تلويحة من يده
الفصل 509 – تلويحة من يده
“أخي شان يين، ما الذي تصنعه…” زلت يد هي لو لان فانسكب الخمر الفاخر من كأسه ليلطخ رداءه.
وقفت الجيوش متأهبة للنزال، تحبس الأنفاس في انتظار شرارة البداية. وهمّ حلف هي بإرسال بان بينغ لخوض غمار التحدي الأول، بيد أن دونغ فانغ يو ليانغ بادر الجميع وأوفد تانغ مياو مينغ إلى قلب الميدان.
راح دونغ فانغ يو ليانغ يرقب المشهد الميداني من داخل خيمته السحابية بدقة متناهية وبصيرة يقظة.
تُعد تانغ مياو مينغ سيدة غو من مسار الاستعباد رعتها عشيرة تانغ بعناية فائقة، وبلغت المرحلة المتوسطة من المرتبة الرابعة. واختصت بقيادة الثعالب وأظهرت تحكمًا دقيقًا في تحركاتها، غير أنها لم تسجل مآثر استثنائية في سجلات التاريخ السابقة.
فهو عبقري عشيرة تانغ النابه، بلغ المرتبة الثالثة وهو في الثانية والعشرين من عمره فحسب؛ بيد أن قوة المرتبة الثالثة التي كانت تحسم المعارك في سالف الأيام، بدت في هذه الملحمة الكبرى مجرد قطرة ماء في محيط متلاطم.
إلا أن إقدام دونغ فانغ يو ليانغ على إيفادها خصيصًا لمنازلة ملك الذئاب رأسًا برهن على نسجه خطة محكمة ضد فانغ يوان، وشكلت تانغ مياو مينغ حلقة رئيسية في تلك المكيدة.
“السيد الشاب الثالث، لا تتهور؛ لقد أمرك زعيم العشيرة بالانسحاب والعودة فورًا!”
هكذا دأب أسياد مسار الحكمة على الدوام، ينسجون الخطط داخل الخطط، والكمائن في قلب الكمائن؛ فلا يفطن خصومهم للمصيدة في مستهل الأمر، حتى إذا استبان لهم الخطر، وجدوا أنفسهم يغرقون في لجة الفخاخ دون فكاك.
عقب تلك التلويحة مباشرة، اندفعت أمواج خمسمائة ألف ذئب كطوفان جارف هادر يجتاح السهل الأخضر صوب جيش الأعداء!
اجتذب تحدي تانغ مياو مينغ العلني أنظار الجميع، لتتجه سائر العيون نحو فانغ يوان.
حين دهمت ذئاب الليل صفوف عشيرة تانغ، صرخ تانغ فانغ بحنق وضخ جوهره البدائي داخل غو كرية النار.
في تلك الأثناء، كان فانغ يوان يحتسي الخمر في دعة واسترخاء، فأنزل كأسه ببطء والتفت نحو هي لو لان سائلًا: “زعيم التحالف، هل أقبل هذا التحدي؟”
اتسعت عينا هي لو لان أكثر فأكثر.
قهقه هي لو لان ملء شدقيه، ممتنًا لسؤال فانغ يوان واستئذانه إياه قبل خوض النزال: “دع أولئك الأعداء يعاينون بطش أخي شان يين لترتعد فرائصهم!”
هز هي لو لان رأسه راضيًا عن هذا الصيد، ثم صوب نظراته الحارقة نحو قلب الميدان.
نهض فانغ يوان متمهلًا، واستخدم دودة غو لنقل صوته الجهوري إلى ساحة الميدان: “أيتها الفتاة الصغيرة، إن شجاعتكِ في تحدي شخصي لجديرة بالثناء، بيد أنكِ لستِ ندًا لي بحال؛ علاوة على ذلك… فالوقت قد تأخر كثيرًا.”
‘تبًا له! ملك الذئاب لا يقيم وزنًا للأعراف والتقاليد! خرجت لتحديه بمائة وحش فقط، فإذا به يدفع بنصف مليون ذئب سحقًا لي!!’ استبد الهلع بتانغ مياو مينغ واختلط بغيظ عارم يعتصر فؤادها.
