ولادة جديدة أخرى
الفصل 196 – ولادة جديدة أخرى
“زيز ربيع خريف، تحرك!” توهجت عيناه ببريق عجيب، وانبثق نور أخضر وأصفر من جسده.
استخدم فانغ يوان حريش المنشار الذهبي وغو قمر الدم على الفور، محاولًا تحطيم الجليد.
فجر فانغ يوان نفسه!
غير أن طبقة الجليد بدت بالغة السماكة، والبرودة تنبثق منها بغزارة. كلما قشر طبقة من الجليد، نمت طبقتان مكانها. حوصر فانغ يوان في مأزق يائس، عاجزًا عن تخليص نفسه.
برؤية الدرع الدموي منيعًا، استبد الفرح بأسياد الغو ظانين أن حياتهم قد أُنقذت، وسارعوا إلى التملق لسلف غو يوي الأول، بينما اكتفى باي نينغ بينغ بإطلاق همهمة باردة.
في الوقت نفسه، انبثق ضوء دموي من تحت النهر الجليدي.
لم تكن هذه التفاصيل ذات أهمية؛ فقد صب كامل تركيزه على الغو الكامن في الوسط.
بدا الضوء الدموي خافتًا في البداية، لكنه سرعان ما انتشر وازداد توهجًا حتى غلف شفق قرمزي المكان بأسره.
صاح سيد الكركي السماوي حين رأى ذلك: “أيها المغفلون! بمجرد أن يستعيد قدرته على الحركة، سيقتلكم جميعًا ويستغل دماءكم لترقية موهبته. إنكم تجلبون الهلاك لأنفسكم بأيديكم!”
“هاهاها!” بضحكة طويلة اندفع الضوء الدموي نحو السماء مع تحطيم سلف غو يوي الأول للجليد وهروبه. ورغم مظهره البائس، حملت نبرته غطرسة واضحة: “بنية روح جليد الظلام الشمالي هذه، لو بلغ صاحبها الرتبة الرابعة لربما استطاع قتلي. لكن لسوء حظه، ليس سوى في ذروة الرتبة الثالثة…”
“هذه فرصة مواتية من السماء، أيها الفتى الطيب، سلمه لي ولعلي أبقي على حياتك!”
قال ذلك وحول بصره نحو فانغ يوان المحاصر داخل النهر الجليدي.
تقول الأساطير إن للعالم نهرًا طويلًا واحدًا، يُعرف بالزمن! كان البشر كالأسماك في النهر، وتحت وطأة التيارات، لا تملك الأسماك إلا التدفق مع المجرى نحو الأسفل. وأحيانًا، تقفز سمكة أو اثنتان فوق سطح الماء لتبصر ما يجري في الأسفل؛ وكان ذلك هو التنبؤ بالمستقبل.
“عجزت بنية روح جليد الظلام الشمالي عن قتلك، فلأفعلنها أنا إذن.” في كبد السماء البعيدة، حلق سيد الكركي السماوي على مهل. وعاد ملك كركي المناقير الحديدية الطائر الذي يمتطيه بعد أن أجهز على ثعبان نهر الدم حين طارا بعيدًا في وقت سابق.
سوووش!
عند هذه النقطة، لم يتبقَ في جبل تشينغ ماو بأسره سوى ثلاثة أشخاص.
“هذه فرصة مواتية من السماء، أيها الفتى الطيب، سلمه لي ولعلي أبقي على حياتك!”
استحال باي نينغ بينغ جبلًا جليديًا واستُنفد وعيه. وبات فانغ يوان أشبه بحشرة داخل قطعة كهرمان، حبيسًا وسط الجليد.
فجأة، انتزعت التميمة الصفراء كرة ضوئية أخرى وسقطت على الأرض، متحولة إلى كرة ضوء تايجي يتعاقب فيها السواد والبياض.
أما بالنسبة لسيّدي الغو من الرتبة الخامسة، فبعد أن رفع سلف غو يوي الأول موهبته، باتت فتحته قادرة على تخزين كمية أكبر بكثير من الجوهر البدائي. واستعاد سيد الكركي السماوي معظم قواه بعد أن نال قسطًا من الراحة.
عجز عن مجابهتهما قتالًا، ولم يقدر على الهرب منهما، غير أن فانغ يوان امتلك حركة أخيرة!
تركزت أنظار الاثنين على فانغ يوان.
“أيها الشقي الصغير، سلم حياتك وقدم دمك لسلفك!”
أراد سلف غو يوي الأول قتل فانغ يوان لأخذ دمه. وأراد سيد الكركي السماوي إيقاف سلف غو يوي الأول، ولم يكن ليقيد نفسه بحماية فانغ يوان، لذا لم يجد بدًا من المبادرة بالهجوم وقتل فانغ يوان.
غير أن طبقة الجليد بدت بالغة السماكة، والبرودة تنبثق منها بغزارة. كلما قشر طبقة من الجليد، نمت طبقتان مكانها. حوصر فانغ يوان في مأزق يائس، عاجزًا عن تخليص نفسه.
بطبيعتهما، لن يتسامحا مع وجود متفرج. فماذا لو أصيب كلاهما بجراح وانتفع طرف ثالث من ذلك؟
غمرته فرحة بالغة، لقد ولد من جديد مرة أخرى!
تنهد فانغ يوان. وبرؤية نظراتهما، أدرك نهايته.
وحين أعاد النظر، أوه!
فقد غو أجنحة الرعد وعنكبوت ذئب الأرض قاطع الألف لي. وحتى لو امتلكهما، لما تمكن من الإفلات من قبضة اثنين من أسياد الغو في الرتبة الخامسة.
غو حياته، غو الرتبة السادسة، زيز ربيع خريف!
لم يتجاوز تدريبه ذروة الرتبة الثالثة، ولا وجه للمقارنة بالرتبة الخامسة. في هذا الموقف، غدا كقطعة لحم تتقاسمها السكاكين بسهولة، وكانتا سكينين بالغتَيْ الحدة!
تبقت نصف كمية جوهره البدائي الفضي الثلجي تقريبًا. فقدت الفتحة الحجرية قدرتها على التعافي، بيد أن لوتس كنز الجوهر السماوي حافظ على هذا المشهد داخل فتحته.
عجز عن مجابهتهما قتالًا، ولم يقدر على الهرب منهما، غير أن فانغ يوان امتلك حركة أخيرة!
عند هذه النقطة، لم يتبقَ في جبل تشينغ ماو بأسره سوى ثلاثة أشخاص.
ألا وهي: زيز ربيع خريف!
انطوت تلك الوسيلة على مخاطرة بالغة الشدة.
غاص وعي فانغ يوان داخل فتحته. تحولت الجدران الضوئية في فتحته إلى فتحة حجرية خشنة.
“اقتلوه وانتزعوا غو الرتبة السادسة!”
تبقت نصف كمية جوهره البدائي الفضي الثلجي تقريبًا. فقدت الفتحة الحجرية قدرتها على التعافي، بيد أن لوتس كنز الجوهر السماوي حافظ على هذا المشهد داخل فتحته.
لم تكن هذه التفاصيل ذات أهمية؛ فقد صب كامل تركيزه على الغو الكامن في الوسط.
استحال باي نينغ بينغ جبلًا جليديًا واستُنفد وعيه. وبات فانغ يوان أشبه بحشرة داخل قطعة كهرمان، حبيسًا وسط الجليد.
غو حياته، غو الرتبة السادسة، زيز ربيع خريف!
“غو جمجمة الدم! بعد مئات السنين، أراك أخيرًا من جديد!” برؤية ذلك، ابتهج سيد الكركي السماوي وطغت إثارة بالغة على ملامحه.
باستخدام هذا الغو وحده يمكنه السباحة ضد تيار الزمن، صانعًا معجزة جديدة!! متبعًا وسيلة مستحيلة لتغيير القدر نفسه!
ضحك غو يوي بزهو: “دعني أعلمك، هذا غو قمت بدمجه وصنعه بنفسي — زهرة سماء ستارة الدم. زهرة سماء ستارة الماء غو من الرتبة الرابعة يمكنه صد هجمات الرتبة الخامسة، أما هذا الغو فينتمي للرتبة الخامسة ويتمتع بدفاع أعتى بكثير. تمنع زهرة سماء ستارة الماء حتى مالكها من الدخول والخروج؛ بيد أن زهرة سماء ستارة الدم تسمح لي بالمغادرة. يا أخي الأصغر، لا تتعجل، هاجم على مهلك واستنزف كل ما لديك من قوة. ما إن أتعافى، سأخرج لأقطع رأسك ككلب، آهاهاها!”
ومع ذلك كله…
انطلقت الخطة الاحتياطية لـ تيه شيويه لينغ بالفعل. سقط سلف غو يوي الأول في قيد السلاسل الحديدية، عاجزًا عن الحراك. وعلى جبهته استقرت تميمة صفراء؛ غو سلاسل قمع الشياطين الحديدية وغو استئصال الداء من جذوره.
انطوت تلك الوسيلة على مخاطرة بالغة الشدة.
فنهر الزمن منطقة محرمة في الداو العظيم، ولا يُسمح للفانين بعبوره. ومتى دخلوه، عد ذلك خرقًا لقوانين السماء والأرض، وسيواجهون عقابًا سماويًا ساحقًا.
لكن في تلك اللحظة، دوى انفجار هائل.
ثانيًا، لم يتعافَ زيز ربيع خريف تمامًا، فبدا كقارب محطم يبحر قسرًا في نهر الزمن، وقد ينقلب في منتصف الطريق ويغرق.
“غو جمجمة الدم! بعد مئات السنين، أراك أخيرًا من جديد!” برؤية ذلك، ابتهج سيد الكركي السماوي وطغت إثارة بالغة على ملامحه.
أخيرًا، لم يبلغ فانغ يوان سوى ذروة الرتبة الثالثة. وتفعيل زيز ربيع خريف الآن يشبه رضيعًا يحمل سيفًا، ويسهل أن يصيبه السيف بأذى.
داهم الوعي والذكريات عقله، وامتزجا في لمح البصر.
‘بمجرد أن أستخدم زيز ربيع خريف، سيتعين عليّ تفجير نفسي. سأستغل كامل تدريبي ولحم جسدي ودمه، إلى جانب كل ديدان الغو الأخرى، كقوة دافعة تدفع زيز ربيع خريف للأمام. وبالمقارنة بحياتي السابقة، حتى لو فجرت نفسي، فإن هذه القوة ضئيلة للغاية، وثمة احتمال كبير بأن تقتلني مباشرة. غير أنني في هذه اللحظة لم أعد أملك أي خيار آخر، وأنا مرغم على استخدام هذا الغو!’
“هذه فرصة مواتية من السماء، أيها الفتى الطيب، سلمه لي ولعلي أبقي على حياتك!”
لم يجد فانغ يوان حيلة أخرى.
فقد غو أجنحة الرعد وعنكبوت ذئب الأرض قاطع الألف لي. وحتى لو امتلكهما، لما تمكن من الإفلات من قبضة اثنين من أسياد الغو في الرتبة الخامسة.
في وقت سابق، فضل استخدام غو الفتحة الحجرية على زيز ربيع خريف، بسبب عظم الخطر المتضمن.
“كل شيء يتوقف على اللورد السلف!”
من بين مئة بالمئة، لم تتجاوز فرصة النجاح عشرة بالمئة.
‘بمجرد أن أستخدم زيز ربيع خريف، سيتعين عليّ تفجير نفسي. سأستغل كامل تدريبي ولحم جسدي ودمه، إلى جانب كل ديدان الغو الأخرى، كقوة دافعة تدفع زيز ربيع خريف للأمام. وبالمقارنة بحياتي السابقة، حتى لو فجرت نفسي، فإن هذه القوة ضئيلة للغاية، وثمة احتمال كبير بأن تقتلني مباشرة. غير أنني في هذه اللحظة لم أعد أملك أي خيار آخر، وأنا مرغم على استخدام هذا الغو!’
في كثير من الأحيان، حين يستخدم أسياد الغو ديدان غو ذات رتب عالية، يواجهون رد فعل عكسيًا عنيفًا. ومثلما حدث مع غو يوي تشينغ شو، لم يستطع فانغ يوان الآن سوى المراهنة على حقيقة أن “زيز ربيع خريف هو غو حياته.”
بعد استشعاره ذلك، ألقى نظرة سريعة على ما حوله، متفحصًا محيطه.
“أيها الشقي الصغير، سلم حياتك وقدم دمك لسلفك!”
تقول الأساطير إن للعالم نهرًا طويلًا واحدًا، يُعرف بالزمن! كان البشر كالأسماك في النهر، وتحت وطأة التيارات، لا تملك الأسماك إلا التدفق مع المجرى نحو الأسفل. وأحيانًا، تقفز سمكة أو اثنتان فوق سطح الماء لتبصر ما يجري في الأسفل؛ وكان ذلك هو التنبؤ بالمستقبل.
“أيها الفتى، حظك عاثر، ولا تلم إلا سلفك الخسيس هذا. سأريحك من شقائك!”
تحت مياه النهر المتلاطمة، شقت دودة غو صغيرة مجراها صاعدة عكس التيار.
هاجم سلف غو يوي الأول وسيد الكركي السماوي معًا في آن واحد.
وحين أعاد النظر، أوه!
دُفع فانغ يوان إلى حافة الجرف، ولم يتبقَ أمامه سوى القفز.
“زيز ربيع خريف، تحرك!” توهجت عيناه ببريق عجيب، وانبثق نور أخضر وأصفر من جسده.
“زيز ربيع خريف، تحرك!” توهجت عيناه ببريق عجيب، وانبثق نور أخضر وأصفر من جسده.
“كل شيء يتوقف على اللورد السلف!”
“هذه الهالة؟!”
قال ذلك وحول بصره نحو فانغ يوان المحاصر داخل النهر الجليدي.
“كيف يعقل هذا؟ غو من الرتبة السادسة!”
برؤية الدرع الدموي منيعًا، استبد الفرح بأسياد الغو ظانين أن حياتهم قد أُنقذت، وسارعوا إلى التملق لسلف غو يوي الأول، بينما اكتفى باي نينغ بينغ بإطلاق همهمة باردة.
صُدم سيّدا الغو من الرتبة الخامسة في الحال، وسرعان ما ظهر الجشع على وجهيهما.
“كيف يعقل هذا؟ غو من الرتبة السادسة!”
“اقتلوه وانتزعوا غو الرتبة السادسة!”
أطبق رأس غو يوي الأول أنيابه الدموية بقوة أحدثت صريرًا، لكنه عجز حتى عن التزحزح، ناهيك عن المقاومة.
“هذه فرصة مواتية من السماء، أيها الفتى الطيب، سلمه لي ولعلي أبقي على حياتك!”
“بسرعة، هذا اللص العجوز يحثنا على الامتناع، إذن علينا تقديم مزيد من الأحجار البدائية!”
تسارعت حركتهما بدرجة تفوق ما سبق.
مثل هذا الغو بالذات ما قلب الموازين وسمح لسلف غو يوي الأول بقلب الطاولة في تلك الأزمة.
لكن في تلك اللحظة، دوى انفجار هائل.
انطلقت الخطة الاحتياطية لـ تيه شيويه لينغ بالفعل. سقط سلف غو يوي الأول في قيد السلاسل الحديدية، عاجزًا عن الحراك. وعلى جبهته استقرت تميمة صفراء؛ غو سلاسل قمع الشياطين الحديدية وغو استئصال الداء من جذوره.
فجر فانغ يوان نفسه!
طالب سلف غو يوي الأول بمزيد من الأحجار البدائية، وسارع الجميع لتقديم ما بحوزتهم.
“ماذا؟!” قبل موته، تناهت إلى مسامعه صرخات دهشة صادرة عن سيّدي الغو من الرتبة الخامسة.
تنهد فانغ يوان. وبرؤية نظراتهما، أدرك نهايته.
تقول الأساطير إن للعالم نهرًا طويلًا واحدًا، يُعرف بالزمن! كان البشر كالأسماك في النهر، وتحت وطأة التيارات، لا تملك الأسماك إلا التدفق مع المجرى نحو الأسفل. وأحيانًا، تقفز سمكة أو اثنتان فوق سطح الماء لتبصر ما يجري في الأسفل؛ وكان ذلك هو التنبؤ بالمستقبل.
انطوت تلك الوسيلة على مخاطرة بالغة الشدة.
من دون نهر الزمن، سيظل العالم ساكنًا جامدًا، متحولًا إلى مجرد لوحة مرسومة. بوجود هذا النهر وحده يمكن للتغيير أن يقع، وللعالم أن يتحرك، مزدهرًا أو ذابلًا.
وحين أعاد النظر، أوه!
نهر الزمن، بتياراته الهادرة؛ كانت كل موجة فيه قصة، وحدثًا وقع في غابر الأيام.
انطلقت الخطة الاحتياطية لـ تيه شيويه لينغ بالفعل. سقط سلف غو يوي الأول في قيد السلاسل الحديدية، عاجزًا عن الحراك. وعلى جبهته استقرت تميمة صفراء؛ غو سلاسل قمع الشياطين الحديدية وغو استئصال الداء من جذوره.
تحت مياه النهر المتلاطمة، شقت دودة غو صغيرة مجراها صاعدة عكس التيار.
بلغ حجم الضوء الأصفر حجم قبضة يد تقريبًا، وهو أصغر من وجه إنسان. سقط بهدوء على الأرض، كاشفًا عن غو جمجمة الدم في داخله.
بسطت جناحيها ومضت بجهد جهيد. والأمواج تلطمها بقسوة، وكل ضربة كادت تهوي بها إلى حتفها.
وفقًا لذكريات فانغ يوان، صاح سيد الكركي السماوي مجددًا: “غو دوران الين واليانغ! يا أخي الأكبر الطيب، عليّ حقًا أن أشكرك على عثورك على غو رائع كهذا. هاهاها، أردت في الواقع العودة إلى إنسان، لكن يالها من حسرة، فقد حطمت خطتك بيدي!”
حملت وعي فانغ يوان وذكرياته، بينما أحاط نور أصفر مخضر بجسدها ليحميه. تقدمت صاعدة النهر بارتجاف، كشعلة شمعة تعصف بها الرياح.
عند هذه النقطة، لم يتبقَ في جبل تشينغ ماو بأسره سوى ثلاثة أشخاص.
في النهاية، لم تستطع التقدم إلا قليلًا، قبل أن يتلاشى النور الأصفر المخضر. بلغ زيز ربيع خريف أقصى طاقته، وبحركة خاطفة، استحال وميضًا وغاص داخل إحدى الموجات.
فنهر الزمن منطقة محرمة في الداو العظيم، ولا يُسمح للفانين بعبوره. ومتى دخلوه، عد ذلك خرقًا لقوانين السماء والأرض، وسيواجهون عقابًا سماويًا ساحقًا.
اهتز جسد فانغ يوان، ولاح في عمق عينيه وميض من نور أصفر مخضر.
من دون نهر الزمن، سيظل العالم ساكنًا جامدًا، متحولًا إلى مجرد لوحة مرسومة. بوجود هذا النهر وحده يمكن للتغيير أن يقع، وللعالم أن يتحرك، مزدهرًا أو ذابلًا.
مر ذلك الضوء سريعًا، وارتجف فانغ يوان.
دُفع فانغ يوان إلى حافة الجرف، ولم يتبقَ أمامه سوى القفز.
داهم الوعي والذكريات عقله، وامتزجا في لمح البصر.
نظر فانغ يوان إلى سلف غو يوي الأول.
لقد نجح!
غمرته فرحة بالغة، لقد ولد من جديد مرة أخرى!
سوووش!
بعد استشعاره ذلك، ألقى نظرة سريعة على ما حوله، متفحصًا محيطه.
تركزت أنظار الاثنين على فانغ يوان.
وجد جوهره البدائي يُستنزف بينما لفت حاجبان أبيضان ذراعيه وجسده.
بطبيعتهما، لن يتسامحا مع وجود متفرج. فماذا لو أصيب كلاهما بجراح وانتفع طرف ثالث من ذلك؟
وحين أعاد النظر، أوه!
‘انتظر قليلًا بعد، فرصتي آتية.’ تألقت عينا فانغ يوان ببريق وهاج، مفضلًا التريث لبرهة.
إذن، إنها هذه اللحظة بالذات.
غير أن طبقة الجليد بدت بالغة السماكة، والبرودة تنبثق منها بغزارة. كلما قشر طبقة من الجليد، نمت طبقتان مكانها. حوصر فانغ يوان في مأزق يائس، عاجزًا عن تخليص نفسه.
انطلقت الخطة الاحتياطية لـ تيه شيويه لينغ بالفعل. سقط سلف غو يوي الأول في قيد السلاسل الحديدية، عاجزًا عن الحراك. وعلى جبهته استقرت تميمة صفراء؛ غو سلاسل قمع الشياطين الحديدية وغو استئصال الداء من جذوره.
في الوقت نفسه، انبثق ضوء دموي من تحت النهر الجليدي.
هبط سيد الكركي السماوي ذاك على الأرض أيضًا، وجسده محاط بحاجز أبيض. وفعّل غو بسط الحواجب وزفر الأنفاس، محاولًا استنزاف كامل الجوهر البدائي لدى سلف غو يوي الأول.
لكن في تلك اللحظة، دوى انفجار هائل.
ضيق فانغ يوان عينيه. قيدته الحواجب البيضاء فعجز عن الحركة، لذا لم يسعه سوى بذل جوهره البدائي وانتظار فرصة سانحة.
فنهر الزمن منطقة محرمة في الداو العظيم، ولا يُسمح للفانين بعبوره. ومتى دخلوه، عد ذلك خرقًا لقوانين السماء والأرض، وسيواجهون عقابًا سماويًا ساحقًا.
تحت تأثير غو استئصال الداء من جذوره، انطلق ضوء أصفر طائرًا من جسد سلف غو يوي الأول.
تبقت نصف كمية جوهره البدائي الفضي الثلجي تقريبًا. فقدت الفتحة الحجرية قدرتها على التعافي، بيد أن لوتس كنز الجوهر السماوي حافظ على هذا المشهد داخل فتحته.
بلغ حجم الضوء الأصفر حجم قبضة يد تقريبًا، وهو أصغر من وجه إنسان. سقط بهدوء على الأرض، كاشفًا عن غو جمجمة الدم في داخله.
“هه، استخدام حيلة متدنية كهذه لزرع الشقاق بيننا، ستجعلنا نموت من الضحك!”
“غو جمجمة الدم! بعد مئات السنين، أراك أخيرًا من جديد!” برؤية ذلك، ابتهج سيد الكركي السماوي وطغت إثارة بالغة على ملامحه.
أراد سلف غو يوي الأول قتل فانغ يوان لأخذ دمه. وأراد سيد الكركي السماوي إيقاف سلف غو يوي الأول، ولم يكن ليقيد نفسه بحماية فانغ يوان، لذا لم يجد بدًا من المبادرة بالهجوم وقتل فانغ يوان.
أطبق رأس غو يوي الأول أنيابه الدموية بقوة أحدثت صريرًا، لكنه عجز حتى عن التزحزح، ناهيك عن المقاومة.
فجر فانغ يوان نفسه!
فجأة، انتزعت التميمة الصفراء كرة ضوئية أخرى وسقطت على الأرض، متحولة إلى كرة ضوء تايجي يتعاقب فيها السواد والبياض.
سوووش!
طافت دودتا غو غريبتان تطارد إحداهما الأخرى داخل كرة الضوء تلك. لقد كان غو دوران الين واليانغ.
تردد دوي رقيق، وظهرت زهرة سماء ستارة الدم مجددًا، ليعزل الدرع الكروي الدموي المنطقتين. وبات أناس في الخارج، بينما حُوصر آخرون في الداخل.
وفقًا لذكريات فانغ يوان، صاح سيد الكركي السماوي مجددًا: “غو دوران الين واليانغ! يا أخي الأكبر الطيب، عليّ حقًا أن أشكرك على عثورك على غو رائع كهذا. هاهاها، أردت في الواقع العودة إلى إنسان، لكن يالها من حسرة، فقد حطمت خطتك بيدي!”
“هذه الهالة؟!”
نظر فانغ يوان إلى سلف غو يوي الأول.
طافت دودتا غو غريبتان تطارد إحداهما الأخرى داخل كرة الضوء تلك. لقد كان غو دوران الين واليانغ.
وبالفعل، راح يحرك ساقيه بقلق ويزأر حنقًا، فاقدًا رباطة جأشه تمامًا.
بعد استشعاره ذلك، ألقى نظرة سريعة على ما حوله، متفحصًا محيطه.
‘انتظر قليلًا بعد، فرصتي آتية.’ تألقت عينا فانغ يوان ببريق وهاج، مفضلًا التريث لبرهة.
“هه، استخدام حيلة متدنية كهذه لزرع الشقاق بيننا، ستجعلنا نموت من الضحك!”
سقط الضوء الأصفر الثالث المنتزع على الأرض؛ وهو غو قرمزي اللون يشبه كرة ماء شفافة.
فقد غو أجنحة الرعد وعنكبوت ذئب الأرض قاطع الألف لي. وحتى لو امتلكهما، لما تمكن من الإفلات من قبضة اثنين من أسياد الغو في الرتبة الخامسة.
خفق قلب فانغ يوان: ‘غو زهرة سماء ستارة الدم!’
ومع ذلك كله…
مثل هذا الغو بالذات ما قلب الموازين وسمح لسلف غو يوي الأول بقلب الطاولة في تلك الأزمة.
عند هذه النقطة، لم يتبقَ في جبل تشينغ ماو بأسره سوى ثلاثة أشخاص.
ابتكر سلف غو يوي الأول غو زهرة سماء ستارة الدم بنفسه؛ لم يكن فانغ يوان يعرفه من قبل، لكنه الآن بات على دراية تامة بتأثيراته.
استخدم فانغ يوان حريش المنشار الذهبي وغو قمر الدم على الفور، محاولًا تحطيم الجليد.
وبالفعل، صاح سلف غو يوي الأول بعد ذلك: “بسرعة، ليدمر أحدكم دودة الغو هذه!”
وحين أعاد النظر، أوه!
تقدم عدة أسياد غو على الفور فور سماعهم ذلك وشنوا هجماتهم.
“كيف يعقل هذا؟ غو من الرتبة السادسة!”
سوووش!
برؤية الدرع الدموي منيعًا، استبد الفرح بأسياد الغو ظانين أن حياتهم قد أُنقذت، وسارعوا إلى التملق لسلف غو يوي الأول، بينما اكتفى باي نينغ بينغ بإطلاق همهمة باردة.
تردد دوي رقيق، وظهرت زهرة سماء ستارة الدم مجددًا، ليعزل الدرع الكروي الدموي المنطقتين. وبات أناس في الخارج، بينما حُوصر آخرون في الداخل.
صاح سيد الكركي السماوي حين رأى ذلك: “أيها المغفلون! بمجرد أن يستعيد قدرته على الحركة، سيقتلكم جميعًا ويستغل دماءكم لترقية موهبته. إنكم تجلبون الهلاك لأنفسكم بأيديكم!”
حطم الدرع الدموي الحواجب البيضاء بالكامل، ولم يعد فانغ يوان والآخرون مضطرين لمنافسة سيد الكركي السماوي في الجوهر البدائي، فاستعادوا حريتهم.
ثانيًا، لم يتعافَ زيز ربيع خريف تمامًا، فبدا كقارب محطم يبحر قسرًا في نهر الزمن، وقد ينقلب في منتصف الطريق ويغرق.
أعاق هذا الغو تقدم سيد الكركي السماوي، فهب واقفًا على عجل وراح يقهقه باستهزاء متواصل.
“هاهاها!” بضحكة طويلة اندفع الضوء الدموي نحو السماء مع تحطيم سلف غو يوي الأول للجليد وهروبه. ورغم مظهره البائس، حملت نبرته غطرسة واضحة: “بنية روح جليد الظلام الشمالي هذه، لو بلغ صاحبها الرتبة الرابعة لربما استطاع قتلي. لكن لسوء حظه، ليس سوى في ذروة الرتبة الثالثة…”
بعد تبادل للكلمات، عجز عن اختراق الدرع الدموي واضطر للتوقف متسائلًا: “أي غو هذا؟”
إذن، إنها هذه اللحظة بالذات.
ضحك غو يوي بزهو: “دعني أعلمك، هذا غو قمت بدمجه وصنعه بنفسي — زهرة سماء ستارة الدم. زهرة سماء ستارة الماء غو من الرتبة الرابعة يمكنه صد هجمات الرتبة الخامسة، أما هذا الغو فينتمي للرتبة الخامسة ويتمتع بدفاع أعتى بكثير. تمنع زهرة سماء ستارة الماء حتى مالكها من الدخول والخروج؛ بيد أن زهرة سماء ستارة الدم تسمح لي بالمغادرة. يا أخي الأصغر، لا تتعجل، هاجم على مهلك واستنزف كل ما لديك من قوة. ما إن أتعافى، سأخرج لأقطع رأسك ككلب، آهاهاها!”
أما بالنسبة لسيّدي الغو من الرتبة الخامسة، فبعد أن رفع سلف غو يوي الأول موهبته، باتت فتحته قادرة على تخزين كمية أكبر بكثير من الجوهر البدائي. واستعاد سيد الكركي السماوي معظم قواه بعد أن نال قسطًا من الراحة.
استشاط سيد الكركي السماوي غضبًا وهاجم مجددًا، لكنه أخفق. وبعد أن هدأ، آثر تعويض جوهره البدائي، منتظرًا زوال مفعول الدرع الدموي.
بلغ حجم الضوء الأصفر حجم قبضة يد تقريبًا، وهو أصغر من وجه إنسان. سقط بهدوء على الأرض، كاشفًا عن غو جمجمة الدم في داخله.
برؤية الدرع الدموي منيعًا، استبد الفرح بأسياد الغو ظانين أن حياتهم قد أُنقذت، وسارعوا إلى التملق لسلف غو يوي الأول، بينما اكتفى باي نينغ بينغ بإطلاق همهمة باردة.
“أيها الشقي الصغير، سلم حياتك وقدم دمك لسلفك!”
طالب سلف غو يوي الأول بمزيد من الأحجار البدائية، وسارع الجميع لتقديم ما بحوزتهم.
لم يتجاوز تدريبه ذروة الرتبة الثالثة، ولا وجه للمقارنة بالرتبة الخامسة. في هذا الموقف، غدا كقطعة لحم تتقاسمها السكاكين بسهولة، وكانتا سكينين بالغتَيْ الحدة!
ومع أن سلف غو يوي الأول ظل مكبلًا بالسلاسل عاجزًا عن الحراك، إلا أن فمه واصل سحق الأحجار البدائية ليتعافى سريعًا.
أما بالنسبة لسيّدي الغو من الرتبة الخامسة، فبعد أن رفع سلف غو يوي الأول موهبته، باتت فتحته قادرة على تخزين كمية أكبر بكثير من الجوهر البدائي. واستعاد سيد الكركي السماوي معظم قواه بعد أن نال قسطًا من الراحة.
صاح سيد الكركي السماوي حين رأى ذلك: “أيها المغفلون! بمجرد أن يستعيد قدرته على الحركة، سيقتلكم جميعًا ويستغل دماءكم لترقية موهبته. إنكم تجلبون الهلاك لأنفسكم بأيديكم!”
نظر فانغ يوان إلى سلف غو يوي الأول.
لم يصدقه أحد منهم.
فجأة، انتزعت التميمة الصفراء كرة ضوئية أخرى وسقطت على الأرض، متحولة إلى كرة ضوء تايجي يتعاقب فيها السواد والبياض.
“هه، استخدام حيلة متدنية كهذه لزرع الشقاق بيننا، ستجعلنا نموت من الضحك!”
***
“بسرعة، هذا اللص العجوز يحثنا على الامتناع، إذن علينا تقديم مزيد من الأحجار البدائية!”
لم تكن هذه التفاصيل ذات أهمية؛ فقد صب كامل تركيزه على الغو الكامن في الوسط.
“كل شيء يتوقف على اللورد السلف!”
أراد سلف غو يوي الأول قتل فانغ يوان لأخذ دمه. وأراد سيد الكركي السماوي إيقاف سلف غو يوي الأول، ولم يكن ليقيد نفسه بحماية فانغ يوان، لذا لم يجد بدًا من المبادرة بالهجوم وقتل فانغ يوان.
***
غمرته فرحة بالغة، لقد ولد من جديد مرة أخرى!
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.سوووش!
الفصل 196 – ولادة جديدة أخرى
