Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

reverend insanity-429

غراب الظل
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

غراب الظل

الفصل 429 – غراب الظل

هوى الغرابان على الأرض وسحبتهما الجرذان بالسرعة ذاتها، وتصبب العرق البارد على جبين غي ياو.

اجتاز الاثنان بحر دوار الشمس الشاسع بسلام تام وأمان منقطع النظير، دون أن يصيبهما أي أذى أو مكروه.

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

التفتت غي ياو وراءها تتأمل الدرب الطويل الوعر الذي قطعاه بين الزهور العملاقة، وزفرت أنفاسها بعمق شديد، وقد استقر فؤادها الوجل أخيرًا وتبددت وساوس الخوف التي كتمت أنفاسها طوال المسير.

ناهزت غربان الظل حجم النسور في ضخامتها؛ اكتست بريش أسود وتحركت بصمت مطبق، وبدت أشد تخفيًا وسط ضباب مرج السموم.

“يا للمفاجأة، لقد عبرنا بحر دوار الشمس ذي وجه الشبح بكل هذه السهولة ودون أدنى خسارة تذكر!” صاحت الفتاة بصوت مفعم بالدهشة والارتياح والبهجة الغامرة.

أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!

عقب استعادة رباطة جأشها، رمقت الفتاة الشابة دمى العشب المتناثرة حولها.

واصل الاثنان التوغل في الأعماق، وتصاعدت كثافة الضباب السام فوق المروج حتى بدت خيوط الضباب الأرجواني واضحة للعيان.

لم يتبقَ سوى بضع عشرات من الدمى تشكل جدار حماية هشًا في محيطهما.

فأسر ديدان الغو البرية يستلزم وسائل محددة؛ وهاتان الدودتان تنتميان لمسار الروح، وتتطلب طرق صيدهما دقة وأدوات أكثر غرابة.

لم تعاين غي ياو دودة غو كهذه في حياتها من قبل، فشكل ذلك المشهد فتحًا لمداركها.

استجاب جسد غي ياو لصوته لا شعوريًا، وأطلقت سهمًا مائيًا حلزونيًا.

فكرت الفتاة وهي تحول بصرها نحو الرجل بجوارها: “رغم افتقار هذه الديدان إلى بأس قتالي رفيع، إلا أن أعظم مزاياها تكمن في توظيفها كدروع للتضحية؛ ولا ريب أن تشانغ شان يين قد أعد عدته مسبقًا بإحكام.”

أطلقت الفتاة صرخة دهشة حين خفق فانغ يوان بجناحيه وارتفع محلقًا فوق سطح الأرض.

كلما طالت صحبتها لفانغ يوان، تعاظم فضول غي ياو، واشتد عزمها على سبر أغواره ومعرفة حقيقته.

شهقت غي ياو بأعين متسعة: “هذا…” وقبل أن تستوعب الموقف، كان فانغ يوان قد حملها بين ذراعيه بالفعل.

“أي صنف من الرجال يكون هو؟ وما مأربه الحقيقي من وراء اقتحام مرج السموم؟ تشانغ شان يين، تشانغ شان يين… هذا الاسم مألوف للغاية وسبق لي سماعه من قبل… آه!”

هوى الغرابان على الأرض وسحبتهما الجرذان بالسرعة ذاتها، وتصبب العرق البارد على جبين غي ياو.

توردت وجنتا الفتاة خجلًا.

لم يتبقَ سوى بضع عشرات من الدمى تشكل جدار حماية هشًا في محيطهما.

فعند عبورهما بحر دوار الشمس قبل قليل، أمسك فانغ يوان بيدها؛ وأفزعها عويل الأشباح ووجوهها المروعة، فالتصقت بفانغ يوان حتى كادت تطوق ذراعه دون وعي منها.

بدا غو السفر الخالد الثابت كفراشة زمردية خُتمت داخل لؤلؤة بحجم قبضة اليد؛ وبما أنه غو خالد، واصلت هالته التسرب من ثنايا اللؤلؤة، غير أنها غدت أضعف بكثير مما كانت عليه في السابق.

سارعت غي ياو بالإفلات من ذراعه وتحرير يدها من قبضته.

استعادت غي ياو ذكرياتها وسألت بفضول: “تشانغ شان يين، ما نوع هذا الغو الطائر؟ لِمَ لم أره من قبل قط؟”

عقب ابتعادها لمسافة آمنة، أبطأ فانغ يوان خطواته والتفت ليتأمل حقل دوار الشمس.

