Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

reverend insanity-438

المحسن تشانغ شان يين
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

المحسن تشانغ شان يين

الفصل 438 – المحسن تشانغ شان يين

هز الجميع رؤوسهم حيرة، وتناسلت التكهنات بينهم لتضفي على شخصية فانغ يوان هالة من الغموض المهيب.

لم تتوانَ ذئاب اللحية السامة قيد أنملة، بل اندفعت كالسيل الجارف صوب جموع ذئاب الريح.

وكما توقع، التمعت عينا الزعيم الشاب بحماسة، ونقش تلك المتطلبات في ذاكرته، وضحك بملء فيه: “شكرًا لقبولك الكريم أيها المحسن تشانغ شان يين؛ تفضل بالتقدم، ودعني أرشدك إلى الديار!”

شخصت أبصار سادة الغو نحو الأفق، وسرعان ما تنبهوا للوافدين الجدد: “إنها ذئاب اللحية السامة!”

تنفس المقاتلون الصعداء وانفرجت أساريرهم إثر كلماته.

تساءل بعضهم بحيرة واستغراب: “أمر مريب حقًا؛ أليست ذئاب اللحية السامة حبيسة مرج السموم لا تبارحه، فما الذي أخرجها إلى هنا؟”

ثبت فانغ يوان في مكانه ولم يطرف له جفن؛ وانتظر حتى اقتربت النصال منه، ثم أوعز لذئب السنام بحركة خاطفة بارعة، فحاد عن مسارها برشاقة متناهية، لتمر النصال الخضراء المزرقة بمحاذاته دون أن تمس رداءه.

قبض غي غوانغ على كفيه بقوة، وهو يرنو إلى الذئاب المسرعة؛ وانبعثت شعلة الأمل في عينيه بعد أن غشاهما اليأس: “لا ريب أن هناك سيد غو يقودها ويوجه حركتها!”

ما هي إلا لحظات حتى تراجعت ذئاب الريح مذعورة، وتناثرت جثثها فوق الأديم بأعداد غفيرة؛ حتى سقط أكثر من عشرة من ذئاب الريح صرعى لقاء ذئب واحد من ذئاب اللحية السامة!

بعد بضعة أنفاس، أشار أحد المقاتلين بسبابته نحو الأفق البعيد وصاح: “صدق حدس السيد الشاب، انظروا هناك، ثمّة رجل قادم!”

حذر غي غوانغ رفاقه: “احذروا، ملك ذئاب الريح مقبل!” فعاد التوتر ليشحذ أعصاب الجميع.

تعلقت أنظار الجميع بالموضع المشار إليه، فإذا بفانغ يوان يتهادى قادمًا فوق ظهر ذئب السنام.

قبض غي غوانغ على كفيه بقوة، وهو يرنو إلى الذئاب المسرعة؛ وانبعثت شعلة الأمل في عينيه بعد أن غشاهما اليأس: “لا ريب أن هناك سيد غو يقودها ويوجه حركتها!”

تعالت هتافات الاستبشار بين المقاتلين: “نجونا!”

فأصحاب الرتبة الثالثة شيوخ، أما الرتبة الرابعة فمنزلة الزعماء والقادة الأكابر.

غير أن غي غوانغ ضيّق عينيه بتمهل، وقال بوعي وعقلانية: “لا تستبقوا الأحكام؛ فتعداد قطيعه لا يبلغ ألف ذئب، ولن نحسم نجاتنا إلا بالنظر إلى براعته في فنون استعباد الذئاب.”

أطلق ملك ذئاب الريح عواء طاعة، فكفت سائر الذئاب عن الهياج، وساد صمت مطبق أرجاء الميدان الصاخب.

أعادت كلماته سحابة القلق لتخيّم على صدور الرجال.

بعد بضعة أنفاس، أشار أحد المقاتلين بسبابته نحو الأفق البعيد وصاح: “صدق حدس السيد الشاب، انظروا هناك، ثمّة رجل قادم!”

“هذا الوافد سيد غو من مسار الاستعباد، بيد أن عتاده من ذئاب اللحية السامة محدود للغاية.”

بثت تلك الكلمات بصيص رجاء في قلوبهم؛ غير أن فانغ يوان أطلق إرادته في تلك اللحظة بالذات، فانتشر قطيع ذئاب اللحية السامة في كل اتجاه، محاكيًا انسكاب الماء من إناء انقلب فوق الأرض!

“الأنكى من ذلك أن ذئاب اللحية السامة تفقد شطرًا من بأسها تحت وهج الشمس، وتتراجع قدراتها مقارنة بذئاب الريح.”

خرج الصوت من حنجرة بشري، بيد أنه حاكى عواء ذئب أسطوري كاسر!

“يا للمصيبة! لا يحوز سيد الاستعباد هذا ملك ذئاب من رتبة الألف وحش بين صفوفه، فجل قادته من ملوك المائة وحش؛ فكيف له أن يصمد أمام هجمة ملك ذئاب الريح الجبار؟!”

تعالت هتافات الاستبشار بين المقاتلين: “نجونا!”

بادر غي غوانغ ليهدئ من روعهم: “لا ضير؛ فلو أحسن هذا المقاتل حشد ذئابه وشن هجمة خاطفة مركزة، لتمكن من شق ثغرة في الحصار وإنقاذنا.”

تعالت هتافات الاستبشار بين المقاتلين: “نجونا!”

بثت تلك الكلمات بصيص رجاء في قلوبهم؛ غير أن فانغ يوان أطلق إرادته في تلك اللحظة بالذات، فانتشر قطيع ذئاب اللحية السامة في كل اتجاه، محاكيًا انسكاب الماء من إناء انقلب فوق الأرض!

سرى الوجل والذهول في صفوف الجمع: “لم يسبق لنا أن سمعنا بوجود خبير متوارٍ في هذه الأصقاع!”

تلعثمت ألسنة المقاتلين دهشة: “ما… ما هذا الذي يفعله؟!”

لم تتوانَ ذئاب اللحية السامة قيد أنملة، بل اندفعت كالسيل الجارف صوب جموع ذئاب الريح.

أغمض بعضهم عينيه حسرة: “قُضي علينا؛ إنه يلقي بنفسه إلى التهلكة!”

ألمح إلى حاجاته ومتطلباته بذكاء، ملقيًا بإشارة واضحة تلقفها غي غوانغ.

ضرب آخرون الأرض بأقدامهم سخطًا: “أي أحمق هذا ليفرط في فرصة النجاة الوحيدة!”

صاح أحد المقاتلين مذهولًا: “آه! هذا غو عواء الذئب من الرتبة الرابعة! غو نفيس يضاعف البأس القتالي لقطعان الذئاب؛ هذا الرجل سيد غو من الرتبة الرابعة!”

استبدت بهم خيبة أمل مريرة، وانهالت لعناتهم وشتائمهم، بل وأضمر بعضهم حقدًا نحو فانغ يوان لتفريطه في أمل نجاتهم.

“مذهل! هذا الوحش الكاسر يغدو دمية تتلاعب بها أصابعه!”

امتقع وجه غي غوانغ؛ فمن ذا الذي يرتضي الهلاك إن لاحت له بارقة نجاة؟ لقد أوقد ظهور فانغ يوان جذوة الأمل في صدورهم، ثم أطفأها بصنيعه الأحمق بضربة واحدة!

الفصل 438 – المحسن تشانغ شان يين

أطلق ملك ذئاب الريح عواءً هادرًا، حث به سائر قطيعه على الانقضاض وسحق الدخلاء.

تمتم المقاتلون بإكبار: “خبير بحق!” فقد نطق ثباته برباطة جأش لا يمتلكها إلا الصناديد.

حين شارف القطيعان على الالتحام، انبعث من حنجرة فانغ يوان زئير هادر ملأ الآفاق.

فأصحاب الرتبة الثالثة شيوخ، أما الرتبة الرابعة فمنزلة الزعماء والقادة الأكابر.

خرج الصوت من حنجرة بشري، بيد أنه حاكى عواء ذئب أسطوري كاسر!

عوى ملك الذئاب وتخبط بعنف، مستميتًا في مقاومة الخضوع لإرادة فانغ يوان.

عواء قاحل جاف، يفيض بالتوحش والضراوة، ويحاكي لهيبًا تؤججه الرياح العاتية في غياهب ليل بهيم.

“مذهل! هذا الوحش الكاسر يغدو دمية تتلاعب بها أصابعه!”

تردد صدى العواء ليبلغ مسافة ثمانمائة خطوة؛ وفور سماعه، استبد الهيجان بذئاب اللحية السامة القابعة في هذا النطاق، فتضاعفت قواها القتالية إلى الضعف في طرفة عين!

ومع اقتراب فانغ يوان، تقدم غي غوانغ من بين الصفوف ووضع يده اليمنى فوق صدره، وانحنى انحناءة إجلال عميقة وصاح: “أيها الخبير المبجل، بأسك الاستثنائي يملأ صدورنا هيبة وإكبارًا! والآن، باتت رقابنا أمانة في يدك؛ إن أردت حياتنا أو حتفنا، فنحن طوع أمرك دون أدنى اعتراض!”

صاح أحد المقاتلين مذهولًا: “آه! هذا غو عواء الذئب من الرتبة الرابعة! غو نفيس يضاعف البأس القتالي لقطعان الذئاب؛ هذا الرجل سيد غو من الرتبة الرابعة!”

ثبت فانغ يوان في مكانه ولم يطرف له جفن؛ وانتظر حتى اقتربت النصال منه، ثم أوعز لذئب السنام بحركة خاطفة بارعة، فحاد عن مسارها برشاقة متناهية، لتمر النصال الخضراء المزرقة بمحاذاته دون أن تمس رداءه.

زلزل عواء فانغ يوان أركان الميدان، وتبدلت قسمات وجوه سادة الغو في الحال.

صرخ سيد غو فوق التل بهلع: “سيدي، احذر!” وحبس الجميع أنفاسهم رعبًا.

عادت شعلة الرجاء لتتألق في تلك العيون التي كساها القنوط قبل لحظات.

امتقع وجه غي غوانغ؛ فمن ذا الذي يرتضي الهلاك إن لاحت له بارقة نجاة؟ لقد أوقد ظهور فانغ يوان جذوة الأمل في صدورهم، ثم أطفأها بصنيعه الأحمق بضربة واحدة!

فالفارق بين الرتبتين الثالثة والرابعة هوة سحيقة تفصل بين عالمين.

جحظت عيون المقاتلين من فرط الذهول: “أي مهارة خارقة في مسار الاستعباد هذه؟!”

فأصحاب الرتبة الثالثة شيوخ، أما الرتبة الرابعة فمنزلة الزعماء والقادة الأكابر.

اتصف ملك ذئاب الريح بسرعة خاطفة وهجمات ضارية ودفاع حصين، وتفوق على أي ملك فردي من ملوك اللحية السامة؛ في حين أنه عجز عن اختراق هذا الجدار الدفاعي المتشابك.

إذ كان غي غوانغ نفسه في المرحلة العليا من الرتبة الثالثة فقط.

ضرب آخرون الأرض بأقدامهم سخطًا: “أي أحمق هذا ليفرط في فرصة النجاة الوحيدة!”

بعد استيعاب حقيقة رتبة فانغ يوان، خفتت ألسنة الساخطين وتلاشت شتائمهم تمامًا؛ فرغم بسالة مقاتلي السهول الشمالية وجراءتهم، فإنهم ينزلون الأقوياء منازلهم، ويخضعون لهيبة البأس والجبروت بكل إجلال.

أخطر ما يخشاه سادة مسار الاستعباد تكتيك قطع رأس القائد؛ فهذا الملك وحش من رتبة الألف، واندفاعه برفقة نخبته يشكل قوة كاسحة تعجز الجبال عن صدها، بينما لا يحوز فانغ يوان سوى ملوك من رتبة المائة وحش.

كانت ذئاب اللحية السامة أدنى بأسًا في الأصل من ذئاب الريح، إلا أن فوران قوتها الفجائي جعلها تكتسح خصومها وتطبق عليهم بضراوة بالغة.

حرك فانغ يوان إرادته، فانقضت عدة ملوك من ذئاب اللحية السامة تتربص بالأمر، لتشكل حاجزًا مرنًا يقطع طريق ملك ذئاب الريح.

ما هي إلا لحظات حتى تراجعت ذئاب الريح مذعورة، وتناثرت جثثها فوق الأديم بأعداد غفيرة؛ حتى سقط أكثر من عشرة من ذئاب الريح صرعى لقاء ذئب واحد من ذئاب اللحية السامة!

عواء قاحل جاف، يفيض بالتوحش والضراوة، ويحاكي لهيبًا تؤججه الرياح العاتية في غياهب ليل بهيم.

جحظت عيون المقاتلين من فرط الذهول: “أي مهارة خارقة في مسار الاستعباد هذه؟!”

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

هتف آخر بإعجاب طافح: “لا يصدق عقل هذا الإنجاز! هذه براعة خبير فذ تربع على عرش مسار الاستعباد؛ فمن هذا الرجل بحق الجحيم؟” ونظر الكثيرون إلى فانغ يوان كأنه كائن أسطوري انبعث من رحم الأساطير.

فأصحاب الرتبة الثالثة شيوخ، أما الرتبة الرابعة فمنزلة الزعماء والقادة الأكابر.

سرى الوجل والذهول في صفوف الجمع: “لم يسبق لنا أن سمعنا بوجود خبير متوارٍ في هذه الأصقاع!”

الفصل 438 – المحسن تشانغ شان يين

أجبر بأس فانغ يوان قطيع ذئاب الريح على حصر كامل تركيزه في مواجهة ذئاب اللحية السامة؛ فاكتفت بعض الذئاب بتطويق فرقة قبيلة غي دون شن أي هجوم، مما منح المقاتلين المحاصرين فرصة ذهبية لالتقاط أنفاسهم واستعادة توازنهم.

إذ كان غي غوانغ نفسه في المرحلة العليا من الرتبة الثالثة فقط.

حذر غي غوانغ رفاقه: “احذروا، ملك ذئاب الريح مقبل!” فعاد التوتر ليشحذ أعصاب الجميع.

“غو استعباد الذئاب من الرتبة الثالثة، انطلق!”

امتلك ملك ذئاب الريح ذكاءً متقدًا؛ فأطلق عواءً جمع به نخبة مقاتلي قطيعه.

تعلقت أنظار الجميع بالموضع المشار إليه، فإذا بفانغ يوان يتهادى قادمًا فوق ظهر ذئب السنام.

سرعان ما اصطفت تلك النخبة كالسهم القاطع يقودها ملك الذئاب في الطليعة، وانقضت كالصاعقة لتخترق الصفوف متجهة رأسًا نحو فانغ يوان!

أطلق ملك ذئاب الريح عواء طاعة، فكفت سائر الذئاب عن الهياج، وساد صمت مطبق أرجاء الميدان الصاخب.

أخطر ما يخشاه سادة مسار الاستعباد تكتيك قطع رأس القائد؛ فهذا الملك وحش من رتبة الألف، واندفاعه برفقة نخبته يشكل قوة كاسحة تعجز الجبال عن صدها، بينما لا يحوز فانغ يوان سوى ملوك من رتبة المائة وحش.

لم تتوانَ ذئاب اللحية السامة قيد أنملة، بل اندفعت كالسيل الجارف صوب جموع ذئاب الريح.

لكن فانغ يوان لم يوجل، بل تهلل وجهه بابتسامة باردة: “لم يستطع الصمود إذن.”

حين شارف القطيعان على الالتحام، انبعث من حنجرة فانغ يوان زئير هادر ملأ الآفاق.

فاق ذكاء ملك الذئاب سائر أقرانه، على أنه في ميزان العقل يظل بهيمة عاجزة عن مجاراة مكر الآدميين. ففي مواجهة القطعان العادية يضطر فانغ يوان للاندفاع بنفسه، أما في مواجهة هذا الملك الفطن، فقد نسج هذا التشكيل المفتوح خصيصًا ليغريه بالانقضاض المباشر نحوه!

