انطلاق وراثة الملوك الثلاثة
الفصل 323 – انطلاق وراثة الملوك الثلاثة
توارثت العشيرتان العداوة وأحقاد القرون المتراكمة، لتغدوا عدوين لدودين لا يلتقيان إلا على حد السيف.
“أجل، تجارة المعلومات. تشهد حلبة معارك عشيرة شانغ ما يزيد على مئة نزال يوميًا، وتكتنز في طياتها فرصًا استثمارية هائلة يمكننا اقتناصها. فكرت في الأمر مليًا: نستطيع جمع البيانات والمعلومات عن أسياد الغو المتنافسين وبيعها للراغبين. كما يمكننا استئجار شخصيات ذائعة الصيت لوضع توقعات وتحليلات قبل النزالات، وتقديم مراجعات نقدية بعدها، وما شابه ذلك.” ابتسمت شانغ شين تسي وهي تعرض فكرتها.
في تلك اللحظة، اصفرت وجوه الحاضرين قاطبة؛ ولا سيما زوه تشان يو وتشي تشياو شيانغ، حيث رانت على ملامحهما الصدمة والذعر الشديد.
“رائع ومبهر!” هتفت باي نينغ بينغ إعجابًا.
بعد بضع جولات سريعة، ومض جسد كونغ ري تيان وانسحب قافلًا خارج الميدان.
بدت الفكرة بارعة في ابتكارها!
كانتا تشي تشياو شيانغ وزوه تشان يو، غائبتين عن الوعي بعدما أسرهما في غمرة الفوضى والاضطراب.
خاضت باي نينغ بينغ غمار معارك عديدة، وأدركت في قرارة نفسها عبقرية هذا المقترح؛ وأيقنت توًا قدرته على در أرباح طائلة لحسابهم.
قطبت تشي تشياو شيانغ حاجبيها معترضة: “أبتي، إصابتي طفيفة لا تضر؛ وأريد خوض القتال إلى جوارك!”
حتى فانغ يوان رمقها بنظرة ملؤها الدهشة.
سخرت باي نينغ بينغ في سرها، لكنها آثرت الصمت المطبق.
راودته هذه الفكرة ذاتها في حياته السابقة وطبقها عمليًا لدى عشيرة وو؛ حيث كانت حلبة معاركهم أكثر اتساعًا وزخمًا. أحدث مشروعه آنذاك دويًا واسعًا ودر عليه أرباحًا وفيرة كل يوم؛ غير أنه سرعان ما تدخلت عشيرة وو، وتكالبت عليه الضغوط والمنافسات التعسفية، فهوت أرباحه في بضعة أشهر واضطر لإغلاق نشاطه بعد نصف عام.
اختلفت وراثة الملوك الثلاثة عن الوراثات المعتادة.
أدرك فانغ يوان أن اهتداءه لتلك الفكرة استند إلى ذكريات حياته على كوكب الأرض. أما اهتداء شانغ شين تسي إليها كابنة لهذه البيئة المحلية فإنجاز يثير الإعجاب، ويبرهن على موهبتها التجارية الاستثنائية!
خضبت الدماء وجه الثرى، وتناثرت جثث العشرات من أسياد الغو صرعى، ولم يبق واقفًا على أقدامهم سوى سبعة نفر.
رغم سداد الفكرة، هز فانغ يوان رأسه رفضًا.
كانتا تشي تشياو شيانغ وزوه تشان يو، غائبتين عن الوعي بعدما أسرهما في غمرة الفوضى والاضطراب.
عضت شانغ شين تسي شفتها وسألته: “أيرى الأخ هي تو عيبًا في هذا المسعى؟”
يقع جبل سان تشا في موقع متوسط بين جبل لينغ تشان التابع لعشيرة زوه، وجبل فاي لاي التابع لعشيرة تشي. فقد كان لكلتا العشيرتين ماضٍ عريق.
“الفكرة ممتازة، بيد أنها لن تجدي نفعًا هنا. شين تسي، أتثقين بي؟” حدق فانغ يوان في عينيها بعمق ورصانة.
استبد بها القلق على والدها.
ابتسمت شانغ شين تسي ابتسامة رقيقة دافئة.
طوال المئة عام المنصرمة، واصلت العشيرتان التوسع، واحتدم بينهما القتال للاستيلاء على جبل سان تشا.
“الأخ هي تو أنقذ حياتي من الهلاك، فكيف لا أثق بك ثقة مطلقة؟”
“آه، أنت سيد الفراشة الوردية…”
سخرت باي نينغ بينغ في سرها، لكنها آثرت الصمت المطبق.
استبد بها القلق على والدها.
فقد اطلعت على بواطن الأمور طوال الرحلة، وعلمت يقينا أن كل محنة تجرعتها شانغ شين تسي نسجت خيوطها يد فانغ يوان وحدها.
امتد تاريخ عشيرة زوه إلى ستمئة عام، بينما قارب تاريخ عشيرة تشي خمسمئة وثمانين عامًا.
أومأ فانغ يوان موافقًا: “ما دمت تثقين بي، فاتبعي تدبيري. لا نحتاج سوى عشرين يومًا لمضاعفة أحجارك البدائية ثلاثة أمثال.”
يا للهول، إنها وراثة الملوك الثلاثة، يا للهول، فالملوك الثلاثة جميعهم كانوا أسياد غو من المرتبة الخامسة؛ هذه وراثتهم العظيمة، إنها وراثتهم دون أدنى ريب!
“أحقًا!” أبدت شانغ شين تسي دهشتها وفضولها: “إذن سأمتثل لتوجيهات أخي بدقة.”
بيد أن وراثة الملوك الثلاثة تنتمي إلى الميراث الشيطاني الحافل بالمخاطر؛ إذ تعج بقطعان الكلاب وحواجز مميتة تقتضي العبور. وفي حياته السابقة، أزهقت أرواح لا حصر لها، ولم يفلح أحد في بلوغ نهايتها وانتزاع الوراثة إلا بعد انقضاء نصف عام من المحاولات.
“أي مكيدة يدبرها هذه المرة؟ ومن الضحية التي ينوي النيل منها؟” رمقت باي نينغ بينغ فانغ يوان بطرف عينها، تتكهن في سرها.
سارع رجال العشيرتين للاحتماء وتفعيل أساليبهم الدفاعية.
…
أومأ فانغ يوان موافقًا: “ما دمت تثقين بي، فاتبعي تدبيري. لا نحتاج سوى عشرين يومًا لمضاعفة أحجارك البدائية ثلاثة أمثال.”
يقع جبل سان تشا في موقع متوسط بين جبل لينغ تشان التابع لعشيرة زوه، وجبل فاي لاي التابع لعشيرة تشي. فقد كان لكلتا العشيرتين ماضٍ عريق.
عضت شانغ شين تسي شفتها وسألته: “أيرى الأخ هي تو عيبًا في هذا المسعى؟”
امتد تاريخ عشيرة زوه إلى ستمئة عام، بينما قارب تاريخ عشيرة تشي خمسمئة وثمانين عامًا.
قطبت تشي تشياو شيانغ حاجبيها معترضة: “أبتي، إصابتي طفيفة لا تضر؛ وأريد خوض القتال إلى جوارك!”
توارثت العشيرتان العداوة وأحقاد القرون المتراكمة، لتغدوا عدوين لدودين لا يلتقيان إلا على حد السيف.
بعد بضع جولات سريعة، ومض جسد كونغ ري تيان وانسحب قافلًا خارج الميدان.
طوال المئة عام المنصرمة، واصلت العشيرتان التوسع، واحتدم بينهما القتال للاستيلاء على جبل سان تشا.
حتى كونغ ري تيان ذهل ونسي الحسناوين المقيدتين بين ذراعيه.
فوق سفح جبل سان تشا، دارت رحى مواجهة دامية أوشكت على بلوغ خواتيمها.
يقع جبل سان تشا في موقع متوسط بين جبل لينغ تشان التابع لعشيرة زوه، وجبل فاي لاي التابع لعشيرة تشي. فقد كان لكلتا العشيرتين ماضٍ عريق.
خضبت الدماء وجه الثرى، وتناثرت جثث العشرات من أسياد الغو صرعى، ولم يبق واقفًا على أقدامهم سوى سبعة نفر.
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
ثلاثة من عشيرة زوه، وأربعة من عشيرة تشي.
خضبت الدماء وجه الثرى، وتناثرت جثث العشرات من أسياد الغو صرعى، ولم يبق واقفًا على أقدامهم سوى سبعة نفر.
أصيب شيخ عشيرة زوه، زوه وو شنغ، بفجوة غائرة في صدره تسيل منها الدماء؛ فضغط على جرحه وانتصب حاميًا لـ زوه تشان يو، وقال بصرامة: “أيتها الآنسة الكبرى، انجي بنفسك فورًا وسنتولى صدهم!”
“تفتح وراثة الملوك الثلاثة اليوم؛ لا تفريق بين شريف أو شيطاني، بل الحظ والنصيب هما الفيصل.”
مثلت زوه تشان يو الابنة الكبرى لزعيم عشيرة زوه، وحازت موهبة من الدرجة الأولى وعقدت العشيرة عليها آمالها؛ شابة حسناء بلغت المرحلة المتوسطة من المرتبة الثالثة قبل العشرين، ولا سبيل للتفريط في حياتها هنا.
“كفاك هراء!” زجرها تشي يو ين بحزم: “أطيعي والدك، هذا أمر قاطع.”
“أيها الشيخ وو شنغ…” تردد صوت زوه تشان يو مشوبًا بالحيرة والألم.
ضاقت السبل في وجه عشيرتي زوه وتشي؛ فأقوى مقاتليهم، تشي يو ين وزوه وو شنغ، أثخنتهما الجراح ولا يملكان سوى زراعة المرتبة الثالثة.
“أتنوين الفرار؟ أضغاث أحلام!” تهكم شيخ عشيرة تشي، تشي يو ين، متقدمًا بخطوات واثقة.
“أنباء وراثة الملوك الثلاثة يستحيل كتمانها؛ فكيف تحجب تلك الأعمدة الثلاثة الشاهقة في كبد السماء؟”
“يا لك من عجوز خرف يا وو شنغ، ما ظننت أن أراك تتجرع هذا الهوان. هههه، سأحرص اليوم على هلاككم ثلاثتكم دون قبر يواري جثامينكم!” انبعثت نية القتل من قسماته.
استشعر فانغ يوان إلحاحًا ملحًا في باطنه؛ وتوجب عليه تسريع وتيرة خطواته.
عقب كلماته تلك، التفت موصيًا سيدة غو شابة بجواره: “شيانغ إر، أصابك جرح في المعركة؛ وحين نشتبك بعد قليل، تراجعي للخلف وارقبي الميدان لنا.”
خضبت الدماء وجه الثرى، وتناثرت جثث العشرات من أسياد الغو صرعى، ولم يبق واقفًا على أقدامهم سوى سبعة نفر.
قطبت تشي تشياو شيانغ حاجبيها معترضة: “أبتي، إصابتي طفيفة لا تضر؛ وأريد خوض القتال إلى جوارك!”
“لقد تراجع!”
استبد بها القلق على والدها.
“ما الذي يجري في هذا المكان؟!”
فقد ناصب زوه وو شنغ والدها العداء لعقود، وبأسهما متقارب؛ ورغم جراحه، لن يكون القضاء عليه يسيرًا، وهجومه المضاد المحموم قبيل الموت قد يسفر عن فواجع مروعة.
أومأ فانغ يوان موافقًا: “ما دمت تثقين بي، فاتبعي تدبيري. لا نحتاج سوى عشرين يومًا لمضاعفة أحجارك البدائية ثلاثة أمثال.”
“كفاك هراء!” زجرها تشي يو ين بحزم: “أطيعي والدك، هذا أمر قاطع.”
شراء بالجملة!
زمت تشي تشياو شيانغ شفتيها وهمت بالاعتراض، حين تناهت إلى مسامعهم ضحكة مريبة.
“أحقًا!” أبدت شانغ شين تسي دهشتها وفضولها: “إذن سأمتثل لتوجيهات أخي بدقة.”
“هاهاها… هيهيهي… هوهوهو…”
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
ضحكة غريبة شاذة بثت في قلوب سامعيها قشعريرة كأن ريحًا مشؤومة هبت في المكان.
“نجونا بأعجوبة…”
على إثر تلك الضحكة، برز شخص فوق صخرة جبلية عالية.
“أيها الشيخ وو شنغ…” تردد صوت زوه تشان يو مشوبًا بالحيرة والألم.
اتسم هذا الوافد بوسامة لافتة، مرتديًا رداء مزركشًا بالورود ترفرف عليه فراشات وردية مطرزة. واعتمر تاجًا زهريًا فوق هامته خيطت فيه كرة زهور حمراء؛ وكلما استغرق في الضحك، اهتزت تلك الكرة ليبدو في مظهر مهرج باعث على السخرية.
إذ كان سيد غو من المسار الشيطاني ذاع صيته بمفاسد شنيعة وسمعة دنيئة. شغف بارتداء الأردية المزركشة بفراشات وردية، فلقب بـ”سيد الفراشة الوردية.”
بيد أنه سواء بالنسبة لـ زوه وو شنغ أو تشي يو ين، لم تثر رؤيته أدنى ضحك، بل ألقت في أفئدتهما رعبًا قاتمًا وفزعًا داهما.
بيد أن حقيقته تمثلت في كونه ذئبًا بشريًا ولص أعراض يتصيد العذارى العفيفات. مقتته النفوس قاطبة، مما ألزمه العزلة والتنقل منفردًا.
“آه، أنت سيد الفراشة الوردية…”
“تشياو شيانغ! أيها السافل، أطلق سراح ابنتي فورًا!”
“كونغ ري تيان!”
بيد أنه سواء بالنسبة لـ زوه وو شنغ أو تشي يو ين، لم تثر رؤيته أدنى ضحك، بل ألقت في أفئدتهما رعبًا قاتمًا وفزعًا داهما.
هتف الشيخان معًا كاشفين هويته.
طوال المئة عام المنصرمة، واصلت العشيرتان التوسع، واحتدم بينهما القتال للاستيلاء على جبل سان تشا.
في تلك اللحظة، اصفرت وجوه الحاضرين قاطبة؛ ولا سيما زوه تشان يو وتشي تشياو شيانغ، حيث رانت على ملامحهما الصدمة والذعر الشديد.
قبل ذلك، ورغم توفر السيولة بين يديه، اكتفى باقتناء تلك الأنواع الثلاثة في السوق خفية وبحذر شديد.
إذ كان سيد غو من المسار الشيطاني ذاع صيته بمفاسد شنيعة وسمعة دنيئة. شغف بارتداء الأردية المزركشة بفراشات وردية، فلقب بـ”سيد الفراشة الوردية.”
بيد أن وراثة الملوك الثلاثة تنتمي إلى الميراث الشيطاني الحافل بالمخاطر؛ إذ تعج بقطعان الكلاب وحواجز مميتة تقتضي العبور. وفي حياته السابقة، أزهقت أرواح لا حصر لها، ولم يفلح أحد في بلوغ نهايتها وانتزاع الوراثة إلا بعد انقضاء نصف عام من المحاولات.
بيد أن حقيقته تمثلت في كونه ذئبًا بشريًا ولص أعراض يتصيد العذارى العفيفات. مقتته النفوس قاطبة، مما ألزمه العزلة والتنقل منفردًا.
“أيها الشيخ وو شنغ…” تردد صوت زوه تشان يو مشوبًا بالحيرة والألم.
الأخطر من ذلك أنه يحوز زراعة من المرتبة الرابعة؛ وبظهوره في الحلبة انقلبت موازين الصراع رأسًا على عقب.
“مع انطلاق وراثة الملوك الثلاثة، لم يتبق لي سوى القليل من الوقت. وما إن تتوج شانغ شين تسي بلقب السيد الشاب، سيتعين علي الانطلاق فورًا.”
ضاقت السبل في وجه عشيرتي زوه وتشي؛ فأقوى مقاتليهم، تشي يو ين وزوه وو شنغ، أثخنتهما الجراح ولا يملكان سوى زراعة المرتبة الثالثة.
فقد سبق لفانغ يوان ابتزاز عشيرة باي بثلاثة ملايين حجر بدائي، وسددوا قرابة نصفها حتى الآن.
“هاهاها… هيهيهي… هوهوهو… أصبتما، أنا كونغ ري تيان بعينه!” ورغم فضح أمره، غمرت الفرحة سيد الفراشة الوردية وأطلق ضحكاته الشاذة مجددًا.
ضحكة غريبة شاذة بثت في قلوب سامعيها قشعريرة كأن ريحًا مشؤومة هبت في المكان.
لوح بكمه فجأةًًً وضخ جوهره البدائي، فإذا بأمطار من بتلات الزهور تنهمر فوق ساحة النزال.
“أجل، تجارة المعلومات. تشهد حلبة معارك عشيرة شانغ ما يزيد على مئة نزال يوميًا، وتكتنز في طياتها فرصًا استثمارية هائلة يمكننا اقتناصها. فكرت في الأمر مليًا: نستطيع جمع البيانات والمعلومات عن أسياد الغو المتنافسين وبيعها للراغبين. كما يمكننا استئجار شخصيات ذائعة الصيت لوضع توقعات وتحليلات قبل النزالات، وتقديم مراجعات نقدية بعدها، وما شابه ذلك.” ابتسمت شانغ شين تسي وهي تعرض فكرتها.
استحالت البتلات الوردية فراشات حية تحوم في الأجواء.
فقد ناصب زوه وو شنغ والدها العداء لعقود، وبأسهما متقارب؛ ورغم جراحه، لن يكون القضاء عليه يسيرًا، وهجومه المضاد المحموم قبيل الموت قد يسفر عن فواجع مروعة.
انتشر شذى عطر فواح غمر أرجاء المكان.
أومأ فانغ يوان موافقًا: “ما دمت تثقين بي، فاتبعي تدبيري. لا نحتاج سوى عشرين يومًا لمضاعفة أحجارك البدائية ثلاثة أمثال.”
سارع رجال العشيرتين للاحتماء وتفعيل أساليبهم الدفاعية.
قبل ذلك، ورغم توفر السيولة بين يديه، اكتفى باقتناء تلك الأنواع الثلاثة في السوق خفية وبحذر شديد.
اغتنم كونغ ري تيان الفرصة لينقض مهاجمًا، فكثف هطول الزهور واختطف الأبصار بسرعته الفائقة ومناوراته المباغتة.
لوح بكمه فجأةًًً وضخ جوهره البدائي، فإذا بأمطار من بتلات الزهور تنهمر فوق ساحة النزال.
بعد بضع جولات سريعة، ومض جسد كونغ ري تيان وانسحب قافلًا خارج الميدان.
ابتسمت شانغ شين تسي ابتسامة رقيقة دافئة.
“لقد تراجع!”
اتسم هذا الوافد بوسامة لافتة، مرتديًا رداء مزركشًا بالورود ترفرف عليه فراشات وردية مطرزة. واعتمر تاجًا زهريًا فوق هامته خيطت فيه كرة زهور حمراء؛ وكلما استغرق في الضحك، اهتزت تلك الكرة ليبدو في مظهر مهرج باعث على السخرية.
“نجونا بأعجوبة…”
“غنيمة فاخرة اليوم؛ لم يخطر ببالي أن أظفر بفتاتين فاتنتين دفعة واحدة! هاهاها… هيهيهي… هوهوهو!” تملكت الغبطة كونغ ري تيان، حين طرأ تحول مهيب زلزل الأركان.
تنفس الشيخان الصعداء معًا، غير أن أساريرهما سرعان ما انقلبت فزعًا مروعًا.
لوح بكمه فجأةًًً وضخ جوهره البدائي، فإذا بأمطار من بتلات الزهور تنهمر فوق ساحة النزال.
“ابنتي تشان يو الحبيبة!”
فوراثة نبيذ الزهور ووراثة العظام البيضاء اللتان ظفر بهما سابقًا مثلتا وراثة فردية في كل مرة؛ أما هذه المرة، فثلاث وراثات كبرى اجتمعت في بقعة واحدة.
“تشياو شيانغ! أيها السافل، أطلق سراح ابنتي فورًا!”
“رائع ومبهر!” هتفت باي نينغ بينغ إعجابًا.
استشاط الشيخان غيظًا وحنقًا يمزق الأحشاء.
“أجل، تجارة المعلومات. تشهد حلبة معارك عشيرة شانغ ما يزيد على مئة نزال يوميًا، وتكتنز في طياتها فرصًا استثمارية هائلة يمكننا اقتناصها. فكرت في الأمر مليًا: نستطيع جمع البيانات والمعلومات عن أسياد الغو المتنافسين وبيعها للراغبين. كما يمكننا استئجار شخصيات ذائعة الصيت لوضع توقعات وتحليلات قبل النزالات، وتقديم مراجعات نقدية بعدها، وما شابه ذلك.” ابتسمت شانغ شين تسي وهي تعرض فكرتها.
“هاهاها… هيهيهي… هوهوهو…” تعالت قهقهات كونغ ري تيان، وهو يمسك بفتاة عن يمينه وأخرى عن شماله.
“كفاك هراء!” زجرها تشي يو ين بحزم: “أطيعي والدك، هذا أمر قاطع.”
كانتا تشي تشياو شيانغ وزوه تشان يو، غائبتين عن الوعي بعدما أسرهما في غمرة الفوضى والاضطراب.
“آه، أنت سيد الفراشة الوردية…”
لقد تمرس كونغ ري تيان في استدراج سيدات الغو وإيقاعهن في حبائله.
يقع جبل سان تشا في موقع متوسط بين جبل لينغ تشان التابع لعشيرة زوه، وجبل فاي لاي التابع لعشيرة تشي. فقد كان لكلتا العشيرتين ماضٍ عريق.
“غنيمة فاخرة اليوم؛ لم يخطر ببالي أن أظفر بفتاتين فاتنتين دفعة واحدة! هاهاها… هيهيهي… هوهوهو!” تملكت الغبطة كونغ ري تيان، حين طرأ تحول مهيب زلزل الأركان.
طوال المئة عام المنصرمة، واصلت العشيرتان التوسع، واحتدم بينهما القتال للاستيلاء على جبل سان تشا.
أخذ جبل سان تشا بأكمله يرتجف ويهتز بعنف، وتساقطت الصخور من قمم الجبال تحت وطأة الارتجاج!
عقب كلماته تلك، التفت موصيًا سيدة غو شابة بجواره: “شيانغ إر، أصابك جرح في المعركة؛ وحين نشتبك بعد قليل، تراجعي للخلف وارقبي الميدان لنا.”
“ما خطب هذا الجبل؟”
بإضافة أموال باي نينغ بينغ، حققت خطة الشراء التي دبرها فانغ يوان نجاحًا ساحقًا.
“ما الذي يجري في هذا المكان؟!”
سخرت باي نينغ بينغ في سرها، لكنها آثرت الصمت المطبق.
وسط صرخات الذهول والهلع، انبثقت ثلاثة أعمدة ضوئية عملاقة من قمم جبل سان تشا الثلاث؛ أعمدة هائلة بلون أصفر، وأزرق، وأحمر، شقت عنان السماء وتجاوزت طبقات السحاب.
“أيها الشيخ وو شنغ…” تردد صوت زوه تشان يو مشوبًا بالحيرة والألم.
في تلك اللحظة، دوى صوت مهيب في مسامع كل من وطئت أقدامهم جبل سان تشا —
عضت شانغ شين تسي شفتها وسألته: “أيرى الأخ هي تو عيبًا في هذا المسعى؟”
“تفتح وراثة الملوك الثلاثة اليوم؛ لا تفريق بين شريف أو شيطاني، بل الحظ والنصيب هما الفيصل.”
“الفكرة ممتازة، بيد أنها لن تجدي نفعًا هنا. شين تسي، أتثقين بي؟” حدق فانغ يوان في عينيها بعمق ورصانة.
شخصت أبصار الجميع مذهولة أمام هذا المشهد الجليل.
فطبيعته الحذرة منعته من المغامرة بكل ما يملك دفعة واحدة.
حتى كونغ ري تيان ذهل ونسي الحسناوين المقيدتين بين ذراعيه.
خاضت باي نينغ بينغ غمار معارك عديدة، وأدركت في قرارة نفسها عبقرية هذا المقترح؛ وأيقنت توًا قدرته على در أرباح طائلة لحسابهم.
إنها وراثة الملوك الثلاثة… إنها وراثة الملوك الثلاثة بحق وحقيقة!
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
استوعب الحاضرون الأمر وطفحت على وجوههم ملامح حماسة عارمة.
أومأ فانغ يوان موافقًا: “ما دمت تثقين بي، فاتبعي تدبيري. لا نحتاج سوى عشرين يومًا لمضاعفة أحجارك البدائية ثلاثة أمثال.”
يا للهول، إنها وراثة الملوك الثلاثة، يا للهول، فالملوك الثلاثة جميعهم كانوا أسياد غو من المرتبة الخامسة؛ هذه وراثتهم العظيمة، إنها وراثتهم دون أدنى ريب!
أومأ فانغ يوان موافقًا: “ما دمت تثقين بي، فاتبعي تدبيري. لا نحتاج سوى عشرين يومًا لمضاعفة أحجارك البدائية ثلاثة أمثال.”
بعد مضي ثلاثة أيام، في مدينة عشيرة شانغ.
بيد أنه سواء بالنسبة لـ زوه وو شنغ أو تشي يو ين، لم تثر رؤيته أدنى ضحك، بل ألقت في أفئدتهما رعبًا قاتمًا وفزعًا داهما.
حديقة نان تشيو، غرفة الدراسة.
امتد تاريخ عشيرة زوه إلى ستمئة عام، بينما قارب تاريخ عشيرة تشي خمسمئة وثمانين عامًا.
وضع فانغ يوان وثيقة برفق فوق الطاولة، والتفت في عينيه شرارات من الذكاء المتوقد.
“كونغ ري تيان!”
“فتحت وراثة الملوك الثلاثة أخيرًا…”
فإن استطاع حيازتها جميعًا، تضاعف باسه أضعافًا، واكتملت منظومة ديدان الغو من المرتبة الرابعة التي ينشدها، ولن يقلقه شح الموارد حتى بلوغه المرتبة الخامسة على الأقل.
طابق التاريخ ما جرى في حياته السابقة بدقة؛ مما يثبت أنه في هذا العالم، ورغم أن الانبعاث قد يغير جزئيات معينة، فإن الأحداث الكبرى لا تتبدل بسهولة.
فقد ناصب زوه وو شنغ والدها العداء لعقود، وبأسهما متقارب؛ ورغم جراحه، لن يكون القضاء عليه يسيرًا، وهجومه المضاد المحموم قبيل الموت قد يسفر عن فواجع مروعة.
“مع انطلاق وراثة الملوك الثلاثة، لم يتبق لي سوى القليل من الوقت. وما إن تتوج شانغ شين تسي بلقب السيد الشاب، سيتعين علي الانطلاق فورًا.”
ضاقت السبل في وجه عشيرتي زوه وتشي؛ فأقوى مقاتليهم، تشي يو ين وزوه وو شنغ، أثخنتهما الجراح ولا يملكان سوى زراعة المرتبة الثالثة.
استشعر فانغ يوان إلحاحًا ملحًا في باطنه؛ وتوجب عليه تسريع وتيرة خطواته.
لذا لا طائل من المسارعة إليها في الوقت الراهن.
اختلفت وراثة الملوك الثلاثة عن الوراثات المعتادة.
بعد بضع جولات سريعة، ومض جسد كونغ ري تيان وانسحب قافلًا خارج الميدان.
فوراثة نبيذ الزهور ووراثة العظام البيضاء اللتان ظفر بهما سابقًا مثلتا وراثة فردية في كل مرة؛ أما هذه المرة، فثلاث وراثات كبرى اجتمعت في بقعة واحدة.
بعد خمسة أيام، ابتاع فانغ يوان كميات ضخمة من غو استعباد الكلاب من المرتبة الأولى، وغو الرافعة الورقية من المرتبة الثانية، وغو البيض المتفجر من المرتبة الأولى؛ فلم يكتف بمئة ألف حجر بدائي خاصةًً بشانغ شين تسي، بل ضخ ثلاثمئة ألف أخرى تسلمها لتوه من عشيرة باي.
فإن استطاع حيازتها جميعًا، تضاعف باسه أضعافًا، واكتملت منظومة ديدان الغو من المرتبة الرابعة التي ينشدها، ولن يقلقه شح الموارد حتى بلوغه المرتبة الخامسة على الأقل.
توارثت العشيرتان العداوة وأحقاد القرون المتراكمة، لتغدوا عدوين لدودين لا يلتقيان إلا على حد السيف.
بيد أن وراثة الملوك الثلاثة تنتمي إلى الميراث الشيطاني الحافل بالمخاطر؛ إذ تعج بقطعان الكلاب وحواجز مميتة تقتضي العبور. وفي حياته السابقة، أزهقت أرواح لا حصر لها، ولم يفلح أحد في بلوغ نهايتها وانتزاع الوراثة إلا بعد انقضاء نصف عام من المحاولات.
“الأخ هي تو أنقذ حياتي من الهلاك، فكيف لا أثق بك ثقة مطلقة؟”
لذا لا طائل من المسارعة إليها في الوقت الراهن.
أومأ فانغ يوان موافقًا: “ما دمت تثقين بي، فاتبعي تدبيري. لا نحتاج سوى عشرين يومًا لمضاعفة أحجارك البدائية ثلاثة أمثال.”
“أنباء وراثة الملوك الثلاثة يستحيل كتمانها؛ فكيف تحجب تلك الأعمدة الثلاثة الشاهقة في كبد السماء؟”
“أتنوين الفرار؟ أضغاث أحلام!” تهكم شيخ عشيرة تشي، تشي يو ين، متقدمًا بخطوات واثقة.
أدرك فانغ يوان أن تلك الأعمدة تمثل بوابات الدخول للوراثة، لكن ولوجها يستلزم شروطًا معينة.
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
استنتج فانغ يوان: “الآن، حان أوان الشراء المكثف لغو استعباد الكلاب، وغو الرافعة الورقية، وغو البيض المتفجر.”
أخذ جبل سان تشا بأكمله يرتجف ويهتز بعنف، وتساقطت الصخور من قمم الجبال تحت وطأة الارتجاج!
قبل ذلك، ورغم توفر السيولة بين يديه، اكتفى باقتناء تلك الأنواع الثلاثة في السوق خفية وبحذر شديد.
الفصل 323 – انطلاق وراثة الملوك الثلاثة
فطبيعته الحذرة منعته من المغامرة بكل ما يملك دفعة واحدة.
في تلك اللحظة، اصفرت وجوه الحاضرين قاطبة؛ ولا سيما زوه تشان يو وتشي تشياو شيانغ، حيث رانت على ملامحهما الصدمة والذعر الشديد.
حين ذاع نبأ وراثة الملوك الثلاثة، أدرك أن اللحظة المواتية قد حانت.
فقد ناصب زوه وو شنغ والدها العداء لعقود، وبأسهما متقارب؛ ورغم جراحه، لن يكون القضاء عليه يسيرًا، وهجومه المضاد المحموم قبيل الموت قد يسفر عن فواجع مروعة.
شراء بالجملة!
بيد أن حقيقته تمثلت في كونه ذئبًا بشريًا ولص أعراض يتصيد العذارى العفيفات. مقتته النفوس قاطبة، مما ألزمه العزلة والتنقل منفردًا.
بعد خمسة أيام، ابتاع فانغ يوان كميات ضخمة من غو استعباد الكلاب من المرتبة الأولى، وغو الرافعة الورقية من المرتبة الثانية، وغو البيض المتفجر من المرتبة الأولى؛ فلم يكتف بمئة ألف حجر بدائي خاصةًً بشانغ شين تسي، بل ضخ ثلاثمئة ألف أخرى تسلمها لتوه من عشيرة باي.
ابتسمت شانغ شين تسي ابتسامة رقيقة دافئة.
فقد سبق لفانغ يوان ابتزاز عشيرة باي بثلاثة ملايين حجر بدائي، وسددوا قرابة نصفها حتى الآن.
لوح بكمه فجأةًًً وضخ جوهره البدائي، فإذا بأمطار من بتلات الزهور تنهمر فوق ساحة النزال.
بإضافة أموال باي نينغ بينغ، حققت خطة الشراء التي دبرها فانغ يوان نجاحًا ساحقًا.
ضاقت السبل في وجه عشيرتي زوه وتشي؛ فأقوى مقاتليهم، تشي يو ين وزوه وو شنغ، أثخنتهما الجراح ولا يملكان سوى زراعة المرتبة الثالثة.
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
حتى فانغ يوان رمقها بنظرة ملؤها الدهشة.
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
طوال المئة عام المنصرمة، واصلت العشيرتان التوسع، واحتدم بينهما القتال للاستيلاء على جبل سان تشا.
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
أصيب شيخ عشيرة زوه، زوه وو شنغ، بفجوة غائرة في صدره تسيل منها الدماء؛ فضغط على جرحه وانتصب حاميًا لـ زوه تشان يو، وقال بصرامة: “أيتها الآنسة الكبرى، انجي بنفسك فورًا وسنتولى صدهم!”
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
