مصارعة الذراع
الفصل 240 – مصارعة الذراعين
تميزت قردة اللصوص بقوة عضلية خارقة وبنية ضخمة تضاهي أحجام الفيلة؛ وتحلت القردة البالغة منها بقوة تعادل قوة وحش كامل.
تميزت قردة اللصوص بقوة عضلية خارقة وبنية ضخمة تضاهي أحجام الفيلة؛ وتحلت القردة البالغة منها بقوة تعادل قوة وحش كامل.
وقف العديد من التجار يترقبون السخرية من هزيمة عشيرة تشانغ بشماتة مبطنة؛ فكل منهم خسر جزءًا من بضاعته، وتولد المقارنة شعورًا زائفًا بالراحة والرضا حين يرى المرء من هو أشد منه بؤسًا وخسارة.
اكتسى فراء قردة اللصوص بلون ذهبي وهاج تزينه خطوط سوداء تشبه جلود النمور، واتسمت بظاهرة فريدة في خلقها؛ إذ ينمو الفراء المحيط بخصرها بصورة طبيعية ليتدلى ويغطي أسفل البطن والأرداف كأنه تنورة جلدية أنيقة.
تعالت صيحات الدهشة والسخرية المدوية بين جموع المتفرجين من أسياد الغو:
هووه!
أضفى ذلك العويل المستمر مزيدًا من الهيبة والوقار على مجلس الملك الجالس بثبات.
فتح ملك قطيع قردة اللصوص شدقه الضخم فجأة، وأطلق زئيرًا مدويًا شق عنان السماء والبراري.
“ههههه، أفلس رجال عشيرة تشانغ تمامًا، حتى باتوا يرسلون خادمًا وضيعًا ليفضحهم أمام ملك الوحوش؟”
شابه زئيره هدير الأسود الكاسرة وضراوة النمور الغاضبة.
تبارى أسياد غو حازوا قوة الثور، وقوة النمر، وقوة الفيل، وقوة الأصلة، وقوة الحصان؛ فأظهر كل منهم براعته وبأسه، وتفاوتت النتائج الميدانية بين فوز باهر وخسارة مريرة.
هووه… هووووه!
تعالى عويل القردة بضراوة حين رأت جيا يونغ يقترب، واهتزت أرجاء الغابة لصدى أصواتها الصاخبة.
تجاوبت سائر القردة المتراصة في الغابة مع زئير ملكها بهدير جماعي متلاحق هز أركان الوادي.
تجل قردة اللصوص القوة البدنية الصرفة وتعتبر مصارعة الذراعين نشاطها الاجتماعي والقبلي الأبرز؛ إذ يتمرن صغارها على تلك المصارعة فور ولادتهم، ولا تعد مجرد لعبة مسلية بل وسيلة معتمدة لحسم كافة النزاعات والخلافات الإقليمية.
أحدثت تلك الصيحات المتتالية موجات صوتية عاتية اجتاحت الأرجاء، فشتتت عواء الرياح وأخرست أصداء الغابة.
استقطبت خطوات فانغ يوان الهادئة أنظار الحشود والجموع قاطبة في تلك اللحظة المشحونة بالترقب.
في ثوانٍ معدودة اتسع مدى الرؤية، ليتفاجأ الجميع بانتشار قردة اللصوص وتطويقها لمسار القافلة بالكامل.
أصر فانغ يوان بصلابة لا تلين: “حتى لو تهشمت عظام ذراعي بالكامل، فسأبذل طاقتي وروحي لرد معروفكِ الجليل يا سيدتي!”
بدت أجسادها عملاقة كأشجار الغابة، حتى إن بعض الأشجار اليافعة لم تبلغ سوى خصورها، في مشهد يبعث الرهبة في النفوس.
لم يبلغ ساعده ربع سماكة ذراع ملك القردة الضخمة؛ لكن فور انطلاق الإشارة، لم تصمد مقاومة الملك سوى لحظة عابرة خاطفة، قبل أن يُسحق ذراعه الهائل فوق سطح الطاولة الصخرية بقوة قاصمة لا تقاوم!
تصدر المشهد ملك القردة ببنيته الأضخم؛ حيث سكن مكانه بهدوء بعد زئيره، مظهرًا وقارًا مهيبًا يطغى على سائر القطيع.
هووه… هووووه!
اكتفى ملك القردة بزمجرة واحدة ثم التزم الصمت، بينما واصلت بقية القردة عويلها وصياحها بلا انقطاع.
استشعرت شانغ شين تشي الرقيقة قلق حارسها وتوتره، فقالت بنبرة تفيض عطفًا ومواساة: “لا تقلق يا عمي تشانغ تشو، فالبضائع تعوض والأموال تخلف، والمهم حقًا هو سلامة الأرواح والأنفس.”
أضفى ذلك العويل المستمر مزيدًا من الهيبة والوقار على مجلس الملك الجالس بثبات.
قلبت الخادمة شياو دي عينيها ساخرة بنفاد صبر: “أنت؟ لست حتى سيد غو، بل مجرد فاني هزيل! فلا تزد الطين بلة في هذه اللحظة العصيبة!”
اتقدت عيناه ببريق حاد ونظرات هادئة وهو يجلس ساكنًا لا يتحرك، على النقيض من رعاياه الذين تململوا ونظروا بشغف وطمع نحو بضائع القافلة المحملة، متلهفين للانقضاض عليها ونهبها.
“انظروا هناك، عشيرة تشانغ ترسل خادمًا فانيًا للنزال!”
تتمتع الوحوش الضارية كالقردة والثعالب والذئاب بذكاء فطري ملحوظ.
رمق الملك جيا يونغ وأطلق نبرة آمرة، فسارع عدد من قردة اللصوص لحمل طاولة صخرية هائلة وهم يلهثون من شدة ثقلها.
رغم أن إدراك ملك القردة هذا قد يوازي عقل طفل في عامه الثالث، إلا أنه ملك غريزة فطرية حادة.
لتقليص الخسائر إلى أدنى حد ممكن عند عبور جبل فاي هو، حرصت القوافل على تجهيز أسياد غو ذوي قوة بدنية فائقة.
ضيق جيا لونغ، قائد القافلة، عينيه متأملًا ملك القردة، ثم نادى بصوت رصين: “جيا يونغ، تقدم.”
“ههههه، أفلس رجال عشيرة تشانغ تمامًا، حتى باتوا يرسلون خادمًا وضيعًا ليفضحهم أمام ملك الوحوش؟”
انتصب جيا يونغ ملبيًا النداء: “أمرك مطاع يا زعيم.”
وقفت بجوار الطاولة قردة مسنة طاعنة في السن، وأطلقت صيحة إشارة حادة بصوت ثاقب.
اتسم جيا يونغ بطول القامة وضخامة الجثة، وبرزت بطنه الممتلئة بوضوح، بيد أنه تمتع ببنية قوية صلبة وعضلات مفتولة.
جلس جيا بينغ ومد ذراعه الرفيعة بثقة وهدوء.
تميز جيا يونغ بكونه سيد غو دفاعيًا في المرتبة الثانية؛ فقد كان جلده أصلب من الفولاذ، وعضلاته ممتلئة بالقوة والمنعة.
اتسعت عينا ملك القردة كصحنين مستديرين، وتجمدت قسماته في ذهول مطبق وصدمة لا يصدقها عقل.
تعالى عويل القردة بضراوة حين رأت جيا يونغ يقترب، واهتزت أرجاء الغابة لصدى أصواتها الصاخبة.
“هه، لا داعي لإضاعة الوقت في المشاهدة، فهزيمتهم محتومة لا محالة؛ فأنا أعلم قدرات تشانغ تشو العلاجية جيدًا.”
ارتسمت الجدية الصارمة على محيا جيا يونغ، فشمر عن ساعديه ووقف بثبات قبالة ملك القردة.
تتمتع الوحوش الضارية كالقردة والثعالب والذئاب بذكاء فطري ملحوظ.
فاق حجم ملك القردة خصمه البشري بدرجة ملحوظة، وظل أطول منه برأس كامل حتى وهو جالس في مقعده.
حافظ جيا لونغ على برودته واكتفى برفع يده آمرًا بمواصلة الإجراءات.
رمق الملك جيا يونغ وأطلق نبرة آمرة، فسارع عدد من قردة اللصوص لحمل طاولة صخرية هائلة وهم يلهثون من شدة ثقلها.
وقفت بجوار الطاولة قردة مسنة طاعنة في السن، وأطلقت صيحة إشارة حادة بصوت ثاقب.
بلغ حجم الطاولة حجم سرير فسيح، واستقرت فوق الأرض الترابية بصوت ارتطام مكتوم وثقيل اهتزت له الصخور.
احمر وجه جيا يونغ الجالس قبالة ملك القردة حتى كاد ينفجر، والتوت عضلات وجهه مستفرغًا كامل طاقته الكامنة في ذراعه.
أقبل قردان آخران وجلبا مقعدًا صخريًا وضعاه قبالة الملك ليجلس عليه الخصم.
التقط جيا يونغ والملك الإشارة فورًا، وبث كلاهما طاقة عضلية هائلة في ذراعيه، لتبدأ تلك المنافسة الفريدة في استعراض القوة البدنية المجردة.
ضرب ملك القردة كفه الضخمة فوق سطح الطاولة، فانبعث صوت مدوٍ كأنه قرع طبل حربي عظيم.
تنهد جيا يونغ بمرارة وابتسم كئيبًا: “أحقًا بلغ بي الهوان أن تسخر مني ثلة من الوحوش العجماء في وضح النهار؟”
ابتلع جيا يونغ ريقه وتماسك ثم جلس، وأسند مرفقه الأيمن فوق الطاولة ومد ساعده للأمام متأهبًا.
الفصل 240 – مصارعة الذراعين
مد ملك القردة يده اليسرى بالمثل، والتحمت راحتاهما في قبضة محكمة حديدية حابسة للأنفاس.
ابتسم جيا بينغ بهدوء، وأسقط ذراع الملك أرضًا للمرة الثانية على التوالي دون عناء يذكر.
وقفت بجوار الطاولة قردة مسنة طاعنة في السن، وأطلقت صيحة إشارة حادة بصوت ثاقب.
وقف العديد من التجار يترقبون السخرية من هزيمة عشيرة تشانغ بشماتة مبطنة؛ فكل منهم خسر جزءًا من بضاعته، وتولد المقارنة شعورًا زائفًا بالراحة والرضا حين يرى المرء من هو أشد منه بؤسًا وخسارة.
التقط جيا يونغ والملك الإشارة فورًا، وبث كلاهما طاقة عضلية هائلة في ذراعيه، لتبدأ تلك المنافسة الفريدة في استعراض القوة البدنية المجردة.
تقدمت عربات عشيرة جيا للأمام، فاندفعت القردة نحوها بنهم وشرعت في انتزاع البضائع باشتهاء وحرية.
تجل قردة اللصوص القوة البدنية الصرفة وتعتبر مصارعة الذراعين نشاطها الاجتماعي والقبلي الأبرز؛ إذ يتمرن صغارها على تلك المصارعة فور ولادتهم، ولا تعد مجرد لعبة مسلية بل وسيلة معتمدة لحسم كافة النزاعات والخلافات الإقليمية.
“يقال إن تلك الفتاة سيرت هذه القافلة بمفردها، ولا وجود لسيد غو معها سوى هذا العجوز ليحفظ ماء وجهها فحسب.”
في سالف العصر، لم يكن بمقدور ماركيز التاج السماوي إبادة قردة اللصوص؛ إذ كانت أعدادها لا حصر لها، ففضل إبرام هدنة تاريخية معها.
نكس جيا يونغ رأسه ومضى عائدًا نحو صفوف القافلة بخزي وانكسار ظاهرين. وراحت القردة تسخر منه على طول المسار؛ فرفعت بعضها تنانيرها الجلدية مظهرة مؤخراتها لجيا يونغ، وصنعت أخرى وجوهًا هازلة مضحكة، بينما لوحت قردة بأصابعها استهزاءً به وبضعفه.
منذ ذلك الحين، التزمت كل قافلة تعبر جبل فاي هو بهذا العرف القديم، وخاض أبطالها مصارعة الذراعين مع قردة اللصوص عند كل معبر.
ضرب ملك القردة كفه الضخمة فوق سطح الطاولة، فانبعث صوت مدوٍ كأنه قرع طبل حربي عظيم.
فإن ظفروا بالفوز، نالوا إذن العبور الآمن دون دفع أي إتاوة، وإن خسرت القافلة، تركت نصيبًا معلومًا من البضائع كضريبة مرور مستحقة للقطعان.
اعترض تشانغ تشو طريقها مهدئًا: “يا آنستي، ليس الفتى أحمق مطلقًا، ولعله يملك حيلة تدفع عنه الضر.”
بهذا التدبير، أمنت القوافل مسالك تجارتها، بينما غنمت القردة مكاسب دورية مجزية تسد حاجاتها.
لم يستكن ملك القردة لهزيمته المدوية، فضرب الطاولة الصخرية بحنق متحديًا جيا بينغ مرة أخرى لرد اعتباره.
مع تعاقب السنين وانضباط التجار ببنود المعاهدة، ازدهر الخط التجاري وباتت مصارعة الذراع تقليدًا مألوفًا.
لم يستكن ملك القردة لهزيمته المدوية، فضرب الطاولة الصخرية بحنق متحديًا جيا بينغ مرة أخرى لرد اعتباره.
احمر وجه جيا يونغ الجالس قبالة ملك القردة حتى كاد ينفجر، والتوت عضلات وجهه مستفرغًا كامل طاقته الكامنة في ذراعه.
خرج جيا بينغ بخطوات متمهلة واثقة، وجلس قبالة ملك القردة ثم شبك كفه الضخمة مع كف الوحش استعدادًا للنزال.
غير أنه عجز عن مجاراة الجبروت الجسدي الهائل لملك القردة؛ فمالت ذراعه رويدًا رويدًا نحو السطح حتى ارتطمت بالطاولة الصخرية بعنف محدثة صوتًا قاطعًا.
احمر وجه جيا يونغ الجالس قبالة ملك القردة حتى كاد ينفجر، والتوت عضلات وجهه مستفرغًا كامل طاقته الكامنة في ذراعه.
فوز صريح وحاسم!
أطلقت قردة اللصوص قهقهات وصيحات استهجان إثر رؤية قوام جيا بينغ الهزيل، وتطاير الازدراء والسخرية من نظراتها.
وثب ملك القردة واقفًا في حماسة، وراح يدق صدره العريض بقبضتيه في جذل ونشوة عارمة.
اعترض تشانغ تشو طريقها مهدئًا: “يا آنستي، ليس الفتى أحمق مطلقًا، ولعله يملك حيلة تدفع عنه الضر.”
صاحت جموع القردة وزأرت بهستيريا مرعبة ملأت الآفاق بأصوات صاخبة.
هووه!
نكس جيا يونغ رأسه ومضى عائدًا نحو صفوف القافلة بخزي وانكسار ظاهرين. وراحت القردة تسخر منه على طول المسار؛ فرفعت بعضها تنانيرها الجلدية مظهرة مؤخراتها لجيا يونغ، وصنعت أخرى وجوهًا هازلة مضحكة، بينما لوحت قردة بأصابعها استهزاءً به وبضعفه.
أحدثت تلك الصيحات المتتالية موجات صوتية عاتية اجتاحت الأرجاء، فشتتت عواء الرياح وأخرست أصداء الغابة.
تنهد جيا يونغ بمرارة وابتسم كئيبًا: “أحقًا بلغ بي الهوان أن تسخر مني ثلة من الوحوش العجماء في وضح النهار؟”
وضعت عشيرة جيا تدابير محكمة لهذا الموقف مسبقًا؛ فغطت كتل فحم الحجر عالي الجودة بطبقات من الحرير الملون البراق والأقمشة الزاهية الخفيفة. وانجذبت القردة نحو تلك الألوان الفاقعة والمنسوجات البراقة، متجاهلة كتل الفحم الرمادية الأثمن قيمة.
حافظ جيا لونغ على برودته واكتفى برفع يده آمرًا بمواصلة الإجراءات.
تبارى أسياد غو حازوا قوة الثور، وقوة النمر، وقوة الفيل، وقوة الأصلة، وقوة الحصان؛ فأظهر كل منهم براعته وبأسه، وتفاوتت النتائج الميدانية بين فوز باهر وخسارة مريرة.
تقدمت عربات عشيرة جيا للأمام، فاندفعت القردة نحوها بنهم وشرعت في انتزاع البضائع باشتهاء وحرية.
ابتهجت القردة بغنائمها وراحت تلهو بالأقمشة الملونة فرحة؛ فلفتها حول أذرعها وخصورها، وألقتها فوق أكتافها كأوشحة وسط فوضى صاخبة مبهجة عمت الأرجاء.
وضعت عشيرة جيا تدابير محكمة لهذا الموقف مسبقًا؛ فغطت كتل فحم الحجر عالي الجودة بطبقات من الحرير الملون البراق والأقمشة الزاهية الخفيفة. وانجذبت القردة نحو تلك الألوان الفاقعة والمنسوجات البراقة، متجاهلة كتل الفحم الرمادية الأثمن قيمة.
ضرب ملك القردة كفه الضخمة فوق سطح الطاولة، فانبعث صوت مدوٍ كأنه قرع طبل حربي عظيم.
ابتهجت القردة بغنائمها وراحت تلهو بالأقمشة الملونة فرحة؛ فلفتها حول أذرعها وخصورها، وألقتها فوق أكتافها كأوشحة وسط فوضى صاخبة مبهجة عمت الأرجاء.
ابتهجت القردة بغنائمها وراحت تلهو بالأقمشة الملونة فرحة؛ فلفتها حول أذرعها وخصورها، وألقتها فوق أكتافها كأوشحة وسط فوضى صاخبة مبهجة عمت الأرجاء.
نادى جيا لونغ بنبرة وقورة وصوت جهير: “أين جيا بينغ؟”
احمر وجه جيا يونغ الجالس قبالة ملك القردة حتى كاد ينفجر، والتوت عضلات وجهه مستفرغًا كامل طاقته الكامنة في ذراعه.
خرج جيا بينغ بخطوات متمهلة واثقة، وجلس قبالة ملك القردة ثم شبك كفه الضخمة مع كف الوحش استعدادًا للنزال.
ارتسمت الجدية الصارمة على محيا جيا يونغ، فشمر عن ساعديه ووقف بثبات قبالة ملك القردة.
ربت على كتف جيا يونغ أثناء مروره بجانبه قائلًا بثبات: “سأثأر لك وأسترد هيبتنا.”
تنهد تشانغ تشو بأسى وحسرة: “يا آنستي، تجهلين طبيعة الموقف الدقيقة؛ فلا يمكن العبور أصلًا دون خوض النزال، وهذه القردة عنيدة للغاية وتلزم الجميع بمصارعة الذراعين لإثبات الجدارة. يمكننا تقبل الخسارة، لكن لا نرضى بالمهانة والازدراء أمام الجميع. سأخوض النزال بنفسي!” وشد مئزره عازمًا على التقدم نحو الطاولة.
ابتسم جيا يونغ ابتسامة متكلفة وحياه باحترام: “لا شك أن الأمر محسوم ما دمت أنت المبادر يا أخي جيا بينغ.”
بهذا التدبير، أمنت القوافل مسالك تجارتها، بينما غنمت القردة مكاسب دورية مجزية تسد حاجاتها.
تنفس أفراد عشيرة جيا الصعداء فور تقدم جيا بينغ، وبدت ملامح الاطمئنان والارتياح على وجوههم؛ إذ يدركون سر قوته الدفينة.
أجاب فانغ يوان بثقة مصطنعة ونبرة واثقة: “سيدتي تشانغ، تجهلين أمري؛ فقد ولدت بقوة جسدية فطرية خارقة منذ نعومة أظفاري، وعجز البالغون عن مجاراتي في صباي. عليّ خوض هذا النزال ولن أتراجع قيد أنملة!”
أطلقت قردة اللصوص قهقهات وصيحات استهجان إثر رؤية قوام جيا بينغ الهزيل، وتطاير الازدراء والسخرية من نظراتها.
اكتفى ملك القردة بزمجرة واحدة ثم التزم الصمت، بينما واصلت بقية القردة عويلها وصياحها بلا انقطاع.
جلس الملك مجددًا على كرسيه الصخري وتناول جرعة كبيرة من نبيذ القردة بلا مبالاة وتراخٍ.
أصر فانغ يوان بصلابة لا تلين: “حتى لو تهشمت عظام ذراعي بالكامل، فسأبذل طاقتي وروحي لرد معروفكِ الجليل يا سيدتي!”
سخر جيا لونغ في سره: “بهائم حمقاء، تحكم على معادن الرجال بمظاهرهم الخارجية فحسب!”
اعترض تشانغ تشو طريقها مهدئًا: “يا آنستي، ليس الفتى أحمق مطلقًا، ولعله يملك حيلة تدفع عنه الضر.”
بدا جيا بينغ ضعيف البنية هزيلًا في الظاهر، غير أنه حاز قوة دبين كاملين بفضل غو لف الأوتار، الذي جدل عضلاته وأوتاره كجذور شجرة صلبة متشابكة، فدمج كتلته العضلية وضغطها في هذا القوام النحيف الخادع.
رغم أن إدراك ملك القردة هذا قد يوازي عقل طفل في عامه الثالث، إلا أنه ملك غريزة فطرية حادة.
جلس جيا بينغ ومد ذراعه الرفيعة بثقة وهدوء.
وقف العديد من التجار يترقبون السخرية من هزيمة عشيرة تشانغ بشماتة مبطنة؛ فكل منهم خسر جزءًا من بضاعته، وتولد المقارنة شعورًا زائفًا بالراحة والرضا حين يرى المرء من هو أشد منه بؤسًا وخسارة.
لم يبلغ ساعده ربع سماكة ذراع ملك القردة الضخمة؛ لكن فور انطلاق الإشارة، لم تصمد مقاومة الملك سوى لحظة عابرة خاطفة، قبل أن يُسحق ذراعه الهائل فوق سطح الطاولة الصخرية بقوة قاصمة لا تقاوم!
استشعرت شانغ شين تشي الرقيقة قلق حارسها وتوتره، فقالت بنبرة تفيض عطفًا ومواساة: “لا تقلق يا عمي تشانغ تشو، فالبضائع تعوض والأموال تخلف، والمهم حقًا هو سلامة الأرواح والأنفس.”
خمد صياح القردة وعويلها في التو واللحظة، وأخذت تنظر في ذهول مشدوه إلى ملكها المغلوب.
تميزت قردة اللصوص بقوة عضلية خارقة وبنية ضخمة تضاهي أحجام الفيلة؛ وتحلت القردة البالغة منها بقوة تعادل قوة وحش كامل.
اتسعت عينا ملك القردة كصحنين مستديرين، وتجمدت قسماته في ذهول مطبق وصدمة لا يصدقها عقل.
استشعرت شانغ شين تشي الرقيقة قلق حارسها وتوتره، فقالت بنبرة تفيض عطفًا ومواساة: “لا تقلق يا عمي تشانغ تشو، فالبضائع تعوض والأموال تخلف، والمهم حقًا هو سلامة الأرواح والأنفس.”
ابتسم جيا لونغ بخفة ولوح بيده معلنًا استئناف مسير بقية فرقة عشيرة جيا.
قلبت الخادمة شياو دي عينيها ساخرة بنفاد صبر: “أنت؟ لست حتى سيد غو، بل مجرد فاني هزيل! فلا تزد الطين بلة في هذه اللحظة العصيبة!”
تراجعت القردة مفسحة الطريق للموكب دون أدنى اعتراض التزامًا بالقواعد، وحين عبر جزء معتبر من قوافل جيا، عاد القطيع ليقطع الدرب من جديد لاستكمال التحدي.
وقف العديد من التجار يترقبون السخرية من هزيمة عشيرة تشانغ بشماتة مبطنة؛ فكل منهم خسر جزءًا من بضاعته، وتولد المقارنة شعورًا زائفًا بالراحة والرضا حين يرى المرء من هو أشد منه بؤسًا وخسارة.
لم يستكن ملك القردة لهزيمته المدوية، فضرب الطاولة الصخرية بحنق متحديًا جيا بينغ مرة أخرى لرد اعتباره.
ارتسمت الجدية الصارمة على محيا جيا يونغ، فشمر عن ساعديه ووقف بثبات قبالة ملك القردة.
ابتسم جيا بينغ بهدوء، وأسقط ذراع الملك أرضًا للمرة الثانية على التوالي دون عناء يذكر.
جلس جيا بينغ ومد ذراعه الرفيعة بثقة وهدوء.
حيا جيا لونغ سائر نواب القادة قائلًا: “أيها الإخوة الكرام، سأمضي بقافلتي أولًا.” وعبرت قوات عشيرة جيا وعرباتها بأمان تام دون خسائر إضافية.
“لم يتبق في الميدان سوى فرقة عشيرة تشانغ الهزيلة.”
صاح نائب قائد عشيرة لين بصوت عالٍ: “حسنًا، جاء دور عشيرة لين الآن. لين دونغ، تقدم للنزال!”
“انظروا هناك، عشيرة تشانغ ترسل خادمًا فانيًا للنزال!”
امتثل الجميع للترتيب المتفق عليه سلفًا لمسار فصائل القافلة دون أدنى نزاع أو جدال.
“انظروا هناك، عشيرة تشانغ ترسل خادمًا فانيًا للنزال!”
توالت الساعات وتقدمت فصائل القافلة الواحدة تلو الأخرى تخوض غمار التحدي.
تهامس بقية أسياد الغو المتفرجين خلف الممر بشماتة واضحة:
لتقليص الخسائر إلى أدنى حد ممكن عند عبور جبل فاي هو، حرصت القوافل على تجهيز أسياد غو ذوي قوة بدنية فائقة.
نكس جيا يونغ رأسه ومضى عائدًا نحو صفوف القافلة بخزي وانكسار ظاهرين. وراحت القردة تسخر منه على طول المسار؛ فرفعت بعضها تنانيرها الجلدية مظهرة مؤخراتها لجيا يونغ، وصنعت أخرى وجوهًا هازلة مضحكة، بينما لوحت قردة بأصابعها استهزاءً به وبضعفه.
تبارى أسياد غو حازوا قوة الثور، وقوة النمر، وقوة الفيل، وقوة الأصلة، وقوة الحصان؛ فأظهر كل منهم براعته وبأسه، وتفاوتت النتائج الميدانية بين فوز باهر وخسارة مريرة.
ساءت ملامح تشانغ تشو وبدا القلق جليًا على وجهه؛ فهو سيد غو علاجي بطبيعته، ولا يمتلك أي تفوق يذكر في مضمار القوة الجسدية الصرفة.
عبرت معظم العشائر الممر بنجاح تام، حتى حانت نوبة فرقة عشيرة تشانغ في نهاية المطاف.
“انظروا هناك، عشيرة تشانغ ترسل خادمًا فانيًا للنزال!”
ساءت ملامح تشانغ تشو وبدا القلق جليًا على وجهه؛ فهو سيد غو علاجي بطبيعته، ولا يمتلك أي تفوق يذكر في مضمار القوة الجسدية الصرفة.
تنفيذًا لوصية أمها الراحلة، باعت شانغ شين تشي أصول ممتلكاتها واشترت بضائع لتسيير هذه القافلة التجارية.
علاوة على ذلك، تحظر قواعد مصارعة الذراع مع القردة استعانة أسياد الغو بأي هجمات قتالية خارجية؛ والاعتماد يقتصر على القوة البدنية البحتة.
هووه!
لم تضم فرقة تشانغ أي سيد غو سواه؛ فقد كان هو الحامي الوحيد للآنسة والقافلة في هذه الرحلة الشاقة.
نادى جيا لونغ بنبرة وقورة وصوت جهير: “أين جيا بينغ؟”
كابدت شانغ شين تشي حياة قاسية في عشيرة تشانغ، حيث تجرعت ويلات التمييز والاضطهاد كابنة غير شرعية.
خمد صياح القردة وعويلها في التو واللحظة، وأخذت تنظر في ذهول مشدوه إلى ملكها المغلوب.
تنفيذًا لوصية أمها الراحلة، باعت شانغ شين تشي أصول ممتلكاتها واشترت بضائع لتسيير هذه القافلة التجارية.
أصر فانغ يوان بصلابة لا تلين: “حتى لو تهشمت عظام ذراعي بالكامل، فسأبذل طاقتي وروحي لرد معروفكِ الجليل يا سيدتي!”
تمنى معظم أفراد عشيرة تشانغ هلاك هذه السبة المزعومة في غياهب البراري؛ فلم يدعموها بأي أسياد غو لحمايتها أو مؤازرتها في الطريق.
بدت أجسادها عملاقة كأشجار الغابة، حتى إن بعض الأشجار اليافعة لم تبلغ سوى خصورها، في مشهد يبعث الرهبة في النفوس.
استشعرت شانغ شين تشي الرقيقة قلق حارسها وتوتره، فقالت بنبرة تفيض عطفًا ومواساة: “لا تقلق يا عمي تشانغ تشو، فالبضائع تعوض والأموال تخلف، والمهم حقًا هو سلامة الأرواح والأنفس.”
“يقال إن تلك الفتاة سيرت هذه القافلة بمفردها، ولا وجود لسيد غو معها سوى هذا العجوز ليحفظ ماء وجهها فحسب.”
تهامس بقية أسياد الغو المتفرجين خلف الممر بشماتة واضحة:
وقفت بجوار الطاولة قردة مسنة طاعنة في السن، وأطلقت صيحة إشارة حادة بصوت ثاقب.
“لم يتبق في الميدان سوى فرقة عشيرة تشانغ الهزيلة.”
اتقدت عيناه ببريق حاد ونظرات هادئة وهو يجلس ساكنًا لا يتحرك، على النقيض من رعاياه الذين تململوا ونظروا بشغف وطمع نحو بضائع القافلة المحملة، متلهفين للانقضاض عليها ونهبها.
“هه، لا داعي لإضاعة الوقت في المشاهدة، فهزيمتهم محتومة لا محالة؛ فأنا أعلم قدرات تشانغ تشو العلاجية جيدًا.”
اتقدت عيناه ببريق حاد ونظرات هادئة وهو يجلس ساكنًا لا يتحرك، على النقيض من رعاياه الذين تململوا ونظروا بشغف وطمع نحو بضائع القافلة المحملة، متلهفين للانقضاض عليها ونهبها.
“يقال إن تلك الفتاة سيرت هذه القافلة بمفردها، ولا وجود لسيد غو معها سوى هذا العجوز ليحفظ ماء وجهها فحسب.”
استقطبت خطوات فانغ يوان الهادئة أنظار الحشود والجموع قاطبة في تلك اللحظة المشحونة بالترقب.
وقف العديد من التجار يترقبون السخرية من هزيمة عشيرة تشانغ بشماتة مبطنة؛ فكل منهم خسر جزءًا من بضاعته، وتولد المقارنة شعورًا زائفًا بالراحة والرضا حين يرى المرء من هو أشد منه بؤسًا وخسارة.
أجاب فانغ يوان بثقة مصطنعة ونبرة واثقة: “سيدتي تشانغ، تجهلين أمري؛ فقد ولدت بقوة جسدية فطرية خارقة منذ نعومة أظفاري، وعجز البالغون عن مجاراتي في صباي. عليّ خوض هذا النزال ولن أتراجع قيد أنملة!”
قالت شانغ شين تشي بحزم وهدوء: “فلتذهب البضائع هباءً، فالحياة أثمن ما نملك في هذا الوجود. لا تخرج للنزال يا عمي تشانغ تشو، ودع القردة تأخذ ما تشاء من الصناديق.”
كابدت شانغ شين تشي حياة قاسية في عشيرة تشانغ، حيث تجرعت ويلات التمييز والاضطهاد كابنة غير شرعية.
تنهد تشانغ تشو بأسى وحسرة: “يا آنستي، تجهلين طبيعة الموقف الدقيقة؛ فلا يمكن العبور أصلًا دون خوض النزال، وهذه القردة عنيدة للغاية وتلزم الجميع بمصارعة الذراعين لإثبات الجدارة. يمكننا تقبل الخسارة، لكن لا نرضى بالمهانة والازدراء أمام الجميع. سأخوض النزال بنفسي!” وشد مئزره عازمًا على التقدم نحو الطاولة.
أصر فانغ يوان بصلابة لا تلين: “حتى لو تهشمت عظام ذراعي بالكامل، فسأبذل طاقتي وروحي لرد معروفكِ الجليل يا سيدتي!”
فجأة، انشق صف الخدم وخرج فانغ يوان مسرعًا وهو ينادي بإلحاح: “تمهل، تمهل قليلًا!”
ابتهجت القردة بغنائمها وراحت تلهو بالأقمشة الملونة فرحة؛ فلفتها حول أذرعها وخصورها، وألقتها فوق أكتافها كأوشحة وسط فوضى صاخبة مبهجة عمت الأرجاء.
انحنى أمام شانغ شين تشي وقال بتصميم قاطع: “سيدتي تشانغ، أنتِ وليّ نعمتي ومنقذة حياتي في هذه القافلة، فدعيني أخوض هذا النزال البدني نيابة عنكِ!”
جلس جيا بينغ ومد ذراعه الرفيعة بثقة وهدوء.
قلبت الخادمة شياو دي عينيها ساخرة بنفاد صبر: “أنت؟ لست حتى سيد غو، بل مجرد فاني هزيل! فلا تزد الطين بلة في هذه اللحظة العصيبة!”
ابتسمت شانغ شين تشي بلطف ورقة: “أشكر لك شهامتك ونبلك يا هي تو، لكن هذا الموقف ليس موضع مزاح أو مخاطرة؛ فملك القردة يمتلك قوة ساحقة، ألم ترَ تهشم عظام أذرع بعض أسياد الغو الأقوياء قبل قليل؟”
في ثوانٍ معدودة اتسع مدى الرؤية، ليتفاجأ الجميع بانتشار قردة اللصوص وتطويقها لمسار القافلة بالكامل.
أصر فانغ يوان بصلابة لا تلين: “حتى لو تهشمت عظام ذراعي بالكامل، فسأبذل طاقتي وروحي لرد معروفكِ الجليل يا سيدتي!”
وقف العديد من التجار يترقبون السخرية من هزيمة عشيرة تشانغ بشماتة مبطنة؛ فكل منهم خسر جزءًا من بضاعته، وتولد المقارنة شعورًا زائفًا بالراحة والرضا حين يرى المرء من هو أشد منه بؤسًا وخسارة.
لوحت الخادمة شياو دي بيدها متأففة في ضيق: “يا لك من عنيد يجهل قدر نفسه وحدوده! إن كُسرت ذراعك، أفلا تضيع سيدتي وقتها وطاقتها الثمينة في مداواتك مجددًا؟ كف عن إثارة الفوضى والثرثرة فورًا!”
تنفس أفراد عشيرة جيا الصعداء فور تقدم جيا بينغ، وبدت ملامح الاطمئنان والارتياح على وجوههم؛ إذ يدركون سر قوته الدفينة.
أجاب فانغ يوان بثقة مصطنعة ونبرة واثقة: “سيدتي تشانغ، تجهلين أمري؛ فقد ولدت بقوة جسدية فطرية خارقة منذ نعومة أظفاري، وعجز البالغون عن مجاراتي في صباي. عليّ خوض هذا النزال ولن أتراجع قيد أنملة!”
اكتسى فراء قردة اللصوص بلون ذهبي وهاج تزينه خطوط سوداء تشبه جلود النمور، واتسمت بظاهرة فريدة في خلقها؛ إذ ينمو الفراء المحيط بخصرها بصورة طبيعية ليتدلى ويغطي أسفل البطن والأرداف كأنه تنورة جلدية أنيقة.
استدار فانغ يوان ومشى بخطى ثابتة متزنة متجهًا مباشرة نحو ملك القردة.
ارتسمت الجدية الصارمة على محيا جيا يونغ، فشمر عن ساعديه ووقف بثبات قبالة ملك القردة.
حاولت شانغ شين تشي إيقافه بلهفة: “هي تو!”
“يقال إن تلك الفتاة سيرت هذه القافلة بمفردها، ولا وجود لسيد غو معها سوى هذا العجوز ليحفظ ماء وجهها فحسب.”
اعترض تشانغ تشو طريقها مهدئًا: “يا آنستي، ليس الفتى أحمق مطلقًا، ولعله يملك حيلة تدفع عنه الضر.”
فإن ظفروا بالفوز، نالوا إذن العبور الآمن دون دفع أي إتاوة، وإن خسرت القافلة، تركت نصيبًا معلومًا من البضائع كضريبة مرور مستحقة للقطعان.
في واقع الأمر، لم يثق تشانغ تشو بفانغ يوان ذرة واحدة، بل تمنى في سريرته أن يتلقى هذا الفاني المتطاول درسًا قاسيًا يكسر شوكته بعد المتاعب التي جلبها لهم.
انتصب جيا يونغ ملبيًا النداء: “أمرك مطاع يا زعيم.”
تعالت صيحات الدهشة والسخرية المدوية بين جموع المتفرجين من أسياد الغو:
بهذا التدبير، أمنت القوافل مسالك تجارتها، بينما غنمت القردة مكاسب دورية مجزية تسد حاجاتها.
“انظروا هناك، عشيرة تشانغ ترسل خادمًا فانيًا للنزال!”
أضفى ذلك العويل المستمر مزيدًا من الهيبة والوقار على مجلس الملك الجالس بثبات.
“ههههه، أفلس رجال عشيرة تشانغ تمامًا، حتى باتوا يرسلون خادمًا وضيعًا ليفضحهم أمام ملك الوحوش؟”
ابتلع جيا يونغ ريقه وتماسك ثم جلس، وأسند مرفقه الأيمن فوق الطاولة ومد ساعده للأمام متأهبًا.
استقطبت خطوات فانغ يوان الهادئة أنظار الحشود والجموع قاطبة في تلك اللحظة المشحونة بالترقب.
تتمتع الوحوش الضارية كالقردة والثعالب والذئاب بذكاء فطري ملحوظ.
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
تبارى أسياد غو حازوا قوة الثور، وقوة النمر، وقوة الفيل، وقوة الأصلة، وقوة الحصان؛ فأظهر كل منهم براعته وبأسه، وتفاوتت النتائج الميدانية بين فوز باهر وخسارة مريرة.
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
احمر وجه جيا يونغ الجالس قبالة ملك القردة حتى كاد ينفجر، والتوت عضلات وجهه مستفرغًا كامل طاقته الكامنة في ذراعه.
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
ارتسمت الجدية الصارمة على محيا جيا يونغ، فشمر عن ساعديه ووقف بثبات قبالة ملك القردة.