في مقدمة الصفوف، شدت تانغ مياو مينغ على كفيها المبتلتين بالعرق البارد. وارتجف جسدها اللطيف إثر كلمات فانغ يوان، وتسارعت خواطرها في ارتباك: ‘رد ملك الذئاب! إنه بالغ الغطرسة حقًا، تمامًا كما توقع زعيم التحالف دونغ فانغ! والآن يتعين عليّ تنفيذ الخطة ومحاصرته بالكلمات لأرغمه على منازلتي بمائة وحش فقط ضد مائة من ثعالبي! ولكن… ما معنى عبارته الأخيرة بأن الوقت قد تأخر؟!’
في تلك الأثناء، كان فانغ يوان يحتسي الخمر في دعة واسترخاء، فأنزل كأسه ببطء والتفت نحو هي لو لان سائلًا: “زعيم التحالف، هل أقبل هذا التحدي؟”
راح دونغ فانغ يو ليانغ يرقب المشهد الميداني من داخل خيمته السحابية بدقة متناهية وبصيرة يقظة.
اجتذب تحدي تانغ مياو مينغ العلني أنظار الجميع، لتتجه سائر العيون نحو فانغ يوان.
فقد اكتشف موهبة تانغ مياو مينغ مصادفة قبل أمد وجيز؛ وحين عاين قدراتها، وجدها تبرع بامتياز في خوض المعارك التكتيكية بقطعان الثعالب الصغيرة؛ وامتلكت مهارة رفيعة في هذا الصدد تتيح لها مقارعة كبار أساتذة الاستعباد متى تسلحت بديدان الغو المساندة!
اليوم، في هذا الأتون المستعر، يفرغ كل مكلوم ضغينته، ويسترد كل صاحب ثأر حقه بالدم والنار!
فكر دونغ فانغ يو ليانغ على الفور في استخدام تانغ مياو مينغ لنسج فخ علني لملك الذئاب تشانغ شان يين.
يمثل ذلك الصنيع تقليدًا حربيًا تليدًا توارثته أجيال السهول الشمالية منذ أقدم العصور.
فهيبة ملك الذئاب راسخة في قلوب رجال السهول؛ فإن كُسرت شوكته أمام الأشهاد، ارتفعت معنويات جيش دونغ فانغ إلى عنان السماء.
حيال هذا المد الذي لا ينتهي، شعرت كأنها قارب خشبي مهلهل في خضم محيط هائج توشك الأمواج العاتية أن تبتلعه في قاعه المظلم.
الأمر الأكثر ملاءمة تمثل في غطرسة تشانغ شان يين المشهورة؛ وتانغ مياو مينغ فتاة تصغره سنًا ومكانة؛ فإن تذللت له وأظهرت مسكنتها، استحى تشانغ شان يين من استعراض بطشه وسحق صبية في نزال غير متكافئ أمام الجموع.
الأمر الأكثر ملاءمة تمثل في غطرسة تشانغ شان يين المشهورة؛ وتانغ مياو مينغ فتاة تصغره سنًا ومكانة؛ فإن تذللت له وأظهرت مسكنتها، استحى تشانغ شان يين من استعراض بطشه وسحق صبية في نزال غير متكافئ أمام الجموع.
‘تشانغ شان يين، إنك لمتغطرس كما تروي الأساطير؛ ههههه، طالما برزت للنزال، فستذيقك تانغ مياو مينغ مفاجأة مدوية!’
في تلك الأثناء، كان فانغ يوان يحتسي الخمر في دعة واسترخاء، فأنزل كأسه ببطء والتفت نحو هي لو لان سائلًا: “زعيم التحالف، هل أقبل هذا التحدي؟”
اضطرمت الحماسة في صدر دونغ فانغ يو ليانغ، غير أن شائبة ريبة راودته: ‘الوقت قد تأخر؟! عما يتحدث هذا الرجل؟!’
بتلويحة واحدة من يد فانغ يوان، استنفر جيش الذئاب بأكمله، ومزق أعراف المبارزات الفردية إربًا إربًا!
ما انفرد دونغ فانغ يو ليانغ بتلك الحيرة، بل شاركه سائر القادة ذات التساؤل.
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
إلا أن عبارة فانغ يوان التالية سرعان ما بددت حيرتهم وصعقت عقولهم: “الوقت قد تأخر، فلتبدأ المعركة العامة فورًا؛ فلا يزال ينتظرني غداء شهي عقب سحقكم! تعالوا، كل من يرغب في منازلتي، فليخرج دفعة واحدة!”
هكذا دأب أسياد مسار الحكمة على الدوام، ينسجون الخطط داخل الخطط، والكمائن في قلب الكمائن؛ فلا يفطن خصومهم للمصيدة في مستهل الأمر، حتى إذا استبان لهم الخطر، وجدوا أنفسهم يغرقون في لجة الفخاخ دون فكاك.
ما إن فرغ من كلماته، حتى وقف منتصب القامة، ولوح بيده من الخيمة الرئيسية تلويحة حاسمة!
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
عوااااء—!
“تشانغ شان يين يشن هجومًا شاملًا! لقد أطلق سائر ذئابه دفعة واحدة!”
انطلق عواء خمسمائة ألف ذئب في صوت واحد يزلزل أركان الفضاء!
بينما وقف جيش عشيرة هي في مواقعه مذهولًا، يرمق في بلاهة ذلك القتال المستعر في الجانب المقابل.
دوى زئير الذئاب المتفجر ليمزق السحب في كبد السماء، وبلغت هيبته حدًا أوقف هبات الرياح لبرهة، وألجم قلوب سائر الأبطال والصناديد بالرعب والذهول!
حقًا أثبتت جدارتها بثقة دونغ فانغ يو ليانغ؛ فتحت وطأة طوفان الذئاب الكاسح، وبألف وحش فقط، واظبت على تبديل التشكيلات لصد أمواج الموت المتلاحقة.
“أخي شان يين، ما الذي تصنعه…” زلت يد هي لو لان فانسكب الخمر الفاخر من كأسه ليلطخ رداءه.
في غمضة عين، تلألأت حواجز الضياء بشتى الألوان عبر تشكيلات حلف دونغ فانغ؛ فبعضها طوق فردًا واحدًا، وبعضها حمى مساحات شاسعة، وتجسد بعضها كدروع فولاذية بينما انتفخت التربة لتشيد أسوارًا طينية منيعة.
“أيعقل أن ملك الذئاب ينتوي…؟!” تقلصت حدقتا دونغ فانغ يو ليانغ، وغادر الدم وجهه ليصبح شاحبًا كالأموات.
فقد انتزعت عشيرة تانغ خطيبة وانغ جيانغ، لو يو فنغ، عنوة في السابق، فامتلأ صدره بحقد دفين؛ والآن في خضم هذه المعمعة، لم يكن ليفوت فرصة الثأر والانتقام.
عقب تلك التلويحة مباشرة، اندفعت أمواج خمسمائة ألف ذئب كطوفان جارف هادر يجتاح السهل الأخضر صوب جيش الأعداء!
ابتسم فانغ يوان في وجه هي البدين برباطة جأش: “دونغ فانغ يو ليانغ سيد غو من مسار الحكمة في المرتبة الخامسة؛ وطالما بادر بطلب مبارزة الخبراء، فلا مراء في أنه جمع معلومات جمة لتدبير مكائد مسبقة؛ وكان زعيم التحالف العبقري هو من أمرني بالتحرك وإظهار بطشي في الميدان.”
“يا… يا للهول!”
ففي هذا العالم، تتشابك خيوط المودة والضغائن والأحقاد.
“طوفان الذئاب! إنه طوفان الذئاب الكاسح…”
اندفع وحيد القرن ذو الرأسين مزمجرًا بأصوات مدوية؛ وحين تطلع هي لو لان من فوق ظهره، اهتز قلبه أمام فتنة تانغ مياو مينغ ونضارة حسنها.
“تشانغ شان يين يشن هجومًا شاملًا! لقد أطلق سائر ذئابه دفعة واحدة!”
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
سادت الفوضى العارمة صفوف جيش حلف دونغ فانغ، وزلزلت الأرض تحت أقدامهم بفعل الزحف المروع. وصرخ كثير من المقاتلين رعبًا، بينما تسابق الجميع لتفعيل ديدان الغو الدفاعية دون تأخير.
بتلويحة واحدة من يد فانغ يوان، استنفر جيش الذئاب بأكمله، ومزق أعراف المبارزات الفردية إربًا إربًا!
في غمضة عين، تلألأت حواجز الضياء بشتى الألوان عبر تشكيلات حلف دونغ فانغ؛ فبعضها طوق فردًا واحدًا، وبعضها حمى مساحات شاسعة، وتجسد بعضها كدروع فولاذية بينما انتفخت التربة لتشيد أسوارًا طينية منيعة.
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
أما تانغ مياو مينغ، فقد استحال وجهها إلى بياض القرطاس!
مبارزة بين الخبراء؟!
فقد وقفت وحيدة بين الجيشين، ومع اندفاع طوفان الذئاب الجارف، غدت أول هدف تدوسه تلك الحوافر الضارية.
مع ذلك، خلت قسمات تانغ مياو مينغ من أدنى مسحة فرح، بل راحت تصرخ بجنون في باطنها:
حيال هذا المد الذي لا ينتهي، شعرت كأنها قارب خشبي مهلهل في خضم محيط هائج توشك الأمواج العاتية أن تبتلعه في قاعه المظلم.
“همف! أترحل متى شئت؟! اترك روحك هنا أولًا!” وفي تلك اللحظة بالذات، اندفع سيد غو من المرتبة الثالثة ينتمي لعشيرة وانغ نحوه.
‘تبًا له! ملك الذئاب لا يقيم وزنًا للأعراف والتقاليد! خرجت لتحديه بمائة وحش فقط، فإذا به يدفع بنصف مليون ذئب سحقًا لي!!’ استبد الهلع بتانغ مياو مينغ واختلط بغيظ عارم يعتصر فؤادها.
بتلويحة واحدة من يد فانغ يوان، بلغت هذه المعركة ذروة اشتعالها فور انطلاقها.
فوفقًا للأعراف السائدة في السهول الشمالية، تفتتح المعارك الكبرى بمبارزات فردية بين الخبراء في الفضاء الفاصل بين الجيشين.
أحاطت بها الثعالب في تشكيل دائري متراص، يدور بسلاسة وانسيابية مذهلة تشبه حجر الرحى أو صخرة صلدة تكسر الأمواج؛ فكلما دهمتها زمرة من الذئاب، ارتدت خائبة عاجزة عن اختراق ذلك الطوق الحصين.
يمثل ذلك الصنيع تقليدًا حربيًا تليدًا توارثته أجيال السهول الشمالية منذ أقدم العصور.
راح دونغ فانغ يو ليانغ يرقب المشهد الميداني من داخل خيمته السحابية بدقة متناهية وبصيرة يقظة.
ففي مبارزة الأبطال، لا تقتصر الغاية على شحذ معنويات المعسكر المنتصر، بل يتيح استكشاف أوراق الخصم وجس نبض قوته؛ فضلًا عن توطيد أواصر الاحترام المتبادل، مما يفتح باب النجاة لخبراء الطرف المهزوم متى ما استسلموا عقب انقضاء الحرب.
مبارزة بين الخبراء؟!
مبارزة بين الخبراء؟!
“يا… يا للهول!”
بتلويحة واحدة من يد فانغ يوان، استنفر جيش الذئاب بأكمله، ومزق أعراف المبارزات الفردية إربًا إربًا!
انطلق عواء خمسمائة ألف ذئب في صوت واحد يزلزل أركان الفضاء!
‘يا ملك الذئاب، ألا تفقه قواعد الحرب المرعية؟!’
قهقه هي لو لان ملء شدقيه، ممتنًا لسؤال فانغ يوان واستئذانه إياه قبل خوض النزال: “دع أولئك الأعداء يعاينون بطش أخي شان يين لترتعد فرائصهم!”
في لحظة واحدة، تساءل مئات الآلاف من مقاتلي الجانبين في سرائرهم بذهول وغضب.
تُعد تانغ مياو مينغ سيدة غو من مسار الاستعباد رعتها عشيرة تانغ بعناية فائقة، وبلغت المرحلة المتوسطة من المرتبة الرابعة. واختصت بقيادة الثعالب وأظهرت تحكمًا دقيقًا في تحركاتها، غير أنها لم تسجل مآثر استثنائية في سجلات التاريخ السابقة.
لم تكن المسافة الفاصلة بين الجيشين بعيدة؛ فاجتاحتها الذئاب في ومضة خاطفة، لتشتبك في ملحمة دامية طاحنة مع خطوط جيش دونغ فانغ الأمامية.
اجتذب تحدي تانغ مياو مينغ العلني أنظار الجميع، لتتجه سائر العيون نحو فانغ يوان.
“هاجموا! لا تقفوا مذهولين، لقد دهمتنا الذئاب!”
مع ذلك، خلت قسمات تانغ مياو مينغ من أدنى مسحة فرح، بل راحت تصرخ بجنون في باطنها:
“اقتلوها! أبيدوا هذه الذئاب الملعونة!!”
ما إن فرغ من كلماته، حتى وقف منتصب القامة، ولوح بيده من الخيمة الرئيسية تلويحة حاسمة!
“يا رفاق، تماسكوا وقاتلوا كتفًا إلى كتف!”
هكذا دأب أسياد مسار الحكمة على الدوام، ينسجون الخطط داخل الخطط، والكمائن في قلب الكمائن؛ فلا يفطن خصومهم للمصيدة في مستهل الأمر، حتى إذا استبان لهم الخطر، وجدوا أنفسهم يغرقون في لجة الفخاخ دون فكاك.
انفجرت الجلبة في صفوف جيش دونغ فانغ؛ وتطايرت كتل الضياء الملونة، والصخور المتدحرجة، والأشواك الخشبية، وسحب البخار، وشفرات الرياح القاطعة لتنهال فوق رؤوس الذئاب، موقعة خسائر فادحة في صفوف قطيع فانغ يوان في اللحظات الأولى.
الفصل 509 – تلويحة من يده
بينما وقف جيش عشيرة هي في مواقعه مذهولًا، يرمق في بلاهة ذلك القتال المستعر في الجانب المقابل.
‘تبًا له! ملك الذئاب لا يقيم وزنًا للأعراف والتقاليد! خرجت لتحديه بمائة وحش فقط، فإذا به يدفع بنصف مليون ذئب سحقًا لي!!’ استبد الهلع بتانغ مياو مينغ واختلط بغيظ عارم يعتصر فؤادها.
“أخي شان يين!” حدج هي لو لان فانغ يوان بعينين جاحظتين من الغضب والدهشة.
انطلقت كرة نارية بحجم قبضة اليد تشق الهواء كالسهم المحموم، لتصيب ذئب الليل في مقتل.
ابتسم فانغ يوان في وجه هي البدين برباطة جأش: “دونغ فانغ يو ليانغ سيد غو من مسار الحكمة في المرتبة الخامسة؛ وطالما بادر بطلب مبارزة الخبراء، فلا مراء في أنه جمع معلومات جمة لتدبير مكائد مسبقة؛ وكان زعيم التحالف العبقري هو من أمرني بالتحرك وإظهار بطشي في الميدان.”
فوفقًا للأعراف السائدة في السهول الشمالية، تفتتح المعارك الكبرى بمبارزات فردية بين الخبراء في الفضاء الفاصل بين الجيشين.
اتسعت عينا هي لو لان أكثر فأكثر.
لم تكن تلك المشاهد نادرة في الميدان.
صحيح أنه أمره بالتحرك، لكنه لم يأمره بتفجير حرب شاملة بهذا الشكل الأرعن! وجلي أن فانغ يوان شوه مقصده عمدًا، بيد أن هي لو لان عجز عن مناكفته ومحاسبته في هذا الظرف الحرج.
“الاندفاع هكذا انتحار محقق يا بني!” ألح الشيخ في تحذيره.
“تحركوا! ليهجم الجيش بأسره! هجوم، هجوووم!!” ابتلع هي لو لان غيظه والتفت نحو مقدمة الجيش، ملوحًا بيده في عنف وهو يطلق أوامره الحاسمة.
ترددت الأوامر من قمة الهرم إلى قاعدته؛ وتحرك الجيش اللجب ببطء كوحش عملاق يستيقظ من سباته؛ واندفع مئات الآلاف من المقاتلين في إثر قطيع الذئاب، ليجتاحوا صفوف الأعداء كالسيل العرم.
“أمر زعيم التحالف، تقدموا جميعًا!”
“هجوم شامل، هجوم شامل!”
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
ترددت الأوامر من قمة الهرم إلى قاعدته؛ وتحرك الجيش اللجب ببطء كوحش عملاق يستيقظ من سباته؛ واندفع مئات الآلاف من المقاتلين في إثر قطيع الذئاب، ليجتاحوا صفوف الأعداء كالسيل العرم.
“الموت لكم!” تنفس تانغ فانغ بصعوبة وهم بالاندفاع إلى الأمام، حتى اعترضه شيخ من عشيرة تانغ وجذبه بقوة.
في خضم المعمعة، وجهت تانغ مياو مينغ قطيع ثعالبها، مغيرّة تشكيلاتها العسكرية مرارًا وتكرارًا لتذود عن حياتها باستماتة.
وثب بان بينغ وثبات خاطفة، ليقتحم موضع تانغ مياو مينغ بضراوة؛ وفي بضع حركات سريعة، أحكم قبضته عليها وأسرها بسهولة ويسر.
حقًا أثبتت جدارتها بثقة دونغ فانغ يو ليانغ؛ فتحت وطأة طوفان الذئاب الكاسح، وبألف وحش فقط، واظبت على تبديل التشكيلات لصد أمواج الموت المتلاحقة.
“أخي شان يين!” حدج هي لو لان فانغ يوان بعينين جاحظتين من الغضب والدهشة.
أحاطت بها الثعالب في تشكيل دائري متراص، يدور بسلاسة وانسيابية مذهلة تشبه حجر الرحى أو صخرة صلدة تكسر الأمواج؛ فكلما دهمتها زمرة من الذئاب، ارتدت خائبة عاجزة عن اختراق ذلك الطوق الحصين.
“همف! أترحل متى شئت؟! اترك روحك هنا أولًا!” وفي تلك اللحظة بالذات، اندفع سيد غو من المرتبة الثالثة ينتمي لعشيرة وانغ نحوه.
مع ذلك، خلت قسمات تانغ مياو مينغ من أدنى مسحة فرح، بل راحت تصرخ بجنون في باطنها:
سادت الفوضى العارمة صفوف جيش حلف دونغ فانغ، وزلزلت الأرض تحت أقدامهم بفعل الزحف المروع. وصرخ كثير من المقاتلين رعبًا، بينما تسابق الجميع لتفعيل ديدان الغو الدفاعية دون تأخير.
‘هذا اللعين ملك الذئاب مجنون ومخبول تمامًا!’
“أيعقل أن ملك الذئاب ينتوي…؟!” تقلصت حدقتا دونغ فانغ يو ليانغ، وغادر الدم وجهه ليصبح شاحبًا كالأموات.
‘تبًا، أستطيع الصمود للحظات، لكنني عاجزة عن التقدم خطوة واحدة!’
“أمر زعيم التحالف، تقدموا جميعًا!”
‘أنقذوني! ألا يغيثني أحد… مهلًا!’
فوفقًا للأعراف السائدة في السهول الشمالية، تفتتح المعارك الكبرى بمبارزات فردية بين الخبراء في الفضاء الفاصل بين الجيشين.
فجأة، تجمد جسد تانغ مياو مينغ في مكانه؛ واستحال وجهها شاحبًا كالموت، وطفح اليأس والرعب من مقلتيها.
مع ذلك، خلت قسمات تانغ مياو مينغ من أدنى مسحة فرح، بل راحت تصرخ بجنون في باطنها:
فأمام ناظريها، بدأ جيش عشيرة هي زحفه الكاسح، متسارعًا في تقدمه تحت غطاء طوفان الذئاب، ليبعث جبروتًا يزلزل الأركان ويسحق ما دونه!
“من يأسر لي هذه الحسناء؟” ما إن لفظ كلماته حتى انطلق بان بينغ كالبرق.
فقدت تانغ مياو مينغ رباطة جأشها للحظة خاطفة، فانهار التشكيل الدائري لثعالبها في الحال.
‘هذا اللعين ملك الذئاب مجنون ومخبول تمامًا!’
اندفع وحيد القرن ذو الرأسين مزمجرًا بأصوات مدوية؛ وحين تطلع هي لو لان من فوق ظهره، اهتز قلبه أمام فتنة تانغ مياو مينغ ونضارة حسنها.
صحيح أنه أمره بالتحرك، لكنه لم يأمره بتفجير حرب شاملة بهذا الشكل الأرعن! وجلي أن فانغ يوان شوه مقصده عمدًا، بيد أن هي لو لان عجز عن مناكفته ومحاسبته في هذا الظرف الحرج.
“من يأسر لي هذه الحسناء؟” ما إن لفظ كلماته حتى انطلق بان بينغ كالبرق.
بتلويحة واحدة من يد فانغ يوان، استنفر جيش الذئاب بأكمله، ومزق أعراف المبارزات الفردية إربًا إربًا!
وثب بان بينغ وثبات خاطفة، ليقتحم موضع تانغ مياو مينغ بضراوة؛ وفي بضع حركات سريعة، أحكم قبضته عليها وأسرها بسهولة ويسر.
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
هز هي لو لان رأسه راضيًا عن هذا الصيد، ثم صوب نظراته الحارقة نحو قلب الميدان.
“الموت لكم!” تنفس تانغ فانغ بصعوبة وهم بالاندفاع إلى الأمام، حتى اعترضه شيخ من عشيرة تانغ وجذبه بقوة.
“أيها الصبي دونغ فانغ…” ابتسم ابتسامة شريرة، وتأججت في عينيه نيران الانتقام الدفين.
مبارزة بين الخبراء؟!
سرعان ما التحمت الجيوش في صدام شامل، واندلعت معمعة كبرى لا تبقي ولا تذر.
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
بتلويحة واحدة من يد فانغ يوان، بلغت هذه المعركة ذروة اشتعالها فور انطلاقها.
سرعان ما التحمت الجيوش في صدام شامل، واندلعت معمعة كبرى لا تبقي ولا تذر.
“أيها الوحش اللعين!”
قهقه هي لو لان ملء شدقيه، ممتنًا لسؤال فانغ يوان واستئذانه إياه قبل خوض النزال: “دع أولئك الأعداء يعاينون بطش أخي شان يين لترتعد فرائصهم!”
حين دهمت ذئاب الليل صفوف عشيرة تانغ، صرخ تانغ فانغ بحنق وضخ جوهره البدائي داخل غو كرية النار.
الأمر الأكثر ملاءمة تمثل في غطرسة تشانغ شان يين المشهورة؛ وتانغ مياو مينغ فتاة تصغره سنًا ومكانة؛ فإن تذللت له وأظهرت مسكنتها، استحى تشانغ شان يين من استعراض بطشه وسحق صبية في نزال غير متكافئ أمام الجموع.
فششش!
سرعان ما التحمت الجيوش في صدام شامل، واندلعت معمعة كبرى لا تبقي ولا تذر.
انطلقت كرة نارية بحجم قبضة اليد تشق الهواء كالسهم المحموم، لتصيب ذئب الليل في مقتل.
اجتذب تحدي تانغ مياو مينغ العلني أنظار الجميع، لتتجه سائر العيون نحو فانغ يوان.
عوى الذئب متألمًا وتدحرج فوق التراب، وما لبث أن احترق جسده بالكامل وفارق الحياة.
ففي هذا العالم، تتشابك خيوط المودة والضغائن والأحقاد.
“الموت لكم!” تنفس تانغ فانغ بصعوبة وهم بالاندفاع إلى الأمام، حتى اعترضه شيخ من عشيرة تانغ وجذبه بقوة.
“هاجموا! لا تقفوا مذهولين، لقد دهمتنا الذئاب!”
“السيد الشاب الثالث، لا تتهور؛ لقد أمرك زعيم العشيرة بالانسحاب والعودة فورًا!”
تُعد تانغ مياو مينغ سيدة غو من مسار الاستعباد رعتها عشيرة تانغ بعناية فائقة، وبلغت المرحلة المتوسطة من المرتبة الرابعة. واختصت بقيادة الثعالب وأظهرت تحكمًا دقيقًا في تحركاتها، غير أنها لم تسجل مآثر استثنائية في سجلات التاريخ السابقة.
“لكن أختي الكبرى سقطت في الأسر!” جحظت عينا تانغ فانغ ورفض النكوص؛ وتلك الأخت لم تكن سوى تانغ مياو مينغ.
بتلويحة واحدة من يد فانغ يوان، بلغت هذه المعركة ذروة اشتعالها فور انطلاقها.
“الاندفاع هكذا انتحار محقق يا بني!” ألح الشيخ في تحذيره.
“أخي شان يين، ما الذي تصنعه…” زلت يد هي لو لان فانسكب الخمر الفاخر من كأسه ليلطخ رداءه.
“تبًا!” صك تانغ فانغ على أسنانه وقبض على يديه، شاعرًا بمرارة العجز تخنق أنفاسه.
‘أختاه، انتظريني؛ سأنقذكِ حتمًا من أيديهم!’ هدأ روع تانغ فانغ وأقسم في سريرته، ثم أدار ظهره لينسحب.
فهو عبقري عشيرة تانغ النابه، بلغ المرتبة الثالثة وهو في الثانية والعشرين من عمره فحسب؛ بيد أن قوة المرتبة الثالثة التي كانت تحسم المعارك في سالف الأيام، بدت في هذه الملحمة الكبرى مجرد قطرة ماء في محيط متلاطم.
مع ذلك، خلت قسمات تانغ مياو مينغ من أدنى مسحة فرح، بل راحت تصرخ بجنون في باطنها:
فخبراء المرتبة الثالثة الذين يندر لقاؤهم في الفيافي، احتشدوا هنا بالآلاف؛ وهبطت منزلتهم ليغدوا جنودًا في الخطوط المتوسطة، تعلوهم هيبة أسياد المرتبة الرابعة، وقهر طغاة المرتبة الخامسة في القمة.
حقًا أثبتت جدارتها بثقة دونغ فانغ يو ليانغ؛ فتحت وطأة طوفان الذئاب الكاسح، وبألف وحش فقط، واظبت على تبديل التشكيلات لصد أمواج الموت المتلاحقة.
‘أختاه، انتظريني؛ سأنقذكِ حتمًا من أيديهم!’ هدأ روع تانغ فانغ وأقسم في سريرته، ثم أدار ظهره لينسحب.
مبارزة بين الخبراء؟!
“همف! أترحل متى شئت؟! اترك روحك هنا أولًا!” وفي تلك اللحظة بالذات، اندفع سيد غو من المرتبة الثالثة ينتمي لعشيرة وانغ نحوه.
مبارزة بين الخبراء؟!
“إنه وانغ جيانغ! انسحب يا سيدي الثالث، وسأتولى أمره!” تعرف شيخ عشيرة تانغ على الغريم في الحال.
“أيها الصبي دونغ فانغ…” ابتسم ابتسامة شريرة، وتأججت في عينيه نيران الانتقام الدفين.
فقد انتزعت عشيرة تانغ خطيبة وانغ جيانغ، لو يو فنغ، عنوة في السابق، فامتلأ صدره بحقد دفين؛ والآن في خضم هذه المعمعة، لم يكن ليفوت فرصة الثأر والانتقام.
“أيها الوحش اللعين!”
لم تكن تلك المشاهد نادرة في الميدان.
فهو عبقري عشيرة تانغ النابه، بلغ المرتبة الثالثة وهو في الثانية والعشرين من عمره فحسب؛ بيد أن قوة المرتبة الثالثة التي كانت تحسم المعارك في سالف الأيام، بدت في هذه الملحمة الكبرى مجرد قطرة ماء في محيط متلاطم.
ففي هذا العالم، تتشابك خيوط المودة والضغائن والأحقاد.
أما تانغ مياو مينغ، فقد استحال وجهها إلى بياض القرطاس!
اليوم، في هذا الأتون المستعر، يفرغ كل مكلوم ضغينته، ويسترد كل صاحب ثأر حقه بالدم والنار!
الفصل 509 – تلويحة من يده
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
مع ذلك، خلت قسمات تانغ مياو مينغ من أدنى مسحة فرح، بل راحت تصرخ بجنون في باطنها:
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
سادت الفوضى العارمة صفوف جيش حلف دونغ فانغ، وزلزلت الأرض تحت أقدامهم بفعل الزحف المروع. وصرخ كثير من المقاتلين رعبًا، بينما تسابق الجميع لتفعيل ديدان الغو الدفاعية دون تأخير.
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
وقفت الجيوش متأهبة للنزال، تحبس الأنفاس في انتظار شرارة البداية. وهمّ حلف هي بإرسال بان بينغ لخوض غمار التحدي الأول، بيد أن دونغ فانغ يو ليانغ بادر الجميع وأوفد تانغ مياو مينغ إلى قلب الميدان.
ترددت الأوامر من قمة الهرم إلى قاعدته؛ وتحرك الجيش اللجب ببطء كوحش عملاق يستيقظ من سباته؛ واندفع مئات الآلاف من المقاتلين في إثر قطيع الذئاب، ليجتاحوا صفوف الأعداء كالسيل العرم.
