Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

reverend insanity-477

غو إخفاء الأنفاس من المرتبة الخامسة
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

غو إخفاء الأنفاس من المرتبة الخامسة

الفصل 477 – غو إخفاء الأنفاس من المرتبة الخامسة

في سالف أيامه، حاز فانغ يوان غو إخفاء الأنفاس من المرتبة الثانية في جبل تسي يو؛ ومن خلال الارتقاء به عبر مراحل الصقل المتعاقبة، أفلح أخيرًا في تخليق غو إخفاء الأنفاس من المرتبة الخامسة.

بعد انقضاء يوم وليلة، خرج فانغ يوان من قصر دانغ هون وبوادر الإرهاق بادية على محياه.

فلو عاد إلى مخيم عشيرة غي على هذه الشاكلة، لأثار الشكوك حتمًا؛ كما أن انحسار القمع الإقليمي تدريجيًا وارتفاع طاقته المفاجئ سيولدان تساؤلات وريبًا؛ وبذلك كفل غو إخفاء الأنفاس اتقاء هذا المحذور.

توجه إلى جبل دانغ هون، حيث تشكلت أعداد جديدة من غو الشجاعة خلال هذه المدة، غير أن كميتها لم تبلغ سوى نصف ما حازه في المرة الأولى.

وكما يُقال في الحكمة المأثورة:

ضغط فانغ يوان على بعضها بسبابته وإبهامه، وتبيّن أن معظمها عديم النفع بفعل أثر الغو الخالد طين العصيدة.

حين دلف إلى غو بيت السحلية العملاقة، أقبل زعيم العشيرة غي غوانغ يقدم واجب التحية، حاملًا في يده رسالتين.

بيد أن مذبحة عشيرة يان التي أحدثها فانغ يوان أسفرت عن جمع نفوس وفيرة، مما أفرز كميات معتبرة من غو الشجاعة؛ وبالاتكاء على هذا الفيض الغفير، حققت روح فانغ يوان قفزة مشهودة إلى الأمام.

فامتلاكه أرض هو الخالدة هوى ببريق الأحجار البدائية في عينيه إلى الحضيض؛ وقد ولت تلك الأيام الخوالي على جبل تشينغ ماو حين كان يدبر المكائد لنيل حجر أو حجرين.

“تفوق قوة روحي الحالية خمسة أضعاف ما بلغتْه سابقًا، غير أن الهوة لا تزال شاسعة تفصلني عن روح الألف رجل.” أغمض فانغ يوان عينيه هنيهة ثم فتحهما وأمارات الرضا تلوح على وجهه.

فقد بلغ الآن ذروة المرتبة الخامسة، وحتى في ظل قمع السهول الشمالية، ظل يحمل هالة المرحلة الابتدائية للمرتبة الخامسة.

يُعد هذا التقدم جسيمًا، فلو كان سيد غو عاديًا، لاحتاج إلى عقد من الزمان أو ينيف لبلوغ هذه الحصيلة.

لم تطرأ على دودة غو إخفاء الأنفاس تبدلات جذرية في مرتبتها الخامسة؛ إذ بقيت على هيئة ورقة شجر بنفسجية بديعة، وإن غدت زرقتها أشد قتامة واكتست ببريق معدني خافت.

بيد أن غو الشجاعة مكّن فانغ يوان من تحقيق هذا الإنجاز بيسر في أقل من نصف يوم.

فطوال هذا اليوم وتلك الليلة، ظل ينظف ساحة المعركة مع شيوخ العشيرة، يجمعون الغنائم وينظمون شؤون المستسلمين، غارقًا في العمل حتى عجز عن تذوق طعم الكرى. وإذ رأى شوكة عشيرة غي تشتد بين يديه، استبد به الحماس وعظمت مهابة تشانغ شان يين في صدره رسوخًا.

“لا غرو إذن أن سمّى الموقر الشيطاني سارق السماء جبل دانغ هون أحد معالم مسار الروح المقدسة. ومن بين النفائس التي في حوزتي، لا تدانيه قيمة سوى حشرة ربيع وخريف شيكادا؛ ومهما كلفني الثمن، فلن أدعه يهلك قط!”

وكما يُقال في الحكمة المأثورة:

فقد نوّه الموقر الشيطاني سارق السماء ذات يوم إلى أن لأسياد غو مسار الروح أرضين مقدستين في هذا العالم: أولاهما جبل دانغ هون لتقوية الروح، وثانيتهما وادي لوه بو لصقلها وتنقيتها.

