اسمي فانغ تشنغ
الفصل 266 – اسمي فانغ تشنغ
اصطبغت حدقتا باي نينغ بينغ ببرودة كالصقيع؛ فقد أثار تحدي وي يانغ لهما معًا في وقت واحد كبرياءها الدفين وغرورها القتالي.
طوح فانغ يوان بوي يانغ بلكمة جبارة أرسلته طائرًا في الهواء، وقبل أن يسترد توازنه، انهمرت عليه الرماح العظمية الحلزونية كالمطر المنهمر.
بيد أن وي يانغ أطلق ضحكة واثقة في اللحظة الحرجة الأخيرة: “ههههه.”
شقت الرماح العظمية الهواء كصواعق خاطفة، محدثة صفيرًا حادًا ومروعًا.
في رمشة عين خاطفة، قطع مسافة تزيد عن خمسين مترًا، متجاوزًا نصف مساحة الحلبة ليصنع مسافة أمان شاسعة بينه وبين فانغ وباي.
من تلك المسافة القريبة، استطاع وي يانغ رؤية النقوش الحلزونية الدقيقة المحفورة حول سن الرمح بوضوح.
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
تدفقت الخواطر في عقل وي يانغ بسرعة البرق: “هذه الرماح الحلزونية، رغم قوتها الفائقة وبراعتها في اختراق الحصون، تظل ديدان غو من المرتبة الثانية فقط، ولا تشكل خطرًا حقيقيًا عليّ.”
استاء شياو الصغير من مخاطبتها لوي يانغ باسمه المجرد دون ألقاب توقير.
اصطبغت حدقتا باي نينغ بينغ ببرودة كالصقيع؛ فقد أثار تحدي وي يانغ لهما معًا في وقت واحد كبرياءها الدفين وغرورها القتالي.
استاء شياو الصغير من مخاطبتها لوي يانغ باسمه المجرد دون ألقاب توقير.
فكرت في سرها: “الرماح الحلزونية تكفي لإرباك حركته فقط؛ ولدي نقص في ديدان الغو الهجومية، فإن أردت الإجهاز عليه، فلا مناص من استخدام قبضتي وساقي!”
فحين يوقن المقاتل من سحق غريمه، ثم يتبدد أمله في طرفة عين ويفلت الصيد، يتحول الأمل إلى خيبة ساحقة تزلزل ثبات أي محارب.
تمتعت بعبقرية فطرية فذة.
في الغرفة الخاصة بالمطعم، دارت كؤوس الشراب بين الثلاثة وتجاذبوا أطراف الحديث كأصدقاء مقربين، بينما انزوت باي نينغ بينغ بمفردها ترتشف الماء النقي في هدوء واستغراق.
حين وجه فانغ يوان لكمته لوي يانغ، ورغم كونها ضربة واحدة، فقد كشفت لباي نينغ بينغ نقطة ضعفه القاتلة.
ابتسم وي يانغ مستدركًا: “حسنًا أيها السيدان الفاضلان، حان دوري في الهجوم والمبادرة.”
فلم يكن وي يانغ يستعمل ديدان غو تعزز قوته الجسدية بصورة دائمة؛ إذ اقتصرت بنيته على قوة إنسان فاني عادي دون أي مضاعفة.
تأثر شياو يان بعمق من هذه الصراحة والشفافية النادرة بين أسياد المسار الشيطاني.
مثلت هذه الثغرة مقتلًا كبيرًا يمكن استغلاله لسحقه.
بيد أن وي يانغ أطلق ضحكة واثقة في اللحظة الحرجة الأخيرة: “ههههه.”
خطت باي نينغ بينغ خطوات سريعة للأمام مقتفية أثر الرماح، ثم رفعت ساقها وسددت ركلة شرسة هادفة لتهشيم خصمها.
كزت باي نينغ بينغ على أسنانه بحنق ومرارة أمام هذا السد الدفاعي المكتمل.
صاح شياو الصغير من موقع مراقبته بقلق وخوف: “أخي وي…”
برزت العروق الزرقاء فوق جبين باي نينغ بينغ، وصكت على أسنانه غيظًا: “ولا تستخدم هذه الكلمة أيضًا!”
لو قيدت الرماح حركة وي يانغ، لمنحت باي نينغ بينغ فرصة مثالية لتوجيه ضربة حاسمة؛ وفي الوقت عينه، لو حاصره فانغ يوان بلكماته، لسقط وي يانغ في موقف شديد الحرج!
أما فانغ يوان فأطلق زئيرًا هادرًا ولم يتراجع قيد أنملة؛ بل فعل غو الظلة ودروع العظام الطائرة، وسدد لكمته الفولاذية إلى الأمام!
بيد أن وي يانغ أطلق ضحكة واثقة في اللحظة الحرجة الأخيرة: “ههههه.”
التمعت عينا وي يانغ ببريق حاد وذكي؛ فالتقط الاسم الحقيقي فورًا في ذاكرته: “اسم العائلة هو غو يوي…”
حين دنا الرمح العظمي من ملامسة جسده، توهج بدنه فجأةً بوميض أبيض ناصع، وتحول إلى شعاع ضوئي خاطف تلاشى من مكانه في رمشة عين.
عادت أسارير باي نينغ بينغ للاستقرار وهدأ غضبها تدريجيًا.
ضيق فانغ يوان عينيه وتمتم في سره: “كما توقعت؛ إنه يحوز هذا الغو حقًا…”
قال بتقدير: “تتمتع الآنسة باي ببصيرة حادة! فلو استعان سيد الغو بديدان تضاعف قوته، لتعذر عليه تفعيل غو ضوء قوس قزح ولفشل التحول الضوئي مدمرًا الدودة.”
تقلصت حدقتا باي نينغ بينغ في دهشة عارمة: “يا لها من سرعة خارقة!”
تحول وي يانغ إلى شعاع ضوئي وانسحب ببراعة خارقة.
في الجزء التالي من الثانية، اخترقت الرماح العظمية بلاط الساحة الحجري لتغوص في عمق الأرض الصخرية.
يعد غو ضوء قوس قزح دودة نادرة من المرتبة الثالثة تتيح التحول إلى شعاع ضوئي، وهي أسرع دودة حركة في هذه المرتبة.
عجزت باي نينغ بينغ عن كبح زخم ركلتها الهائل؛ فدوت فرقعة عنيفة حين اصطدمت ساقها بالبلاط الأسود الصلد، لتتفجر شقوق عنكبوتية متشعبة غطت مساحة واسعة من الأرضية.
الفصل 266 – اسمي فانغ تشنغ
هتف شياو الصغير بحماسة: “إنه غو ضوء قوس قزح الخاص بالأخ وي! تريث متعمدًا حتى اللحظة الأخيرة ليفلت ويجعل هجوم الخصم يضرب الفراغ!”
تمت هذه المبادلة القتالية المعقدة في جزء يسير من الثانية بسرعة خارقة للعادة.
فحين يوقن المقاتل من سحق غريمه، ثم يتبدد أمله في طرفة عين ويفلت الصيد، يتحول الأمل إلى خيبة ساحقة تزلزل ثبات أي محارب.
بعد بضع دقائق من الهجوم المتواصل، أوقف وي يانغ تحركاته وتراجع خطوتين مهدئًا وتيرة القتال: “إذا كان الضيفان يراهنان على استنزاف طاقتي واستغلال ثغرة الاستهلاك المرتفع لغو ضوء قوس قزح، فأخشى أن مسعاكما سيخيب؛ إذ أحوز دودة غو تسمى: غو مصدر النور. وهي دودة دعم متخصصة تقتصر مهمتها على خفض استهلاك الجوهر البدائي إلى النصف عند استخدام ديدان مسار النور.”
مزق شعاع الضوء عنان الفضاء، وتشتت الهالة النورانية ليعاود وي يانغ الظهور بوقار وثبات.
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
في رمشة عين خاطفة، قطع مسافة تزيد عن خمسين مترًا، متجاوزًا نصف مساحة الحلبة ليصنع مسافة أمان شاسعة بينه وبين فانغ وباي.
لو قيدت الرماح حركة وي يانغ، لمنحت باي نينغ بينغ فرصة مثالية لتوجيه ضربة حاسمة؛ وفي الوقت عينه، لو حاصره فانغ يوان بلكماته، لسقط وي يانغ في موقف شديد الحرج!
أمام هذه السرعة المرعبة، تجمدت أقدام باي نينغ بينغ في مكانها.
بدا وي يانغ كشبح ناصع يتلاعب بالظلال كيفما يشاء.
بحيازة غو ضوء قوس قزح، غدا وي يانغ سيد الحركة والمناورة؛ يقاتل متى شاء وينسحب متى رغب، مما جعل هزيمته أمرًا مستحيلًا في ظل المعطيات الراهنة.
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
يعد غو ضوء قوس قزح دودة نادرة من المرتبة الثالثة تتيح التحول إلى شعاع ضوئي، وهي أسرع دودة حركة في هذه المرتبة.
استاء شياو الصغير من مخاطبتها لوي يانغ باسمه المجرد دون ألقاب توقير.
في المقابل، لم يمتلك فانغ يوان سوى عشب القفز المحدود، بينما افتقرت باي نينغ بينغ لأي غو حركة مخصص؛ وأمام هذه السرعة الضوئية، تلاشت فرصة إصابته كليًا.
بعد بضع دقائق من الهجوم المتواصل، أوقف وي يانغ تحركاته وتراجع خطوتين مهدئًا وتيرة القتال: “إذا كان الضيفان يراهنان على استنزاف طاقتي واستغلال ثغرة الاستهلاك المرتفع لغو ضوء قوس قزح، فأخشى أن مسعاكما سيخيب؛ إذ أحوز دودة غو تسمى: غو مصدر النور. وهي دودة دعم متخصصة تقتصر مهمتها على خفض استهلاك الجوهر البدائي إلى النصف عند استخدام ديدان مسار النور.”
منح هذا الغو تفوقًا تكتيكيًا مطلقًا لوي يانغ؛ وبمجرد دخوله المعركة، تحول هجوم فانغ وباي المشترك إلى دفاع سلبي عاجز.
اعترض فانغ يوان بلباقة: “وكيف نثقل كاهلك هكذا؟”
ابتسم وي يانغ موضحًا: “هذا غو ضوء قوس قزح؛ ورغم انتمائه للمرتبة الثالثة فإن سرعته تضاهي المرتبة الرابعة، لكنه يفوق حواس المستخدم العادية؛ ولاستخدامه بأمان، يلزم التزود بديدان مساعدة كأفكار البرق لئلا يصطدم بجدار.”
ردت باي نينغ بينغ ببرود قارس وكبرياء جريح: “الهزيمة هزيمة ولا داعي للمواربة. يا وي يانغ، بمجرد حصولي على ديدان غو ملائمة، سأعاود تحديك والنزال معك مجددًا.”
اعترف وي يانغ بثغرات سلاحه بصراحة الفرسان، وتابع:
تدفقت الخواطر في عقل وي يانغ بسرعة البرق: “هذه الرماح الحلزونية، رغم قوتها الفائقة وبراعتها في اختراق الحصون، تظل ديدان غو من المرتبة الثانية فقط، ولا تشكل خطرًا حقيقيًا عليّ.”
“أما عيبها الثاني، فيكمن في استهلاكها المرتفع للغاية للجوهر البدائي؛ إذ يصنف استهلاكها في الفئات العليا بين ديدان المرتبة الثالثة. وتوجد نقطة ضعف ثالثة، لكنني سأتركها لفطنتكما لاستنتاجها.”
برزت العروق الزرقاء فوق جبين باي نينغ بينغ، وصكت على أسنانه غيظًا: “ولا تستخدم هذه الكلمة أيضًا!”
ردت باي نينغ بينغ على الفور دون تردد: “نقطة ضعفها الثالثة هي عجزك عن استخدام ديدان غو القوة لرفع طاقتك البدنية بشكل دائم؛ أليس كذلك؟”
خطت باي نينغ بينغ خطوات سريعة للأمام مقتفية أثر الرماح، ثم رفعت ساقها وسددت ركلة شرسة هادفة لتهشيم خصمها.
ارتسمت علامات الدهشة والإعجاب على وجه وي يانغ هذه المرة.
تقلصت حدقتا باي نينغ بينغ في دهشة عارمة: “يا لها من سرعة خارقة!”
قال بتقدير: “تتمتع الآنسة باي ببصيرة حادة! فلو استعان سيد الغو بديدان تضاعف قوته، لتعذر عليه تفعيل غو ضوء قوس قزح ولفشل التحول الضوئي مدمرًا الدودة.”
خطت باي نينغ بينغ خطوات سريعة للأمام مقتفية أثر الرماح، ثم رفعت ساقها وسددت ركلة شرسة هادفة لتهشيم خصمها.
غير أن باي نينغ بينغ لم تبتهج لثنائه، بل تجمدت ملامحها ببرود قارس، والتمعت عيناها بنظرات قاتلة وهي ترمقه بغضب مكتوم: “إياك أن تناديني بالآنسة مرة أخرى!”
يعد غو ضوء قوس قزح دودة نادرة من المرتبة الثالثة تتيح التحول إلى شعاع ضوئي، وهي أسرع دودة حركة في هذه المرتبة.
تجمدت ابتسامة وي يانغ في دهشة: ما الذي قلته ليثير حنقها هكذا؟ أفي كلمة ‘آنسة’ عيب أو منقصة؟ يا له من نفور غريب ومحير!
تحول وي يانغ إلى شعاع ضوئي وانسحب ببراعة خارقة.
تدارك وي يانغ الموقف سريعًا واعتذر بلباقة: “أعتذر عن هفوتي؛ سأصحح كلامي، يا سيدة باي يون…”
في الغرفة الخاصة بالمطعم، دارت كؤوس الشراب بين الثلاثة وتجاذبوا أطراف الحديث كأصدقاء مقربين، بينما انزوت باي نينغ بينغ بمفردها ترتشف الماء النقي في هدوء واستغراق.
برزت العروق الزرقاء فوق جبين باي نينغ بينغ، وصكت على أسنانه غيظًا: “ولا تستخدم هذه الكلمة أيضًا!”
ابتسم وي يانغ موضحًا: “هذا غو ضوء قوس قزح؛ ورغم انتمائه للمرتبة الثالثة فإن سرعته تضاهي المرتبة الرابعة، لكنه يفوق حواس المستخدم العادية؛ ولاستخدامه بأمان، يلزم التزود بديدان مساعدة كأفكار البرق لئلا يصطدم بجدار.”
تأمل وي يانغ قسمات وجهها بدقة وانتقى عبارته بحذر شديد: “أفهم… إذن… يا سيد باي يون؟”
سارع شياو الصغير بالدخول إلى الحلبة والحماسة تفيض من عينيه: “الأخ وي مذهل لا يبارى؛ غير أن صمودكما أمامه طوال هذه الجولات يثير الإعجاب الشديد! قد تجهلان أن الأخ وي يمتلك مهارات قتالية تتوج ذروة المرتبة الثالثة، وهو الجنرال الثالث لزعيم العشيرة شانغ يان فاي ويحمل لقب: مبارز النور الأبيض. ولو كنت مكانكما لما صمدت أمامه لعشرين حركة!”
عادت أسارير باي نينغ بينغ للاستقرار وهدأ غضبها تدريجيًا.
برزت العروق الزرقاء فوق جبين باي نينغ بينغ، وصكت على أسنانه غيظًا: “ولا تستخدم هذه الكلمة أيضًا!”
ابتسم وي يانغ مستدركًا: “حسنًا أيها السيدان الفاضلان، حان دوري في الهجوم والمبادرة.”
تتابعت ومضات النور في سماء الحلبة ككرة مضيئة ترتد داخل صندوق مغلق؛ ووقف فانغ وباي في وضع دفاعي بحت، وقد تلاشت زمام المبادرة من أيديهما تمامًا.
ضرب فانغ يوان صدره بقبضته وصاح مزمجرًا بحماسة أرعبت باي نينغ بينغ المجاورة له: “أرنا كل ما في جعبتك ولا تدخر شيئًا!”
علم فانغ يوان بوجود إعلانات المطاردة الصادرة من عشيرة باي، وأدرك أن تحريات عشيرة شانغ ستكشف هويتهما لا محالة؛ لذا بادر بكشفها بذكاء ليبدو كصديق وفيّ، نقي الضمير، يضع أوراقه على الطاولة أمام رفاقه.
أثنى وي يانغ عليه: “السيد هاي تو شجاع مقدام حقًا؛ فلتتلق ضربتي القادمة إذن!”
صاح شياو الصغير من موقع مراقبته بقلق وخوف: “أخي وي…”
قال ذلك ثم تحول إلى وميض أبيض خاطف شق الهواء مندفعًا نحوهما.
في المقابل، لم يمتلك فانغ يوان سوى عشب القفز المحدود، بينما افتقرت باي نينغ بينغ لأي غو حركة مخصص؛ وأمام هذه السرعة الضوئية، تلاشت فرصة إصابته كليًا.
أمام هذا الانطلاق الضوئي، عجز الاثنان عن مجرد إغماض جفنيهما قبل أن يعبر الشعاع النوراني الفراغ بينهما ليستقر خلف ظهريهما في اللحظة عينها.
اصطبغت حدقتا باي نينغ بينغ ببرودة كالصقيع؛ فقد أثار تحدي وي يانغ لهما معًا في وقت واحد كبرياءها الدفين وغرورها القتالي.
تبدد الضوء الأبيض، ليتجلى جسد وي يانغ شاهرًا سيفي النور العريضين، وهوى بهما بضربتين متزامنتين شطرتا الهواء نحو فانغ يوان وباي نينغ بينغ!
حين دنا الرمح العظمي من ملامسة جسده، توهج بدنه فجأةً بوميض أبيض ناصع، وتحول إلى شعاع ضوئي خاطف تلاشى من مكانه في رمشة عين.
قبل أن يلامس النصل جسدها، شعرت باي نينغ بينغ بقشعريرة حادة تحذرها من أن مناعة عضلات الجليد تعجز عن صد هذه الشفرة الضوئية؛ فتراجعت بخفة للوراء متفادية الضربة.
عادت أسارير باي نينغ بينغ للاستقرار وهدأ غضبها تدريجيًا.
أما فانغ يوان فأطلق زئيرًا هادرًا ولم يتراجع قيد أنملة؛ بل فعل غو الظلة ودروع العظام الطائرة، وسدد لكمته الفولاذية إلى الأمام!
بدا وي يانغ كشبح ناصع يتلاعب بالظلال كيفما يشاء.
شطر السيف الضوئي الصفيحة العظمية الدوارة إلى نصفين في لمح البصر.
حين دنا الرمح العظمي من ملامسة جسده، توهج بدنه فجأةً بوميض أبيض ناصع، وتحول إلى شعاع ضوئي خاطف تلاشى من مكانه في رمشة عين.
تحول وي يانغ إلى شعاع ضوئي وانسحب ببراعة خارقة.
تتابعت ومضات النور في سماء الحلبة ككرة مضيئة ترتد داخل صندوق مغلق؛ ووقف فانغ وباي في وضع دفاعي بحت، وقد تلاشت زمام المبادرة من أيديهما تمامًا.
مرت قبضة فانغ يوان الصلبة على بعد سنتيمترات معدودة من صدر وي يانغ لتصيب الهواء الفارغ دون أن تلمسه.
تمت هذه المبادلة القتالية المعقدة في جزء يسير من الثانية بسرعة خارقة للعادة.
انطلق شعاع قوس قزح وتوقف بعيدًا في زاوية الحلبة.
تبدد الضوء الأبيض، ليتجلى جسد وي يانغ شاهرًا سيفي النور العريضين، وهوى بهما بضربتين متزامنتين شطرتا الهواء نحو فانغ يوان وباي نينغ بينغ!
تمت هذه المبادلة القتالية المعقدة في جزء يسير من الثانية بسرعة خارقة للعادة.
مزق شعاع الضوء عنان الفضاء، وتشتت الهالة النورانية ليعاود وي يانغ الظهور بوقار وثبات.
في غضون ثوان معدودة، تنقل وي يانغ عبر أرجاء الحلبة البالغة مائة متر جيئة وذهابًا دون أدنى جهد.
في الغرفة الخاصة بالمطعم، دارت كؤوس الشراب بين الثلاثة وتجاذبوا أطراف الحديث كأصدقاء مقربين، بينما انزوت باي نينغ بينغ بمفردها ترتشف الماء النقي في هدوء واستغراق.
هتف فانغ يوان بملامح يشتعل فيها بريق القتال والتحدي: “مرة أخرى!”
تأثر شياو يان بعمق من هذه الصراحة والشفافية النادرة بين أسياد المسار الشيطاني.
تحول وي يانغ لضوء خاطف مجددًا، لينبثق أمام ناظريهما في طرفة عين.
يعد غو ضوء قوس قزح دودة نادرة من المرتبة الثالثة تتيح التحول إلى شعاع ضوئي، وهي أسرع دودة حركة في هذه المرتبة.
عجزت باي نينغ بينغ عن مجابهته واكتفت بإطلاق الرماح العظمية، إلا أن سرعة وي يانغ جعلت ضرباتها تطيش في الفراغ.
تدارك وي يانغ الموقف سريعًا واعتذر بلباقة: “أعتذر عن هفوتي؛ سأصحح كلامي، يا سيدة باي يون…”
أما فانغ يوان فاستبسل في تلقي الهجمات ودفعها بجسده، ودون احتساب لكمته الأولى الناجحة، عجزت قبضته عن ملامسة جسد وي يانغ مرة أخرى.
أما فانغ يوان فأطلق زئيرًا هادرًا ولم يتراجع قيد أنملة؛ بل فعل غو الظلة ودروع العظام الطائرة، وسدد لكمته الفولاذية إلى الأمام!
تتابعت ومضات النور في سماء الحلبة ككرة مضيئة ترتد داخل صندوق مغلق؛ ووقف فانغ وباي في وضع دفاعي بحت، وقد تلاشت زمام المبادرة من أيديهما تمامًا.
أردف فانغ يوان بضحكة عريضة: “هذا هو الصواب بعينه! أخي وي، أنا أعترف بهزيمتي عن طيب خاطر، ودعني أدعوك الليلة لتناول الشراب على حسابي. وأنت يا أخ شياو، انضم إلينا لتحدثني عن بطولات الأخ وي وأمجاده؛ فلن أتمكن من هزيمته مستقبلًا إلا بعد سبر أغوار مسيرته!”
شهد شياو الصغير هذا الاستعراض القتالي ووقف مشدوهًا في ذهول: “أهذه هي القوة الحقيقية للأخ الأكبر وي؟ إنه أسطورة حية…”
اتسمت كلماته بالدعابة والجرأة في الاعتراف بضيق ذات اليد، فضحك وي يانغ وشياو الصغير ملء أشداقهما، وتأكدت لديهما صورة فانغ يوان كرجل نقي السريرة، مستقيم الطوية، لا يخفي شيئًا في صدره.
بدا وي يانغ كشبح ناصع يتلاعب بالظلال كيفما يشاء.
غير أن باي نينغ بينغ لم تبتهج لثنائه، بل تجمدت ملامحها ببرود قارس، والتمعت عيناها بنظرات قاتلة وهي ترمقه بغضب مكتوم: “إياك أن تناديني بالآنسة مرة أخرى!”
بعد بضع دقائق من الهجوم المتواصل، أوقف وي يانغ تحركاته وتراجع خطوتين مهدئًا وتيرة القتال: “إذا كان الضيفان يراهنان على استنزاف طاقتي واستغلال ثغرة الاستهلاك المرتفع لغو ضوء قوس قزح، فأخشى أن مسعاكما سيخيب؛ إذ أحوز دودة غو تسمى: غو مصدر النور. وهي دودة دعم متخصصة تقتصر مهمتها على خفض استهلاك الجوهر البدائي إلى النصف عند استخدام ديدان مسار النور.”
تدخل وي يانغ ضاحكًا: “شياو الصغير من أهل الدار، وأنتما ضيفان عزيزان؛ فاقبلا ضيافته عن طيب خاطر.”
كزت باي نينغ بينغ على أسنانه بحنق ومرارة أمام هذا السد الدفاعي المكتمل.
بحيازة غو ضوء قوس قزح، غدا وي يانغ سيد الحركة والمناورة؛ يقاتل متى شاء وينسحب متى رغب، مما جعل هزيمته أمرًا مستحيلًا في ظل المعطيات الراهنة.
لوح فانغ يوان بيده متنهدًا في استسلام ظاهري: “كفى، لا طاقة لنا بمقارعتك؛ أخي وي، نحن نقر بالهزيمة ونسلم لك بالفوز.”
فحين يوقن المقاتل من سحق غريمه، ثم يتبدد أمله في طرفة عين ويفلت الصيد، يتحول الأمل إلى خيبة ساحقة تزلزل ثبات أي محارب.
ضحك وي يانغ بملء شدقيه وضم قبضتيه محييًا: “لقد نلت شرف النزال معكما.”
تمت هذه المبادلة القتالية المعقدة في جزء يسير من الثانية بسرعة خارقة للعادة.
سارع شياو الصغير بالدخول إلى الحلبة والحماسة تفيض من عينيه: “الأخ وي مذهل لا يبارى؛ غير أن صمودكما أمامه طوال هذه الجولات يثير الإعجاب الشديد! قد تجهلان أن الأخ وي يمتلك مهارات قتالية تتوج ذروة المرتبة الثالثة، وهو الجنرال الثالث لزعيم العشيرة شانغ يان فاي ويحمل لقب: مبارز النور الأبيض. ولو كنت مكانكما لما صمدت أمامه لعشرين حركة!”
تظاهر فانغ يوان بالسكر وثقل اللسان، ثم همس كمن يبوح بسر عظيم: “هاي تو وباي يون ليسا سوى اسمين مستعارين اتخذناهما للتخفي في الطريق؛ أما اسمي الحقيقي الصريح فهو: غو يوي فانغ تشنغ، وهي تدعى: باي نينغ بينغ.”
ردت باي نينغ بينغ ببرود قارس وكبرياء جريح: “الهزيمة هزيمة ولا داعي للمواربة. يا وي يانغ، بمجرد حصولي على ديدان غو ملائمة، سأعاود تحديك والنزال معك مجددًا.”
تبدد الضوء الأبيض، ليتجلى جسد وي يانغ شاهرًا سيفي النور العريضين، وهوى بهما بضربتين متزامنتين شطرتا الهواء نحو فانغ يوان وباي نينغ بينغ!
استاء شياو الصغير من مخاطبتها لوي يانغ باسمه المجرد دون ألقاب توقير.
من تلك المسافة القريبة، استطاع وي يانغ رؤية النقوش الحلزونية الدقيقة المحفورة حول سن الرمح بوضوح.
ابتسم فانغ يوان وتدخل لتهدئة الأجواء: “لقد تساهل الأخ وي يانغ معنا وكبح طاقته عمدًا، وقد استشعرت ذلك أثناء النزال. هه، بمجرد شرائي لديدان غو نافعة، سأطلب منازلتك مرة أخرى! ورغم هزيمتي اليوم، فإن في نفسي رغبة عارمة للتحدي؛ وفي المرة القادمة، أرجو منك القتال بكل ما أوتيت من قوة دون مراعاة لشيء.”
تجمدت ابتسامة وي يانغ في دهشة: ما الذي قلته ليثير حنقها هكذا؟ أفي كلمة ‘آنسة’ عيب أو منقصة؟ يا له من نفور غريب ومحير!
ربت وي يانغ على كتف فانغ يوان مستحسنًا: “ههههه، الأخ هاي تو رجل صريح شهم يعبر عما في سريرته بلا مواربة. كان التقصير مني هذه المرة، وفي اللقاء المقبل سأطلق كامل قوتي.”
ضيق فانغ يوان عينيه وتمتم في سره: “كما توقعت؛ إنه يحوز هذا الغو حقًا…”
أردف فانغ يوان بضحكة عريضة: “هذا هو الصواب بعينه! أخي وي، أنا أعترف بهزيمتي عن طيب خاطر، ودعني أدعوك الليلة لتناول الشراب على حسابي. وأنت يا أخ شياو، انضم إلينا لتحدثني عن بطولات الأخ وي وأمجاده؛ فلن أتمكن من هزيمته مستقبلًا إلا بعد سبر أغوار مسيرته!”
عجزت باي نينغ بينغ عن كبح زخم ركلتها الهائل؛ فدوت فرقعة عنيفة حين اصطدمت ساقها بالبلاط الأسود الصلد، لتتفجر شقوق عنكبوتية متشعبة غطت مساحة واسعة من الأرضية.
شعر شياو الصغير بارتياح كبير تجاه هذا الشاب القبيح الأعور ذي الأذن الواحدة، ووجده محبًا وأليفًا للغاية مقارنة برفيقته المتغطرسة الباردة باي يون.
قال بتقدير: “تتمتع الآنسة باي ببصيرة حادة! فلو استعان سيد الغو بديدان تضاعف قوته، لتعذر عليه تفعيل غو ضوء قوس قزح ولفشل التحول الضوئي مدمرًا الدودة.”
تأثر شياو يان بعمق من هذه الصراحة والشفافية النادرة بين أسياد المسار الشيطاني.
في الجزء التالي من الثانية، اخترقت الرماح العظمية بلاط الساحة الحجري لتغوص في عمق الأرض الصخرية.
ضحك شياو الصغير: “النزال يوحد القلوب! أعرف مطعمًا افتتح حديثًا، يقدم أشهى الأطباق بأسعار معتدلة. ولا يجوز أبدًا أن ندع الضيوف الكرام يدفعون الحساب؛ فالضيافة عليّ هذه الليلة، وأتمنى حضور الأخ الأكبر وي معنا!”
أدركت باي نينغ بينغ وحدها في سرها دهائه وفنونه التمثيلية البارعة، وباتت معتادة على تلك الحيل.
اعترض فانغ يوان بلباقة: “وكيف نثقل كاهلك هكذا؟”
لو قيدت الرماح حركة وي يانغ، لمنحت باي نينغ بينغ فرصة مثالية لتوجيه ضربة حاسمة؛ وفي الوقت عينه، لو حاصره فانغ يوان بلكماته، لسقط وي يانغ في موقف شديد الحرج!
تدخل وي يانغ ضاحكًا: “شياو الصغير من أهل الدار، وأنتما ضيفان عزيزان؛ فاقبلا ضيافته عن طيب خاطر.”
عجزت باي نينغ بينغ عن مجابهته واكتفت بإطلاق الرماح العظمية، إلا أن سرعة وي يانغ جعلت ضرباتها تطيش في الفراغ.
فكر فانغ يوان قليلًا ثم وافق: “حسنًا، الضيافة عليك اليوم، والمرة القادمة ستكون على حسابي حتمًا! على أي حال، جيوبي خاوية في الوقت الراهن؛ وفور بيعي لوصفات الغو وجني المال الوفير، سأولم لكما مأدبة ملكية تليق بمقامكما. والحق يقال، أصابتني أسعار السلع هنا بالذهول منذ وصولي!”
تأمل وي يانغ قسمات وجهها بدقة وانتقى عبارته بحذر شديد: “أفهم… إذن… يا سيد باي يون؟”
اتسمت كلماته بالدعابة والجرأة في الاعتراف بضيق ذات اليد، فضحك وي يانغ وشياو الصغير ملء أشداقهما، وتأكدت لديهما صورة فانغ يوان كرجل نقي السريرة، مستقيم الطوية، لا يخفي شيئًا في صدره.
تقلصت حدقتا باي نينغ بينغ في دهشة عارمة: “يا لها من سرعة خارقة!”
أدركت باي نينغ بينغ وحدها في سرها دهائه وفنونه التمثيلية البارعة، وباتت معتادة على تلك الحيل.
شعر شياو الصغير بارتياح كبير تجاه هذا الشاب القبيح الأعور ذي الأذن الواحدة، ووجده محبًا وأليفًا للغاية مقارنة برفيقته المتغطرسة الباردة باي يون.
في الغرفة الخاصة بالمطعم، دارت كؤوس الشراب بين الثلاثة وتجاذبوا أطراف الحديث كأصدقاء مقربين، بينما انزوت باي نينغ بينغ بمفردها ترتشف الماء النقي في هدوء واستغراق.
بحيازة غو ضوء قوس قزح، غدا وي يانغ سيد الحركة والمناورة؛ يقاتل متى شاء وينسحب متى رغب، مما جعل هزيمته أمرًا مستحيلًا في ظل المعطيات الراهنة.
عرف شياو الصغير بنفسه؛ واسمه الكامل شياو يان، يبلغ السابعة والعشرين من عمره، ويتخصص في ديدان مسار النيران. وقد ارتقى مؤخرًا إلى المرحلة المتوسطة من المرتبة الثالثة ليقتحم حلبات المدينة الداخلية الثالثة بجدارة.
استاء شياو الصغير من مخاطبتها لوي يانغ باسمه المجرد دون ألقاب توقير.
تظاهر فانغ يوان بالسكر وثقل اللسان، ثم همس كمن يبوح بسر عظيم: “هاي تو وباي يون ليسا سوى اسمين مستعارين اتخذناهما للتخفي في الطريق؛ أما اسمي الحقيقي الصريح فهو: غو يوي فانغ تشنغ، وهي تدعى: باي نينغ بينغ.”
عجزت باي نينغ بينغ عن مجابهته واكتفت بإطلاق الرماح العظمية، إلا أن سرعة وي يانغ جعلت ضرباتها تطيش في الفراغ.
علم فانغ يوان بوجود إعلانات المطاردة الصادرة من عشيرة باي، وأدرك أن تحريات عشيرة شانغ ستكشف هويتهما لا محالة؛ لذا بادر بكشفها بذكاء ليبدو كصديق وفيّ، نقي الضمير، يضع أوراقه على الطاولة أمام رفاقه.
اتسمت كلماته بالدعابة والجرأة في الاعتراف بضيق ذات اليد، فضحك وي يانغ وشياو الصغير ملء أشداقهما، وتأكدت لديهما صورة فانغ يوان كرجل نقي السريرة، مستقيم الطوية، لا يخفي شيئًا في صدره.
التمعت عينا وي يانغ ببريق حاد وذكي؛ فالتقط الاسم الحقيقي فورًا في ذاكرته: “اسم العائلة هو غو يوي…”
لو قيدت الرماح حركة وي يانغ، لمنحت باي نينغ بينغ فرصة مثالية لتوجيه ضربة حاسمة؛ وفي الوقت عينه، لو حاصره فانغ يوان بلكماته، لسقط وي يانغ في موقف شديد الحرج!
بدا جليًا أن المهمة الاستخباراتية التي كلفه بها زعيم العشيرة شانغ يان فاي قد بلغت غايتها بنجاح ساحق ومثمر!
أما فانغ يوان فاستبسل في تلقي الهجمات ودفعها بجسده، ودون احتساب لكمته الأولى الناجحة، عجزت قبضته عن ملامسة جسد وي يانغ مرة أخرى.
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
تدفقت الخواطر في عقل وي يانغ بسرعة البرق: “هذه الرماح الحلزونية، رغم قوتها الفائقة وبراعتها في اختراق الحصون، تظل ديدان غو من المرتبة الثانية فقط، ولا تشكل خطرًا حقيقيًا عليّ.”
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
ابتسم وي يانغ مستدركًا: “حسنًا أيها السيدان الفاضلان، حان دوري في الهجوم والمبادرة.”
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
في المقابل، لم يمتلك فانغ يوان سوى عشب القفز المحدود، بينما افتقرت باي نينغ بينغ لأي غو حركة مخصص؛ وأمام هذه السرعة الضوئية، تلاشت فرصة إصابته كليًا.
فلم يكن وي يانغ يستعمل ديدان غو تعزز قوته الجسدية بصورة دائمة؛ إذ اقتصرت بنيته على قوة إنسان فاني عادي دون أي مضاعفة.