لان صوت فانغ يوان قليلًا: “ركزي وهدئي من روعكِ! أظهري قدراتكِ المعتادة؛ فسنواجه أسرابًا أخرى من غربان الظل لاحقًا، واعتمادي عليكِ بالكامل.”

فكر في نفسه: “غو بكاء الشبح وغو وجه الشبح ديدان ممتازة، غير أنني أفتقر إلى ديدان الغو المتخصصة لأسرها.”

ابتهجت غي ياو وسألت: “أوصلنا؟ أهنا الموضع؟”

فأسر ديدان الغو البرية يستلزم وسائل محددة؛ وهاتان الدودتان تنتميان لمسار الروح، وتتطلب طرق صيدهما دقة وأدوات أكثر غرابة.

أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!

“حان الوقت.” ركز فانغ يوان نظراته متنحيًا عن أسفه الخفيف، وصوب بصره نحو غو السفر الخالد الثابت المستقر على كتفه.

التفتت غي ياو وراءها تتأمل الدرب الطويل الوعر الذي قطعاه بين الزهور العملاقة، وزفرت أنفاسها بعمق شديد، وقد استقر فؤادها الوجل أخيرًا وتبددت وساوس الخوف التي كتمت أنفاسها طوال المسير.

تتمتع ديدان الغو الخالدة بهالة طاغية يتعذر احتواؤها داخل فتحات الفانين؛ وسيكادا الربيع والخريف استقرت في فتحته بصعوبة بالغة نظرًا لحالتها الضعيفة المتهالكة.

لم تتمالك غي ياو نفسها وسألت: “إلى أي مدى سنواصل التوغل بعد؟”

حتى لو أمر فانغ يوان غو السفر الخالد الثابت بالثبات على كتفه دون حراك، فإن هالة الغو الخالد ستتسرب لا محالة؛ ولو استشعرها سيد غو خالد، لجلب ذلك هلاكًا محققًا!

أخرج غو اللؤلؤة الساطعة.

لحسن طالعه، أعد فانغ يوان التدابير الكفيلة بمجابهة هذا المأزق.

ناهز اتساع الجحر فوهة وعاء كبير، واتسمت حوافه بالملاسة الشديدة، وغرق جوفه في ظلام دامس.

أخرج غو اللؤلؤة الساطعة.

لربما بسبب حاجز بحر دوار الشمس، لم يظهر أي ذئب من ذئاب اللحية السامة في طريقهما.

ضخ جوهره البدائي وقال: “انطلق!” فاستحال غو اللؤلؤة الساطعة إلى ضوء أبيض دافئ طفا فوق جسد غو السفر الخالد الثابت ولفّه بالكامل.

هلك الغراب في التو واللحظة، وهوى إلى الأرض كطائرة ورقية قُطعت خيوطها بارتطام مدوٍّ.

يُعد غو اللؤلؤة الساطعة غو تخزين من الرتبة الرابعة، ويُستخدم أساسًا لختم ديدان الغو وإدخالها في سبات عميق يسهل حفظها وتخزينها.

شعرت غي ياو بقلبها يقفز إلى حلقها، وزأرت الرياح في أذنيها وهي تجد نفسها تسبح وسط الغيوم؛ وفقدت قدماها ملامسة الثرى، فطوقت عنق فانغ يوان لا إراديًا.

استنزف فانغ يوان كامل جوهره البدائي تقريبًا قبل أن ينجح في إحكام ختم غو السفر الخالد الثابت.

عقب ابتعادها لمسافة آمنة، أبطأ فانغ يوان خطواته والتفت ليتأمل حقل دوار الشمس.

بدا غو السفر الخالد الثابت كفراشة زمردية خُتمت داخل لؤلؤة بحجم قبضة اليد؛ وبما أنه غو خالد، واصلت هالته التسرب من ثنايا اللؤلؤة، غير أنها غدت أضعف بكثير مما كانت عليه في السابق.

ناهز اتساع الجحر فوهة وعاء كبير، واتسمت حوافه بالملاسة الشديدة، وغرق جوفه في ظلام دامس.

لم يفاجأ فانغ يوان بذلك؛ فهذه لم تكن سوى الخطوة التمهيدية الأولى.

بدا غو السفر الخالد الثابت كفراشة زمردية خُتمت داخل لؤلؤة بحجم قبضة اليد؛ وبما أنه غو خالد، واصلت هالته التسرب من ثنايا اللؤلؤة، غير أنها غدت أضعف بكثير مما كانت عليه في السابق.

مضت رحلتهما اللاحقة بسلاسة أعظم.

لم تعاين غي ياو دودة غو كهذه في حياتها من قبل، فشكل ذلك المشهد فتحًا لمداركها.

لربما بسبب حاجز بحر دوار الشمس، لم يظهر أي ذئب من ذئاب اللحية السامة في طريقهما.

شعرت غي ياو بقلبها يقفز إلى حلقها، وزأرت الرياح في أذنيها وهي تجد نفسها تسبح وسط الغيوم؛ وفقدت قدماها ملامسة الثرى، فطوقت عنق فانغ يوان لا إراديًا.

واصل الاثنان التوغل في الأعماق، وتصاعدت كثافة الضباب السام فوق المروج حتى بدت خيوط الضباب الأرجواني واضحة للعيان.

حتى غي ياو، بطبيعتها الحيوية والمرحة، لزمت الصمت تجنبًا لاستنشاق كميات زائدة من الغازات المسمومة.

وكلما داهمهما السعال، توقفا عن المسير وأخرجا ديدان الغو لتطهير أجسادهما من السموم المتراكمة.

بلغت مهارة فانغ يوان في المناورة الجوية غاية الإتقان؛ إذ حلق خلف ظهر الغراب تمامًا، كاشفًا ظهره بالكامل أمام مرمى غي ياو.

وكلما أوغلا في قلب المرج، تلبد الضباب وازدادت وتيرة توقفهما المتكرر.

استقام فانغ يوان وقال: “لا، وجهتي تقع في موضع أبعد.”

حتى غي ياو، بطبيعتها الحيوية والمرحة، لزمت الصمت تجنبًا لاستنشاق كميات زائدة من الغازات المسمومة.

أجابها فانغ يوان بنبرة خالية من المشاعر: “لا تقلقي؛ أنا أحملكِ ولا يسعني الهجوم، وسيعتمد الأمر تاليًا على مدى دقة سهمكِ المائي الحلزوني.”

وفي نهاية المطاف، راح الضباب الأرجواني يحجب الرؤية عن عيونهما.

استقام فانغ يوان وقال: “لا، وجهتي تقع في موضع أبعد.”

لم تتمالك غي ياو نفسها وسألت: “إلى أي مدى سنواصل التوغل بعد؟”

أجابها فانغ يوان بنبرة خالية من المشاعر: “لا تقلقي؛ أنا أحملكِ ولا يسعني الهجوم، وسيعتمد الأمر تاليًا على مدى دقة سهمكِ المائي الحلزوني.”

تُعد الأعماق السحيقة لمرج السموم منطقة محرمة على سائر الأحياء؛ فكلما توغل المرء، زادت ضراوة الوحوش الضارية في جوفه. وكم من خبراء أقدموا على استكشافه فلقوا حتفهم ولم يعد منهم أحد، وكان من بينهم خبراء في ذروة الرتبة الثالثة، بل وحتى أسياد غو من الرتبة الرابعة.

تُعد الأعماق السحيقة لمرج السموم منطقة محرمة على سائر الأحياء؛ فكلما توغل المرء، زادت ضراوة الوحوش الضارية في جوفه. وكم من خبراء أقدموا على استكشافه فلقوا حتفهم ولم يعد منهم أحد، وكان من بينهم خبراء في ذروة الرتبة الثالثة، بل وحتى أسياد غو من الرتبة الرابعة.

أجابها فانغ يوان ببرود متمهلًا في خطواته حتى توقف: “عما قريب.”

ارتعدت فرائص الفتاة لهول المشهد؛ فلو سقطت هناك، لنهشتها الجرذان دون شك ولقضت نحبها على الفور!

ابتهجت غي ياو وسألت: “أوصلنا؟ أهنا الموضع؟”

أخرج غو اللؤلؤة الساطعة.

لم ينبس فانغ يوان ببنت شفة، بل قرفص على ركبتيه وأزاح بعض الشجيرات السامة غريبة الهيئة، فظهر جحر خفي تحجبه الأغصان.

لان صوت فانغ يوان قليلًا: “ركزي وهدئي من روعكِ! أظهري قدراتكِ المعتادة؛ فسنواجه أسرابًا أخرى من غربان الظل لاحقًا، واعتمادي عليكِ بالكامل.”

ناهز اتساع الجحر فوهة وعاء كبير، واتسمت حوافه بالملاسة الشديدة، وغرق جوفه في ظلام دامس.

فأسر ديدان الغو البرية يستلزم وسائل محددة؛ وهاتان الدودتان تنتميان لمسار الروح، وتتطلب طرق صيدهما دقة وأدوات أكثر غرابة.

شاخصت عينا غي ياو نحو الجحر، وتسارعت أنفاسها رعبًا: “هـ… هذا جحر حفره جرذ الأشواك الأرضية! إنها تعيش في جماعات تضم الآلاف وعشرات الآلاف مشكلة مستعمرات هائلة؛ تكمن في جوف التربة تحت بساط العشب، وبمجرد استشعار أي اهتزاز فوق السطح، تنقض من الأسفل؛ ورؤوسها أشبه بمسامير فولاذية قادرة على اختراق أقدام البشر فور انقذافها، بل وتخترق حوافر الخيول الصلبة!”

أطلقت الفتاة صرخة دهشة حين خفق فانغ يوان بجناحيه وارتفع محلقًا فوق سطح الأرض.

وتابعت بذعر: “لا يمكننا التقدم خطوة واحدة بعد الآن! فبمجرد محاصرتنا، سنفقد أي أمل في النجاة، وستغمرنا جحافل الجرذان التي لا تنتهي. لم نصادف أي ذئاب على طول الطريق، وذلك يثبت سيادة جرذان الأشواك الأرضية على هذه الرقعة؛ ومن يدري، فلربما يعد ملك هذه الجرذان ملكًا لعشرة آلاف وحش!”

ثم بسط جناحيه وخفق بقوة، متعرجًا في الهواء ومحلقًا خلف ظهر غراب الظل مباشرة.

عاشت الفتاة في المروج منذ نعومة أظفارها، وتدرك جيدًا مدى فتك هذه الجرذان وخطورتها.

ناهزت غربان الظل حجم النسور في ضخامتها؛ اكتست بريش أسود وتحركت بصمت مطبق، وبدت أشد تخفيًا وسط ضباب مرج السموم.

استقام فانغ يوان وقال: “لا، وجهتي تقع في موضع أبعد.”

استنزف فانغ يوان كامل جوهره البدائي تقريبًا قبل أن ينجح في إحكام ختم غو السفر الخالد الثابت.

صاحت غي ياو محذرة: “تشانغ شان يين! الجسارة المفرطة انتحار صريح! لا تستطيع السير فوق هذه الأرض؛ فبضع خطوات فقط كفيلة باستنفار الجرذان ومهاجمتك!”

وفي نهاية المطاف، راح الضباب الأرجواني يحجب الرؤية عن عيونهما.

ابتسم فانغ يوان بخفة: “ومن قال لكِ إنني سأمشي فوقها؟”

ناهز اتساع الجحر فوهة وعاء كبير، واتسمت حوافه بالملاسة الشديدة، وغرق جوفه في ظلام دامس.

ومع كلماته، نبت جناحان حالكا السواد من ظهره.

اعتذرت الفتاة بنبرة يغالبها البكاء: “آ… آسفة!”

شهقت غي ياو بأعين متسعة: “هذا…” وقبل أن تستوعب الموقف، كان فانغ يوان قد حملها بين ذراعيه بالفعل.

تنهد فانغ يوان: “أسئلتكِ كثيرة للغاية؛ وعوضًا عن إضاعة الجهد في فضول لا طائل منه، لمَ لا توجهين تركيزكِ نحو غربان الظل المتربصة أمامنا؟”

أطلقت الفتاة صرخة دهشة حين خفق فانغ يوان بجناحيه وارتفع محلقًا فوق سطح الأرض.

لم تعاين غي ياو دودة غو كهذه في حياتها من قبل، فشكل ذلك المشهد فتحًا لمداركها.

شعرت غي ياو بقلبها يقفز إلى حلقها، وزأرت الرياح في أذنيها وهي تجد نفسها تسبح وسط الغيوم؛ وفقدت قدماها ملامسة الثرى، فطوقت عنق فانغ يوان لا إراديًا.

رد فانغ يوان بأفعاله الحاسمة.

وبعد برهة وجيزة، استفاقت الفتاة من صدمتها وضحكت بملء شدقيها في حضنه: “تشانغ شان يين، ما ظننت أنك تتقن الطيران! يمتلك والدي غو السحاب الطائر، واعتاد اصطحابي للهو في السماء في صغري. يا للأسف، غو السحاب الطائر ينتمي للرتبة الرابعة ولا أقوى على استخدامه؛ وحتى لو استطعت، لما أذن لي والدي خشية سقوطي من علٍ.”

لم تستسلم الفتاة: “أهو غو أجنحة النسر من الرتبة الثالثة؟ سرعته وارتفاعه يضاهيان أجنحة النسر، لكن هيئته مختلفة تمامًا.”

استعادت غي ياو ذكرياتها وسألت بفضول: “تشانغ شان يين، ما نوع هذا الغو الطائر؟ لِمَ لم أره من قبل قط؟”

أطلقت الفتاة صرخة دهشة حين خفق فانغ يوان بجناحيه وارتفع محلقًا فوق سطح الأرض.

لم يرد فانغ يوان.

أطلقت الفتاة صرخة دهشة حين خفق فانغ يوان بجناحيه وارتفع محلقًا فوق سطح الأرض.

لم تستسلم الفتاة: “أهو غو أجنحة النسر من الرتبة الثالثة؟ سرعته وارتفاعه يضاهيان أجنحة النسر، لكن هيئته مختلفة تمامًا.”

“دقتكِ بائسة للغاية؛ استعيني بأحجار الجوهر البدائي لاستعادة طاقتكِ سريعًا!”

تنهد فانغ يوان: “أسئلتكِ كثيرة للغاية؛ وعوضًا عن إضاعة الجهد في فضول لا طائل منه، لمَ لا توجهين تركيزكِ نحو غربان الظل المتربصة أمامنا؟”

سارعت غي ياو بالإفلات من ذراعه وتحرير يدها من قبضته.

استدركت الفتاة: “غربان الظل؟” ورأت ثلاثة غربان ظل تحلق نحوها دون أن تحدث أدنى صوت.

لم يرد فانغ يوان.

ناهزت غربان الظل حجم النسور في ضخامتها؛ اكتست بريش أسود وتحركت بصمت مطبق، وبدت أشد تخفيًا وسط ضباب مرج السموم.

بلغت مهارة فانغ يوان في المناورة الجوية غاية الإتقان؛ إذ حلق خلف ظهر الغراب تمامًا، كاشفًا ظهره بالكامل أمام مرمى غي ياو.

شحب وجه الفتاة وارتجف صوتها: “تشانغ شان يين، ما مدى مهارتك في الطيران؟ إن لم تكن بارعًا، فلنهبط ونتخذ وضعية الدفاع على الأرض.”

تُعد الأعماق السحيقة لمرج السموم منطقة محرمة على سائر الأحياء؛ فكلما توغل المرء، زادت ضراوة الوحوش الضارية في جوفه. وكم من خبراء أقدموا على استكشافه فلقوا حتفهم ولم يعد منهم أحد، وكان من بينهم خبراء في ذروة الرتبة الثالثة، بل وحتى أسياد غو من الرتبة الرابعة.

أجابها فانغ يوان بنبرة خالية من المشاعر: “لا تقلقي؛ أنا أحملكِ ولا يسعني الهجوم، وسيعتمد الأمر تاليًا على مدى دقة سهمكِ المائي الحلزوني.”

شاخصت عينا غي ياو نحو الجحر، وتسارعت أنفاسها رعبًا: “هـ… هذا جحر حفره جرذ الأشواك الأرضية! إنها تعيش في جماعات تضم الآلاف وعشرات الآلاف مشكلة مستعمرات هائلة؛ تكمن في جوف التربة تحت بساط العشب، وبمجرد استشعار أي اهتزاز فوق السطح، تنقض من الأسفل؛ ورؤوسها أشبه بمسامير فولاذية قادرة على اختراق أقدام البشر فور انقذافها، بل وتخترق حوافر الخيول الصلبة!”

“ماذا؟ آااه!”

شحب وجه الفتاة وارتجف صوتها: “تشانغ شان يين، ما مدى مهارتك في الطيران؟ إن لم تكن بارعًا، فلنهبط ونتخذ وضعية الدفاع على الأرض.”

لم تكد تستوعب مقصده حتى خفق فانغ يوان بجناحيه بقوة واندفع رأسًا نحو غربان الظل الثلاثة!

الفصل 429 – غراب الظل

رد فانغ يوان بأفعاله الحاسمة.

هلك الغراب في التو واللحظة، وهوى إلى الأرض كطائرة ورقية قُطعت خيوطها بارتطام مدوٍّ.

ذُهلت غي ياو: “هذا جنون مطبق! لم يفكر في الفرار، بل يسعى لقتل هذه الغربان الثلاثة!” وفي خضم فزعها، أطلقت سهمين مائيين؛ طاش أحدهما في الهواء بينما خدش الآخر جناح أحد الغربان بخفة.

تُعد الأعماق السحيقة لمرج السموم منطقة محرمة على سائر الأحياء؛ فكلما توغل المرء، زادت ضراوة الوحوش الضارية في جوفه. وكم من خبراء أقدموا على استكشافه فلقوا حتفهم ولم يعد منهم أحد، وكان من بينهم خبراء في ذروة الرتبة الثالثة، بل وحتى أسياد غو من الرتبة الرابعة.

ناور فانغ يوان ببراعة وخفق بجناحيه مهاجمًا مجددًا: “بطيئة للغاية! مرة أخرى!”

“يا لكِ من بلهاء!”

صاحت غي ياو: “مهلًا! لا تقاتلها في الجو؛ نحن لسنا على الأرض، وخصومنا غربان الظل الذائعة الصيت بالسرعة!”

وكلما داهمهما السعال، توقفا عن المسير وأخرجا ديدان الغو لتطهير أجسادهما من السموم المتراكمة.

اندفع البشر والطير نحو بعضهما في الفضاء، وتضاءلت المسافة الفاصلة بينهما.

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

رأت غي ياو غراب ظل يتضخم سريعًا في مجال رؤيتها وهو يشهر مخالبه الحادة كالخناجر.

عاشت الفتاة في المروج منذ نعومة أظفارها، وتدرك جيدًا مدى فتك هذه الجرذان وخطورتها.

وعند رؤية تلك المخالب تدنو لتمزيقها، جمد الدم في عروقها وتصلبت أطرافها عاجزة عن الحركة: “سنصطدم، سأقضي نحبي!”

الفصل 429 – غراب الظل

وفي تلك اللحظة الحرجة، ضم فانغ يوان جناحيه وهوى بهما سريعًا نحو الأسفل، متفاديًا مخلب الغراب بفارق ضئيل.

أخرج غو اللؤلؤة الساطعة.

ثم بسط جناحيه وخفق بقوة، متعرجًا في الهواء ومحلقًا خلف ظهر غراب الظل مباشرة.

بدا غو السفر الخالد الثابت كفراشة زمردية خُتمت داخل لؤلؤة بحجم قبضة اليد؛ وبما أنه غو خالد، واصلت هالته التسرب من ثنايا اللؤلؤة، غير أنها غدت أضعف بكثير مما كانت عليه في السابق.

صاح فانغ يوان: “أطلقي النار فورًا!”

لان صوت فانغ يوان قليلًا: “ركزي وهدئي من روعكِ! أظهري قدراتكِ المعتادة؛ فسنواجه أسرابًا أخرى من غربان الظل لاحقًا، واعتمادي عليكِ بالكامل.”

استجاب جسد غي ياو لصوته لا شعوريًا، وأطلقت سهمًا مائيًا حلزونيًا.

وكلما داهمهما السعال، توقفا عن المسير وأخرجا ديدان الغو لتطهير أجسادهما من السموم المتراكمة.

بلغت مهارة فانغ يوان في المناورة الجوية غاية الإتقان؛ إذ حلق خلف ظهر الغراب تمامًا، كاشفًا ظهره بالكامل أمام مرمى غي ياو.

لم تعاين غي ياو دودة غو كهذه في حياتها من قبل، فشكل ذلك المشهد فتحًا لمداركها.

اخترق السهم المائي جسد غراب الظل، مخلفًا أثرًا من الدماء المتناثرة.

انتهرها فانغ يوان قاطعًا شرودها: “فيمَ تفكرين؟ أطلقي النار!” فسارعت الفتاة بالهجوم، وأطلقت أكثر من عشرة سهام حتى أردت الغرابين الآخرين قتيلين.

هلك الغراب في التو واللحظة، وهوى إلى الأرض كطائرة ورقية قُطعت خيوطها بارتطام مدوٍّ.

لم يرد فانغ يوان.

سكن المرج لبرهة قبل أن تهتز الأرض بعنف، وانبثقت جموع غفيرة من جرذان الأشواك الأرضية من باطن الثرى.

وتابعت بذعر: “لا يمكننا التقدم خطوة واحدة بعد الآن! فبمجرد محاصرتنا، سنفقد أي أمل في النجاة، وستغمرنا جحافل الجرذان التي لا تنتهي. لم نصادف أي ذئاب على طول الطريق، وذلك يثبت سيادة جرذان الأشواك الأرضية على هذه الرقعة؛ ومن يدري، فلربما يعد ملك هذه الجرذان ملكًا لعشرة آلاف وحش!”

ومزقت جثة غراب الظل وسحبتها إربًا إربًا داخل الجحور الأرضية في طرفة عين.

أجابها فانغ يوان ببرود متمهلًا في خطواته حتى توقف: “عما قريب.”

اختفى الغراب الضخم في لحظة واحدة، تاركًا وراءه بركة من الدماء وبقايا أحشاء متناثرة.

شحب وجه الفتاة وارتجف صوتها: “تشانغ شان يين، ما مدى مهارتك في الطيران؟ إن لم تكن بارعًا، فلنهبط ونتخذ وضعية الدفاع على الأرض.”

ارتعدت فرائص الفتاة لهول المشهد؛ فلو سقطت هناك، لنهشتها الجرذان دون شك ولقضت نحبها على الفور!

وكلما داهمهما السعال، توقفا عن المسير وأخرجا ديدان الغو لتطهير أجسادهما من السموم المتراكمة.

انتهرها فانغ يوان قاطعًا شرودها: “فيمَ تفكرين؟ أطلقي النار!” فسارعت الفتاة بالهجوم، وأطلقت أكثر من عشرة سهام حتى أردت الغرابين الآخرين قتيلين.

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

هوى الغرابان على الأرض وسحبتهما الجرذان بالسرعة ذاتها، وتصبب العرق البارد على جبين غي ياو.

ابتسم فانغ يوان بخفة: “ومن قال لكِ إنني سأمشي فوقها؟”

“دقتكِ بائسة للغاية؛ استعيني بأحجار الجوهر البدائي لاستعادة طاقتكِ سريعًا!”

صاحت غي ياو محذرة: “تشانغ شان يين! الجسارة المفرطة انتحار صريح! لا تستطيع السير فوق هذه الأرض؛ فبضع خطوات فقط كفيلة باستنفار الجرذان ومهاجمتك!”

وفيما هو يوبخها، أخرجت غي ياو حجر جوهر بدائي، لكن اضطرابها جعل الحجر ينزلق من يدها ويسقط نحو الأرض.

رد فانغ يوان بأفعاله الحاسمة.

“يا لكِ من بلهاء!”

حتى غي ياو، بطبيعتها الحيوية والمرحة، لزمت الصمت تجنبًا لاستنشاق كميات زائدة من الغازات المسمومة.

اعتذرت الفتاة بنبرة يغالبها البكاء: “آ… آسفة!”

توردت وجنتا الفتاة خجلًا.

لان صوت فانغ يوان قليلًا: “ركزي وهدئي من روعكِ! أظهري قدراتكِ المعتادة؛ فسنواجه أسرابًا أخرى من غربان الظل لاحقًا، واعتمادي عليكِ بالكامل.”

أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!

أومأت غي ياو برأسها تباعًا: “حاضر، حاضر.” ومع كلماته المشجعة، استعادت هدوءها النفسي تدريجيًا.

“حان الوقت.” ركز فانغ يوان نظراته متنحيًا عن أسفه الخفيف، وصوب بصره نحو غو السفر الخالد الثابت المستقر على كتفه.

أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!

أجابها فانغ يوان ببرود متمهلًا في خطواته حتى توقف: “عما قريب.”

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

شعرت غي ياو بقلبها يقفز إلى حلقها، وزأرت الرياح في أذنيها وهي تجد نفسها تسبح وسط الغيوم؛ وفقدت قدماها ملامسة الثرى، فطوقت عنق فانغ يوان لا إراديًا.

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

رأت غي ياو غراب ظل يتضخم سريعًا في مجال رؤيتها وهو يشهر مخالبه الحادة كالخناجر.

لم تكد تستوعب مقصده حتى خفق فانغ يوان بجناحيه بقوة واندفع رأسًا نحو غربان الظل الثلاثة!

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط