Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

reverend insanity-440

دورة الرياح والثلوج كل عشر سنوات
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

دورة الرياح والثلوج كل عشر سنوات

الفصل 440 – دورة الرياح والثلوج كل عشر سنوات

فطن فانغ يوان لمأرب الزعيم، وأدرك رغبتهم في الخضوع لقبيلة مان، وأسر في نفسه أسفًا خفيًا؛ فمحفل الأبطال وجهته القادمة، ولو ارتحلت قبيلة غي شمالًا لاتخذها غطاءً يجنبه مخاطر الطريق.

إذ كان زعيم قبيلة غي قد استشعر ريبة خفيفة حين تناهى اسم تشانغ شان يين إلى سمعه في تقرير رجاله؛ فلما سمع الإقرار الصريح من فم فانغ يوان، تملكه تأثر عظيم.

تواصلت المأدبة بأجواء أشد صخبًا وأنسًا من اليوم السالف.

تعالت صيحات الذهول من حناجر شيوخ القبيلة الحاضرين في المجلس.

تألقت عينا غي غوانغ بإعجاب طافح؛ فلم يدرك إلا اللحظة أن هذا الفارس يحمل في جعبته تاريخًا مجيدًا وسيرة أسطورية، مما ضاعف توقيره له.

رمق غي غوانغ الواقف بجواره والده بنظرات حائرة وسأل: “تشانغ شان يين؟”

بادر زعيم قبيلة غي يواسيه بلهفة: “أيها المحسن تشانغ شان يين، ما هذا الذي تقوله بحق السماء؟ إن لم تكن أنت بطل سهولنا الشمالية، فمن عساه إذن؟! فقد عاث قطاع الطرق بقيادة ها تو غو في الأرض فسادًا، وكم من عشيرة نهبوا خيراتها، وأبادوا القبائل الضعيفة عن بكرة أبيها حتى لم تسلم مواشيهم من بطشهم!

تنهد الزعيم العجوز موجهًا حديثه لولده: “أنت فتى حدث، ومن الطبيعي ألا تحيط بأخبار الماضي. يا بني، ارفع قدحك واشرب نخب الفارس تشانغ شان يين؛ فهو ليس ولي نعمتك ومنقذ حياتك فحسب، بل هو بطل السهول الشمالية المغوار!”

فقبيلة غي قبيلة متوسطة الصغر تعاني ضيق ذات اليد، وتدل هيئة خيامهم وثياب أهلهم على شظف العيش.

ابتسم فانغ يوان ابتسامة يعلوها الحزن والأسى، ووضع قدحه جانبًا: “أيها الزعيم الوقور، لستُ سوى طريد حطمت صروف الدهر فؤاده، وما أنا ببطل يرتجى؛ ولعلها بركات سماء الخلود التي أنقذتني من حافة الردى بأعجوبة. غبتُ في سبات عشرين عامًا، وحين فتحت عيني، رأيت الديار قد تنكرت لي وتبدل كل شيء؛ وإني لابن عاق خائب لا يمتلك وجهًا يلقى به عشيرته وقومه…”

انحدرت قطرات الدمع من عيني فانغ يوان وهو يسرد تلك الكلمات الشجية.

انحدرت قطرات الدمع من عيني فانغ يوان وهو يسرد تلك الكلمات الشجية.

“أجل، رجوع البطل تشانغ شان يين نصر مؤزر لأهل الحق والصلاح!”

تنهد شيوخ القبيلة إشفاقًا عليه.

إلا أن فرار غي ياو نسف هذا التدبير؛ وتواصل قبيلة مان الضغط لتسليم الفتاة دون جدوى.

بادر زعيم قبيلة غي يواسيه بلهفة: “أيها المحسن تشانغ شان يين، ما هذا الذي تقوله بحق السماء؟ إن لم تكن أنت بطل سهولنا الشمالية، فمن عساه إذن؟! فقد عاث قطاع الطرق بقيادة ها تو غو في الأرض فسادًا، وكم من عشيرة نهبوا خيراتها، وأبادوا القبائل الضعيفة عن بكرة أبيها حتى لم تسلم مواشيهم من بطشهم!

انحدرت قطرات الدمع من عيني فانغ يوان وهو يسرد تلك الكلمات الشجية.

“بإبادتك لتلك العصبة، استأصلت داءً خبيثًا كتم أنفاس المروج. أما والدتك فقد أصابها سم الغدر على يد أفاك أثيم، وما صدر ذلك عن عقوق منك قط؛ بل إن برك وطهارتك وفضائلك طبقت الآفاق وعلم بها القاصي والداني. وعودتك الميمونة اليوم غنيمة كبرى وبركة تسعد مسارنا الصالح بأكمله!”

في الوقت الراهن، نضبت أحجار فانغ يوان واشتدت فاقته، فتصلح هذه الأحجار الشمالية لفك أزمته وسد عوزه؛ فتقبل العطية برحابة صدر: “يا زعيم قبيلة غي، لم أنقذ غي غوانغ طمعًا في جزاء أو ثروة؛ غير أنني، والحق يُقال، في فاقة ملحة للأحجار البدائية، فلن أرُدّ معروفك؛ ولن أنسى فضل قبيلة غي وسأرد هذا الجميل مستقبلا دون ريب.”

أيده شيوخ المجلس بحماسة: “صدق زعيمنا المفدى!”

استطرد زعيم قبيلة غي العجوز وهو ينظر إلى فانغ يوان بعينين تفيضان بالحرص والنصح: “أخي تشانغ، إن رغبتَ حقًا في بلوغ محفل الأبطال ومنافسة عباقرة السهول الشمالية، فإن قطيع ذئابك الحالي لا يكفي لقطع تلك المسافات الشاسعة واجتياز مخاطر الطريق الوعر؛ ويحسن بك أن تمكث بيننا لبعض الوقت لتوسع قطيعك وترتب شؤونك وتستعيد عافيتك كاملة.”

“إنه لشرف عظيم لنا أن تكتحل أعيننا بمرأى البطل الأسطوري!”

الأدهى من ذلك كله ظهور جحافل هائلة من ديدان الغو البرية الضارية التي تجتاح الديار وتغير على المخيمات أثناء اشتداد العواصف.

“أجل، رجوع البطل تشانغ شان يين نصر مؤزر لأهل الحق والصلاح!”

تألقت عينا غي غوانغ بإعجاب طافح؛ فلم يدرك إلا اللحظة أن هذا الفارس يحمل في جعبته تاريخًا مجيدًا وسيرة أسطورية، مما ضاعف توقيره له.

توالت عبارات الثناء والإطراء من كل حدب وصوب.

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

تألقت عينا غي غوانغ بإعجاب طافح؛ فلم يدرك إلا اللحظة أن هذا الفارس يحمل في جعبته تاريخًا مجيدًا وسيرة أسطورية، مما ضاعف توقيره له.

وابتسم الفتى غي غوانغ بدوره وقال بحماسة: “بعد بضعة أيام قلائل، ستجتمع القبائل المجاورة في المنطقة لتقيم سوقًا تجارية مشتركة ضخمة؛ وسيكون بمقدور العم تشانغ ارتياد السوق بحرية تامة، لشراء ما يلزمه من ديدان الغو والمؤن ومختلف الذئاب لتعزيز قطيعه.”

تنحنح فانغ يوان وأظهر ملامح كرب وشجن: “دعوا الماضي يطوه النسيان؛ فلقاؤنا قدر مقدور، ولنشرب كرمى لهذه الصحبة المباركة.”

أومأ فانغ يوان برأسه ولم يرفض نصيحته السديدة: “هذا عين ما جال بخاطري وتوافق مع تدبيري، على أن بقائي هاهنا سيثقل كواهلكم بواجب الضيافة ويرهق كرمكم.”

لم يكن فانغ يوان ليرغب في الخوض في تفاصيل ماضيه؛ فرغم إحاطته بسيرة تشانغ شان يين، فإن تجنب الخوض في الجزئيات أدعى للسلامة وأبعد عن الزلل.

إذ نسج فانغ يوان حكاية محكمة الأطراف؛ فسرد عليهم التفاصيل ذاتها التي لقنها لغي غوانغ سابقًا، بيد أنه أفرغها في قالب أشد رصانة وتدقيقًا يناسب عقول الشيوخ.

لمح الحاضرون شواهد الحزن على محياه، فأعرضوا عن نبش الماضي، وأداروا دفة الحديث نحو الطرائف والمستملحات.

“الصراع على البلاط الإمبراطوري شأن لا تطيقه قبائل في حجمنا. والحق أن أرضنا هذه خصبة ومواردها وفيرة؛ ويجاورنا وادي هونغ يان حيث تشتعل النيران الجوفية، ويمكن لقبيلتنا اللجوء إلى جوفه والاحتماء بدفئه لتجاوز العاصفة.”

عقب التحقق من هوية تشانغ شان يين، غمرت القبيلة فانغ يوان بحفاوة بالغة تجاوزت كل الحدود.

تواصلت المأدبة بأجواء أشد صخبًا وأنسًا من اليوم السالف.

امتدت الوليمة من الظهيرة حتى هزيع متأخر من الليل؛ وسقط الشيوخ صرعى سكرات النبيذ، ولولا أن فانغ يوان تظاهر بالإغفاء لما وسعه الإفلات من المجلس.

إذ نسج فانغ يوان حكاية محكمة الأطراف؛ فسرد عليهم التفاصيل ذاتها التي لقنها لغي غوانغ سابقًا، بيد أنه أفرغها في قالب أشد رصانة وتدقيقًا يناسب عقول الشيوخ.

في صبيحة اليوم التالي، بادر زعيم قبيلة غي بدعوة فانغ يوان إلى مأدبة جديدة.

وسرعان ما انبثقت في قلب السهول الشاسعة سوق تجارية كبرى تعج بالحركة والصخب، تجمعت فيها أشتات التجار والفرسان وسادة الغو من شتى المنابت لتبادل البضائع والعتاد ونفائس المروج ومختلف أصناف الديدان والمؤن.

قبل بدء مدائد الطعام، قدم الزعيم العجوز صرة ثقيلة تحوي مليون حجر بدائي إلى فانغ يوان وهو ينحني بإجلال قائلًا: “أيها المحسن الكريم تشانغ شان يين، هذه هدية متواضعة للغاية تعبيرًا عن خالص عرفاننا لإنقاذك حياة ولدي؛ نرجو أن تتفضل بقبولها منا دون تردد.”

فكل عشر سنوات، تهب عاصفة ثلجية عاتية تجتاح سهول الشمال برمتها.

داخَلَ فانغ يوان شيء من الدهشة والعجب؛ فلم يحسب في تقديره أن ينال عطاءً سخيًا بهذا الحجم من قبيلة ليست واسعة الثراء كقبيلة غي؛ غير أن هذه الأحجار البدائية جاءت في أوانها لتبدد ضائقته المالية في مستهل مسيرته في السهول.

وابتسم الفتى غي غوانغ بدوره وقال بحماسة: “بعد بضعة أيام قلائل، ستجتمع القبائل المجاورة في المنطقة لتقيم سوقًا تجارية مشتركة ضخمة؛ وسيكون بمقدور العم تشانغ ارتياد السوق بحرية تامة، لشراء ما يلزمه من ديدان الغو والمؤن ومختلف الذئاب لتعزيز قطيعه.”

فقبيلة غي قبيلة متوسطة الصغر تعاني ضيق ذات اليد، وتدل هيئة خيامهم وثياب أهلهم على شظف العيش.

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

في الوقت الراهن، نضبت أحجار فانغ يوان واشتدت فاقته، فتصلح هذه الأحجار الشمالية لفك أزمته وسد عوزه؛ فتقبل العطية برحابة صدر: “يا زعيم قبيلة غي، لم أنقذ غي غوانغ طمعًا في جزاء أو ثروة؛ غير أنني، والحق يُقال، في فاقة ملحة للأحجار البدائية، فلن أرُدّ معروفك؛ ولن أنسى فضل قبيلة غي وسأرد هذا الجميل مستقبلا دون ريب.”

واعتذر فانغ يوان بلباقة عن مرافقة غي غوانغ، وآثر أن يمضي بمفرده ليتجول بين أروقة تلك السوق الفسيحة الصاخبة متفقدًا بضائعها بعين الخبير المتأمل.

تهللت أسارير الزعيم وابنه وسائر الشيوخ لسماع وعده الأخير.

وهكذا، استقر فانغ يوان ضيفًا مكرمًا في رحاب قبيلة غي، مستغلًا الوقت في مراجعة زراعته وتدبير خططه القادمة في أمان.

فالظفر برباط صداقة وود مع خبير أسطوري من طراز تشانغ شان يين أمنية غالية تداعب أحلام القبائل الصغيرة والمتوسطة.

عقب التحقق من هوية تشانغ شان يين، غمرت القبيلة فانغ يوان بحفاوة بالغة تجاوزت كل الحدود.

تواصلت المأدبة بأجواء أشد صخبًا وأنسًا من اليوم السالف.

وابتسم الفتى غي غوانغ بدوره وقال بحماسة: “بعد بضعة أيام قلائل، ستجتمع القبائل المجاورة في المنطقة لتقيم سوقًا تجارية مشتركة ضخمة؛ وسيكون بمقدور العم تشانغ ارتياد السوق بحرية تامة، لشراء ما يلزمه من ديدان الغو والمؤن ومختلف الذئاب لتعزيز قطيعه.”

فالأمس شهد لقاء التعارف الأول، أما اليوم فقد استقرت الصحبة وتآلفت النفوس؛ فرفع فانغ يوان قدحه محييًا سائر الشيوخ واحدًا تلو الآخر، بعد أن حفظ أسماءهم جميعًا عن ظهر قلب.

لمح الحاضرون شواهد الحزن على محياه، فأعرضوا عن نبش الماضي، وأداروا دفة الحديث نحو الطرائف والمستملحات.

فغمرهم بتواضعه، وأشاع في قلوبهم قربًا ومحبة مضاعفين نحو شخصه.

“الصراع على البلاط الإمبراطوري شأن لا تطيقه قبائل في حجمنا. والحق أن أرضنا هذه خصبة ومواردها وفيرة؛ ويجاورنا وادي هونغ يان حيث تشتعل النيران الجوفية، ويمكن لقبيلتنا اللجوء إلى جوفه والاحتماء بدفئه لتجاوز العاصفة.”

إبان السمر، غلب الفضول بعض الحاضرين فاستفسروا عن تفاصيل محنته وسنوات غيابه.

بادر زعيم قبيلة غي يواسيه بلهفة: “أيها المحسن تشانغ شان يين، ما هذا الذي تقوله بحق السماء؟ إن لم تكن أنت بطل سهولنا الشمالية، فمن عساه إذن؟! فقد عاث قطاع الطرق بقيادة ها تو غو في الأرض فسادًا، وكم من عشيرة نهبوا خيراتها، وأبادوا القبائل الضعيفة عن بكرة أبيها حتى لم تسلم مواشيهم من بطشهم!

إذ نسج فانغ يوان حكاية محكمة الأطراف؛ فسرد عليهم التفاصيل ذاتها التي لقنها لغي غوانغ سابقًا، بيد أنه أفرغها في قالب أشد رصانة وتدقيقًا يناسب عقول الشيوخ.

نصحهم فانغ يوان بروية: “الأشجار تذبل إن نُقلت، والرجال يحيون إن ارتحلوا؛ فلِمَ التشبث بالبقاء في هذه الديار؟ لم يبقَ سوى عام ونيف على حلول العاصفة الثلجية الكبرى؛ ويسعكم الهجرة شمالًا والمشاركة في محفل الأبطال والاستناد إلى عشائر هوانغ جين القرشية؛ وبذلك تضمنون النجاة في رحاب أرض وانغ تينغ المباركة حين تهب الكارثة.”

أوضح كيف هبطت رتبته القتالية من ذروة الرتبة الرابعة إلى مرحلتها الابتدائية جراء الإصابات والسموم.

استطرد زعيم قبيلة غي العجوز وهو ينظر إلى فانغ يوان بعينين تفيضان بالحرص والنصح: “أخي تشانغ، إن رغبتَ حقًا في بلوغ محفل الأبطال ومنافسة عباقرة السهول الشمالية، فإن قطيع ذئابك الحالي لا يكفي لقطع تلك المسافات الشاسعة واجتياز مخاطر الطريق الوعر؛ ويحسن بك أن تمكث بيننا لبعض الوقت لتوسع قطيعك وترتب شؤونك وتستعيد عافيتك كاملة.”

جاء حديثه محكمًا لا تشوبه ثغرة، فأثار في صدورهم الدهشة والإكبار والتعاطف العميق.

تعمد فانغ يوان إظهار الزهد في مآثره الغابرة، ونطق بنبرات مثقلة بالمرارة تنم عن تقلبات الدهر وعبر الأيام.

تعمد فانغ يوان إظهار الزهد في مآثره الغابرة، ونطق بنبرات مثقلة بالمرارة تنم عن تقلبات الدهر وعبر الأيام.

وكثيرًا ما تؤدي تلك الكارثة الماحقة إلى انحدار القبائل الكبرى لتغدو قبائل متوسطة، وتضاؤل القبائل المتوسطة إلى قبائل صغرى جراء فداحة الخسائر الفادحة التي تلحق بالأرواح والعتاد، في حين تُمحى قبائل صغرى بأكملها من الوجود وتفنى دون أن تبقي لها عين أثرًا وسط قفار الصقيع.

فاستشعر رجال قبيلة غي أن هذا البطل الأسطوري يقاسي جراحًا غائرة وأحزانًا تنوء بحملها الرواسي؛ ورأوا فيه رجلًا صادق السريرة، ففاضت قلوبهم إشفاقًا عليه ومحبة له.

تنهد غي غوانغ عاقدًا حاجبيه: “أخت طائشة لا تفقه عواقب الأمور؛ فرت دون أن تترك أثرًا! وسيجلب صنيعها بلاءً على قبيلتنا؛ فخاطبها مان دو، النجل الثالث لزعيم قبيلة مان الجبارة؛ وبفرارها وإخفاقه في الظفر بها، قد يصب جام غضبه فوق رؤوسنا.”

في اليوم الثالث، أقيمت المأدبة مجددًا باحتفاء لا يقل بهاءً.

استطرد زعيم قبيلة غي العجوز وهو ينظر إلى فانغ يوان بعينين تفيضان بالحرص والنصح: “أخي تشانغ، إن رغبتَ حقًا في بلوغ محفل الأبطال ومنافسة عباقرة السهول الشمالية، فإن قطيع ذئابك الحالي لا يكفي لقطع تلك المسافات الشاسعة واجتياز مخاطر الطريق الوعر؛ ويحسن بك أن تمكث بيننا لبعض الوقت لتوسع قطيعك وترتب شؤونك وتستعيد عافيتك كاملة.”

شهد ذلك المجلس حضور شيخ غريب تولى شؤون الاستخبارات في القبيلة؛ إذ تلقى أمرًا بقيادة فرقة للبحث عن غي ياو فور وصول فانغ يوان للمخيم.

فغمرهم بتواضعه، وأشاع في قلوبهم قربًا ومحبة مضاعفين نحو شخصه.

تنهد زعيم قبيلة غي بحسرة: “الذنب ذنبي؛ فقد ربيتُ فتاة ماكرة وأفرطت في تدليلها، حتى تجرأت على الفرار من زفافها!”

جاء حديثه محكمًا لا تشوبه ثغرة، فأثار في صدورهم الدهشة والإكبار والتعاطف العميق.

التفت غي غوانغ نحو فانغ يوان وسأله: “أخي الأكبر تشانغ شان يين، لقد قفلتَ راجعًا من مجاهل مرج السموم؛ فهل صادفتَ أختي الصغيرة في طريقك؟”

ولا سبيل لدخول الوادي إلا بالصلح مع قبيلة مان؛ وكان عرض زواج مان دو من غي ياو فرصة ذهبية لنيل تلك الحماية. وفي ميزان شيوخ القبيلة، تضحية فتاة واحدة لضمان بقاء العشيرة صفقة رابحة لا تعوض.

أجاب فانغ يوان في هدوء تام وبملامح طبيعية لا اضطراب فيها: “معذرة يا فتى؛ فما وجدتُ في دربي ونيسًا سوى قطعان الذئاب، وأنتم أول بشر وقعت عليهم عيني، ولذا شعرت بألفة بالغة نحوكم.”

فالأمس شهد لقاء التعارف الأول، أما اليوم فقد استقرت الصحبة وتآلفت النفوس؛ فرفع فانغ يوان قدحه محييًا سائر الشيوخ واحدًا تلو الآخر، بعد أن حفظ أسماءهم جميعًا عن ظهر قلب.

جاء سؤال غي غوانغ عابرًا لم يبنِ عليه رجاءً؛ فمرج السموم فسيح مترامي الأطراف، وعدم مصادفتها هو الأصل والبديهي.

واعتذر فانغ يوان بلباقة عن مرافقة غي غوانغ، وآثر أن يمضي بمفرده ليتجول بين أروقة تلك السوق الفسيحة الصاخبة متفقدًا بضائعها بعين الخبير المتأمل.

تنهد غي غوانغ عاقدًا حاجبيه: “أخت طائشة لا تفقه عواقب الأمور؛ فرت دون أن تترك أثرًا! وسيجلب صنيعها بلاءً على قبيلتنا؛ فخاطبها مان دو، النجل الثالث لزعيم قبيلة مان الجبارة؛ وبفرارها وإخفاقه في الظفر بها، قد يصب جام غضبه فوق رؤوسنا.”

أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!

اكفهرت وجوه الشيوخ؛ فضغوط قبيلة مان تتصاعد عليهم يومًا بعد يوم.

“الصراع على البلاط الإمبراطوري شأن لا تطيقه قبائل في حجمنا. والحق أن أرضنا هذه خصبة ومواردها وفيرة؛ ويجاورنا وادي هونغ يان حيث تشتعل النيران الجوفية، ويمكن لقبيلتنا اللجوء إلى جوفه والاحتماء بدفئه لتجاوز العاصفة.”

لم يخطر ببال أحدهم أن تشانغ شان يين، الذي غمروا وفادته بالترحاب طوال ثلاثة أيام، هو من أجهز على غي ياو بيديه!

تنهد زعيم قبيلة غي بحسرة: “أخي شان يين، لقد تقدمت بي السن وخبت في صدري مطامح الشباب؛ والاستناد إلى عشائر هوانغ جين سيقحم قبيلتنا في أتون صراعات طاحنة؛ فإن ظفرنا فبها ونعمت، وإن أخفقنا فالعواقب وخيمة لا تقوى قبيلتنا الضعيفة على تحملها.

نصحهم فانغ يوان بروية: “الأشجار تذبل إن نُقلت، والرجال يحيون إن ارتحلوا؛ فلِمَ التشبث بالبقاء في هذه الديار؟ لم يبقَ سوى عام ونيف على حلول العاصفة الثلجية الكبرى؛ ويسعكم الهجرة شمالًا والمشاركة في محفل الأبطال والاستناد إلى عشائر هوانغ جين القرشية؛ وبذلك تضمنون النجاة في رحاب أرض وانغ تينغ المباركة حين تهب الكارثة.”

تنهد الزعيم العجوز موجهًا حديثه لولده: “أنت فتى حدث، ومن الطبيعي ألا تحيط بأخبار الماضي. يا بني، ارفع قدحك واشرب نخب الفارس تشانغ شان يين؛ فهو ليس ولي نعمتك ومنقذ حياتك فحسب، بل هو بطل السهول الشمالية المغوار!”

فبيئة عالم سادة الغو بيئة ضارية وقاسية تستعصي فيها سبل البقاء.

إبان السمر، غلب الفضول بعض الحاضرين فاستفسروا عن تفاصيل محنته وسنوات غيابه.

في الحدود الجنوبية، تشيد القرى الحصينة فوق قمم الجبال لدرء موجات الوحوش؛ أما السهول الشمالية، فتنعدم فيها الجبال الحامية، مما يجعل القبائل عرضة لبطش الرياح والثلوج العاتية.

تدوم أشهرًا متصلة، فتسود السماء ظلمة بهيمة وتتساقط الثلوج كالجبال، وتعصف الرياح القارسة كالنصال الحادة، لتستحيل الأرض الفسيحة إلى صقيع متجمد.

فكل عشر سنوات، تهب عاصفة ثلجية عاتية تجتاح سهول الشمال برمتها.

نصحهم فانغ يوان بروية: “الأشجار تذبل إن نُقلت، والرجال يحيون إن ارتحلوا؛ فلِمَ التشبث بالبقاء في هذه الديار؟ لم يبقَ سوى عام ونيف على حلول العاصفة الثلجية الكبرى؛ ويسعكم الهجرة شمالًا والمشاركة في محفل الأبطال والاستناد إلى عشائر هوانغ جين القرشية؛ وبذلك تضمنون النجاة في رحاب أرض وانغ تينغ المباركة حين تهب الكارثة.”

تدوم أشهرًا متصلة، فتسود السماء ظلمة بهيمة وتتساقط الثلوج كالجبال، وتعصف الرياح القارسة كالنصال الحادة، لتستحيل الأرض الفسيحة إلى صقيع متجمد.

تعمد فانغ يوان إظهار الزهد في مآثره الغابرة، ونطق بنبرات مثقلة بالمرارة تنم عن تقلبات الدهر وعبر الأيام.

تحصد العاصفة أرواحًا لا حصر لها من ذئاب وثعالب ونسور ونباتات وبشر؛ فلا ينجو من بطشها الصامت أحد.

وسرعان ما انبثقت في قلب السهول الشاسعة سوق تجارية كبرى تعج بالحركة والصخب، تجمعت فيها أشتات التجار والفرسان وسادة الغو من شتى المنابت لتبادل البضائع والعتاد ونفائس المروج ومختلف أصناف الديدان والمؤن.

الأدهى من ذلك كله ظهور جحافل هائلة من ديدان الغو البرية الضارية التي تجتاح الديار وتغير على المخيمات أثناء اشتداد العواصف.

فقبيلة غي قبيلة متوسطة الصغر تعاني ضيق ذات اليد، وتدل هيئة خيامهم وثياب أهلهم على شظف العيش.

وكثيرًا ما تؤدي تلك الكارثة الماحقة إلى انحدار القبائل الكبرى لتغدو قبائل متوسطة، وتضاؤل القبائل المتوسطة إلى قبائل صغرى جراء فداحة الخسائر الفادحة التي تلحق بالأرواح والعتاد، في حين تُمحى قبائل صغرى بأكملها من الوجود وتفنى دون أن تبقي لها عين أثرًا وسط قفار الصقيع.

أومأ فانغ يوان برأسه ولم يرفض نصيحته السديدة: “هذا عين ما جال بخاطري وتوافق مع تدبيري، على أن بقائي هاهنا سيثقل كواهلكم بواجب الضيافة ويرهق كرمكم.”

تنهد زعيم قبيلة غي بحسرة: “أخي شان يين، لقد تقدمت بي السن وخبت في صدري مطامح الشباب؛ والاستناد إلى عشائر هوانغ جين سيقحم قبيلتنا في أتون صراعات طاحنة؛ فإن ظفرنا فبها ونعمت، وإن أخفقنا فالعواقب وخيمة لا تقوى قبيلتنا الضعيفة على تحملها.

فالأمس شهد لقاء التعارف الأول، أما اليوم فقد استقرت الصحبة وتآلفت النفوس؛ فرفع فانغ يوان قدحه محييًا سائر الشيوخ واحدًا تلو الآخر، بعد أن حفظ أسماءهم جميعًا عن ظهر قلب.

“الصراع على البلاط الإمبراطوري شأن لا تطيقه قبائل في حجمنا. والحق أن أرضنا هذه خصبة ومواردها وفيرة؛ ويجاورنا وادي هونغ يان حيث تشتعل النيران الجوفية، ويمكن لقبيلتنا اللجوء إلى جوفه والاحتماء بدفئه لتجاوز العاصفة.”

ولا سبيل لدخول الوادي إلا بالصلح مع قبيلة مان؛ وكان عرض زواج مان دو من غي ياو فرصة ذهبية لنيل تلك الحماية. وفي ميزان شيوخ القبيلة، تضحية فتاة واحدة لضمان بقاء العشيرة صفقة رابحة لا تعوض.

إلا أن وادي هونغ يان خاضع لقبضة قبيلة مان المهيمنة.

وسرعان ما انبثقت في قلب السهول الشاسعة سوق تجارية كبرى تعج بالحركة والصخب، تجمعت فيها أشتات التجار والفرسان وسادة الغو من شتى المنابت لتبادل البضائع والعتاد ونفائس المروج ومختلف أصناف الديدان والمؤن.

ولا سبيل لدخول الوادي إلا بالصلح مع قبيلة مان؛ وكان عرض زواج مان دو من غي ياو فرصة ذهبية لنيل تلك الحماية. وفي ميزان شيوخ القبيلة، تضحية فتاة واحدة لضمان بقاء العشيرة صفقة رابحة لا تعوض.

الأدهى من ذلك كله ظهور جحافل هائلة من ديدان الغو البرية الضارية التي تجتاح الديار وتغير على المخيمات أثناء اشتداد العواصف.

إلا أن فرار غي ياو نسف هذا التدبير؛ وتواصل قبيلة مان الضغط لتسليم الفتاة دون جدوى.

امتدت الوليمة من الظهيرة حتى هزيع متأخر من الليل؛ وسقط الشيوخ صرعى سكرات النبيذ، ولولا أن فانغ يوان تظاهر بالإغفاء لما وسعه الإفلات من المجلس.

فطن فانغ يوان لمأرب الزعيم، وأدرك رغبتهم في الخضوع لقبيلة مان، وأسر في نفسه أسفًا خفيًا؛ فمحفل الأبطال وجهته القادمة، ولو ارتحلت قبيلة غي شمالًا لاتخذها غطاءً يجنبه مخاطر الطريق.

فكل عشر سنوات، تهب عاصفة ثلجية عاتية تجتاح سهول الشمال برمتها.

سأل الزعيم: “أخي شان يين، ألن ترجع إلى قبيلة تشانغ؟”

أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!

فكر فانغ يوان في سرّه: ‘وكيف أرجع دون أن ينكشف انتحالي للهوية؟!’ لكنه قال بأسى: “في وضعي الراهن، أعجز عن لقاء قومي وأشياخي بوجه طلق.”

لم يخطر ببال أحدهم أن تشانغ شان يين، الذي غمروا وفادته بالترحاب طوال ثلاثة أيام، هو من أجهز على غي ياو بيديه!

أومأ الزعيم بتفهم وتعاطف؛ ففقدان الأم وزواج الزوجة بأخيه جعل قبيلة تشانغ جرحًا غائرًا في فؤاده، ومن الطبيعي أن يستنكف الرجوع إليها في حينه.

أيده شيوخ المجلس بحماسة: “صدق زعيمنا المفدى!”

استطرد زعيم قبيلة غي العجوز وهو ينظر إلى فانغ يوان بعينين تفيضان بالحرص والنصح: “أخي تشانغ، إن رغبتَ حقًا في بلوغ محفل الأبطال ومنافسة عباقرة السهول الشمالية، فإن قطيع ذئابك الحالي لا يكفي لقطع تلك المسافات الشاسعة واجتياز مخاطر الطريق الوعر؛ ويحسن بك أن تمكث بيننا لبعض الوقت لتوسع قطيعك وترتب شؤونك وتستعيد عافيتك كاملة.”

أيده شيوخ المجلس بحماسة: “صدق زعيمنا المفدى!”

أومأ فانغ يوان برأسه ولم يرفض نصيحته السديدة: “هذا عين ما جال بخاطري وتوافق مع تدبيري، على أن بقائي هاهنا سيثقل كواهلكم بواجب الضيافة ويرهق كرمكم.”

إلا أن وادي هونغ يان خاضع لقبضة قبيلة مان المهيمنة.

ضحك الزعيم العجوز بملء شدقيه ضحكة مجلجلة تنم عن صدق ومودة: “حاشا وكلا! بل إن نزولك في ديارنا شرف عظيم يفتخر به الصغير والكبير في قبيلتنا!”

امتدت الوليمة من الظهيرة حتى هزيع متأخر من الليل؛ وسقط الشيوخ صرعى سكرات النبيذ، ولولا أن فانغ يوان تظاهر بالإغفاء لما وسعه الإفلات من المجلس.

وابتسم الفتى غي غوانغ بدوره وقال بحماسة: “بعد بضعة أيام قلائل، ستجتمع القبائل المجاورة في المنطقة لتقيم سوقًا تجارية مشتركة ضخمة؛ وسيكون بمقدور العم تشانغ ارتياد السوق بحرية تامة، لشراء ما يلزمه من ديدان الغو والمؤن ومختلف الذئاب لتعزيز قطيعه.”

وسرعان ما انبثقت في قلب السهول الشاسعة سوق تجارية كبرى تعج بالحركة والصخب، تجمعت فيها أشتات التجار والفرسان وسادة الغو من شتى المنابت لتبادل البضائع والعتاد ونفائس المروج ومختلف أصناف الديدان والمؤن.

وهكذا، استقر فانغ يوان ضيفًا مكرمًا في رحاب قبيلة غي، مستغلًا الوقت في مراجعة زراعته وتدبير خططه القادمة في أمان.

قبل بدء مدائد الطعام، قدم الزعيم العجوز صرة ثقيلة تحوي مليون حجر بدائي إلى فانغ يوان وهو ينحني بإجلال قائلًا: “أيها المحسن الكريم تشانغ شان يين، هذه هدية متواضعة للغاية تعبيرًا عن خالص عرفاننا لإنقاذك حياة ولدي؛ نرجو أن تتفضل بقبولها منا دون تردد.”

وبعد انقضاء بضعة أيام، قوضت قبيلة غي خيامها ومضاربها، وارتحلت قوافلها صوب الجنوب الغربي لتلتقي بقوافل سائر القبائل المجاورة في موعد التجمع المتفق عليه بين شيوخ المروج.

فغمرهم بتواضعه، وأشاع في قلوبهم قربًا ومحبة مضاعفين نحو شخصه.

وسرعان ما انبثقت في قلب السهول الشاسعة سوق تجارية كبرى تعج بالحركة والصخب، تجمعت فيها أشتات التجار والفرسان وسادة الغو من شتى المنابت لتبادل البضائع والعتاد ونفائس المروج ومختلف أصناف الديدان والمؤن.

فكل عشر سنوات، تهب عاصفة ثلجية عاتية تجتاح سهول الشمال برمتها.

واعتذر فانغ يوان بلباقة عن مرافقة غي غوانغ، وآثر أن يمضي بمفرده ليتجول بين أروقة تلك السوق الفسيحة الصاخبة متفقدًا بضائعها بعين الخبير المتأمل.

رمق غي غوانغ الواقف بجواره والده بنظرات حائرة وسأل: “تشانغ شان يين؟”

أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!

إذ كان زعيم قبيلة غي قد استشعر ريبة خفيفة حين تناهى اسم تشانغ شان يين إلى سمعه في تقرير رجاله؛ فلما سمع الإقرار الصريح من فم فانغ يوان، تملكه تأثر عظيم.

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

داخَلَ فانغ يوان شيء من الدهشة والعجب؛ فلم يحسب في تقديره أن ينال عطاءً سخيًا بهذا الحجم من قبيلة ليست واسعة الثراء كقبيلة غي؛ غير أن هذه الأحجار البدائية جاءت في أوانها لتبدد ضائقته المالية في مستهل مسيرته في السهول.

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

تألقت عينا غي غوانغ بإعجاب طافح؛ فلم يدرك إلا اللحظة أن هذا الفارس يحمل في جعبته تاريخًا مجيدًا وسيرة أسطورية، مما ضاعف توقيره له.

نصحهم فانغ يوان بروية: “الأشجار تذبل إن نُقلت، والرجال يحيون إن ارتحلوا؛ فلِمَ التشبث بالبقاء في هذه الديار؟ لم يبقَ سوى عام ونيف على حلول العاصفة الثلجية الكبرى؛ ويسعكم الهجرة شمالًا والمشاركة في محفل الأبطال والاستناد إلى عشائر هوانغ جين القرشية؛ وبذلك تضمنون النجاة في رحاب أرض وانغ تينغ المباركة حين تهب الكارثة.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط