غو الفكر النجمي
الفصل 505 – غو الفكر النجمي
استخرج أحجار الجوهر البدائي لاستعادة طاقته، واستراح هنيهة قبل أن يعيد تحليل ذات المعضلة من جديد.
“لم نفلح في مسعانا في نهاية المطاف…” تطلع دونغ فانغ يو ليانغ صوب زخات المطر المنهمرة خلف النافذة واضعًا يديه خلف ظهره، ثم أطلق تنهيدة ملؤها الأسى.
في غمضة عين، تولدت آلاف الأفكار النجمية دفعة واحدة، وتدفقت كالسيل العارم من دماغه نحو الفضاء المحيط برأسه.
فقد أُسر ذئب زعنفة القرش ذاك من البراري بتدبير مسبق وتكبدت العشيرة لأجله ثمنًا باهظًا.
تميزت طاقة انفجار الروح بكونها عديمة الشكل واللون، تعجز الأعين المجردة عن رصدها، بيد أن تشانغ شان يين تمكن من الوثوب والتراجع في اللحظة الأولى وفطن إلى كنه الضربة.
عقب أسره، وضع عليه دونغ فانغ يو ليانغ علامات سرية خفية؛ وخشية أن يفتضح أمره لدى العدو، اختار عمدًا غو انفجار الروح من المرتبة الخامسة وزرعه في أحشاء الوحش الطافر.
“غو انفجار الدماغ؟” دهش دونغ فانغ يو ليانغ، فهذه أول مرة يطرق سمعه هذا الاسم.
أخيرًا، استأجر خبيرة سيف الظل بيان سي شوان، تلك القاتلة البارعة ذائعة الصيت في المسار الشيطاني بالسهول الشمالية، وزودها بدودة الغو المخصصة لتفجير الروح مع توجيهات بالغة الدقة.
أما هذا الفكر، فقد أشع ضياءً نجميًا أزرق، وتجسد للعين المجردة، بل غادر تجويف جمجمته ليحوم في الفضاء فوق رأس دونغ فانغ يو ليانغ.
في سبيل إنجاح عملية الاغتيال التي خطط لها بإحكام دون أن تذهب جهوده سدى، أجرى عدة محاكيات ذهنية دقيقة حتى أزال كل ثغرة محتملة في الخطة.
في سبيل إنجاح عملية الاغتيال التي خطط لها بإحكام دون أن تذهب جهوده سدى، أجرى عدة محاكيات ذهنية دقيقة حتى أزال كل ثغرة محتملة في الخطة.
فسواء تعلق الأمر بجسد ذئب زعنفة القرش، أو زمان ومكان ظهوره، بل حتى ردود فعل أسياد الغو الذين اكتشفوه، كل ذلك خضع لحساباته المسبقة.
“غو انفجار الدماغ؟” دهش دونغ فانغ يو ليانغ، فهذه أول مرة يطرق سمعه هذا الاسم.
مع كل تلك الحيطة والتدبير، باءت المحاولة بالفشل.
عقب ذلك، استرجع دونغ فانغ يو ليانغ في ذهنه سائر التفاصيل: تعداد قوات معسكره، وقوات جيش العدو، وحجم المؤن لدى الطرفين، وشخصية تشانغ شان يين ودوافعه، ومعلومات كافة خبراء أسياد الغو لدى الجانبين، وتوقعات الطقس وتقلبات الرياح، وتضاريس أرض المعركة، وما تحويه من تلال ومستنقعات، وقطعان الوحوش المجاورة، واحتمالات تدخل قوى خارجية…
ففي اللحظة الحاسمة، استشعر ملك الذئاب تشانغ شان يين الخطر، فأمر شخصًا آخر بالتقدم وإخضاع الذئب. وحين أيقنت خبيرة سيف الظل أن الفرصة الذهبية تفلت من بين يديها، اضطرت لتفعيل غو انفجار الروح على عجل.
طَفْوٌ!
تميزت طاقة انفجار الروح بكونها عديمة الشكل واللون، تعجز الأعين المجردة عن رصدها، بيد أن تشانغ شان يين تمكن من الوثوب والتراجع في اللحظة الأولى وفطن إلى كنه الضربة.
اندمجت أفكار أخرى، بينما انشطرت كرات إضافية إلى جسيمات أصغر.
