Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

reverend insanity-432

غو الجلد البشري
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

غو الجلد البشري

الفصل 432 – غو الجلد البشري

ابتسم فانغ يوان ابتسامة ودودة وقال برفق: “أخبرتكِ مرارًا، أنا تشانغ شان يين.”

لم يكن استرداد ديدان الغو سوى شطر من مأرب فانغ يوان في هذه الرحلة.

هتفت به وعيناها ترصدان كل حركة منه بحذر واستنفار بالغين: “أنت… من أنت بحق الجحيم؟”

فبعد أن أودع ديدان الغو في جوف فتحته، حوّل كامل تركيزه نحو جثمان تشانغ شان يين المسجى أمامه.

تفتحت بتلات الزهرة بالكامل، بيد أن مظهرها أثار الريبة؛ إذ بدت كأنها مكسوة بغشاء جلدي يشبه لحم الفم البشري من الداخل، وبرزت عند الحواف الداخلية للبتلات صفوف من أسنان دقيقة مسننة.

شرع في استخدام ديدان الغو خاصته، لإزالة السموم العالقة في جسد الميت وتطهيره.

قفت غي ياو إلى جواره، ورمقته بنظرات حائرة وسألته بدهشة: “ألم يفارق الحياة بالفعل؟” فإزالة السموم من جسد حي أمر بديهي ومفهوم، أما تطهير جثة هامدة فما جدواه؟

أطلق فانغ يوان همهمة باردة، وقال بوجه متجهم خالٍ من أي تعبير: “ألم أخبركِ سلفًا؟ أنا هو تشانغ شان يين.”

لم يلتفت فانغ يوان ولم يكلف نفسه عناء الإجابة عن تساؤلها، بل خاطبها بلهجة قاطعة: “كفاكِ تحديقًا، واستخدمي غو التطهير لديكِ لمعاونتي.”

ضخ فانغ يوان جوهره البدائي، فانقض النمل الأسود في اندفاع محموم صوب جثة تشانغ شان يين العارية الشاحبة، وراح يلتهمها بشراهة.

تناوب فانغ يوان وغي ياو على بث قواهما التطهيرية؛ وتدريجيًا، بدأت السموم تنحسر عن جثة تشانغ شان يين.

ورأت غي ياو فانغ يوان يرفع كفه وينتزع وجهه بأكمله عن جمجمته؛ فخفق فؤادها بجنون وارتعدت فرائصها وخارت قواها في ساقيها.

فجأة، التمع خاطر في ذهن غي ياو، فبادرت بسؤاله بنبرة استقصاء: “لا تقل لي… أهذا الرجل تشانغ شان يين الحقيقي؟ أهو والدك؟… كلا، فنجل تشانغ شان يين من أبناء السهول الشمالية الأقحاح، وأنت بهيئتك وملامحك رجل غريب عن ديارنا دون ريب.”

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

أطلق فانغ يوان همهمة باردة، وقال بوجه متجهم خالٍ من أي تعبير: “ألم أخبركِ سلفًا؟ أنا هو تشانغ شان يين.”

فشيش…

مع انحسار السموم وتطهير البدن، استعاد سطح جلد تشانغ شان يين لونه الطبيعي رويدًا رويدًا، وتلاشت تلك الخضرة السامة الكالحة التي غشته إثر إصابته بالرمح السام.

“انفتحي!” وفجأة، سطع نور باهر في عيني فانغ يوان وهو يصرخ بصوت هادر.

رأى فانغ يوان أن التطهير شارف على التمام، فأشار إلى الفتاة بالتراجع خطوات إلى الوراء؛ ثم جرد جثة تشانغ شان يين من أسمالها، وغسل بدنه بالماء الطهور.

“استلاب الجسد؟” بدت الحيرة على محيا غي ياو، واضطربت نبرتها وهي تقول: “أتقصد… استيلاء روح كائن على جسد آخر؟”

خمنت غي ياو قائلة: “أتريد… أتريد حمل جثمانه معك؟”

تلألأت دودة الغو بأطياف لونية متغيرة لا تستقر على حال؛ فتارة تصطبغ بخضرة مصفرة، وتارة أخرى تتوشح بحمرة قانية مائلة للأرجوان، محاكية سحابة دخانية رقيقة تتصاعد في الأثير.

غير أن صنيع فانغ يوان اللاحق نسف ظنونها في التو واللحظة.

تلوت الزهرة بعنف تحت وطأة النيران المشتعلة، وأطلقت صرخة حادة تقطع نياط القلوب.

إذ رأته يخرج سربًا من النمل الأسود من فتحته.

انساب النسيم من الفتحة وطاف بسائر أنحاء جسده، متغلغلًا في مسام جلده وأوتاره وعظامه.

ضخ فانغ يوان جوهره البدائي، فانقض النمل الأسود في اندفاع محموم صوب جثة تشانغ شان يين العارية الشاحبة، وراح يلتهمها بشراهة.

فشيش…

دب النمل الأسود في كل موضع من جسد تشانغ شان يين، فابتلع كامل جلده في بطونه الجائعة، حتى استحال الجثمان إلى كتلة دامية من اللحم والعضلات والأوتار المكشوفة، وغابت معالمه وبات يستحيل التعرف عليه.

أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!

شهدت غي ياو هذا المنظر الشنيع، فجاهدت لكبح رغبة عارمة في التقيؤ، وشعور بالغثيان يكاد يعصر أمعاءها.

انحدر النصل القاطع من أسفل عنقه نزولًا حتى بلغ بطنه.

جمع فانغ يوان نملا بعد أن أتم مهمته، ثم أخرج بذرة غريبة وغرسها في جوف الأرض.

رأى فانغ يوان أن التطهير شارف على التمام، فأشار إلى الفتاة بالتراجع خطوات إلى الوراء؛ ثم جرد جثة تشانغ شان يين من أسمالها، وغسل بدنه بالماء الطهور.

مع انسكاب جوهره البدائي فوقها، راحت البذرة تنمو بسرعة لافتة للعيان؛ فضربت جذورها، وأينعت براعمها، وتفتحت عن زهرة عجيبة بديعة المظهر.

أطلق فانغ يوان همهمة باردة، وقال بوجه متجهم خالٍ من أي تعبير: “ألم أخبركِ سلفًا؟ أنا هو تشانغ شان يين.”

تفتحت بتلات الزهرة بالكامل، بيد أن مظهرها أثار الريبة؛ إذ بدت كأنها مكسوة بغشاء جلدي يشبه لحم الفم البشري من الداخل، وبرزت عند الحواف الداخلية للبتلات صفوف من أسنان دقيقة مسننة.

سألته الفتاة بارتياب: “إذن… فكيف تفسر كل ما حدث أمامي؟”

تجمع النمل الأسود في نسق متصل، وتسلق ساق الزهرة حتى ولج إلى قلبها.

سألته الفتاة بارتياب: “إذن… فكيف تفسر كل ما حدث أمامي؟”

حينها أطبقت الزهرة بتلاتها، وراحت أسنانها المسننة تطحن وتتحرك بجنون؛ واحتكت الأسنان ببعضها محدثة أزيزًا متواصلًا هز قوام الزهرة بأكمله.

ارتعشت سبابة الفتاة وهي تشير إليه، واهتز جسدها بعنف، واصطبغت ملامحها بالهلع الشديد: “أنت… من أنت؟!”

أخرج فانغ يوان دودة غو أخرى عجزت غي ياو عن معرفة كنهها. استحالت تلك الدودة إلى لهيب متألق بألوان شتى، والتصق بأعلى الزهرة.

ثم كرر فانغ يوان الصنيع ذاته مع ذراعيه وساقيه؛ فسلخ جلدهما وقشره بالكامل، ليفسح المجال لنمو طبقة جديدة من الجلد.

تلوت الزهرة بعنف تحت وطأة النيران المشتعلة، وأطلقت صرخة حادة تقطع نياط القلوب.

رمقت غي ياو فانغ يوان بنظرات متوجسة، وخُيل إليها أن ميتًا بُعث من رميم قبره للتو.

بلغ صراخ الزهرة حدة فظيعة ألجأت غي ياو إلى سد أذنيها بكفيها والتراجع عدة خطوات مذعورة.

حدقت غي ياو فيه بذهول لا يصدقه عقل؛ فقد انطلق صوته بلهجة السهول الشمالية بطلاقة تامة لا تشوبها شائبة.

عند هذه النقطة، استشعرت الفتاة خطبًا جللًا؛ فهذا الأسلوب الشاذ يقطر بخبث المسار الشيطاني وظلماته. شحب وجه غي ياو، ونظرت إلى فانغ يوان، فرأته رابط الجأش ثابت الملامح لم يطرف له جفن؛ وقف في موضعه وعيناه تتقدان ببريق ثاقب يراقب تفاصيل الزهرة.

دب النمل الأسود في كل موضع من جسد تشانغ شان يين، فابتلع كامل جلده في بطونه الجائعة، حتى استحال الجثمان إلى كتلة دامية من اللحم والعضلات والأوتار المكشوفة، وغابت معالمه وبات يستحيل التعرف عليه.

“انفتحي!” وفجأة، سطع نور باهر في عيني فانغ يوان وهو يصرخ بصوت هادر.

تلألأت دودة الغو بأطياف لونية متغيرة لا تستقر على حال؛ فتارة تصطبغ بخضرة مصفرة، وتارة أخرى تتوشح بحمرة قانية مائلة للأرجوان، محاكية سحابة دخانية رقيقة تتصاعد في الأثير.

انفرجت بتلات الزهرة عن شق ضيق، سامحة للهيب المتعدد الألوان بالنفاذ إلى جوفها. وعقب ذلك مباشرة، انفجرت الزهرة برمتها فجأة، وانطلقت دودة غو محلقة في الهواء.

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

تلألأت دودة الغو بأطياف لونية متغيرة لا تستقر على حال؛ فتارة تصطبغ بخضرة مصفرة، وتارة أخرى تتوشح بحمرة قانية مائلة للأرجوان، محاكية سحابة دخانية رقيقة تتصاعد في الأثير.

“حقًا؟ أهذا الذي تقوله صدق لا ريب فيه؟”

تنفس فانغ يوان الصعداء حين أبصرها، وتمتم برضا: “غو الجلد البشري… اكتمل صقله أخيرًا.” ثم أطلق إرادته، واستخرج غو الإزالة العتيق من فتحته، فاستحال إلى نسيم عليل منعش.

ثم تحسس صدره بيده.

انساب النسيم من الفتحة وطاف بسائر أنحاء جسده، متغلغلًا في مسام جلده وأوتاره وعظامه.

شهدت الفتاة هذا المشهد الوحشي المروع، فلم تتمالك نفسها من التقهقر خطوات متتالية إلى الخلف، واستحال وجهها إلى بياض كالح كقرطاس شاحب.

فقد سبق لفانغ يوان استخدام ثلاثة ديدان غو لتحوير جسده وبنائه: جلد البرونز القديم، وعظام الحديد الجوهري، وأوتار الفولاذ الذهبي؛ والآن، محا النسيم آثار تلك الديدان الثلاثة وغسلها عن بكرة أبيها.

بعدها، استل خنجرًا قاطعًا من غو كأس المنظور المتحرك.

قفت غي ياو إلى جواره، ورمقته بنظرات حائرة وسألته بدهشة: “ألم يفارق الحياة بالفعل؟” فإزالة السموم من جسد حي أمر بديهي ومفهوم، أما تطهير جثة هامدة فما جدواه؟

قبض على مقبض الخنجر موجهًا تحذيره لغي ياو: “المشهد القادم سيعج بالدماء؛ يحسن بكِ إغماض عينيكِ.”

انفرجت بتلات الزهرة عن شق ضيق، سامحة للهيب المتعدد الألوان بالنفاذ إلى جوفها. وعقب ذلك مباشرة، انفجرت الزهرة برمتها فجأة، وانطلقت دودة غو محلقة في الهواء.

حبست غي ياو أنفاسها على عجل، ونظرت إليه بحيرة وارتباك، وعجزت شفتاها عن النطق ببنت شفة.

“انفتحي!” وفجأة، سطع نور باهر في عيني فانغ يوان وهو يصرخ بصوت هادر.

في اللحظة التالية، تقلصت حدقتا الفتاة، وطبقت كلتا يديها على فمها، عاجزة عن كتم صرخة فزع مدوية أفلتت من حنجرتها.

تجمع النمل الأسود في نسق متصل، وتسلق ساق الزهرة حتى ولج إلى قلبها.

تحت أنظارها المذعورة، هوى فانغ يوان بطرف الخنجر فوق صدره، وشقه شقًا رقيقًا متصلًا.

“هذا صحيح… لكن…”

حفيف!

فبعد أن أودع ديدان الغو في جوف فتحته، حوّل كامل تركيزه نحو جثمان تشانغ شان يين المسجى أمامه.

انحدر النصل القاطع من أسفل عنقه نزولًا حتى بلغ بطنه.

ابتسم فانغ يوان ابتسامة ودودة وقال برفق: “أخبرتكِ مرارًا، أنا تشانغ شان يين.”

غير أن الدماء لم تنفر من جرحه لغرابة الأمر؛ فقد أعد سلفًا غو وقف النزيف لتدارك الموقف.

فقد سبق لفانغ يوان استخدام ثلاثة ديدان غو لتحوير جسده وبنائه: جلد البرونز القديم، وعظام الحديد الجوهري، وأوتار الفولاذ الذهبي؛ والآن، محا النسيم آثار تلك الديدان الثلاثة وغسلها عن بكرة أبيها.

بعد ذلك، مرر فانغ يوان الخنجر في هدوء تام على امتداد منتصف جسده دون أن تطرف له عين، ثم مد يده وقبض على طرف الجلد المنفصل، وسلخ جلد صدره عن لحمه بقسوة بالغة!

وحين أدار وجهه أخيرًا نحو غي ياو، تبدل إلى شخص آخر تمامًا، وارتسمت عليه ملامح تشانغ شان يين بدقة متناهية.

شهدت الفتاة هذا المشهد الوحشي المروع، فلم تتمالك نفسها من التقهقر خطوات متتالية إلى الخلف، واستحال وجهها إلى بياض كالح كقرطاس شاحب.

“هذا صحيح… لكن…”

أطبق فانغ يوان على أسنانه ليكتم وطأة الألم الفظيع؛ وبإيعاز من وعيه وإرادته، انحدر الدخان الملون السابح في الهواء ليغطي كامل صدره الدامي العاري.

ضخ فانغ يوان جوهره البدائي، فانقض النمل الأسود في اندفاع محموم صوب جثة تشانغ شان يين العارية الشاحبة، وراح يلتهمها بشراهة.

فشيش…

أطبق فانغ يوان على أسنانه ليكتم وطأة الألم الفظيع؛ وبإيعاز من وعيه وإرادته، انحدر الدخان الملون السابح في الهواء ليغطي كامل صدره الدامي العاري.

سط ذلك الصوت الغريب، التأم صدر فانغ يوان المكشوف الملطخ بالدماء بطبقة جلدية جديدة.

في اللحظة التالية، تقلصت حدقتا الفتاة، وطبقت كلتا يديها على فمها، عاجزة عن كتم صرخة فزع مدوية أفلتت من حنجرتها.

العجيب في هذا الجلد الجديد أنه، على حداثة نموه، لم يحمل طراوة بشرة الرضع ونعومتها، بل اتصف بصلابة خشنة وشحوب مألوف يحاكي جلد كهل متقدم في السن.

ثم تحسس صدره بيده.

ثم كرر فانغ يوان الصنيع ذاته مع ذراعيه وساقيه؛ فسلخ جلدهما وقشره بالكامل، ليفسح المجال لنمو طبقة جديدة من الجلد.

تسمرت غي ياو في موضعها وهي ترى الحقيقة تتكشف رويدًا رويدًا، وذهلت حتى شلت الدهشة عقلها: “أهذا… أيعقل هذا…”

تسمرت غي ياو في موضعها وهي ترى الحقيقة تتكشف رويدًا رويدًا، وذهلت حتى شلت الدهشة عقلها: “أهذا… أيعقل هذا…”

تلوت الزهرة بعنف تحت وطأة النيران المشتعلة، وأطلقت صرخة حادة تقطع نياط القلوب.

لاقى فانغ يوان بعض المشقة عند سلخ جلد ظهره، بيد أنه نجح في بلوغ غايته ببذل جهد مضنٍ وعزيمة حديدية.

أخرج فانغ يوان دودة غو أخرى عجزت غي ياو عن معرفة كنهها. استحالت تلك الدودة إلى لهيب متألق بألوان شتى، والتصق بأعلى الزهرة.

وأخيرًا، حانت اللحظة الحاسمة الأكثر دقة وخطورة: الوجه.

بعد ذلك، مرر فانغ يوان الخنجر في هدوء تام على امتداد منتصف جسده دون أن تطرف له عين، ثم مد يده وقبض على طرف الجلد المنفصل، وسلخ جلد صدره عن لحمه بقسوة بالغة!

توقف فانغ يوان هنيهة ليلتقط أنفاسه، ثم رفع الخنجر وثبت رأسه المدبب عند طرف جفنه.

حينها أطبقت الزهرة بتلاتها، وراحت أسنانها المسننة تطحن وتتحرك بجنون؛ واحتكت الأسنان ببعضها محدثة أزيزًا متواصلًا هز قوام الزهرة بأكمله.

ارتجفت الفتاة رعبًا وهي تشهد هذا المشهد المروع، بينما ثبتت يدا فانغ يوان باستقرار صلب كأنهما قُدّتا من حديد مصبوب، فجاءت حركاته دقيقة ومحسوبة لأقصى حد. شق جفنيه أولًا، ثم حواف محاجر عينيه؛ ثم انحنى طرف النصل باتجاه أذنه، وهبط على وجنته ليصل إلى ذقنه.

تسمرت غي ياو في موضعها وهي ترى الحقيقة تتكشف رويدًا رويدًا، وذهلت حتى شلت الدهشة عقلها: “أهذا… أيعقل هذا…”

وعند ذقنه استدار بالنصل ليكرر الفعل ذاته في الجانب الآخر، حتى أتم الدائرة حول وجهه كاملًا.

سط ذلك الصوت الغريب، التأم صدر فانغ يوان المكشوف الملطخ بالدماء بطبقة جلدية جديدة.

ورأت غي ياو فانغ يوان يرفع كفه وينتزع وجهه بأكمله عن جمجمته؛ فخفق فؤادها بجنون وارتعدت فرائصها وخارت قواها في ساقيها.

عند هذه النقطة، استشعرت الفتاة خطبًا جللًا؛ فهذا الأسلوب الشاذ يقطر بخبث المسار الشيطاني وظلماته. شحب وجه غي ياو، ونظرت إلى فانغ يوان، فرأته رابط الجأش ثابت الملامح لم يطرف له جفن؛ وقف في موضعه وعيناه تتقدان ببريق ثاقب يراقب تفاصيل الزهرة.

وانساب الدخان الملون مرة أخرى ليغشى وجهه، فتكونت عليه طبقة جلدية بديلة.

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

وتلا ذلك أن كرر العملية لسلخ جلد عنقه وأذنيه وفروة رأسه.

أطبق فانغ يوان على أسنانه ليكتم وطأة الألم الفظيع؛ وبإيعاز من وعيه وإرادته، انحدر الدخان الملون السابح في الهواء ليغطي كامل صدره الدامي العاري.

وحين أدار وجهه أخيرًا نحو غي ياو، تبدل إلى شخص آخر تمامًا، وارتسمت عليه ملامح تشانغ شان يين بدقة متناهية.

العجيب في هذا الجلد الجديد أنه، على حداثة نموه، لم يحمل طراوة بشرة الرضع ونعومتها، بل اتصف بصلابة خشنة وشحوب مألوف يحاكي جلد كهل متقدم في السن.

خاطبها بنبرة هادئة غير مكترثة: “ألم أقل لكِ سلفًا، أنا هو تشانغ شان يين.”

لم يلتفت فانغ يوان ولم يكلف نفسه عناء الإجابة عن تساؤلها، بل خاطبها بلهجة قاطعة: “كفاكِ تحديقًا، واستخدمي غو التطهير لديكِ لمعاونتي.”

حدقت غي ياو فيه بذهول لا يصدقه عقل؛ فقد انطلق صوته بلهجة السهول الشمالية بطلاقة تامة لا تشوبها شائبة.

دب النمل الأسود في كل موضع من جسد تشانغ شان يين، فابتلع كامل جلده في بطونه الجائعة، حتى استحال الجثمان إلى كتلة دامية من اللحم والعضلات والأوتار المكشوفة، وغابت معالمه وبات يستحيل التعرف عليه.

وبطبيعة الحال، أتقن فانغ يوان لهجة السهول الشمالية عن ظهر قلب، إلا أنه آثر عدم التحدث بها في بادئ الأمر.

ولمس أنفه البارز القاسي الذي يميز رجال السهول الشمالية، وتحسس خشونة وجنتيه. وأخرج مرآة صغيرة ليرى تفاصيل تقاسيمه؛ فإذا بوجهه يحاكي وجه تشانغ شان يين في كل تفصيلة، حتى خصلات شعره نبتت على النسق ذاته، وتخللتها شعيرات رمادية تحاكي شيب الكهولة بدقة متناهية.

ارتعشت سبابة الفتاة وهي تشير إليه، واهتز جسدها بعنف، واصطبغت ملامحها بالهلع الشديد: “أنت… من أنت؟!”

ارتجفت الفتاة رعبًا وهي تشهد هذا المشهد المروع، بينما ثبتت يدا فانغ يوان باستقرار صلب كأنهما قُدّتا من حديد مصبوب، فجاءت حركاته دقيقة ومحسوبة لأقصى حد. شق جفنيه أولًا، ثم حواف محاجر عينيه؛ ثم انحنى طرف النصل باتجاه أذنه، وهبط على وجنته ليصل إلى ذقنه.

سخر فانغ يوان في باطنه من فزعها: ما جسد ابن آدم إلا جراب بالٍ من اللحم والجلد؛ استبدلت جرابًا بآخر، فما الداعي لكل هذا الجزع والصياح؟ إن ما يدعونه حسنًا وقبحًا ليس إلا أوهامًا زائفة وقشورًا واهية. لو وُجد المرء في كوكب الأرض، حيث عجز البشر عن امتلاك القوى الخارقة وانقطعت بهم سبل الخلود، لصار للمظهر شأن؛ أما في هذا العالم الواسع، فلا غاية تستحق السعي سوى الخلود الأبدي!

فبعد أن أودع ديدان الغو في جوف فتحته، حوّل كامل تركيزه نحو جثمان تشانغ شان يين المسجى أمامه.

سيبتكر سادة الغو دودة غو الجلد البشري هذه بعد مئات السنين إبان معارك الفوضى بين المناطق الخمس؛ إذ استخدمها المقاتلون للتنكر ببراعة وانتحال صفات الآخرين، بملامح تطابق الأصل مطابقة تامة.

لم يكن استرداد ديدان الغو سوى شطر من مأرب فانغ يوان في هذه الرحلة.

واعتمد سادة الغو في القارة الوسطى على غو الجلد البشري للتسلل عميقًا إلى معاقل الأعداء؛ ونفذوا بواسطته اغتيالات خاطفة وعمليات تخريب واسعة النطاق، ما ضاعف قوتهم الحربية وأشاع الذعر والشكوك بين حكام المناطق الأربع الأخرى.

شرع في استخدام ديدان الغو خاصته، لإزالة السموم العالقة في جسد الميت وتطهيره.

ولم يلتفت فانغ يوان إلى تلك الفتاة الفاتنة التي كادت تفقد رشدها من فرط الرعب، بل وقف في موضعه ورفع كفيه بمحاذاة عينيه ليتأملهما.

إذ كان صدره أملس ومصقولًا في السابق، لكنه امتلأ الآن بشعر كثيف يمتد هابطًا من ترقوته نحو أسفل بطنه.

لقد تبدلت يداه بالكامل.

حفيف!

فتطابقت بصمات أصابعه وخطوط راحتيه مع بصمات تشانغ شان يين تمام المطابقة.

ثم كرر فانغ يوان الصنيع ذاته مع ذراعيه وساقيه؛ فسلخ جلدهما وقشره بالكامل، ليفسح المجال لنمو طبقة جديدة من الجلد.

ثم تحسس صدره بيده.

في اللحظة التالية، تقلصت حدقتا الفتاة، وطبقت كلتا يديها على فمها، عاجزة عن كتم صرخة فزع مدوية أفلتت من حنجرتها.

إذ كان صدره أملس ومصقولًا في السابق، لكنه امتلأ الآن بشعر كثيف يمتد هابطًا من ترقوته نحو أسفل بطنه.

قفت غي ياو إلى جواره، ورمقته بنظرات حائرة وسألته بدهشة: “ألم يفارق الحياة بالفعل؟” فإزالة السموم من جسد حي أمر بديهي ومفهوم، أما تطهير جثة هامدة فما جدواه؟

ولمس أنفه البارز القاسي الذي يميز رجال السهول الشمالية، وتحسس خشونة وجنتيه. وأخرج مرآة صغيرة ليرى تفاصيل تقاسيمه؛ فإذا بوجهه يحاكي وجه تشانغ شان يين في كل تفصيلة، حتى خصلات شعره نبتت على النسق ذاته، وتخللتها شعيرات رمادية تحاكي شيب الكهولة بدقة متناهية.

دب النمل الأسود في كل موضع من جسد تشانغ شان يين، فابتلع كامل جلده في بطونه الجائعة، حتى استحال الجثمان إلى كتلة دامية من اللحم والعضلات والأوتار المكشوفة، وغابت معالمه وبات يستحيل التعرف عليه.

يُشتق اسم غو الجلد البشري من كونه يعتمد على جلد الآدميين كعنصر أساسي في صقله؛ علاوة على أن التحول الذي يحدثه يعد انقلابًا شاملًا لا يقتصر على البشرة الخارجية فحسب، بل يمتد ليشمل خصلات الشعر، ولون العيون، وبنية العظام، بل ويعيد استنساخ الندوب والجراح القديمة بأسرها.

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

…

سخر فانغ يوان في باطنه من فزعها: ما جسد ابن آدم إلا جراب بالٍ من اللحم والجلد؛ استبدلت جرابًا بآخر، فما الداعي لكل هذا الجزع والصياح؟ إن ما يدعونه حسنًا وقبحًا ليس إلا أوهامًا زائفة وقشورًا واهية. لو وُجد المرء في كوكب الأرض، حيث عجز البشر عن امتلاك القوى الخارقة وانقطعت بهم سبل الخلود، لصار للمظهر شأن؛ أما في هذا العالم الواسع، فلا غاية تستحق السعي سوى الخلود الأبدي!

رمقت غي ياو فانغ يوان بنظرات متوجسة، وخُيل إليها أن ميتًا بُعث من رميم قبره للتو.

بلغ صراخ الزهرة حدة فظيعة ألجأت غي ياو إلى سد أذنيها بكفيها والتراجع عدة خطوات مذعورة.

هتفت به وعيناها ترصدان كل حركة منه بحذر واستنفار بالغين: “أنت… من أنت بحق الجحيم؟”

ارتجفت الفتاة رعبًا وهي تشهد هذا المشهد المروع، بينما ثبتت يدا فانغ يوان باستقرار صلب كأنهما قُدّتا من حديد مصبوب، فجاءت حركاته دقيقة ومحسوبة لأقصى حد. شق جفنيه أولًا، ثم حواف محاجر عينيه؛ ثم انحنى طرف النصل باتجاه أذنه، وهبط على وجنته ليصل إلى ذقنه.

ابتسم فانغ يوان ابتسامة ودودة وقال برفق: “أخبرتكِ مرارًا، أنا تشانغ شان يين.”

سخر فانغ يوان في باطنه من فزعها: ما جسد ابن آدم إلا جراب بالٍ من اللحم والجلد؛ استبدلت جرابًا بآخر، فما الداعي لكل هذا الجزع والصياح؟ إن ما يدعونه حسنًا وقبحًا ليس إلا أوهامًا زائفة وقشورًا واهية. لو وُجد المرء في كوكب الأرض، حيث عجز البشر عن امتلاك القوى الخارقة وانقطعت بهم سبل الخلود، لصار للمظهر شأن؛ أما في هذا العالم الواسع، فلا غاية تستحق السعي سوى الخلود الأبدي!

صرخت الفتاة وانتابتها ثورة هيستيرية: “أتظنني بلهاء إلى هذا الحد؟ لقد شهدت الواقعة برمتها بأم عيني من مبتداها إلى منتهاها! ثم إنك رجل أجنبي غريب، فكفاك اصطناعًا للهجتنا الشمالية!”

أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!

رمقها فانغ يوان بنظرة شفقة وتؤدة تشع بحكمة الشيوخ وتجارب الدهر، وأطلق تنهيدة تفيض بالأسى: “اطمئني يا بنيتي، فلست أضمر لكِ أي سوء؛ أنا تشانغ شان يين حقًا، ولم أكذب عليكِ قط منذ اللقاء الأول.”

فجأة، التمع خاطر في ذهن غي ياو، فبادرت بسؤاله بنبرة استقصاء: “لا تقل لي… أهذا الرجل تشانغ شان يين الحقيقي؟ أهو والدك؟… كلا، فنجل تشانغ شان يين من أبناء السهول الشمالية الأقحاح، وأنت بهيئتك وملامحك رجل غريب عن ديارنا دون ريب.”

سألته الفتاة بارتياب: “إذن… فكيف تفسر كل ما حدث أمامي؟”

تنفس فانغ يوان الصعداء حين أبصرها، وتمتم برضا: “غو الجلد البشري… اكتمل صقله أخيرًا.” ثم أطلق إرادته، واستخرج غو الإزالة العتيق من فتحته، فاستحال إلى نسيم عليل منعش.

أشاح فانغ يوان ببصره نحو كبد السماء متجاهلًا نظراتها، وبدت على ملامحه شواهد شرود واستغراق في ذكريات بعيدة، وقال بنبرة مسترجعة: “يا فتاة، أسمعتِ من قبل عن استلاب الجسد وحلول الروح؟”

هتفت به وعيناها ترصدان كل حركة منه بحذر واستنفار بالغين: “أنت… من أنت بحق الجحيم؟”

“استلاب الجسد؟” بدت الحيرة على محيا غي ياو، واضطربت نبرتها وهي تقول: “أتقصد… استيلاء روح كائن على جسد آخر؟”

ثم تحسس صدره بيده.

أوضح فانغ يوان بروية وهدوء: “يبدو أنكِ على دراية بالأمر. أجل، هذا ما جرى بعينه؛ فقد أشرفتُ على الهلاك ولم ينجدني أحد، فلم أجد مناصًا من إفلات روحي والفرار بها. وتتلبد سماء مرج السموم بالغيوم على مدار العام دون أن تسسطع فيها شمس، مما أتاح لروحي الهائمة أن تذرع الأرجاء بحرية طوال عشرين عامًا، حتى ظفرت بجسد سيد غو غريب واستحوذت عليه. وحين استخدمت الغو خاصتي للانتقال آنفًا، التقيت بكِ مصادفة.”

حينها أطبقت الزهرة بتلاتها، وراحت أسنانها المسننة تطحن وتتحرك بجنون؛ واحتكت الأسنان ببعضها محدثة أزيزًا متواصلًا هز قوام الزهرة بأكمله.

“حقًا؟ أهذا الذي تقوله صدق لا ريب فيه؟”

الفصل 432 – غو الجلد البشري

“هههه، لو أردت بكِ شرًا لأرديتكِ قتيلة منذ زمن بعيد؛ فما كان ليدعوني شيء إلى اصطحابكِ إلى هنا، أو تعليمكِ فنون القتال وخوض النزال، أليس كذلك؟”

الفصل 432 – غو الجلد البشري

“هذا صحيح… لكن…”

يُشتق اسم غو الجلد البشري من كونه يعتمد على جلد الآدميين كعنصر أساسي في صقله؛ علاوة على أن التحول الذي يحدثه يعد انقلابًا شاملًا لا يقتصر على البشرة الخارجية فحسب، بل يمتد ليشمل خصلات الشعر، ولون العيون، وبنية العظام، بل ويعيد استنساخ الندوب والجراح القديمة بأسرها.

قاطعها فانغ يوان بلهجة حاسمة يجللها الوقار: “ولم أكن لأدعكِ تشهدين تلك الأسرار لو أردت الاحتراز منكِ. أنتِ ابنة بارة للسهول الشمالية، وأنا تشانغ شان يين الفارس النبيل، ولن أنحدر إلى الغدر بفتاة في نضارتكِ. ولِمَ لبثت عشرين عامًا أبحث عن جسد؟ لأنني أربأ بنفسي عن الفتك بأحد أبناء قومي لمصلحة ذاتية! فهل ستعادينني الآن انتصارًا لرجل غريب؟” وتهلل وجهه بابتسامة مشرقة كالشمس، وهو يفيض بحديث الصدق ونبرات الاستقامة.

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!

فبعد أن أودع ديدان الغو في جوف فتحته، حوّل كامل تركيزه نحو جثمان تشانغ شان يين المسجى أمامه.

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

“هههه، لو أردت بكِ شرًا لأرديتكِ قتيلة منذ زمن بعيد؛ فما كان ليدعوني شيء إلى اصطحابكِ إلى هنا، أو تعليمكِ فنون القتال وخوض النزال، أليس كذلك؟”

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

إذ كان صدره أملس ومصقولًا في السابق، لكنه امتلأ الآن بشعر كثيف يمتد هابطًا من ترقوته نحو أسفل بطنه.

مع انحسار السموم وتطهير البدن، استعاد سطح جلد تشانغ شان يين لونه الطبيعي رويدًا رويدًا، وتلاشت تلك الخضرة السامة الكالحة التي غشته إثر إصابته بالرمح السام.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط