انسحاب آمن
الفصل 483 – انسحاب آمن
فملك الذئاب يقف في موضع القوة والغلبة الساحقة؛ ورغم إصابة ملك ذئاب ظهر السلحفاة البالغة، فإنه لم يهلك بعد، ولا يزال يحتفظ بملك وحوش العشرة آلاف لذئاب الرياح كامل العافية! وفي المقابل، بات بي يان في في أقصى درجات الإجهاد، والأهم من ذلك أن تحصينات سور مخيم بي قد تهاوت؛ فلو واصل الهجوم عبر تلك الثغرة، لتضاعف الضغط على عشيرة بي ولعجزوا حتمًا عن الصمود؛ وحينها فقط ستلوح فرصة باي تساو تشوان للانقضاض وتسديد الضربة القاضية لملك الذئاب من الخلف!
ظل باي تساو تشوان يرقب تطورات الموقف القتالي في ساحة الوغى بأعين صقر تتربص بفريستها.
“الرجاء باقٍ، وعلينا مزيد من الصبر؛ فضربة كهذه استنزفت جل جوهر بي يان في البدائي، ويبدو أنه شارف على العجز؛ وما دام ملك ذئاب الرياح ملازمًا لتشانغ شان يين، فدفاعه منيع؛ ولا تزال عشيرة بي في موقف الضعف؛ فإن كرّت الذئاب مجددًا مضيت في خطتي، وإن بدت الغلبة لبي يان في اغتنمت الفرصة لأتآزر معه ونسدد الضربة القاضية لتشانغ شان يين!”
إلى جانبه، احتشد أحد عشر سيد غو من خيرة النخب؛ فعدا شيوخ عشيرة باي، انضم إليهم شيوخ استبسلوا من عشيرة تشنغ، استنفرهم باي تساو تشوان جميعًا تحت رايته؛ وغايتهم الوحيدة المشتركة هي اغتيال تشانغ شان يين لقلب موازين هذه المعركة رأسًا على عقب في اللحظة الحاسمة.
مضت هذه الخواطر في عقل باي تساو تشوان في لمح البصر.
“عشيرة غي ليست سوى حبات رمل مبعثرة لا نلقي لها بالًا، والعقبة الكؤود الوحيدة تكمن في شخص ملك الذئاب تشانغ شان يين! فما دمنا قادرين على الإطاحة برأسه وإزهاق روحه، فإن النصر سيكون حليفنا لا محالة! لا يزال بإمكاننا أن نظفر ونقلب الهزيمة إلى فتح مبين!!” لمعت عينا باي تساو تشوان ببريق حاد متقد وهو يستطلع الميدان ويبث روح الحماسة في صدور رجاله من حوله.
“لا تعجل.” لوّح باي تساو تشوان بيده نافيًا.
اقتنع شيوخ عشيرة تشنغ برؤيته وقالوا: “أصبت القول يا زعيم عشيرة باي، لكن متى يحين أوان غارتنا الحاسمة؟”
فذئب العيون البيضاء وحش متحول يضاهي بأسه ملك وحوش العشرة آلاف! وفي غمرة المعركة المحتدمة، انصب جل تركيزهم على فانغ يوان نفسه، فأغفلوا شأن مركبه؛ والآن إذ برز الذئب شامخًا في الصفوف، انكشفت هويته المرعبة فجأة!
ضيق باي تساو تشوان عينيه بحذر: “علينا التريث والتزام الصبر التام! فملك الذئاب شديد اليقظة والحرص، ولم يرسل سوى ملك وحوش العشرة آلاف لذئاب ظهر السلحفاة لقيادة الهجوم، في حين أبقى ملك ذئاب الرياح ملازمًا لجانبه على الدوام؛ ولديه طوق حراسة منيع يحيط به؛ ورغم بأسنا الجمعي، فإننا لا نملك سوى فرصة واحدة مباغتة؛ فإن أخفقنا، فلن يبقى أمامنا سوى الالتحام المباشر، وسنقع حينئذ في مأزق مهلك تحاصرنا فيه أمواج الذئاب، لتتلاشى كل فرصة في قتل تشانغ شان يين!”
“الرجاء باقٍ، وعلينا مزيد من الصبر؛ فضربة كهذه استنزفت جل جوهر بي يان في البدائي، ويبدو أنه شارف على العجز؛ وما دام ملك ذئاب الرياح ملازمًا لتشانغ شان يين، فدفاعه منيع؛ ولا تزال عشيرة بي في موقف الضعف؛ فإن كرّت الذئاب مجددًا مضيت في خطتي، وإن بدت الغلبة لبي يان في اغتنمت الفرصة لأتآزر معه ونسدد الضربة القاضية لتشانغ شان يين!”
في تلك اللحظة، بلغ الصدام في الميدان ذروته؛ وامتلأت الأرجاء بصنوف الهجمات وألوانها المتضاربة، وتوالت دوي الانفجارات دون انقطاع؛ فارتجفت قلوب الرائين؛ ففي معمعان كهذا، يغدو سيد الغو من المرتبة الثالثة مجرد وقود حرب، ووحدهم أسياد المرتبتين الرابعة والخامسة يشكلون عماد القوة الضاربة.
راح باي تساو تشوان يبث العزيمة والسكينة في فؤاده الواجف.
“سيدي، الآن أزف وقت الانقضاض.” اقترح أحد الشيوخ.
ما كاد يتم كلماته حتى أطلق بي يان في حركته القاتلة: ضربة قوس قزح الذهبي؛ وألزم الانفجار الساطع الجميع برفع أذرعهم لحجب الوميض عن أعينهم؛ ولما انقشع البريق، بدا ملك ظهر السلحفاة مثخنًا بجراح غائرة، بينما حام بي يان في فوق حطام السور شاحب الوجه مجهدًا؛ فهتف الشيوخ إعجابًا ببأسه، مشيدين بحصافة زعيم عشيرة باي وبعد نظره.
“لا تعجل.” لوّح باي تساو تشوان بيده نافيًا.
لو كان يدري فقط… لو علم أن ذئب العيون البيضاء لم يكن إلا مجرد وحش هائل خلا من أي دودة غو تنصره، وأن مظهره الشامخ لم يكن سوى ستار خداع أحكمه فانغ يوان ببراعة!
عقب هدوء الضربات واستراحة المقاتلين، نفد صبر شيخ آخر: “سيدي الزعيم، هذه هي اللحظة؛ فبينما يسترد رجال غي جوهرهم البدائي، نستطيع مباغتتهم واقتحام صفوفهم على حين غرة.”
فالانسحاب إبان احتدام النزال محفوف بأفدح المهالك، إذ يستغله الخصم للمطاردة وكسر العزائم؛ بيد أن فانغ يوان، المتمرس في خوض غمار الحروب عبر خمسمئة عام، علم يقينًا أن جحافل الذئاب تشكل أعظم درع لتغطية التراجع وامتصاص الصدمات؛ فسحب ملك ذئاب ظهر السلحفاة الجريح إلى جواره، وضم ملوك المئات والآلاف إلى قلب التشكيل، في حين ترك جموع الذئاب العادية في المؤخرة لتلتهم نيران الخصوم وتستنزف جوهرهم البدائي قطرة قطرة؛ وما هي إلا لحظات حتى خمد زخم اندفاع باي تساو تشوان ورجاله، وباتوا يقتصدون في استهلاك جوهرهم خشية النفاذ.
“كلا! هدفنا تشانغ شان يين وحده؛ ورغم ضراوة النزال، تضاعفت أعداد الذئاب المحيطة بتشانغ شان يين بدل أن تنقص.” رفض باي تساو تشوان بصرامة وجدية.
وعلى الجانب الآخر، اضطر باي تساو تشوان إلى كبح خطواته هو الآخر؛ ورمق الجيش المنسحب بغصة عميقة وبرودة سرت في فؤاده: “ملك الذئاب تشانغ شان يين، كم ورقة رابحة تدخر في جعبتك حقًا؟!”
ثم تحرك فانغ يوان في التوقيت الحاسم ودك شطرًا من السور الدفاعي؛ وكان هذا تحولًا مفصليًا؛ فقد انخرم خط دفاع عشيرة بي أخيرًا، وتدفقت حشود الذئاب تتقدمها قوقعة ملك ظهر السلحفاة.
والداهية الكبرى والضربة القاصمة أن مخيمي باي وتشنغ استقرا في قبضة عشيرة غي؛ فبمجرد انسحاب الذئاب، سيجرفون معهم كافة الغنائم والموارد والأسرى، وتخسر عشيرة باي وجودها بالكامل، ليتحول زعيمها إلى أضحوكة مجردة من العشيرة لا قيمة لها في أعين السيد الشاب ليو ون وو!
“الأمر جلل! إذا انفرط الطوق الدفاعي واكتسحت الذئاب المعسكر، فلن تقوى عشيرة بي على الصمود، وهذا خطر داهم!”
ضحك فانغ يوان في هدوء وسأل من حوله: “من يكون هذا القادم المندفع؟”
“سيدي، يجب أن نتدخل؛ وإلا هلكت عشيرة بي بأسرها!”
“كلا!” انتصب باي تساو تشوان واقفًا، وبرقت عيناه بابتهاج خفي؛ فقد لاحت الفرصة التي طال انتظارها؛ فما دامت دفاعات بي قد انثلمت، فسيضطر تشانغ شان يين إلى الزج بجموع الذئاب داخل المخيم لاجتياحه؛ وبذلك تضعف حراسته الشخصية إضعافًا حادًا، مفسحة المجال أمام باي تساو تشوان لاقتناص رأسه.
“إن باغتناه الآن، تداركنا الموقف وأنقذنا ما يمكن إنقاذه!”
اقتنع شيوخ عشيرة تشنغ برؤيته وقالوا: “أصبت القول يا زعيم عشيرة باي، لكن متى يحين أوان غارتنا الحاسمة؟”
“كلا!” انتصب باي تساو تشوان واقفًا، وبرقت عيناه بابتهاج خفي؛ فقد لاحت الفرصة التي طال انتظارها؛ فما دامت دفاعات بي قد انثلمت، فسيضطر تشانغ شان يين إلى الزج بجموع الذئاب داخل المخيم لاجتياحه؛ وبذلك تضعف حراسته الشخصية إضعافًا حادًا، مفسحة المجال أمام باي تساو تشوان لاقتناص رأسه.
ما كاد يتم كلماته حتى أطلق بي يان في حركته القاتلة: ضربة قوس قزح الذهبي؛ وألزم الانفجار الساطع الجميع برفع أذرعهم لحجب الوميض عن أعينهم؛ ولما انقشع البريق، بدا ملك ظهر السلحفاة مثخنًا بجراح غائرة، بينما حام بي يان في فوق حطام السور شاحب الوجه مجهدًا؛ فهتف الشيوخ إعجابًا ببأسه، مشيدين بحصافة زعيم عشيرة باي وبعد نظره.
“إن تدخلنا الآن فسننبه تشانغ شان يين، فيسارع باستدعاء ذئابه ليرتد الصدام إلى الجمود؛ وبانكشاف أمرنا نضيع أثمن فرصة لاغتياله. نحن ثلاث عشائر متحالفة، ففيمَ تقل خسائر عشيرة بي عن خسائرنا بهذا الفارق الشاسع؟ وملك الذئاب حذر يقظ لا يُستدرج بسهولة؛ ووحده جعل عشيرة بي طُعمًا يذوق به حلاوة الظفر كفيل بدفعه إلى الغفلة والتهاون، فننقض عليه في تلك اللحظة بالذات!”
تطاير الشرر في رأسه وهو يعيد نسج خطته في ثوانٍ.
مضت هذه الخواطر في عقل باي تساو تشوان في لمح البصر.
أكبر غي غوانغ رباطة جأش فانغ يوان العجيبة، فتبدد وجله وأجاب برصانة: “إنه زعيم عشيرة باي، باي تساو تشوان!”
غير أنه لم يجهر بمكنون صدره، بل قال: “تريثوا قليلًا، ولا تعجلوا! ثقوا في بي يان في! إنه قائد شهير في السهول الشمالية، أفتظنونه يعجز عن الصمود؟”
“كلا، لن أدع تشانغ شان يين ينسحب هكذا ببساطة! فإن ولّى مدبرًا، تبددت كل آمالنا في استعادة أرضنا وعشيرتنا!”
فكبح أسياد المرتبة الثالثة جماح اندفاعهم لدى سماع قوله.
في تلك اللحظة، بلغ الصدام في الميدان ذروته؛ وامتلأت الأرجاء بصنوف الهجمات وألوانها المتضاربة، وتوالت دوي الانفجارات دون انقطاع؛ فارتجفت قلوب الرائين؛ ففي معمعان كهذا، يغدو سيد الغو من المرتبة الثالثة مجرد وقود حرب، ووحدهم أسياد المرتبتين الرابعة والخامسة يشكلون عماد القوة الضاربة.
ما كاد يتم كلماته حتى أطلق بي يان في حركته القاتلة: ضربة قوس قزح الذهبي؛ وألزم الانفجار الساطع الجميع برفع أذرعهم لحجب الوميض عن أعينهم؛ ولما انقشع البريق، بدا ملك ظهر السلحفاة مثخنًا بجراح غائرة، بينما حام بي يان في فوق حطام السور شاحب الوجه مجهدًا؛ فهتف الشيوخ إعجابًا ببأسه، مشيدين بحصافة زعيم عشيرة باي وبعد نظره.
فكبح أسياد المرتبة الثالثة جماح اندفاعهم لدى سماع قوله.
اختلجت شفاه باي تساو تشوان في سره؛ فقد ودد لو أخفق بي يان في وسقط معسكره.
فالانسحاب إبان احتدام النزال محفوف بأفدح المهالك، إذ يستغله الخصم للمطاردة وكسر العزائم؛ بيد أن فانغ يوان، المتمرس في خوض غمار الحروب عبر خمسمئة عام، علم يقينًا أن جحافل الذئاب تشكل أعظم درع لتغطية التراجع وامتصاص الصدمات؛ فسحب ملك ذئاب ظهر السلحفاة الجريح إلى جواره، وضم ملوك المئات والآلاف إلى قلب التشكيل، في حين ترك جموع الذئاب العادية في المؤخرة لتلتهم نيران الخصوم وتستنزف جوهرهم البدائي قطرة قطرة؛ وما هي إلا لحظات حتى خمد زخم اندفاع باي تساو تشوان ورجاله، وباتوا يقتصدون في استهلاك جوهرهم خشية النفاذ.
“الرجاء باقٍ، وعلينا مزيد من الصبر؛ فضربة كهذه استنزفت جل جوهر بي يان في البدائي، ويبدو أنه شارف على العجز؛ وما دام ملك ذئاب الرياح ملازمًا لتشانغ شان يين، فدفاعه منيع؛ ولا تزال عشيرة بي في موقف الضعف؛ فإن كرّت الذئاب مجددًا مضيت في خطتي، وإن بدت الغلبة لبي يان في اغتنمت الفرصة لأتآزر معه ونسدد الضربة القاضية لتشانغ شان يين!”
مضت هذه الخواطر في عقل باي تساو تشوان في لمح البصر.
تطاير الشرر في رأسه وهو يعيد نسج خطته في ثوانٍ.
مضت هذه الخواطر في عقل باي تساو تشوان في لمح البصر.
“أمامي سانحة ذهبية، والأمل لم ينقطع قط! يحرم عليّ الاضطراب في هذه اللحظة الفارقة، بل عليّ التحلي بالهدوء والصبر حتى تكتمل الخطة!”
“ذلك هو…” تجمد اندفاع باي تساو تشوان وضاقت حدقتاه رعبًا وذهولًا؛
راح باي تساو تشوان يبث العزيمة والسكينة في فؤاده الواجف.
وجزع رجال عشيرة غي واضطربت صفوفهم؛ فباي تساو تشوان وصحبه الأحد عشر خبراء محنكون يقتحمون الميدان دون رادع، مما فرض ضغطًا نفسيًا هائلًا على مقاتلي غي؛ وسأل غي غوانغ مضطربًا: “سيدي الشيخ الأسمى، كيف السبيل؟”
وفجأة، تقلص بؤبؤا عينيه في ذعر وخرجت من بين شفتيه تمتمة دهشة عارمة: “ما خطب هذا… ما الذي يجري بحق السماء؟!”
اقتنع شيوخ عشيرة تشنغ برؤيته وقالوا: “أصبت القول يا زعيم عشيرة باي، لكن متى يحين أوان غارتنا الحاسمة؟”
رمقه الشيوخ المحيطون به بنظرات استغراب وريبة؛ فطوال أطوار المعركة العصيبة السابقة، ظل باي تساو تشوان مفعمًا بالثقة المطلقة وممسكًا بزمام الموقف في باطن كفه، فلماذا يفقد رباطة جأشه ويتملكه هذا الفزع المفاجئ الآن؟
حفيف!
لم يلقِ باي تساو تشوان بالًا لنظراتهم الحائرة، بل جحظت عيناه المرتعشتان نحو ساحة النزال وصاح دون أن يتمالك نفسه: “لِمَ ينسحب تشانغ شان يين في هذا التوقيت بالذات؟!”
فملك الذئاب يقف في موضع القوة والغلبة الساحقة؛ ورغم إصابة ملك ذئاب ظهر السلحفاة البالغة، فإنه لم يهلك بعد، ولا يزال يحتفظ بملك وحوش العشرة آلاف لذئاب الرياح كامل العافية! وفي المقابل، بات بي يان في في أقصى درجات الإجهاد، والأهم من ذلك أن تحصينات سور مخيم بي قد تهاوت؛ فلو واصل الهجوم عبر تلك الثغرة، لتضاعف الضغط على عشيرة بي ولعجزوا حتمًا عن الصمود؛ وحينها فقط ستلوح فرصة باي تساو تشوان للانقضاض وتسديد الضربة القاضية لملك الذئاب من الخلف!
فملك الذئاب يقف في موضع القوة والغلبة الساحقة؛ ورغم إصابة ملك ذئاب ظهر السلحفاة البالغة، فإنه لم يهلك بعد، ولا يزال يحتفظ بملك وحوش العشرة آلاف لذئاب الرياح كامل العافية! وفي المقابل، بات بي يان في في أقصى درجات الإجهاد، والأهم من ذلك أن تحصينات سور مخيم بي قد تهاوت؛ فلو واصل الهجوم عبر تلك الثغرة، لتضاعف الضغط على عشيرة بي ولعجزوا حتمًا عن الصمود؛ وحينها فقط ستلوح فرصة باي تساو تشوان للانقضاض وتسديد الضربة القاضية لملك الذئاب من الخلف!
أما الآن، فهو ينسحب بكل برود ونظام؟!
رمقه الشيوخ المحيطون به بنظرات استغراب وريبة؛ فطوال أطوار المعركة العصيبة السابقة، ظل باي تساو تشوان مفعمًا بالثقة المطلقة وممسكًا بزمام الموقف في باطن كفه، فلماذا يفقد رباطة جأشه ويتملكه هذا الفزع المفاجئ الآن؟
لم يجد باي تساو تشوان وقتًا لتعليل انسحاب تشانغ شان يين الغامض؛ واستبد به التوتر والاضطراب، وعلت ملامحه الواثقة سحابة من القلق المرير؛ فملك الذئاب يحتفظ ببأس عريض، وإذا ما تمكن من الانسحاب سليمًا، فستضيع الفرصة الثمينة التي تربص لها طويلًا سدى.
فكبح أسياد المرتبة الثالثة جماح اندفاعهم لدى سماع قوله.
والداهية الكبرى والضربة القاصمة أن مخيمي باي وتشنغ استقرا في قبضة عشيرة غي؛ فبمجرد انسحاب الذئاب، سيجرفون معهم كافة الغنائم والموارد والأسرى، وتخسر عشيرة باي وجودها بالكامل، ليتحول زعيمها إلى أضحوكة مجردة من العشيرة لا قيمة لها في أعين السيد الشاب ليو ون وو!
ضيق باي تساو تشوان عينيه بحذر: “علينا التريث والتزام الصبر التام! فملك الذئاب شديد اليقظة والحرص، ولم يرسل سوى ملك وحوش العشرة آلاف لذئاب ظهر السلحفاة لقيادة الهجوم، في حين أبقى ملك ذئاب الرياح ملازمًا لجانبه على الدوام؛ ولديه طوق حراسة منيع يحيط به؛ ورغم بأسنا الجمعي، فإننا لا نملك سوى فرصة واحدة مباغتة؛ فإن أخفقنا، فلن يبقى أمامنا سوى الالتحام المباشر، وسنقع حينئذ في مأزق مهلك تحاصرنا فيه أمواج الذئاب، لتتلاشى كل فرصة في قتل تشانغ شان يين!”
“كلا، لن أدع تشانغ شان يين ينسحب هكذا ببساطة! فإن ولّى مدبرًا، تبددت كل آمالنا في استعادة أرضنا وعشيرتنا!”
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
صرخ باي تساو تشوان بتلك الكلمات الحارقة في دخيلة نفسه.
شعر بي يان في بفراغ في قلبه بينما انبثق سيل عارم من الجوهر البدائي من العدم، غامرًا فتحته الجافة بالفيض المتجدد!
ثم انتفض قائمًا وصاح بأعلى صوته في رجاله: “أيها الرجال، لا متسع للانتظار مطلقًا! لقد خارت قوى تشانغ شان يين وشارف على النفاذ، وها هم يحاولون الفرار؛ الآن دقت ساعة الثأر وسحق ملك الذئاب، هلموا لنسترد مجد عشيرتنا وعزتها!”
“إن باغتناه الآن، تداركنا الموقف وأنقذنا ما يمكن إنقاذه!”
استثار قوله حميتهم ووثبت إرادتهم القتالية؛ فهتفوا بصيحات مدوية: “اقتلوهم! لا تدعوا أحدًا يفلت!”
“سيدي، الآن أزف وقت الانقضاض.” اقترح أحد الشيوخ.
“يا تشانغ شان يين، لا تحلم بالنجاة أبدًا!”
إلى جانبه، احتشد أحد عشر سيد غو من خيرة النخب؛ فعدا شيوخ عشيرة باي، انضم إليهم شيوخ استبسلوا من عشيرة تشنغ، استنفرهم باي تساو تشوان جميعًا تحت رايته؛ وغايتهم الوحيدة المشتركة هي اغتيال تشانغ شان يين لقلب موازين هذه المعركة رأسًا على عقب في اللحظة الحاسمة.
“يا ملك الذئاب، بارزني رجلًا لرجل إن كنت شجاعًا!!”
“همف، ظهروا كما توقعت تمامًا.” لم يفاجأ فانغ يوان ولم يفقد هدوءه إطلاقًا حين أبصرهم يخرجون من مخابئهم؛ فقد أدرك بذكائه الثاقب أن عدم عودتهم لنجدة مخيماتهم لا يحتمل سوى احتمالين: إما الغارة على مخيم غي، أو المكوث هنا لنصب كمين؛ ولما بقيت المخيمات سالمة، فقد أيقن أنهم يتربصون في الجوار.
واندفعت كوكبة أسياد المرتبة الثالثة يتقدمهم باي تساو تشوان ليهاجموا مؤخرة جيش عشيرة غي بضراوة بالغة، محاولين إحداث خرق سريع يجر فانغ يوان إلى قتال مستميت.
“يا تشانغ شان يين، لا تحلم بالنجاة أبدًا!”
“همف، ظهروا كما توقعت تمامًا.” لم يفاجأ فانغ يوان ولم يفقد هدوءه إطلاقًا حين أبصرهم يخرجون من مخابئهم؛ فقد أدرك بذكائه الثاقب أن عدم عودتهم لنجدة مخيماتهم لا يحتمل سوى احتمالين: إما الغارة على مخيم غي، أو المكوث هنا لنصب كمين؛ ولما بقيت المخيمات سالمة، فقد أيقن أنهم يتربصون في الجوار.
“تبًا للمصائب!” صرّ بي يان في على أسنانه وأوقف هجومه عاجزًا؛ فلو انفرد ملك ذئاب الرياح وحده لربما جازف بالصدام، أما في حضرة وحش متحول كذئب العيون البيضاء، فقد امتلك فانغ يوان ما يكفي من القوة لصد الهجوم والرد عليه بقسوة بالغة؛ ولم يجرؤ بي يان في على المغامرة بزج بقايا عشيرة بي في هلاك محتوم، فآثر الإحجام والانسحاب.
فلو واصل فانغ يوان اقتحام مخيم بي ونازل بي يان في بكل ثقله، لتعرض حتمًا في اللحظة الحرجة لضربة غادرة في ظهره؛ ومن ثم غدا قراره بالانسحاب هو الخيار الأرشد والأحكم دون منازع.
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
وجزع رجال عشيرة غي واضطربت صفوفهم؛ فباي تساو تشوان وصحبه الأحد عشر خبراء محنكون يقتحمون الميدان دون رادع، مما فرض ضغطًا نفسيًا هائلًا على مقاتلي غي؛ وسأل غي غوانغ مضطربًا: “سيدي الشيخ الأسمى، كيف السبيل؟”
ضحك فانغ يوان ببرود واثق: “علامَ الفزع والاضطراب؟ الزموا أمري وتراجعوا بنظام تام!”
“الأمر جلل! إذا انفرط الطوق الدفاعي واكتسحت الذئاب المعسكر، فلن تقوى عشيرة بي على الصمود، وهذا خطر داهم!”
فالانسحاب إبان احتدام النزال محفوف بأفدح المهالك، إذ يستغله الخصم للمطاردة وكسر العزائم؛ بيد أن فانغ يوان، المتمرس في خوض غمار الحروب عبر خمسمئة عام، علم يقينًا أن جحافل الذئاب تشكل أعظم درع لتغطية التراجع وامتصاص الصدمات؛ فسحب ملك ذئاب ظهر السلحفاة الجريح إلى جواره، وضم ملوك المئات والآلاف إلى قلب التشكيل، في حين ترك جموع الذئاب العادية في المؤخرة لتلتهم نيران الخصوم وتستنزف جوهرهم البدائي قطرة قطرة؛ وما هي إلا لحظات حتى خمد زخم اندفاع باي تساو تشوان ورجاله، وباتوا يقتصدون في استهلاك جوهرهم خشية النفاذ.
“الأمر جلل! إذا انفرط الطوق الدفاعي واكتسحت الذئاب المعسكر، فلن تقوى عشيرة بي على الصمود، وهذا خطر داهم!”
“سحقًا، أنكتفي بالفرجة على تشانغ شان يين وهو ينسحب بسلام؟!” عض باي تساو تشوان على شفتيه حتى أدمتهما، واحمرت عيناه من وطأة القتل والغيظ الدفين، فصرخ ملتاعًا: “بي يان في، لِمَ لا تهاجم؟! إن عجزنا عن إزهاق روح ملك الذئاب اليوم، فبأي وجه سنحضر ملتقى الأبطال القادم؟!”
اختلجت شفاه باي تساو تشوان في سره؛ فقد ودد لو أخفق بي يان في وسقط معسكره.
همهم بي يان في ساخطًا؛ فليس بغافل عن أن غارة باي تساو تشوان المتأخرة جاءت بعد أن اتخذ من عشيرة بي درعًا وكبش فداء؛ بيد أن ملك الذئاب تشانغ شان يين خصم لا يمكن تركه يفلت بسلام؛ ففي هذه الملحمة، نازلت عشيرة غي ثلاث عشائر في ضربة واحدة، فإن انسحبوا بظفر، ذاع صيتهم وصارت العشائر الثلاث مجرد درجات في سلم مجدهم؛ وفوق هذا، تجرعت عشيرة بي خسائر فادحة، فكيف يدع ثأره الدامي يضيع سدى؟
وجزع رجال عشيرة غي واضطربت صفوفهم؛ فباي تساو تشوان وصحبه الأحد عشر خبراء محنكون يقتحمون الميدان دون رادع، مما فرض ضغطًا نفسيًا هائلًا على مقاتلي غي؛ وسأل غي غوانغ مضطربًا: “سيدي الشيخ الأسمى، كيف السبيل؟”
فعقد بي يان في عزمه واستحضر غو الاستماتة من المرتبة الخامسة!
والداهية الكبرى والضربة القاصمة أن مخيمي باي وتشنغ استقرا في قبضة عشيرة غي؛ فبمجرد انسحاب الذئاب، سيجرفون معهم كافة الغنائم والموارد والأسرى، وتخسر عشيرة باي وجودها بالكامل، ليتحول زعيمها إلى أضحوكة مجردة من العشيرة لا قيمة لها في أعين السيد الشاب ليو ون وو!
حفيف!
فلو واصل فانغ يوان اقتحام مخيم بي ونازل بي يان في بكل ثقله، لتعرض حتمًا في اللحظة الحرجة لضربة غادرة في ظهره؛ ومن ثم غدا قراره بالانسحاب هو الخيار الأرشد والأحكم دون منازع.
شعر بي يان في بفراغ في قلبه بينما انبثق سيل عارم من الجوهر البدائي من العدم، غامرًا فتحته الجافة بالفيض المتجدد!
ضيق باي تساو تشوان عينيه بحذر: “علينا التريث والتزام الصبر التام! فملك الذئاب شديد اليقظة والحرص، ولم يرسل سوى ملك وحوش العشرة آلاف لذئاب ظهر السلحفاة لقيادة الهجوم، في حين أبقى ملك ذئاب الرياح ملازمًا لجانبه على الدوام؛ ولديه طوق حراسة منيع يحيط به؛ ورغم بأسنا الجمعي، فإننا لا نملك سوى فرصة واحدة مباغتة؛ فإن أخفقنا، فلن يبقى أمامنا سوى الالتحام المباشر، وسنقع حينئذ في مأزق مهلك تحاصرنا فيه أمواج الذئاب، لتتلاشى كل فرصة في قتل تشانغ شان يين!”
“تشانغ شان يين، سلم حياتك!” عوى بي يان في بضراوة واندفع كالصاعقة الهادرة؛ فدب الذعر في صفوف رجال عشيرة غي أمام هذا المشهد المباغت.
إلى جانبه، احتشد أحد عشر سيد غو من خيرة النخب؛ فعدا شيوخ عشيرة باي، انضم إليهم شيوخ استبسلوا من عشيرة تشنغ، استنفرهم باي تساو تشوان جميعًا تحت رايته؛ وغايتهم الوحيدة المشتركة هي اغتيال تشانغ شان يين لقلب موازين هذه المعركة رأسًا على عقب في اللحظة الحاسمة.
ضحك فانغ يوان في هدوء وسأل من حوله: “من يكون هذا القادم المندفع؟”
إلى جانبه، احتشد أحد عشر سيد غو من خيرة النخب؛ فعدا شيوخ عشيرة باي، انضم إليهم شيوخ استبسلوا من عشيرة تشنغ، استنفرهم باي تساو تشوان جميعًا تحت رايته؛ وغايتهم الوحيدة المشتركة هي اغتيال تشانغ شان يين لقلب موازين هذه المعركة رأسًا على عقب في اللحظة الحاسمة.
أكبر غي غوانغ رباطة جأش فانغ يوان العجيبة، فتبدد وجله وأجاب برصانة: “إنه زعيم عشيرة باي، باي تساو تشوان!”
ظل باي تساو تشوان يرقب تطورات الموقف القتالي في ساحة الوغى بأعين صقر تتربص بفريستها.
“باي تساو تشوان… بي يان في… ههه، الفتن تصنع الأبطال حقًا؛ رائع، رائع جدًا!” أثنى فانغ يوان بصوت جهوري تردد في الأرجاء؛ ثم قفز برشاقة عن صهوة ذئب العيون البيضاء، ممتطيًا ذئب السنام كمركب بديل؛ وتقدم ذئب العيون البيضاء بخطوات سريعة واثقة، ليقف جنبًا إلى جنب مع ملك وحوش العشرة آلاف لذئاب الرياح وملك ذئاب ظهر السلحفاة الجريح!
“همف، ظهروا كما توقعت تمامًا.” لم يفاجأ فانغ يوان ولم يفقد هدوءه إطلاقًا حين أبصرهم يخرجون من مخابئهم؛ فقد أدرك بذكائه الثاقب أن عدم عودتهم لنجدة مخيماتهم لا يحتمل سوى احتمالين: إما الغارة على مخيم غي، أو المكوث هنا لنصب كمين؛ ولما بقيت المخيمات سالمة، فقد أيقن أنهم يتربصون في الجوار.
“ذلك هو…” تجمد اندفاع باي تساو تشوان وضاقت حدقتاه رعبًا وذهولًا؛
مضت هذه الخواطر في عقل باي تساو تشوان في لمح البصر.
واكفهر وجه بي يان في وتجرع غصة مريرة لا تطاق؛
لم يجد باي تساو تشوان وقتًا لتعليل انسحاب تشانغ شان يين الغامض؛ واستبد به التوتر والاضطراب، وعلت ملامحه الواثقة سحابة من القلق المرير؛ فملك الذئاب يحتفظ ببأس عريض، وإذا ما تمكن من الانسحاب سليمًا، فستضيع الفرصة الثمينة التي تربص لها طويلًا سدى.
فذئب العيون البيضاء وحش متحول يضاهي بأسه ملك وحوش العشرة آلاف! وفي غمرة المعركة المحتدمة، انصب جل تركيزهم على فانغ يوان نفسه، فأغفلوا شأن مركبه؛ والآن إذ برز الذئب شامخًا في الصفوف، انكشفت هويته المرعبة فجأة!
اقتنع شيوخ عشيرة تشنغ برؤيته وقالوا: “أصبت القول يا زعيم عشيرة باي، لكن متى يحين أوان غارتنا الحاسمة؟”
“تبًا للمصائب!” صرّ بي يان في على أسنانه وأوقف هجومه عاجزًا؛ فلو انفرد ملك ذئاب الرياح وحده لربما جازف بالصدام، أما في حضرة وحش متحول كذئب العيون البيضاء، فقد امتلك فانغ يوان ما يكفي من القوة لصد الهجوم والرد عليه بقسوة بالغة؛ ولم يجرؤ بي يان في على المغامرة بزج بقايا عشيرة بي في هلاك محتوم، فآثر الإحجام والانسحاب.
واندفعت كوكبة أسياد المرتبة الثالثة يتقدمهم باي تساو تشوان ليهاجموا مؤخرة جيش عشيرة غي بضراوة بالغة، محاولين إحداث خرق سريع يجر فانغ يوان إلى قتال مستميت.
وعلى الجانب الآخر، اضطر باي تساو تشوان إلى كبح خطواته هو الآخر؛ ورمق الجيش المنسحب بغصة عميقة وبرودة سرت في فؤاده: “ملك الذئاب تشانغ شان يين، كم ورقة رابحة تدخر في جعبتك حقًا؟!”
إلى جانبه، احتشد أحد عشر سيد غو من خيرة النخب؛ فعدا شيوخ عشيرة باي، انضم إليهم شيوخ استبسلوا من عشيرة تشنغ، استنفرهم باي تساو تشوان جميعًا تحت رايته؛ وغايتهم الوحيدة المشتركة هي اغتيال تشانغ شان يين لقلب موازين هذه المعركة رأسًا على عقب في اللحظة الحاسمة.
لو كان يدري فقط… لو علم أن ذئب العيون البيضاء لم يكن إلا مجرد وحش هائل خلا من أي دودة غو تنصره، وأن مظهره الشامخ لم يكن سوى ستار خداع أحكمه فانغ يوان ببراعة!
“باي تساو تشوان… بي يان في… ههه، الفتن تصنع الأبطال حقًا؛ رائع، رائع جدًا!” أثنى فانغ يوان بصوت جهوري تردد في الأرجاء؛ ثم قفز برشاقة عن صهوة ذئب العيون البيضاء، ممتطيًا ذئب السنام كمركب بديل؛ وتقدم ذئب العيون البيضاء بخطوات سريعة واثقة، ليقف جنبًا إلى جنب مع ملك وحوش العشرة آلاف لذئاب الرياح وملك ذئاب ظهر السلحفاة الجريح!
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
وجزع رجال عشيرة غي واضطربت صفوفهم؛ فباي تساو تشوان وصحبه الأحد عشر خبراء محنكون يقتحمون الميدان دون رادع، مما فرض ضغطًا نفسيًا هائلًا على مقاتلي غي؛ وسأل غي غوانغ مضطربًا: “سيدي الشيخ الأسمى، كيف السبيل؟”
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
“يا تشانغ شان يين، لا تحلم بالنجاة أبدًا!”
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
همهم بي يان في ساخطًا؛ فليس بغافل عن أن غارة باي تساو تشوان المتأخرة جاءت بعد أن اتخذ من عشيرة بي درعًا وكبش فداء؛ بيد أن ملك الذئاب تشانغ شان يين خصم لا يمكن تركه يفلت بسلام؛ ففي هذه الملحمة، نازلت عشيرة غي ثلاث عشائر في ضربة واحدة، فإن انسحبوا بظفر، ذاع صيتهم وصارت العشائر الثلاث مجرد درجات في سلم مجدهم؛ وفوق هذا، تجرعت عشيرة بي خسائر فادحة، فكيف يدع ثأره الدامي يضيع سدى؟
صرخ باي تساو تشوان بتلك الكلمات الحارقة في دخيلة نفسه.
