فراق حسب الخطة
الفصل 258 – فراق حسب الخطة
تداولت الفتيات الثلاث الرأي، وحين عزمن على الرجوع لمعاونته، لاح خياله من بعيد على الممر الجبلي الضيق.
علق الهلال عاليا في كبد السماء، وسكب ضوء القمر الفضي على أديم الأرض كالماء المنساب.
إن الارتفاع الصاروخي في سرعة زراعته سيفضح وجود غو وحدة اللحم والعظم، مما سيثير زوبعة عاتمة ويجلب نحوه أنظار الطامعين من كل حدب وصوب؛ وهو يدرك القيمة الأسطورية لهذا الغو التي تعجز حتى عشيرة شانغ عن حمايتها بمفردها.
وقفت شانغ شين سي فوق صخرة صلدة، ترنو بأبصارها بعيدا في الأفق، وقد غامت ملامحها بالقلق والاضطراب: “لماذا لم يعد الأخ هاي تو حتى الآن؟”
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
أردفت شياو ديه متسائلة: “هل أصابه مكروه يا آنستي؟”
انتصبت بوابة مدينة عشيرة شانغ العملاقة ماثلة أمام أبصارهم بكل جلالها وهيبتها.
اتكأت باي نينغ بينغ على جذع شجرة يابسة، وتمتمت بلا مبالاة تخفي فضولا دفينا: “كيف يصيبه مكروه؟ لا داعي للقلق.” بيد أنها تساءلت في سرها عن المكيدة الجديدة التي يدبرها فانغ يوان هذه المرة.
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
توالت الدقائق بطيئة ثقيلة، وعقدت شانغ شين سي حاجبيها كلما تعاظم الاضطراب في صدرها وتكاثفت الظنون.
ستقفز شانغ شين سي قفزة هائلة من مجرد فتاة فانية منبوذة إلى الابنة الأثيرة لزعيم أعظم العشائر الجنوبية؛ وسيحدث هذا النبأ دويا هائلا ويصبح حديث الألسن في كل مكان.
بدأت باي نينغ بينغ تشعر بالريبة، فقد مضت قرابة ثماني دقائق دون أثر؛ فهل وقع فانغ يوان في مأزق حقيقي؟
اتكأت باي نينغ بينغ على جذع شجرة يابسة، وتمتمت بلا مبالاة تخفي فضولا دفينا: “كيف يصيبه مكروه؟ لا داعي للقلق.” بيد أنها تساءلت في سرها عن المكيدة الجديدة التي يدبرها فانغ يوان هذه المرة.
لم تأبه لموت فانغ يوان بذاته، بل تركز اهتمامها على غو يانغ الكامن في حوزته.
شهقت شياو ديه مذهولة، ولم تتوقع قط صدور هذه الكلمات منه، فوقفت في مكانها حائرة مشدوهة: “ماذا؟ تفترق عنا؟”
تنامى القلق في خلدها، نصفه نابع من غياب فانغ يوان، ونصفه الآخر وليد عجزها المتزايد؛ فمع ارتقاء فانغ يوان المستمر في مدارج الزراعة، باتت تدرك صعوبة مواجهته وانتزاع الغو منه، مما يعني أنها ستعجز تماما عن ردعه إذا نقض عهده معها.
تبدلت ملامح شانغ شين سي، وارتعشت أهدابها ارتعاشة طفيفة وهي تحدق في فانغ يوان بعينين ملؤهما الذهول والأسى.
أدركت باي نينغ بينغ طبيعة شخصيته بعد مرافقته الطويلة؛ اقترب فانغ يوان من بلوغ المرتبة الثالثة، واقترب الأجل المضروب، فبات قلبها يضطرب جزعا وتوجسا.
احتضن جبل شيويه لي معاقل عشيرة تشاو المستقرة، ولم يعد منطقة برية مقفرة لوجود مستوطنات بشرية وعمران.
تداولت الفتيات الثلاث الرأي، وحين عزمن على الرجوع لمعاونته، لاح خياله من بعيد على الممر الجبلي الضيق.
لو حاول الفرار، لواجه مطاردة شرسة وأوامر قبض صادرة من عشيرة شانغ العظمى؛ وذلك يختلف اختلافا جوهريا عن ملاحقة عشيرة باي الهزيلة.
تنفست شانغ شين سي الصعداء في ارتياح، لكن قلبها عاد يخفق هلعا حين دنا منها: “أخي هاي تو، لقد أصبت مجددا!”
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
تعمد فانغ يوان إحداث جروح إضافية على جسده لإحكام الحيلة، وسحب نفسا عميقا متظاهرا بالألم: “حالما غادرتم، انقض عليّ زومبي ذو شعر أخضر. لحسن الحظ كنت سريع الفرار؛ ينبغي أن نسرع بالرحيل فورا، فربما لا يزال يتعقب أثري.”
على الجانب الآخر، رمقت باي نينغ بينغ فانغ يوان بنظرة باردة وهمست ساخرة: “أمر غريب حقا؛ لقد بذلت كل هذا الجهد لحماية شانغ شين سي طوال الطريق، فلماذا تتعمد الافتراق عنها فور وصولنا إلى جبل شانغ ليانغ؟ أود تذكيرك بأن تدفق الناس هنا هائل، وأنت لا تملك غو استقصاء مناسبا؛ فإذا كنت تتصنع الزهد لتجذبها نحوك، فاحرص ألا تفقد أثرها بين الزحام، وإلا أطلقت النار على قدمك وصرت أضحوكة الموسم.”
لم يجرؤ أحد على المكوث بعد سماع تحذيره، وحثوا الخطى يقطعون مجاهل الليل دون توقف.
استنادا إلى ذكريات حياته السابقة، كان من المحتم أن يستشعر زعيم عشيرة شانغ صلة دمه في عروق شانغ شين سي بمجرد وطء قدميها أرض المدينة. ومع ذلك، ومن أجل التثبت القاطع، سيعمد ذلك الزعيم المستبد إلى احتجاز جميع أفراد القافلة التي رافقتها ووضعهم رهن الإقامة الجبرية لإخضاعهم للاستجواب والتحقيق الصارم.
حقق فانغ يوان أهدافه الخفية حتى الآن، وتصرف بانضباط محسوب طوال المسير.
استنادا إلى ذكريات حياته السابقة، كان من المحتم أن يستشعر زعيم عشيرة شانغ صلة دمه في عروق شانغ شين سي بمجرد وطء قدميها أرض المدينة. ومع ذلك، ومن أجل التثبت القاطع، سيعمد ذلك الزعيم المستبد إلى احتجاز جميع أفراد القافلة التي رافقتها ووضعهم رهن الإقامة الجبرية لإخضاعهم للاستجواب والتحقيق الصارم.
بعد عبور جبل مو بي، لاحت أمامهم تضاريس جبل شوانغ جيانغ الوعرة.
كلمتان بسيطتان فقط، بيد أنهما جعلتا جسد الفتاة يرتجف رهبة وحزنا.
امتلك هذا الجبل قمتين شامختين يفصل بينهما واد سحيق غائر؛ تشابهت القمتان في الهيئة وبعثتا هيبة جلية في نفوس العابرين.
علم فانغ يوان يقينا أنها لن ترفض طلبه لو رغب في ذلك وأبدى إشارته.
افتقر الأربعة الآن لحماية القافلة الكبرى، فتطلب اجتياز المسالك الجبلية جهدا مضاعفا وحذرا شديدا.
أطلق فانغ يوان زفرة مديدة مصطنعة: “لكل بداية نهاية، ولا بد للرفاق من وداع.”
من حسن حظهم أن الطريق قادهم مباشرة بعد جبل شوانغ جيانغ نحو مشارف جبل شيويه لي.
لو حدث ذلك، لما بقي أمامه سوى مخرج وحيد يائس: الهروب من الحدود الجنوبية برمتها واللجوء إلى الأقاليم الأخرى.
احتضن جبل شيويه لي معاقل عشيرة تشاو المستقرة، ولم يعد منطقة برية مقفرة لوجود مستوطنات بشرية وعمران.
ضحكت شياو ديه بسعادة غامرة، وهزت ذراع سيدتها بحماسة: “يا آنستي، لقد وصلنا أخيرا!”
انتهى الجزء الأكثر خطورة من مسار التجارة القديم، وتراجعت الأخطار الطبيعية تراجعا ملحوظا.
لو حاول الفرار، لواجه مطاردة شرسة وأوامر قبض صادرة من عشيرة شانغ العظمى؛ وذلك يختلف اختلافا جوهريا عن ملاحقة عشيرة باي الهزيلة.
لاحقت عشيرة باي فانغ وباي بأوامر مطاردة، فامتنعا عن دخول أراضي عشيرة تشاو تفاديا للمشاكل. واصل الأربعة رحلتهم بلا هوادة، وبعد اجتياز جبل شيويه لي، توالوا على عبور جبل تشيان كو، ثم جبل جو رين، وتلاه جبل لو تساو… متجاوزين ستة جبال عظيمة متتالية.
لهذا السبب تحديدا، حتمت الحكمة على فانغ يوان أن يقطع صلته بها قبل الدخول.
خلال هذه الفترة من الترحال الشاق، قفزت زراعة فانغ يوان من المرحلة المتوسطة للمرتبة الثانية ليبلغ ذروة المرتبة الثانية باقتدار.
بدأت باي نينغ بينغ تشعر بالريبة، فقد مضت قرابة ثماني دقائق دون أثر؛ فهل وقع فانغ يوان في مأزق حقيقي؟
اقتصر توقفهم طوال الرحلة على قرى نائية معزولة للتزود بالمؤن والماء الضروري فقط.
حقق فانغ يوان أهدافه الخفية حتى الآن، وتصرف بانضباط محسوب طوال المسير.
كلما اقتربوا من جبل شانغ ليانغ، اتسعت الدروب الجبلية وازدحمت بالمسافرين والتجار العابرين.
فجأة! فتح شانغ يان فاي عينيه الحادتين؛ اصطبغت حدقتاه بحمرة قانية تشبه الدم المراق، وتوهجت نظرته كبرق خاطف شق حجب الظلام الدامس.
أخيرًا، وفي يوم مشرق، تجلت هامة جبل شانغ ليانغ العظيم شاخصة في الأفق الرحب.
حقق فانغ يوان أهدافه الخفية حتى الآن، وتصرف بانضباط محسوب طوال المسير.
رفعت شانغ شين سي كفها تظلل جبينها من وهج الشمس، وتطلعت نحو الأفق ثم زفرت نفسا محملا بالارتياح: “أهذا هو جبل شانغ ليانغ إذن؟”
بمجرد ربط مصيره بعلاقة حساسة مع شانغ شين سي، وتأكد نسبها إلى زعيم العشيرة، سيسعى الجميع لاستقصاء أمره وكشف حقيقته؛ وفانغ يوان سيد غو شيطاني مجهول الأصول والنسب، وسيكون تفتيشه واستجوابه الدقيق أمرا لا مناص منه.
ضحكت شياو ديه بسعادة غامرة، وهزت ذراع سيدتها بحماسة: “يا آنستي، لقد وصلنا أخيرا!”
في هذه الأثناء، جلس شانغ يان فاي متربعا في الهواء الطلق داخل فضاء حالك، وجسده مغمور بألسنة اللهب المتقدة.
اكتفت باي نينغ بينغ بالنظر إلى الجبل الشاهق دون أن تنبس ببنت شفة.
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
نطق فانغ يوان فجأة بنبرة حاسمة قاطعة: “سنفترق بمجرد وصولنا إلى جبل شانغ ليانغ. يا آنسة تشانغ، لقد رددت جميلك كاملا.”
تداولت الفتيات الثلاث الرأي، وحين عزمن على الرجوع لمعاونته، لاح خياله من بعيد على الممر الجبلي الضيق.
شهقت شياو ديه مذهولة، ولم تتوقع قط صدور هذه الكلمات منه، فوقفت في مكانها حائرة مشدوهة: “ماذا؟ تفترق عنا؟”
وقفت شانغ شين سي فوق صخرة صلدة، ترنو بأبصارها بعيدا في الأفق، وقد غامت ملامحها بالقلق والاضطراب: “لماذا لم يعد الأخ هاي تو حتى الآن؟”
تبدلت ملامح شانغ شين سي، وارتعشت أهدابها ارتعاشة طفيفة وهي تحدق في فانغ يوان بعينين ملؤهما الذهول والأسى.
أدرك فانغ يوان بذكائه مشاعر الفتاة الطيبة نحوه؛ فلو سلب عذريتها، لوقعت زعيمة العشيرة المستقبلية في غرامه وعشقته بجنون.
خلال تلك الأيام الصعبة، رغم التزام فانغ يوان بالصمت والهدوء، تحول في وجدانها إلى ركيزة أمان وسند منيع؛ والآن وقد أعلن رحيله، داهمها إحساس طاغ بالفراغ والوحشة والفقد.
لو كانت العشيرة عادية، لما ساوره أدنى قلق، لأن زعماء العشائر العادية يقفون عادة عند المرتبة الرابعة. غير أن زعيم عشيرة شانغ يتربع على قمة المرتبة الخامسة، وليس هو القوة القصوى هناك؛ إذ تضم العشيرة شيوخا عظاما بلغوا المرتبة السادسة من الخلود. فلو فتش أحدهم تجويف فانغ يوان، لاكتشف وجود دودة قز ربيع خريف حتما حتى لو توارت في أعمق زواياه.
أطلق فانغ يوان زفرة مديدة مصطنعة: “لكل بداية نهاية، ولا بد للرفاق من وداع.”
ضحكت شياو ديه بسعادة غامرة، وهزت ذراع سيدتها بحماسة: “يا آنستي، لقد وصلنا أخيرا!”
أطبقت شانغ شين سي شفتيها، وتثاقلت أنفاسها وهي تجاهد لكبح مشاعرها: “صحيح…” عرفت طباعه جيدا من طول الصحبة؛ إنه رجل صارم، إذا عزم على أمر أمضاه دون تردد أو تراجع.
بمجرد ربط مصيره بعلاقة حساسة مع شانغ شين سي، وتأكد نسبها إلى زعيم العشيرة، سيسعى الجميع لاستقصاء أمره وكشف حقيقته؛ وفانغ يوان سيد غو شيطاني مجهول الأصول والنسب، وسيكون تفتيشه واستجوابه الدقيق أمرا لا مناص منه.
استدار فانغ يوان متقدما الركب: “فلنتحرك؛ المكان هنا ليس آمنا تماما بعد، وسنفترق عند بوابات المدينة الضخمة.”
لاحقت عشيرة باي فانغ وباي بأوامر مطاردة، فامتنعا عن دخول أراضي عشيرة تشاو تفاديا للمشاكل. واصل الأربعة رحلتهم بلا هوادة، وبعد اجتياز جبل شيويه لي، توالوا على عبور جبل تشيان كو، ثم جبل جو رين، وتلاه جبل لو تساو… متجاوزين ستة جبال عظيمة متتالية.
هبطت أجواء المجموعة إلى نقطة التجمد، والتزمت شياو ديه الصمت المطبق رغم ثرثرتها المعتادة.
آن أوان الافتراق.
كلما اقتربوا من مدينة عشيرة شانغ، دنت ساعة الوداع المحتوم؛ أبطأت شانغ شين سي خطاها دون وعي منها. مثلت هذه المدينة غايتها المنشودة طوال الرحلة، وكان حريا بها أن تستبشر خيرا باقتراب الوصول، لكنها في تلك اللحظة تمنت لو لم تبلغ أسوارها أبدا.
امتلك هذا الجبل قمتين شامختين يفصل بينهما واد سحيق غائر؛ تشابهت القمتان في الهيئة وبعثتا هيبة جلية في نفوس العابرين.
لكن المسافات تنفد في النهاية، وتوقفت أقدامهم أخيرا عند سفح جبل شانغ ليانغ.
توالت الدقائق بطيئة ثقيلة، وعقدت شانغ شين سي حاجبيها كلما تعاظم الاضطراب في صدرها وتكاثفت الظنون.
انتصبت بوابة مدينة عشيرة شانغ العملاقة ماثلة أمام أبصارهم بكل جلالها وهيبتها.
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
آن أوان الافتراق.
بيد أن هذا السبيل محفوف بالمهالك ويستحيل المضي فيه إطلاقا!
حدق فانغ يوان في عيني شانغ شين سي مليا، وهز رأسه مقتصرا على كلمتين اثنتين: “رافقتك السلامة.”
جمعت شانغ شين سي شتات شجاعتها وهتفت فجأة بصوت ملؤه الرجاء: “انتظر!”
كلمتان بسيطتان فقط، بيد أنهما جعلتا جسد الفتاة يرتجف رهبة وحزنا.
لو حدث ذلك، لما بقي أمامه سوى مخرج وحيد يائس: الهروب من الحدود الجنوبية برمتها واللجوء إلى الأقاليم الأخرى.
استدار فانغ يوان ومضى في طريقه بخطوات ثابتة.
لو حاول الفرار، لواجه مطاردة شرسة وأوامر قبض صادرة من عشيرة شانغ العظمى؛ وذلك يختلف اختلافا جوهريا عن ملاحقة عشيرة باي الهزيلة.
جمعت شانغ شين سي شتات شجاعتها وهتفت فجأة بصوت ملؤه الرجاء: “انتظر!”
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
ماجت الساحة المحيطة ببوابة المدينة كبحر صاخب من الجموع الغفيرة والمسافرين المتدافعين جيئة وذهابا.
لو كانت العشيرة عادية، لما ساوره أدنى قلق، لأن زعماء العشائر العادية يقفون عادة عند المرتبة الرابعة. غير أن زعيم عشيرة شانغ يتربع على قمة المرتبة الخامسة، وليس هو القوة القصوى هناك؛ إذ تضم العشيرة شيوخا عظاما بلغوا المرتبة السادسة من الخلود. فلو فتش أحدهم تجويف فانغ يوان، لاكتشف وجود دودة قز ربيع خريف حتما حتى لو توارت في أعمق زواياه.
سمرت الفتاة عينيها الجميلتين على فانغ يوان وسط الزحام المتدفق، وقالت بنبرة راسخة تنم عن عزيمة لا تلين: “سنلتقي مجددا ذات يوم. يا صاحب الفضل، لربما اعتقدت في سريرتك أنك وفيت ديني ورددت جميلي، لكنك أنقذت حياتي مرارا وتكرارا في المهالك؛ هذا الفضل الذي طوقت به عنقي أعمق من لجة البحار وأثقل من رواسي الجبال. لقد قلت يوما إن قطرة ماء أسديت إليك في الشدة ستردها نهرا دفاقا؛ وأنا أقسم أنني سأرد فضلك العظيم هذا حتما!”
افتقر الأربعة الآن لحماية القافلة الكبرى، فتطلب اجتياز المسالك الجبلية جهدا مضاعفا وحذرا شديدا.
ابتسم فانغ يوان في وجهها ابتسامة هادئة، ثم أدار ظهره وانصرف متوغلا بين الحشود حتى توارى عن الأنظار تدريجيا.
أردفت شياو ديه متسائلة: “هل أصابه مكروه يا آنستي؟”
وقفت شانغ شين سي في موضعها وقتا طويلا، تتابع الأثر الذي خلفه في صمت وخشوع.
أطلق فانغ يوان زفرة مديدة مصطنعة: “لكل بداية نهاية، ولا بد للرفاق من وداع.”
دنت شياو ديه وأمسكت بيدها تواسيها: “آنستي، إنهما قاسيان حقا؛ يرحلان هكذا دون أدنى اكتراث.”
لو حاول الفرار، لواجه مطاردة شرسة وأوامر قبض صادرة من عشيرة شانغ العظمى؛ وذلك يختلف اختلافا جوهريا عن ملاحقة عشيرة باي الهزيلة.
ردت شانغ شين سي بنقاء فطرتها وطيبتها التي تلتمس للآخرين الأعذار دائما: “إنهما لا يريدان توريطنا في المتاعب؛ فهويتهما الشيطانية كأسياد غو لا يمكن الكشف عنها حتى هنا فوق جبل شانغ ليانغ.”
استدار فانغ يوان متقدما الركب: “فلنتحرك؛ المكان هنا ليس آمنا تماما بعد، وسنفترق عند بوابات المدينة الضخمة.”
أدركت شياو ديه المقصد وتمتمت: “آه، هكذا الأمر إذن!”
ربما بدت هيئة فانغ يوان الحالية قبيحة المظهر، لكن الكاريزما والهيبة التي تنضح من شخصيته سحرت وجدان شانغ شين سي بالفعل.
تابعت شانغ شين سي بتصميم جازم: “قد ينتميان إلى المسار الشيطاني، لكنهما يحملان قلوبا نقية. لقد اتخذت قراري؛ سأحقق النجاح العظيم هنا في مدينة عشيرة شانغ، وموهبتي ستجد مكانتها اللائقة بلا شك. صحيح أنني فانية أعجز عن ممارسة الزراعة، لكنني قادرة على استئجار أسياد الغو للعمل لحسابي. سأكافئ صنيعهما وأرد جميلهما في المستقبل القريب!”
على الجانب الآخر، رمقت باي نينغ بينغ فانغ يوان بنظرة باردة وهمست ساخرة: “أمر غريب حقا؛ لقد بذلت كل هذا الجهد لحماية شانغ شين سي طوال الطريق، فلماذا تتعمد الافتراق عنها فور وصولنا إلى جبل شانغ ليانغ؟ أود تذكيرك بأن تدفق الناس هنا هائل، وأنت لا تملك غو استقصاء مناسبا؛ فإذا كنت تتصنع الزهد لتجذبها نحوك، فاحرص ألا تفقد أثرها بين الزحام، وإلا أطلقت النار على قدمك وصرت أضحوكة الموسم.”
هتفت شياو ديه مشجعة: “نعم! أنا أثق بك وبقدراتك يا آنستي.”
انتصبت بوابة مدينة عشيرة شانغ العملاقة ماثلة أمام أبصارهم بكل جلالها وهيبتها.
…
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
على الجانب الآخر، رمقت باي نينغ بينغ فانغ يوان بنظرة باردة وهمست ساخرة: “أمر غريب حقا؛ لقد بذلت كل هذا الجهد لحماية شانغ شين سي طوال الطريق، فلماذا تتعمد الافتراق عنها فور وصولنا إلى جبل شانغ ليانغ؟ أود تذكيرك بأن تدفق الناس هنا هائل، وأنت لا تملك غو استقصاء مناسبا؛ فإذا كنت تتصنع الزهد لتجذبها نحوك، فاحرص ألا تفقد أثرها بين الزحام، وإلا أطلقت النار على قدمك وصرت أضحوكة الموسم.”
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
تجاهل فانغ يوان سخريتها ببرود، وظل يرمق طيف شانغ شين سي وشياو ديه حتى توارتا خلف البوابة العريضة، وعندئذ فقط سحب بصره.
حدق فانغ يوان في عيني شانغ شين سي مليا، وهز رأسه مقتصرا على كلمتين اثنتين: “رافقتك السلامة.”
استنادا إلى ذكريات حياته السابقة، كان من المحتم أن يستشعر زعيم عشيرة شانغ صلة دمه في عروق شانغ شين سي بمجرد وطء قدميها أرض المدينة. ومع ذلك، ومن أجل التثبت القاطع، سيعمد ذلك الزعيم المستبد إلى احتجاز جميع أفراد القافلة التي رافقتها ووضعهم رهن الإقامة الجبرية لإخضاعهم للاستجواب والتحقيق الصارم.
انطوى هذا الوداع المدبر على فائدة كبرى أخرى؛ إذ أظهر فانغ يوان بمظهر الزاهد الذي لا يبتغي مصلحة ولا يطمع في مقابل، مما رسخ في عقل شانغ شين سي ووجدانها فكرة أنه تصرف بنبل بغية رد الجميل فحسب. وحين يلتقي بها لاحقا، سينال ثقتها المطلقة بلا عناء.
حين تنكشف الحقائق وتتأكد الهوية الملكية للفتاة، سيكافئ زعيم العشيرة أفراد القافلة بسخاء مضاعفا أرباح بضائعهم مرتين.
انتهى الجزء الأكثر خطورة من مسار التجارة القديم، وتراجعت الأخطار الطبيعية تراجعا ملحوظا.
ستقفز شانغ شين سي قفزة هائلة من مجرد فتاة فانية منبوذة إلى الابنة الأثيرة لزعيم أعظم العشائر الجنوبية؛ وسيحدث هذا النبأ دويا هائلا ويصبح حديث الألسن في كل مكان.
علق الهلال عاليا في كبد السماء، وسكب ضوء القمر الفضي على أديم الأرض كالماء المنساب.
لهذا السبب تحديدا، حتمت الحكمة على فانغ يوان أن يقطع صلته بها قبل الدخول.
تعمد فانغ يوان إحداث جروح إضافية على جسده لإحكام الحيلة، وسحب نفسا عميقا متظاهرا بالألم: “حالما غادرتم، انقض عليّ زومبي ذو شعر أخضر. لحسن الحظ كنت سريع الفرار؛ ينبغي أن نسرع بالرحيل فورا، فربما لا يزال يتعقب أثري.”
حوى تجويف فانغ يوان العديد من ديدان الغو النادرة التي يستحيل كشفها أمام الغرباء، وفي مقدمتها دودة قز ربيع خريف؛ فلو خضع للاستجواب وجرى تفتيش تجويفه، لتحول الموقف إلى كارثة محققة لا فكاك منها.
ستقفز شانغ شين سي قفزة هائلة من مجرد فتاة فانية منبوذة إلى الابنة الأثيرة لزعيم أعظم العشائر الجنوبية؛ وسيحدث هذا النبأ دويا هائلا ويصبح حديث الألسن في كل مكان.
لو كانت العشيرة عادية، لما ساوره أدنى قلق، لأن زعماء العشائر العادية يقفون عادة عند المرتبة الرابعة. غير أن زعيم عشيرة شانغ يتربع على قمة المرتبة الخامسة، وليس هو القوة القصوى هناك؛ إذ تضم العشيرة شيوخا عظاما بلغوا المرتبة السادسة من الخلود. فلو فتش أحدهم تجويف فانغ يوان، لاكتشف وجود دودة قز ربيع خريف حتما حتى لو توارت في أعمق زواياه.
توالت الدقائق بطيئة ثقيلة، وعقدت شانغ شين سي حاجبيها كلما تعاظم الاضطراب في صدرها وتكاثفت الظنون.
انطوى هذا الوداع المدبر على فائدة كبرى أخرى؛ إذ أظهر فانغ يوان بمظهر الزاهد الذي لا يبتغي مصلحة ولا يطمع في مقابل، مما رسخ في عقل شانغ شين سي ووجدانها فكرة أنه تصرف بنبل بغية رد الجميل فحسب. وحين يلتقي بها لاحقا، سينال ثقتها المطلقة بلا عناء.
سمرت الفتاة عينيها الجميلتين على فانغ يوان وسط الزحام المتدفق، وقالت بنبرة راسخة تنم عن عزيمة لا تلين: “سنلتقي مجددا ذات يوم. يا صاحب الفضل، لربما اعتقدت في سريرتك أنك وفيت ديني ورددت جميلي، لكنك أنقذت حياتي مرارا وتكرارا في المهالك؛ هذا الفضل الذي طوقت به عنقي أعمق من لجة البحار وأثقل من رواسي الجبال. لقد قلت يوما إن قطرة ماء أسديت إليك في الشدة ستردها نهرا دفاقا؛ وأنا أقسم أنني سأرد فضلك العظيم هذا حتما!”
في الواقع، تمثلت أسرع وسيلة لبناء رابطة أبدية لا تنفصم معها في الارتباط الجسدي المباشر.
رفعت شانغ شين سي كفها تظلل جبينها من وهج الشمس، وتطلعت نحو الأفق ثم زفرت نفسا محملا بالارتياح: “أهذا هو جبل شانغ ليانغ إذن؟”
أدرك فانغ يوان بذكائه مشاعر الفتاة الطيبة نحوه؛ فلو سلب عذريتها، لوقعت زعيمة العشيرة المستقبلية في غرامه وعشقته بجنون.
بدأت باي نينغ بينغ تشعر بالريبة، فقد مضت قرابة ثماني دقائق دون أثر؛ فهل وقع فانغ يوان في مأزق حقيقي؟
ربما بدت هيئة فانغ يوان الحالية قبيحة المظهر، لكن الكاريزما والهيبة التي تنضح من شخصيته سحرت وجدان شانغ شين سي بالفعل.
فجأة! فتح شانغ يان فاي عينيه الحادتين؛ اصطبغت حدقتاه بحمرة قانية تشبه الدم المراق، وتوهجت نظرته كبرق خاطف شق حجب الظلام الدامس.
علم فانغ يوان يقينا أنها لن ترفض طلبه لو رغب في ذلك وأبدى إشارته.
بغياب ضوء الشعلات، بسط الظلام رداءه الكثيف، مستردا سلطانه المطلق على أرجاء المكان.
بيد أن هذا السبيل محفوف بالمهالك ويستحيل المضي فيه إطلاقا!
استدار فانغ يوان متقدما الركب: “فلنتحرك؛ المكان هنا ليس آمنا تماما بعد، وسنفترق عند بوابات المدينة الضخمة.”
لو أقدم على ذلك، لأصبح صهر عشيرة شانغ، ولربط مصيره بعربة تلك العشيرة الجبارة؛ وعندها سيفقد حريته في الحركة والتصرف وفق إرادته الذاتية، وستلاحقه العيون في كل خطوة يخطوها، وتغل يداه وقدماه بالقيود الاجتماعية والسياسية، بل سيضطر إلى كبح تقدم زراعته متعمدا لإخفاء سره.
هبطت أجواء المجموعة إلى نقطة التجمد، والتزمت شياو ديه الصمت المطبق رغم ثرثرتها المعتادة.
إن الارتفاع الصاروخي في سرعة زراعته سيفضح وجود غو وحدة اللحم والعظم، مما سيثير زوبعة عاتمة ويجلب نحوه أنظار الطامعين من كل حدب وصوب؛ وهو يدرك القيمة الأسطورية لهذا الغو التي تعجز حتى عشيرة شانغ عن حمايتها بمفردها.
دنت شياو ديه وأمسكت بيدها تواسيها: “آنستي، إنهما قاسيان حقا؛ يرحلان هكذا دون أدنى اكتراث.”
فوق ذلك، لو انكشف أمر دودة قز ربيع خريف، فسيخرج أولئك الخالدون المنعزلون من المرتبة السادسة، بل حتى وحوش المرتبة السابعة، يقتحمون الساحة أفواجا؛ فبعد بلوغ المرتبة السادسة، تشهد قوة سيد الغو قفزة نوعية تجعل الواحد منهم قادرا على مقارعة قوة عشيرة بأكملها بمفرده.
من حسن حظهم أن الطريق قادهم مباشرة بعد جبل شوانغ جيانغ نحو مشارف جبل شيويه لي.
بمجرد ربط مصيره بعلاقة حساسة مع شانغ شين سي، وتأكد نسبها إلى زعيم العشيرة، سيسعى الجميع لاستقصاء أمره وكشف حقيقته؛ وفانغ يوان سيد غو شيطاني مجهول الأصول والنسب، وسيكون تفتيشه واستجوابه الدقيق أمرا لا مناص منه.
علم فانغ يوان يقينا أنها لن ترفض طلبه لو رغب في ذلك وأبدى إشارته.
لو حاول الفرار، لواجه مطاردة شرسة وأوامر قبض صادرة من عشيرة شانغ العظمى؛ وذلك يختلف اختلافا جوهريا عن ملاحقة عشيرة باي الهزيلة.
نطق فانغ يوان فجأة بنبرة حاسمة قاطعة: “سنفترق بمجرد وصولنا إلى جبل شانغ ليانغ. يا آنسة تشانغ، لقد رددت جميلك كاملا.”
غرقت عشيرة باي في أزمات داخلية خانقة وافتقرت إلى القوة الكافية للتعقب البعيد، بينما تتربع عشيرة شانغ على عرش الهيمنة المطلقة كأحد أعظم أباطرة الحدود الجنوبية بأسرها.
لكن المسافات تنفد في النهاية، وتوقفت أقدامهم أخيرا عند سفح جبل شانغ ليانغ.
لو حدث ذلك، لما بقي أمامه سوى مخرج وحيد يائس: الهروب من الحدود الجنوبية برمتها واللجوء إلى الأقاليم الأخرى.
أخيرًا، وفي يوم مشرق، تجلت هامة جبل شانغ ليانغ العظيم شاخصة في الأفق الرحب.
…
انتصبت بوابة مدينة عشيرة شانغ العملاقة ماثلة أمام أبصارهم بكل جلالها وهيبتها.
في هذه الأثناء، جلس شانغ يان فاي متربعا في الهواء الطلق داخل فضاء حالك، وجسده مغمور بألسنة اللهب المتقدة.
وقفت شانغ شين سي في موضعها وقتا طويلا، تتابع الأثر الذي خلفه في صمت وخشوع.
توهجت ألسنة النيران بحمرة قانئة كلون الدماء، واشتعلت في صمت مهيب وسط الفراغ المظلم.
تبدلت ملامح شانغ شين سي، وارتعشت أهدابها ارتعاشة طفيفة وهي تحدق في فانغ يوان بعينين ملؤهما الذهول والأسى.
بصفته زعيما لعشيرة شانغ العريقة، أثقلت أعباء العشيرة كاهله وشغلته الشؤون العامة يوميا، فلم يتبق له متسع كبير للتفرغ للزراعة؛ ومع ذلك، وبفضل موهبته الفذة وبصيرته الاستثنائية، تمكن من الارتقاء بزراعته إلى المرحلة العليا من المرتبة الخامسة، ولم تعد تفصله عن بلوغ ذروة المرتبة الخامسة سوى خطوة يسيرة واحدة.
خلال هذه الفترة من الترحال الشاق، قفزت زراعة فانغ يوان من المرحلة المتوسطة للمرتبة الثانية ليبلغ ذروة المرتبة الثانية باقتدار.
شارفت جلسة زراعته لهذا اليوم على الانتهاء…
…
انحسرت النيران القانية تدريجيا وتقلصت خيوطها، لتتحول في النهاية إلى خصلات شعر قرمزي طويل ينسدل فوق كتفي شانغ يان فاي.
لم تأبه لموت فانغ يوان بذاته، بل تركز اهتمامها على غو يانغ الكامن في حوزته.
بغياب ضوء الشعلات، بسط الظلام رداءه الكثيف، مستردا سلطانه المطلق على أرجاء المكان.
لو أقدم على ذلك، لأصبح صهر عشيرة شانغ، ولربط مصيره بعربة تلك العشيرة الجبارة؛ وعندها سيفقد حريته في الحركة والتصرف وفق إرادته الذاتية، وستلاحقه العيون في كل خطوة يخطوها، وتغل يداه وقدماه بالقيود الاجتماعية والسياسية، بل سيضطر إلى كبح تقدم زراعته متعمدا لإخفاء سره.
فجأة! فتح شانغ يان فاي عينيه الحادتين؛ اصطبغت حدقتاه بحمرة قانية تشبه الدم المراق، وتوهجت نظرته كبرق خاطف شق حجب الظلام الدامس.
تمتم في دهشة عميقة: “سلالة دم جديدة تنبثق من نسبي المباشر… كيف ظهرت هكذا فجأة من العدم؟”
تمتم في دهشة عميقة: “سلالة دم جديدة تنبثق من نسبي المباشر… كيف ظهرت هكذا فجأة من العدم؟”
تعمد فانغ يوان إحداث جروح إضافية على جسده لإحكام الحيلة، وسحب نفسا عميقا متظاهرا بالألم: “حالما غادرتم، انقض عليّ زومبي ذو شعر أخضر. لحسن الحظ كنت سريع الفرار؛ ينبغي أن نسرع بالرحيل فورا، فربما لا يزال يتعقب أثري.”
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
تنامى القلق في خلدها، نصفه نابع من غياب فانغ يوان، ونصفه الآخر وليد عجزها المتزايد؛ فمع ارتقاء فانغ يوان المستمر في مدارج الزراعة، باتت تدرك صعوبة مواجهته وانتزاع الغو منه، مما يعني أنها ستعجز تماما عن ردعه إذا نقض عهده معها.
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
بعد عبور جبل مو بي، لاحت أمامهم تضاريس جبل شوانغ جيانغ الوعرة.
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
استدار فانغ يوان متقدما الركب: “فلنتحرك؛ المكان هنا ليس آمنا تماما بعد، وسنفترق عند بوابات المدينة الضخمة.”
بغياب ضوء الشعلات، بسط الظلام رداءه الكثيف، مستردا سلطانه المطلق على أرجاء المكان.
