قطيع ذئاب ظهور السلاحف
الفصل 451 – قطيع ذئاب ظهور السلاحف
وسرعان ما غير ذلك الوحش ولاءه مطلقًا عواءً مزلزلًا ألقى بالرعب والبلبلة في صفوف الذئاب المحيطة به، ثم قاد سائر ذئاب ظهور السلاحف التابعة له صوب معسكر قبيلة غي، وانحنى خاضعًا ومستسلمًا تحت إمرة سيد غو مهيب يمتطي صهوة ذئب سنام شاهق!
“تقرير عاجل! رُصد قطيع هائل من ذئاب ظهور السلاحف على بعد ثلاثة آلاف فرسخ؛ وأعدادها غفيرة، يُقدر بأنها تناهز قطيع ذئاب من رتبة عشرة آلاف!”
وفورًا، تبدل ولاء الوحش، وأطلق عواءً هادرًا أحدث اضطرابًا في صفوف الذئاب المحيطة به!
هرول سيد الغو الاستطلاعي لقبيلة غي نحو خيمة المشيخة ورفع تقريره لاهثًا أمام الزعيم.
قبل برهة يسيرة، تلقى الزعيم رسالة عبر غو الرسائل من فصائل الاستطلاع؛ غير أنه في ساحات الوغى، ودرءًا لخطر اعتراض رسائل الغو من قِبل الخصوم، دأب المستطلعون على إيصال الأنباء مشافهة بأنفسهم.
اكتست قسمات زعيم غي بالوجوم، ولوح بيده للرجل: “واصل التقصي والتحري.”
“امضِ وادعُ اللورد تشانغ شان يين للمثول ها هنا.” ففي معركة وجودية تتهدد بقاء العشيرة، لا يملك الزعيم ترف الاستغناء عن أي قوة قتالية.
قبل برهة يسيرة، تلقى الزعيم رسالة عبر غو الرسائل من فصائل الاستطلاع؛ غير أنه في ساحات الوغى، ودرءًا لخطر اعتراض رسائل الغو من قِبل الخصوم، دأب المستطلعون على إيصال الأنباء مشافهة بأنفسهم.
زحفت ذئاب ظهور السلاحف بالدرجة الأولى من الجهة الشمالية، مع تدفق أعداد وافرة من الشمال الشرقي والجنوب الشرقي.
توالت تعليقات شيوخ قبيلة غي في قلق:
إنه ملك الذئاب بحق…
“ذئاب ظهور السلاحف أعتى فصائل الذئاب دفاعًا وحصانة؛ ومواجهة عشرة آلاف منها كقضم عظم صلد يستعصي على الكسر.”
وبفضل التدابير المحكمة، ظلت صفوف غي متماسكة بثبات.
“أوعزنا لسادتنا باستدراجها وتشتيتها، غير أن المحاولات باءت بالفشل؛ والقطيع يزحف صوبنا بخط مستقيم.”
انحنى غي غوانغ خارجًا؛ وما إن تجاوز عتبة الخيمة، حتى وقع بصره على فانغ يوان يتقدم نحوه.
“تبًا! لم نكد نقطع شوطًا يسيرًا في رحيلنا حتى استنفرت قبيلة مان؛ ويبدو جليًا أنهم يأبون تركنا نمضي بسلام…”
وعلى تلة مجهولة خارج ساحة المعركة، كمنت عصبة من قبيلة مان متخفية بالديدان الاستطلاعية تراقب النزال.
“لحسن الطالع أن هذه الذئاب بطيئة السير، مما يمنحنا متسعًا من الوقت لترتيب صفوفنا الدفاعية.”
فورًا، أمطر سادة الغو المرابطون في الجوار أرض المعركة بوابل كثيف من شتى الهجمات بعيدة المدى؛ فانطلقت أسراب نصال الرياح الخضراء تحصد عشرات الذئاب في لمح البصر، مخلفة أشلاء متناثرة ودماء صبغت الأديم بلون قاني.
في مروج الشمال المضطربة، لم يبلغ أحد من سادة الغو مقاعد المشيخة إلا بعد أن صقلته التجارب؛ وسرعان ما فطن الشيوخ قاطبة لحقيقة المؤامرة.
وعلق مان هونغ ببرود: “لقد شق زعيم غي قناة مائية وجر النهر، وإنه لذئب عجوز ماكر بحق! لكن هناك أكثر من ثلاثين ألف ذئب، وحتى لو صمدت قبيلة غي، فستتجرع خسائر فادحة تقصم ظهرها.”
توقفت قوافل قبيلة غي عن التقدم، واتخذت تشكيلًا دائريًا محكمًا؛ وانهمكت جموع غفيرة من سادة الغو في تفعيل ديدانهم لتشييد أسوار ترابية شاهقة وأبراج رماة وتحصينات دفاعية متعددة الطبقات.
ورغم أن مان هونغ لم يُنصب رسميًا وريثًا للمشيخة، إلا أن مان هاو انضوى تحت لوائه وبات من أشد أنصاره حماسة، وتلقيبه له بـ ‘السيد الصغير’ تزلف يسبق أوانه.
أشرف أعيان القبيلة على إدارة الموقف من خيمة القيادة المركزية.
تلك الصدفة بالغة الثقل تشكل ثلث وزن الذئب تقريبًا؛ وتوفر حماية خارقة، فضلًا عن تخزين الشحوم والمؤن على غرار أسنمة الجمال.
نادى زعيم غي بصوت خافت: “يا بني.”
صاح قائد الحرس من فوق برج المراقبة بأعلى صوته: “قاتلوا بكل ما أوتيتم من بأس واستبسلوا في الذود عن دياركم!” وقذف نصل رياح حادًا شق الهواء بصفير مرعب.
أجاب غي غوانغ على الفور: “لبيك يا أبتِ.”
اتسمت ذئاب ظهور السلاحف ببنية عريضة ضخمة، ولون أخضر داكن، وعيون زرقاء قاتمة؛ وتدرع ظهرها بصدفة صلبة تحاكي صدفة السلحفاة.
“امضِ وادعُ اللورد تشانغ شان يين للمثول ها هنا.” ففي معركة وجودية تتهدد بقاء العشيرة، لا يملك الزعيم ترف الاستغناء عن أي قوة قتالية.
على بعد مئة فرسخ، لاحت أشباح جحافل الذئاب تملأ خط الأفق.
انحنى غي غوانغ خارجًا؛ وما إن تجاوز عتبة الخيمة، حتى وقع بصره على فانغ يوان يتقدم نحوه.
وعلى تلة مجهولة خارج ساحة المعركة، كمنت عصبة من قبيلة مان متخفية بالديدان الاستطلاعية تراقب النزال.
بادر غي غوانغ بالتحية مستبشرًا: “أيها العم!”
سرعان ما اشتعلت جبهات الدفاع في الجنوب الشرقي والشمال الشرقي.
أومأ فانغ يوان برأسه، وسأله بنبرة جادة: “بلغني نبأ زحف قطيع الذئاب؛ ما تفاصيل الموقف؟”
ابتسم الزعيم ابتسامة مريرة تفيض بالعجز والحسرة: “لعل أخي يجهل حقيقة أمرنا؛ فقد كان ذلك الخاطر أول ما جال ببالنا وبحثناه مليًا، بيد أن جموع قبيلتنا بطيئة الحركة للغاية؛ ولو ارتحلنا جميعًا صوب ضفة النهر لإعادة ضرب الخيام وبناء خطوط دفاع جديدة، لدهمَنا طوفان القطيع قبل إتمام أدنى تحصين.”
أجاب غي غوانغ مرافقًا خطاه: “يفصلنا عن وصول القطيع زهاء ثماني دقائق؛ ومنذ انطلاق رحيلنا، وتفاديًا لمكائد قبيلة مان، أمر والدي فرسان الاستطلاع بتمشيط دائرة يبلغ مداها ستمئة فرسخ!”
لج الاثنان خيمة القيادة المقامة فوق هضبة مرتفعة.
لج الاثنان خيمة القيادة المقامة فوق هضبة مرتفعة.
اقترح فانغ يوان: “بما أن ثمة حاجزًا مائيًا وعرًا كهذا في الجوار، فلِمَ لا تسخرونه في التحصين؟”
كانت تلك الهضبة قد رُفعت عمدًا باستخدام ديدان الغو، مما وفر لأعيان غي رؤية بانورامية تشرف على سائر ساحة المعركة.
وسرعان ما غير ذلك الوحش ولاءه مطلقًا عواءً مزلزلًا ألقى بالرعب والبلبلة في صفوف الذئاب المحيطة به، ثم قاد سائر ذئاب ظهور السلاحف التابعة له صوب معسكر قبيلة غي، وانحنى خاضعًا ومستسلمًا تحت إمرة سيد غو مهيب يمتطي صهوة ذئب سنام شاهق!
فمواجهة قطعان الذئاب تقتضي اعتلاء المرتفعات، بخلاف مواجهة النسور أو الجوارح التي تستوجب حفر الخنادق في باطن الأرض؛ فلكل نازلة تدبير يناسبها.
بادر غي غوانغ بالتحية مستبشرًا: “أيها العم!”
ما إن لاحت طلعة فانغ يوان، حتى هب أعيان غي لتحيته بإجلال؛ وسادت الأجواء شحنة من التوتر كأنها نذير عاصفة هوجاء.
“ذئاب ظهور السلاحف ثقيلة الأوزان تعجز عن العوم؛ ومتى سقطت في النهر، غاصت في القاع وقضت غرقًا!”
تنهد زعيم غي بامتنان عميق: “من حسن طالع عشيرتنا أن يحضر بيننا أخي ملك الذئاب لنجدتنا؛ والآن فقط اطمأن فؤادي.”
توالت تعليقات شيوخ قبيلة غي في قلق:
ابتسم فانغ يوان ابتسامة خفيفة: “الروابط بيني وبين قبيلة غي وثيقة يا أخي؛ ومن شيم الرفاق التآزر متى توحد المسار. كيف يبدو الموقف؟”
كانت تلك الأسوار سميكة وشاهقة، عزز سادة غو مسار الأرض قواعدها بسبائك النحاس وخامات الحديد؛ فتهشمت عظام وجماجم أعداد لا تحصى من الذئاب عند ارتطامها المروع بتلك الجدران وهلكت في التو واللحظة؛ بيد أن تراكم جثثها الهائلة سرعان ما صنع تلالًا متراكمة اتخذتها الأفواج التالية سلالم حية لتتسلق الأسوار وتثب عاليًا، بينما عملت أظافر أخرى في نخر الأسوار واقتحام باحة المعسكر بضراوة بالغة!
“تفضل بالنظر.” قاده الزعيم نحو طاولة فرشت عليها خريطة رُسمت فوق جلد خروف، وأشار موضحًا تضاريس الأرض وخطوط غي الدفاعية ومسارات زحف الذئاب.
ابتسم فانغ يوان ابتسامة واثقة: “أنا ابن هذه السهول وأدرك هذا جيدًا؛ إن تعذر علينا الذهاب إلى النهر، فليسعنا جلب مياه النهر إلينا.”
أثنى فانغ يوان أولًا: “ترتيب متقن لا تشوبه شائبة.” ثم وضع إصبعه فوق علامة على الخريطة.
كانت تلك الهضبة قد رُفعت عمدًا باستخدام ديدان الغو، مما وفر لأعيان غي رؤية بانورامية تشرف على سائر ساحة المعركة.
تعلقت الأبصار بإصبعه؛ فإذا به يشير إلى مجرى نهر يحاذي معسكرهم.
اقترح فانغ يوان: “بما أن ثمة حاجزًا مائيًا وعرًا كهذا في الجوار، فلِمَ لا تسخرونه في التحصين؟”
أجاب غي غوانغ مرافقًا خطاه: “يفصلنا عن وصول القطيع زهاء ثماني دقائق؛ ومنذ انطلاق رحيلنا، وتفاديًا لمكائد قبيلة مان، أمر والدي فرسان الاستطلاع بتمشيط دائرة يبلغ مداها ستمئة فرسخ!”
ابتسم الزعيم ابتسامة مريرة تفيض بالعجز والحسرة: “لعل أخي يجهل حقيقة أمرنا؛ فقد كان ذلك الخاطر أول ما جال ببالنا وبحثناه مليًا، بيد أن جموع قبيلتنا بطيئة الحركة للغاية؛ ولو ارتحلنا جميعًا صوب ضفة النهر لإعادة ضرب الخيام وبناء خطوط دفاع جديدة، لدهمَنا طوفان القطيع قبل إتمام أدنى تحصين.”
ابتسم مان هونغ بخبث وهو يرى سادة غو يتساقطون صرعى.
فقبيلة غي تستعين في رحيلها بأعداد هائلة من خيول البطون الضخمة لنقل الأمتعة والمؤن الثقيلة، وتلك الخيول بدينة بطيئة المسير تئن تحت وطأة الأحمال؛ وبينما يستطيع سادة الغو بلوغ النهر سريعًا على ظهور ذئاب الحدبات الرشيقة، فإن عامة الفانين سيتخلفون في العراء بلا غطاء، وسيكون مصيرهم الهلاك المحتوم بين أنياب الذئاب الكاسرة.
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
بلا فانين، تنقطع سلالة سادة الغو وتندثر القبائل تدريجيًا؛ فالفانون هم التربة الخصبة التي تنجب بذار سادة الغو في كل جيل، وبدونهم، لم يكن لأي عشيرة أن تبني مجدها أو تضمن استمرار بقائها في تقلبات السهول الشمالية القاسية؛ ومن هنا يستحيل التخلي عنهم بحال من الأحوال.
“تبًا! لم نكد نقطع شوطًا يسيرًا في رحيلنا حتى استنفرت قبيلة مان؛ ويبدو جليًا أنهم يأبون تركنا نمضي بسلام…”
ابتسم فانغ يوان ابتسامة واثقة: “أنا ابن هذه السهول وأدرك هذا جيدًا؛ إن تعذر علينا الذهاب إلى النهر، فليسعنا جلب مياه النهر إلينا.”
انحنى الزعيم العجوز لفانغ يوان بامتنان نابع من أعماق قلبه: “لولا هدايتك يا أخي، لظللنا في عمايتنا.”
أشرقت وجوه الحاضرين لسماع فكرته.
“تبًا! لم نكد نقطع شوطًا يسيرًا في رحيلنا حتى استنفرت قبيلة مان؛ ويبدو جليًا أنهم يأبون تركنا نمضي بسلام…”
“صحيح! يسعنا شق قناة وسحب مياه النهر لتشكل خندقًا واقيًا!”
بادر غي غوانغ بالتحية مستبشرًا: “أيها العم!”
“ذئاب ظهور السلاحف ثقيلة الأوزان تعجز عن العوم؛ ومتى سقطت في النهر، غاصت في القاع وقضت غرقًا!”
تنهد زعيم غي بامتنان عميق: “من حسن طالع عشيرتنا أن يحضر بيننا أخي ملك الذئاب لنجدتنا؛ والآن فقط اطمأن فؤادي.”
“أيها الزعيم، أصدر أوامرك سريعًا!”
فورًا، أمطر سادة الغو المرابطون في الجوار أرض المعركة بوابل كثيف من شتى الهجمات بعيدة المدى؛ فانطلقت أسراب نصال الرياح الخضراء تحصد عشرات الذئاب في لمح البصر، مخلفة أشلاء متناثرة ودماء صبغت الأديم بلون قاني.
بادر زعيم غي بتوجيه الأوامر فورًا: “آمر غي تسوي، وغي شيانغ، وغي مي بقيادة الفرق الأولى والسابعة والثامنة عشرة لوقف مهامهم فورًا والشخوص نحو النهر لشق القناة المائية. وتتولى الفرق الثالثة والخامسة والسادسة عشرة استكمال مهام التحصين المتبقية.”
تلك الصدفة بالغة الثقل تشكل ثلث وزن الذئب تقريبًا؛ وتوفر حماية خارقة، فضلًا عن تخزين الشحوم والمؤن على غرار أسنمة الجمال.
“أمرك!” تلقى سيد الغو خارج الخيمة الأمر، وانطلقت ثلاثة من غو الرسائل تطير في الآفاق لتوزيع المهام.
وبفضل التدابير المحكمة، ظلت صفوف غي متماسكة بثبات.
انحنى الزعيم العجوز لفانغ يوان بامتنان نابع من أعماق قلبه: “لولا هدايتك يا أخي، لظللنا في عمايتنا.”
“أوعزنا لسادتنا باستدراجها وتشتيتها، غير أن المحاولات باءت بالفشل؛ والقطيع يزحف صوبنا بخط مستقيم.”
فبهذا المقترح البارع وحده، وفرت قبيلة غي دماء نحو مئة من سادة الغو وقلصت خسائرها البشرية على نحو مشهود.
ورغم أن مان هونغ لم يُنصب رسميًا وريثًا للمشيخة، إلا أن مان هاو انضوى تحت لوائه وبات من أشد أنصاره حماسة، وتلقيبه له بـ ‘السيد الصغير’ تزلف يسبق أوانه.
إنه ملك الذئاب بحق…
على بعد مئة فرسخ، لاحت أشباح جحافل الذئاب تملأ خط الأفق.
في تلك اللحظة، تبدلت نظرات شيوخ غي نحو فانغ يوان لتمتلئ بالإكبار والتبجيل.
اكتست قسمات زعيم غي بالوجوم، ولوح بيده للرجل: “واصل التقصي والتحري.”
مرت الدقائق سراعا في خضم الاستنفار والترقب.
انحنى غي غوانغ خارجًا؛ وما إن تجاوز عتبة الخيمة، حتى وقع بصره على فانغ يوان يتقدم نحوه.
توالى توافد المستطلعين يبلغون عن موقع القطيع، وأكدت التحريات أن عدد الذئاب يتجاوز ثمانية وثلاثين ألف ذئب!
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
حين دنا القطيع إلى مسافة ثمانمئة فرسخ، استدعى الزعيم فصائل الاستطلاع بنظام محكم.
“ذئاب ظهور السلاحف أعتى فصائل الذئاب دفاعًا وحصانة؛ ومواجهة عشرة آلاف منها كقضم عظم صلد يستعصي على الكسر.”
عند مسافة خمسمئة فرسخ، فُتحت القناة وتدفقت مياه النهر تملأ الخندق.
تجمدت ابتسامة مان هونغ فجأة؛ إذ رأى عبر دودة الاستطلاع غو استعباد الذئاب يخترق جسد أحد ملوك المئة ذئب!
عند مسافة ثلاثمئة فرسخ، اكتمل بناء الخطوط الدفاعية الثلاثة، وانتشرت الفرق القتالية في مواقعها؛ بينما تراجع سادة الإسناد ليعكفوا على امتصاص الأحجار البدائية واستعادة طاقتهم، تحسبًا للتدخل كتعزيزات عند اشتداد وطأة النزال.
“أمرك!” تلقى سيد الغو خارج الخيمة الأمر، وانطلقت ثلاثة من غو الرسائل تطير في الآفاق لتوزيع المهام.
على بعد مئة فرسخ، لاحت أشباح جحافل الذئاب تملأ خط الأفق.
هرول سيد الغو الاستطلاعي لقبيلة غي نحو خيمة المشيخة ورفع تقريره لاهثًا أمام الزعيم.
داخل خيمة القيادة، فُعلت ثماني ديدان استطلاعية ترصد الدخان المتصاعد من كل حدب وصوب.
“صحيح! يسعنا شق قناة وسحب مياه النهر لتشكل خندقًا واقيًا!”
زحفت ذئاب ظهور السلاحف بالدرجة الأولى من الجهة الشمالية، مع تدفق أعداد وافرة من الشمال الشرقي والجنوب الشرقي.
تملقه مان هاو: “أصبتَ يا سيدي الصغير؛ فحتى لو صدوا الموجة الأولى، فالموجتان الثانية والثالثة بانتظارهم!”
مع اقتراب القطيع، باتت أجساد الوحوش بادية لأعين الجميع.
بادر زعيم غي بتوجيه الأوامر فورًا: “آمر غي تسوي، وغي شيانغ، وغي مي بقيادة الفرق الأولى والسابعة والثامنة عشرة لوقف مهامهم فورًا والشخوص نحو النهر لشق القناة المائية. وتتولى الفرق الثالثة والخامسة والسادسة عشرة استكمال مهام التحصين المتبقية.”
اتسمت ذئاب ظهور السلاحف ببنية عريضة ضخمة، ولون أخضر داكن، وعيون زرقاء قاتمة؛ وتدرع ظهرها بصدفة صلبة تحاكي صدفة السلحفاة.
أومأ مان هونغ برأسه مغتبطًا: “لقد وكل والدي هذه المهمة إليّ؛ وإنجازها سيمنحني مآثر عظمى تؤهلني لوراثة المشيخة عند رجوعنا. ومما يؤسف له أن ذلك الماكر مان دو تخلف عن القدوم، وإلا لاهتبلتُ الفرصة وتخلصتُ منه وسط الفوضى!”
تلك الصدفة بالغة الثقل تشكل ثلث وزن الذئب تقريبًا؛ وتوفر حماية خارقة، فضلًا عن تخزين الشحوم والمؤن على غرار أسنمة الجمال.
“لحسن الطالع أن هذه الذئاب بطيئة السير، مما يمنحنا متسعًا من الوقت لترتيب صفوفنا الدفاعية.”
زلزلت حوافر عشرات الآلاف من الذئاب أديم الأرض زلزالًا شديدًا ارتجت له أوتاد الخيام وخفقت له القلوب رعبًا؛ وتصاعد الغبار الكثيف في الآفاق ليحجب قرص الشمس ويخيم على الأفق كغمامة سوداء نذيرة بالهلاك.
ارتفعت سحب التراب في الأفق، مشكلة ستارًا كثيفًا حجب ضياء النهار؛ فاستل سادة الغو أسلحتهم، وتجمعت الفرق في تشكيلات محكمة، وأصغى المحاربون إلى وصايا شيوخهم، مستعدين للمنازلة الكبرى دفاعًا عن خيامهم ونسائهم ومستقبل قبيلتهم الذي بات معلقًا على حافة الهاوية.
شخصت الأبصار نحو ذلك الاتجاه.
خرج فانغ يوان من خيمة القيادة بخطى وئيدة ورمق المروج الشاسعة بنظرات ثاقبة هادئة؛ فإذا بسيل عارم من ذئاب ظهور السلاحف الخضراء يجتاح الأرض كالأمواج الهادرة التي لا ترحم. ثم حدق في المعسكر تحته؛ فرأى أهل قبيلة غي يتحركون برباطة جأش ونظام صارم؛ فغزوات الوحوش في السهول الشمالية مألوفة واعتيادية، وقد مرنت نفوسهم على الثبات في وجه الكوارث والتحديات.
بادر غي غوانغ بالتحية مستبشرًا: “أيها العم!”
كان خط الدفاع الشمالي الحصين أول من تلقى الصدمة العنيفة وجابه طليعة ذلك الطوفان الكاسر.
تجمدت ابتسامة مان هونغ فجأة؛ إذ رأى عبر دودة الاستطلاع غو استعباد الذئاب يخترق جسد أحد ملوك المئة ذئب!
صاح قائد الحرس من فوق برج المراقبة بأعلى صوته: “قاتلوا بكل ما أوتيتم من بأس واستبسلوا في الذود عن دياركم!” وقذف نصل رياح حادًا شق الهواء بصفير مرعب.
أجاب غي غوانغ على الفور: “لبيك يا أبتِ.”
فورًا، أمطر سادة الغو المرابطون في الجوار أرض المعركة بوابل كثيف من شتى الهجمات بعيدة المدى؛ فانطلقت أسراب نصال الرياح الخضراء تحصد عشرات الذئاب في لمح البصر، مخلفة أشلاء متناثرة ودماء صبغت الأديم بلون قاني.
“امضِ وادعُ اللورد تشانغ شان يين للمثول ها هنا.” ففي معركة وجودية تتهدد بقاء العشيرة، لا يملك الزعيم ترف الاستغناء عن أي قوة قتالية.
مع اقتراب طليعة القطيع أكثر فأكثر، لجأ السادة إلى ديدان النيران والصواعق الأشد فتكًا وتدميرًا؛ فالتهبت الساحة بأنوار متوهجة كألعاب نارية متفجرة، وتصاعدت ألسنة اللهب الحارقة مع قصف الصواعق الرعدية المدوية التي صعقت صفوف الوحوش وشوت جلودها؛ واختلطت صرخات البشر بعواء الذئاب وصفير الرياح في ملحمة صاخبة تحبس الأنفاس.
ملأ الصياح عنان السماء، وسقط الضحايا، وانطلق سادة الشفاء يضمدون الجراح ويبذلون وسعهم.
إلا أن ذئاب ظهور السلاحف لم تتراجع قيد أنملة، بل انقضت كأمواج طوفان هادر لا ينقطع، واصطدمت بكل ثقلها بالأسوار الترابية المنيعة التي شكلت خط الدفاع الأول.
فقبيلة غي تستعين في رحيلها بأعداد هائلة من خيول البطون الضخمة لنقل الأمتعة والمؤن الثقيلة، وتلك الخيول بدينة بطيئة المسير تئن تحت وطأة الأحمال؛ وبينما يستطيع سادة الغو بلوغ النهر سريعًا على ظهور ذئاب الحدبات الرشيقة، فإن عامة الفانين سيتخلفون في العراء بلا غطاء، وسيكون مصيرهم الهلاك المحتوم بين أنياب الذئاب الكاسرة.
كانت تلك الأسوار سميكة وشاهقة، عزز سادة غو مسار الأرض قواعدها بسبائك النحاس وخامات الحديد؛ فتهشمت عظام وجماجم أعداد لا تحصى من الذئاب عند ارتطامها المروع بتلك الجدران وهلكت في التو واللحظة؛ بيد أن تراكم جثثها الهائلة سرعان ما صنع تلالًا متراكمة اتخذتها الأفواج التالية سلالم حية لتتسلق الأسوار وتثب عاليًا، بينما عملت أظافر أخرى في نخر الأسوار واقتحام باحة المعسكر بضراوة بالغة!
وعلى تلة مجهولة خارج ساحة المعركة، كمنت عصبة من قبيلة مان متخفية بالديدان الاستطلاعية تراقب النزال.
سرعان ما اشتعلت جبهات الدفاع في الجنوب الشرقي والشمال الشرقي.
مرت الدقائق سراعا في خضم الاستنفار والترقب.
ملأ الصياح عنان السماء، وسقط الضحايا، وانطلق سادة الشفاء يضمدون الجراح ويبذلون وسعهم.
ما إن لاحت طلعة فانغ يوان، حتى هب أعيان غي لتحيته بإجلال؛ وسادت الأجواء شحنة من التوتر كأنها نذير عاصفة هوجاء.
وبفضل التدابير المحكمة، ظلت صفوف غي متماسكة بثبات.
“لحسن الطالع أن هذه الذئاب بطيئة السير، مما يمنحنا متسعًا من الوقت لترتيب صفوفنا الدفاعية.”
فجأة، صاح أحدهم مشيرًا إلى جهة معينة: “انظروا، إنه ملك ذئاب من رتبة عشرة آلاف!”
بلا فانين، تنقطع سلالة سادة الغو وتندثر القبائل تدريجيًا؛ فالفانون هم التربة الخصبة التي تنجب بذار سادة الغو في كل جيل، وبدونهم، لم يكن لأي عشيرة أن تبني مجدها أو تضمن استمرار بقائها في تقلبات السهول الشمالية القاسية؛ ومن هنا يستحيل التخلي عنهم بحال من الأحوال.
شخصت الأبصار نحو ذلك الاتجاه.
وبرز ملك ذئاب ظهور السلاحف بحجم عملاق يفوق الذئب العادي بعشرة أضعاف؛ وبثت هالته الطاغية الرهبة في النفوس وهو يربض فوق الأرض ويعوي آمرًا قطيعه بالتفرع.
وبرز ملك ذئاب ظهور السلاحف بحجم عملاق يفوق الذئب العادي بعشرة أضعاف؛ وبثت هالته الطاغية الرهبة في النفوس وهو يربض فوق الأرض ويعوي آمرًا قطيعه بالتفرع.
قبل برهة يسيرة، تلقى الزعيم رسالة عبر غو الرسائل من فصائل الاستطلاع؛ غير أنه في ساحات الوغى، ودرءًا لخطر اعتراض رسائل الغو من قِبل الخصوم، دأب المستطلعون على إيصال الأنباء مشافهة بأنفسهم.
فانقسم القطيع إلى خمس أو ست مجموعات، وطوق معسكر غي من كل جانب باحثًا عن ثغرة.
ابتسم الشيخ مان هاو شامتًا: “لقد بدأت المعركة!”
وهكذا، حوصرت قبيلة غي بالكامل، واشتعل النزال في كل بقعة.
أثنى فانغ يوان أولًا: “ترتيب متقن لا تشوبه شائبة.” ثم وضع إصبعه فوق علامة على الخريطة.
وعلى تلة مجهولة خارج ساحة المعركة، كمنت عصبة من قبيلة مان متخفية بالديدان الاستطلاعية تراقب النزال.
“أمرك!” تلقى سيد الغو خارج الخيمة الأمر، وانطلقت ثلاثة من غو الرسائل تطير في الآفاق لتوزيع المهام.
ابتسم الشيخ مان هاو شامتًا: “لقد بدأت المعركة!”
“تقرير عاجل! رُصد قطيع هائل من ذئاب ظهور السلاحف على بعد ثلاثة آلاف فرسخ؛ وأعدادها غفيرة، يُقدر بأنها تناهز قطيع ذئاب من رتبة عشرة آلاف!”
وعلق مان هونغ ببرود: “لقد شق زعيم غي قناة مائية وجر النهر، وإنه لذئب عجوز ماكر بحق! لكن هناك أكثر من ثلاثين ألف ذئب، وحتى لو صمدت قبيلة غي، فستتجرع خسائر فادحة تقصم ظهرها.”
“أوعزنا لسادتنا باستدراجها وتشتيتها، غير أن المحاولات باءت بالفشل؛ والقطيع يزحف صوبنا بخط مستقيم.”
وكان مان هونغ النجل الأكبر لزعيم قبيلة مان، ويحمل ملامح تشبه والده إلى حد بعيد، ويقف في المرحلة المتوسطة للرتبة الثالثة.
ما إن لاحت طلعة فانغ يوان، حتى هب أعيان غي لتحيته بإجلال؛ وسادت الأجواء شحنة من التوتر كأنها نذير عاصفة هوجاء.
تملقه مان هاو: “أصبتَ يا سيدي الصغير؛ فحتى لو صدوا الموجة الأولى، فالموجتان الثانية والثالثة بانتظارهم!”
في مروج الشمال المضطربة، لم يبلغ أحد من سادة الغو مقاعد المشيخة إلا بعد أن صقلته التجارب؛ وسرعان ما فطن الشيوخ قاطبة لحقيقة المؤامرة.
ورغم أن مان هونغ لم يُنصب رسميًا وريثًا للمشيخة، إلا أن مان هاو انضوى تحت لوائه وبات من أشد أنصاره حماسة، وتلقيبه له بـ ‘السيد الصغير’ تزلف يسبق أوانه.
ورغم أن مان هونغ لم يُنصب رسميًا وريثًا للمشيخة، إلا أن مان هاو انضوى تحت لوائه وبات من أشد أنصاره حماسة، وتلقيبه له بـ ‘السيد الصغير’ تزلف يسبق أوانه.
أومأ مان هونغ برأسه مغتبطًا: “لقد وكل والدي هذه المهمة إليّ؛ وإنجازها سيمنحني مآثر عظمى تؤهلني لوراثة المشيخة عند رجوعنا. ومما يؤسف له أن ذلك الماكر مان دو تخلف عن القدوم، وإلا لاهتبلتُ الفرصة وتخلصتُ منه وسط الفوضى!”
هرول سيد الغو الاستطلاعي لقبيلة غي نحو خيمة المشيخة ورفع تقريره لاهثًا أمام الزعيم.
تابع مان هاو: “مان دو داهية لكن موهبته دانية ولا يقوى على منازلتك قط. انظر هناك، لقد تحرك ملوك المئة ذئب!”
تملقه مان هاو: “أصبتَ يا سيدي الصغير؛ فحتى لو صدوا الموجة الأولى، فالموجتان الثانية والثالثة بانتظارهم!”
وملوك المئة وحش تحوز في أجسادها ديدان غو من الرتبة الثانية، وتتسم بقوة هائلة؛ وما إن انقضت حتى تضاعف الضغط على خطوط غي الأمامية، وارتفعت أعداد القتلى، ونجح ملكان أو ثلاثة في تحطيم الأسوار واختراق الثغرات.
في مروج الشمال المضطربة، لم يبلغ أحد من سادة الغو مقاعد المشيخة إلا بعد أن صقلته التجارب؛ وسرعان ما فطن الشيوخ قاطبة لحقيقة المؤامرة.
ابتسم مان هونغ بخبث وهو يرى سادة غو يتساقطون صرعى.
أثنى فانغ يوان أولًا: “ترتيب متقن لا تشوبه شائبة.” ثم وضع إصبعه فوق علامة على الخريطة.
هؤلاء الحمقى أبوا الانضمام لقبيلتنا، فليذوقوا وبال أمرهم!
كانت تلك الهضبة قد رُفعت عمدًا باستخدام ديدان الغو، مما وفر لأعيان غي رؤية بانورامية تشرف على سائر ساحة المعركة.
“همم؟”
داخل خيمة القيادة، فُعلت ثماني ديدان استطلاعية ترصد الدخان المتصاعد من كل حدب وصوب.
تجمدت ابتسامة مان هونغ فجأة؛ إذ رأى عبر دودة الاستطلاع غو استعباد الذئاب يخترق جسد أحد ملوك المئة ذئب!
“أمرك!” تلقى سيد الغو خارج الخيمة الأمر، وانطلقت ثلاثة من غو الرسائل تطير في الآفاق لتوزيع المهام.
وفورًا، تبدل ولاء الوحش، وأطلق عواءً هادرًا أحدث اضطرابًا في صفوف الذئاب المحيطة به!
أشرف أعيان القبيلة على إدارة الموقف من خيمة القيادة المركزية.
وسرعان ما غير ذلك الوحش ولاءه مطلقًا عواءً مزلزلًا ألقى بالرعب والبلبلة في صفوف الذئاب المحيطة به، ثم قاد سائر ذئاب ظهور السلاحف التابعة له صوب معسكر قبيلة غي، وانحنى خاضعًا ومستسلمًا تحت إمرة سيد غو مهيب يمتطي صهوة ذئب سنام شاهق!
في تلك اللحظة، تبدلت نظرات شيوخ غي نحو فانغ يوان لتمتلئ بالإكبار والتبجيل.
ضيق مان هونغ عينيه ورمق ذلك المشهد المثير بدهشة متسائلًا: “أترى هذا الفارس هو ملك الذئاب الأسطوري، تشانغ شان يين؟!”
كانت تلك الأسوار سميكة وشاهقة، عزز سادة غو مسار الأرض قواعدها بسبائك النحاس وخامات الحديد؛ فتهشمت عظام وجماجم أعداد لا تحصى من الذئاب عند ارتطامها المروع بتلك الجدران وهلكت في التو واللحظة؛ بيد أن تراكم جثثها الهائلة سرعان ما صنع تلالًا متراكمة اتخذتها الأفواج التالية سلالم حية لتتسلق الأسوار وتثب عاليًا، بينما عملت أظافر أخرى في نخر الأسوار واقتحام باحة المعسكر بضراوة بالغة!
أكد الشيخ مان هاو بنبرة جازمة: “أجل، لقد كان هو بعينه يا سيدي الصغير؛ إنه تشانغ شان يين بلا ريب.”
وهكذا، حوصرت قبيلة غي بالكامل، واشتعل النزال في كل بقعة.
سخر مان هونغ مزمجرًا في غطرسة: “لقد حذر والدي منه مرارًا وزعم أنه العقبة الكبرى ومكمن الخطر في خطتنا؛ فلنرَ إذن ما في جعبة هذا الفارس العجوز من مهارات حقيقية حين تلتحم الصفوف!”
ارتفعت سحب التراب في الأفق، مشكلة ستارًا كثيفًا حجب ضياء النهار؛ فاستل سادة الغو أسلحتهم، وتجمعت الفرق في تشكيلات محكمة، وأصغى المحاربون إلى وصايا شيوخهم، مستعدين للمنازلة الكبرى دفاعًا عن خيامهم ونسائهم ومستقبل قبيلتهم الذي بات معلقًا على حافة الهاوية.
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
عند مسافة خمسمئة فرسخ، فُتحت القناة وتدفقت مياه النهر تملأ الخندق.
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
تنهد زعيم غي بامتنان عميق: “من حسن طالع عشيرتنا أن يحضر بيننا أخي ملك الذئاب لنجدتنا؛ والآن فقط اطمأن فؤادي.”
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
أشرقت وجوه الحاضرين لسماع فكرته.
انحنى الزعيم العجوز لفانغ يوان بامتنان نابع من أعماق قلبه: “لولا هدايتك يا أخي، لظللنا في عمايتنا.”
