في الواقع، أنا شخص طيب
الفصل 311 – في الواقع، أنا شخص طيب
“كيف سينظر سائر السادة الشباب وسادة الغو إليّ؟ سيسخرون مني بلا شك حتى تنقطع أنفاسهم!”
ترددت أنفاس شانغ يا تسي مضطربة، وكلما شتم فانغ يوان، تضاعف غيظه واشتعل غضبه.
لكن الحقيقة الدفينة أنهما مجرد بيدقين سريين يتحكم بهما شانغ يان فاي من وراء ستار.
“آه!”
لو رآهما أهل المدينة يجلسان معًا بسلام لسقطت فكوكهم من فرط الذهول.
صرخ صرخة مدوية حين عجز عن لجم ثورته، وقلب المنضدة الحجرية أمامه بغل.
تسوية قضية شانغ يا تسي لم تنهِ المسألة في أعماقه.
تطايرت أحجار رقعة التسلية في الهواء، وكادت حافة الطاولة تصيب ركبة فانغ يوان، غير أن الأخير مال بجسده وتفاداها في اللحظة المناسبة.
قال فانغ يوان متظاهرا بالسأم وعدم الاكتراث: “شانغ يا تسي، طلبنا منك الانصراف، فلماذا تقف مكانك كالمسمار؟ دع عنك هذا التردد، فأنت في حال بائسة، ولا أريد استضعافك. هلمي بنا يا باي نينغ بينغ، فقد سمعت أن جو كاي باي ويان تو يتنازلان اليوم على حلبة المعركة في المدينة الداخلية الثالثة. إن أردنا الهيمنة على الحلبة فعلينا مواجهتهما، وهذه فرصة ملائمة لدرس أساليبهما.”
ترنح شانغ يا تسي إلى الخلف ثلاث خطوات، وشعر بدوار حاد، وسال خيطان من الدم القاني من فتحتي أنفه.
تناول فرشاة الحبر وسطر العقوبة الصارمة دون تردد: “يُجرد فورًا من منصب السيد الشاب، ويُنفى للالتحاق بفرقة صيد العبيد، ويُحظر عليه الرجوع إلى هنا لثلاث سنوات كاملة.”
تبسم فانغ يوان ببرود: “شانغ يا تسي، أنصحك بأن تهدأ. ينص نذر السم صراحة على حظر إيذائي. اشكر تفاديّ للضربة، فلو أصابت تلك الصخرة ساقي، لصار نصيبك من ارتداد عقاب النذر أشد وأعظم ضررًا.”
اتسعت ابتسامة فانغ يوان في المقابل، ولم يأبه بتهديداته الجوفاء.
صرخ شانغ يا تسي وهو يضغط على أسنانه بنزق: “فانغ تشنغ! سأمزقك إربًا، وسأنتزع أوتارك، وأسلخ جلدك حيًا، وسأبتلع كل قطرة من دمك ولحمك!”
لكن كيف ينجو من هذه الهوة؟
اتسعت ابتسامة فانغ يوان في المقابل، ولم يأبه بتهديداته الجوفاء.
ظن أن كبرياء فانغ يوان تدفعه للمماطلة بغية ابتزاز شروط ومكاسب أفضل.
قطبت باي نينغ بينغ جبينها ورمقته باحتقار: “شانغ يا تسي، اخرس أفضل لك وتوقف عن هذا الصياح. وإلا طرحتك خارج هذه الحديقة بالقوة! أنت سيد شاب لعشيرة شانغ الآن، لكن هذا لن يدوم. لقد حلت نهايتك، وبدأت قاعة الشؤون الداخلية تحقيقاتها الرسمية، ولم تعد أيام بقائك سوى معدودة.”
بعد انقضاء بضعة أيام متتالية.
نزلت كلماتها عليه كدلو ماء مثلج.
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة! اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين. إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
نعم، كاد يفقد منصبه كسيد شاب! والمهمة الحاسمة الآن هي إنقاذ موقعه!
“لقد أرسل زعيم العشيرة رسالة عاجلة!”
لكن كيف ينجو من هذه الهوة؟
تطايرت أحجار رقعة التسلية في الهواء، وكادت حافة الطاولة تصيب ركبة فانغ يوان، غير أن الأخير مال بجسده وتفاداها في اللحظة المناسبة.
من صنع المشكلة عليه حلها، ولزمه قصد منبع الورطة. السبيل الوحيد المتبقي هو استمالة فانغ يوان ليعلن براءته وينفي وقوع أي تلاعب في السجلات المالية.
الفصل 311 – في الواقع، أنا شخص طيب
في واقع الأمر، مثل هذا الغرض دافعه الأساسي للمجيء إلى حديقة نان تشيو للتواطؤ مع فانغ يوان!
تبسم فانغ يوان ببرود: “شانغ يا تسي، أنصحك بأن تهدأ. ينص نذر السم صراحة على حظر إيذائي. اشكر تفاديّ للضربة، فلو أصابت تلك الصخرة ساقي، لصار نصيبك من ارتداد عقاب النذر أشد وأعظم ضررًا.”
شعر شانغ يا تسي بغثيان مقيت كلما تدبر موقفه البائس.
أومأت باي نينغ بينغ موافقة، وفكرت بوجل: “هذه الليلة بالذات، يجب أن أعود إلى وثيقة النذر المبرمة بيني وبين فانغ يوان، لأقرأ كل حرف وكل كلمة فيها بعناية فائقة من جديد!”
حدث نفسه بمرارة: “هذان الوغدان سببا مصيبتي! أريد شرب دمائهما، وها أنا ذا أرغم على استجدائهما للتعاون معي وعقد صفقة؟”
أرسل فانغ يوان إشارة بعينيه إلى باي نينغ بينغ.
عجز فؤاده عن احتمال هذا المصير المهين، وضاقت جوانحه بهذا الانكسار.
تفرس فانغ يوان في ملامحه، وأدرك اضطرابه العنيف، فقال بوقار: “شانغ يا تسي، أنا في حقيقة أمري شخص طيب، ديدني الدائم أن أجزي الإحسان بالإحسان وأرد الإساءة بمثلها. لو لم تلاحقني بالأذى مرارًا، وتدبر لي المكائد، وتنتزع غو القوة المريرة مني في المزاد، فهل تراني سأضايقك أو أعرض لك بسوء؟”
تفرس فانغ يوان في ملامحه، وأدرك اضطرابه العنيف، فقال بوقار: “شانغ يا تسي، أنا في حقيقة أمري شخص طيب، ديدني الدائم أن أجزي الإحسان بالإحسان وأرد الإساءة بمثلها. لو لم تلاحقني بالأذى مرارًا، وتدبر لي المكائد، وتنتزع غو القوة المريرة مني في المزاد، فهل تراني سأضايقك أو أعرض لك بسوء؟”
أومأ فانغ يوان برأسه ولزم الصمت.
استطرد فانغ يوان بهدوء: “أعترف بوجود ثغرة في صياغة نذر السم. لكنني عشت في مدينة شانغ عامين كاملين، فهل رأيتني يومًا أستغلها للإضرار بك؟ لولا تجاوزك لكل حد، هل بلغنا هذا المآل؟ هذا البلاء صنعته يداك وحدك. أذنت لك بالدخول لتعلم: عشيرة شانغ قوية ولا أجرؤ على إغضابها، لكنك مجرد سيد شاب، ولا أخشى مواجهتك مطلقًا. والآن انصرف، فلا رغبة لي في تضييق الخناق عليك.”
لم يكتفِ بتقديم غو القوة المريرة راجيا، بل راح يعرض تعويضات إضافية من أموال وبضائع ومواد صقل.
رمقت باي نينغ بينغ فانغ يوان بنظرة ساخرة وفكرت في سرها: “إرخاء الأعنة لإحكام الوثاق… ما أبدع هذه الكلمات وما أجرأ هذا الدهاء.”
صرخ صرخة مدوية حين عجز عن لجم ثورته، وقلب المنضدة الحجرية أمامه بغل.
لكن شانغ يا تسي لم يغادر قيد أنملة.
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة! اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين. إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
ظل واقفًا في مكانه كجذع خشبي متصلب غُرِس في التراب.
أطلق فانغ يوان همهمة باردة فيها ازدراء صريح.
تبدلت ملامحه بين شحوب ممتقع وخضرة داكنة، فتارة يقسو وجهه وتارة يغرق في تفكير مرير. وسرعان ما تفصد جبينه عرقًا باردًا في صراع نفسي طاحن.
شعر شانغ يا تسي بغثيان مقيت كلما تدبر موقفه البائس.
أدرك من كلام فانغ يوان أن الخلاف بينهما لم يبلغ طريقا مسدودا، وأن ثمة فرصة سانحة لتدارك الموقف.
قد تمر مثل هذه الأمور في الظلام، لكن بعد انكشافها أمام أعيان العشيرة، كيف يمكن التسامح معها؟
وذكّره ذلك بأن غو القوة المريرة هو جوهر النزاع ومفتاح الحل.
ألم يشتهرا كعدوين لدودين لا يجتمعان تحت سقف واحد؟
“لحماية مقعدي كسيد شاب، يجب أن يتعاون فانغ تشنغ معي… التعاون معه بأي ثمن…” صك أسنانه بقوة وهو يفكر في الغو.
حدقت عيناه بنظرات ثاقبة: “فانغ تشنغ، باي نينغ بينغ…”
“أحقا أفرط فيه وأسلمه إياه طائعا ذليلا؟ أنفقت فيه ثمانمائة وعشرة آلاف حجر بدائي دفعة واحدة!”
قطبت باي نينغ بينغ جبينها ورمقته باحتقار: “شانغ يا تسي، اخرس أفضل لك وتوقف عن هذا الصياح. وإلا طرحتك خارج هذه الحديقة بالقوة! أنت سيد شاب لعشيرة شانغ الآن، لكن هذا لن يدوم. لقد حلت نهايتك، وبدأت قاعة الشؤون الداخلية تحقيقاتها الرسمية، ولم تعد أيام بقائك سوى معدودة.”
“كيف سينظر سائر السادة الشباب وسادة الغو إليّ؟ سيسخرون مني بلا شك حتى تنقطع أنفاسهم!”
“لحماية مقعدي كسيد شاب، يجب أن يتعاون فانغ تشنغ معي… التعاون معه بأي ثمن…” صك أسنانه بقوة وهو يفكر في الغو.
“لكن إن أمسكت عنه، فكيف أبرهن له على صدق نواياي؟ كيف أصلح علاقتنا؟”
من صنع المشكلة عليه حلها، ولزمه قصد منبع الورطة. السبيل الوحيد المتبقي هو استمالة فانغ يوان ليعلن براءته وينفي وقوع أي تلاعب في السجلات المالية.
“أشعر بغصة حارقة في حلقي؛ اشتريت ذلك الغو فقط لمضايقته! هذا أعظم خزي ذقته في حياتي كلها!”
“أحقا أفرط فيه وأسلمه إياه طائعا ذليلا؟ أنفقت فيه ثمانمائة وعشرة آلاف حجر بدائي دفعة واحدة!”
“بسببه وحده أنفقت ثمانمائة وعشرة آلاف حجر لشراء دودة غو لا أحتاجها، فصرت أضحوكة للملأ. والآن أرغم على إعطائه إياه، أليس هذا قمة المهانة؟”
لكنها علمت أنه يسعى فقط لتجاوز أزمته، فطبيعته اللئيمة ستدفعه حتما للانتقام بمجرد استعادة زمام أمره.
“كلا، ليس الغو هو المهم، بل المهم حماية منصبي. بدونه لست سوى هباء، ولن يبقى لي شيء في هذا الوجود…”
قال بصوت يتهدج بمرارة وندم: “فانغ تشنغ، أخطأت سابقًا. خذ غو القوة المريرة هذا كاعتذار حقيقي مني وتعبير عن أسفي.”
في لحظات وجيزة، فكر في خياراته حتى طنت أذناه وسيطر عليه الدوار.
قال فانغ يوان متظاهرا بالسأم وعدم الاكتراث: “شانغ يا تسي، طلبنا منك الانصراف، فلماذا تقف مكانك كالمسمار؟ دع عنك هذا التردد، فأنت في حال بائسة، ولا أريد استضعافك. هلمي بنا يا باي نينغ بينغ، فقد سمعت أن جو كاي باي ويان تو يتنازلان اليوم على حلبة المعركة في المدينة الداخلية الثالثة. إن أردنا الهيمنة على الحلبة فعلينا مواجهتهما، وهذه فرصة ملائمة لدرس أساليبهما.”
علم فانغ يوان أن اللحظة حانت حين رأى شحوبه وزيغ عينيه وترنح جسده.
ابتسم شانغ يا تسي ابتسامة مصطنعة النقاء، بينما دارت في صدره نيران الغدر: “سأوافق على كل شروطك الآن، ولكن غدا حين تستقيم لي الأمور، سأجعلك تتمنى الموت ولا تجده!”
قال فانغ يوان متظاهرا بالسأم وعدم الاكتراث: “شانغ يا تسي، طلبنا منك الانصراف، فلماذا تقف مكانك كالمسمار؟ دع عنك هذا التردد، فأنت في حال بائسة، ولا أريد استضعافك. هلمي بنا يا باي نينغ بينغ، فقد سمعت أن جو كاي باي ويان تو يتنازلان اليوم على حلبة المعركة في المدينة الداخلية الثالثة. إن أردنا الهيمنة على الحلبة فعلينا مواجهتهما، وهذه فرصة ملائمة لدرس أساليبهما.”
شعر شانغ يا تسي بغثيان مقيت كلما تدبر موقفه البائس.
أرسل فانغ يوان إشارة بعينيه إلى باي نينغ بينغ.
بصفته زعيم عشيرة شانغ، مثل مصلحة العشيرة كلها فوق كل اعتبار، ولكل كلمة يسطرها وزن هائل.
نهضت وتظاهرت بالانصراف، فبادر شانغ يا تسي بصوت متحشرج: “أرجوكما، ابقيا هنا لحظة!”
لكن كيف ينجو من هذه الهوة؟
استدعى غو القوة المريرة وقدمه بذراعين مرتجفتين نحو فانغ يوان في استسلام تام.
مثل هذا الرد كافيا ليبتهج شانغ يا تسي بارتياح.
قال بصوت يتهدج بمرارة وندم: “فانغ تشنغ، أخطأت سابقًا. خذ غو القوة المريرة هذا كاعتذار حقيقي مني وتعبير عن أسفي.”
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة! اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين. إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
ومع خروج تلك الكلمات، وجد الأمر أيسر مما توهم، وشعر كأن عبئا ثقيلا انزاح عن عاتقه.
حدث نفسه بمرارة: “هذان الوغدان سببا مصيبتي! أريد شرب دمائهما، وها أنا ذا أرغم على استجدائهما للتعاون معي وعقد صفقة؟”
توقفت باي نينغ بينغ وتطلعت إليه بفضول: “هذا هو غو القوة المريرة؟”
من صنع المشكلة عليه حلها، ولزمه قصد منبع الورطة. السبيل الوحيد المتبقي هو استمالة فانغ يوان ليعلن براءته وينفي وقوع أي تلاعب في السجلات المالية.
بدا الغو شبيها بخنفساء؛ رأسها صغير وجسدها بيضاوي ضخم بحجم راحة الكف، تكسوها سمرة داكنة ضاربة إلى الصفرة، وسطحها خشن غير مستوٍ تنتشر عليه درنات صلبة ونتوءات.
“أحقا أفرط فيه وأسلمه إياه طائعا ذليلا؟ أنفقت فيه ثمانمائة وعشرة آلاف حجر بدائي دفعة واحدة!”
تنهدت باي نينغ بينغ في سرها: “سلمه الغو طائعا كما قدر تمامًا. لا شك أن فانغ يوان يطير فرحا في داخله!” وأيقنت أن فهمه لنفوس البشر يفوق إدراكها.
لكن شانغ يا تسي لم يغادر قيد أنملة.
ضحك فانغ يوان ضحكة عالية مجلجة ثم قسى وجهه فجأةً: “شانغ يا تسي، أعلم ما ترمي إليه، لكن هل تحسبني عاجزًا عن المضي في دربي دون غو القوة المريرة؟ رغم صعوبة صقله، فإن مثابرتي ستمكنني منه في النهاية. أتظن أن بوسعك افتعال الخصومة متى شئت ثم تطلب الصلح متى رغبت؟ تقاتل حين يحلو لك وتسالم حين يلائمك؟ هل الدنيا رخوة إلى هذا الحد؟ أنا، غو يوي فانغ تشنغ، رجل يملك كرامته وكبرياءه، فهل تقصد إهانتي بهذا العرض؟”
ضحك فانغ يوان ضحكة عالية مجلجة ثم قسى وجهه فجأةً: “شانغ يا تسي، أعلم ما ترمي إليه، لكن هل تحسبني عاجزًا عن المضي في دربي دون غو القوة المريرة؟ رغم صعوبة صقله، فإن مثابرتي ستمكنني منه في النهاية. أتظن أن بوسعك افتعال الخصومة متى شئت ثم تطلب الصلح متى رغبت؟ تقاتل حين يحلو لك وتسالم حين يلائمك؟ هل الدنيا رخوة إلى هذا الحد؟ أنا، غو يوي فانغ تشنغ، رجل يملك كرامته وكبرياءه، فهل تقصد إهانتي بهذا العرض؟”
سارع شانغ يا تسي للنفي بذعر: “أنت تسيء فهمي تمامًا، لم أقصد ذلك قط!”
وقفت باي نينغ بينغ ترقب هذا المشهد في صمت مشدوه.
أطلق فانغ يوان همهمة باردة فيها ازدراء صريح.
لكن الحقيقة الدفينة أنهما مجرد بيدقين سريين يتحكم بهما شانغ يان فاي من وراء ستار.
توسل شانغ يا تسي بلهفة: “أقسم، من هذا اليوم فصاعدا، لن أضع في طريقك أي عائق. نستطيع أن نكون حلفاء مخلصين، والنزاع بيننا يخدم الشامتين فقط. وعدا غو القوة المريرة، أنا مستعد لتقديم تعويضات أخرى سخية. أحجار بدائية، ديدان غو، مواد صقل نادرة… أنا مشرف المتاجر وبوسعي تزويدك بكل ما تشتهيه.”
كلاهما في المرحلة الابتدائية من الرتبة الرابعة، وكانا يفرضان هيمنة مطلقة على حلبات النزال، وأقسما ألا يغادراها دون حسم الغلبة وقهر الآخر تمامًا.
لان تعبير فانغ يوان قليلًا: “أحقا ما تقوله…؟”
“أحقا أفرط فيه وأسلمه إياه طائعا ذليلا؟ أنفقت فيه ثمانمائة وعشرة آلاف حجر بدائي دفعة واحدة!”
واصل شانغ يا تسي إلحاحه وتأكيد استعداده التام لتلبية رغباته دون تردد.
تطايرت أحجار رقعة التسلية في الهواء، وكادت حافة الطاولة تصيب ركبة فانغ يوان، غير أن الأخير مال بجسده وتفاداها في اللحظة المناسبة.
وقفت باي نينغ بينغ ترقب هذا المشهد في صمت مشدوه.
سارع شانغ يا تسي للنفي بذعر: “أنت تسيء فهمي تمامًا، لم أقصد ذلك قط!”
لم يكتفِ بتقديم غو القوة المريرة راجيا، بل راح يعرض تعويضات إضافية من أموال وبضائع ومواد صقل.
تناول فرشاة الحبر وسطر العقوبة الصارمة دون تردد: “يُجرد فورًا من منصب السيد الشاب، ويُنفى للالتحاق بفرقة صيد العبيد، ويُحظر عليه الرجوع إلى هنا لثلاث سنوات كاملة.”
لكنها علمت أنه يسعى فقط لتجاوز أزمته، فطبيعته اللئيمة ستدفعه حتما للانتقام بمجرد استعادة زمام أمره.
ظل واقفًا في مكانه كجذع خشبي متصلب غُرِس في التراب.
قال فانغ يوان أخيرًا دون حسم: “سأبقي غو القوة المريرة معي، وعليّ التفكير في الأمر بروية.”
ترنح شانغ يا تسي إلى الخلف ثلاث خطوات، وشعر بدوار حاد، وسال خيطان من الدم القاني من فتحتي أنفه.
مثل هذا الرد كافيا ليبتهج شانغ يا تسي بارتياح.
توقفت باي نينغ بينغ وتطلعت إليه بفضول: “هذا هو غو القوة المريرة؟”
ظن أن كبرياء فانغ يوان تدفعه للمماطلة بغية ابتزاز شروط ومكاسب أفضل.
وضع شانغ يان فاي الأوراق الرسمية على طاولته بهدوء خالٍ من التعبير.
ابتسم شانغ يا تسي ابتسامة مصطنعة النقاء، بينما دارت في صدره نيران الغدر: “سأوافق على كل شروطك الآن، ولكن غدا حين تستقيم لي الأمور، سأجعلك تتمنى الموت ولا تجده!”
ولم يكن جو كاي باي ويان تو سوى الوسيلة الخفية التي اعتمدها شانغ يان فاي لبسط قبضته على حلبات القتال والتحكم في مصائر المتنافسين دون إثارة أي ريبة!
ثم قال بمداهنة: “أخي فانغ تشنغ، أنا صادق في مسعاي للغاية. أرجو ألا تطيل التفكير، فتقرير قاعة الشؤون الداخلية سيصدر خلال أيام قلائل. وبدون منصب السيد الشاب، لن أعود قادرًا على تعويضك بشيء.”
“كلا، ليس الغو هو المهم، بل المهم حماية منصبي. بدونه لست سوى هباء، ولن يبقى لي شيء في هذا الوجود…”
أومأ فانغ يوان برأسه ولزم الصمت.
استطرد فانغ يوان بهدوء: “أعترف بوجود ثغرة في صياغة نذر السم. لكنني عشت في مدينة شانغ عامين كاملين، فهل رأيتني يومًا أستغلها للإضرار بك؟ لولا تجاوزك لكل حد، هل بلغنا هذا المآل؟ هذا البلاء صنعته يداك وحدك. أذنت لك بالدخول لتعلم: عشيرة شانغ قوية ولا أجرؤ على إغضابها، لكنك مجرد سيد شاب، ولا أخشى مواجهتك مطلقًا. والآن انصرف، فلا رغبة لي في تضييق الخناق عليك.”
رحل شانغ يا تسي منشرح الصدر، وما إن غادر حتى التفت فانغ يوان نحو باي نينغ بينغ وقال ببرود حاسم: “حسنا، يمكنك الذهاب فورًا إلى قاعة الشؤون الداخلية لتقديم البلاغ الرسمي.”
حدقت عيناه بنظرات ثاقبة: “فانغ تشنغ، باي نينغ بينغ…”
أومأت باي نينغ بينغ موافقة، وفكرت بوجل: “هذه الليلة بالذات، يجب أن أعود إلى وثيقة النذر المبرمة بيني وبين فانغ يوان، لأقرأ كل حرف وكل كلمة فيها بعناية فائقة من جديد!”
“كلا، ليس الغو هو المهم، بل المهم حماية منصبي. بدونه لست سوى هباء، ولن يبقى لي شيء في هذا الوجود…”
—
ولم يكن جو كاي باي ويان تو سوى الوسيلة الخفية التي اعتمدها شانغ يان فاي لبسط قبضته على حلبات القتال والتحكم في مصائر المتنافسين دون إثارة أي ريبة!
بعد انقضاء بضعة أيام متتالية.
ألم يشتهرا كعدوين لدودين لا يجتمعان تحت سقف واحد؟
تردد تنهد عميق يفيض بالأسى في أرجاء غرفة الدراسة.
تناول فرشاة الحبر وسطر العقوبة الصارمة دون تردد: “يُجرد فورًا من منصب السيد الشاب، ويُنفى للالتحاق بفرقة صيد العبيد، ويُحظر عليه الرجوع إلى هنا لثلاث سنوات كاملة.”
وضع شانغ يان فاي الأوراق الرسمية على طاولته بهدوء خالٍ من التعبير.
تسوية قضية شانغ يا تسي لم تنهِ المسألة في أعماقه.
حمل التقرير الصادر من قاعة الشؤون الداخلية تفاصيل تلاعب شانغ يا تسي بالحسابات والسجلات.
ظن أن كبرياء فانغ يوان تدفعه للمماطلة بغية ابتزاز شروط ومكاسب أفضل.
قد تمر مثل هذه الأمور في الظلام، لكن بعد انكشافها أمام أعيان العشيرة، كيف يمكن التسامح معها؟
“لكن إن أمسكت عنه، فكيف أبرهن له على صدق نواياي؟ كيف أصلح علاقتنا؟”
شانغ يا تسي ابنه الثاني، والتنهد نابع من خيبة أمل أب في ولده.
اتسعت ابتسامة فانغ يوان في المقابل، ولم يأبه بتهديداته الجوفاء.
تناول فرشاة الحبر وسطر العقوبة الصارمة دون تردد: “يُجرد فورًا من منصب السيد الشاب، ويُنفى للالتحاق بفرقة صيد العبيد، ويُحظر عليه الرجوع إلى هنا لثلاث سنوات كاملة.”
توسل شانغ يا تسي بلهفة: “أقسم، من هذا اليوم فصاعدا، لن أضع في طريقك أي عائق. نستطيع أن نكون حلفاء مخلصين، والنزاع بيننا يخدم الشامتين فقط. وعدا غو القوة المريرة، أنا مستعد لتقديم تعويضات أخرى سخية. أحجار بدائية، ديدان غو، مواد صقل نادرة… أنا مشرف المتاجر وبوسعي تزويدك بكل ما تشتهيه.”
بصفته زعيم عشيرة شانغ، مثل مصلحة العشيرة كلها فوق كل اعتبار، ولكل كلمة يسطرها وزن هائل.
شانغ يا تسي سيد شاب ينتمي لسلالة شانغ، ومحاصرته بمكيدة من غريبين يافعين تمثل مساسا بوقار العشيرة وبشانغ يان فاي شخصيًا!
حدقت عيناه بنظرات ثاقبة: “فانغ تشنغ، باي نينغ بينغ…”
لم يكتفِ بتقديم غو القوة المريرة راجيا، بل راح يعرض تعويضات إضافية من أموال وبضائع ومواد صقل.
تسوية قضية شانغ يا تسي لم تنهِ المسألة في أعماقه.
حمل التقرير الصادر من قاعة الشؤون الداخلية تفاصيل تلاعب شانغ يا تسي بالحسابات والسجلات.
شانغ يا تسي سيد شاب ينتمي لسلالة شانغ، ومحاصرته بمكيدة من غريبين يافعين تمثل مساسا بوقار العشيرة وبشانغ يان فاي شخصيًا!
كانا سيدي الغو البارزين من الرتبة الرابعة: جو كاي باي ويان تو!
غمغم بصرامة: “شانغ يا تسي ابني الثاني مهما يكن أمره، فهل ابني دمية يُعبث بها متى طاب لكما؟”
في لحظات وجيزة، فكر في خياراته حتى طنت أذناه وسيطر عليه الدوار.
ورغم إنقاذهما لشانغ شين سي سابقًا، تبقى العائلة فوق كل اعتبار، ورابطة الدم في قلبه أقدس وأقرب.
نعم، كاد يفقد منصبه كسيد شاب! والمهمة الحاسمة الآن هي إنقاذ موقعه!
حرك إرادته العقلية.
لكن كيف ينجو من هذه الهوة؟
فانبعث من بين يديه غو كركي ورقي يتألق بنور قرمزي، وطار بسرعة فائقة نحو الخارج.
ثم قال بمداهنة: “أخي فانغ تشنغ، أنا صادق في مسعاي للغاية. أرجو ألا تطيل التفكير، فتقرير قاعة الشؤون الداخلية سيصدر خلال أيام قلائل. وبدون منصب السيد الشاب، لن أعود قادرًا على تعويضك بشيء.”
تمتم شانغ يان فاي بنبرة غامضة: “التآمر على ابني يلزمني بالرد. هذا عقاب لكما واختبار حقيقي في آن معًا.”
قال فانغ يوان متظاهرا بالسأم وعدم الاكتراث: “شانغ يا تسي، طلبنا منك الانصراف، فلماذا تقف مكانك كالمسمار؟ دع عنك هذا التردد، فأنت في حال بائسة، ولا أريد استضعافك. هلمي بنا يا باي نينغ بينغ، فقد سمعت أن جو كاي باي ويان تو يتنازلان اليوم على حلبة المعركة في المدينة الداخلية الثالثة. إن أردنا الهيمنة على الحلبة فعلينا مواجهتهما، وهذه فرصة ملائمة لدرس أساليبهما.”
شقت دودة غو الكركي الورقي عنان الجو بسرعة خارقة حتى ولجت غرفة سرية معزولة تحت الأرض.
أرسل فانغ يوان إشارة بعينيه إلى باي نينغ بينغ.
“لقد أرسل زعيم العشيرة رسالة عاجلة!”
وقفت باي نينغ بينغ ترقب هذا المشهد في صمت مشدوه.
“هل يطلب منا الزعيم أن نتحدى فانغ تشنغ وباي نينغ بينغ في نزال إجباري على الحلبة؟”
ظل واقفًا في مكانه كجذع خشبي متصلب غُرِس في التراب.
في تلك الغرفة السرية، جلس رجلان.
نزلت كلماتها عليه كدلو ماء مثلج.
أحدهما عملاق ضخم كبرج حصين، والآخر نحيل كعود ثقاب جاف، طالعا الرسالة بصمت وتبادلا النظرات.
فانبعث من بين يديه غو كركي ورقي يتألق بنور قرمزي، وطار بسرعة فائقة نحو الخارج.
كانا سيدي الغو البارزين من الرتبة الرابعة: جو كاي باي ويان تو!
“كيف سينظر سائر السادة الشباب وسادة الغو إليّ؟ سيسخرون مني بلا شك حتى تنقطع أنفاسهم!”
ألم يشتهرا كعدوين لدودين لا يجتمعان تحت سقف واحد؟
مثل هذا الرد كافيا ليبتهج شانغ يا تسي بارتياح.
لو رآهما أهل المدينة يجلسان معًا بسلام لسقطت فكوكهم من فرط الذهول.
قال فانغ يوان أخيرًا دون حسم: “سأبقي غو القوة المريرة معي، وعليّ التفكير في الأمر بروية.”
كلاهما في المرحلة الابتدائية من الرتبة الرابعة، وكانا يفرضان هيمنة مطلقة على حلبات النزال، وأقسما ألا يغادراها دون حسم الغلبة وقهر الآخر تمامًا.
أطلق فانغ يوان همهمة باردة فيها ازدراء صريح.
لكن الحقيقة الدفينة أنهما مجرد بيدقين سريين يتحكم بهما شانغ يان فاي من وراء ستار.
في لحظات وجيزة، فكر في خياراته حتى طنت أذناه وسيطر عليه الدوار.
تنص قوانين عشيرة شانغ على أن أي سيد غو يهيمن على الحلبة ويصل لمستوى وي يانغ، يُرقى ليصبح شيخا خارجيا في العشيرة.
أومأت باي نينغ بينغ موافقة، وفكرت بوجل: “هذه الليلة بالذات، يجب أن أعود إلى وثيقة النذر المبرمة بيني وبين فانغ يوان، لأقرأ كل حرف وكل كلمة فيها بعناية فائقة من جديد!”
ولم يكن جو كاي باي ويان تو سوى الوسيلة الخفية التي اعتمدها شانغ يان فاي لبسط قبضته على حلبات القتال والتحكم في مصائر المتنافسين دون إثارة أي ريبة!
حرك إرادته العقلية.
***
“هل يطلب منا الزعيم أن نتحدى فانغ تشنغ وباي نينغ بينغ في نزال إجباري على الحلبة؟”
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.أحدهما عملاق ضخم كبرج حصين، والآخر نحيل كعود ثقاب جاف، طالعا الرسالة بصمت وتبادلا النظرات.
استدعى غو القوة المريرة وقدمه بذراعين مرتجفتين نحو فانغ يوان في استسلام تام.
