جبل هوانغ جين
الفصل 241 – جبل هوانغ جين
انحنى فانغ يوان مجددًا: “دين إنقاذ الروح دين ثقيل يصعب سداده، فدعيني أبذل كامل طاقتي في خدمتكِ ورعايتكِ يا سيدتي.”
برقت عيون الأخ تشيانغ وزمرته بالشماتة والتشفي فور رؤية فانغ يوان يجلس إلى الطاولة الصخرية، واثقين من هزيمته الساحقة.
اشتهر جبل هوانغ جين بوفرة مناجم الذهب؛ وتربته مشبعة بذرات المعدن الأصفر النفيس، حتى يستطيع العابر استخراج عشرات الحبيبات اللامعة بمجرد غرف رشفة ماء من جداوله الصافية وتصفية شوائبها.
همس خادم بجواره: “أكاد أطير فرحًا ترقبًا للحظة تهشم عظام ذراعه تحت وطأة الملك!”
ضحك فانغ يوان في قرارة نفسه: لقد كنت قادرًا على سحق هذا الملك حين امتلكت قوة خنزيرين بريين فقط، فكيف بي الآن وقد أضفت إلى جسدي نصف قوة تمساح كامل؟
أضاف آخر: “السيدة تشانغ طيبة القلب، ولم تأمر بإعدامه بعد تطاوله وإساءته لعشيرتها، واتضح الآن أنهم احتفظوا به ليلقوه طُعمة بين مخالب القردة هنا.”
برقت عيون الأخ تشيانغ وزمرته بالشماتة والتشفي فور رؤية فانغ يوان يجلس إلى الطاولة الصخرية، واثقين من هزيمته الساحقة.
تقدم فانغ يوان بخطوات هادئة رصينة نحو الطاولة الصخرية، وجلس فوق المقعد الحجري دون أدنى تردد.
لو وُجد هذا الجبل في العالم الأرضي القديم، لاشتعلت حوله حروب طاحنة وسالت الدماء أنهارًا لامتلاكه، غير أن العملة المعتمدة في هذا العالم هي الأحجار البدائية؛ فتحول الذهب إلى مجرد خام معدني يُستفاد منه كمادة مساعدة في صقل ديدان الغو.
حدجه ملك القردة بنظرة متفحصة، ثم بسط ذراعه الضخمة ووضع مرفقه فوق السطح الأملس.
استشعر فانغ يوان بفطنته أن شكوك تشانغ تشو بدأت تحوم حوله وتتربص بحركاته.
التحمت راحتاهما بإحكام وبدأت المنافسة الشرسة تحت أنظار مئات العيون المترقبة من أسياد الغو والقرويين.
لوح تشانغ تشو بيده آمرًا القافلة بالتحرك، وامتزجت في نظراته مشاعر الحيرة والريبة والذهول.
بث ملك القردة كامل طاقته في ساعده، بيد أن ذراع فانغ يوان استقرت كعمود صلب صيغ من الفولاذ، ولم تتزحزح قيد أنملة!
طاخ!
تقلص بؤبؤا ملك القردة في رعب مباغت، وانعكست الدهشة الصريحة على قسمات وجهه؛ فهذا أعتى كائن بشري قابله طوال حياته!
بمقدورهم استغلال قوته الخام دون إنفاق فلس واحد، وجني مكاسب وفيرة لحماية بضائع قوافلهم.
ضحك فانغ يوان في قرارة نفسه: لقد كنت قادرًا على سحق هذا الملك حين امتلكت قوة خنزيرين بريين فقط، فكيف بي الآن وقد أضفت إلى جسدي نصف قوة تمساح كامل؟
اشتهر جبل هوانغ جين بوفرة مناجم الذهب؛ وتربته مشبعة بذرات المعدن الأصفر النفيس، حتى يستطيع العابر استخراج عشرات الحبيبات اللامعة بمجرد غرف رشفة ماء من جداوله الصافية وتصفية شوائبها.
تأمل فانغ يوان الموقف مفكرًا: “لا يمتلك هذا الملك قوة خارقة مطلقة تفوق الحدود؛ وهزيمة أسياد الغو الذين حازوا قوة الدب أو قوة الحصان أمامه لم تكن لقصور في مقدار قوتهم الإجمالية، بل لعجزهم عن توظيف كامل طاقتهم بكفاءة في إطار مصارعة الذراعين.”
سُحقت ذراع الملك فوق الطاولة الصخرية، وخيم الصمت المطبق على الجموع قبل أن تتفجر الدهشة في كل جانب.
في واقع الأمر، تتمايز ديدان الغو المعنية بتطوير القوة البدنية تمايزًا بيّنًا؛ فقوة الدب، وقوة الحصان، وقوة الأرنب، وقوة السمكة، وقوة السلحفاة، وقوة التمساح تختلف في جوهرها.
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
لا ينحصر هذا الاختلاف في مقدار القوة المجردة فحسب، بل يمتد بصورة أعمق إلى مجالات براعتها وتطبيقها الحركي.
تعد قردة اللصوص خبيرة متمرسة في هذا المضمار تحديدًا؛ ويكفي تأمل أجسادها حيث تفوق أطرافها العلوية أطرافها السفلية سماكة وضخامة، وتخوض المصارعة منذ لحظة ولادتها، متسلحة بأساس عضلي فطري راسخ.
فقوة الدب تتجلى في الصفع والضرب، وقوة الحصان في العدو والانطلاق، وقوة الأرنب في الوثب والقفز، وقوة السلحفاة في الصمود والتحمل، وقوة التمساح في العض والإحكام؛ فلكل نمط مجاله الميداني الأنسب الذي يتألق فيه.
منح جوهر الفضة الثلجية دفعات خارقة لزراعة فانغ يوان، وانطلقت سرعة تقدمه كأنما حاز أجنحة تحلق به في الأعالي.
بعبارة أخرى، لا يبلغ نوع القوة ذروة فعاليته إلا في سياقات ومواقف محددة تناسب طبيعته.
انحنى أمام شانغ شين تشي قائلًا بأدب: “سيدتي تشانغ، لقد أتممت واجبي على أكمل وجه.”
أما مصارعة الذراعين، فترتكز حصرًا على قوة الساعد والذراعين.
امتقع وجه المشرف العجوز التابع لعشيرة تشين وساءت ملامحه كثيرًا.
تعد قردة اللصوص خبيرة متمرسة في هذا المضمار تحديدًا؛ ويكفي تأمل أجسادها حيث تفوق أطرافها العلوية أطرافها السفلية سماكة وضخامة، وتخوض المصارعة منذ لحظة ولادتها، متسلحة بأساس عضلي فطري راسخ.
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
لو تحول التنافس إلى مضمار قتالي آخر، لربما أمكن للعديد من أسياد الغو المهزومين سحق ملك القردة بسهولة.
كلما أمعن جيا لونغ في التفكير، ازداد شكًا في عشيرة تشانغ، ظانًا أنهم دبروا هذا الاستعراض عمدًا لإحراجه وتقويض مكانته.
يستخلص المرء من ذلك أن لكل قوة مزاياها وخصائصها الفريدة، ولا يجوز تقييمها بمجرد قياس أرقامها السطحية.
تهللت أسارير قادة العشائر الكبرى واستبدت بهم الرغبة في ضمه: “استقصوا أمر هذا الفتى فورًا، ويجب تجنيده في صفوفنا إن أمكن!”
استطرد فانغ يوان في تحليله: “إذا قسنا الأمر على البشر، فإن اللكمة أضعف بكثير من الركلة بطبيعتها. وفي الأحوال المعتادة، يعجز المرء عن استجماع كامل طاقته في ضربة واحدة. أمتلك قوة خنزيرين ونصف قوة تمساح إلى جانب قوتي الأصلية، لكن يستحيل على ذراعي التعبير عن هذا المجموع بالكامل في مصارعة الذراعين. وبالتأكيد، ليس حشد القوة في حركة خاطفة أمرًا مستحيلًا، بيد أنه يتطلب دودة غو أسطورية نادرة…”
حارت شانغ شين تشي أمام هذا الإباء الشديد، ولم تجد بُدًّا من استعادة الأحجار والاحتفاظ بها: “هذا…”
رغم عجزه عن إبراز كامل طاقته في هذا النطاق الضيق، إلا أن أساساته الجسدية الراسخة كانت كافية لضمان الظفر بالنصر المؤكد.
حرص على إخفاء تفوقه الساحق وتجنب كشف أوراقه علانية؛ لذا تظاهر بالمعاناة والجهد الشديد، وارتجف ساعده مصطنعًا التعادل الحرج مع ملك القردة.
حرص على إخفاء تفوقه الساحق وتجنب كشف أوراقه علانية؛ لذا تظاهر بالمعاناة والجهد الشديد، وارتجف ساعده مصطنعًا التعادل الحرج مع ملك القردة.
بعد استقرار المعسكر، قصد تشانغ تشو مخدع شانغ شين تشي سرًّا وحذرها بحزم: “يا آنستي، إياكِ والاطمئنان لذلك الفتى، فهو يحمل وراءه أسرارًا خطيرة.”
رويدًا رويدًا، مالت ذراع الملك نحو السطح تحت ضغط ذراع فانغ يوان المتصاعد.
ضحك فانغ يوان في قرارة نفسه: لقد كنت قادرًا على سحق هذا الملك حين امتلكت قوة خنزيرين بريين فقط، فكيف بي الآن وقد أضفت إلى جسدي نصف قوة تمساح كامل؟
طاخ!
تقلص بؤبؤا ملك القردة في رعب مباغت، وانعكست الدهشة الصريحة على قسمات وجهه؛ فهذا أعتى كائن بشري قابله طوال حياته!
سُحقت ذراع الملك فوق الطاولة الصخرية، وخيم الصمت المطبق على الجموع قبل أن تتفجر الدهشة في كل جانب.
واصلت القافلة ارتحالها المتقطع بين مسير وتوقف، وقضت أكثر من عشرين يومًا تكابد وعورة جبل فاي هو حتى جاوزت قمم هذا الجبل الشاهق أخيرًا.
“لقد فاز حقًّا!”
استُقبل فانغ يوان بحفاوة بالغة فور عودته إلى صفوف القافلة.
“هذا الفتى يمتلك قوة فطرية إعجازية!”
همس خادم بجواره: “أكاد أطير فرحًا ترقبًا للحظة تهشم عظام ذراعه تحت وطأة الملك!”
فضلًا عن أن ملك القردة خاض جولات متلاحقة ومضنية من مصارعة الذراعين قبل لحظات، واستُنزفت معظم طاقته؛ مما جعل انتصار فانغ يوان عليه أمرًا محسومًا لا ريب فيه.
تأمل فانغ يوان الموقف مفكرًا: “لا يمتلك هذا الملك قوة خارقة مطلقة تفوق الحدود؛ وهزيمة أسياد الغو الذين حازوا قوة الدب أو قوة الحصان أمامه لم تكن لقصور في مقدار قوتهم الإجمالية، بل لعجزهم عن توظيف كامل طاقتهم بكفاءة في إطار مصارعة الذراعين.”
ضجت صفوف البشر بهياج عارم، وسرت شهقات الذهول بين المتفرجين كالنار في الهشيم.
الفصل 241 – جبل هوانغ جين
بالمقارنة مع أسياد الغو الذين يتطلب إعدادهم نفقات باهظة واستثمارات طائلة، يمثل هذا الفاني صفقة رابحة فائقة الجدوى ومجانية العطاء.
في الليلة التي ودعت فيها القافلة أراضي جبل فاي هو رسميًّا، اجتاز فانغ يوان عائق المرحلة الابتدائية للمرتبة الثانية وارتقى إلى المرحلة الوسطى بثبات.
بمقدورهم استغلال قوته الخام دون إنفاق فلس واحد، وجني مكاسب وفيرة لحماية بضائع قوافلهم.
حارت شانغ شين تشي أمام هذا الإباء الشديد، ولم تجد بُدًّا من استعادة الأحجار والاحتفاظ بها: “هذا…”
تهامس التجار بإعجاب وحسد: “عشيرة تشانغ محظوظة للغاية؛ كيف عثروا على مثل هذا الكنز الثمين؟”
لم تمانع باي نينغ بينغ في معاونته؛ فموقفها اتسم باللامبالاة تجاه انكشاف أمرهما، بل راقتها فكرة معاينة إخفاق فانغ يوان وسقوطه.
تسمر الأخ تشيانغ ورفاقه مذهولين وانعقدت ألسنتهم؛ وتلاشى خبثهم ليحل محله رعب صريح من بطش فانغ يوان.
مع ذلك، كان أداؤه البطولي كافيًا ليجعله بطل الموقف ومحط أنظار الجميع وإعجابهم.
تمتم أحدهم برعب: “هذا وحش كاسر!”
بفضل بسالة فانغ يوان وقوته البدنية، جاءت خسائرهم طفيفة للغاية وأقل بكثير من كل التقديرات السابقة.
أضاف آخر وهو يرتعد: “حين أتذكر ما جرى ليلة البارحة، أحمد الأقدار أنني لم أُضرب حتى الموت بين يديه!”
في الليلة التي ودعت فيها القافلة أراضي جبل فاي هو رسميًّا، اجتاز فانغ يوان عائق المرحلة الابتدائية للمرتبة الثانية وارتقى إلى المرحلة الوسطى بثبات.
اجتاح الخوف قلوب الخدم وسرى الفزع في أوصالهم؛ فتبخرت كل أمانيهم في الثأر والانتقام، وتملكتهم خشية قاتمة من أن يتربص فانغ يوان بهم ويسحقهم في قادم الأيام.
لوت شياو دي فمها ساخرة: “هه، حسن أنك تدرك حدودك.”
امتقع وجه المشرف العجوز التابع لعشيرة تشين وساءت ملامحه كثيرًا.
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
غمغم في سريرة نفسه بمرارة: “من كان يظن أن هذا الأحمق يمتلك كل هذه القوة البهيمية الهائلة؟ يا لسوء طالعي… عسى ألا يصب نائب القائد لومه عليّ.” ونظر خلسة نحو نائب قائد عشيرة تشين بحذر وتوجس.
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
قطب نائب قائد عشيرة تشين حاجبيه، وغاص في تفكير عميق ومريب.
همس خادم بجواره: “أكاد أطير فرحًا ترقبًا للحظة تهشم عظام ذراعه تحت وطأة الملك!”
راودته الشكوك في نوايا عشيرة تشانغ برمتها؛ أكانت مطالبتهم بهذين العاملين فخًّا مدبرًا؟ هل رصدوا القيمة الحقيقية لهذا الخادم واحتجزوه عمدًا ثم افتعلوا ذريعة المطالبة به لانتزاعه؟
تهامس التجار بإعجاب وحسد: “عشيرة تشانغ محظوظة للغاية؛ كيف عثروا على مثل هذا الكنز الثمين؟”
كلما أمعن جيا لونغ في التفكير، ازداد شكًا في عشيرة تشانغ، ظانًا أنهم دبروا هذا الاستعراض عمدًا لإحراجه وتقويض مكانته.
شهقت الخادمة شياو دي مذهولة: “مئة وخمسون حجرًا بدائيًّا؟! يا آنستي، كيف تمنحينه كل هذه الثروة الطائلة؟!”
بيد أن السيف قد سبق العذل وانتهى الأمر، ولم يبقَ أمامه سوى تجرع هذه الخسارة المريرة على مضض.
عند المنحدر الجنوبي استقرت عشيرة هوانغ، بينما احتلت عشيرة جين المنحدر الشمالي.
وضعت الخادمة شياو دي كفها فوق فمها فاغرة فاها: “أأنا في حلم أم يقظة؟” وعجزت عن نطق كلمة إضافية أمام هذه النتيجة المذهلة.
أتاح فوز فانغ يوان لقافلة عشيرة تشانغ العبور بسلام من نقطة التفتيش الصعبة.
لوح تشانغ تشو بيده آمرًا القافلة بالتحرك، وامتزجت في نظراته مشاعر الحيرة والريبة والذهول.
بعبارة أخرى، لا يبلغ نوع القوة ذروة فعاليته إلا في سياقات ومواقف محددة تناسب طبيعته.
أتاح فوز فانغ يوان لقافلة عشيرة تشانغ العبور بسلام من نقطة التفتيش الصعبة.
فقوة الدب تتجلى في الصفع والضرب، وقوة الحصان في العدو والانطلاق، وقوة الأرنب في الوثب والقفز، وقوة السلحفاة في الصمود والتحمل، وقوة التمساح في العض والإحكام؛ فلكل نمط مجاله الميداني الأنسب الذي يتألق فيه.
خاض فانغ يوان جولة ثانية فانتزع الفوز فيها بسهولة، ليعبر الجزء الأكبر من عربات عشيرة تشانغ بأمان تام. وفي الجولة الثالثة، تعمد فانغ يوان الخسارة للحفاظ على تنكره ودرء الشبهات؛ مما كلف القافلة فقدان جزء يسير من بضائعها لصالح القردة.
اشتهر جبل هوانغ جين بوفرة مناجم الذهب؛ وتربته مشبعة بذرات المعدن الأصفر النفيس، حتى يستطيع العابر استخراج عشرات الحبيبات اللامعة بمجرد غرف رشفة ماء من جداوله الصافية وتصفية شوائبها.
مع ذلك، كان أداؤه البطولي كافيًا ليجعله بطل الموقف ومحط أنظار الجميع وإعجابهم.
رغم عجزه عن إبراز كامل طاقته في هذا النطاق الضيق، إلا أن أساساته الجسدية الراسخة كانت كافية لضمان الظفر بالنصر المؤكد.
استُقبل فانغ يوان بحفاوة بالغة فور عودته إلى صفوف القافلة.
بمقدورهم استغلال قوته الخام دون إنفاق فلس واحد، وجني مكاسب وفيرة لحماية بضائع قوافلهم.
انحنى أمام شانغ شين تشي قائلًا بأدب: “سيدتي تشانغ، لقد أتممت واجبي على أكمل وجه.”
سُحقت ذراع الملك فوق الطاولة الصخرية، وخيم الصمت المطبق على الجموع قبل أن تتفجر الدهشة في كل جانب.
شهقت الخادمة شياو دي مذهولة: “مئة وخمسون حجرًا بدائيًّا؟! يا آنستي، كيف تمنحينه كل هذه الثروة الطائلة؟!”
في الليلة التي ودعت فيها القافلة أراضي جبل فاي هو رسميًّا، اجتاز فانغ يوان عائق المرحلة الابتدائية للمرتبة الثانية وارتقى إلى المرحلة الوسطى بثبات.
تراجع فانغ يوان خطوة إلى الوراء، وتنحنح برفض قاطع وأمانة مصطنعة: “يا سيدتي، فعلت ذلك ردًّا لجميلك وإنقاذك لحياتي، ولم أفعل ذلك طمعًا في هذه الأحجار. أرجوكِ استردي مالك، فأنا أعجز عن قبول هذه المكافأة.”
راودته الشكوك في نوايا عشيرة تشانغ برمتها؛ أكانت مطالبتهم بهذين العاملين فخًّا مدبرًا؟ هل رصدوا القيمة الحقيقية لهذا الخادم واحتجزوه عمدًا ثم افتعلوا ذريعة المطالبة به لانتزاعه؟
تهللت أسارير قادة العشائر الكبرى واستبدت بهم الرغبة في ضمه: “استقصوا أمر هذا الفتى فورًا، ويجب تجنيده في صفوفنا إن أمكن!”
تأمل فانغ يوان الموقف مفكرًا: “لا يمتلك هذا الملك قوة خارقة مطلقة تفوق الحدود؛ وهزيمة أسياد الغو الذين حازوا قوة الدب أو قوة الحصان أمامه لم تكن لقصور في مقدار قوتهم الإجمالية، بل لعجزهم عن توظيف كامل طاقتهم بكفاءة في إطار مصارعة الذراعين.”
سارعت شياو دي لتأييده: “آنستي، انظري إليه، هو نفسه يرفضها! الأجدر بك الاحتفاظ بها.”
رغم عجزه عن إبراز كامل طاقته في هذا النطاق الضيق، إلا أن أساساته الجسدية الراسخة كانت كافية لضمان الظفر بالنصر المؤكد.
أصرت شانغ شين تشي بلطف: “هذه ليست مجرد مكافأة عابرة، بل هدية شكر وامتنان أقدمها لك من فؤادي.”
تهللت أسارير قادة العشائر الكبرى واستبدت بهم الرغبة في ضمه: “استقصوا أمر هذا الفتى فورًا، ويجب تجنيده في صفوفنا إن أمكن!”
ارتسمت الصرامة والشهامة فوق قسمات فانغ يوان، وقال بنبرة مهيبة وحازمة: “دعكِ من مئة وخمسين حجرًا؛ فلو قدمتِ لي ألف حجر بدائي لما قبلت درهمًا واحدًا منها! يا سيدتي تشانغ، لست سوى فلاح فاني بسيط، لكن أرجوكِ ألا تجرحي كرامتي بالمال!”
رغم عجزه عن إبراز كامل طاقته في هذا النطاق الضيق، إلا أن أساساته الجسدية الراسخة كانت كافية لضمان الظفر بالنصر المؤكد.
حارت شانغ شين تشي أمام هذا الإباء الشديد، ولم تجد بُدًّا من استعادة الأحجار والاحتفاظ بها: “هذا…”
انتشرت قطعان قردة اللصوص في أرجاء جبل فاي هو، واحتلت نقاط تفتيش متفرقة على طول الممر التجاري الوعر.
لوت شياو دي فمها ساخرة: “هه، حسن أنك تدرك حدودك.”
بث ملك القردة كامل طاقته في ساعده، بيد أن ذراع فانغ يوان استقرت كعمود صلب صيغ من الفولاذ، ولم تتزحزح قيد أنملة!
لزم تشانغ تشو الصمت المطبق، لكن نظراته المتفحصة نحوه ازدادت تعقيدًا وتوجسًا.
تقلصت بضائع معظم العشائر بما يقارب النصف، وخيم الوجوم والإحباط على نفوس التجار.
انحنى فانغ يوان مجددًا: “دين إنقاذ الروح دين ثقيل يصعب سداده، فدعيني أبذل كامل طاقتي في خدمتكِ ورعايتكِ يا سيدتي.”
تقدم فانغ يوان بخطوات هادئة رصينة نحو الطاولة الصخرية، وجلس فوق المقعد الحجري دون أدنى تردد.
انتشرت قطعان قردة اللصوص في أرجاء جبل فاي هو، واحتلت نقاط تفتيش متفرقة على طول الممر التجاري الوعر.
تراجع فانغ يوان خطوة إلى الوراء، وتنحنح برفض قاطع وأمانة مصطنعة: “يا سيدتي، فعلت ذلك ردًّا لجميلك وإنقاذك لحياتي، ولم أفعل ذلك طمعًا في هذه الأحجار. أرجوكِ استردي مالك، فأنا أعجز عن قبول هذه المكافأة.”
توالت منازلات فانغ يوان مع ملوك تلك القطعان، وحرص بذكائه وتدبيره على تحقيق التوازن المخطط؛ ففاز في جولات وتعمد الخسارة في أخرى.
بمقدورهم استغلال قوته الخام دون إنفاق فلس واحد، وجني مكاسب وفيرة لحماية بضائع قوافلهم.
واصلت القافلة ارتحالها المتقطع بين مسير وتوقف، وقضت أكثر من عشرين يومًا تكابد وعورة جبل فاي هو حتى جاوزت قمم هذا الجبل الشاهق أخيرًا.
رويدًا رويدًا، مالت ذراع الملك نحو السطح تحت ضغط ذراع فانغ يوان المتصاعد.
تقلصت بضائع معظم العشائر بما يقارب النصف، وخيم الوجوم والإحباط على نفوس التجار.
بطبيعة الحال، حُظر على جموع القافلة دخول أسوار القرى، وتمركزت معظم الفرق في معسكرات خارجية بمحاذاة المداخل.
انفردت فرقة عشيرة تشانغ بالفرح والابتهاج دون سواها.
خاض فانغ يوان جولة ثانية فانتزع الفوز فيها بسهولة، ليعبر الجزء الأكبر من عربات عشيرة تشانغ بأمان تام. وفي الجولة الثالثة، تعمد فانغ يوان الخسارة للحفاظ على تنكره ودرء الشبهات؛ مما كلف القافلة فقدان جزء يسير من بضائعها لصالح القردة.
بفضل بسالة فانغ يوان وقوته البدنية، جاءت خسائرهم طفيفة للغاية وأقل بكثير من كل التقديرات السابقة.
استقرت عشيرتان فوق جبل هوانغ جين:
ذاع صيت فانغ يوان في أرجاء القافلة، ووفد ممثلو العشائر لخطب وده وتجنيده.
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
عرض الجميع شروطًا مغرية وعطايا سخية، غير أن فانغ يوان ردها جميعًا وأعلن تمسكه بالبقاء في خدمة عشيرة تشانغ.
قطب نائب قائد عشيرة تشين حاجبيه، وغاص في تفكير عميق ومريب.
تبدد القلق عن محيا شانغ شين تشي، وأشرقت ابتسامة عذبة فوق شفتيها.
حين وطئت أقدام القافلة المنهكة سفح جبل هوانغ جين، أتم فانغ يوان استيعاب غو قوة التمساح بالكامل، لتستقر قوة تمساح كامل في جسده بصورة دائمة وراسخة.
تبدلت نظرة الخادمة شياو دي نحوه وقالت بتقدير: “فيك نخوة ومروءة يا فتى، ولم تضيع إحسان سيدتي هباءً.”
لو وُجد هذا الجبل في العالم الأرضي القديم، لاشتعلت حوله حروب طاحنة وسالت الدماء أنهارًا لامتلاكه، غير أن العملة المعتمدة في هذا العالم هي الأحجار البدائية؛ فتحول الذهب إلى مجرد خام معدني يُستفاد منه كمادة مساعدة في صقل ديدان الغو.
اعتادت هذه الخادمة البوح بما يجول في خاطرها دون مواربة أو خبث، لكن رضاها أو سخطها لم يكن ليعني لفانغ يوان شيئًا؛ فكل اهتمامه انصب على شانغ شين تشي وحارسها الشخصي تشانغ تشو.
أما مصارعة الذراعين، فترتكز حصرًا على قوة الساعد والذراعين.
اتسمت شانغ شين تشي بالرقة والحنان إلى جانب ذكاء وقاد، بينما امتلك تشانغ تشو خبرة عريضة وحذرًا بالغًا.
سُحقت ذراع الملك فوق الطاولة الصخرية، وخيم الصمت المطبق على الجموع قبل أن تتفجر الدهشة في كل جانب.
استشعر فانغ يوان بفطنته أن شكوك تشانغ تشو بدأت تحوم حوله وتتربص بحركاته.
شهقت الخادمة شياو دي مذهولة: “مئة وخمسون حجرًا بدائيًّا؟! يا آنستي، كيف تمنحينه كل هذه الثروة الطائلة؟!”
في خلوتهما، حذرت باي نينغ بينغ رفيقها قائلة: “كان رفضك لتلك المئة والخمسين حجرًا بدائيًّا خطوة غير موفقة؛ فكيف لفاني عادي ألا يسيل لعابه أمام ثروة كهذه؟ وحرصًا على سلامتنا، ينبغي تعليق الزراعة لبعض الوقت لتفادي تحريات تشانغ تشو السرية.”
ضجت صفوف البشر بهياج عارم، وسرت شهقات الذهول بين المتفرجين كالنار في الهشيم.
رفض فانغ يوان هذا الاقتراح جملة وتفصيلًا، وواظب على الزراعة الليلية دون انقطاع.
مع ذلك، كان أداؤه البطولي كافيًا ليجعله بطل الموقف ومحط أنظار الجميع وإعجابهم.
لم تمانع باي نينغ بينغ في معاونته؛ فموقفها اتسم باللامبالاة تجاه انكشاف أمرهما، بل راقتها فكرة معاينة إخفاق فانغ يوان وسقوطه.
استقرت عشيرتان فوق جبل هوانغ جين:
منح جوهر الفضة الثلجية دفعات خارقة لزراعة فانغ يوان، وانطلقت سرعة تقدمه كأنما حاز أجنحة تحلق به في الأعالي.
في خلوتهما، حذرت باي نينغ بينغ رفيقها قائلة: “كان رفضك لتلك المئة والخمسين حجرًا بدائيًّا خطوة غير موفقة؛ فكيف لفاني عادي ألا يسيل لعابه أمام ثروة كهذه؟ وحرصًا على سلامتنا، ينبغي تعليق الزراعة لبعض الوقت لتفادي تحريات تشانغ تشو السرية.”
في الليلة التي ودعت فيها القافلة أراضي جبل فاي هو رسميًّا، اجتاز فانغ يوان عائق المرحلة الابتدائية للمرتبة الثانية وارتقى إلى المرحلة الوسطى بثبات.
ضجت صفوف البشر بهياج عارم، وسرت شهقات الذهول بين المتفرجين كالنار في الهشيم.
حين وطئت أقدام القافلة المنهكة سفح جبل هوانغ جين، أتم فانغ يوان استيعاب غو قوة التمساح بالكامل، لتستقر قوة تمساح كامل في جسده بصورة دائمة وراسخة.
في خلوتهما، حذرت باي نينغ بينغ رفيقها قائلة: “كان رفضك لتلك المئة والخمسين حجرًا بدائيًّا خطوة غير موفقة؛ فكيف لفاني عادي ألا يسيل لعابه أمام ثروة كهذه؟ وحرصًا على سلامتنا، ينبغي تعليق الزراعة لبعض الوقت لتفادي تحريات تشانغ تشو السرية.”
اشتهر جبل هوانغ جين بوفرة مناجم الذهب؛ وتربته مشبعة بذرات المعدن الأصفر النفيس، حتى يستطيع العابر استخراج عشرات الحبيبات اللامعة بمجرد غرف رشفة ماء من جداوله الصافية وتصفية شوائبها.
أضاف آخر: “السيدة تشانغ طيبة القلب، ولم تأمر بإعدامه بعد تطاوله وإساءته لعشيرتها، واتضح الآن أنهم احتفظوا به ليلقوه طُعمة بين مخالب القردة هنا.”
حين تشرق شمس النهار فوق جبل هوانغ جين، تعكس صخوره هالة ذهبية ساحرة؛ كأن الجبل برمته سبيكة ذهب عملاقة تتلألأ تحت السماء.
تسمر الأخ تشيانغ ورفاقه مذهولين وانعقدت ألسنتهم؛ وتلاشى خبثهم ليحل محله رعب صريح من بطش فانغ يوان.
لو وُجد هذا الجبل في العالم الأرضي القديم، لاشتعلت حوله حروب طاحنة وسالت الدماء أنهارًا لامتلاكه، غير أن العملة المعتمدة في هذا العالم هي الأحجار البدائية؛ فتحول الذهب إلى مجرد خام معدني يُستفاد منه كمادة مساعدة في صقل ديدان الغو.
تعد قردة اللصوص خبيرة متمرسة في هذا المضمار تحديدًا؛ ويكفي تأمل أجسادها حيث تفوق أطرافها العلوية أطرافها السفلية سماكة وضخامة، وتخوض المصارعة منذ لحظة ولادتها، متسلحة بأساس عضلي فطري راسخ.
استقرت عشيرتان فوق جبل هوانغ جين:
أتاح فوز فانغ يوان لقافلة عشيرة تشانغ العبور بسلام من نقطة التفتيش الصعبة.
عند المنحدر الجنوبي استقرت عشيرة هوانغ، بينما احتلت عشيرة جين المنحدر الشمالي.
تهامس التجار بإعجاب وحسد: “عشيرة تشانغ محظوظة للغاية؛ كيف عثروا على مثل هذا الكنز الثمين؟”
لا يجتمع نمران فوق جبل واحد؛ وكما هو الحال في جبل تشينغ ماو، اتسمت العلاقة بين العشيرتين بالعداء المستحكم والتربص الدائم.
أتاح فوز فانغ يوان لقافلة عشيرة تشانغ العبور بسلام من نقطة التفتيش الصعبة.
رحبت العشيرتان بقدوم القافلة، بيد أن إنذارًا حاسمًا صدر منهما يقضي بضرورة اختيار وجهة واحدة حصرًا؛ فإذا قصدت القافلة قرية هوانغ حُرمت من دخول قرية جين، والعكس بالعكس.
لا يجتمع نمران فوق جبل واحد؛ وكما هو الحال في جبل تشينغ ماو، اتسمت العلاقة بين العشيرتين بالعداء المستحكم والتربص الدائم.
نظرًا لضخامة القافلة وتشابك مصالحها، وتاريخ النزاعات المسلحة السابقة التي استعانت فيها كل عشيرة بالقوافل لضرب غريمتها، فرضت العشيرتان هذا الشرط الصارم لدرء المخاطر.
خاض فانغ يوان جولة ثانية فانتزع الفوز فيها بسهولة، ليعبر الجزء الأكبر من عربات عشيرة تشانغ بأمان تام. وفي الجولة الثالثة، تعمد فانغ يوان الخسارة للحفاظ على تنكره ودرء الشبهات؛ مما كلف القافلة فقدان جزء يسير من بضائعها لصالح القردة.
تباينت آراء قادة القافلة واختلفت حساباتهم في اختيار الوجهة.
لزم تشانغ تشو الصمت المطبق، لكن نظراته المتفحصة نحوه ازدادت تعقيدًا وتوجسًا.
تلألأت عينا شانغ شين تشي بريقًا وهي تتأمل ملامحه مجددًا، وقالت بصوت يفيض بالعذوبة والرقة: “أوصتني أمي الراحلة بألا أحكم على الناس من مظاهرهم الخارجية قط، وقد قدمت لي اليوم برهانًا حيًّا على صدق وصيتها. أنا ممتنة لك من صميم قلبي، وهذه مئة وخمسون حجرًا بدائيًّا أقدمها لك تعبيرًا عن شكري وتقديري.”
اشتهر جبل هوانغ جين بوفرة مناجم الذهب؛ وتربته مشبعة بذرات المعدن الأصفر النفيس، حتى يستطيع العابر استخراج عشرات الحبيبات اللامعة بمجرد غرف رشفة ماء من جداوله الصافية وتصفية شوائبها.
بعد مداولات مستفيضة، انقسم حلف القافلة إلى شطرين منفصلين، ليتجه كل شطر نحو إحدى القريتين.
غمغم في سريرة نفسه بمرارة: “من كان يظن أن هذا الأحمق يمتلك كل هذه القوة البهيمية الهائلة؟ يا لسوء طالعي… عسى ألا يصب نائب القائد لومه عليّ.” ونظر خلسة نحو نائب قائد عشيرة تشين بحذر وتوجس.
بطبيعة الحال، حُظر على جموع القافلة دخول أسوار القرى، وتمركزت معظم الفرق في معسكرات خارجية بمحاذاة المداخل.
تمتم أحدهم برعب: “هذا وحش كاسر!”
بعد استقرار المعسكر، قصد تشانغ تشو مخدع شانغ شين تشي سرًّا وحذرها بحزم: “يا آنستي، إياكِ والاطمئنان لذلك الفتى، فهو يحمل وراءه أسرارًا خطيرة.”
ذاع صيت فانغ يوان في أرجاء القافلة، ووفد ممثلو العشائر لخطب وده وتجنيده.
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
أتاح فوز فانغ يوان لقافلة عشيرة تشانغ العبور بسلام من نقطة التفتيش الصعبة.
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
في الليلة التي ودعت فيها القافلة أراضي جبل فاي هو رسميًّا، اجتاز فانغ يوان عائق المرحلة الابتدائية للمرتبة الثانية وارتقى إلى المرحلة الوسطى بثبات.
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
أضاف آخر وهو يرتعد: “حين أتذكر ما جرى ليلة البارحة، أحمد الأقدار أنني لم أُضرب حتى الموت بين يديه!”
استُقبل فانغ يوان بحفاوة بالغة فور عودته إلى صفوف القافلة.