أطلق ملك ذئاب الريح عواء طاعة، فكفت سائر الذئاب عن الهياج، وساد صمت مطبق أرجاء الميدان الصاخب.

زئير!

وكثيرًا ما يفوق غدر البشر ضراوة الذئاب؛ ولو عثر عليهم سيد غو شيطاني لسامهم سوء العذاب. والآن، غمرتهم فرحة غامرة إذ تيقنوا أن منقذهم بطل من أبطال المسار الصالح!

فتح ملك ذئاب الريح فاه أثناء ركضه السريع، وأطلق ثلاثة نصال رياح هائلة الحجم.

امتقع وجه غي غوانغ؛ فمن ذا الذي يرتضي الهلاك إن لاحت له بارقة نجاة؟ لقد أوقد ظهور فانغ يوان جذوة الأمل في صدورهم، ثم أطفأها بصنيعه الأحمق بضربة واحدة!

شقت النصال دروبها عبر جموع الذئاب، وفلقت صفوفها لتستهدف فانغ يوان رأسًا.

فاق ذكاء ملك الذئاب سائر أقرانه، على أنه في ميزان العقل يظل بهيمة عاجزة عن مجاراة مكر الآدميين. ففي مواجهة القطعان العادية يضطر فانغ يوان للاندفاع بنفسه، أما في مواجهة هذا الملك الفطن، فقد نسج هذا التشكيل المفتوح خصيصًا ليغريه بالانقضاض المباشر نحوه!

صرخ سيد غو فوق التل بهلع: “سيدي، احذر!” وحبس الجميع أنفاسهم رعبًا.

ما هي إلا لحظات حتى تراجعت ذئاب الريح مذعورة، وتناثرت جثثها فوق الأديم بأعداد غفيرة؛ حتى سقط أكثر من عشرة من ذئاب الريح صرعى لقاء ذئب واحد من ذئاب اللحية السامة!

ثبت فانغ يوان في مكانه ولم يطرف له جفن؛ وانتظر حتى اقتربت النصال منه، ثم أوعز لذئب السنام بحركة خاطفة بارعة، فحاد عن مسارها برشاقة متناهية، لتمر النصال الخضراء المزرقة بمحاذاته دون أن تمس رداءه.

امتقع وجه غي غوانغ؛ فمن ذا الذي يرتضي الهلاك إن لاحت له بارقة نجاة؟ لقد أوقد ظهور فانغ يوان جذوة الأمل في صدورهم، ثم أطفأها بصنيعه الأحمق بضربة واحدة!

تمتم المقاتلون بإكبار: “خبير بحق!” فقد نطق ثباته برباطة جأش لا يمتلكها إلا الصناديد.

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

حرك فانغ يوان إرادته، فانقضت عدة ملوك من ذئاب اللحية السامة تتربص بالأمر، لتشكل حاجزًا مرنًا يقطع طريق ملك ذئاب الريح.

اتصف ملك ذئاب الريح بسرعة خاطفة وهجمات ضارية ودفاع حصين، وتفوق على أي ملك فردي من ملوك اللحية السامة؛ في حين أنه عجز عن اختراق هذا الجدار الدفاعي المتشابك.

اتصف ملك ذئاب الريح بسرعة خاطفة وهجمات ضارية ودفاع حصين، وتفوق على أي ملك فردي من ملوك اللحية السامة؛ في حين أنه عجز عن اختراق هذا الجدار الدفاعي المتشابك.

أخطر ما يخشاه سادة مسار الاستعباد تكتيك قطع رأس القائد؛ فهذا الملك وحش من رتبة الألف، واندفاعه برفقة نخبته يشكل قوة كاسحة تعجز الجبال عن صدها، بينما لا يحوز فانغ يوان سوى ملوك من رتبة المائة وحش.

فقد أتاح التحكم الفذ لفانغ يوان تطويق الخصم الأقوى، وإحكام وثاقه حتى بات يزأر بعجز وغيظ مكظوم.

“غو استعباد الذئاب من الرتبة الثالثة، انطلق!”

“مذهل! هذا الوحش الكاسر يغدو دمية تتلاعب بها أصابعه!”

أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!

“براعته في مسار الاستعباد تضارع قامات كبرى كجيانغ باو يا، ويانغ بو ينغ، وما زون! لقد وُلد في سهولنا الشمالية خبير استعباد جديد من الطراز الأول!”

فقد أمسك بزمام المعركة وتفاصيلها؛ وحين رأى ملك ذئاب الريح يهم بالتقهقر، أدرك أن شعلة القتال قد خمدت في روحه.

“لو تضاعف حجم قطيعه بضع مرات، لاستطاع اكتساح قبيلة متوسطة بمفرده!”

أغمض بعضهم عينيه حسرة: “قُضي علينا؛ إنه يلقي بنفسه إلى التهلكة!”

حدق غي غوانغ فيه بذهول وإجلال فائقين: “من عسى أن يكون هذا البطل؟ يبدو عليه وقار الكهولة والخبرة.”

تمتم فانغ يوان في سرّه: “شرف الأمر على نهايته.”

هز الجميع رؤوسهم حيرة، وتناسلت التكهنات بينهم لتضفي على شخصية فانغ يوان هالة من الغموض المهيب.

حين شارف القطيعان على الالتحام، انبعث من حنجرة فانغ يوان زئير هادر ملأ الآفاق.

تمتم فانغ يوان في سرّه: “شرف الأمر على نهايته.”

“هذا الوافد سيد غو من مسار الاستعباد، بيد أن عتاده من ذئاب اللحية السامة محدود للغاية.”

فقد أمسك بزمام المعركة وتفاصيلها؛ وحين رأى ملك ذئاب الريح يهم بالتقهقر، أدرك أن شعلة القتال قد خمدت في روحه.

لم تتوانَ ذئاب اللحية السامة قيد أنملة، بل اندفعت كالسيل الجارف صوب جموع ذئاب الريح.

“غو استعباد الذئاب من الرتبة الثالثة، انطلق!”

أطلق ملك ذئاب الريح عواءً هادرًا، حث به سائر قطيعه على الانقضاض وسحق الدخلاء.

أطلق فانغ يوان دودة غو استعباد الذئاب الوحيدة من الرتبة الثالثة في حوزته؛ فاستحالت إلى دخان خفيف أحاط بجسد ملك ذئاب الريح بالكامل.

“مذهل! هذا الوحش الكاسر يغدو دمية تتلاعب بها أصابعه!”

عوى ملك الذئاب وتخبط بعنف، مستميتًا في مقاومة الخضوع لإرادة فانغ يوان.

فأصحاب الرتبة الثالثة شيوخ، أما الرتبة الرابعة فمنزلة الزعماء والقادة الأكابر.

همهم فانغ يوان ببرود: “تؤف.” وتألقت عيناه؛ فحيازته لروح مائة رجل تجعله بمنأى عن الخشية من صراع الأرواح.

أعادت كلماته سحابة القلق لتخيّم على صدور الرجال.

وكما توقع، انهارت مقاومة ملك الذئاب بعد قليل، وانقاد لسلطان فانغ يوان خاضعًا مطيعًا.

بادر غي غوانغ ليهدئ من روعهم: “لا ضير؛ فلو أحسن هذا المقاتل حشد ذئابه وشن هجمة خاطفة مركزة، لتمكن من شق ثغرة في الحصار وإنقاذنا.”

هتف أحد الواقفين بدهشة: “روحه جبارة بصورة استثنائية؛ لا بد أنه يحوز روح مائة رجل على الأقل!”

بعد بضعة أنفاس، أشار أحد المقاتلين بسبابته نحو الأفق البعيد وصاح: “صدق حدس السيد الشاب، انظروا هناك، ثمّة رجل قادم!”

رد عليه رفيقه: “فإن كان هذا الفارس يحوز روح مائة رجل، فما ذلك بغريب على خبير في رتبته؛ فأعلام الاستعباد الكبار كجيانغ باو يا ورفاقه يمتلكون أرواح ألف رجل!”

أطلق ملك ذئاب الريح عواءً هادرًا، حث به سائر قطيعه على الانقضاض وسحق الدخلاء.

وبإحكام زراعة غو الاستعباد، ظفر فانغ يوان بأول ملك ذئاب من رتبة الألف في مسيرته الشمالية!

تساءل بعضهم بحيرة واستغراب: “أمر مريب حقًا؛ أليست ذئاب اللحية السامة حبيسة مرج السموم لا تبارحه، فما الذي أخرجها إلى هنا؟”

أطلق ملك ذئاب الريح عواء طاعة، فكفت سائر الذئاب عن الهياج، وساد صمت مطبق أرجاء الميدان الصاخب.

“هذا الوافد سيد غو من مسار الاستعباد، بيد أن عتاده من ذئاب اللحية السامة محدود للغاية.”

وانقادت الألوف المتبقية من ذئاب الريح لأمر ملكها الجديد، وانضمت تحت لواء فانغ يوان.

لكن فانغ يوان لم يوجل، بل تهلل وجهه بابتسامة باردة: “لم يستطع الصمود إذن.”

وبتلك الغنيمة، تضاعف تعداد قطيع فانغ يوان ليبلغ ألفين وأربعمائة ذئب!

ألمح إلى حاجاته ومتطلباته بذكاء، ملقيًا بإشارة واضحة تلقفها غي غوانغ.

فكر فانغ يوان وهو يحث ذئب السنام ليصعد نحو التل: “ابتسم لي الحظ هذه المرة؛ فلولا استنزاف هؤلاء المقاتلين لقوى الذئاب، لتطلب ترويض هذا الملك ثمنًا أبهظ.”

ما هي إلا لحظات حتى تراجعت ذئاب الريح مذعورة، وتناثرت جثثها فوق الأديم بأعداد غفيرة؛ حتى سقط أكثر من عشرة من ذئاب الريح صرعى لقاء ذئب واحد من ذئاب اللحية السامة!

وكان غي غوانغ ورفاقه يحبسون أنفاسهم ترقبًا؛ فهذا الفارس الوافد يمسك بمصائرهم بين كفيه.

اتصف ملك ذئاب الريح بسرعة خاطفة وهجمات ضارية ودفاع حصين، وتفوق على أي ملك فردي من ملوك اللحية السامة؛ في حين أنه عجز عن اختراق هذا الجدار الدفاعي المتشابك.

ومع اقتراب فانغ يوان، تقدم غي غوانغ من بين الصفوف ووضع يده اليمنى فوق صدره، وانحنى انحناءة إجلال عميقة وصاح: “أيها الخبير المبجل، بأسك الاستثنائي يملأ صدورنا هيبة وإكبارًا! والآن، باتت رقابنا أمانة في يدك؛ إن أردت حياتنا أو حتفنا، فنحن طوع أمرك دون أدنى اعتراض!”

تعلقت أنظار الجميع بالموضع المشار إليه، فإذا بفانغ يوان يتهادى قادمًا فوق ظهر ذئب السنام.

ضحك فانغ يوان ضحكة هادئة، ونظر إليهم بود وهو يعتلي ظهر ذئبه: “هههه، أيها الفارس الشاب، لقد شهدتُ قتالك آنفًا؛ بسالتك تحاكي عنفوان الجياد الأصيلة، وذكرتني بأيام شبابي الغابر. أنتم أول بشر أصادفهم منذ غادرتُ مرج السموم؛ وإني لجد سعيد بالعودة إلى أحضان هذه الأرض الطيبة. واطمئنوا، فلستُ أنا، تشانغ شان يين، بالرجل الجبار أو السفاح الظالم.”

ومع اقتراب فانغ يوان، تقدم غي غوانغ من بين الصفوف ووضع يده اليمنى فوق صدره، وانحنى انحناءة إجلال عميقة وصاح: “أيها الخبير المبجل، بأسك الاستثنائي يملأ صدورنا هيبة وإكبارًا! والآن، باتت رقابنا أمانة في يدك؛ إن أردت حياتنا أو حتفنا، فنحن طوع أمرك دون أدنى اعتراض!”

تنفس المقاتلون الصعداء وانفرجت أساريرهم إثر كلماته.

عادت شعلة الرجاء لتتألق في تلك العيون التي كساها القنوط قبل لحظات.

فطاقاتهم البدائية نضبت، ولو أراد الفتك بهم لما وسعهم رد بأسه.

فطاقاتهم البدائية نضبت، ولو أراد الفتك بهم لما وسعهم رد بأسه.

وكثيرًا ما يفوق غدر البشر ضراوة الذئاب؛ ولو عثر عليهم سيد غو شيطاني لسامهم سوء العذاب. والآن، غمرتهم فرحة غامرة إذ تيقنوا أن منقذهم بطل من أبطال المسار الصالح!

صرخ سيد غو فوق التل بهلع: “سيدي، احذر!” وحبس الجميع أنفاسهم رعبًا.

انحنى غي غوانغ وقال برجاء وامتنان صادقين: “أيها المحسن تشانغ شان يين، أنا غي غوانغ، زعيم قبيلة غي الشاب؛ لقد طوقت أعناقنا بجميل إنقاذك، فأنعم عليّ بفرصة رد الصنيع! أدعوك لتحل ضيفًا عزيزًا في خيام قبيلتنا، وسأبذل قصارى جهدي لتنعم بضيافة تليق بمقامك الرفيع.”

“براعته في مسار الاستعباد تضارع قامات كبرى كجيانغ باو يا، ويانغ بو ينغ، وما زون! لقد وُلد في سهولنا الشمالية خبير استعباد جديد من الطراز الأول!”

وما الامتنان وحده بالباعث على تلك الدعوة؛ بل رغبته الملحة في التقرب من هذا الخبير العظيم، وهو مكسب جليل يعود بالنفع عليه وعلى قبيلته برمتها.

هتف آخر بإعجاب طافح: “لا يصدق عقل هذا الإنجاز! هذه براعة خبير فذ تربع على عرش مسار الاستعباد؛ فمن هذا الرجل بحق الجحيم؟” ونظر الكثيرون إلى فانغ يوان كأنه كائن أسطوري انبعث من رحم الأساطير.

أطرق فانغ يوان برهة كأنه يفكر: “قبيلة غي؟ حسنًا؛ فقد نفدت أحجاري البدائية، ويلزمني استعواض بعض ديدان الغو، ولا بد لي من قسط من الراحة والترتيب.”

تردد صدى العواء ليبلغ مسافة ثمانمائة خطوة؛ وفور سماعه، استبد الهيجان بذئاب اللحية السامة القابعة في هذا النطاق، فتضاعفت قواها القتالية إلى الضعف في طرفة عين!

ألمح إلى حاجاته ومتطلباته بذكاء، ملقيًا بإشارة واضحة تلقفها غي غوانغ.

لم تتوانَ ذئاب اللحية السامة قيد أنملة، بل اندفعت كالسيل الجارف صوب جموع ذئاب الريح.

وكما توقع، التمعت عينا الزعيم الشاب بحماسة، ونقش تلك المتطلبات في ذاكرته، وضحك بملء فيه: “شكرًا لقبولك الكريم أيها المحسن تشانغ شان يين؛ تفضل بالتقدم، ودعني أرشدك إلى الديار!”

عواء قاحل جاف، يفيض بالتوحش والضراوة، ويحاكي لهيبًا تؤججه الرياح العاتية في غياهب ليل بهيم.

أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!

حذر غي غوانغ رفاقه: “احذروا، ملك ذئاب الريح مقبل!” فعاد التوتر ليشحذ أعصاب الجميع.

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

شخصت أبصار سادة الغو نحو الأفق، وسرعان ما تنبهوا للوافدين الجدد: “إنها ذئاب اللحية السامة!”

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

كانت ذئاب اللحية السامة أدنى بأسًا في الأصل من ذئاب الريح، إلا أن فوران قوتها الفجائي جعلها تكتسح خصومها وتطبق عليهم بضراوة بالغة.

“يا للمصيبة! لا يحوز سيد الاستعباد هذا ملك ذئاب من رتبة الألف وحش بين صفوفه، فجل قادته من ملوك المائة وحش؛ فكيف له أن يصمد أمام هجمة ملك ذئاب الريح الجبار؟!”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط