مكيدة
الفصل 468 – مكيدة
ولم يغب فانغ يوان عن متابعة مجرياتها.
حام غو خالد في الهواء، ناشرًا ضياءً هادئًا بديعًا.
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
طوقت هالة بلون الليمون جسد باي نينغ بينغ بالكامل، ثم غاصت في فتحتها.
لم تكترث روح أرض لانغ يا لانهيار هذا الغو، إذ لا تزال الأرض المباركة تحوز أعدادًا وفيرة منه.
زحفت معارش ضوئية بلون أصفر مخضر حول جدران فتحتها، متشبثة بها بكثافة.
لا ريب أن الشيخ يان شي، خبير مسار الحكمة، قد نسق حلفًا من الخالدين؛ ومجرد التفكير في هذا ولد ضغطًا غير مرئي.
بعد برهة، تنفس الشيخ يان شي بعمق واستعاد الغو الخالد إلى فتحته قائلًا: “حسنًا، لقد استخدمت قدرة غو الخلود على فتحتكِ؛ وستكونين بخير طوال الأشهر الثلاثة القادمة. وتماشيًا مع سرعة تدريبكِ، يتعين عليكِ القدوم إلى هنا بعد ثلاثة أشهر لتدعيم فتحتكِ مجددًا.”
رمقت روح الأرض غو السفر الإلهي بنظرات متقدة وضحكت طربًا: “طالما تقتُ لصقل غو الفتحة الثانية، هاها، هذا رائع للغاية!”
مضى وقت طويل منذ معركة جبل سان تشا، واستعادت موهبة باي نينغ بينغ تمام المائة بالمائة، مسترجعة إحدى الكفاءات القصوى العشر — بنية روح جليد الظلام الشمالي.
“هكذا جرى الأمر إذن! في حياتي السابقة، صمدت أرض لانغ يا المباركة أمام ست موجات من الهجوم قبل أن تنهار في الموجة السابعة. لقد وُجد محركون يحركون الخيوط وراء الستار، يدبرون مؤامرة خبيثة.”
سلطت كفاءة الجوهر البدائي البالغة مائة بالمائة ضغطًا فادحًا على فتحتها، ولولا استخدام الشيخ يان شي لغو الخلود في تدعيم جدرانها، لما بقيت باي نينغ بينغ على قيد الحياة حتى اللحظة.
الفصل 468 – مكيدة
رغم فضل الشيخ يان شي في إنقاذ حياتها، لم تشعر باي نينغ بينغ بأي امتنان نحوه، بل وقفت منتصبة القامة ببرود جليدي.
فبرفقة فانغ يوان في أسفاره، تعلمت الكثير والكثير.
بعد أن سحب الشيخ يان شي الغو الخالد، فتحت عينيها الزرقاوين بنظرة باردة وقسمات لا مبالية.
استدارت باي نينغ بينغ ومضت في سبيلها.
لم تعد تلك الصبية الغِرّة المبتدئة كما عهدها الزمان.
رغم عدم اكتراثها بالموت، لم تطب نفسها بالهلاك هكذا بينما يرتع فانغ يوان حيًا؛ إذ رأت في ذلك أفظع هزيمة لها وباهتة إلى أقصى حد.
فبرفقة فانغ يوان في أسفاره، تعلمت الكثير والكثير.
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
بادر الشيخ يان شي إلى البحث عنها بعد أن علم بأمرها عبر تشو جيو، بغية استغلالها جهارًا؛ ولم يتعدَّ انضمامها إلى طائفة الظل كونه مجرد صفقة.
لقد آن أوان شراء غو الأثر.
ابتسم الشيخ يان شي بوداعة: “يا باي نينغ بينغ، ما دمتِ تعلنين ولاءكِ الخالص لطائفة الظل وتقطعين قسم بحر جديدًا، فسأعيدكِ رجلًا كما كنتِ.”
التمع بريق حارق مفعم بالجشع في عيني الشيخ يان شي.
“همف، لا حاجة لي بذلك. أنت تعينني على كبح جماح فتحتي، وأنا أنضم مؤقتًا إلى طائفة الظل لأساعدك في الإيقاع بفانغ يوان وانتزاع غو السفر الخالد الثابت منه؛ وهذه صفقة عادلة لا أكثر. أما جسدي الذكوري، فسأسترده بنفسي، فحينها فقط سيبدو الأمر رائعًا بحق. وكيف لباي نينغ بينغ أن تركن إلى الاتكال على غيرها؟”
كلما اشتدت الصعاب واستأسد الخصوم، توهجت روح القتال في صدر فانغ يوان اضطرامًا.
استدارت باي نينغ بينغ ومضت في سبيلها.
سلطت كفاءة الجوهر البدائي البالغة مائة بالمائة ضغطًا فادحًا على فتحتها، ولولا استخدام الشيخ يان شي لغو الخلود في تدعيم جدرانها، لما بقيت باي نينغ بينغ على قيد الحياة حتى اللحظة.
حين فارقت الغرفة السرية، لان قناع البرود عن وجهها، وعقدت حاجبيها بنظرة كابية.
فقد دبر مكيدته هذه منذ دهر سحيق.
لم ترتح لهذا الخالد من الرتبة السابعة في مسار الحكمة، وراودها دومًا شعور بأنه يضمر مآرب خبيثة.
استرعت صفقة ثقيلة الوزن تتعلق بغو خالد انتباه جمع غفير من أسياد الغو الخالدين بطبيعة الحال.
رغم كونه غو خالدًا، لم تهب باي نينغ بينغ الموت قط؛ ولمن لا يخشى الردى، أنى له أن يرهب الخالدين؟
في حقيقة الأمر، كان وصول وصفة غو الفتحة الثانية إلى حوزة أرض لانغ يا نابعًا من تدبيره المسبق عن عمد.
غير أن هدفهما تلاقى في السعي للإطاحة بفانغ يوان، فقبلت باي نينغ بينغ الصفقة وانضمت إلى طائفة الظل بصفة مؤقتة.
ابتسم فانغ يوان، واحتوت عيناه نورًا عميقًا، ورتب خواطره المشتتة ليعاود تركيزه على غو ربط السماء.
“فانغ يوان…”
عقب علاجه لجراحها، عرض عليها تشو جيو الانضمام إلى طائفة الظل للتعاون في القضاء على فانغ يوان.
حين جال بخاطرها، لم تملك إلا استرجاع المشهد في أرض الملوك الثلاثة المباركة.
رغم عدم اكتراثها بالموت، لم تطب نفسها بالهلاك هكذا بينما يرتع فانغ يوان حيًا؛ إذ رأت في ذلك أفظع هزيمة لها وباهتة إلى أقصى حد.
فأمام أنظار الخلائق قاطبة، صعد فانغ يوان صوب السماء، وصقل بجسده الفاني غو خالدًا!
وانبعث مبعث عزيمته كلها من أبسط الأشياء، وأشدها شراهة، وأكثرها عرضة للسخرية وأعصاها على الفهم…
عقب ذلك بفترة وجيزة، انهارت أرض الملوك الثلاثة وتخبط الجميع في فوضى عارمة مسرعين للفرار من جبل سان تشا، بينما هبت رياح الاستيعاب وماجت حتى محت الجبل بأسره محيلة إياه قاعًا صفصفًا.
حين فارقت الغرفة السرية، لان قناع البرود عن وجهها، وعقدت حاجبيها بنظرة كابية.
تردد اسم ملك الوحوش الصغير على ألسنة الجموع وسرى كالنار في الهشيم عبر أرجاء الحدود الجنوبية كلها. واختفى فانغ يوان عن الأنظار، فأصدر أسياد الغو الخالدون أوامرهم لقواهم التابعة بالبحث عنه حثيثًا.
“يُشاع احتواء أرض لانغ يا المباركة على وصفات لا حصر لها؛ ورغم انحدارها من سماء كهف إلى أرض مباركة، فإنها تُعد بحق الأرض المباركة الأولى في عصرنا الحاضر! والأهم من ذلك احتواؤها على وفرة من الغو الخالد، وفي مقدمتها لوتس جوهر السماء الإمبراطوري النفيس، ولا بد لي من الظفر به!”
غدت باي نينغ بينغ، التي لازمته في رحلته، هدفًا تطارده القوى العظمى طُرًا؛ وسعى المساران الصالح والشيطاني كلاهما للقبض عليها.
“بطبيعة الحال، تستند كل هذه التكهنات إلى فرضية انتماء الشيخ يان شي إلى الحدود الجنوبية. فلعل الأمر برمته مجرد مصادفة بحتة؟”
لولا نخوة وي يانغ وإخوته حين أطلق سراحها عمدًا، ومصادفتها لتشو جيو وهي مثخنة بالجراح، لكانت باي نينغ بينغ أسيرة في غياهب الأسر منذ أمد.
حملت باي نينغ بينغ طباعًا شيطانية عصية على الترويض، حتى استعصت على سيطرة هذا الخبير من مسار الحكمة.
عقب علاجه لجراحها، عرض عليها تشو جيو الانضمام إلى طائفة الظل للتعاون في القضاء على فانغ يوان.
فمع شغف روح أرض لانغ يا بجمع الوصفات وصقل الغو، سيسعى حتمًا لصقل غو الفتحة الثانية!
بعد إخفاق مكيدتها ضد فانغ يوان، تيقنت من حدسها القائل بامتلاكه لغو تنبؤ؛ وحين علمت بوجود خالد من مسار الحكمة يقف خلف تشو جيو يملك براعة استشراف شبيهة، تحركت كوامن نفسها.
“فانغ يوان…”
رغم عدم اكتراثها بالموت، لم تطب نفسها بالهلاك هكذا بينما يرتع فانغ يوان حيًا؛ إذ رأت في ذلك أفظع هزيمة لها وباهتة إلى أقصى حد.
“يُشاع احتواء أرض لانغ يا المباركة على وصفات لا حصر لها؛ ورغم انحدارها من سماء كهف إلى أرض مباركة، فإنها تُعد بحق الأرض المباركة الأولى في عصرنا الحاضر! والأهم من ذلك احتواؤها على وفرة من الغو الخالد، وفي مقدمتها لوتس جوهر السماء الإمبراطوري النفيس، ولا بد لي من الظفر به!”
لذا أذعنت لمطلب تشو جيو والتحقت بطائفة الظل مؤقتًا، وأقسمت أمام الغو الخالد، غو قسم البحر، بصحبة الشيخ يان شي وتشو جيو: بأن تنال حريتها وتمضي في حال سبيلها فور قتل فانغ يوان، وبأن تمتنع طائفة الظل عن استهدافها مباشرة أو مداورة.
أجابت هو الخالدة الصغيرة بصوت رنان: “إنه خالد لانغ يا العجوز.”
حين توارى شبح قامة باي نينغ بينغ المغادرة، تجهمت سحنة الشيخ يان شي رويدًا رويدًا.
عقب علاجه لجراحها، عرض عليها تشو جيو الانضمام إلى طائفة الظل للتعاون في القضاء على فانغ يوان.
حملت باي نينغ بينغ طباعًا شيطانية عصية على الترويض، حتى استعصت على سيطرة هذا الخبير من مسار الحكمة.
بعد أن سحب الشيخ يان شي الغو الخالد، فتحت عينيها الزرقاوين بنظرة باردة وقسمات لا مبالية.
“هذه الفتاة تزدري الشرائع والأعراف، ولم تضع يدها في يدي إلا بحكم الظروف؛ وليست ممن يرضى بالبقاء تحت إمرة أحد طويلًا.” وبدت نظرات الشيخ يان شي غائرة الغور.
طريق وعر لا يدانيه طريق في مشقته.
“بيد أن هذا غير ذي بال؛ فبعد عقود طوال من التخطيط في سعيي نحو الخلود، أنى لي أن أخشى تموجات ضئيلة تثيرها هذه السمكة الصغيرة؟ همف!”
كُتِب على الدرب الذي يسلكه أن يبقى موحشًا منذ البداية، مقضيًا عليه بمعاداة العالم بأسره. ووقفت المحكمة السماوية وذلك التنظيم الغامض كوحشين كاسرين يقطعان هذا الطريق؛ وفي الوقت عينه، غصّ هذا الدرب المظلم بالأشواك والفخاخ والمكائد.
همهم الشيخ يان شي ببرود وحوّل بصره صوب شاشة غو ربط السماء.
حام غو خالد في الهواء، ناشرًا ضياءً هادئًا بديعًا.
في تلك اللحظة بالذات، نفذ إليه إدراك إلهي يقول: “لدي وصفة غو الفتحة الثانية، وأريد مبادلتها بغو السفر الإلهي الخاص بك.”
بعد إخفاق مكيدتها ضد فانغ يوان، تيقنت من حدسها القائل بامتلاكه لغو تنبؤ؛ وحين علمت بوجود خالد من مسار الحكمة يقف خلف تشو جيو يملك براعة استشراف شبيهة، تحركت كوامن نفسها.
أطلق صاحب الإدراك الإلهي على نفسه اسم خالد لانغ يا العجوز.
فمع شغف روح أرض لانغ يا بجمع الوصفات وصقل الغو، سيسعى حتمًا لصقل غو الفتحة الثانية!
“هههههه…” أطلق الشيخ يان شي ضحكة مجلجلة من أعماقه.
واليوم، وعبر صفقة تجارية، كشف اللثام عن تلك الدوامة الرابضة في الظلمات، ثم تطلع إلى آفاق دربه الغارق في دجى حالك، ومخاطر داهمة، وطرق مسدودة تتربص به عند كل خطوة.
لقد ابتلعت السمكة الطُعم!
ومض بريق في عيني فانغ يوان وسأل هو الخالدة الصغيرة على الفور: “من اشترى غو السفر الإلهي؟”
من قال إن هذا الطُعم لم يُصنع إلا لاصطياد فانغ يوان؟ لم يكن فانغ يوان سوى سمكة صغيرة، بينما كانت السمكة الكبرى الحقيقية هي روح أرض لانغ يا.
“فانغ يوان…”
“يُشاع احتواء أرض لانغ يا المباركة على وصفات لا حصر لها؛ ورغم انحدارها من سماء كهف إلى أرض مباركة، فإنها تُعد بحق الأرض المباركة الأولى في عصرنا الحاضر! والأهم من ذلك احتواؤها على وفرة من الغو الخالد، وفي مقدمتها لوتس جوهر السماء الإمبراطوري النفيس، ولا بد لي من الظفر به!”
منظمة تبسط أجنحتها عبر الحدود الجنوبية والسهول الشمالية، فكم يبلغ اتساعها؟ ومع ذلك لم يسمع فانغ يوان قط بهذا التنظيم طوال خمسمائة عام من حياته السابقة. فكم يبلغ لغزها وغورها؟
التمع بريق حارق مفعم بالجشع في عيني الشيخ يان شي.
طريق وعر لا يدانيه طريق في مشقته.
فقد دبر مكيدته هذه منذ دهر سحيق.
“لم ينحصر هدف الشيخ يان شي من بيع غو السفر الإلهي في استهدافي، بل شكلت أرض لانغ يا المباركة غايته الأكبر. ومن بين موجات الهجوم السبع، كم موجة منها دبرها بنفسه؟”
في حقيقة الأمر، كان وصول وصفة غو الفتحة الثانية إلى حوزة أرض لانغ يا نابعًا من تدبيره المسبق عن عمد.
أطلق صاحب الإدراك الإلهي على نفسه اسم خالد لانغ يا العجوز.
فمع شغف روح أرض لانغ يا بجمع الوصفات وصقل الغو، سيسعى حتمًا لصقل غو الفتحة الثانية!
فأمام أنظار الخلائق قاطبة، صعد فانغ يوان صوب السماء، وصقل بجسده الفاني غو خالدًا!
“الآن عليّ ترقب السانحة المواتية!” ابتسم الشيخ يان شي بمكر وبث إدراكه الإلهي ليقبل عرض روح أرض لانغ يا، فباشرا الصفقة داخل سماء الكنز الصفراء.
“هههه، فريسة سهلة المراس!” قهقه الشيخ يان شي بملء شدقيه وهو يرقب هذا المشهد عبر غو ربط السماء.
خرج غو السفر الإلهي من المرآة، ورغم تعزيز قدرة غو ربط السماء بعدة ديدان غو أخرى، فقد تصدعت جدرانه وتشققت، وما هي إلا بضعة أنفاس حتى انهار بالكامل.
لقد ابتلعت السمكة الطُعم!
لم تكترث روح أرض لانغ يا لانهيار هذا الغو، إذ لا تزال الأرض المباركة تحوز أعدادًا وفيرة منه.
رغم عدم اكتراثها بالموت، لم تطب نفسها بالهلاك هكذا بينما يرتع فانغ يوان حيًا؛ إذ رأت في ذلك أفظع هزيمة لها وباهتة إلى أقصى حد.
رمقت روح الأرض غو السفر الإلهي بنظرات متقدة وضحكت طربًا: “طالما تقتُ لصقل غو الفتحة الثانية، هاها، هذا رائع للغاية!”
أخرج على الفور غو ربط سماء آخر واتصل بسماء الكنز الصفراء، باحثًا عن مواد صقل الغو دون أي تحفظ.
منظمة تبسط أجنحتها عبر الحدود الجنوبية والسهول الشمالية، فكم يبلغ اتساعها؟ ومع ذلك لم يسمع فانغ يوان قط بهذا التنظيم طوال خمسمائة عام من حياته السابقة. فكم يبلغ لغزها وغورها؟
“هههه، فريسة سهلة المراس!” قهقه الشيخ يان شي بملء شدقيه وهو يرقب هذا المشهد عبر غو ربط السماء.
لم تعد تلك الصبية الغِرّة المبتدئة كما عهدها الزمان.
استرعت صفقة ثقيلة الوزن تتعلق بغو خالد انتباه جمع غفير من أسياد الغو الخالدين بطبيعة الحال.
‘أليس هؤلاء هم الخالدين الذين شاركوا في الموجة الثانية من الهجوم على أرض لانغ يا المباركة؟’
ولم يغب فانغ يوان عن متابعة مجرياتها.
كل ما علمه أنه حتى لو سقط صريعًا وخابت آماله، فلن يساوره أدنى ندم.
ومض بريق في عيني فانغ يوان وسأل هو الخالدة الصغيرة على الفور: “من اشترى غو السفر الإلهي؟”
“همف، جمع غفير من الخالدين يغدقون بمواد الصقل النفيسة على روح أرض لانغ يا. هذا فخ مكشوف بلا ريب؛ فأرواح الأرض تملك حكمة، غير أن هواجسها أشد رسوخًا ويسهل على الخالدين استغلالها. مهلًا ولحظة…”
أجابت هو الخالدة الصغيرة بصوت رنان: “إنه خالد لانغ يا العجوز.”
لقد آن أوان شراء غو الأثر.
“روح أرض لانغ يا… تمامًا كما توقعت.” ضيق فانغ يوان عينيه قليلًا قبل أن يركز أنظاره مجددًا على غو ربط السماء.
طريق وعر لا يدانيه طريق في مشقته.
وبعد برهة، وجد روح أرض لانغ يا يشتري مواد صقل الغو بنهم وإسراف؛ فلمعت في عينيه أشعة باردة.
بيد أن هذا لم يحل دون تخمينه لمدى بطش هذه المنظمة وغموضها.
“همف، جمع غفير من الخالدين يغدقون بمواد الصقل النفيسة على روح أرض لانغ يا. هذا فخ مكشوف بلا ريب؛ فأرواح الأرض تملك حكمة، غير أن هواجسها أشد رسوخًا ويسهل على الخالدين استغلالها. مهلًا ولحظة…”
“بيد أن هذا غير ذي بال؛ فبعد عقود طوال من التخطيط في سعيي نحو الخلود، أنى لي أن أخشى تموجات ضئيلة تثيرها هذه السمكة الصغيرة؟ همف!”
اضطربت خواطر فانغ يوان فجأة.
كلما اشتدت الصعاب واستأسد الخصوم، توهجت روح القتال في صدر فانغ يوان اضطرامًا.
فقد عُرف الخالدون البائعون لمواد الصقل بأنهم: سيد غو مسار المعدن الخالد تيه جيا تسي، وسيد غو مسار الروح الخالد وانغ غان يانغ، وخالدة مسار الخشب الجنية تان شيانغ، وسيد غو مسار الاستعباد الخالد العظيم شيويه شيونغ… وبدت هذه الأسماء مألوفة لسمعه.
حلم بالخلود يبدو واهيًا بعيد المنال.
‘أليس هؤلاء هم الخالدين الذين شاركوا في الموجة الثانية من الهجوم على أرض لانغ يا المباركة؟’
غدت باي نينغ بينغ، التي لازمته في رحلته، هدفًا تطارده القوى العظمى طُرًا؛ وسعى المساران الصالح والشيطاني كلاهما للقبض عليها.
ولبرهة، ومضت عينا فانغ يوان ببريق حاد، وأدرك وجود مكيدة هائلة لم يُسطرها التاريخ في دفاتره.
رغم عدم اكتراثها بالموت، لم تطب نفسها بالهلاك هكذا بينما يرتع فانغ يوان حيًا؛ إذ رأت في ذلك أفظع هزيمة لها وباهتة إلى أقصى حد.
“هكذا جرى الأمر إذن! في حياتي السابقة، صمدت أرض لانغ يا المباركة أمام ست موجات من الهجوم قبل أن تنهار في الموجة السابعة. لقد وُجد محركون يحركون الخيوط وراء الستار، يدبرون مؤامرة خبيثة.”
في حقيقة الأمر، كان وصول وصفة غو الفتحة الثانية إلى حوزة أرض لانغ يا نابعًا من تدبيره المسبق عن عمد.
في السابق، لم يتعدَّ دور فانغ يوان كونه متفرجًا، أما الآن وقد انخرط في خضم الأحداث، فقد انكشفت أمامه هذه الحقيقة.
“أين اختفى الشيخ يان شي في ذلك الحين خلال حياتي السابقة؟”
“لم ينحصر هدف الشيخ يان شي من بيع غو السفر الإلهي في استهدافي، بل شكلت أرض لانغ يا المباركة غايته الأكبر. ومن بين موجات الهجوم السبع، كم موجة منها دبرها بنفسه؟”
غدت باي نينغ بينغ، التي لازمته في رحلته، هدفًا تطارده القوى العظمى طُرًا؛ وسعى المساران الصالح والشيطاني كلاهما للقبض عليها.
“إذا انتمى إلى الحدود الجنوبية، فلِمَ يذعن أولئك الخالدون من السهول الشمالية لترتيباته؟ أهو يستغلهم بطريق غير مباشر، أم أصدر إليهم أوامر مباشرة؟”
وبعد برهة، وجد روح أرض لانغ يا يشتري مواد صقل الغو بنهم وإسراف؛ فلمعت في عينيه أشعة باردة.
لا ريب أن الشيخ يان شي، خبير مسار الحكمة، قد نسق حلفًا من الخالدين؛ ومجرد التفكير في هذا ولد ضغطًا غير مرئي.
زحفت معارش ضوئية بلون أصفر مخضر حول جدران فتحتها، متشبثة بها بكثافة.
لم يعلم فانغ يوان في هذه اللحظة أن تلك المنظمة هي طائفة الظل ذاتها التي سمع عنها سالفًا!
إنه الحلم.
بيد أن هذا لم يحل دون تخمينه لمدى بطش هذه المنظمة وغموضها.
حين فارقت الغرفة السرية، لان قناع البرود عن وجهها، وعقدت حاجبيها بنظرة كابية.
منظمة تبسط أجنحتها عبر الحدود الجنوبية والسهول الشمالية، فكم يبلغ اتساعها؟ ومع ذلك لم يسمع فانغ يوان قط بهذا التنظيم طوال خمسمائة عام من حياته السابقة. فكم يبلغ لغزها وغورها؟
“بطبيعة الحال، تستند كل هذه التكهنات إلى فرضية انتماء الشيخ يان شي إلى الحدود الجنوبية. فلعل الأمر برمته مجرد مصادفة بحتة؟”
بعد برهة، تنفس الشيخ يان شي بعمق واستعاد الغو الخالد إلى فتحته قائلًا: “حسنًا، لقد استخدمت قدرة غو الخلود على فتحتكِ؛ وستكونين بخير طوال الأشهر الثلاثة القادمة. وتماشيًا مع سرعة تدريبكِ، يتعين عليكِ القدوم إلى هنا بعد ثلاثة أشهر لتدعيم فتحتكِ مجددًا.”
“دعني أتدبر الأمر مجددًا: هل خطط الشيخ يان شي للموجة الأولى من الهجوم؟ وما شأنه بالموجات التالية، أكانت له يد فيها؟ أما الموجة السابعة، فجاءت بتحرك من المحكمة السماوية، وذلك أمر يعجز الشيخ يان شي عن التحكم فيه بالكلية.”
بيد أن هذا لم يحل دون تخمينه لمدى بطش هذه المنظمة وغموضها.
تيقن فانغ يوان من هذه النقطة.
تردد اسم ملك الوحوش الصغير على ألسنة الجموع وسرى كالنار في الهشيم عبر أرجاء الحدود الجنوبية كلها. واختفى فانغ يوان عن الأنظار، فأصدر أسياد الغو الخالدون أوامرهم لقواهم التابعة بالبحث عنه حثيثًا.
فالمحكمة السماوية تعلو فوق الجميع، تنحدر من القارة الوسطى وتستند إلى عمق جبار، ويستحيل على خالد من الحدود الجنوبية التدخل في شؤونها.
ولم يبلغ أحد منتهاه منذ الأزل.
وفي أرجاء المناطق الخمس الكبرى، ومنذ غابر الأزمان حتى اليوم، انفردت المحكمة السماوية بكونها أعظم تنظيم لأسياد الغو الخالدين.
“أين اختفى الشيخ يان شي في ذلك الحين خلال حياتي السابقة؟”
أثقلت سطوة المحكمة السماوية النفوس بالاختناق، ولم يقدر على ترسيخ موطئ قدم فيها إلا خيرة الخالدين من الرتبتين الثامنة والتاسعة.
التمع بريق حارق مفعم بالجشع في عيني الشيخ يان شي.
ويمكن الاستدلال على ذلك من العاقبة الأخيرة.
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
فبعدما تدخلت المحكمة السماوية، غادرت ساحبة معها سائر الوصفات المودعة في أرض لانغ يا المباركة.
إنه الحلم.
“أين اختفى الشيخ يان شي في ذلك الحين خلال حياتي السابقة؟”
زحفت معارش ضوئية بلون أصفر مخضر حول جدران فتحتها، متشبثة بها بكثافة.
غدا الشيخ يان شي شخصية غامضة توارت في أعماق التاريخ، مستندًا إلى تنظيم سري يمتلك نفوذًا ضاربًا في منطقتين عظيمتين: السهول الشمالية والحدود الجنوبية.
بعد برهة، تنفس الشيخ يان شي بعمق واستعاد الغو الخالد إلى فتحته قائلًا: “حسنًا، لقد استخدمت قدرة غو الخلود على فتحتكِ؛ وستكونين بخير طوال الأشهر الثلاثة القادمة. وتماشيًا مع سرعة تدريبكِ، يتعين عليكِ القدوم إلى هنا بعد ثلاثة أشهر لتدعيم فتحتكِ مجددًا.”
“خبير من مسار الحكمة، تنظيم غامض، المحكمة السماوية… درب الخلود محفوف بالمخاطر عند كل منعطف بحق. وحين أحطم هذه العقبات عنوة، كم ستكون نشوتي عظيمة؟”
“دعني أتدبر الأمر مجددًا: هل خطط الشيخ يان شي للموجة الأولى من الهجوم؟ وما شأنه بالموجات التالية، أكانت له يد فيها؟ أما الموجة السابعة، فجاءت بتحرك من المحكمة السماوية، وذلك أمر يعجز الشيخ يان شي عن التحكم فيه بالكلية.”
كلما اشتدت الصعاب واستأسد الخصوم، توهجت روح القتال في صدر فانغ يوان اضطرامًا.
كل ما علمه أنه حتى لو سقط صريعًا وخابت آماله، فلن يساوره أدنى ندم.
كُتِب على الدرب الذي يسلكه أن يبقى موحشًا منذ البداية، مقضيًا عليه بمعاداة العالم بأسره. ووقفت المحكمة السماوية وذلك التنظيم الغامض كوحشين كاسرين يقطعان هذا الطريق؛ وفي الوقت عينه، غصّ هذا الدرب المظلم بالأشواك والفخاخ والمكائد.
رمقت روح الأرض غو السفر الإلهي بنظرات متقدة وضحكت طربًا: “طالما تقتُ لصقل غو الفتحة الثانية، هاها، هذا رائع للغاية!”
طريق وعر لا يدانيه طريق في مشقته.
ويمكن الاستدلال على ذلك من العاقبة الأخيرة.
ولم يبلغ أحد منتهاه منذ الأزل.
لا ريب أن الشيخ يان شي، خبير مسار الحكمة، قد نسق حلفًا من الخالدين؛ ومجرد التفكير في هذا ولد ضغطًا غير مرئي.
ومع ذلك، واصل فانغ يوان القتال بمفرده، والسير بمفرده، وخوض الحرب بمفرده.
“هههه، فريسة سهلة المراس!” قهقه الشيخ يان شي بملء شدقيه وهو يرقب هذا المشهد عبر غو ربط السماء.
وانبعث مبعث عزيمته كلها من أبسط الأشياء، وأشدها شراهة، وأكثرها عرضة للسخرية وأعصاها على الفهم…
همهم الشيخ يان شي ببرود وحوّل بصره صوب شاشة غو ربط السماء.
إنه الحلم.
أطلق صاحب الإدراك الإلهي على نفسه اسم خالد لانغ يا العجوز.
حلم بالخلود يبدو واهيًا بعيد المنال.
فبعدما تدخلت المحكمة السماوية، غادرت ساحبة معها سائر الوصفات المودعة في أرض لانغ يا المباركة.
وسواء أكلل مسعاه بالنجاح أم أخفق، لم يكترث فانغ يوان بذلك قط.
تردد اسم ملك الوحوش الصغير على ألسنة الجموع وسرى كالنار في الهشيم عبر أرجاء الحدود الجنوبية كلها. واختفى فانغ يوان عن الأنظار، فأصدر أسياد الغو الخالدون أوامرهم لقواهم التابعة بالبحث عنه حثيثًا.
كل ما علمه أنه حتى لو سقط صريعًا وخابت آماله، فلن يساوره أدنى ندم.
ويمكن الاستدلال على ذلك من العاقبة الأخيرة.
واليوم، وعبر صفقة تجارية، كشف اللثام عن تلك الدوامة الرابضة في الظلمات، ثم تطلع إلى آفاق دربه الغارق في دجى حالك، ومخاطر داهمة، وطرق مسدودة تتربص به عند كل خطوة.
استرعت صفقة ثقيلة الوزن تتعلق بغو خالد انتباه جمع غفير من أسياد الغو الخالدين بطبيعة الحال.
“ما دام لا يوجد سبيل للمضي، فسأشق سبيلي بيدي.”
استدارت باي نينغ بينغ ومضت في سبيلها.
ابتسم فانغ يوان، واحتوت عيناه نورًا عميقًا، ورتب خواطره المشتتة ليعاود تركيزه على غو ربط السماء.
“روح أرض لانغ يا… تمامًا كما توقعت.” ضيق فانغ يوان عينيه قليلًا قبل أن يركز أنظاره مجددًا على غو ربط السماء.
لقد آن أوان شراء غو الأثر.
ومض بريق في عيني فانغ يوان وسأل هو الخالدة الصغيرة على الفور: “من اشترى غو السفر الإلهي؟”
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
وانبعث مبعث عزيمته كلها من أبسط الأشياء، وأشدها شراهة، وأكثرها عرضة للسخرية وأعصاها على الفهم…
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
لم تكترث روح أرض لانغ يا لانهيار هذا الغو، إذ لا تزال الأرض المباركة تحوز أعدادًا وفيرة منه.
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
“هههههه…” أطلق الشيخ يان شي ضحكة مجلجلة من أعماقه.
“ما دام لا يوجد سبيل للمضي، فسأشق سبيلي بيدي.”
