ضغط المنافسة
الفصل 322 – ضغط المنافسة
“تسعمئة وعشرون ألفا، مليون ومئة وعشرة آلاف…” رددت شانغ شين تسي الأرقام وعيناها تشعان ببريق متقد، بينما شدت قبضتيها بعزم.
قال شانغ يا تسي: “خسرت الجولة، بيد أنني لم أسقط سقوطًا نهائيًا بعد. أبعدني والدي إلى فرقة صيد العبيد لثلاث سنوات، لكنني سأعود بعد انقضائها لا محالة. وقبل رحيلي، ثمة أمور أود تسليمها إليك.”
“لكن، حتى مع عونهما لها، فماذا في ذلك؟ منصب السيد الشاب لي وحدي!” لعق شانغ يي فان شفتيه، وحين راودته خاطرة معينة، استعاد حماسته وارتفعت معنوياته.
مع هذه الكلمات، ناول شانغ يا تسي بضع وثائق إلى شانغ يي فان.
ولم يكن هذان التابعان قوة خاصةً لشانغ تو هاي، بل انتدبتهما العشيرة رسميًا لمعاونته في مهامه.
تناول شانغ يي فان الأوراق وألقى عليها نظرة متفحصة؛ فإذا بها تضم سجلات لأصول شانغ يا تسي السرية، وجواسيسه، وبعض أعوانه المقربين.
قالت شانغ شين تسي: “يتحمل الأخ وي ضغوطا جمةً من أجلنا، ولا يسعنا إثقال كاهله أكثر.”
“أخي يا تسي، هذا…” اعتلت ملامح شانغ يي فان علامات الدهشة.
قال شانغ يا تسي: “خسرت الجولة، بيد أنني لم أسقط سقوطًا نهائيًا بعد. أبعدني والدي إلى فرقة صيد العبيد لثلاث سنوات، لكنني سأعود بعد انقضائها لا محالة. وقبل رحيلي، ثمة أمور أود تسليمها إليك.”
“أخي يي فان، أنت صاحب الحظ الأوفر لنيل مقعد السيد الشاب بين سائر إخوتنا. سأمد لك يد العون هنا آملًا في ظفرك بالمنصب. وتصرف في هذه الموارد كما يحلو لك؛ وحين أعود بعد ثلاث سنوات، أعدها إلي فقط.” تنهد شانغ يا تسي بحسرةً.
أحاط وي يانغ بقوانين العشيرة إحاطة تامة.
أكره على قضاء عقوبته في فرقة صيد العبيد، ولم يكن بوسعه اصطحاب خدمه وأتباعه معه؛ إذ لم يذهب للتنعم، بل لتجرع العقاب.
“ثلاث سنوات؟ تقلبات جمةً تشهدها ثلاث سنوات، أتظن حقًا أن فرصة ستبقى لك؟ همف، يا لك من ساذج! ومثل هذه السذاجة تفسر وقوعك صيدا سهلًا في شباك فانغ وباي؛ إنك وصمة عار في جبين عشيرة شانغ!” سخر شانغ يي فان ضاحكا.
وبعد تجريده من صفة السيد الشاب، مالت تلك القوى المحيطة به إلى التفكك والانهيار الحتمي مع الوقت؛ لذا آثر تسليمها إلى شانغ يي فان وهو ما يزال يملك سطوة التوجيه ليتولى رعايتها وتنميتها، حتى إذا عاد بعد ثلاث سنين، لم يضطر إلى البدء من نقطة الصفر ثانية.
“شانغ شين تسي…” ظل يتمتم باسمها تكرارا.
انتصب شانغ يي فان واقفا على عجل، وقوس قبضتيه باحترام: “لن أنسى فضل أخي يا تسي ومؤازرته. وفي المستقبل، متى ظفرت بمقعد السيد الشاب، سأكافئك بعشرة أمثال ما قدمت.”
لكن ما إن خطر بباله فانغ يوان وباي نينغ بينغ، حتى اكفهرت سحنته واحتلتها القتامة.
“آه، نحن إخوة في نهاية المطاف، ولا موضع للحديث عن رد الجميل بيننا. هههه…” ورغم تفوهه بتلك الكلمات، ارتسمت على شفتي شانغ يا تسي ابتسامة رضا.
قال شانغ يا تسي: “خسرت الجولة، بيد أنني لم أسقط سقوطًا نهائيًا بعد. أبعدني والدي إلى فرقة صيد العبيد لثلاث سنوات، لكنني سأعود بعد انقضائها لا محالة. وقبل رحيلي، ثمة أمور أود تسليمها إليك.”
عقب تبادلهما أطراف الحديث، رافق شانغ يي فان ضيفه حتى الباب مودعا.
فالسادة الشباب يمثلون مستقبل العشيرة، والأمر على قدر فائق من الخطورة لا يقبل أي تهاون.
ما إن توارى شبح شانغ يا تسي عن الأنظار، حتى انقلبت ابتسامة شانغ يي فان إلى برودة قاسية.
استفهمت باي نينغ بينغ: “أوه، وما هي تلك الخطة؟”
“شانغ يا تسي، يا لها من حيلة ماكرةً تدبرها؛ أتريد مني صيانة قواك لحسابك؟ هه، سأغتنم هذه الفرصة لأستولي على أصولك قاطبة وأدمجها في نفوذي، وهذا ما يسمى الاستعارة بلا رد.”
ضاقت عينا شانغ يي فان، وأخذ يحلل في سره وعيناه تتقدان: “تكمن أكبر ميزة لشانغ شين تسي في عاطفة والدي نحوها؛ فهو يغدق عليها من الدلال ما يفوق سائر أبنائه مجتمعين. بيد أن قواعد العشيرة حاكمة، وحين يتنافس الجميع علنًا على مقعد السيد الشاب، لن يستطيع والدي محاباتها جهرا وخيانة القوانين.”
فطن لمقاصد شانغ يا تسي ونواياه منذ اللحظة الأولى.
في التوقيت عينه، داخل حديقة نان تشيو.
“ثلاث سنوات؟ تقلبات جمةً تشهدها ثلاث سنوات، أتظن حقًا أن فرصة ستبقى لك؟ همف، يا لك من ساذج! ومثل هذه السذاجة تفسر وقوعك صيدا سهلًا في شباك فانغ وباي؛ إنك وصمة عار في جبين عشيرة شانغ!” سخر شانغ يي فان ضاحكا.
ظفرت بسيدي غو يمتلكان قوة قتالية تناطح المرتبة الرابعة هكذا بلا عناء.
لكن ما إن خطر بباله فانغ يوان وباي نينغ بينغ، حتى اكفهرت سحنته واحتلتها القتامة.
فبصفته زعيما شابا، قاد شانغ تو هاي قافلة تجارية ضخمةً، واحتاج إلى بأس وفير لمواجهة المخاطر أثناء رحلات التجارة الخارجية.
“شانغ شين تسي…” ظل يتمتم باسمها تكرارا.
“إياك والتقليل من شأن التجارة، ظنا أنها مجرد وسيلة لجني الأرباح؛ فالتجارة تمحص خصال الوريث القيادية، إذ تعترض سبيله مشكلات جمةً تتطلب فطنة، وتخطيطا محكمًا، وحسن تكيف مع الطوارئ، وقوة زراعة تحمي مكتسباته.”
إثر سقوط شانغ يا تسي، حسب مقعد السيد الشاب قد آل إلى جعبته لا محالة. غير أنه لم يحسب حساب بزوغ شانغ شين تسي المباغت لتغدو حجر العثرة الأكبر في طريقه.
إثر سقوط شانغ يا تسي، حسب مقعد السيد الشاب قد آل إلى جعبته لا محالة. غير أنه لم يحسب حساب بزوغ شانغ شين تسي المباغت لتغدو حجر العثرة الأكبر في طريقه.
ضاقت عينا شانغ يي فان، وأخذ يحلل في سره وعيناه تتقدان: “تكمن أكبر ميزة لشانغ شين تسي في عاطفة والدي نحوها؛ فهو يغدق عليها من الدلال ما يفوق سائر أبنائه مجتمعين. بيد أن قواعد العشيرة حاكمة، وحين يتنافس الجميع علنًا على مقعد السيد الشاب، لن يستطيع والدي محاباتها جهرا وخيانة القوانين.”
“إياك والتقليل من شأن التجارة، ظنا أنها مجرد وسيلة لجني الأرباح؛ فالتجارة تمحص خصال الوريث القيادية، إذ تعترض سبيله مشكلات جمةً تتطلب فطنة، وتخطيطا محكمًا، وحسن تكيف مع الطوارئ، وقوة زراعة تحمي مكتسباته.”
“والواقع أن حظوتها لدى والدي الزعيم قد أثارت حفيظة إخوتنا الآخرين، بل ولدت عداء دفينا نحوها. فأعظم ميزة لشانغ شين تسي هي في الوقت عينه أشد نقاط ضعفها إيلاما.”
ورغم عبقريتها الفطرية، افتقرت تمامًا إلى أي حس تجاري، فشعرت بضيق وحيرة.
“أما ميزتها الثانية، فتتمثل في قوتها الضاربة على الأرض: فانغ تشنغ وباي نينغ بينغ! هذان الاثنان حقًا…”
امتلكت موهبة تجارية فذةً؛ ورغم تشجيع فانغ يوان الكبير لها، خاضت التحدي برغبة ذاتيةً عارمةً دون أدنى إكراه.
كلما جال هذان الاثنان في خاطره، ارتسمت على قسمات وجهه مزيج متباين من الحيرة، والغيرة، والحسد، والذهول.
لكن ما إن خطر بباله فانغ يوان وباي نينغ بينغ، حتى اكفهرت سحنته واحتلتها القتامة.
“هذان الاثنان، لا أدري ما الذي يطمعان فيه! رفضا منصب الشيخ الخارجي ليتفرغا لمساندة شانغ شين تسي!”
“أخي يي فان، أنت صاحب الحظ الأوفر لنيل مقعد السيد الشاب بين سائر إخوتنا. سأمد لك يد العون هنا آملًا في ظفرك بالمنصب. وتصرف في هذه الموارد كما يحلو لك؛ وحين أعود بعد ثلاث سنوات، أعدها إلي فقط.” تنهد شانغ يا تسي بحسرةً.
أشبه بشخص يزهد في بطيخة يانعة ليلتقط حبات سمسم مبعثرة.
“شانغ يا تسي، يا لها من حيلة ماكرةً تدبرها؛ أتريد مني صيانة قواك لحسابك؟ هه، سأغتنم هذه الفرصة لأستولي على أصولك قاطبة وأدمجها في نفوذي، وهذا ما يسمى الاستعارة بلا رد.”
“كيف استطاعت شانغ شين تسي إقناعهما؟ يا له من حظ عاثر لنا وحسن لها؛ نالت قائدين فتاكين بمنتهى السهولة. فباي نينغ بينغ باتت في المرتبة الرابعة، وفانغ تشنغ استطاع حتى سحق جو كاي باي!”
وحتى شانغ يي فان، رغم سند عشيرة والدته، اقتصر عونهم له على ما تجيزه القوانين دون جرأة على الخروج عنها.
ظفرت بسيدي غو يمتلكان قوة قتالية تناطح المرتبة الرابعة هكذا بلا عناء.
فحتى أخوهم الأكبر شانغ تشيو نيو لا يملك تابعا واحدا من المرتبة الرابعة.
“شانغ يا تسي، يا لها من حيلة ماكرةً تدبرها؛ أتريد مني صيانة قواك لحسابك؟ هه، سأغتنم هذه الفرصة لأستولي على أصولك قاطبة وأدمجها في نفوذي، وهذا ما يسمى الاستعارة بلا رد.”
ومن بين السادة الشباب العشرة الحاليين، انفرد زعيم العشيرة الشاب شانغ تو هاي بحيازة تابعين من المرتبة الرابعة.
قطبت باي نينغ بينغ حاجبيها: “مضاعفة رأس المال ست مرات في غضون ثلاثة أشهر تجارة، قول يسهل نطقه ويصعب فعله.”
ولم يكن هذان التابعان قوة خاصةً لشانغ تو هاي، بل انتدبتهما العشيرة رسميًا لمعاونته في مهامه.
استفهمت باي نينغ بينغ: “أوه، وما هي تلك الخطة؟”
فبصفته زعيما شابا، قاد شانغ تو هاي قافلة تجارية ضخمةً، واحتاج إلى بأس وفير لمواجهة المخاطر أثناء رحلات التجارة الخارجية.
لكن عيني شانغ شين تسي التمعتا بوميض واثق وابتسمت قائلة: “في الواقع، أملك خطة محكمةً؛ وإن كتب لنا التوفيق، فأنا واثقة من بلوغ عتبة الستمئة ألف حجر.”
أما شانغ شين تسي، فلم تبلغ بعد رتبة السيد الشاب، ومع ذلك تحظى بمؤازرة خبيرين بمستوى المرتبة الرابعة.
فالسادة الشباب يمثلون مستقبل العشيرة، والأمر على قدر فائق من الخطورة لا يقبل أي تهاون.
أشعل هذا المشهد نار الغيرة والرهبة في صدور أبناء شانغ يان فاي جميعًا.
أما شانغ شين تسي، فلم تبلغ بعد رتبة السيد الشاب، ومع ذلك تحظى بمؤازرة خبيرين بمستوى المرتبة الرابعة.
“لكن، حتى مع عونهما لها، فماذا في ذلك؟ منصب السيد الشاب لي وحدي!” لعق شانغ يي فان شفتيه، وحين راودته خاطرة معينة، استعاد حماسته وارتفعت معنوياته.
ضاقت عينا شانغ يي فان، وأخذ يحلل في سره وعيناه تتقدان: “تكمن أكبر ميزة لشانغ شين تسي في عاطفة والدي نحوها؛ فهو يغدق عليها من الدلال ما يفوق سائر أبنائه مجتمعين. بيد أن قواعد العشيرة حاكمة، وحين يتنافس الجميع علنًا على مقعد السيد الشاب، لن يستطيع والدي محاباتها جهرا وخيانة القوانين.”
…
وسندها الوحيد تمثل في شانغ يان فاي، غير أن موقعه كزعيم يمنعه من الانحياز لها جهرا.
في التوقيت عينه، داخل حديقة نان تشيو.
ضاقت عينا شانغ يي فان، وأخذ يحلل في سره وعيناه تتقدان: “تكمن أكبر ميزة لشانغ شين تسي في عاطفة والدي نحوها؛ فهو يغدق عليها من الدلال ما يفوق سائر أبنائه مجتمعين. بيد أن قواعد العشيرة حاكمة، وحين يتنافس الجميع علنًا على مقعد السيد الشاب، لن يستطيع والدي محاباتها جهرا وخيانة القوانين.”
“تمتلك عشيرة شانغ منظومة محكمةً وصارمةً من القوانين؛ ولا سيما في شأن اختيار الورثة، حيث تتسم القواعد بالجمود والصرامة البالغةً.” وقف وي يانغ بجوار فانغ وباي أمام شانغ شين تسي وهو يشرح التفاصيل.
“تمتلك عشيرة شانغ منظومة محكمةً وصارمةً من القوانين؛ ولا سيما في شأن اختيار الورثة، حيث تتسم القواعد بالجمود والصرامة البالغةً.” وقف وي يانغ بجوار فانغ وباي أمام شانغ شين تسي وهو يشرح التفاصيل.
“إن رغبت الآنسة شين تسي في الارتقاء إلى مقعد السيد الشاب، فعليك اجتياز اختبار العشيرة. هذا الاختبار تقليد راسخ، ولا يعرف سوى مضمار واحد: ممارسة التجارة.”
الفصل 322 – ضغط المنافسة
بنت عشيرة شانغ ازدهارها على التجارة، واقترن نهوضها بالنشاط المالي. وحين تختار العشيرة سيدا شابا جديدا، فإنها تختبر براعته في إدارة الأعمال.
لكن عيني شانغ شين تسي التمعتا بوميض واثق وابتسمت قائلة: “في الواقع، أملك خطة محكمةً؛ وإن كتب لنا التوفيق، فأنا واثقة من بلوغ عتبة الستمئة ألف حجر.”
“إياك والتقليل من شأن التجارة، ظنا أنها مجرد وسيلة لجني الأرباح؛ فالتجارة تمحص خصال الوريث القيادية، إذ تعترض سبيله مشكلات جمةً تتطلب فطنة، وتخطيطا محكمًا، وحسن تكيف مع الطوارئ، وقوة زراعة تحمي مكتسباته.”
***
“تمنح العشيرة كل متنافس من الأبناء رأس مال ابتدائي يبلغ مئة ألف حجر بدائي. وبعد انقضاء ثلاثة أشهر، يتوج من يحقق أعلى قدر من الأرباح بلقب السيد الشاب الجديد.”
فالسادة الشباب يمثلون مستقبل العشيرة، والأمر على قدر فائق من الخطورة لا يقبل أي تهاون.
أحاط وي يانغ بقوانين العشيرة إحاطة تامة.
في التوقيت عينه، داخل حديقة نان تشيو.
سأل فانغ يوان: “إذن، كم يتعين علينا تحصيله لحسم هذا السباق؟”
امتلكت موهبة تجارية فذةً؛ ورغم تشجيع فانغ يوان الكبير لها، خاضت التحدي برغبة ذاتيةً عارمةً دون أدنى إكراه.
حظي سباق مقعد السيد الشاب بشهرة مدويةً في أرجاء المدينة، وركزت العشيرة جل اهتمامها عليه. وأدرك فانغ يوان وجوب الانصياع للقواعد المقررة دون شذوذ.
كلما جال هذان الاثنان في خاطره، ارتسمت على قسمات وجهه مزيج متباين من الحيرة، والغيرة، والحسد، والذهول.
“في المعتاد، يكفي أن تبلغ أرباح الآنسة شين تسي نحو ثلاثمئة ألف حجر بنهاية الأشهر الثلاثة لتطيح بمعظم منافسيها. وإذا حققت ستمئة ألف، تغدو فرصة الفوز مرجحة للغاية. أما الوصول إلى سبعمئة أو ثمانمئة ألف، فيعد نتيجة من الدرجة الأولى في تقييمات الأعوام المنصرمة. غير أن…” توقف وي يانغ برهة عند هذا الحد.
وكان تأثير فانغ وباي الدافع الأساسي لحثها على الإقدام.
“في هذه الدورة بالذات، يوجد بين المتنافسين فتى تنتمي والدته لقرابة وثيقةً مع زعيم العشيرة بصفتها ابنة عمه. يملك نفوذا وازنا داخل العشيرة، ويدعى شانغ يي فان، وهو المرشح الأبرز لنيل المقعد. وبفضل مؤازرة والدته الخفيةً، سيصل رصيده إلى ستمئة ألف حجر على أقل تقدير. ولكي تتفوق الآنسة شين تسي عليه، يتعين عليها إحراز رقم يفوق ذلك بكثير.”
الفصل 322 – ضغط المنافسة
ما دام شانغ يي فان سيضمن ستمئة ألف على الأقل، فلكي تقتنص شانغ شين تسي المقعد، توجب عليها تحقيق إنجاز من الدرجة الأولى.
فالسادة الشباب يمثلون مستقبل العشيرة، والأمر على قدر فائق من الخطورة لا يقبل أي تهاون.
بيد أن شانغ شين تسي افتقرت إلى النفوذ والقوة داخل العشيرة؛ بل إن انتساب والدتها لعشيرة تشانغ مثل ثغرة سياسية أضعفت موقفها، وحرمتها من أي عون عشائري على نقيض غريمها.
“أما ميزتها الثانية، فتتمثل في قوتها الضاربة على الأرض: فانغ تشنغ وباي نينغ بينغ! هذان الاثنان حقًا…”
وسندها الوحيد تمثل في شانغ يان فاي، غير أن موقعه كزعيم يمنعه من الانحياز لها جهرا.
“تمتلك عشيرة شانغ منظومة محكمةً وصارمةً من القوانين؛ ولا سيما في شأن اختيار الورثة، حيث تتسم القواعد بالجمود والصرامة البالغةً.” وقف وي يانغ بجوار فانغ وباي أمام شانغ شين تسي وهو يشرح التفاصيل.
لذا خيم على كاهلها وطأة ضغط هائل في هذه اللحظات.
أسدى وي يانغ مزيدا من التوجيهات الودية قبل مغادرته حديقة نان تشيو.
بعدما أتم وي يانغ كلامه، رمق شانغ شين تسي بنظرة مشفقة؛ فهو يعلم أن تحقيق سبعمئة أو ثمانمئة ألف يرتبط بظروف استثنائية قلما أدركها سادة شباب سابقون. تطلب ذلك موهبة، ودعما، وفوق ذلك حظا وافرا.
“أخي يا تسي، هذا…” اعتلت ملامح شانغ يي فان علامات الدهشة.
في الأصل، لم يتوقع شانغ يان فاي خوض ابنته هذا المعترك بتلك السرعة.
أكره على قضاء عقوبته في فرقة صيد العبيد، ولم يكن بوسعه اصطحاب خدمه وأتباعه معه؛ إذ لم يذهب للتنعم، بل لتجرع العقاب.
وكان تأثير فانغ وباي الدافع الأساسي لحثها على الإقدام.
قطبت باي نينغ بينغ حاجبيها: “مضاعفة رأس المال ست مرات في غضون ثلاثة أشهر تجارة، قول يسهل نطقه ويصعب فعله.”
صمتت شانغ شين تسي برهة عقب استماعها لحديث وي يانغ، ثم سألت: “أيرخص لي أن أعلم ما هو أعلى رقم سجل في تاريخ اختبارات العشيرة؟”
“آه، نحن إخوة في نهاية المطاف، ولا موضع للحديث عن رد الجميل بيننا. هههه…” ورغم تفوهه بتلك الكلمات، ارتسمت على شفتي شانغ يا تسي ابتسامة رضا.
أصابت الدهشة وي يانغ فأجاب: “تجاوز ثمانمئة ألف بطبيعة الحال، ليلامس تسعمئة ألف. بيد أن قلة نادرة في التاريخ بلغوا ذلك السقف، وعددهم دون العشرين. زعيمنا الشاب الحالي شانغ تو هاي حقق ثمانمئة وتسعين ألفا وأحدث ضجة عارمةً حينها. أما والدك، فقد وصل رصيده آنذاك إلى تسعمئة وعشرين ألفا، وخلد ذلك الإنجاز في سجلات العشيرة التاريخية.”
في الأصل، لم يتوقع شانغ يان فاي خوض ابنته هذا المعترك بتلك السرعة.
توقف وي يانغ ثانية قبل أن يضيف: “غير أن الرقم القياسي المطلق في تاريخ العشيرة بلغ مليونا ومئة وعشرة آلاف حجر. صاحبه يدعى شانغ غوي تساي، تمتع بعبقرية مذهلة، غير أنه لسوء حظه حمل إحدى بنيات الأطراف العشرة المتطرفة…”
في الأصل، لم يتوقع شانغ يان فاي خوض ابنته هذا المعترك بتلك السرعة.
“تسعمئة وعشرون ألفا، مليون ومئة وعشرة آلاف…” رددت شانغ شين تسي الأرقام وعيناها تشعان ببريق متقد، بينما شدت قبضتيها بعزم.
“في هذه الدورة بالذات، يوجد بين المتنافسين فتى تنتمي والدته لقرابة وثيقةً مع زعيم العشيرة بصفتها ابنة عمه. يملك نفوذا وازنا داخل العشيرة، ويدعى شانغ يي فان، وهو المرشح الأبرز لنيل المقعد. وبفضل مؤازرة والدته الخفيةً، سيصل رصيده إلى ستمئة ألف حجر على أقل تقدير. ولكي تتفوق الآنسة شين تسي عليه، يتعين عليها إحراز رقم يفوق ذلك بكثير.”
امتلكت موهبة تجارية فذةً؛ ورغم تشجيع فانغ يوان الكبير لها، خاضت التحدي برغبة ذاتيةً عارمةً دون أدنى إكراه.
رمقت شانغ شين تسي فانغ يوان بنظرة عميقة، وكشفت مرادها: “استلهمت الفكرة من نزالات الأخ هي تو حين كنت أتابعه في حلبة المعارك؛ نستطيع خوض تجارة جمع وبيع المعلومات الاستخباراتية.”
أمام عزيمتها البادية، شعر وي يانغ بالاطمئنان: “حسنًا، يتعين علي الانصراف. لكن قبل رحيلي، أسدي إليكم نصيحة خالصة: أنظار العشيرة كلها مصوبة نحو هذا السباق؛ فلا تلجأوا إلى مسالك ملتوية أو استغلال ثغرات تخالف القوانين. ثقوا بأخيكم وي، فكل من حاول الاحتيال في الماضي باء بالخسرًان المبين.”
…
فالسادة الشباب يمثلون مستقبل العشيرة، والأمر على قدر فائق من الخطورة لا يقبل أي تهاون.
وشانغ يا تسي تقلد المنصب، لكن تلاعبه في قيد حسابي واحد أفضى إلى نفيه؛ مما يبرز صرامة العشيرة في مراقبة سلوك أبنائها.
فحتى أخوهم الأكبر شانغ تشيو نيو لا يملك تابعا واحدا من المرتبة الرابعة.
وحتى شانغ يي فان، رغم سند عشيرة والدته، اقتصر عونهم له على ما تجيزه القوانين دون جرأة على الخروج عنها.
لازم فانغ يوان الصمت متأملًا.
أسدى وي يانغ مزيدا من التوجيهات الودية قبل مغادرته حديقة نان تشيو.
استفهمت باي نينغ بينغ: “أوه، وما هي تلك الخطة؟”
بصفته شيخا نافذا في العشيرة ومساعدا مقربا لشانغ يان فاي، فرضت القواعد عليه تجنب لقائهم؛ غير أن تردده على الحديقة وتقديمه كل هذا العون لشانغ شين تسي برهن على صدق إخائه ونبل معدنه.
فالسادة الشباب يمثلون مستقبل العشيرة، والأمر على قدر فائق من الخطورة لا يقبل أي تهاون.
قالت شانغ شين تسي: “يتحمل الأخ وي ضغوطا جمةً من أجلنا، ولا يسعنا إثقال كاهله أكثر.”
لذا خيم على كاهلها وطأة ضغط هائل في هذه اللحظات.
لازم فانغ يوان الصمت متأملًا.
لازم فانغ يوان الصمت متأملًا.
قطبت باي نينغ بينغ حاجبيها: “مضاعفة رأس المال ست مرات في غضون ثلاثة أشهر تجارة، قول يسهل نطقه ويصعب فعله.”
“لكن، حتى مع عونهما لها، فماذا في ذلك؟ منصب السيد الشاب لي وحدي!” لعق شانغ يي فان شفتيه، وحين راودته خاطرة معينة، استعاد حماسته وارتفعت معنوياته.
ورغم عبقريتها الفطرية، افتقرت تمامًا إلى أي حس تجاري، فشعرت بضيق وحيرة.
“شانغ يا تسي، يا لها من حيلة ماكرةً تدبرها؛ أتريد مني صيانة قواك لحسابك؟ هه، سأغتنم هذه الفرصة لأستولي على أصولك قاطبة وأدمجها في نفوذي، وهذا ما يسمى الاستعارة بلا رد.”
لكن عيني شانغ شين تسي التمعتا بوميض واثق وابتسمت قائلة: “في الواقع، أملك خطة محكمةً؛ وإن كتب لنا التوفيق، فأنا واثقة من بلوغ عتبة الستمئة ألف حجر.”
ومن بين السادة الشباب العشرة الحاليين، انفرد زعيم العشيرة الشاب شانغ تو هاي بحيازة تابعين من المرتبة الرابعة.
استفهمت باي نينغ بينغ: “أوه، وما هي تلك الخطة؟”
“ثلاث سنوات؟ تقلبات جمةً تشهدها ثلاث سنوات، أتظن حقًا أن فرصة ستبقى لك؟ همف، يا لك من ساذج! ومثل هذه السذاجة تفسر وقوعك صيدا سهلًا في شباك فانغ وباي؛ إنك وصمة عار في جبين عشيرة شانغ!” سخر شانغ يي فان ضاحكا.
رمقت شانغ شين تسي فانغ يوان بنظرة عميقة، وكشفت مرادها: “استلهمت الفكرة من نزالات الأخ هي تو حين كنت أتابعه في حلبة المعارك؛ نستطيع خوض تجارة جمع وبيع المعلومات الاستخباراتية.”
لكن ما إن خطر بباله فانغ يوان وباي نينغ بينغ، حتى اكفهرت سحنته واحتلتها القتامة.
“بيع المعلومات؟” قطبت باي نينغ بينغ جبينها مستغربة.
أسدى وي يانغ مزيدا من التوجيهات الودية قبل مغادرته حديقة نان تشيو.
***
…
أعيدت ترجمةً هذا الفصل بواسطة نظارة!
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمةً، فاكتبوه في التعليقات.ومن بين السادة الشباب العشرة الحاليين، انفرد زعيم العشيرة الشاب شانغ تو هاي بحيازة تابعين من المرتبة الرابعة.
“لكن، حتى مع عونهما لها، فماذا في ذلك؟ منصب السيد الشاب لي وحدي!” لعق شانغ يي فان شفتيه، وحين راودته خاطرة معينة، استعاد حماسته وارتفعت معنوياته.