رغم تقييد حركته بهجمات بيان سي شوان المباغتة، فقد استطاع النأي بنفسه نحو أقصى نطاق لانفجار الروح؛ وفي تلك اللحظة الحرجة، حافظ على برود أعصابه واستخدم الحارس القادم لنجدته كدرع بشري، فصد به الجزء الأكبر من طاقة الانفجار الفتاكة.
خبت ومضة الحماسة في عيني دونغ فانغ يو ليانغ: ‘بيد أن ملك الذئاب تأثر حتمًا بانفجار الروح… لقد طرأت متغيرات جديدة على الساحة، ويلزمني استشراف خطط بديلة.’
“حقًا إن هيبته تماثل قدراته الحقيقية، وما خاب ظني في ملك الذئاب الذي زلزل أركان السهول الشمالية يومًا.” علق دونغ فانغ يو ليانغ عقب استماعه لتقرير بيان سي شوان، وازداد تقديره لقوة فانغ يوان ودرايته.
في غمضة عين، تولدت آلاف الأفكار النجمية دفعة واحدة، وتدفقت كالسيل العارم من دماغه نحو الفضاء المحيط برأسه.
فإزاء وحش طافر يندر مثيله، استطاع كبح جماح الطمع في نفسه؛ وبفضل يقظته الفائقة، أصدر حكمًا صائبًا حيال الخطر الداهم، ورصد نطاق الانفجار بدقة متناهية؛ فضلًا عن قسوته المتناهية في اتخاذ حليفه درعًا واقيًا، وهدوئه العجيب في الإحجام عن مطاردة القاتلة عقب نجاته من الاغتيال.
لم تكن تلك النتائج وحيدة في بابها.
“ملك الذئاب…” تمتم دونغ فانغ يو ليانغ بصوت خافت، وازداد قلبه ثقلًا ووجومًا.
لكن باعتماده على مناهج مسار الحكمة الفذة، لم يستغرق دونغ فانغ يو ليانغ سوى أربع ساعات ليضع يده على الإجابة الشافية.
“لا داعي لقلق زعيم التحالف؛ فمع أن تشانغ شان يين اتخذ درعًا بشريًا في اللحظة الأخيرة، فقد عرقلت تراجعه وظل ضمن نطاق الانفجار. علاوة على ذلك، فقد أصيب بغو انفجار الدماغ الخاص بي؛ وحتى إن لم يحصد هذا الغو روحه، فسيدمر قوته القتالية تدميرًا؛ ويمكن القول إنه بات عاجزًا ومشل الحركة في المعركة القادمة.”
في سبيل إنجاح عملية الاغتيال التي خطط لها بإحكام دون أن تذهب جهوده سدى، أجرى عدة محاكيات ذهنية دقيقة حتى أزال كل ثغرة محتملة في الخطة.
من زاوية معتمة في حجرة الدراسة، وقفت بيان سي شوان بملابسها السوداء تتوارى بين الظلال، وتحدثت بنبرة تقطر برودة وثقة.
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
“غو انفجار الدماغ؟” دهش دونغ فانغ يو ليانغ، فهذه أول مرة يطرق سمعه هذا الاسم.
استخرج أحجار الجوهر البدائي لاستعادة طاقته، واستراح هنيهة قبل أن يعيد تحليل ذات المعضلة من جديد.
ضحكت بيان سي شوان بخفوت، وراحت تشرح له منشأ هذا الغو الغريب وخواصه.
عقب ذلك، استرجع دونغ فانغ يو ليانغ في ذهنه سائر التفاصيل: تعداد قوات معسكره، وقوات جيش العدو، وحجم المؤن لدى الطرفين، وشخصية تشانغ شان يين ودوافعه، ومعلومات كافة خبراء أسياد الغو لدى الجانبين، وتوقعات الطقس وتقلبات الرياح، وتضاريس أرض المعركة، وما تحويه من تلال ومستنقعات، وقطعان الوحوش المجاورة، واحتمالات تدخل قوى خارجية…
“هكذا إذن…” أشرقت عينا دونغ فانغ يو ليانغ حين استوعب الأمر، وتنهد معربًا عن امتنانه لبيان سي شوان: “يعود الفضل في هذا الإنجاز لخبيرة سيف الظل، وإن كنتِ قد خسرتِ ورقة رابحة لا تقدر بثمن في هذه المهمة.”
“حقًا إن هيبته تماثل قدراته الحقيقية، وما خاب ظني في ملك الذئاب الذي زلزل أركان السهول الشمالية يومًا.” علق دونغ فانغ يو ليانغ عقب استماعه لتقرير بيان سي شوان، وازداد تقديره لقوة فانغ يوان ودرايته.
التزمت بيان سي شوان الصمت.
ضحكت بيان سي شوان بخفوت، وراحت تشرح له منشأ هذا الغو الغريب وخواصه.
بيد أن فؤادها كان يعتصره الألم في الحقيقة.
التزمت بيان سي شوان الصمت.
فمنذ أن اختبرت فاعلية غو انفجار الدماغ، اعتبرته إحدى أوراقها السرية القاتلة، ونجحت بفضله في تنفيذ العديد من عمليات الاغتيال المعقدة.
“هذه المكافأة التي قطعتها لكِ سلفًا.” استل دونغ فانغ يو ليانغ دودة غو من فتحته وقدمها نحوها.
لكن حين هاجمت تشانغ شان يين، تسارعت الأحداث وعجزت عن القضاء عليه في الحال، فتعذر عليها استرداد الغو. ومع تدفق حراس المعسكر، اضطرت للانسحاب صونًا لحياتها.
خبت ومضة الحماسة في عيني دونغ فانغ يو ليانغ: ‘بيد أن ملك الذئاب تأثر حتمًا بانفجار الروح… لقد طرأت متغيرات جديدة على الساحة، ويلزمني استشراف خطط بديلة.’
“هذه المكافأة التي قطعتها لكِ سلفًا.” استل دونغ فانغ يو ليانغ دودة غو من فتحته وقدمها نحوها.
المرتبة الرابعة — غو صقل الروح بالجوهر!
اتخذ هذا الغو لونًا أسود، وامتلك قرنًا بارزًا ودرعًا مربعة؛ ولم يتجاوز حجمه قبضة اليد، بيد أنه بعث إحساسًا بالثقل والصلابة في نفوس الناظرين.
بعد انقضاء أربع ساعات كاملة، لم يتبقَّ من تلك الآلاف المحتشدة سوى ثماني كرات فقط.
إنه غو الظل المتراكب من المرتبة الرابعة.
فالأفكار العادية لا شكل لها ولا مادة، وتظل حبيسة تجاويف الدماغ.
استقرت نظرات بيان سي شوان على غو الظل المتراكب، وومضت في عينيها رغبة جارفة ولهفة لا تخفى. فرغم حيازتها لغو ظلال السيوف المتعددة، كانت هجماتها تتشتت في مساحات واسعة، وتكابد عناءً شديدًا متى واجهت خصمًا متحصنًا بالدروع المنيعة.
تلألأ الضياء النجمي الساطع ليغمر جنبات الحجرة!
فإن ظفرت بغو الظل المتراكب، استطاعت دمج ظلال السيوف فوق بعضها لشن ضربات خارقة ساحقة؛ مما يمنح قوتها القتالية طفرة نوعية هائلة.
تفاوتت كرات الأفكار النجمية في أحجامها؛ فأكبرها قارب حجم إصبع القدم، بينما صغر بعضها كحجم الإبهام. وفي ذلك الحيز الضيق، تدافعت الأفكار النجمية وتصادمت في حركة دائبة.
إلا أن بيان سي شوان سرعان ما شاحت ببصرها عنه، وأحجمت عن التقاط الغو.
فقد استنبط بنجاح عدة سبل محكمة لمجابهة ملك الذئاب؛ ورُتبت تلك الطرق بخطوات واضحة متدرجة ومنطقية.
تردد صوتها البارد من بين حجب الظلام ممتزجًا بكبرياء واعتداد: “فليحتفظ زعيم التحالف بهذا الغو عنده مؤقتًا؛ ومتى ما فارق ملك الذئاب الحياة، سآتي لاستلامه بنفسي.”
فإن ظفرت بغو الظل المتراكب، استطاعت دمج ظلال السيوف فوق بعضها لشن ضربات خارقة ساحقة؛ مما يمنح قوتها القتالية طفرة نوعية هائلة.
عقب تلك الكلمات، انصهر جسدها في الظلال وتوارت عن الأنظار.
لكن جوعًا كاسحًا هاجم أمعاءه على عجل.
ذُهل دونغ فانغ يو ليانغ لبرهة، ثم أعاد غو الظل المتراكب إلى داخل فتحته.
في سبيل إنجاح عملية الاغتيال التي خطط لها بإحكام دون أن تذهب جهوده سدى، أجرى عدة محاكيات ذهنية دقيقة حتى أزال كل ثغرة محتملة في الخطة.
‘خبيرة سيف الظل هذه تحافظ على كلمتها حقًا؛ ولا عجب أن تحظى بهذه المكانة المرموقة بين كبريات العشائر رغم انتمائها للمسار الشيطاني؛ حتى إن كثيرًا من أسياد المسار الصالح ينفقون أموالًا طائلة لخطب ودها واستئجارها. ويبدو أنها واثقة تمامًا من فاعلية غو انفجار الدماغ… فإن أفلح الغو في حصد روح ملك الذئاب، فسأستريح من خطر عظيم، وتلك غاية المنى.’
عقب أسره، وضع عليه دونغ فانغ يو ليانغ علامات سرية خفية؛ وخشية أن يفتضح أمره لدى العدو، اختار عمدًا غو انفجار الروح من المرتبة الخامسة وزرعه في أحشاء الوحش الطافر.
‘لكن ماذا لو أخفقت الخطة؟! ماذا لو وجد تشانغ شان يين سبيلًا لتحييد غو انفجار الدماغ؟! ففي اللحظة الحاسمة، آثر مواجهة انفجار الروح وسمح لغو انفجار الدماغ بالنفاذ إلى أذنه، مما يوحي بامتلاكه تدبيرًا واثقًا لمواجهة هذا المأزق…’
في سبيل إنجاح عملية الاغتيال التي خطط لها بإحكام دون أن تذهب جهوده سدى، أجرى عدة محاكيات ذهنية دقيقة حتى أزال كل ثغرة محتملة في الخطة.
خبت ومضة الحماسة في عيني دونغ فانغ يو ليانغ: ‘بيد أن ملك الذئاب تأثر حتمًا بانفجار الروح… لقد طرأت متغيرات جديدة على الساحة، ويلزمني استشراف خطط بديلة.’
“حقًا إن هيبته تماثل قدراته الحقيقية، وما خاب ظني في ملك الذئاب الذي زلزل أركان السهول الشمالية يومًا.” علق دونغ فانغ يو ليانغ عقب استماعه لتقرير بيان سي شوان، وازداد تقديره لقوة فانغ يوان ودرايته.
عند هذا الخاطر، تحرك صوب خزانة الكتب وأدار المبخرة النحاسية، فانفتح ممر سري هابط في جوف الأرض.
لكن باعتماده على مناهج مسار الحكمة الفذة، لم يستغرق دونغ فانغ يو ليانغ سوى أربع ساعات ليضع يده على الإجابة الشافية.
مشى في الممر الخفي حتى بلغ أعماق المخبأ السري.
ولج بيت الغو وأحكم إغلاق المدخل. فانكمش غو ملك بكتيريا الأرض بالكامل وتكور، ثم غاص عدة أمتار في الأعماق قبل أن يستقر في سكون.
زرع هناك غو ملك بكتيريا الأرض.
شرع في التفكير العميق —
يُعد هذا الغو صنفًا من بيوت الغو؛ ومساحته الداخلية ضيقة لكنها تكفي لعزلة رجل واحد وانغماسه في التدريب. والأهم من ذلك أن غو ملك بكتيريا الأرض يتمتع بحصانة دفاعية منيعة تكفل حماية دونغ فانغ يو ليانغ من أي مباغتة.
‘المسلك الثاني هو السبيل الحاسم؛ باعتماد تكتيك قطع رأس القائد، عبر الاندفاع الشجاع واختراق صفوف الجيوش لحصد روحه في قلب عرينه.’ دار الفكر النجمي الثالث بدوره حول الفكرين السابقين.
ولج بيت الغو وأحكم إغلاق المدخل. فانكمش غو ملك بكتيريا الأرض بالكامل وتكور، ثم غاص عدة أمتار في الأعماق قبل أن يستقر في سكون.
عقب ذلك، استرجع دونغ فانغ يو ليانغ في ذهنه سائر التفاصيل: تعداد قوات معسكره، وقوات جيش العدو، وحجم المؤن لدى الطرفين، وشخصية تشانغ شان يين ودوافعه، ومعلومات كافة خبراء أسياد الغو لدى الجانبين، وتوقعات الطقس وتقلبات الرياح، وتضاريس أرض المعركة، وما تحويه من تلال ومستنقعات، وقطعان الوحوش المجاورة، واحتمالات تدخل قوى خارجية…
بدت الجدران الداخلية لبيت الغو وثيرة وطرية كالبساط السميك. جلس دونغ فانغ يو ليانغ متربعًا وأسبل جفنيه.
بعض تلك الأفكار إذا ارتطم تولدت منه ثلاثة أو أربعة أفكار جديدة، بل ربما خمسة أو ستة.
انتقل وعيه إلى داخل فتحته، فضخ جوهره البدائي من المرتبة الخامسة في غو الفكر النجمي.
فقد أُسر ذئب زعنفة القرش ذاك من البراري بتدبير مسبق وتكبدت العشيرة لأجله ثمنًا باهظًا.
شرع في التفكير العميق —
ما إن بزغ هذا السؤال في خلده، حتى تشكل فكر متجسد بفضل مفعول غو الفكر النجمي.
‘إن تمكن ملك الذئاب من النجاة من غو انفجار الدماغ، فكيف أتعامل معه في ساحة النزال؟’
على الفور، نحل جسد دونغ فانغ يو ليانغ وذاب بعض لحمه، إذ حول غو صقل الروح بالجوهر الحيوية الكامنة في جسده إلى غذاء يرمم طاقة روحه.
ما إن بزغ هذا السؤال في خلده، حتى تشكل فكر متجسد بفضل مفعول غو الفكر النجمي.
سرعان ما فكر دونغ فانغ يو ليانغ: ‘للتعامل مع سيد مسار الاستعباد، توجد ثلاثة مسالك رئيسية.’
فالأفكار العادية لا شكل لها ولا مادة، وتظل حبيسة تجاويف الدماغ.
لكن جوعًا كاسحًا هاجم أمعاءه على عجل.
أما هذا الفكر، فقد أشع ضياءً نجميًا أزرق، وتجسد للعين المجردة، بل غادر تجويف جمجمته ليحوم في الفضاء فوق رأس دونغ فانغ يو ليانغ.
لكن حين هاجمت تشانغ شان يين، تسارعت الأحداث وعجزت عن القضاء عليه في الحال، فتعذر عليها استرداد الغو. ومع تدفق حراس المعسكر، اضطرت للانسحاب صونًا لحياتها.
سرعان ما فكر دونغ فانغ يو ليانغ: ‘للتعامل مع سيد مسار الاستعباد، توجد ثلاثة مسالك رئيسية.’
“ملك الذئاب…” تمتم دونغ فانغ يو ليانغ بصوت خافت، وازداد قلبه ثقلًا ووجومًا.
‘المسلك الأول هو السبيل الأسمى؛ بمقارعة سيد استعباد بسيد استعباد يماثله.’ انطلق فكر ثانٍ يشع بالضياء النجمي من دماغه ليحلق جوار الفكر الأول.
استقرت نظرات بيان سي شوان على غو الظل المتراكب، وومضت في عينيها رغبة جارفة ولهفة لا تخفى. فرغم حيازتها لغو ظلال السيوف المتعددة، كانت هجماتها تتشتت في مساحات واسعة، وتكابد عناءً شديدًا متى واجهت خصمًا متحصنًا بالدروع المنيعة.
‘المسلك الثاني هو السبيل الحاسم؛ باعتماد تكتيك قطع رأس القائد، عبر الاندفاع الشجاع واختراق صفوف الجيوش لحصد روحه في قلب عرينه.’ دار الفكر النجمي الثالث بدوره حول الفكرين السابقين.
إلا أن بيان سي شوان سرعان ما شاحت ببصرها عنه، وأحجمت عن التقاط الغو.
‘أما المسلك الثالث فهو السبيل المباغت؛ عبر اغتيال تشانغ شان يين، أو استخدام الرشوة وروابط القربى للتأثير عليه.’ حلق الفكر النجمي الرابع ليلتف حول الأفكار السابقة، وتصادمت الأفكار الأربعة مرارًا، بيد أنها ظلت محافظة على كينونتها دون أن تندمج.
فسواء تعلق الأمر بجسد ذئب زعنفة القرش، أو زمان ومكان ظهوره، بل حتى ردود فعل أسياد الغو الذين اكتشفوه، كل ذلك خضع لحساباته المسبقة.
عقب ذلك، استرجع دونغ فانغ يو ليانغ في ذهنه سائر التفاصيل: تعداد قوات معسكره، وقوات جيش العدو، وحجم المؤن لدى الطرفين، وشخصية تشانغ شان يين ودوافعه، ومعلومات كافة خبراء أسياد الغو لدى الجانبين، وتوقعات الطقس وتقلبات الرياح، وتضاريس أرض المعركة، وما تحويه من تلال ومستنقعات، وقطعان الوحوش المجاورة، واحتمالات تدخل قوى خارجية…
هذه المرة، لم ينفق سوى ساعة واحدة حتى ظفر بسبع كرات من الأفكار النجمية.
طَفْوٌ!
مشى في الممر الخفي حتى بلغ أعماق المخبأ السري.
في غمضة عين، تولدت آلاف الأفكار النجمية دفعة واحدة، وتدفقت كالسيل العارم من دماغه نحو الفضاء المحيط برأسه.
لجت الأفكار دماغه فمنحته إجابات إضافية؛ وتطابقت في جوهرها مع النتائج السابقة، بيد أنها حوت تفاصيل جزئية مختلفة ومكملة.
تلألأ الضياء النجمي الساطع ليغمر جنبات الحجرة!
التزمت بيان سي شوان الصمت.
شحب وجه دونغ فانغ يو ليانغ وهبط منسوب بحر جوهره البدائي بصورة حادة.
ما إن بزغ هذا السؤال في خلده، حتى تشكل فكر متجسد بفضل مفعول غو الفكر النجمي.
راح يوجه تلك الأفكار النجمية المتدفقة بمهارة فائقة وحنكة محكمة.
تفاوتت كرات الأفكار النجمية في أحجامها؛ فأكبرها قارب حجم إصبع القدم، بينما صغر بعضها كحجم الإبهام. وفي ذلك الحيز الضيق، تدافعت الأفكار النجمية وتصادمت في حركة دائبة.
تميزت طاقة انفجار الروح بكونها عديمة الشكل واللون، تعجز الأعين المجردة عن رصدها، بيد أن تشانغ شان يين تمكن من الوثوب والتراجع في اللحظة الأولى وفطن إلى كنه الضربة.
بعض تلك الأفكار إذا ارتطم تولدت منه ثلاثة أو أربعة أفكار جديدة، بل ربما خمسة أو ستة.
مع كل تلك الحيطة والتدبير، باءت المحاولة بالفشل.
اندمجت أفكار أخرى، بينما انشطرت كرات إضافية إلى جسيمات أصغر.
تردد صوتها البارد من بين حجب الظلام ممتزجًا بكبرياء واعتداد: “فليحتفظ زعيم التحالف بهذا الغو عنده مؤقتًا؛ ومتى ما فارق ملك الذئاب الحياة، سآتي لاستلامه بنفسي.”
ملأت مئات وآلاف الأفكار الأفق، محتشدة في كثافة مذهلة تحوم حول دونغ فانغ يو ليانغ في نسق دائري بديع.
استعان بأحجار الجوهر البدائي ليعيد مخزون فتحته إلى ذروته الكاملة.
واصل منسوب بحر الجوهر هبوطه، بينما ركز دونغ فانغ يو ليانغ كامل وعيه في توجيه تلك الأفكار لتتصادم وتتحد، أو تنشطر لتولد حلولًا جديدة.
‘المسلك الثاني هو السبيل الحاسم؛ باعتماد تكتيك قطع رأس القائد، عبر الاندفاع الشجاع واختراق صفوف الجيوش لحصد روحه في قلب عرينه.’ دار الفكر النجمي الثالث بدوره حول الفكرين السابقين.
بفضل جهوده المضنية ومعاونة ديدان غو أخرى من مسار الحكمة، تضاءلت أعداد الأفكار النجمية تدريجيًا.
مع كل تلك الحيطة والتدبير، باءت المحاولة بالفشل.
بعد انقضاء أربع ساعات كاملة، لم يتبقَّ من تلك الآلاف المحتشدة سوى ثماني كرات فقط.
عقب أسره، وضع عليه دونغ فانغ يو ليانغ علامات سرية خفية؛ وخشية أن يفتضح أمره لدى العدو، اختار عمدًا غو انفجار الروح من المرتبة الخامسة وزرعه في أحشاء الوحش الطافر.
بيد أن هذه الأفكار النجمية الثماني غدت بحجم قبضة اليد، وتلألأت بنور نجمي أخاذ، محملة باستنتاجات فكرية بالغة التعقيد والعمق.
‘أما المسلك الثالث فهو السبيل المباغت؛ عبر اغتيال تشانغ شان يين، أو استخدام الرشوة وروابط القربى للتأثير عليه.’ حلق الفكر النجمي الرابع ليلتف حول الأفكار السابقة، وتصادمت الأفكار الأربعة مرارًا، بيد أنها ظلت محافظة على كينونتها دون أن تندمج.
حين عادت تلك الكرات النجمية لتستقر في دماغ دونغ فانغ يو ليانغ، التمعت عيناه بوميض الحكمة الخارقة.
فقد استنبط بنجاح عدة سبل محكمة لمجابهة ملك الذئاب؛ ورُتبت تلك الطرق بخطوات واضحة متدرجة ومنطقية.
تميزت طاقة انفجار الروح بكونها عديمة الشكل واللون، تعجز الأعين المجردة عن رصدها، بيد أن تشانغ شان يين تمكن من الوثوب والتراجع في اللحظة الأولى وفطن إلى كنه الضربة.
لو عكف رجل عادي على تلك المعضلات لاحتاج شهرًا أو شهرين لفرزها، ولعجز في الغالب عن استخلاص نتائج حاسمة من وسط ذلك الركام الفوضوي.
هذه المرة، لم ينفق سوى ساعة واحدة حتى ظفر بسبع كرات من الأفكار النجمية.
لكن باعتماده على مناهج مسار الحكمة الفذة، لم يستغرق دونغ فانغ يو ليانغ سوى أربع ساعات ليضع يده على الإجابة الشافية.
حين عادت تلك الكرات النجمية لتستقر في دماغ دونغ فانغ يو ليانغ، التمعت عيناه بوميض الحكمة الخارقة.
لم تكن تلك النتائج وحيدة في بابها.
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
استخرج أحجار الجوهر البدائي لاستعادة طاقته، واستراح هنيهة قبل أن يعيد تحليل ذات المعضلة من جديد.
لكن جوعًا كاسحًا هاجم أمعاءه على عجل.
هذه المرة، لم ينفق سوى ساعة واحدة حتى ظفر بسبع كرات من الأفكار النجمية.
تنفس دونغ فانغ يو ليانغ الصعداء وتوقف عن التدبر أخيرًا.
لجت الأفكار دماغه فمنحته إجابات إضافية؛ وتطابقت في جوهرها مع النتائج السابقة، بيد أنها حوت تفاصيل جزئية مختلفة ومكملة.
“لا داعي لقلق زعيم التحالف؛ فمع أن تشانغ شان يين اتخذ درعًا بشريًا في اللحظة الأخيرة، فقد عرقلت تراجعه وظل ضمن نطاق الانفجار. علاوة على ذلك، فقد أصيب بغو انفجار الدماغ الخاص بي؛ وحتى إن لم يحصد هذا الغو روحه، فسيدمر قوته القتالية تدميرًا؛ ويمكن القول إنه بات عاجزًا ومشل الحركة في المعركة القادمة.”
تنفس دونغ فانغ يو ليانغ الصعداء وتوقف عن التدبر أخيرًا.
ففي اللحظة الحاسمة، استشعر ملك الذئاب تشانغ شان يين الخطر، فأمر شخصًا آخر بالتقدم وإخضاع الذئب. وحين أيقنت خبيرة سيف الظل أن الفرصة الذهبية تفلت من بين يديها، اضطرت لتفعيل غو انفجار الروح على عجل.
استعان بأحجار الجوهر البدائي ليعيد مخزون فتحته إلى ذروته الكاملة.
سرعان ما فكر دونغ فانغ يو ليانغ: ‘للتعامل مع سيد مسار الاستعباد، توجد ثلاثة مسالك رئيسية.’
إلا أن إعياءً عميقًا سرى في ثنايا روحه في الأعماق، وثقلًا خانقًا أحاط بكيانه عجز عن التخلص منه.
راح يوجه تلك الأفكار النجمية المتدفقة بمهارة فائقة وحنكة محكمة.
فاستنتاجات مسار الحكمة لا تكتفي باستنزاف الجوهر البدائي فحسب، بل تحرق طاقة الروح ذاتها. فكلما تشعبت الاستنتاجات وعظمت مساحة الأفكار المتصارعة، طال زمن التدبير وتعاظم العبء الواقع على الروح.
ضحكت بيان سي شوان بخفوت، وراحت تشرح له منشأ هذا الغو الغريب وخواصه.
الشعور بالوهن أمر طبيعي، فإن اشتدت صعوبة الحسابات وتفاقم الضغط، أُصيبت الروح بأضرار جسيمة، بل قد يفارق صاحبها الحياة كمدا!
لجت الأفكار دماغه فمنحته إجابات إضافية؛ وتطابقت في جوهرها مع النتائج السابقة، بيد أنها حوت تفاصيل جزئية مختلفة ومكملة.
بصفته سيد غو في المرتبة الخامسة في مسار الحكمة، تلقى إرشادات مباشرة من سلف خالد، امتلك دونغ فانغ يو ليانغ بطبيعة الحال منظومة متكاملة من ديدان الغو.
“لم نفلح في مسعانا في نهاية المطاف…” تطلع دونغ فانغ يو ليانغ صوب زخات المطر المنهمرة خلف النافذة واضعًا يديه خلف ظهره، ثم أطلق تنهيدة ملؤها الأسى.
المرتبة الرابعة — غو صقل الروح بالجوهر!
فإن ظفرت بغو الظل المتراكب، استطاعت دمج ظلال السيوف فوق بعضها لشن ضربات خارقة ساحقة؛ مما يمنح قوتها القتالية طفرة نوعية هائلة.
على الفور، نحل جسد دونغ فانغ يو ليانغ وذاب بعض لحمه، إذ حول غو صقل الروح بالجوهر الحيوية الكامنة في جسده إلى غذاء يرمم طاقة روحه.
بيد أن هذه الأفكار النجمية الثماني غدت بحجم قبضة اليد، وتلألأت بنور نجمي أخاذ، محملة باستنتاجات فكرية بالغة التعقيد والعمق.
انتعشت روحه المتعبة، وتلاشى الإرهاق سريعًا.
‘المسلك الأول هو السبيل الأسمى؛ بمقارعة سيد استعباد بسيد استعباد يماثله.’ انطلق فكر ثانٍ يشع بالضياء النجمي من دماغه ليحلق جوار الفكر الأول.
لكن جوعًا كاسحًا هاجم أمعاءه على عجل.
بدت الجدران الداخلية لبيت الغو وثيرة وطرية كالبساط السميك. جلس دونغ فانغ يو ليانغ متربعًا وأسبل جفنيه.
تحسس دونغ فانغ يو ليانغ بطنه الخاوية وابتسم بمرارة في سره: ‘غو صقل الروح بالجوهر موروث سري تتوارثه عشيرة دونغ فانغ جيلًا بعد جيل؛ وهو يشفي جراح الروح بكفاءة لكنه لا يستأصل جذر المعضلة. فمسار الروح ومسار الحكمة صنوان لا يفترقان؛ ولو تيسر لي الظفر بغو الشجاعة الأسطوري، لاستطعت إجراء الاستنتاجات كما أشاء دون قيد؛ وحتى لو تضررت روحي لأصلحتها بيسر وسهولة. غير أن غو الشجاعة لا ينمو إلا فوق قمة جبل دانغ هون، ويا له من حلم بعيد المنال…’
بدت الجدران الداخلية لبيت الغو وثيرة وطرية كالبساط السميك. جلس دونغ فانغ يو ليانغ متربعًا وأسبل جفنيه.
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
إلا أن بيان سي شوان سرعان ما شاحت ببصرها عنه، وأحجمت عن التقاط الغو.
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
لكن حين هاجمت تشانغ شان يين، تسارعت الأحداث وعجزت عن القضاء عليه في الحال، فتعذر عليها استرداد الغو. ومع تدفق حراس المعسكر، اضطرت للانسحاب صونًا لحياتها.
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
إلا أن إعياءً عميقًا سرى في ثنايا روحه في الأعماق، وثقلًا خانقًا أحاط بكيانه عجز عن التخلص منه.
بعض تلك الأفكار إذا ارتطم تولدت منه ثلاثة أو أربعة أفكار جديدة، بل ربما خمسة أو ستة.