“هذا عين ما جرى. وقد علمت به قبائل شتى، ولن يلبث الخبر أن يذيع في أرجاء السهول الشمالية قاطبة. لقد نأت عشيرتكم في موضع منعزل تحيط به قطعان الوحوش الكاسرة، ولهذا تأخر بلوغ النبأ إليكم.”

فالروح تتطلب التقوية، وبالمقدار عينه تحتاج إلى الصقل والتهذيب.

عقب استغراق وقت طويل، ومع انبلاج خيوط الفجر الأولى وانعكاسها على صفحة بحيرة الهلال، ظفر أخيرًا بغو إخفاء الأنفاس من المرتبة الخامسة.

استخدم فانغ يوان غو الشجاعة لتعزيز روحه بسرعة خاطفة، وحيث إنه افتقر إلى وادي لوه بو لصقلها، لم يجد بدًا من الاستعانة بغو روح الذئب عوضًا عن ذلك.

“سيدي، هذا سجل الحصر التفصيلي، فتفضل بالاطلاع عليه، ولك أن تصطفي منه ما تشاء لنفسك.” ناول غي غوانغ القائمة إلى فانغ يوان بكل توقير.

إذ يحول غو روح الذئب روح سيد الغو إلى روح رجل ذئب، مؤديًا بذلك وظيفة صقل الروح وتطويعها.

لكي تنجو دودة الغو من هذا القمع، صقلها فانغ يوان فوق تراب السهول الشمالية؛ فبصرف النظر عن مصدر المواد الأولية أو الديدان المستخدمة، ولدت دودة غو إخفاء الأنفاس الجديدة في السهول الشمالية ونالت اعترافها ساعة اكتمال صقلها، فلم يمسسها أي تراجع في قواها.

اصل إنتاج غو الشجاعة تراجعه؛ حتى إذا حلت الجولة الثالثة، لم يستغرق فانغ يوان سوى ساعة واحدة لجني الحصاد بأسره. إذ استحال جل ديدان غو الشجاعة إلى عجين طيني مهترئ، وبالاعتماد على القلة السليمة المتبقية، نجح فانغ يوان في تعزيز روحه لتصل إلى ستة أضعاف قوتها الأولى.

اختلفت سموات المناطق الخمس وأراضيها؛ فسواء أتعلق الأمر بديدان الغو أم بأسياد الغو، فإن الانتقال إلى إقليم آخر يعرضهم للقمع وتراجع القوة.

انهمكت هو الخالدة الصغيرة في أداء مهامها الموكلة إليها بجد ونشاط.

وبإحكام قبضته على هذا الشخص، دانت له عشيرة غي بأسرها!

فُعِّل غو بوابة النجوم مجددًا، ليعود فانغ يوان إلى السهول الشمالية.

فور خروجه من البوابة، وقعت عيناه أول ما وقعت على قطيع الذئاب الرابض في حراسة مخلصة مطوقًا المكان.

فور خروجه من البوابة، وقعت عيناه أول ما وقعت على قطيع الذئاب الرابض في حراسة مخلصة مطوقًا المكان.

ضغط فانغ يوان على بعضها بسبابته وإبهامه، وتبيّن أن معظمها عديم النفع بفعل أثر الغو الخالد طين العصيدة.

اتصلت بوابة النجوم بأرض هو الخالدة المباركة؛ فنقل فانغ يوان ذئاب اللحية السامة وذئاب الماء إلى الأرض المباركة، مستحضرًا بدلها ملك وحوش العشرة آلاف لذئاب الرياح وملك وحوش العشرة آلاف لذئاب ظهر السلحفاة إلى السهول الشمالية. وفي الوقت عينه، عزز قوام الأفواج الثلاثة، رافعًا حجم القطيع الإجمالي إلى ستين ألف ذئب!

وبالنسبة إلى فانغ يوان، لم تكن هذه الموارد ذات بال.

لم يقفل فانغ يوان راجعًا إلى عشيرة غي على الفور، بل تناول صنيعًا غير مكتمل وشرع في صقل الغو.

حين دلف إلى غو بيت السحلية العملاقة، أقبل زعيم العشيرة غي غوانغ يقدم واجب التحية، حاملًا في يده رسالتين.

عقب استغراق وقت طويل، ومع انبلاج خيوط الفجر الأولى وانعكاسها على صفحة بحيرة الهلال، ظفر أخيرًا بغو إخفاء الأنفاس من المرتبة الخامسة.

فامتلاكه أرض هو الخالدة هوى ببريق الأحجار البدائية في عينيه إلى الحضيض؛ وقد ولت تلك الأيام الخوالي على جبل تشينغ ماو حين كان يدبر المكائد لنيل حجر أو حجرين.

اختلفت سموات المناطق الخمس وأراضيها؛ فسواء أتعلق الأمر بديدان الغو أم بأسياد الغو، فإن الانتقال إلى إقليم آخر يعرضهم للقمع وتراجع القوة.

“أحسنت صنعًا يا غي غوانغ. وما دمت كذلك، فسأغدو شيخًا خارجيًا لعشيرة غي.”

إلا أن بني البشر، بخلاف ديدان الغو، هم روح الكائنات الحية قاطبة؛ يملكون ذكاءً وقدرة مدهشة على التكيف؛ فما إن تنصرم بضع سنوات، حتى يتأقلم سيد الغو مع البيئة الجديدة ويكتسب اعتراف الإقليم، متحررًا من وطأة القمع.

لم يقفل فانغ يوان راجعًا إلى عشيرة غي على الفور، بل تناول صنيعًا غير مكتمل وشرع في صقل الغو.

لكي تنجو دودة الغو من هذا القمع، صقلها فانغ يوان فوق تراب السهول الشمالية؛ فبصرف النظر عن مصدر المواد الأولية أو الديدان المستخدمة، ولدت دودة غو إخفاء الأنفاس الجديدة في السهول الشمالية ونالت اعترافها ساعة اكتمال صقلها، فلم يمسسها أي تراجع في قواها.

“الشيخ الأسمى؟” تمتم فانغ يوان.

في سالف أيامه، حاز فانغ يوان غو إخفاء الأنفاس من المرتبة الثانية في جبل تسي يو؛ ومن خلال الارتقاء به عبر مراحل الصقل المتعاقبة، أفلح أخيرًا في تخليق غو إخفاء الأنفاس من المرتبة الخامسة.

وافتقر بشدة إلى أحجار الجوهر الخالد، وكلما زاد نصيبه منها حسُن أمره؛ لكن أنى لعشيرة يان أن تحوز حجر جوهر خالد وهي خلو من الخالدين؟

لم تطرأ على دودة غو إخفاء الأنفاس تبدلات جذرية في مرتبتها الخامسة؛ إذ بقيت على هيئة ورقة شجر بنفسجية بديعة، وإن غدت زرقتها أشد قتامة واكتست ببريق معدني خافت.

إلا أن بني البشر، بخلاف ديدان الغو، هم روح الكائنات الحية قاطبة؛ يملكون ذكاءً وقدرة مدهشة على التكيف؛ فما إن تنصرم بضع سنوات، حتى يتأقلم سيد الغو مع البيئة الجديدة ويكتسب اعتراف الإقليم، متحررًا من وطأة القمع.

استعان فانغ يوان بغو إخفاء الأنفاس ليكبح هالة تدريبه ويعيد إظهارها في المرحلة المتوسطة من المرتبة الرابعة، ثم زفر نفحة من الهواء العكر.

وإنما نبع دعمه لعشيرة غي من رغبته في اقتناء حجر نرد ودرع واقٍ يمكنه من التدخل في ملتقى الأبطال؛ وإن تيسر له، لم يشأ التخلي عن هوية تشانغ شان يين قبل الأوان؛ فكلما أطال إدارة شؤون العشيرة، تعاظمت فائدتها له في خضم معارك الأقاليم الخمسة.

فقد بلغ الآن ذروة المرتبة الخامسة، وحتى في ظل قمع السهول الشمالية، ظل يحمل هالة المرحلة الابتدائية للمرتبة الخامسة.

فبيئة عالم أسياد الغو قاسية ضارية، والعيش فيه محفوف بالمهالك؛ ومن هذا الرحم القاسي تحديدًا، يتوالى بزوغ الأبطال زرافات ووحدانًا دون انقطاع.

فلو عاد إلى مخيم عشيرة غي على هذه الشاكلة، لأثار الشكوك حتمًا؛ كما أن انحسار القمع الإقليمي تدريجيًا وارتفاع طاقته المفاجئ سيولدان تساؤلات وريبًا؛ وبذلك كفل غو إخفاء الأنفاس اتقاء هذا المحذور.

“أمرك مطاع يا سيدي.” أجاب غي غوانغ على عجل.

عاد فانغ يوان إلى عشيرة غي يقود جحافل الذئاب، وكما توقع، غمرت الدهشة والسرور قلوب أبناء العشيرة.

اتصلت بوابة النجوم بأرض هو الخالدة المباركة؛ فنقل فانغ يوان ذئاب اللحية السامة وذئاب الماء إلى الأرض المباركة، مستحضرًا بدلها ملك وحوش العشرة آلاف لذئاب الرياح وملك وحوش العشرة آلاف لذئاب ظهر السلحفاة إلى السهول الشمالية. وفي الوقت عينه، عزز قوام الأفواج الثلاثة، رافعًا حجم القطيع الإجمالي إلى ستين ألف ذئب!

مع كثرة قطعان الذئاب في السهول الشمالية، وكون بحيرة الهلال بقعة زاخرة بالحياة تلتف حولها الوحوش، لم يعزُ على أحد تفسير هذا الحصاد الهائل الذي عاد به فانغ يوان.

“الشيخ الأسمى؟” تمتم فانغ يوان.

أنزل فانغ يوان شطرًا من القطيع داخل المخيم، وأبقى الشطر الآخر في البوادي المحيطة يرعى ويتحرك بحرية.

عقب استغراق وقت طويل، ومع انبلاج خيوط الفجر الأولى وانعكاسها على صفحة بحيرة الهلال، ظفر أخيرًا بغو إخفاء الأنفاس من المرتبة الخامسة.

حين دلف إلى غو بيت السحلية العملاقة، أقبل زعيم العشيرة غي غوانغ يقدم واجب التحية، حاملًا في يده رسالتين.

اختلفت سموات المناطق الخمس وأراضيها؛ فسواء أتعلق الأمر بديدان الغو أم بأسياد الغو، فإن الانتقال إلى إقليم آخر يعرضهم للقمع وتراجع القوة.

“أبارك لسيدي هذه القفزة الهائلة في القوة عقب رحلة الصيد المباركة!” أحاطت هالتان داكنتان بعيني غي غوانغ إثر السهر، لكن وجهه تهلل بابتسامة غامرة.

فور خروجه من البوابة، وقعت عيناه أول ما وقعت على قطيع الذئاب الرابض في حراسة مخلصة مطوقًا المكان.

فطوال هذا اليوم وتلك الليلة، ظل ينظف ساحة المعركة مع شيوخ العشيرة، يجمعون الغنائم وينظمون شؤون المستسلمين، غارقًا في العمل حتى عجز عن تذوق طعم الكرى. وإذ رأى شوكة عشيرة غي تشتد بين يديه، استبد به الحماس وعظمت مهابة تشانغ شان يين في صدره رسوخًا.

“لا غرو إذن أن سمّى الموقر الشيطاني سارق السماء جبل دانغ هون أحد معالم مسار الروح المقدسة. ومن بين النفائس التي في حوزتي، لا تدانيه قيمة سوى حشرة ربيع وخريف شيكادا؛ ومهما كلفني الثمن، فلن أدعه يهلك قط!”

إذ أدرك جليًا أنه لولا تشانغ شان يين، لما شهدت عشيرته هذا اليوم أبدًا.

انهمكت هو الخالدة الصغيرة في أداء مهامها الموكلة إليها بجد ونشاط.

“اتاني التوفيق بعض الشيء وحققت بعض المكاسب.” استقر فانغ يوان في مجلسه وأومأ برأسه إلى غي غوانغ بلطف.

فطوال هذا اليوم وتلك الليلة، ظل ينظف ساحة المعركة مع شيوخ العشيرة، يجمعون الغنائم وينظمون شؤون المستسلمين، غارقًا في العمل حتى عجز عن تذوق طعم الكرى. وإذ رأى شوكة عشيرة غي تشتد بين يديه، استبد به الحماس وعظمت مهابة تشانغ شان يين في صدره رسوخًا.

لم تقتصر قفزة قوته على حشود الذئاب، بل امتدت إلى طاقة تدريبه وقوة روحه، وهي حقيقة كانت لتصيب غي غوانغ وصحبه بالذهول والذعر لو وقفوا عليها.

فبيئة عالم أسياد الغو قاسية ضارية، والعيش فيه محفوف بالمهالك؛ ومن هذا الرحم القاسي تحديدًا، يتوالى بزوغ الأبطال زرافات ووحدانًا دون انقطاع.

ففي أرض لانغ يا المباركة، استنفد فرصة صقل غو خالد، وظفر بغو بوابة النجوم، محيلًا رقعة شطرنجه الراكدة إلى ميدان يعج بالحياة. وغدا تقدم قوته يتسارع بوتيرة تفوق الوصف في كل مرة يطأ فيها أرض هو الخالدة.

ارتعش جسد غي غوانغ وعلا وجهه سرور طاغٍ، ثم جثا على ركبتيه مستعطفًا: “يتجرأ هذا الصغير ويلتمس من سيدي الجليل أن يتولى منصب الشيخ الأسمى لعشيرة غي!”

لو رآه أحد، لاستعصى عليه تصديق هذا التنامي الصاروخي، على أن التأمل الدقيق يبرهن على منطقيته التامة.

فبيئة عالم أسياد الغو قاسية ضارية، والعيش فيه محفوف بالمهالك؛ ومن هذا الرحم القاسي تحديدًا، يتوالى بزوغ الأبطال زرافات ووحدانًا دون انقطاع.

إذ يحوز فانغ يوان أرضًا مباركة، ويتغذى صعوده على إرث أسياد الغو الخالدين وركائزهم؛ والبون بين الخالدين والفانين شاسع كبعد الثرى عن الثريا. وبانضمام خبرة خمسمئة عام التي مكنته من هضم هذه الطفرات وتطويعها، نما عوده بثبات واستقام أمره دون عائق.

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

لقد خاطر بحياته كمن يسير على حبل مشدود بين هاويتين ليحرز هذه الثروات الطائلة التي تحولت إلى رصيد راسخ، وها هو ذا الرصيد ينفجر اليوم طاقة عاتية ونموًا مدويًا.

حين دلف إلى غو بيت السحلية العملاقة، أقبل زعيم العشيرة غي غوانغ يقدم واجب التحية، حاملًا في يده رسالتين.

“سيدي، أسفر ابتلاع عشيرة يان عن غنم ما يزيد على ستمئة وأربعة وثلاثين ألف حجر بدائي، وغو واحد من المرتبة الخامسة، وسبعة وعشرين غو من المرتبة الرابعة، فضلًا عن ديدان غو لا تحصى من المراتب الثالثة والثانية والأولى. وإلى جانب ذلك، حزنا أكثر من ألفي وصفة لصقل الغو، وثلاثمئة ذئب من ذئاب السنام، وخيولًا وفيرة من ذوات البطن الكبير، وآلافًا من غو بيوت السحالي، ومئات من غو فطر الغرف، وتجاوز عدد الأسرى سبعة آلاف…” راح غي غوانغ يسرد تفاصيل الغنائم بحماس متقد.

“ماذا؟! أأُبيدت عشيرة يان على يد عشيرة غي؟!” في بقعة أخرى بمحاذاة بحيرة الهلال، تلقى زعيم عشيرة وانغ النبأ وتفرس في مبعوث عشيرة باي بذهول واستنكار.

أنصت فانغ يوان بهدوء؛ فبفضل إطاحته بقادة عشيرة يان بضربة واحدة ومباغتته الخاطفة، جنت عشيرة غي ثمارًا يانعة.

انهمكت هو الخالدة الصغيرة في أداء مهامها الموكلة إليها بجد ونشاط.

تجلى ذلك خصوصًا في حشود الأسرى التي فاقت التوقعات بتجاوزها سبعة آلاف نسمة؛ ضمّت بين جنباتها جمعًا غفيرًا من أسياد الغو من المرتبتين الأولى والثانية الذين آثروا الاستسلام؛ وبعد إدماجهم في صفوف عشيرة غي، تضاعفت قوتها بأكثر من مرتين.

لم يقفل فانغ يوان راجعًا إلى عشيرة غي على الفور، بل تناول صنيعًا غير مكتمل وشرع في صقل الغو.

“سيدي، هذا سجل الحصر التفصيلي، فتفضل بالاطلاع عليه، ولك أن تصطفي منه ما تشاء لنفسك.” ناول غي غوانغ القائمة إلى فانغ يوان بكل توقير.

تجلى ذلك خصوصًا في حشود الأسرى التي فاقت التوقعات بتجاوزها سبعة آلاف نسمة؛ ضمّت بين جنباتها جمعًا غفيرًا من أسياد الغو من المرتبتين الأولى والثانية الذين آثروا الاستسلام؛ وبعد إدماجهم في صفوف عشيرة غي، تضاعفت قوتها بأكثر من مرتين.

وبالنسبة إلى فانغ يوان، لم تكن هذه الموارد ذات بال.

اتصلت بوابة النجوم بأرض هو الخالدة المباركة؛ فنقل فانغ يوان ذئاب اللحية السامة وذئاب الماء إلى الأرض المباركة، مستحضرًا بدلها ملك وحوش العشرة آلاف لذئاب الرياح وملك وحوش العشرة آلاف لذئاب ظهر السلحفاة إلى السهول الشمالية. وفي الوقت عينه، عزز قوام الأفواج الثلاثة، رافعًا حجم القطيع الإجمالي إلى ستين ألف ذئب!

فامتلاكه أرض هو الخالدة هوى ببريق الأحجار البدائية في عينيه إلى الحضيض؛ وقد ولت تلك الأيام الخوالي على جبل تشينغ ماو حين كان يدبر المكائد لنيل حجر أو حجرين.

فور خروجه من البوابة، وقعت عيناه أول ما وقعت على قطيع الذئاب الرابض في حراسة مخلصة مطوقًا المكان.

وافتقر بشدة إلى أحجار الجوهر الخالد، وكلما زاد نصيبه منها حسُن أمره؛ لكن أنى لعشيرة يان أن تحوز حجر جوهر خالد وهي خلو من الخالدين؟

إذ جاء مبعوث عشيرة باي سيد غو طاعنًا في السن من المرتبة الثالثة؛ خطت التجاعيد محياه واشتعل رأسه شيبًا، وغارت عيناه القاتمتان في محجريهما. وهو خبير في مسار الاستعباد ذاع صيته في السهول الشمالية، ويُدعى باي تساو شنغ.

وإنما نبع دعمه لعشيرة غي من رغبته في اقتناء حجر نرد ودرع واقٍ يمكنه من التدخل في ملتقى الأبطال؛ وإن تيسر له، لم يشأ التخلي عن هوية تشانغ شان يين قبل الأوان؛ فكلما أطال إدارة شؤون العشيرة، تعاظمت فائدتها له في خضم معارك الأقاليم الخمسة.

“لا غرو إذن أن سمّى الموقر الشيطاني سارق السماء جبل دانغ هون أحد معالم مسار الروح المقدسة. ومن بين النفائس التي في حوزتي، لا تدانيه قيمة سوى حشرة ربيع وخريف شيكادا؛ ومهما كلفني الثمن، فلن أدعه يهلك قط!”

“تقضي أعراف السهول بأن نصف هذه الغنائم ملك خالص لي، في حين أن هذه الأشياء لا تلائمني، وسأتركها لعشيرة غي.” رد فانغ يوان القائمة إلى غي غوانغ.

لكي تنجو دودة الغو من هذا القمع، صقلها فانغ يوان فوق تراب السهول الشمالية؛ فبصرف النظر عن مصدر المواد الأولية أو الديدان المستخدمة، ولدت دودة غو إخفاء الأنفاس الجديدة في السهول الشمالية ونالت اعترافها ساعة اكتمال صقلها، فلم يمسسها أي تراجع في قواها.

“أمرك مطاع يا سيدي.” أجاب غي غوانغ على عجل.

إذ أدرك جليًا أنه لولا تشانغ شان يين، لما شهدت عشيرته هذا اليوم أبدًا.

“ستتكفل عشيرتكم بإطعام قطعان الذئاب خاصتي، واقتطعوا النفقات من نصيبي في الغنائم.” استطرد فانغ يوان مضيفًا.

انهمكت هو الخالدة الصغيرة في أداء مهامها الموكلة إليها بجد ونشاط.

بيد أن غي غوانغ هز رأسه وأردف بصدق: “سيدي، إن ما بلغته عشيرتنا اليوم يرجع إليك وحدك، فكيف لغي غوانغ أن ينكر الجميل والمعروف؟ إطعام الذئاب واجب يقع على عاتق عشيرة غي وحدها، ولا مسوغ لأن ينفق سيدي من ماله؛ وإني لأدرك عجز كفاءتي عن تصريف أمور عشيرة غي برمتها، وأرجو من سيدي الكبير أن يسدد خطاي ويسدي إليّ النصح والتوجيه في قادم الأيام.”

ففي أرض لانغ يا المباركة، استنفد فرصة صقل غو خالد، وظفر بغو بوابة النجوم، محيلًا رقعة شطرنجه الراكدة إلى ميدان يعج بالحياة. وغدا تقدم قوته يتسارع بوتيرة تفوق الوصف في كل مرة يطأ فيها أرض هو الخالدة.

“ههه.” ضحك فانغ يوان ورمق غي غوانغ بنظرة فاحصة؛ فهذا الفتى الماثل أمامه بات يحوز قسطًا من الدربة والحنكة.

فالروح تتطلب التقوية، وبالمقدار عينه تحتاج إلى الصقل والتهذيب.

فرغم قصر عهده بمنصب الزعامة، خاض غمار المحن وتقلّب بين فكي الموت والحياة، وخاض الأهوال فتسارع نضجه تسارعًا مشهودًا.

إلا أن بني البشر، بخلاف ديدان الغو، هم روح الكائنات الحية قاطبة؛ يملكون ذكاءً وقدرة مدهشة على التكيف؛ فما إن تنصرم بضع سنوات، حتى يتأقلم سيد الغو مع البيئة الجديدة ويكتسب اعتراف الإقليم، متحررًا من وطأة القمع.

وكما يُقال في الحكمة المأثورة:

“تقضي أعراف السهول بأن نصف هذه الغنائم ملك خالص لي، في حين أن هذه الأشياء لا تلائمني، وسأتركها لعشيرة غي.” رد فانغ يوان القائمة إلى غي غوانغ.

الفتن تصنع الأبطال.

بيد أن غو الشجاعة مكّن فانغ يوان من تحقيق هذا الإنجاز بيسر في أقل من نصف يوم.

فبيئة عالم أسياد الغو قاسية ضارية، والعيش فيه محفوف بالمهالك؛ ومن هذا الرحم القاسي تحديدًا، يتوالى بزوغ الأبطال زرافات ووحدانًا دون انقطاع.

فالروح تتطلب التقوية، وبالمقدار عينه تحتاج إلى الصقل والتهذيب.

“أحسنت صنعًا يا غي غوانغ. وما دمت كذلك، فسأغدو شيخًا خارجيًا لعشيرة غي.”

“تقضي أعراف السهول بأن نصف هذه الغنائم ملك خالص لي، في حين أن هذه الأشياء لا تلائمني، وسأتركها لعشيرة غي.” رد فانغ يوان القائمة إلى غي غوانغ.

ارتعش جسد غي غوانغ وعلا وجهه سرور طاغٍ، ثم جثا على ركبتيه مستعطفًا: “يتجرأ هذا الصغير ويلتمس من سيدي الجليل أن يتولى منصب الشيخ الأسمى لعشيرة غي!”

ضغط فانغ يوان على بعضها بسبابته وإبهامه، وتبيّن أن معظمها عديم النفع بفعل أثر الغو الخالد طين العصيدة.

“الشيخ الأسمى؟” تمتم فانغ يوان.

إلا أن بني البشر، بخلاف ديدان الغو، هم روح الكائنات الحية قاطبة؛ يملكون ذكاءً وقدرة مدهشة على التكيف؛ فما إن تنصرم بضع سنوات، حتى يتأقلم سيد الغو مع البيئة الجديدة ويكتسب اعتراف الإقليم، متحررًا من وطأة القمع.

رفع غي غوانغ رأسه ورنا إلى فانغ يوان بعينين تفيضان إخلاصًا؛ فقد أيقن أن الازدهار الحالي لعشيرته مرهون بوجود تشانغ شان يين، وتلك سبيله الوحيدة للمضي قدمًا بخطى وئيدة وحصد أوفر المنافع.

وبإحكام قبضته على هذا الشخص، دانت له عشيرة غي بأسرها!

فإن غاب تشانغ شان يين، لم تكن طاقة تدريبه في المرتبة الثالثة لتكفي لضبط زمام عشيرة غي المتضخمة.

استخدم فانغ يوان غو الشجاعة لتعزيز روحه بسرعة خاطفة، وحيث إنه افتقر إلى وادي لوه بو لصقلها، لم يجد بدًا من الاستعانة بغو روح الذئب عوضًا عن ذلك.

“حسنًا، قبلت ذلك.” وافق فانغ يوان.

فبيئة عالم أسياد الغو قاسية ضارية، والعيش فيه محفوف بالمهالك؛ ومن هذا الرحم القاسي تحديدًا، يتوالى بزوغ الأبطال زرافات ووحدانًا دون انقطاع.

وعند هذه النقطة، كان مآل عشيرة غي يسير بدقة في فلك خطته المحكمة؛ فغي غوانغ سيد غو من المرتبة الثالثة حديث العهد بالزعامة، وجعْل عشيرة غي تبتلع عشيرة يان منحه قبضة أشد إحكامًا على هذا الفتى.

لو رآه أحد، لاستعصى عليه تصديق هذا التنامي الصاروخي، على أن التأمل الدقيق يبرهن على منطقيته التامة.

وبإحكام قبضته على هذا الشخص، دانت له عشيرة غي بأسرها!

رفع غي غوانغ رأسه ورنا إلى فانغ يوان بعينين تفيضان إخلاصًا؛ فقد أيقن أن الازدهار الحالي لعشيرته مرهون بوجود تشانغ شان يين، وتلك سبيله الوحيدة للمضي قدمًا بخطى وئيدة وحصد أوفر المنافع.

“ماذا؟! أأُبيدت عشيرة يان على يد عشيرة غي؟!” في بقعة أخرى بمحاذاة بحيرة الهلال، تلقى زعيم عشيرة وانغ النبأ وتفرس في مبعوث عشيرة باي بذهول واستنكار.

توجه إلى جبل دانغ هون، حيث تشكلت أعداد جديدة من غو الشجاعة خلال هذه المدة، غير أن كميتها لم تبلغ سوى نصف ما حازه في المرة الأولى.

إذ جاء مبعوث عشيرة باي سيد غو طاعنًا في السن من المرتبة الثالثة؛ خطت التجاعيد محياه واشتعل رأسه شيبًا، وغارت عيناه القاتمتان في محجريهما. وهو خبير في مسار الاستعباد ذاع صيته في السهول الشمالية، ويُدعى باي تساو شنغ.

وافتقر بشدة إلى أحجار الجوهر الخالد، وكلما زاد نصيبه منها حسُن أمره؛ لكن أنى لعشيرة يان أن تحوز حجر جوهر خالد وهي خلو من الخالدين؟

“هذا عين ما جرى. وقد علمت به قبائل شتى، ولن يلبث الخبر أن يذيع في أرجاء السهول الشمالية قاطبة. لقد نأت عشيرتكم في موضع منعزل تحيط به قطعان الوحوش الكاسرة، ولهذا تأخر بلوغ النبأ إليكم.”

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

واستطرد باي تساو شنغ قائلًا: “لقد جئت هاهنا موفدًا من حلف عشائر باي، وتشنغ، وباي، لأطلب من عشيرة وانغ الانضمام إلى هذا التحالف لمعاقبة عشيرة غي وردعها معًا!”

وبالنسبة إلى فانغ يوان، لم تكن هذه الموارد ذات بال.

أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!

فإن غاب تشانغ شان يين، لم تكن طاقة تدريبه في المرتبة الثالثة لتكفي لضبط زمام عشيرة غي المتضخمة.

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

فامتلاكه أرض هو الخالدة هوى ببريق الأحجار البدائية في عينيه إلى الحضيض؛ وقد ولت تلك الأيام الخوالي على جبل تشينغ ماو حين كان يدبر المكائد لنيل حجر أو حجرين.

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

واستطرد باي تساو شنغ قائلًا: “لقد جئت هاهنا موفدًا من حلف عشائر باي، وتشنغ، وباي، لأطلب من عشيرة وانغ الانضمام إلى هذا التحالف لمعاقبة عشيرة غي وردعها معًا!”

وإنما نبع دعمه لعشيرة غي من رغبته في اقتناء حجر نرد ودرع واقٍ يمكنه من التدخل في ملتقى الأبطال؛ وإن تيسر له، لم يشأ التخلي عن هوية تشانغ شان يين قبل الأوان؛ فكلما أطال إدارة شؤون العشيرة، تعاظمت فائدتها له في خضم معارك الأقاليم الخمسة.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط