان يلقى حتفه في الميدان. لا أملك في هذه الدنيا سوى حفيدة واحدة، فأخذتني الحمية والأنانية، واحتجزتُ فانغ يوان في داري وأفقدته الوعي بالقوة، ولم أطلق سراحه إلا بعد انطلاقكم لمطاردة ذئب تاج الرعد. يقع اللوم كله على عاتقي أنا، وفانغ يوان بريء من هذا الجرم تمامًا.”

حصد اجتياح الذئاب أرواح أعداد غفيرة من أسياد الغو؛ واندثرت بعض الفصائل العائلية عن بكرة أبيها، وباتت المكاسب والمناصب التي كانت بحوزتها معروضة لإعادة التوزيع.

دهش الشيوخ وفتحت أعينهم على اتساعها.

ضم هرم القيادة في عشيرة غو يوي سابقًا جمعًا غفيرًا من الشيوخ لاقتسام كعكة النفوذ في القرية. أما الآن، فلم يتبق سوى فانغ يوان ورهط قليل لا يتجاوز أصابع اليدين، في حين ظلت الكعكة بحجمها الكامل دون نقصان!

ظل رأس فانغ يوان منكسًا بملامح جامدة، ولم يظفر الزعيم بأي إشارة مفيدة.

يقتضي اقتسام هذه الكعكة الضخمة خوض غمار منافسة شرسة؛ فالمعارك السياسية، وإن خلت من صليل السيوف والدماء، محتشدة بالدسائس والمؤامرات والفخاخ الخفية، ولا تقل ضراوة عن ساحات الوغى.

شعر غو يوي بو بخيبة أمل.

بترت غو يوي ياو جي ذراعها بيدها لإنقاذ حياتها، فكان قرارًا قاسيًا وحاسمًا. وحذا فانغ يوان حذوها، بل دفع ثمنًا أكبر بالتخلي عن مكانته كشيخ للعشيرة.

تساءل غو يوي بو بفضول: “ماذا تعني بذلك يا شيخ مو تشن؟”

كان فانغ يوان، بصفته الشيخ الوحيد الصاعد حديثًا، يتمتع بزخم هائل واستقطب أنظار الجميع. لكن اعترافه المباغت بالجبن حطم مكانته السياسية في مهدها، وكان بمثابة إعلان صريح عن تخليه الطوعي عن حلبة التنافس على كعكة النفوذ.

بات فصيل مو بلا وريث شرعي!

انحدر مستوى التهديد الذي يمثله فانغ يوان في أعين الشيوخ إلى الحضيض دفعة واحدة.

حذا الشيوخ حذوه ورفعوا كؤوسهم تحية للضيف.

تلاشت نظرات التوجس والعداء، وحل مكانها ارتياح خفي لزوال منافس شرس.

الفصل 172 – لا أحد أنسب من فانغ يوان!

أطلق زعيم العشيرة غو يوي بو تنهيدة عميقة وقال: “بما أن فانغ يوان أقر بذنبه صراحة، فيتعين عليّ بوصفاتي زعيمًا للعشيرة معاقبتك على الفرار من ساحة النزال. تنص وصايا الأسلاف على تجريد الفارين من رتبة الشيخ، غير أن القرار النهائي يرجع إلى مشورتي مع بقية الشيوخ. سنتداول في أمر عقوبتك لاحقًا، وآمل أن تتقبل ما نرتئيه برحابة صدر.”

الفصل 172 – لا أحد أنسب من فانغ يوان!

ارتسمت على وجوه الشيوخ علامات متباينة.

لم يخطر ببال أحد أن تأتي إجابته على هذا النحو؛ إقرار مباشر وصريح بالجبن دون أدنى مواربة!

أومأ فانغ يوان برأسه صامتًا، مستسلمًا للقدر ظاهريًا.

بترت غو يوي ياو جي ذراعها بيدها لإنقاذ حياتها، فكان قرارًا قاسيًا وحاسمًا. وحذا فانغ يوان حذوها، بل دفع ثمنًا أكبر بالتخلي عن مكانته كشيخ للعشيرة.

تمثلت معضلته الكبرى الآن في الحضور المباغت للمحقق السماوي تيه شيويه لنغ وابنته؛ فإن انغمس في المعارك السياسية وواجه ضغوط الشيوخ، سيزداد موقفه حرجًا وتعقيدًا.

حتى لو بلغت مو يان المرتبة الثالثة وترقت إلى رتبة الشيخ مستقبلًا، فإن ممتلكاتها ستمثل ذمتها المالية الفردية ولن تعود لفصيل مو؛ فإن اقترنت برجل، آلت كل تلك الثروات إلى ذمة زوجها.

‘التخلي والزهد في المكتسبات هما جوهر الحياة؛ فالمرء بين أخذ وعطاء. لم تكن رتبة الشيخ سوى أداة تسخر لخدمة الارتقاء، وهذا غايتها الوحيدة في نظري. ولأجل نيل الخلود سلكتُ المسار الشيطاني، وبذلتُ روحي رخيصة في سبيله، فما عساني أعجز عن التخلي عنه؟ رتبة شيخ العشيرة؟ تافهة لا تستحق العناء…’

أشاح ببصره نحو الحديقة، فرأى خيوط القمر الفضي تكسو الأرجاء برداء ساحر. بدا الجوسق في سكون الليل وادعًا أنيقًا، بيد أن هبات النسيم كشفت عن ظلال موحشة، تنبئ بأن دار فصيل مو في طريقها إلى الأفول بعد عهد طويل من الازدهار.

لم يساور فانغ يوان أدنى ندم أو حسرة.

بات فصيل مو بلا وريث شرعي!

كان ذلك أحكم قرار يمكن اتخاذه في مثل هذا الظرف الحرج.

تبادل بقية الشيوخ نظرات الحيرة، عاجزين عن إدراك السر الذي دفع مو تشن إلى الدفاع المستميت عن فانغ يوان؛ فاختلاق هذه الأكذوبة يلطخ سمعته ويقوض مستقبله السياسي في العشيرة!

علاوة على ذلك، فرغم الحديث عن العقوبة، فستكون في أضيق الحدود حتمًا.

ابتسم مو تشن بتهذيب وهو يسكب الشاي بيده في كوب فانغ يوان: “تفضل بكوب آخر؛ فشاي أوراق الخيزران والماء العذب ممتاز في إزالة آثار الخمر وإنعاش الذهن.”

فقدت العشيرة معظم شيوخها، وباتت قوة سيد غو من المرتبة الثالثة عملة نادرة بالغة الأهمية. يحتاج الزعيم إلى إقرار العقوبة لحفظ ماء وجه القوانين، لكنه مضطر للاستناد إلى قوة فانغ يوان لإعادة الاستقرار إلى القرية المنكوبة، مما يدفعه إلى مهادنته.

تردى فصيل مو في هاوية الانهيار، وأشرف على التلاشي التام.

أما بقية الشيوخ، فرأوا أن فانغ يوان خرج طواعية من حلبة السباق ولم يعد ينافسهم، فلن يقدموا على استفزازه أو معاداته؛ إذ إن دفع سيد غو قوي إلى الزاوية الحرج جلب للمتاعب دون طائل.

شعر فانغ يوان بحيرة وضيق.

‘يقيمون القوانين ويزينونها، فما هي تلك القوانين في حقيقتها؟ محض أدوات لحماية مصالح الحكام والمتنفذين؛ تحكم رغبات العامة وتلجمهم من جهة، وتضبط قواعد التنافس بين علية القوم من جهة أخرى.’ ابتسم فانغ يوان في سره ببرود؛ فتلك الألاعيب مكشوفة أمامه كفلق الصبح.

‘التخلي والزهد في المكتسبات هما جوهر الحياة؛ فالمرء بين أخذ وعطاء. لم تكن رتبة الشيخ سوى أداة تسخر لخدمة الارتقاء، وهذا غايتها الوحيدة في نظري. ولأجل نيل الخلود سلكتُ المسار الشيطاني، وبذلتُ روحي رخيصة في سبيله، فما عساني أعجز عن التخلي عنه؟ رتبة شيخ العشيرة؟ تافهة لا تستحق العناء…’

‘المعضلة الداهمة الآن تكمن في الأب وابنته. بئس التوقيت، وصلا قبل الموعد المتوقع بكثير، وقبل أن تنقشع آثار مد الذئاب كليًا! لكن هذا المسلك يجسد استقامة تيه شيويه لنغ ومقته للشرور وتفانيه في نصرة الحق.’

لم يخطر ببال أحد أن تأتي إجابته على هذا النحو؛ إقرار مباشر وصريح بالجبن دون أدنى مواربة!

تسللت وطأة ثقيلة إلى صدر فانغ يوان عند التفكير في ذلك.

استطرد مو تشن بنبرة يائسة: “آثر الشيخ فانغ يوان تجرع الظلم صامتًا صونًا لكرامتي؛ لكنني زللتُ مرة، فكيف أرضى بالتمادي في الباطل؟ هذه هي الحقيقة الصادمة. أما بخصوص الجزاء، فأرجو من الزعيم النظر في أمري، وأنا راضٍ سلفًا بما تقضي به القوانين، وإن ارتأيتم تجريدي من رتبة المشيخة فلن أعترض.”

رغم جراح تيه شيويه لنغ، إلا أن بطشه يفوق ما يستطيع فانغ يوان مجابهته بمراحل؛ فالجمل الهزيل يظل أضخم من الفرس، وتلك حقيقة لا مراء فيها.

قاطع حبل أفكاره صوت أجش قادم من الشيخ غو يوي مو تشن الذي ظل صامتًا طوال الوقت: “أيها السادة، لدي كلمة أود الإدلاء بها.”

‘يتعين عليّ مغادرة القرية، وفي الوقت ذاته تجنب مطاردة تيه شيويه لنغ وابنته؛ فكيف السبيل لفك هذه العقدة المستحكمة؟’

أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!

شعر فانغ يوان بحيرة وضيق.

تشكك الشيوخ في صحة هذه الرواية المتكلفة التي تفتقر إلى المنطق والترابط.

الهوة بين المرتبتين الثالثة والخامسة شاسعة كالمسافة بين الثرى والثريا.

فطن فانغ يوان إلى نوايا مو تشن الخفية منذ إدلائه بتصريحه في المأدبة، وتأكد يقينه أمام هذا المشهد البائس.

قاطع حبل أفكاره صوت أجش قادم من الشيخ غو يوي مو تشن الذي ظل صامتًا طوال الوقت: “أيها السادة، لدي كلمة أود الإدلاء بها.”

رمقه فانغ يوان بنظرة سريعة، كابتًا دهشته في داخله.

بدت سحنته شاحبة إثر تحامله على جراحه الغائرة لحضور المأدبة، وامتنع عن الشراب واكتفى بارتشاف الشاي بهدوء.

خيّم صمت مطبق على قاعة المأدبة.

لكن كلماته التالية نزلت على الحاضرين كالصاعقة: “ثمة حقيقة ينبغي عليّ مصارحتكم بها؛ تخلف الشيخ فانغ يوان عن بلوغ ساحة القتال كان بسببي أنا!”

انحدر مستوى التهديد الذي يمثله فانغ يوان في أعين الشيوخ إلى الحضيض دفعة واحدة.

“ماذا؟!”

لوّح غو يوي بو بيده مسرعًا: “قدم الشيخ مو تشن تضحيات جليلة على مدار عقود، وما بدر منه دافعه العاطفة الإنسانية المفهومة؛ فالبشر ليسوا جمادًا لا يحس. تعاني عشيرتنا من وهن شديد، ونحن في أمس الحاجة إلى شيوخ مخلصين من أمثالك. لكن أنانيتك أفضت إلى خطأ يستوجب المحاسبة لاحقًا. لدينا اليوم ضيف كريم، فلنطوِ هذه الصفحة مؤقتًا. هلم يا أخي تيه، نرفع كؤوسنا إكرامًا لجنابك!”

دهش الشيوخ وفتحت أعينهم على اتساعها.

تنهد غو يوي مو تشن بحسرة: “الحقيقة هي أن حفيدتي غو يوي مو يان وقعت في غرام الشيخ فانغ يوان حتى النخاع. وجاءتني قبيل المعركة تجثو على ركبتيها منهارة بالبكاء، ترجوني ألا أدع فانغ يوان يلقى حتفه في الميدان. لا أملك في هذه الدنيا سوى حفيدة واحدة، فأخذتني الحمية والأنانية، واحتجزتُ فانغ يوان في داري وأفقدته الوعي بالقوة، ولم أطلق سراحه إلا بعد انطلاقكم لمطاردة ذئب تاج الرعد. يقع اللوم كله على عاتقي أنا، وفانغ يوان بريء من هذا الجرم تمامًا.”

تساءل غو يوي بو بفضول: “ماذا تعني بذلك يا شيخ مو تشن؟”

ارتسمت على وجوه الشيوخ علامات متباينة.

رمقه فانغ يوان بنظرة سريعة، كابتًا دهشته في داخله.

رغم بقاء شقيقته مو يان على قيد الحياة، فإن نواميس العشيرة المتوارثة منذ الأزل تؤثر الذكور على الإناث؛ ولا تورث الأملاك والعقارات إلا للأبناء دون البنات.

ما الدافع الذي يحمل غو يوي مو تشن على التدخل لصالحه بهذا الشكل المباغت؟

جلس فانغ يوان في الجوسق الصيفي ينصت إلى خرير الماء المنساب، ووضع كوب الشاي أمامه بملامح هادئة.

لقي وريث فصيل مو، الفتى غو يوي مو بي، حتفه المؤسف أثناء معارك مد الذئاب الدامية.

كتم الشيخ في صدره حزنًا عميقًا ولوعة دفينة.

رغم استماتة فصيل مو في حمايته، إلا أن المفاجآت تعج بها ساحات النزال؛ فضلًا عن أن كل امرئ كان يكابد لإنقاذ عنقه وسط الجحيم، فكيف يتسنى له رعاية غيره؟

الفصل 172 – لا أحد أنسب من فانغ يوان!

تنهد غو يوي مو تشن بحسرة: “الحقيقة هي أن حفيدتي غو يوي مو يان وقعت في غرام الشيخ فانغ يوان حتى النخاع. وجاءتني قبيل المعركة تجثو على ركبتيها منهارة بالبكاء، ترجوني ألا أدع فانغ يوان يلقى حتفه في الميدان. لا أملك في هذه الدنيا سوى حفيدة واحدة، فأخذتني الحمية والأنانية، واحتجزتُ فانغ يوان في داري وأفقدته الوعي بالقوة، ولم أطلق سراحه إلا بعد انطلاقكم لمطاردة ذئب تاج الرعد. يقع اللوم كله على عاتقي أنا، وفانغ يوان بريء من هذا الجرم تمامًا.”

أما بقية الشيوخ، فرأوا أن فانغ يوان خرج طواعية من حلبة السباق ولم يعد ينافسهم، فلن يقدموا على استفزازه أو معاداته؛ إذ إن دفع سيد غو قوي إلى الزاوية الحرج جلب للمتاعب دون طائل.

“ما هذا الهراء؟!”

فقدت العشيرة معظم شيوخها، وباتت قوة سيد غو من المرتبة الثالثة عملة نادرة بالغة الأهمية. يحتاج الزعيم إلى إقرار العقوبة لحفظ ماء وجه القوانين، لكنه مضطر للاستناد إلى قوة فانغ يوان لإعادة الاستقرار إلى القرية المنكوبة، مما يدفعه إلى مهادنته.

“أيعقل أن يكون الأمر كذلك حقًا؟”

جلس قبالته الشيخ غو يوي مو تشن، الذي بادر إلى دعوة فانغ يوان لعقد محادثة خاصة فور انتهاء الاحتفال.

تشكك الشيوخ في صحة هذه الرواية المتكلفة التي تفتقر إلى المنطق والترابط.

تنهد غو يوي مو تشن بحسرة: “الحقيقة هي أن حفيدتي غو يوي مو يان وقعت في غرام الشيخ فانغ يوان حتى النخاع. وجاءتني قبيل المعركة تجثو على ركبتيها منهارة بالبكاء، ترجوني ألا أدع فانغ يوان يلقى حتفه في الميدان. لا أملك في هذه الدنيا سوى حفيدة واحدة، فأخذتني الحمية والأنانية، واحتجزتُ فانغ يوان في داري وأفقدته الوعي بالقوة، ولم أطلق سراحه إلا بعد انطلاقكم لمطاردة ذئب تاج الرعد. يقع اللوم كله على عاتقي أنا، وفانغ يوان بريء من هذا الجرم تمامًا.”

شعر غو يوي بو بخيبة أمل.

رغم استماتة فصيل مو في حمايته، إلا أن المفاجآت تعج بها ساحات النزال؛ فضلًا عن أن كل امرئ كان يكابد لإنقاذ عنقه وسط الجحيم، فكيف يتسنى له رعاية غيره؟

أومأ غو يوي بو برأسه وتفحص فانغ يوان بنظرات ذات مغزى، باحثًا عن أي أثر يكشف المستور: “مشاعر الصبا بين الفتيان والفتيات أمر مألوف.”

استطرد مو تشن بنبرة يائسة: “آثر الشيخ فانغ يوان تجرع الظلم صامتًا صونًا لكرامتي؛ لكنني زللتُ مرة، فكيف أرضى بالتمادي في الباطل؟ هذه هي الحقيقة الصادمة. أما بخصوص الجزاء، فأرجو من الزعيم النظر في أمري، وأنا راضٍ سلفًا بما تقضي به القوانين، وإن ارتأيتم تجريدي من رتبة المشيخة فلن أعترض.”

ظل رأس فانغ يوان منكسًا بملامح جامدة، ولم يظفر الزعيم بأي إشارة مفيدة.

ابتسم مو تشن بتهذيب وهو يسكب الشاي بيده في كوب فانغ يوان: “تفضل بكوب آخر؛ فشاي أوراق الخيزران والماء العذب ممتاز في إزالة آثار الخمر وإنعاش الذهن.”

تبادل بقية الشيوخ نظرات الحيرة، عاجزين عن إدراك السر الذي دفع مو تشن إلى الدفاع المستميت عن فانغ يوان؛ فاختلاق هذه الأكذوبة يلطخ سمعته ويقوض مستقبله السياسي في العشيرة!

بمصرع غو يوي مو بي، انقطع نسل الفصيل الذكوري إلى الأبد.

استطرد مو تشن بنبرة يائسة: “آثر الشيخ فانغ يوان تجرع الظلم صامتًا صونًا لكرامتي؛ لكنني زللتُ مرة، فكيف أرضى بالتمادي في الباطل؟ هذه هي الحقيقة الصادمة. أما بخصوص الجزاء، فأرجو من الزعيم النظر في أمري، وأنا راضٍ سلفًا بما تقضي به القوانين، وإن ارتأيتم تجريدي من رتبة المشيخة فلن أعترض.”

لكن الأقدار تفسح دائمًا بصيصًا من الأمل للنجاة.

لوّح غو يوي بو بيده مسرعًا: “قدم الشيخ مو تشن تضحيات جليلة على مدار عقود، وما بدر منه دافعه العاطفة الإنسانية المفهومة؛ فالبشر ليسوا جمادًا لا يحس. تعاني عشيرتنا من وهن شديد، ونحن في أمس الحاجة إلى شيوخ مخلصين من أمثالك. لكن أنانيتك أفضت إلى خطأ يستوجب المحاسبة لاحقًا. لدينا اليوم ضيف كريم، فلنطوِ هذه الصفحة مؤقتًا. هلم يا أخي تيه، نرفع كؤوسنا إكرامًا لجنابك!”

أطلق زعيم العشيرة غو يوي بو تنهيدة عميقة وقال: “بما أن فانغ يوان أقر بذنبه صراحة، فيتعين عليّ بوصفاتي زعيمًا للعشيرة معاقبتك على الفرار من ساحة النزال. تنص وصايا الأسلاف على تجريد الفارين من رتبة الشيخ، غير أن القرار النهائي يرجع إلى مشورتي مع بقية الشيوخ. سنتداول في أمر عقوبتك لاحقًا، وآمل أن تتقبل ما نرتئيه برحابة صدر.”

نهض غو يوي بو في مقامه ممسكًا كأسه.

‘المعضلة الداهمة الآن تكمن في الأب وابنته. بئس التوقيت، وصلا قبل الموعد المتوقع بكثير، وقبل أن تنقشع آثار مد الذئاب كليًا! لكن هذا المسلك يجسد استقامة تيه شيويه لنغ ومقته للشرور وتفانيه في نصرة الحق.’

حذا الشيوخ حذوه ورفعوا كؤوسهم تحية للضيف.

رغم جراح تيه شيويه لنغ، إلا أن بطشه يفوق ما يستطيع فانغ يوان مجابهته بمراحل؛ فالجمل الهزيل يظل أضخم من الفرس، وتلك حقيقة لا مراء فيها.

رد تيه شيويه لنغ بتواضع جم، ووقف يجرع خمره: “دمتم في رعاية الأقدار، وسأثقل عليكم بطلب العون لاحقًا في مسار التحقيق، متمنيًا تعاون الجميع.”

غير أن الصراعات بين البشر لا تعرف نهاية.

——

‘التخلي والزهد في المكتسبات هما جوهر الحياة؛ فالمرء بين أخذ وعطاء. لم تكن رتبة الشيخ سوى أداة تسخر لخدمة الارتقاء، وهذا غايتها الوحيدة في نظري. ولأجل نيل الخلود سلكتُ المسار الشيطاني، وبذلتُ روحي رخيصة في سبيله، فما عساني أعجز عن التخلي عنه؟ رتبة شيخ العشيرة؟ تافهة لا تستحق العناء…’

تفتحت الأزهار ونمت الرياحين في فناء دار فصيل مو الفسيحة، وانساب جدول رقراق من بين صخور الحديقة الاصطناعية بمياه عذبة نقية.

’من الآن فصاعدًا، تلاشى خطر هذا الفتى ولم يعد يشكل أي تهديد…‘

تلألأ البدر في كبد السماء ناشرًا ضياءه كمرآة فضية وهاجة.

فقدت العشيرة معظم شيوخها، وباتت قوة سيد غو من المرتبة الثالثة عملة نادرة بالغة الأهمية. يحتاج الزعيم إلى إقرار العقوبة لحفظ ماء وجه القوانين، لكنه مضطر للاستناد إلى قوة فانغ يوان لإعادة الاستقرار إلى القرية المنكوبة، مما يدفعه إلى مهادنته.

انفضت المأدبة منذ وقت طويل.

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

جلس فانغ يوان في الجوسق الصيفي ينصت إلى خرير الماء المنساب، ووضع كوب الشاي أمامه بملامح هادئة.

قلب مو تشن الأمر على وجوهه المتعددة، فلم يجد قط شخصًا أنسب من فانغ يوان للنهوض بهذه المهمة!

جلس قبالته الشيخ غو يوي مو تشن، الذي بادر إلى دعوة فانغ يوان لعقد محادثة خاصة فور انتهاء الاحتفال.

حتى لو بلغت مو يان المرتبة الثالثة وترقت إلى رتبة الشيخ مستقبلًا، فإن ممتلكاتها ستمثل ذمتها المالية الفردية ولن تعود لفصيل مو؛ فإن اقترنت برجل، آلت كل تلك الثروات إلى ذمة زوجها.

ابتسم مو تشن بتهذيب وهو يسكب الشاي بيده في كوب فانغ يوان: “تفضل بكوب آخر؛ فشاي أوراق الخيزران والماء العذب ممتاز في إزالة آثار الخمر وإنعاش الذهن.”

حذا الشيوخ حذوه ورفعوا كؤوسهم تحية للضيف.

حافظ فانغ يوان على هدوئه وقال وهو يرى الكوب يفيض: “هو دواء نافع بحق.”

انحدر مستوى التهديد الذي يمثله فانغ يوان في أعين الشيوخ إلى الحضيض دفعة واحدة.

أشاح ببصره نحو الحديقة، فرأى خيوط القمر الفضي تكسو الأرجاء برداء ساحر. بدا الجوسق في سكون الليل وادعًا أنيقًا، بيد أن هبات النسيم كشفت عن ظلال موحشة، تنبئ بأن دار فصيل مو في طريقها إلى الأفول بعد عهد طويل من الازدهار.

فقدت العشيرة معظم شيوخها، وباتت قوة سيد غو من المرتبة الثالثة عملة نادرة بالغة الأهمية. يحتاج الزعيم إلى إقرار العقوبة لحفظ ماء وجه القوانين، لكنه مضطر للاستناد إلى قوة فانغ يوان لإعادة الاستقرار إلى القرية المنكوبة، مما يدفعه إلى مهادنته.

فطن فانغ يوان إلى نوايا مو تشن الخفية منذ إدلائه بتصريحه في المأدبة، وتأكد يقينه أمام هذا المشهد البائس.

لاحظ مو تشن صمت فانغ يوان المتعمد، فاستشاط غيظًا من دهاء هذا الثعلب الصغير في قرارة نفسه، لكنه اضطر إلى فتح الحديث قائلًا: “أتساءل عما يراه الشيخ فانغ يوان في حال فصيلنا؟”

بات فصيل مو بلا وريث شرعي!

فقدت العشيرة معظم شيوخها، وباتت قوة سيد غو من المرتبة الثالثة عملة نادرة بالغة الأهمية. يحتاج الزعيم إلى إقرار العقوبة لحفظ ماء وجه القوانين، لكنه مضطر للاستناد إلى قوة فانغ يوان لإعادة الاستقرار إلى القرية المنكوبة، مما يدفعه إلى مهادنته.

بمصرع غو يوي مو بي، انقطع نسل الفصيل الذكوري إلى الأبد.

لكن كلماته التالية نزلت على الحاضرين كالصاعقة: “ثمة حقيقة ينبغي عليّ مصارحتكم بها؛ تخلف الشيخ فانغ يوان عن بلوغ ساحة القتال كان بسببي أنا!”

رغم بقاء شقيقته مو يان على قيد الحياة، فإن نواميس العشيرة المتوارثة منذ الأزل تؤثر الذكور على الإناث؛ ولا تورث الأملاك والعقارات إلا للأبناء دون البنات.

حافظ فانغ يوان على هدوئه وقال وهو يرى الكوب يفيض: “هو دواء نافع بحق.”

حتى لو بلغت مو يان المرتبة الثالثة وترقت إلى رتبة الشيخ مستقبلًا، فإن ممتلكاتها ستمثل ذمتها المالية الفردية ولن تعود لفصيل مو؛ فإن اقترنت برجل، آلت كل تلك الثروات إلى ذمة زوجها.

ظل رأس فانغ يوان منكسًا بملامح جامدة، ولم يظفر الزعيم بأي إشارة مفيدة.

حين يفقد الفصيل وريثه، ينهار وزنه السياسي ويفقد مستقبله، وينفض الأتباع من حوله كالفراش المبثوث.

رمقه فانغ يوان بنظرة سريعة، كابتًا دهشته في داخله.

تردى فصيل مو في هاوية الانهيار، وأشرف على التلاشي التام.

انهالت التقييمات والحسابات في أذهان الشيوخ كالسيل المنهمر.

لكن الأقدار تفسح دائمًا بصيصًا من الأمل للنجاة.

بدت سحنته شاحبة إثر تحامله على جراحه الغائرة لحضور المأدبة، وامتنع عن الشراب واكتفى بارتشاف الشاي بهدوء.

تمثل ذلك الأمل الوحيد في يد غو يوي مو يان.

رغم استماتة فصيل مو في حمايته، إلا أن المفاجآت تعج بها ساحات النزال؛ فضلًا عن أن كل امرئ كان يكابد لإنقاذ عنقه وسط الجحيم، فكيف يتسنى له رعاية غيره؟

فرغم كونها أنثى، فإنها قادرة على الزواج.

كان ذلك أحكم قرار يمكن اتخاذه في مثل هذا الظرف الحرج.

فإن وافق رجل كفء على الزواج بها والاندماج كصهر مقيم في فصيل مو، اكتسب شرعية تامة تتيح له وراثة أملاك الفصيل وحمل رايته!

بدت سحنته شاحبة إثر تحامله على جراحه الغائرة لحضور المأدبة، وامتنع عن الشراب واكتفى بارتشاف الشاي بهدوء.

لاحظ مو تشن صمت فانغ يوان المتعمد، فاستشاط غيظًا من دهاء هذا الثعلب الصغير في قرارة نفسه، لكنه اضطر إلى فتح الحديث قائلًا: “أتساءل عما يراه الشيخ فانغ يوان في حال فصيلنا؟”

شعر فانغ يوان بحيرة وضيق.

كتم الشيخ في صدره حزنًا عميقًا ولوعة دفينة.

بمصرع غو يوي مو بي، انقطع نسل الفصيل الذكوري إلى الأبد.

فمنذ إصابته الأخيرة، تراجعت زراعته إلى المرتبة الثانية، واستحال عليه استعادة مجده في المرتبة الثالثة مجددًا.

ما الدافع الذي يحمل غو يوي مو تشن على التدخل لصالحه بهذا الشكل المباغت؟

استعان بدودة غو خاصة لإخفاء هالة ضعفه، لكن الغربال لا يحجب ضوء الشمس؛ وسينكشف أمره المحتوم عاجلًا أم آجلًا.

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

هلك وريثه الوحيد، وشارفت مكانته كشيخ على السقوط؛ وبات في أمس الحاجة إلى ركيزة صلبة تدرأ عن فصيله شبح السقوط.

كان ذلك أحكم قرار يمكن اتخاذه في مثل هذا الظرف الحرج.

استأثر فصيل مو في الماضي بنصيب الأسد من كعكة المصالح بفضل سطوته ونفوذه. أما في ظل هذا المنعطف الحرج، فلم يعد يطمع في المزيد، بل أقصى أمانيه صون ما بحوزته من الضياع.

رغم بقاء شقيقته مو يان على قيد الحياة، فإن نواميس العشيرة المتوارثة منذ الأزل تؤثر الذكور على الإناث؛ ولا تورث الأملاك والعقارات إلا للأبناء دون البنات.

قلب مو تشن الأمر على وجوهه المتعددة، فلم يجد قط شخصًا أنسب من فانغ يوان للنهوض بهذه المهمة!

استطرد مو تشن بنبرة يائسة: “آثر الشيخ فانغ يوان تجرع الظلم صامتًا صونًا لكرامتي؛ لكنني زللتُ مرة، فكيف أرضى بالتمادي في الباطل؟ هذه هي الحقيقة الصادمة. أما بخصوص الجزاء، فأرجو من الزعيم النظر في أمري، وأنا راضٍ سلفًا بما تقضي به القوانين، وإن ارتأيتم تجريدي من رتبة المشيخة فلن أعترض.”


أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!

لكن كلماته التالية نزلت على الحاضرين كالصاعقة: “ثمة حقيقة ينبغي عليّ مصارحتكم بها؛ تخلف الشيخ فانغ يوان عن بلوغ ساحة القتال كان بسببي أنا!”

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

علاوة على ذلك، فرغم الحديث عن العقوبة، فستكون في أضيق الحدود حتمًا.

ارتسمت على وجوه الشيوخ علامات متباينة.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط