Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

reverend insanity-209

مواجهة سيد غو شيطاني
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

مواجهة سيد غو شيطاني

الفصل 209 – مواجهة سيد غو شيطاني

الفصل 209 – مواجهة سيد غو شيطاني

ركدت مياه البحيرة الصافية، عاكسة زرقة السماء وبياض السحب السابحة.

فعند لقاء أسياد غو من عشيرة، يسعهما تفادي الصدام؛ أما مع سيد غو شيطاني، فالنزال محتوم، ما لم يظهرا قوة رادعة تدفعه للتراجع والريبة.

رغم نجاحهما في الإفلات من مطاردة سرب نحل الإبر المسعورة، خيم الوجوم والتحفز على ملامح فانغ يوان وباي نينغ بينغ.

الفصل 209 – مواجهة سيد غو شيطاني

فأمام ناظريهما مباشرةً، انتصبت آثار واضحة تركتها أقدام بشرية، تشهد بأن هذا الموضع استُخدم مؤخرًا لإيقاد نار وشواء اللحم.

“أيها الواقفان في الخارج، ما حاجتكما إلى التخفي والتستر؟ لقد كشفت وجودكما بالفعل.” انطلق صوت واهن متهدج من عمق الكهف المظلم.

عشب أذن السمع الأرضي!

غير أن العثور على غو ملائم مسألة بالغة الصعوبة والتعقيد.

حرك فانغ يوان إرادته، فنمت جذور رفيعة انبثقت من أذنه، وتوغلت في باطن الأرض متغلغلة بين طبقات الثرى، فتضاعفت حاسة سمعه أضعافًا كثيرة.

فإن اصطدما بسيد غو شيطاني محنك، فالأرجح أنهما سيقضيان نحبهما.

إثر إنصات متأنٍ، استرخت أساريره قليلًا؛ إذ خلا المحيط القريب من أي كمين يتربص بهما.

أنين مكتوم…

تقدم نحو بقايا موقد النار، وتحسس الرماد البارد بأصابعه، متفحصًا كل أثر بدقة متناهية.

“أُوقدت هذه النار قبل نصف شهر تقريبًا؛ والطرف الآخر فرد وحيد، ولا يوجد في هذه النواحي الآن.” هكذا استخلص فانغ يوان النتيجة بعد تمحيص عميق.

“أُوقدت هذه النار قبل نصف شهر تقريبًا؛ والطرف الآخر فرد وحيد، ولا يوجد في هذه النواحي الآن.” هكذا استخلص فانغ يوان النتيجة بعد تمحيص عميق.

طاردتها باي نينغ بينغ باستماتة لا تلين.

“فرد وحيد؟ أسياد الغو التابعون للعشائر يتحركون في مجموعات خماسية؛ ويبدو جليًا أن هذا الشخص سيد غو شيطاني.” عقدت باي نينغ بينغ حاجبيها وتنهدت بضيق.

فقد التقطت أذنه لتوّها صوت أنفاس بشرية واهنة تتردد في جوف المغارة.

فلو انتمى هذا الشخص إلى عشيرة، لكان من أسياد الغو الصالحين، ولبقي ثمة أمل في التواصل أو المهادنة؛ أما إذا كان سيد غو شيطانيًا، فإن اللقاء يعني حتمًا اشتعال معركة دموية لا مفر منها.

“أترحلان بعد أن وطئتما حماي؟ هيهي، لا مفر بهذه السهولة؛ ستبقيان هنا إلى الأبد!” فجأةً، اندفع جسد بشري خارجًا من فوهة الكهف كالسهم.

لا يرجع هذا التباين إلى مقولة ساذجة تزعم أن “أهل الصلاح رحماء، وأهل الشياطين أشرار!”

فإن اصطدما بسيد غو شيطاني محنك، فالأرجح أنهما سيقضيان نحبهما.

بل لأن المرء حين يكون وحيدًا في القفار، يخلع أقنعته وتتجلى فطرته العارية؛ ففي البراري الموحشة تنعدم القيود والروادع، فيتصرف الإنسان دون أدنى تحفظ.

بعد برهة وجيزة، عجزت المرأة عن مواصلة الصمود؛ فضربت الأرض بقدميها ووثبت متراجعة نحو جوف الكهف.

أسياد غو العشائر يتحركون في زمر؛ وحين يهم أحدهم بأمر، يضع في حسبانه آراء رفاقه وأعين المجتمع، فيقترب سلوكه من الأعراف المرعية.

أومأت باي نينغ بينغ برأسها موافقة؛ وعقب هذا التنبيه، استشعرت آلامًا مبرحة تنهش ظهرها.

أما أسياد الغو الشيطانيون فيجوبون الأرض فرادى، وتستبد بهم ريبة وشكوك دائمة، وتصقلهم غريزة حادة لاستشعار الخطر؛ ولانعدام السند، يبادرون دومًا إلى سحق أي طرف قد يهدد سلامتهم لضمان بقائهم.

في اليوم الثالث، عاينا آثار معركة طاحنة دارت رحاها قرب جدول ماء رقراق.

لم يكن هذا النبأ سارًا قط لفانغ يوان وباي نينغ بينغ.

أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة! اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين. إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

فعند لقاء أسياد غو من عشيرة، يسعهما تفادي الصدام؛ أما مع سيد غو شيطاني، فالنزال محتوم، ما لم يظهرا قوة رادعة تدفعه للتراجع والريبة.

“أية مشكلة؟” رفع فانغ يوان حاجبيه متسائلًا.

من سوء الطالع، أن من يجوب هذه البراري القاسية بمفرده يملك عادة تدريبًا يلامس المرتبة الرابعة، وأساليب قتالية فتاكة؛ فقلما تجد بينهم ضعيفًا أو عاجزًا.

أخيرًا، في إحدى الظهيرات، فتح فانغ يوان عينيه وسحب جذور أذنه من الثرى هامسًا: “عثرت على موقعه! يقبع ذلك السيد الشيطاني داخل ذلك الكهف المقابل، يلفظ أنفاسه الأخيرة!”

أما حال فانغ يوان وباي نينغ بينغ، فأحدهما ارتقى لتوّه للمرتبة الثالثة، والآخر يقبع في المرحلة الابتدائية للمرتبة الأولى؛ ودون امتلاك ديدان غو كافية تغطي كافة النواحي، كان الترحال في الغابات محفوفًا بالهلاك، وكل خطوة بمثابة مقامرة خاسرة.

كانت امرأة في منتصف العمر حافية القدمين، امتلكت قدمين عريضتين كسى باطنهما فراء أسود كثيف؛ وصبغ وجهها وأطرافها بلون أخضر مريب بفعل سم الأفعى المستشري في دمائها.

فإن اصطدما بسيد غو شيطاني محنك، فالأرجح أنهما سيقضيان نحبهما.

عند عقد هذه المقارنة، تتجلى أفضلية ديدان الغو بوضوح تام.

“لحسن الحظ أننا عثرنا على آثار هذه النار مبكرًا؛ ومن الآن فصاعدًا، ينبغي ألا نواصل السير بعشوائية، بل نأخذ قسطًا من الراحة لمداواة جراحنا واستعادة كامل عافيتنا أولًا.” قال فانغ يوان بحزم.

إثر إنصات متأنٍ، استرخت أساريره قليلًا؛ إذ خلا المحيط القريب من أي كمين يتربص بهما.

أومأت باي نينغ بينغ برأسها موافقة؛ وعقب هذا التنبيه، استشعرت آلامًا مبرحة تنهش ظهرها.

“أيها الواقفان في الخارج، ما حاجتكما إلى التخفي والتستر؟ لقد كشفت وجودكما بالفعل.” انطلق صوت واهن متهدج من عمق الكهف المظلم.

استدعى فانغ يوان زهرة توسيتا، وأخرج لفائف ضمادات ومراهم طبية، وسلم قسطًا وافرًا منها إلى باي نينغ بينغ.

الفصل 209 – مواجهة سيد غو شيطاني

رغم ضيق المساحة التي يحميها غو الدرع القرني في العادة، إلا أنه أسدى لفانغ يوان نفعًا هائلًا في هذا الموقف.

كانت باي نينغ بينغ عارية الصدر، فالتفتت مشيرة نحو نهدَيها: “هاتان القطعتان من اللحم تعيقان حركتي؛ فعند الركض تهتزان بشدة، وحتى أثناء القتال تشكلان عبئًا ثقيلًا علي؛ أردت قطعهما بسكيني، لكني أخشى أن يودي بي النزيف؛ وفي ظل غياب غو علاجي، قد أقع في مأزق أخطر.”

بما أن باي نينغ بينغ استقطبت معظم ضربات السرب، نجا فانغ يوان بجراح طفيفة لا تذكر.

لقد نشأت عبقرية عشيرة باي مكرسة حياتها كلها لمسار القتال والتدريب؛ وجهلت كل ما يقع خارج هذا المضمار، فكان اهتمامها بطبائع الإناث معدومًا بالكلية.

سارع إلى تضميد جراحه اليسيرة، ثم أقبل ليعين باي نينغ بينغ على مداواة ظهرها.

فنحل الإبر المسعورة ينتمي للمرتبة الثالثة، وتتميز إبره بقدرة اختراق خارقة تبطل فاعلية غو مظلة السماء؛ غير أن باي نينغ بينغ كانت قد صقلت جسدها سابقًا بغو العضلات الجليدية، فأنقذ هذان الدرعان المزدوجان حياتها من الموت المحقق.

خلعت باي نينغ بينغ رداءها العلوي؛ فبدت ثقوب غائرة بحجم أطراف الأصابع تملأ ظهرها، في منظر يثير الفزع في نفس من يراه.

“لحسن الحظ أننا عثرنا على آثار هذه النار مبكرًا؛ ومن الآن فصاعدًا، ينبغي ألا نواصل السير بعشوائية، بل نأخذ قسطًا من الراحة لمداواة جراحنا واستعادة كامل عافيتنا أولًا.” قال فانغ يوان بحزم.

فنحل الإبر المسعورة ينتمي للمرتبة الثالثة، وتتميز إبره بقدرة اختراق خارقة تبطل فاعلية غو مظلة السماء؛ غير أن باي نينغ بينغ كانت قد صقلت جسدها سابقًا بغو العضلات الجليدية، فأنقذ هذان الدرعان المزدوجان حياتها من الموت المحقق.

فإن اصطدما بسيد غو شيطاني محنك، فالأرجح أنهما سيقضيان نحبهما.

أنين مكتوم…

“تمهلي بروية؛ لا حاجة لخوض قتال ودفع أثمان باهظة؛ فبهذا الوضع المزري، ستهلك متأثرة بالسم الزعاف في غضون بضعة أيام قلائل.”

كزت باي نينغ بينغ على أسنانها وتنفست بعمق وهي تكابد آلام تنظيف الجروح وتطهيرها؛ وسرعان ما لُفت الضمادات بإحكام فوق مواضع الإصابة.

تفحص فانغ يوان المشهد مليًا، ونطق بنبرة حملت بعض الارتياح: “خاض ذلك السيد الشيطاني صراعًا دمويًا ضاريًا هنا ضد أفعى الأصلال؛ وهذه الأفعى كانت برتبة ملك لمئة وحش؛ ومجابهتها بهذه الشراسة تدل على أن تدريب ذلك السيد الشيطاني يقف عند حدود المرتبة الثالثة على الأرجح.”

أعاد فانغ يوان علب الدواء الفارغة وآخر ما تبقى من لفائف الضمادات إلى جوف زهرة توسيتا.

فالأدوية التقليدية مواد مستهلكة تنفد سريعًا، وتصنيعها عسير يستنزف الوقت والجهد؛ أما لو امتلكا غو علاجيًا، لكانت فاعليته أعظم بكثير، مع اعتماده على الجوهر البدائي الذي يتجدد تلقائيًا.

“لم يتبق لدينا سوى القليل جدًا من الأدوية والضمادات؛ ورغم حرصنا الشديد وإعادة استخدام الضمادات متى أمكن، يبدو أننا بحاجة ماسة وملحة للعثور على غو علاجي في أقرب فرصة.” نهض فانغ يوان بملامح جادة وصارمة.

“لحسن الحظ أننا عثرنا على آثار هذه النار مبكرًا؛ ومن الآن فصاعدًا، ينبغي ألا نواصل السير بعشوائية، بل نأخذ قسطًا من الراحة لمداواة جراحنا واستعادة كامل عافيتنا أولًا.” قال فانغ يوان بحزم.

فالأدوية التقليدية مواد مستهلكة تنفد سريعًا، وتصنيعها عسير يستنزف الوقت والجهد؛ أما لو امتلكا غو علاجيًا، لكانت فاعليته أعظم بكثير، مع اعتماده على الجوهر البدائي الذي يتجدد تلقائيًا.

“فرد وحيد؟ أسياد الغو التابعون للعشائر يتحركون في مجموعات خماسية؛ ويبدو جليًا أن هذا الشخص سيد غو شيطاني.” عقدت باي نينغ بينغ حاجبيها وتنهدت بضيق.

عند عقد هذه المقارنة، تتجلى أفضلية ديدان الغو بوضوح تام.

“الأمر موكول إليكِ!” راوغ فانغ يوان بجسده متواريًا وراء الأشجار لإخفاء حضوره.

غير أن العثور على غو ملائم مسألة بالغة الصعوبة والتعقيد.

من سوء الطالع، أن من يجوب هذه البراري القاسية بمفرده يملك عادة تدريبًا يلامس المرتبة الرابعة، وأساليب قتالية فتاكة؛ فقلما تجد بينهم ضعيفًا أو عاجزًا.

الحقيقة أنهما واجها خلال هذا النصف شهر فرصًا عدة، لكنهما افتقرا إلى القوة الكافية، أو حاصرتهم بيئة غير مواتية حالت دون صيد الغو المطلوب.

لم يكن هذا النبأ سارًا قط لفانغ يوان وباي نينغ بينغ.

“لا بد لنا من اقتناء غو علاجي! بيد أن لدي مشكلة ملحة قبل ذلك.” قالت باي نينغ بينغ فجأةً بنبرة متبرمة.

أسياد غو العشائر يتحركون في زمر؛ وحين يهم أحدهم بأمر، يضع في حسبانه آراء رفاقه وأعين المجتمع، فيقترب سلوكه من الأعراف المرعية.

“أية مشكلة؟” رفع فانغ يوان حاجبيه متسائلًا.

“هذا السيد الشيطاني مصاب بجراح بليغة؛ ثمة قطع من لحم متعفن جرى اقتطاعها ونبذها هنا، ما يدل على سريان سم أفعى الأصلال في جسده.” قال فانغ يوان متفحصًا الأرض.

كانت باي نينغ بينغ عارية الصدر، فالتفتت مشيرة نحو نهدَيها: “هاتان القطعتان من اللحم تعيقان حركتي؛ فعند الركض تهتزان بشدة، وحتى أثناء القتال تشكلان عبئًا ثقيلًا علي؛ أردت قطعهما بسكيني، لكني أخشى أن يودي بي النزيف؛ وفي ظل غياب غو علاجي، قد أقع في مأزق أخطر.”

تبدلت ملامح فانغ يوان على الفور، وتراجع للوراء بخطى سريعة.

لقد نشأت عبقرية عشيرة باي مكرسة حياتها كلها لمسار القتال والتدريب؛ وجهلت كل ما يقع خارج هذا المضمار، فكان اهتمامها بطبائع الإناث معدومًا بالكلية.

عشب أذن السمع الأرضي!

رغم تحولها إلى جسد أنثى، فقد عاشت حياتها السابقة بأسرها كرجل، فلم تعبأ بهذا الجسد ولم تعامله كأمر مقدس يستوجب الحياء.

بل لأن المرء حين يكون وحيدًا في القفار، يخلع أقنعته وتتجلى فطرته العارية؛ ففي البراري الموحشة تنعدم القيود والروادع، فيتصرف الإنسان دون أدنى تحفظ.

فوق ذلك، علمت يقينًا أن غو يانغ بحوزة فانغ يوان قادر على استعادة هيئتها الذكورية الأصلية لاحقًا.

انفجار مدوٍ شق الأرض تحت قدمي باي نينغ بينغ، فقذف جسدها في الهواء بقوة هائلة كالعصف المأكول. ***

لهذا السبب، لم تنظر باي نينغ بينغ إلى نفسها قط كامرأة.

انحدر قرص الشمس نحو المغيب، وأرخى الليل سدوله الداكنة.

حدق فانغ يوان فيها بملامح خالية من أي انفعال: “قطعهما سيجلب مشاكل لا حصر لها؛ يسعكِ ربطهما وشدهما بإحكام.”

سارع إلى تضميد جراحه اليسيرة، ثم أقبل ليعين باي نينغ بينغ على مداواة ظهرها.

“شدهما بماذا؟” سألت باي نينغ بينغ.

فعند لقاء أسياد غو من عشيرة، يسعهما تفادي الصدام؛ أما مع سيد غو شيطاني، فالنزال محتوم، ما لم يظهرا قوة رادعة تدفعه للتراجع والريبة.

“استخدمي لفائف الضمادات لشد صدركِ بقوة، وعاملي الموضع كإصابة جسدية؛ وعندئذ سيثبتان في مكانهما ولن يعيقا حركتكِ.” قال فانغ يوان بهدوء.

“حسنًا إذن.” خمدت نية القتل في نفس باي نينغ بينغ.

ارتسمت على وجه باي نينغ بينغ علامات الحيرة والضيق، وتنهدت قائلة: “حسنًا، هذا أفضل حل متاح في الوقت الراهن.”

لهذا السبب، لم تنظر باي نينغ بينغ إلى نفسها قط كامرأة.

انحدر قرص الشمس نحو المغيب، وأرخى الليل سدوله الداكنة.

فإن اصطدما بسيد غو شيطاني محنك، فالأرجح أنهما سيقضيان نحبهما.

توافدت قطعان الوحوش الضارية نحو البحيرة لترد الماء، فلم يجرؤ الاثنان على البقاء طويلًا قرب الشاطئ.

توافدت قطعان الوحوش الضارية نحو البحيرة لترد الماء، فلم يجرؤ الاثنان على البقاء طويلًا قرب الشاطئ.

عثر فانغ يوان على كهف طبيعي نحته الدهر في جرف صخري شاهق مجاور؛ ورغم ضيقه، وفر لهما ملاذًا آمنًا؛ وبعد طرد الطيور المستوطنة في جوفه، اتخذاه مسكنًا مؤقتًا للاستشفاء.

لكن تحسبًا لذلك السيد الشيطاني المجهول، توخى فانغ يوان أقصى درجات الحيطة؛ فكان يتوقف تكرارًا ويفعل عشب أذن السمع الأرضي لاستكشاف ما يدور حولهما.

بعد بضعة أيام، اندملت معظم جراح باي نينغ بينغ واستردت عافيتها.

غير أن فانغ يوان كبح جماحها ومد يده مانعًا.

استأنف الاثنان مسيرهما الحثيث، صوب جبل العظام البيضاء.

ركدت مياه البحيرة الصافية، عاكسة زرقة السماء وبياض السحب السابحة.

لكن تحسبًا لذلك السيد الشيطاني المجهول، توخى فانغ يوان أقصى درجات الحيطة؛ فكان يتوقف تكرارًا ويفعل عشب أذن السمع الأرضي لاستكشاف ما يدور حولهما.

لكن تحسبًا لذلك السيد الشيطاني المجهول، توخى فانغ يوان أقصى درجات الحيطة؛ فكان يتوقف تكرارًا ويفعل عشب أذن السمع الأرضي لاستكشاف ما يدور حولهما.

في اليوم الثاني من انطلاقتهما، آتت تلك الحيطة ثمارها اليانعة.

عثر فانغ يوان على كهف طبيعي نحته الدهر في جرف صخري شاهق مجاور؛ ورغم ضيقه، وفر لهما ملاذًا آمنًا؛ وبعد طرد الطيور المستوطنة في جوفه، اتخذاه مسكنًا مؤقتًا للاستشفاء.

عثر تحت شجرة عتيقة على بقايا أخشاب محترقة، خلفها ذلك السيد الشيطاني بلا ريب.

فالأدوية التقليدية مواد مستهلكة تنفد سريعًا، وتصنيعها عسير يستنزف الوقت والجهد؛ أما لو امتلكا غو علاجيًا، لكانت فاعليته أعظم بكثير، مع اعتماده على الجوهر البدائي الذي يتجدد تلقائيًا.

في اليوم الثالث، عاينا آثار معركة طاحنة دارت رحاها قرب جدول ماء رقراق.

رقدت هناك جثة أفعى أصلال خضراء عملاقة، التهمت الوحوش لحمها بالكامل، ولم يتبق منها سوى قفص عظمي مهول.

رقدت هناك جثة أفعى أصلال خضراء عملاقة، التهمت الوحوش لحمها بالكامل، ولم يتبق منها سوى قفص عظمي مهول.

“لحسن الحظ أننا عثرنا على آثار هذه النار مبكرًا؛ ومن الآن فصاعدًا، ينبغي ألا نواصل السير بعشوائية، بل نأخذ قسطًا من الراحة لمداواة جراحنا واستعادة كامل عافيتنا أولًا.” قال فانغ يوان بحزم.

تناثرت حراشفها السميكة في كل زاوية، وتغير مجرى الجدول المائي من شدة الاصطدام، بينما هوت أشجار كثيرة محطمة حول الميدان.

غير أن الرياح جرت بما لا يشتهيان؛ ففي ظهيرة ذلك اليوم، اصطدما بآثار جديدة للسيد الشيطاني مجددًا.

تفحص فانغ يوان المشهد مليًا، ونطق بنبرة حملت بعض الارتياح: “خاض ذلك السيد الشيطاني صراعًا دمويًا ضاريًا هنا ضد أفعى الأصلال؛ وهذه الأفعى كانت برتبة ملك لمئة وحش؛ ومجابهتها بهذه الشراسة تدل على أن تدريب ذلك السيد الشيطاني يقف عند حدود المرتبة الثالثة على الأرجح.”

“هذا السيد الشيطاني مصاب بجراح بليغة؛ ثمة قطع من لحم متعفن جرى اقتطاعها ونبذها هنا، ما يدل على سريان سم أفعى الأصلال في جسده.” قال فانغ يوان متفحصًا الأرض.

رغم هذا الاستنتاج، لم يرغب فانغ يوان في مواجهة ذلك الشخص مطلقًا؛ فقد كان يفضل منازلة الوحوش العاتية على مجابهة أسياد الغو من بني البشر.

“أترحلان بعد أن وطئتما حماي؟ هيهي، لا مفر بهذه السهولة؛ ستبقيان هنا إلى الأبد!” فجأةً، اندفع جسد بشري خارجًا من فوهة الكهف كالسهم.

فالإنسان يمتلك عقلًا يوجه به قوته وموارده بأقصى درجات الخبث والمكر؛ وسيد غو شيطاني من المرتبة الثالثة يمثل خطرًا أعظم بكثير من سرب نحل الإبر بأكمله.

كانت باي نينغ بينغ عارية الصدر، فالتفتت مشيرة نحو نهدَيها: “هاتان القطعتان من اللحم تعيقان حركتي؛ فعند الركض تهتزان بشدة، وحتى أثناء القتال تشكلان عبئًا ثقيلًا علي؛ أردت قطعهما بسكيني، لكني أخشى أن يودي بي النزيف؛ وفي ظل غياب غو علاجي، قد أقع في مأزق أخطر.”

غير أن الرياح جرت بما لا يشتهيان؛ ففي ظهيرة ذلك اليوم، اصطدما بآثار جديدة للسيد الشيطاني مجددًا.

الحقيقة أنهما واجها خلال هذا النصف شهر فرصًا عدة، لكنهما افتقرا إلى القوة الكافية، أو حاصرتهم بيئة غير مواتية حالت دون صيد الغو المطلوب.

“هذا السيد الشيطاني مصاب بجراح بليغة؛ ثمة قطع من لحم متعفن جرى اقتطاعها ونبذها هنا، ما يدل على سريان سم أفعى الأصلال في جسده.” قال فانغ يوان متفحصًا الأرض.

عثر تحت شجرة عتيقة على بقايا أخشاب محترقة، خلفها ذلك السيد الشيطاني بلا ريب.

ففي عالم الغو، تشيع الأفاعي والأصلال السامة بكثرة فائقة.

توافدت قطعان الوحوش الضارية نحو البحيرة لترد الماء، فلم يجرؤ الاثنان على البقاء طويلًا قرب الشاطئ.

برقت عينا باي نينغ بينغ بوميض حاد.

بعد برهة وجيزة، عجزت المرأة عن مواصلة الصمود؛ فضربت الأرض بقدميها ووثبت متراجعة نحو جوف الكهف.

لا مراء في أن هذا مثل نبأ سارًا؛ فكلما زاد ضعف الخصم الشيطاني، صب ذلك في صالحهما.

أما أسياد الغو الشيطانيون فيجوبون الأرض فرادى، وتستبد بهم ريبة وشكوك دائمة، وتصقلهم غريزة حادة لاستشعار الخطر؛ ولانعدام السند، يبادرون دومًا إلى سحق أي طرف قد يهدد سلامتهم لضمان بقائهم.

خلال الأيام التالية، تزايدت الآثار التي خلفها ذلك السيد الشيطاني الفار.

“لحسن الحظ أننا عثرنا على آثار هذه النار مبكرًا؛ ومن الآن فصاعدًا، ينبغي ألا نواصل السير بعشوائية، بل نأخذ قسطًا من الراحة لمداواة جراحنا واستعادة كامل عافيتنا أولًا.” قال فانغ يوان بحزم.

بفضل خبرة قرونه الخمسة المتراكمة، استنتج فانغ يوان أنهما باتا على مسافة قريبة جدًا من ذلك الغريم المنهك.

استدعى فانغ يوان زهرة توسيتا، وأخرج لفائف ضمادات ومراهم طبية، وسلم قسطًا وافرًا منها إلى باي نينغ بينغ.

حذر فانغ يوان رفيقته قائلًا: “توخي أقصى درجات الحذر؛ أستنتج أن إصاباته تفاقمت كثيرًا، وسم الأفعى استشرى في أحشائه؛ وفي مثل هذا الحال البائس، يغدو سلوك سيد الغو الشيطاني أشد تطرفًا وجنونًا.”

“هذا السيد الشيطاني مصاب بجراح بليغة؛ ثمة قطع من لحم متعفن جرى اقتطاعها ونبذها هنا، ما يدل على سريان سم أفعى الأصلال في جسده.” قال فانغ يوان متفحصًا الأرض.

المعركة إن اندلعت ستقع على عاتق باي نينغ بينغ وحدها؛ فتدريب فانغ يوان في المرتبة الأولى عاجز عن مجابهة خبير من المرتبة الثالثة.

فرغم وهن صوتها، حملت نبرتها ثباتًا مريبًا؛ ولا شك أنها نصبت فخاخًا قاتلة تمنحها تلك الجرأة؛ علاوة على أنه لا عاقل يجازف بالاشتباك مع يائس يلفظ أنفاسه الأخيرة.

الميزة الكبرى الراهنة تمثلت في أن الخصم في العراء، بينما توارى فانغ يوان وباي نينغ بينغ في الظلال يرصدانه بخفاء.

غير أن فانغ يوان كبح جماحها ومد يده مانعًا.

تقدما بحذر بالغ يفوق كل ما سبق.

توافدت قطعان الوحوش الضارية نحو البحيرة لترد الماء، فلم يجرؤ الاثنان على البقاء طويلًا قرب الشاطئ.

أبطآ خطواتهما وقصرا مسافة مسيرهما لتفادي إثارة أي جلبة.

حذر فانغ يوان رفيقته قائلًا: “توخي أقصى درجات الحذر؛ أستنتج أن إصاباته تفاقمت كثيرًا، وسم الأفعى استشرى في أحشائه؛ وفي مثل هذا الحال البائس، يغدو سلوك سيد الغو الشيطاني أشد تطرفًا وجنونًا.”

أخيرًا، في إحدى الظهيرات، فتح فانغ يوان عينيه وسحب جذور أذنه من الثرى هامسًا: “عثرت على موقعه! يقبع ذلك السيد الشيطاني داخل ذلك الكهف المقابل، يلفظ أنفاسه الأخيرة!”

رقدت هناك جثة أفعى أصلال خضراء عملاقة، التهمت الوحوش لحمها بالكامل، ولم يتبق منها سوى قفص عظمي مهول.

فقد التقطت أذنه لتوّها صوت أنفاس بشرية واهنة تتردد في جوف المغارة.

فإن اصطدما بسيد غو شيطاني محنك، فالأرجح أنهما سيقضيان نحبهما.

“فلننقض عليه وهو في درك ضعفه!” اشتعلت رغبة القتال في عيني باي نينغ بينغ وبدا بريق القسوة في نظراتها.

فالإنسان يمتلك عقلًا يوجه به قوته وموارده بأقصى درجات الخبث والمكر؛ وسيد غو شيطاني من المرتبة الثالثة يمثل خطرًا أعظم بكثير من سرب نحل الإبر بأكمله.

غير أن فانغ يوان كبح جماحها ومد يده مانعًا.

“فلننقض عليه وهو في درك ضعفه!” اشتعلت رغبة القتال في عيني باي نينغ بينغ وبدا بريق القسوة في نظراتها.

“تمهلي بروية؛ لا حاجة لخوض قتال ودفع أثمان باهظة؛ فبهذا الوضع المزري، ستهلك متأثرة بالسم الزعاف في غضون بضعة أيام قلائل.”

“استخدمي لفائف الضمادات لشد صدركِ بقوة، وعاملي الموضع كإصابة جسدية؛ وعندئذ سيثبتان في مكانهما ولن يعيقا حركتكِ.” قال فانغ يوان بهدوء.

“حسنًا إذن.” خمدت نية القتل في نفس باي نينغ بينغ.

غير أن العثور على غو ملائم مسألة بالغة الصعوبة والتعقيد.

لكن في تلك اللحظة بالذات!

عند عقد هذه المقارنة، تتجلى أفضلية ديدان الغو بوضوح تام.

“أيها الواقفان في الخارج، ما حاجتكما إلى التخفي والتستر؟ لقد كشفت وجودكما بالفعل.” انطلق صوت واهن متهدج من عمق الكهف المظلم.

في اليوم الثالث، عاينا آثار معركة طاحنة دارت رحاها قرب جدول ماء رقراق.

من نبرة الصوت، تبين بوضوح أن سيد الغو الشيطاني كان في حقيقته امرأة.

سارع إلى تضميد جراحه اليسيرة، ثم أقبل ليعين باي نينغ بينغ على مداواة ظهرها.

تبدلت ملامح فانغ يوان على الفور، وتراجع للوراء بخطى سريعة.

زاد فانغ يوان وباي نينغ بينغ من سرعة تراجعهما دون تردد.

“ألا ترغبان في أحجاري البدائية وديدان الغو التي بحوزتي؟” تردد الصوت الأنثوي من داخل الكهف مجددًا بلهجة استدراج.

غير أن الرياح جرت بما لا يشتهيان؛ ففي ظهيرة ذلك اليوم، اصطدما بآثار جديدة للسيد الشيطاني مجددًا.

زاد فانغ يوان وباي نينغ بينغ من سرعة تراجعهما دون تردد.

فرغم وهن صوتها، حملت نبرتها ثباتًا مريبًا؛ ولا شك أنها نصبت فخاخًا قاتلة تمنحها تلك الجرأة؛ علاوة على أنه لا عاقل يجازف بالاشتباك مع يائس يلفظ أنفاسه الأخيرة.

غير أن فانغ يوان كبح جماحها ومد يده مانعًا.

“أترحلان بعد أن وطئتما حماي؟ هيهي، لا مفر بهذه السهولة؛ ستبقيان هنا إلى الأبد!” فجأةً، اندفع جسد بشري خارجًا من فوهة الكهف كالسهم.

“أية مشكلة؟” رفع فانغ يوان حاجبيه متسائلًا.

“الأمر موكول إليكِ!” راوغ فانغ يوان بجسده متواريًا وراء الأشجار لإخفاء حضوره.

“لم يتبق لدينا سوى القليل جدًا من الأدوية والضمادات؛ ورغم حرصنا الشديد وإعادة استخدام الضمادات متى أمكن، يبدو أننا بحاجة ماسة وملحة للعثور على غو علاجي في أقرب فرصة.” نهض فانغ يوان بملامح جادة وصارمة.

طقطقت باي نينغ بينغ بلسانها، وفعلت غو مظلة السماء، مشهرة حريش المنشار الذهبي لتصطدم بالخصم القادم.

فإن اصطدما بسيد غو شيطاني محنك، فالأرجح أنهما سيقضيان نحبهما.

اشتبك الاثنان لثلاث جولات متلاحقة، فظهر تفوق باي نينغ بينغ وانقمعت المرأة الشيطانية تحت ضرباتها.

رقدت هناك جثة أفعى أصلال خضراء عملاقة، التهمت الوحوش لحمها بالكامل، ولم يتبق منها سوى قفص عظمي مهول.

كانت امرأة في منتصف العمر حافية القدمين، امتلكت قدمين عريضتين كسى باطنهما فراء أسود كثيف؛ وصبغ وجهها وأطرافها بلون أخضر مريب بفعل سم الأفعى المستشري في دمائها.

“شدهما بماذا؟” سألت باي نينغ بينغ.

بعد برهة وجيزة، عجزت المرأة عن مواصلة الصمود؛ فضربت الأرض بقدميها ووثبت متراجعة نحو جوف الكهف.

بما أن باي نينغ بينغ استقطبت معظم ضربات السرب، نجا فانغ يوان بجراح طفيفة لا تذكر.

طاردتها باي نينغ بينغ باستماتة لا تلين.

“أُوقدت هذه النار قبل نصف شهر تقريبًا؛ والطرف الآخر فرد وحيد، ولا يوجد في هذه النواحي الآن.” هكذا استخلص فانغ يوان النتيجة بعد تمحيص عميق.

“إياكِ وملاحقتها!” صرخ فانغ يوان محذرًا، غير أن صيحته جاءت متأخرة.

“فلننقض عليه وهو في درك ضعفه!” اشتعلت رغبة القتال في عيني باي نينغ بينغ وبدا بريق القسوة في نظراتها.

دوووم!

لهذا السبب، لم تنظر باي نينغ بينغ إلى نفسها قط كامرأة.

انفجار مدوٍ شق الأرض تحت قدمي باي نينغ بينغ، فقذف جسدها في الهواء بقوة هائلة كالعصف المأكول.
***

عند عقد هذه المقارنة، تتجلى أفضلية ديدان الغو بوضوح تام.

أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

تناثرت حراشفها السميكة في كل زاوية، وتغير مجرى الجدول المائي من شدة الاصطدام، بينما هوت أشجار كثيرة محطمة حول الميدان.

رغم تحولها إلى جسد أنثى، فقد عاشت حياتها السابقة بأسرها كرجل، فلم تعبأ بهذا الجسد ولم تعامله كأمر مقدس يستوجب الحياء.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط