معركة ضارية (2/3)
الفصل 453 – معركة ضارية (2/3)
فإن استعصى هذا الهدف المحدد، فالميدان فسيح يزخر بالأهداف البديلة الوافرة؛ وهيهات أن تحوز سائر الذئاب في الساحة ديدانًا نارية تبطل مفعول غو الاستعباد!
أشاع هجوم ملك ذئاب الربوة المباغت حالة عارمة من التوتر والترقب المشحون في صفوف معسكر قبيلة غي؛ فالجميع أدركوا أن المعركة بلغت ذروتها الفاصلة.
في أعين العوام من الناس، قد يبدو هذا المخلوق مجرد ذئب ماء عادي لا يلفت النظر؛ أما في ميزان الخبير فانغ يوان، فهو سلالة نادرة من الوحوش المتحورة تدعى ‘ذئب العيون البيضاء’!
من فوق التلة البعيدة، برقت عينا مان هونغ بأمل خبيث ونشوة متربصة: “أسيقتحم ملك الربوة ساحة الوغى بنفسه ليحسم الأمر ويدك معسكرهم؟!”
جلها من ذئاب ظهور السلاحف، إلى جانب ملك ألف من ذئاب الرياح؛ وحوى ملوك المئة خليطًا من ذئاب اللحى المسمومة، وذئاب الماء، وذئاب الرياح.
غير أن بريق عينيه سرعان ما انطفأ خائبًا بمرارة؛ فبعد إخفاق ضربة نصل الرياح العملاق وتفتتها في الهواء، لم يكرر ملك الربوة الهجوم المباشر، بل استقر في المؤخرة معتليًا تلة مشرفة يوجه تدفق القطعان بهدير عوائه المزلزل.
استدعى فانغ يوان ملوك الذئاب الخاضعين له واحدًا تلو الآخر، وفتش في أجسادهم وفحص ديدان الغو الكامنة فيها؛ فانتزع الديدان النادرة حرصًا عليها من التلف والضياع أثناء وطيس القتال، وظفر من صدورهم بغو استعباد ذئاب ثمين من الرتبة الثالثة، وخمسة ديدان استعباد من الرتبة الثانية، ليعوض بذلك مخزونه المستنزف؛ بينما أبقى الديدان المعتادة والقتالية لتعزيز بأس تلك الوحوش في الهجوم.
سرعان ما اندفعت مفرزة عاتية من رتبة ألف ذئب لتسد الثغرة الخطيرة التي خلفها انشقاق ملك الألف ذئب السابق واستسلامه لصالح قبيلة غي.
غطى فانغ يوان عينه اليمنى، وأبقى عينه اليسرى شاخصة نحو ذئب العيون البيضاء، وضخ جوهره البدائي في تلك الدودة الاستطلاعية البارعة التي ورثها عن تشانغ شان يين.
اشتعلت ألسنة لهب حمراء قانية على جسد ملك الألف الجديد، وتصاعد دخان أسود كثيف يزكم الأنوف من خياشيمه مع كل زفير يطلقه، مما أضفى عليه مظهرًا جهنميًا مرعبًا.
“لم يعد ثمة متسع للمزيد من المداواة.” استرجع فانغ يوان تسعين بالمئة من طاقته، وجال بنظراته في الأرجاء؛ فإذا بجراح الذئاب الغائرة قد تحولت إلى خدوش يسيرة، واندملت جراحها السطحية تمامًا.
ميز فانغ يوان إحدى ديدانه البارزة على الفور: “إنه غو الاشتعال الذاتي التابع للرتبة الثالثة.”
أشاع هجوم ملك ذئاب الربوة المباغت حالة عارمة من التوتر والترقب المشحون في صفوف معسكر قبيلة غي؛ فالجميع أدركوا أن المعركة بلغت ذروتها الفاصلة.
بحماية هذا الغو الناري المتوقد، سيحترق دخان غو استعباد الذئاب بنيران الوحش المستعرة ويتبدد قبل أن يلامس جلده أو ينفذ إلى روحه.
وفعل فانغ يوان ثلاثة من ديدان الاستعباد متتالية؛ فاستحالت إلى سحب دخان قيدت ثلاثة ملوك مئة إضافيين في لمحة بصر وضمّتهم لطاعته.
اختلج جفنا فانغ يوان بروية، ورمق ملك الربوة الرابض في الأفق بنظرة ثاقبة ذات مغزى؛ وبدا أن ملك الربوة الجبار يحدق فيه بالمثل بعينين تشعان بدهاء فطري؛ فمتى ارتقى الوحش لمرتبة ملك ربوة، قفز ذكاؤه وتجاوز سائر أقرانه بمراحل، وكان تعمده الواضح إرسال هذا الوحش الناري لاستهداف فانغ يوان دليلًا ساطعًا على فطنته وحرصه على إبطال سلاح الاستعباد!
حشد قواه كلها؛ فغصت الحظيرة المؤقتة بزهاء عشرة آلاف ذئب حتى كادت تضيق عن احتوائهم.
أصدر فانغ يوان أوامره الميدانية الصارمة: “غي غوانغ، ابقَ هنا وتآزر مع الشيوخ الثلاثة لقتل هذا الذئب بالأسلحة المعتادة؛ وليتبعني الباقون فورًا.” ثم استدار ومضى بخطى واثقة؛ فإخضاع هذا الوحش بعينه ليس مستحيلًا، بيد أنه شاق ومضنٍ ويستنزف وقتًا ثمينًا لا متسع له في وطيس هذه المعمعة.
رأى عبر عينه اليسرى زعيم قبيلة غي وشيوخه يهرولون بذعر نحو الخطوط الأمامية، ودوت انفجارات صاعقة زلزلت الأرض؛ إذ اندفع ملك الربوة بنفسه في خضم المعركة كالجبل الهائج، مستنفرًا أقصى شراسة قطيعه؛ فانهار خط الدفاع الثاني تمامًا أمام ضرباته الطاغية!
فإن استعصى هذا الهدف المحدد، فالميدان فسيح يزخر بالأهداف البديلة الوافرة؛ وهيهات أن تحوز سائر الذئاب في الساحة ديدانًا نارية تبطل مفعول غو الاستعباد!
بفضل هذه الصولات، تقاربت موازين القوى في الميدان؛ فمن أصل ثلاثين ألف ذئب ونيف، استوعب فانغ يوان شطرًا وافرًا في جيشه، ومع تساقط القتلى، لم يتبقَ من جيش العدو سوى نحو عشرين ألف ذئب.
بالفعل، طاف فانغ يوان على جبهات شتى، وجنى غنائم وفيرة؛ ففي غضون ساعتين لا غير، روض سبعة عشر ملك مئة ذئب، وملكين من رتبة ألف!
“إنه بطل أسطوري بحق، وفنونه القتالية تفوق الخيال!”
باحتساب مجموع قواه، بات في حوزة فانغ يوان أربعة ملوك ألف، وما يزيد على ثلاثين ملك مئة، بينما ناهز تعداد الذئاب العادية ثمانية آلاف، مقتربًا من عتبة العشرة آلاف ذئب!
ورصدت عينا فانغ يوان ملك الألف ذئب الرابض هناك يقود جموعه المشغولة بالقتال؛ وحاول الوحش استنفار أتباعه للدفاع، لكن معظمه كان غارقًا في النزال مع سادة غي، ولم يستطع حشد سوى بضع مئات عاجزة سرعان ما غمرها طوفان فانغ يوان في ثوانٍ وجيزة.
جلها من ذئاب ظهور السلاحف، إلى جانب ملك ألف من ذئاب الرياح؛ وحوى ملوك المئة خليطًا من ذئاب اللحى المسمومة، وذئاب الماء، وذئاب الرياح.
أمر فانغ يوان: “انطلق.” فانقض الوحش الشاب بسرعة خاطفة فاقت ذئاب الرياح، معتليًا ربوة عالية مشرفة على كامل رقعة الميدان.
بفضل هذه الصولات، تقاربت موازين القوى في الميدان؛ فمن أصل ثلاثين ألف ذئب ونيف، استوعب فانغ يوان شطرًا وافرًا في جيشه، ومع تساقط القتلى، لم يتبقَ من جيش العدو سوى نحو عشرين ألف ذئب.
لولا القناة المائية التي شقوها بأمر فانغ يوان والتي أعاقت تدفق الوحوش الثقيلة وأغرقت الكثير منها، لما استطاع السادة التراجع صوب خط الدفاع الثالث، وهو الحصن الأخير الذي يقبع خلفه عامة الفانين والشيوخ والأطفال العزل من قبيلة غي!
استعرت المعركة كالنيران في الهشيم، وانفرجت أسارير زعيم غي ولاحت في عينيه بشائر النصر.
“لم يعد ثمة متسع للمزيد من المداواة.” استرجع فانغ يوان تسعين بالمئة من طاقته، وجال بنظراته في الأرجاء؛ فإذا بجراح الذئاب الغائرة قد تحولت إلى خدوش يسيرة، واندملت جراحها السطحية تمامًا.
تهامس الشيوخ في إعجاب: “بتدخل تشانغ شان يين، خفت وطأة الكرب عن كواهل محاربينا!”
“لا عجب في ذلك؛ فهو سيد من الرتبة الرابعة يسلك مسار الاستعباد، وهذه الملاحم الكبرى مجاله الأثير وميدان براعته.”
“إنه بطل أسطوري بحق، وفنونه القتالية تفوق الخيال!”
“يلنا! انظروا هناك!”
“لا عجب في ذلك؛ فهو سيد من الرتبة الرابعة يسلك مسار الاستعباد، وهذه الملاحم الكبرى مجاله الأثير وميدان براعته.”
اشتعلت ألسنة لهب حمراء قانية على جسد ملك الألف الجديد، وتصاعد دخان أسود كثيف يزكم الأنوف من خياشيمه مع كل زفير يطلقه، مما أضفى عليه مظهرًا جهنميًا مرعبًا.
سادت خيمة القيادة أجواء من الاستبشار، غير أن الزعيم العجوز حذرهم برزانة: “لا تركنوا إلى الغفلة؛ فملك الربوة لم يدخل المعترك بعد، ومآل النزال لم يُحسم بعد.”
“لا عجب في ذلك؛ فهو سيد من الرتبة الرابعة يسلك مسار الاستعباد، وهذه الملاحم الكبرى مجاله الأثير وميدان براعته.”
أيده الشيوخ: “صدق زعيمنا؛ فلا ينبغي التراخي.”
بينما هللت قبيلة غي في نشوة: “إنه اللورد تشانغ شان يين!”
“حسب ظني، قد يحجم ملك الربوة عن النزال؛ فالخسائر فادحة، وانسحابه في هذا الظرف هو الأصل.”
أشاع هجوم ملك ذئاب الربوة المباغت حالة عارمة من التوتر والترقب المشحون في صفوف معسكر قبيلة غي؛ فالجميع أدركوا أن المعركة بلغت ذروتها الفاصلة.
“يلنا! انظروا هناك!”
“انعطاف صوب اليسار!” تحول الجيش بكامله بانضباط مذهل يندفع كالعاصفة نحو القطاع الجنوبي الشرقي.
بينما القوم في خيمة القيادة يتبادلون عبارات الإشادة والاستبشار، أطلق ملك الربوة فجأة عواءً طويلًا وحشيًا ملأ الآفاق واهتزت له أرجاء السهول؛ وفور سماع صوته الآمر، استعرت قطعان الذئاب في هجوم جنوني كاسح لا عهد للقبيلة بمثله!
“لا عجب في ذلك؛ فهو سيد من الرتبة الرابعة يسلك مسار الاستعباد، وهذه الملاحم الكبرى مجاله الأثير وميدان براعته.”
اندفع أكثر من عشرين ألف ذئب من ظهور السلاحف يقذفون بأنفسهم في أتون النيران والصواعق دون أدنى اكتراث بالردى أو الموت؛ فباغتوا خطوط دفاع قبيلة غي بكتلة هائلة ساحقة، وألحقوا بجبهتهم الأمامية خسائر فادحة في لحظات خاطفة، مهددين باجتياح المعسكر بأسره.
“انعطاف صوب اليسار!” تحول الجيش بكامله بانضباط مذهل يندفع كالعاصفة نحو القطاع الجنوبي الشرقي.
أمر زعيم قبيلة غي بلهفة وصوت مشدوه: “مروا الخطوط الأمامية بالانسحاب الفوري إلى خط الدفاع الثاني؛ تماسكوا ولا تتركوا ثغرة!”
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
اصفر وجه الشاب غي غوانغ وهو يصرخ في هلع: “القطيع يشن هجومًا شاملًا ومستميتًا لا يبقي ولا يذر!”
رأى عبر عينه اليسرى زعيم قبيلة غي وشيوخه يهرولون بذعر نحو الخطوط الأمامية، ودوت انفجارات صاعقة زلزلت الأرض؛ إذ اندفع ملك الربوة بنفسه في خضم المعركة كالجبل الهائج، مستنفرًا أقصى شراسة قطيعه؛ فانهار خط الدفاع الثاني تمامًا أمام ضرباته الطاغية!
أوعز فانغ يوان بقسمات متجهمة وعينين تفيضان بالصرامة: “امضوا لإسناد السادة المنسحبين وتنظيم الدفاع؛ وسأقفل راجعًا بمفردي إلى الحظيرة الخلفية لرص صفوف قطيعي ومداواة جراحه وتجهيز الضربة الحاسمة، فانتظروا نجدتي!”
ميز فانغ يوان إحدى ديدانه البارزة على الفور: “إنه غو الاشتعال الذاتي التابع للرتبة الثالثة.”
تردد بعض الحراس من سادة الغو وتلعثموا: “سيدنا المعظم، لقد أمرنا الزعيم شخصيًا بملازمتكم وحمايتكم بأرواحنا…”
لوح فانغ يوان بيده بحزم؛ فانقض زهاء عشرة آلاف ذئب يقتحمون أسوار الحظيرة في اندفاعة عارمة زلزلت الأرض؛ إلا أنهم على غير المتوقع لم يتوجهوا نحو الشمال لنجدة الجبهة الشمالية المنهارة، بل اندفعوا كالسيل الجارف صوب القطاع الجنوبي!
فتح فانغ يوان عينيه وسدد نحوهم نظرة باردة ثاقبة كالشهاب شقت هيبتهم؛ فارتعدت فرائصهم ونكس السادة رؤوسهم خاضعين لسلطانه المطلق دون أن يجرؤ أحد على معارضته.
من فوق التلة البعيدة، برقت عينا مان هونغ بأمل خبيث ونشوة متربصة: “أسيقتحم ملك الربوة ساحة الوغى بنفسه ليحسم الأمر ويدك معسكرهم؟!”
نادى فانغ يوان بنبرة لا تقبل الجدال: “غي غوانغ!”
عووووووو!
كز الشاب على أسنانه بحزم: “سمعًا وطاعة لعمي تشانغ!” ثم لوح بيده نحو الحراس: “اتبعوني جميعًا لنجدة الخطوط الأمامية!”
حشد فانغ يوان قواه قاطبة داخل الحظيرة؛ فغصت تلك المساحة الفسيحة المؤقتة بزهاء عشرة آلاف ذئب كاسر تجمعت في هدوء مهيب حتى كادت تضيق عن احتوائهم.
انفرد فانغ يوان بالرجوع السريع إلى الحظيرة تحوطه آلاف الذئاب المستعبدة وهي تتبعه طائعة كظله في نظام بديع.
“غو استعباد الذئاب! غو استعباد الذئاب!”
حشد قواه كلها؛ فغصت الحظيرة المؤقتة بزهاء عشرة آلاف ذئب حتى كادت تضيق عن احتوائهم.
وكان هذا خامس ملك ألف يظفر به فانغ يوان ويروضه في هذه الملحمة البطولية المشهودة!
حشد فانغ يوان قواه قاطبة داخل الحظيرة؛ فغصت تلك المساحة الفسيحة المؤقتة بزهاء عشرة آلاف ذئب كاسر تجمعت في هدوء مهيب حتى كادت تضيق عن احتوائهم.
نادى فانغ يوان بنبرة لا تقبل الجدال: “غي غوانغ!”
حرك فانغ يوان إرادته بهدوء؛ فانفصل ذئب ماء مفتول العضلات ذو بنية رشيقة وبرز من بين الصفوف المتراصة.
اندفع أكثر من عشرين ألف ذئب من ظهور السلاحف يقذفون بأنفسهم في أتون النيران والصواعق دون أدنى اكتراث بالردى أو الموت؛ فباغتوا خطوط دفاع قبيلة غي بكتلة هائلة ساحقة، وألحقوا بجبهتهم الأمامية خسائر فادحة في لحظات خاطفة، مهددين باجتياح المعسكر بأسره.
في أعين العوام من الناس، قد يبدو هذا المخلوق مجرد ذئب ماء عادي لا يلفت النظر؛ أما في ميزان الخبير فانغ يوان، فهو سلالة نادرة من الوحوش المتحورة تدعى ‘ذئب العيون البيضاء’!
“لا عجب في ذلك؛ فهو سيد من الرتبة الرابعة يسلك مسار الاستعباد، وهذه الملاحم الكبرى مجاله الأثير وميدان براعته.”
الوحوش المتحورة هي صفوة كائنات البراري وسادتها، كالبياو الأسطوري بين النمور والخنزير الصاعق بين الخنازير البرية؛ والبالغ المكتمل منها يجذب أندر ديدان الغو في جسده ويضارع ملوك الربوات قوة وجبروتًا ومنعة.
حشد قواه كلها؛ فغصت الحظيرة المؤقتة بزهاء عشرة آلاف ذئب حتى كادت تضيق عن احتوائهم.
بيد أن هذا الذئب كان لا يزال في طور الطفولة جروًا غضًا لم يكتمل نموه بعد؛ فراؤه أزرق باهت يحاكي ذئاب الماء تمامًا، بيد أن التدقيق الفاحص يكشف البياض التام لبؤبؤي عينيه، وهو الفارق الجوهري الذي يميزه عن سائر أقرانه؛ ومتى بلغ أشده، ابيضت عيناه بالكامل واكتسب بصرًا خارقًا نافذًا يضاهي ديدان الاستطلاع من الرتبة الرابعة في اختراق حلكة الدجى وأعتى السحب والضباب.
بالفعل، طاف فانغ يوان على جبهات شتى، وجنى غنائم وفيرة؛ ففي غضون ساعتين لا غير، روض سبعة عشر ملك مئة ذئب، وملكين من رتبة ألف!
قد عثر فانغ يوان على هذا الذئب المتحور مصادفة في السوق التجارية، واقتنصه بفطنته؛ فغرس فيه غو استعباد الذئاب من الرتبة الثالثة، ثم استعان بدودة غو الحراسة الثالثة لتسريع وتيرة نموه، مما ضاعف شهيته ثلاثة عشر ضعفًا، مضحّيًا بعمره الافتراضي في سبيل تسريع بلوغه.
فعل فانغ يوان تلك الدودة العلاجية الفريدة التابعة للرتبة الرابعة والمخصصة لمعالجة جراح الذئاب؛ فتصاعدت من كفيه سحب دخان رمادي كثيف وسرت كأمواج الضباب لتغمر أرجاء الحظيرة بأكملها، متغلغلة في جراح آلاف الذئاب الرابضة.
أمر فانغ يوان: “انطلق.” فانقض الوحش الشاب بسرعة خاطفة فاقت ذئاب الرياح، معتليًا ربوة عالية مشرفة على كامل رقعة الميدان.
باحتساب مجموع قواه، بات في حوزة فانغ يوان أربعة ملوك ألف، وما يزيد على ثلاثين ملك مئة، بينما ناهز تعداد الذئاب العادية ثمانية آلاف، مقتربًا من عتبة العشرة آلاف ذئب!
“غو رعاية الذئاب!”
من فوق التلة البعيدة، برقت عينا مان هونغ بأمل خبيث ونشوة متربصة: “أسيقتحم ملك الربوة ساحة الوغى بنفسه ليحسم الأمر ويدك معسكرهم؟!”
غطى فانغ يوان عينه اليمنى، وأبقى عينه اليسرى شاخصة نحو ذئب العيون البيضاء، وضخ جوهره البدائي في تلك الدودة الاستطلاعية البارعة التي ورثها عن تشانغ شان يين.
بحماية هذا الغو الناري المتوقد، سيحترق دخان غو استعباد الذئاب بنيران الوحش المستعرة ويتبدد قبل أن يلامس جلده أو ينفذ إلى روحه.
فورًا، تبدل المشهد في عينه اليسرى تمامًا؛ وبات يشرف على ساحة المعركة بأسرها من علو شاهق، مستعيرًا بصر ذلك الذئب المتحور النافذ.
فتح فانغ يوان عينيه وسدد نحوهم نظرة باردة ثاقبة كالشهاب شقت هيبتهم؛ فارتعدت فرائصهم ونكس السادة رؤوسهم خاضعين لسلطانه المطلق دون أن يجرؤ أحد على معارضته.
ثم فتح عينه اليمنى؛ فتلاحم في دماغه مشهدان متزامنان بدقة مذهلة تفوق قدرة البشر العاديين: عينه اليسرى ترصد تحركات المعمعة الدامية وتفاصيل الخطوط، بينما عينه اليمنى تشرف على الحظيرة المحتشدة بالذئاب وترتب عتادها.
ثم فتح عينه اليمنى؛ فتلاحم في دماغه مشهدان متزامنان بدقة مذهلة تفوق قدرة البشر العاديين: عينه اليسرى ترصد تحركات المعمعة الدامية وتفاصيل الخطوط، بينما عينه اليمنى تشرف على الحظيرة المحتشدة بالذئاب وترتب عتادها.
استدعى فانغ يوان ملوك الذئاب الخاضعين له واحدًا تلو الآخر، وفتش في أجسادهم وفحص ديدان الغو الكامنة فيها؛ فانتزع الديدان النادرة حرصًا عليها من التلف والضياع أثناء وطيس القتال، وظفر من صدورهم بغو استعباد ذئاب ثمين من الرتبة الثالثة، وخمسة ديدان استعباد من الرتبة الثانية، ليعوض بذلك مخزونه المستنزف؛ بينما أبقى الديدان المعتادة والقتالية لتعزيز بأس تلك الوحوش في الهجوم.
تهامس الشيوخ في إعجاب: “بتدخل تشانغ شان يين، خفت وطأة الكرب عن كواهل محاربينا!”
“غو دخان الذئاب!”
بينما القوم في خيمة القيادة يتبادلون عبارات الإشادة والاستبشار، أطلق ملك الربوة فجأة عواءً طويلًا وحشيًا ملأ الآفاق واهتزت له أرجاء السهول؛ وفور سماع صوته الآمر، استعرت قطعان الذئاب في هجوم جنوني كاسح لا عهد للقبيلة بمثله!
فعل فانغ يوان تلك الدودة العلاجية الفريدة التابعة للرتبة الرابعة والمخصصة لمعالجة جراح الذئاب؛ فتصاعدت من كفيه سحب دخان رمادي كثيف وسرت كأمواج الضباب لتغمر أرجاء الحظيرة بأكملها، متغلغلة في جراح آلاف الذئاب الرابضة.
بحماية هذا الغو الناري المتوقد، سيحترق دخان غو استعباد الذئاب بنيران الوحش المستعرة ويتبدد قبل أن يلامس جلده أو ينفذ إلى روحه.
هوى بحر جوهره البدائي من الذهب الحقيقي سريعًا نحو القاع؛ فالاستهلاك هائل وفادح لمداواة مثل هذا الجيش العرمرم في لحظة واحدة؛ فبادر دون تردد باستنزاف الأحجار البدائية بكفيه لاسترجاع طاقته، وكرر دورة العلاج مرتين أخريين حتى تعافت الذئاب.
بينما القوم في خيمة القيادة يتبادلون عبارات الإشادة والاستبشار، أطلق ملك الربوة فجأة عواءً طويلًا وحشيًا ملأ الآفاق واهتزت له أرجاء السهول؛ وفور سماع صوته الآمر، استعرت قطعان الذئاب في هجوم جنوني كاسح لا عهد للقبيلة بمثله!
رأى عبر عينه اليسرى زعيم قبيلة غي وشيوخه يهرولون بذعر نحو الخطوط الأمامية، ودوت انفجارات صاعقة زلزلت الأرض؛ إذ اندفع ملك الربوة بنفسه في خضم المعركة كالجبل الهائج، مستنفرًا أقصى شراسة قطيعه؛ فانهار خط الدفاع الثاني تمامًا أمام ضرباته الطاغية!
أمر فانغ يوان: “انطلق.” فانقض الوحش الشاب بسرعة خاطفة فاقت ذئاب الرياح، معتليًا ربوة عالية مشرفة على كامل رقعة الميدان.
لولا القناة المائية التي شقوها بأمر فانغ يوان والتي أعاقت تدفق الوحوش الثقيلة وأغرقت الكثير منها، لما استطاع السادة التراجع صوب خط الدفاع الثالث، وهو الحصن الأخير الذي يقبع خلفه عامة الفانين والشيوخ والأطفال العزل من قبيلة غي!
بحماية هذا الغو الناري المتوقد، سيحترق دخان غو استعباد الذئاب بنيران الوحش المستعرة ويتبدد قبل أن يلامس جلده أو ينفذ إلى روحه.
“لم يعد ثمة متسع للمزيد من المداواة.” استرجع فانغ يوان تسعين بالمئة من طاقته، وجال بنظراته في الأرجاء؛ فإذا بجراح الذئاب الغائرة قد تحولت إلى خدوش يسيرة، واندملت جراحها السطحية تمامًا.
“غو دخان الذئاب!”
“غو عواء الذئاب!”
في أعين العوام من الناس، قد يبدو هذا المخلوق مجرد ذئب ماء عادي لا يلفت النظر؛ أما في ميزان الخبير فانغ يوان، فهو سلالة نادرة من الوحوش المتحورة تدعى ‘ذئب العيون البيضاء’!
عوى فانغ يوان نحو عنان السماء كأنه ملك ذئاب غاضب؛ فتضخمت أجساد الذئاب وتفجرت طاقتها القتالية أضعافًا مضاعفة!
“غو رعاية الذئاب!”
واعتلى صهوة ذئب الحدبة وهو يضحك ملء شدقيه؛ وبتوافق إرادته، دوت حناجر آلاف الذئاب في عواء جماعي هادر!
“إنه بطل أسطوري بحق، وفنونه القتالية تفوق الخيال!”
عووووووو!
عووووووو!
ومع احمرار شفق المغيب، واشتداد الرياح العاتية، سرى ذلك العواء المزلزل قاطعًا مسافة ألف فرسخ في الفضاء.
وكطوفان هادر انهار سده، انقض القطيع؛ وشكل اثنا عشر ملك مئة ذئب رأس حربة فولاذي اخترق صفوف العدو بلا أدنى هوادة؛ فقد كان هذا الهجوم الجنوبي المباغت ضربة قاصمة ومحكمة في خاصرة قطيع الوحوش!
امتقع وجها مان هونغ ومان هاو خلف التلال: “لقد تحرك تشانغ شان يين!”
بحماية هذا الغو الناري المتوقد، سيحترق دخان غو استعباد الذئاب بنيران الوحش المستعرة ويتبدد قبل أن يلامس جلده أو ينفذ إلى روحه.
بينما هللت قبيلة غي في نشوة: “إنه اللورد تشانغ شان يين!”
سادت خيمة القيادة أجواء من الاستبشار، غير أن الزعيم العجوز حذرهم برزانة: “لا تركنوا إلى الغفلة؛ فملك الربوة لم يدخل المعترك بعد، ومآل النزال لم يُحسم بعد.”
“ها هو يغيثنا، فاثبتوا جميعًا!” وارتفعت معنويات المقاتلين كالسحاب.
هوى بحر جوهره البدائي من الذهب الحقيقي سريعًا نحو القاع؛ فالاستهلاك هائل وفادح لمداواة مثل هذا الجيش العرمرم في لحظة واحدة؛ فبادر دون تردد باستنزاف الأحجار البدائية بكفيه لاسترجاع طاقته، وكرر دورة العلاج مرتين أخريين حتى تعافت الذئاب.
لوح فانغ يوان بيده بحزم؛ فانقض زهاء عشرة آلاف ذئب يقتحمون أسوار الحظيرة في اندفاعة عارمة زلزلت الأرض؛ إلا أنهم على غير المتوقع لم يتوجهوا نحو الشمال لنجدة الجبهة الشمالية المنهارة، بل اندفعوا كالسيل الجارف صوب القطاع الجنوبي!
غطى فانغ يوان عينه اليمنى، وأبقى عينه اليسرى شاخصة نحو ذئب العيون البيضاء، وضخ جوهره البدائي في تلك الدودة الاستطلاعية البارعة التي ورثها عن تشانغ شان يين.
وكطوفان هادر انهار سده، انقض القطيع؛ وشكل اثنا عشر ملك مئة ذئب رأس حربة فولاذي اخترق صفوف العدو بلا أدنى هوادة؛ فقد كان هذا الهجوم الجنوبي المباغت ضربة قاصمة ومحكمة في خاصرة قطيع الوحوش!
تردد بعض الحراس من سادة الغو وتلعثموا: “سيدنا المعظم، لقد أمرنا الزعيم شخصيًا بملازمتكم وحمايتكم بأرواحنا…”
وكانت ذئاب ظهور السلاحف في القطاع الجنوبي قد أنهكها القتال الطويل واستنزف قواها، فما إن داهمتها هذه القوة العاتية الطازجة حتى حصدت منها أعدادًا غفيرة وسحقتها تحت سنابكها؛ وبضربة خاطفة لا تصد، أباد فانغ يوان هجوم ذئاب السلاحف في القطاع الجنوبي برمته في دقائق معدودات!
فعل فانغ يوان تلك الدودة العلاجية الفريدة التابعة للرتبة الرابعة والمخصصة لمعالجة جراح الذئاب؛ فتصاعدت من كفيه سحب دخان رمادي كثيف وسرت كأمواج الضباب لتغمر أرجاء الحظيرة بأكملها، متغلغلة في جراح آلاف الذئاب الرابضة.
“غو استعباد الذئاب! غو استعباد الذئاب!”
فورًا، تبدل المشهد في عينه اليسرى تمامًا؛ وبات يشرف على ساحة المعركة بأسرها من علو شاهق، مستعيرًا بصر ذلك الذئب المتحور النافذ.
وفعل فانغ يوان ثلاثة من ديدان الاستعباد متتالية؛ فاستحالت إلى سحب دخان قيدت ثلاثة ملوك مئة إضافيين في لمحة بصر وضمّتهم لطاعته.
حرك فانغ يوان إرادته بهدوء؛ فانفصل ذئب ماء مفتول العضلات ذو بنية رشيقة وبرز من بين الصفوف المتراصة.
“انعطاف صوب اليسار!” تحول الجيش بكامله بانضباط مذهل يندفع كالعاصفة نحو القطاع الجنوبي الشرقي.
بالفعل، طاف فانغ يوان على جبهات شتى، وجنى غنائم وفيرة؛ ففي غضون ساعتين لا غير، روض سبعة عشر ملك مئة ذئب، وملكين من رتبة ألف!
ورصدت عينا فانغ يوان ملك الألف ذئب الرابض هناك يقود جموعه المشغولة بالقتال؛ وحاول الوحش استنفار أتباعه للدفاع، لكن معظمه كان غارقًا في النزال مع سادة غي، ولم يستطع حشد سوى بضع مئات عاجزة سرعان ما غمرها طوفان فانغ يوان في ثوانٍ وجيزة.
كز الشاب على أسنانه بحزم: “سمعًا وطاعة لعمي تشانغ!” ثم لوح بيده نحو الحراس: “اتبعوني جميعًا لنجدة الخطوط الأمامية!”
“غو استعباد الذئاب من الرتبة الثالثة!”
سرعان ما اندفعت مفرزة عاتية من رتبة ألف ذئب لتسد الثغرة الخطيرة التي خلفها انشقاق ملك الألف ذئب السابق واستسلامه لصالح قبيلة غي.
انقض الدخان الرمادي الكثيف واخترق روح ملك الألف ذئب المذعور، ودكت روح مئة رجل مقاومته في طرفة عين، فخضع خضوعًا مطلقًا دون أدنى مقاومة!
تهامس الشيوخ في إعجاب: “بتدخل تشانغ شان يين، خفت وطأة الكرب عن كواهل محاربينا!”
وكان هذا خامس ملك ألف يظفر به فانغ يوان ويروضه في هذه الملحمة البطولية المشهودة!
هوى بحر جوهره البدائي من الذهب الحقيقي سريعًا نحو القاع؛ فالاستهلاك هائل وفادح لمداواة مثل هذا الجيش العرمرم في لحظة واحدة؛ فبادر دون تردد باستنزاف الأحجار البدائية بكفيه لاسترجاع طاقته، وكرر دورة العلاج مرتين أخريين حتى تعافت الذئاب.
وفور انصياعه، كفت آلاف الذئاب التابعة له عن مهاجمة سادة الغو، واستدارت فورًا لتنضوي تحت لواء فانغ يوان؛ لتسكن الفوضى العارمة في القطاع الجنوبي الشرقي وتستقر السيطرة الكاملة في قبضة ملك الذئاب الأسطوري!
عووووووو!
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
“يلنا! انظروا هناك!”
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
“لا عجب في ذلك؛ فهو سيد من الرتبة الرابعة يسلك مسار الاستعباد، وهذه الملاحم الكبرى مجاله الأثير وميدان براعته.”
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
اندفع أكثر من عشرين ألف ذئب من ظهور السلاحف يقذفون بأنفسهم في أتون النيران والصواعق دون أدنى اكتراث بالردى أو الموت؛ فباغتوا خطوط دفاع قبيلة غي بكتلة هائلة ساحقة، وألحقوا بجبهتهم الأمامية خسائر فادحة في لحظات خاطفة، مهددين باجتياح المعسكر بأسره.
أوعز فانغ يوان بقسمات متجهمة وعينين تفيضان بالصرامة: “امضوا لإسناد السادة المنسحبين وتنظيم الدفاع؛ وسأقفل راجعًا بمفردي إلى الحظيرة الخلفية لرص صفوف قطيعي ومداواة جراحه وتجهيز الضربة الحاسمة، فانتظروا نجدتي!”
