تاي باي يون شنغ
الفصل 523 – تاي باي يون شنغ
كلاهما من كبار أسياد المرتبة الرابعة؛ ففاي شنغ يمارس مسار الخشب وانضوى تحت راية ما عقب سحق عشيرته السابقة؛ بينما يمارس تشنغ هو مسار التحول وينتمي لعشيرة تشنغ التي أخضعتها عشيرة ما في تجمع الأبطال لتغدو ثاني أقوى قوة في الحلف.
أخذ الطقس ينحدر تدريجيًا نحو البرودة القارسة، وهبت رياح عاتية عبر مروج البيداء، باثة القلق والاضطراب في نفوس قطعان الوحوش الضارية.
انتشر أمر الاستسلام سريعًا، وخمدت نيران المعركة ليعم الهدوء.
بدأت نُذر العاصفة الثلجية العشرية تلوح في الأفق بوضوح.
في المقابل، كان جيش عشيرة غو المرابط هناك ضعيف البنية العسكرية، مما جعله الفريسة المثالية لتوسيع نفوذ عشيرة هي.
في أرجاء السهول الشمالية الشاسعة، انبعثت نيران الملاحم والحروب مع صعود الأبطال وتنافسهم الشرس على السيادة والعرش.
تقدم ذلك الشيخ الوقور ذو اللحية البيضاء الناصعة كالثلج والثياب الفضفاضة النظيفة، حاملًا رسالة موثوقة بين يديه حتى وقف بشموخ وسكينة أمام هي لو لان، وقال بصوت هادئ رخيم يفيض بالوقار والسكينة: “هذا العجوز، تاي باي يون شنغ، تلقى رسالة المحسن الجليل اللورد هي تشنغ، وجاء على عجل ليمد لسيادتكم يد العون والمؤازرة في غمار هذه الملحمة.”
بحيرة المرآة.
تجرعت عشيرة غو هزيمة ساحقة في الجولة الافتتاحية الأولى؛ فأصدر زعيم تحالفهم غو غوه لونغ أمرًا حاسمًا بالتخلي الفوري عن خطوط دفاعهم الثلاثة دون خوض مجازفة غير محسوبة، متراجعًا بكامل فلوله نحو المعسكر الرئيسي للعشيرة؛ في حين قهقه هي لو لان عاليًا وتقدم بجيوشه في خيلاء وزهو يجتاح الميدان كالسيل العارم.
افتتحت عشيرتا ما وسونغ معركتهما الحربية الكبرى رسميًا وسط استنفار هائل حشد مئات الآلاف من المقاتلين.
هاجم جيش هي عدة مرات متتالية، بيد أن هجماتهم باءت بالفشل وتكبدوا خسائر جسيمة تحت وطأة الصخور المتدحرجة؛ وكان فانغ يوان يراقب النزال ببرود مكتفيًا بنزر يسير من ذئابه؛ ومع كثافة الأشجار والغابات على منحدرات الجبل، عجزت الذئاب عن المناورة وسقطت فرائس للأفخاخ، مما أبطأ وتيرة التقدم.
شيد كلا الجانبين ثلاثة إلى أربعة خطوط دفاعية محكمة ومدعومة بأبراج المراقبة وخنادق المياه قبل انطلاق شرارة الصدام المباشر؛ ورفرفت الرايات الحربية الملونة على امتداد ضفاف البحيرة كغابة كثيفة.
انفرجت أسارير تشنغ هو فرحًا، وانحنى مبايعًا قبل أن يهرول صوب الخطوط الأمامية.
في الخيمة الرئيسية الفسيحة لعشيرة ما، جلس زعيم العشيرة ما شانغ فنغ في صدر المجلس المهيب يرمق بنظرات ثقيلة وحذرة تشكيلات جيش عشيرة سونغ المتراصة كالبنيان المرصوص والتي تفيض بعزم القتال والبسالة؛ ورغم تفوق القوة العسكرية والعددية لعشيرة ما، أدرك القائد الخبير أن الظفر بالنصر واختراق تلك الحصون لن يكون نزهة ميسورة بأي حال.
بحيرة المرآة.
“سيدي لورد التحالف، مرني بالخروج لمنازلة جنرالات العدو وإعلاء هيبة جيشنا!”
…
“قائد التحالف، فاي شنغ يلتمس الإذن بالنزول إلى ساحة الوغى!”
…
“المعركة الأولى من حقي، ولا ينازعني فيها أحد!”
تصادم البطلان ببأس خارق وزخم هائل؛ وتطايرت الحجارة والتراب تحت أقدامهما، بينما حبس الجيشان أنفاسهما ترقبًا لمآل النزال.
تسابق أسياد الغو في حماسة بالغة لنيل شرف المبارزة الأولى، رافعين أصواتهم بالطلب تباعًا.
طاخ! طاخ! طاخ!
جال ما شانغ فنغ ببصره في الحاضرين، مترددًا بين فاي شنغ وتشنغ هو.
انتهت رحى معركة طاحنة أخرى على هذا الصعيد المترامي بعد اشتباك دامٍ أضاء الأفق.
كلاهما من كبار أسياد المرتبة الرابعة؛ ففاي شنغ يمارس مسار الخشب وانضوى تحت راية ما عقب سحق عشيرته السابقة؛ بينما يمارس تشنغ هو مسار التحول وينتمي لعشيرة تشنغ التي أخضعتها عشيرة ما في تجمع الأبطال لتغدو ثاني أقوى قوة في الحلف.
تسابق أسياد الغو في حماسة بالغة لنيل شرف المبارزة الأولى، رافعين أصواتهم بالطلب تباعًا.
فكر ما شانغ فنغ قليلًا ثم ابتسم لتشنغ هو: “تشنغ هو، تقدم أنت أولًا وأشعل معنويات جيشنا!”
تنفس كبار القادة الصعداء؛ فبسبب قسم السم لم يجرؤ أحد على النطق بها، إلا أن صدورها من فم القائد رفع عنهم الحرج.
انفرجت أسارير تشنغ هو فرحًا، وانحنى مبايعًا قبل أن يهرول صوب الخطوط الأمامية.
…
“هاه! أنا تشنغ هو، فمن يجرؤ على التقدم لملاقاة حتفه؟!” زأر تشنغ هو بأعلى صوته في الميدان.
“هاهاها! ألم أقل لكما سلفًا، طالما تكاتفت أيدينا نحن الإخوة الثلاثة المتعاهدين بالدم، فلن يقف في وجهنا كائن في هذا الوجود بأكمله!” وقهقه مو شي كوانغ عاليًا بضحكات مجلجلة ملأت الأفق وهو يربت على صدره العريض في فخر باذخ وزهو لا حد له.
“متغطرس مغرور! دعني ألقنك درسًا لن تنساه!” وطار خبير المرتبة الرابعة سو يي من صفوف عشيرة سونغ ليتصدى له.
…
لم ينبس تشنغ هو ببنت شفة، بل وثب رأسًا نحو غريمه بضراوة مطلقة.
منغ تشيو.
طاخ! طاخ! طاخ!
الفصل 523 – تاي باي يون شنغ
تصادم البطلان ببأس خارق وزخم هائل؛ وتطايرت الحجارة والتراب تحت أقدامهما، بينما حبس الجيشان أنفاسهما ترقبًا لمآل النزال.
هاجم جيش هي عدة مرات متتالية، بيد أن هجماتهم باءت بالفشل وتكبدوا خسائر جسيمة تحت وطأة الصخور المتدحرجة؛ وكان فانغ يوان يراقب النزال ببرود مكتفيًا بنزر يسير من ذئابه؛ ومع كثافة الأشجار والغابات على منحدرات الجبل، عجزت الذئاب عن المناورة وسقطت فرائس للأفخاخ، مما أبطأ وتيرة التقدم.
تملك الوجل قلوب صغار أسياد الغو، في حين اشتعلت حمية الكبار؛ فالسهول الشمالية موطن الشجعان ودماء المقاتلين تجري في عروق أبنائها كالنار في الهشيم.
بدأت نُذر العاصفة الثلجية العشرية تلوح في الأفق بوضوح.
“قائد التحالف، فاي شنغ يلتمس الإذن بالقتال مجددًا!” صاح فاي شنغ بعينين تقدحان حماسة، متلهفًا لإثبات ولائه لقيادته الجديدة؛ فأومأ له ما شانغ فنغ مبتسمًا.
تصاعدت ألسنة اللهب الهادرة نحو كبد السماء، محيلة ساحة القتال برمتها إلى جحيم مستعر يلتهم الأخضر واليابس؛ ووقف سيد غو بشموخ واعتداد وسط ألسنة النيران كإله حرب متوج تلتمع في عينيه ومضات الكبرياء؛ متلاعبًا بكتل الجمر المتوهجة بين أنامله الماهرة ومحولًا إياها إلى شتى الصور والأشكال، وهو يرمق أعداءه المحاصرين بنظرات ضيقة قاسية ونبرة تقطر برودًا وجبروتًا يفيضان قسوة وسط ذلك الأتون اللاهب: “إنه لشرف عظيم لكم أن تُهزموا أمام مسار النار الأسمى في هذا اليوم المشهود؛ استسلموا فورًا دون قيد أو شرط، وإلا استحالت أجسادكم الفانية إلى رماد تذروه الرياح كالعشب الرخيص تحت أقدامكم!”
اندفع فاي شنغ ليواجهه خبير آخر دفعته عشيرة سونغ؛ وما إن تبادلا ثلاث ضربات، حتى دوى زئير هادر في حلبة تشنغ هو، وتوهج جسده بالكامل بضوء برتقالي باهر!
تصادم البطلان ببأس خارق وزخم هائل؛ وتطايرت الحجارة والتراب تحت أقدامهما، بينما حبس الجيشان أنفاسهما ترقبًا لمآل النزال.
حين انقشع ذلك الضياء البرتقالي الوهاج، تجسد تشنغ هو في هيئة مرعبة بعدما تحول بالكامل إلى ملك نمور مخطط عملاق يضاهي حجم الفيل الحربي الشامخ، وتبرز من فكه أنياب حادة كالخناجر الفولاذية!
طاخ! طاخ! طاخ!
تشنغ هو خبير متمكن في مسار التحول، وبوسعه في الأوقات العادية تحويل أجزاء متفرقة من بدنه إلى ذيل نمر باطش، أو مخالب كاسرة، أو جلد مبقع مصفح؛ أما التحول الكلي الشامل إلى هذا الوحش الكاسر، فكان حركته القاتلة الاستثنائية التي طالما ادخرها للملمات!
ظفر تشنغ هو بالنصر الحاسم الأول لصالح عشيرة ما!
تلك هي الميزة العظمى لمسار التحول؛ فكل سيد غو يمارس هذا الدرب يحوز حركة قاتلة متكاملة واحدة على الأقل تمنحه بأس الوحوش الضارية، طالما استجمع ديدان الغو التخصصية الملائمة لحركته.
في الخيمة الرئيسية الفسيحة لعشيرة ما، جلس زعيم العشيرة ما شانغ فنغ في صدر المجلس المهيب يرمق بنظرات ثقيلة وحذرة تشكيلات جيش عشيرة سونغ المتراصة كالبنيان المرصوص والتي تفيض بعزم القتال والبسالة؛ ورغم تفوق القوة العسكرية والعددية لعشيرة ما، أدرك القائد الخبير أن الظفر بالنصر واختراق تلك الحصون لن يكون نزهة ميسورة بأي حال.
شحب وجه سو يي واصفر لونه رعبًا وارتد إلى الوراء مذعورًا؛ ووثب النمر العملاق عليه هادرًا بزئير هز الأرض، فراغ سو يي بحركة خاطفة مستعينًا بغو الرياح ليتفادى ذلك الانقضاض الصاعق بأعجوبة بالغة.
هاجم جيش هي عدة مرات متتالية، بيد أن هجماتهم باءت بالفشل وتكبدوا خسائر جسيمة تحت وطأة الصخور المتدحرجة؛ وكان فانغ يوان يراقب النزال ببرود مكتفيًا بنزر يسير من ذئابه؛ ومع كثافة الأشجار والغابات على منحدرات الجبل، عجزت الذئاب عن المناورة وسقطت فرائس للأفخاخ، مما أبطأ وتيرة التقدم.
بيد أن ملك النمور لوح بذيله الفولاذي في الهواء كالسوط القاطع دون أن يستدير، مفرقعًا بدوي مزق عنان الفضاء!
تملك الوجل قلوب صغار أسياد الغو، في حين اشتعلت حمية الكبار؛ فالسهول الشمالية موطن الشجعان ودماء المقاتلين تجري في عروق أبنائها كالنار في الهشيم.
فعل سو يي غو الدفاع، متدثرًا بغشاء ضوئي حصين غلف كامل بدنه.
أما تلك الجثامين التي لا حصر لها من قطعان الوحوش وأسياد الغو والبشر الفانين، فقد غدت سمادًا يغذي المروج الشاسعة، ومصيرها أن تُدفن قريبًا تحت طبقات الثلوج القارمة القادمة لتغرق في سبات أبدي لا ينتهي.
بيد أن سوط النمر كان باطشًا للغاية، وما إن اصطدم بالغشاء حتى هشمه في طرفة عين!
فعل سو يي غو الدفاع، متدثرًا بغشاء ضوئي حصين غلف كامل بدنه.
هلك غو الدفاع على الفور، وبصق سو يي جرعة دم كثيفة جراء ارتداد الطاقة؛ وقبل أن يستجمع قواه للتراجع، هبت في وجهه ريح دموية لافحة، ليجد فك النمر العملاق يطبق على هامته!
فرغم تواضع قواهم، امتلك أسياد عشيرة غو أساليب ترابية فريدة؛ إذ حشدوا آلاف المقاتلين لبناء جبل حجري شاهق من الصخور المتراكمة، ونصبوا أفخاخًا لا حصر لها حول سفوحه، وتحصنوا فوق قمته الشماء متشبثين بالدفاع حتى الموت!
طقطق!
تلك هي الميزة العظمى لمسار التحول؛ فكل سيد غو يمارس هذا الدرب يحوز حركة قاتلة متكاملة واحدة على الأقل تمنحه بأس الوحوش الضارية، طالما استجمع ديدان الغو التخصصية الملائمة لحركته.
هشم ملك النمور رأس سو يي بضربة قاصمة واحدة!
هشم ملك النمور رأس سو يي بضربة قاصمة واحدة!
ظفر تشنغ هو بالنصر الحاسم الأول لصالح عشيرة ما!
الفصل 523 – تاي باي يون شنغ
اضطرب كبار قادة عشيرة سونغ وجومًا، بينما تعالت هتافات النصر في صفوف جيش ما؛ وفي الخيمة الرئيسية، قبض ما ينغ جيه على يده بابتسامة واثقة: ‘البداية المظفرة نصف النجاح؛ واليوم سيكون النصر حليفنا دون ريب!’
هلك غو الدفاع على الفور، وبصق سو يي جرعة دم كثيفة جراء ارتداد الطاقة؛ وقبل أن يستجمع قواه للتراجع، هبت في وجهه ريح دموية لافحة، ليجد فك النمر العملاق يطبق على هامته!
…
بعد استراحة وتنظيم دام لأكثر من عشرة أيام في مرج تساو فو، استوعب هي لو لان الأسرى والغنائم، وتوسعت قواته بنسبة ستين بالمائة، ثم استأنف الزحف مستهدفًا منطقة غوان شي.
في ساحة حرب أخرى مترامية الأطراف.
اندفع فاي شنغ ليواجهه خبير آخر دفعته عشيرة سونغ؛ وما إن تبادلا ثلاث ضربات، حتى دوى زئير هادر في حلبة تشنغ هو، وتوهج جسده بالكامل بضوء برتقالي باهر!
تعالت صيحات الحماسة من معسكر مظفر خفقت راياته بشموخ في عنان السماء، في حين غرق المعسكر المقابل في يأس ووجوم مطبق.
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
“أيها القائد لوه، زخم العدو أعتى من أن يُصد، وقواتنا عاجزة عن الصمود!”
تكبد قطيع الفهود خسائر كارثية مروعة جراء تلك الانفجارات المتسلسلة؛ وتزلزلت الأرض وتطايرت كتل التراب، ليتصاعد غاز أصفر سام غلف كامل ساحة النزال!
“علينا الانسحاب الفوري…”
زأرت الفهود زئيرًا هادرًا يشق عنان السماء، وتضاعفت قوتها القتالية الغاشمة لأكثر من مرتين دفعة واحدة، وقفزت سرعتها الحركية لثمانية أضعاف خارقة للعادة شقت الرياح كالسياط!
“القائد الفطن من قرأ معطيات الميدان بحكمة؛ وخبراء عشيرة ليو ينقضون كالضواري، وجيشنا يتداعى تحت وطأة ضرباتهم!”
في ساحة حرب أخرى مترامية الأطراف.
تعالت صرخات كبار أسياد الغو في ذعر وهلع.
فور كلماته، فجر مئات الآلاف من الجرذان أنفسهم في انتحار جماعي منسق في آن واحد!
جال لوه بو جون ببصره في الميدان وابتسم بمرارة: “انسحاب؟! أخبروني بربكم، إلى أين نفر؟! هذا هو خط دفاعنا الأخير، ومن خلفنا ترابط عشائرنا ومصائرنا! آه… تبا لها، فمنذ انطلاق الحرب مع ليو ون وو، لم يصمد خط دفاع لنا لأكثر من ثلاثة أيام؛ إنهم أقوى منا بمراحل، والأجدر بنا الاستسلام حقنًا للدماء!”
“سيدي لورد التحالف، مرني بالخروج لمنازلة جنرالات العدو وإعلاء هيبة جيشنا!”
في الواقع، كان القائد لوه بو جون قد أصيب بجراح غائرة في الصدام الأول على يد ليو ون وو ومو شي كوانغ، ولم يتماثل للشفاء بعد؛ وخلال الأيام الماضية، توالت هزائم جيش عشيرة لوه، وذهبت جهوده المستميتة أدراج الرياح حتى انطفأت شعلة الأمل في صدره.
اشتبكت قطعان الفهود والجرذان في ملحمة دموية مروعة غطت البيداء بالأشلاء؛ وبدا جيشا أسياد الغو على الجانبين كمجرد خلفية صامتة لهذا الصدام الوحشي.
تنفس كبار القادة الصعداء؛ فبسبب قسم السم لم يجرؤ أحد على النطق بها، إلا أن صدورها من فم القائد رفع عنهم الحرج.
“سيدي لورد التحالف، مرني بالخروج لمنازلة جنرالات العدو وإعلاء هيبة جيشنا!”
انتشر أمر الاستسلام سريعًا، وخمدت نيران المعركة ليعم الهدوء.
بعد سبعة أيام من المسير، التقى الجيشان في غوان شي.
“هاهاها! ألم أقل لكما سلفًا، طالما تكاتفت أيدينا نحن الإخوة الثلاثة المتعاهدين بالدم، فلن يقف في وجهنا كائن في هذا الوجود بأكمله!” وقهقه مو شي كوانغ عاليًا بضحكات مجلجلة ملأت الأفق وهو يربت على صدره العريض في فخر باذخ وزهو لا حد له.
مع ذلك، ظل الموقف الميداني شديد الصعوبة؛ فالصخور العادية التي يلقيها البشر الفانون من تلك الارتفاعات الشاهقة تكتسب قوة مدمرة تعادل ضربات ديدان غو المرتبة الأولى!
انفرجت أسارير ليو ون وو ببهجة غامرة واطمئنان عميق؛ فالحلف الثلاثي الأسطوري الذي يجمعه مع مو شي كوانغ وأويانغ بي سانغ يعد القوة الأكثر رعبًا في السهول؛ وها هو حلف عشيرة ليو يحسم معركته الأولى الاستراتيجية باقتدار تام، وبات بوسعهم الآن استيعاب عشرات الآلاف من الأسرى وابتلاع غنائم عشيرة لوه ومضاعفة قواهم قبل استئناف الزحف نحو المعارك الفاصلة.
فور كلماته، فجر مئات الآلاف من الجرذان أنفسهم في انتحار جماعي منسق في آن واحد!
…
فور كلماته، فجر مئات الآلاف من الجرذان أنفسهم في انتحار جماعي منسق في آن واحد!
منغ تشيو.
“هاهاها! الفائز الأخير هو أنا، جيانغ باو يا! أيها الفتى المغرور، إن أردت الإطاحة بمكانتي فعليك بالتدرب لخمسة قرون إضافية!” وقهقه جيانغ باو يا بجنون وهستيريا.
اشتبكت قطعان الفهود والجرذان في ملحمة دموية مروعة غطت البيداء بالأشلاء؛ وبدا جيشا أسياد الغو على الجانبين كمجرد خلفية صامتة لهذا الصدام الوحشي.
“هاهاها! الفائز الأخير هو أنا، جيانغ باو يا! أيها الفتى المغرور، إن أردت الإطاحة بمكانتي فعليك بالتدرب لخمسة قرون إضافية!” وقهقه جيانغ باو يا بجنون وهستيريا.
انتصب نو إر تو واضعًا يديه خلف ظهره بشموخ واعتداد، وحامت حوله فهود متحولة نادرة تنضح بالهيبة والجبروت؛ وفي المقابل، بدا غريمه جيانغ باو يا، أحد أسياد الاستعباد المرموقين في السهول، شاحب الوجه متصبب العرق كالمحموم.
اندفع فاي شنغ ليواجهه خبير آخر دفعته عشيرة سونغ؛ وما إن تبادلا ثلاث ضربات، حتى دوى زئير هادر في حلبة تشنغ هو، وتوهج جسده بالكامل بضوء برتقالي باهر!
“جيانغ باو يا، لقد خسرت النزال؛ أتعلم علة هزيمتك؟! لقد بالغت في تضخيم قطيع جرذانك ليتجاوز ستمائة وخمسين ألفًا؛ والجيوش تقاس بجودتها لا بكثرتها الغثائية، وينطبق الأمر ذاته على الوحوش؛ والآن، كن حجر عثرة أعبر عليه ليخلد اسمي في السهول الشمالية!” قال نو إر تو بصوت هادئ تردد صداه في الآذان.
هتف فجأة: “الحركة القاتلة: وثبة الفهد!”
“كلا! لم أخسر بعد، ولا تزال في جعبتي ورقتي الرابحة!” وصرخ جيانغ باو يا بهستيريا: “سأريك حركتي القاتلة في مسار الاستعباد التي لم أعرضها من قبل: طاعون الجرذان!”
تبادل أسياد الغو المحاصرون نظرات يائسة يكتنفها الوجوم والذهول، وبعد بضع رشفات من الوقت، خرت ركبهم على الأرض تباعًا مطأطئين رؤوسهم في خنوع تام مستسلمين أمام سطوة غو الخلود الناري العاتية: “نحن… نستسلم…”
فور كلماته، فجر مئات الآلاف من الجرذان أنفسهم في انتحار جماعي منسق في آن واحد!
“لو علمت سلفًا بصلابة هذا العظم لما أقدمت على قضمه!” وداخلت هي لو لان رغبة جارفة في الانسحاب؛ غير أنه في تلك اللحظة الحرجة بالذات، خطى رجل مسن خارج المعسكر.
تكبد قطيع الفهود خسائر كارثية مروعة جراء تلك الانفجارات المتسلسلة؛ وتزلزلت الأرض وتطايرت كتل التراب، ليتصاعد غاز أصفر سام غلف كامل ساحة النزال!
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
شلت سموم الغاز حركة الفهود المتبقية وأبطأت سرعتها وهبط بأسها، في حين تحركت جرذان جيانغ باو يا بحرية كاملة دون أدنى تأثر.
لم ينبس تشنغ هو ببنت شفة، بل وثب رأسًا نحو غريمه بضراوة مطلقة.
“هاهاها! الفائز الأخير هو أنا، جيانغ باو يا! أيها الفتى المغرور، إن أردت الإطاحة بمكانتي فعليك بالتدرب لخمسة قرون إضافية!” وقهقه جيانغ باو يا بجنون وهستيريا.
تعالت صرخات كبار أسياد الغو في ذعر وهلع.
شخر نو إر تو ببرود وازدراء: “كنت أنوي كتمانها، إلا أنك استعجلت حتفك؛ فلا تلم إلا نفسك!”
هتف فجأة: “الحركة القاتلة: وثبة الفهد!”
هتف فجأة: “الحركة القاتلة: وثبة الفهد!”
تملك الوجل قلوب صغار أسياد الغو، في حين اشتعلت حمية الكبار؛ فالسهول الشمالية موطن الشجعان ودماء المقاتلين تجري في عروق أبنائها كالنار في الهشيم.
زأرت الفهود زئيرًا هادرًا يشق عنان السماء، وتضاعفت قوتها القتالية الغاشمة لأكثر من مرتين دفعة واحدة، وقفزت سرعتها الحركية لثمانية أضعاف خارقة للعادة شقت الرياح كالسياط!
بعد سبعة أيام من المسير، التقى الجيشان في غوان شي.
تحت أنظار الجميع المشدوهة التي جحظت من فرط الذهول، تحولت الفهود إلى خطوط برقية خاطفة، واخترقت سحابة السم الأصفر كطوفان ناري متلاطم يلتهم ما دونه، لتطحن جيوش الجرذان الستمائة ألف تحت سنابكها الحادة، وتبيد فلولها عن بكرة أبيها في مجزرة ساحقة حولت وادي منغ تشيو إلى بحيرة من الدماء المتخثرة!
بعد استراحة وتنظيم دام لأكثر من عشرة أيام في مرج تساو فو، استوعب هي لو لان الأسرى والغنائم، وتوسعت قواته بنسبة ستين بالمائة، ثم استأنف الزحف مستهدفًا منطقة غوان شي.
…
هاجم جيش هي عدة مرات متتالية، بيد أن هجماتهم باءت بالفشل وتكبدوا خسائر جسيمة تحت وطأة الصخور المتدحرجة؛ وكان فانغ يوان يراقب النزال ببرود مكتفيًا بنزر يسير من ذئابه؛ ومع كثافة الأشجار والغابات على منحدرات الجبل، عجزت الذئاب عن المناورة وسقطت فرائس للأفخاخ، مما أبطأ وتيرة التقدم.
دو جياو.
منغ تشيو.
انتهت رحى معركة طاحنة أخرى على هذا الصعيد المترامي بعد اشتباك دامٍ أضاء الأفق.
كلاهما من كبار أسياد المرتبة الرابعة؛ ففاي شنغ يمارس مسار الخشب وانضوى تحت راية ما عقب سحق عشيرته السابقة؛ بينما يمارس تشنغ هو مسار التحول وينتمي لعشيرة تشنغ التي أخضعتها عشيرة ما في تجمع الأبطال لتغدو ثاني أقوى قوة في الحلف.
تصاعدت ألسنة اللهب الهادرة نحو كبد السماء، محيلة ساحة القتال برمتها إلى جحيم مستعر يلتهم الأخضر واليابس؛ ووقف سيد غو بشموخ واعتداد وسط ألسنة النيران كإله حرب متوج تلتمع في عينيه ومضات الكبرياء؛ متلاعبًا بكتل الجمر المتوهجة بين أنامله الماهرة ومحولًا إياها إلى شتى الصور والأشكال، وهو يرمق أعداءه المحاصرين بنظرات ضيقة قاسية ونبرة تقطر برودًا وجبروتًا يفيضان قسوة وسط ذلك الأتون اللاهب: “إنه لشرف عظيم لكم أن تُهزموا أمام مسار النار الأسمى في هذا اليوم المشهود؛ استسلموا فورًا دون قيد أو شرط، وإلا استحالت أجسادكم الفانية إلى رماد تذروه الرياح كالعشب الرخيص تحت أقدامكم!”
“قائد التحالف، فاي شنغ يلتمس الإذن بالنزول إلى ساحة الوغى!”
تبادل أسياد الغو المحاصرون نظرات يائسة يكتنفها الوجوم والذهول، وبعد بضع رشفات من الوقت، خرت ركبهم على الأرض تباعًا مطأطئين رؤوسهم في خنوع تام مستسلمين أمام سطوة غو الخلود الناري العاتية: “نحن… نستسلم…”
مع ذلك، ظل الموقف الميداني شديد الصعوبة؛ فالصخور العادية التي يلقيها البشر الفانون من تلك الارتفاعات الشاهقة تكتسب قوة مدمرة تعادل ضربات ديدان غو المرتبة الأولى!
…
انفرجت أسارير ليو ون وو ببهجة غامرة واطمئنان عميق؛ فالحلف الثلاثي الأسطوري الذي يجمعه مع مو شي كوانغ وأويانغ بي سانغ يعد القوة الأكثر رعبًا في السهول؛ وها هو حلف عشيرة ليو يحسم معركته الأولى الاستراتيجية باقتدار تام، وبات بوسعهم الآن استيعاب عشرات الآلاف من الأسرى وابتلاع غنائم عشيرة لوه ومضاعفة قواهم قبل استئناف الزحف نحو المعارك الفاصلة.
عقب الظفر الحاسم الذي أحرزته عشيرة هي ضد دونغ فانغ، توالت نهايات الملاحم الكبرى عبر سائر أرجاء السهول الشمالية؛ والمهزوم لم يخسر كل شيء، فمنهم من استسلم وانضوى تحت راية الغالب، ومنهم من لاذ بالفرار لينضم إلى قوى أخرى؛ أما المنتصرون فابتلعوا الضعفاء، حاصدين تعويضات حربية باذخة وسّعت نفوذهم.
تسابق أسياد الغو في حماسة بالغة لنيل شرف المبارزة الأولى، رافعين أصواتهم بالطلب تباعًا.
أما تلك الجثامين التي لا حصر لها من قطعان الوحوش وأسياد الغو والبشر الفانين، فقد غدت سمادًا يغذي المروج الشاسعة، ومصيرها أن تُدفن قريبًا تحت طبقات الثلوج القارمة القادمة لتغرق في سبات أبدي لا ينتهي.
انتهت رحى معركة طاحنة أخرى على هذا الصعيد المترامي بعد اشتباك دامٍ أضاء الأفق.
الفائز يحوز كل شيء!
أما تلك الجثامين التي لا حصر لها من قطعان الوحوش وأسياد الغو والبشر الفانين، فقد غدت سمادًا يغذي المروج الشاسعة، ومصيرها أن تُدفن قريبًا تحت طبقات الثلوج القارمة القادمة لتغرق في سبات أبدي لا ينتهي.
بعد استراحة وتنظيم دام لأكثر من عشرة أيام في مرج تساو فو، استوعب هي لو لان الأسرى والغنائم، وتوسعت قواته بنسبة ستين بالمائة، ثم استأنف الزحف مستهدفًا منطقة غوان شي.
بيد أن ملك النمور لوح بذيله الفولاذي في الهواء كالسوط القاطع دون أن يستدير، مفرقعًا بدوي مزق عنان الفضاء!
في المقابل، كان جيش عشيرة غو المرابط هناك ضعيف البنية العسكرية، مما جعله الفريسة المثالية لتوسيع نفوذ عشيرة هي.
“علينا الانسحاب الفوري…”
بعد سبعة أيام من المسير، التقى الجيشان في غوان شي.
“المعركة الأولى من حقي، ولا ينازعني فيها أحد!”
تجرعت عشيرة غو هزيمة ساحقة في الجولة الافتتاحية الأولى؛ فأصدر زعيم تحالفهم غو غوه لونغ أمرًا حاسمًا بالتخلي الفوري عن خطوط دفاعهم الثلاثة دون خوض مجازفة غير محسوبة، متراجعًا بكامل فلوله نحو المعسكر الرئيسي للعشيرة؛ في حين قهقه هي لو لان عاليًا وتقدم بجيوشه في خيلاء وزهو يجتاح الميدان كالسيل العارم.
فعل سو يي غو الدفاع، متدثرًا بغشاء ضوئي حصين غلف كامل بدنه.
تقدم هي لو لان بجيشه في زهو وجبروت؛ غير أنه حين وصل إلى ساحة الميدان الأخيرة، تسمر في مكانه مبهوتًا ومسح عينيه بذهول قبل أن يسأل قادته باندهاش صاعق: “من أين نبت هذا الجبل الشامخ في وسط هذا السهل المنبسط الفسيح؟!”
تصاعدت ألسنة اللهب الهادرة نحو كبد السماء، محيلة ساحة القتال برمتها إلى جحيم مستعر يلتهم الأخضر واليابس؛ ووقف سيد غو بشموخ واعتداد وسط ألسنة النيران كإله حرب متوج تلتمع في عينيه ومضات الكبرياء؛ متلاعبًا بكتل الجمر المتوهجة بين أنامله الماهرة ومحولًا إياها إلى شتى الصور والأشكال، وهو يرمق أعداءه المحاصرين بنظرات ضيقة قاسية ونبرة تقطر برودًا وجبروتًا يفيضان قسوة وسط ذلك الأتون اللاهب: “إنه لشرف عظيم لكم أن تُهزموا أمام مسار النار الأسمى في هذا اليوم المشهود؛ استسلموا فورًا دون قيد أو شرط، وإلا استحالت أجسادكم الفانية إلى رماد تذروه الرياح كالعشب الرخيص تحت أقدامكم!”
فرغم تواضع قواهم، امتلك أسياد عشيرة غو أساليب ترابية فريدة؛ إذ حشدوا آلاف المقاتلين لبناء جبل حجري شاهق من الصخور المتراكمة، ونصبوا أفخاخًا لا حصر لها حول سفوحه، وتحصنوا فوق قمته الشماء متشبثين بالدفاع حتى الموت!
أما تلك الجثامين التي لا حصر لها من قطعان الوحوش وأسياد الغو والبشر الفانين، فقد غدت سمادًا يغذي المروج الشاسعة، ومصيرها أن تُدفن قريبًا تحت طبقات الثلوج القارمة القادمة لتغرق في سبات أبدي لا ينتهي.
هاجم جيش هي عدة مرات متتالية، بيد أن هجماتهم باءت بالفشل وتكبدوا خسائر جسيمة تحت وطأة الصخور المتدحرجة؛ وكان فانغ يوان يراقب النزال ببرود مكتفيًا بنزر يسير من ذئابه؛ ومع كثافة الأشجار والغابات على منحدرات الجبل، عجزت الذئاب عن المناورة وسقطت فرائس للأفخاخ، مما أبطأ وتيرة التقدم.
“علينا الانسحاب الفوري…”
فوق ذلك، واصل مقاتلو عشيرة غو دحرجة الصخور وإضافة الحجارة ليزداد الجبل ارتفاعًا ومنعة.
شخر نو إر تو ببرود وازدراء: “كنت أنوي كتمانها، إلا أنك استعجلت حتفك؛ فلا تلم إلا نفسك!”
استشاط هي لو لان غضبًا: “غو غوه لونغ عنيد كالحجر كما تزعم الشائعات! وحين أسحقه، سأدوس على رأسه وأجعله عبرة للخلائق!”
“علينا الانسحاب الفوري…”
مع ذلك، ظل الموقف الميداني شديد الصعوبة؛ فالصخور العادية التي يلقيها البشر الفانون من تلك الارتفاعات الشاهقة تكتسب قوة مدمرة تعادل ضربات ديدان غو المرتبة الأولى!
انفرجت أسارير تشنغ هو فرحًا، وانحنى مبايعًا قبل أن يهرول صوب الخطوط الأمامية.
“لو علمت سلفًا بصلابة هذا العظم لما أقدمت على قضمه!” وداخلت هي لو لان رغبة جارفة في الانسحاب؛ غير أنه في تلك اللحظة الحرجة بالذات، خطى رجل مسن خارج المعسكر.
…
تقدم ذلك الشيخ الوقور ذو اللحية البيضاء الناصعة كالثلج والثياب الفضفاضة النظيفة، حاملًا رسالة موثوقة بين يديه حتى وقف بشموخ وسكينة أمام هي لو لان، وقال بصوت هادئ رخيم يفيض بالوقار والسكينة: “هذا العجوز، تاي باي يون شنغ، تلقى رسالة المحسن الجليل اللورد هي تشنغ، وجاء على عجل ليمد لسيادتكم يد العون والمؤازرة في غمار هذه الملحمة.”
فور كلماته، فجر مئات الآلاف من الجرذان أنفسهم في انتحار جماعي منسق في آن واحد!
انفرجت أسارير هي لو لان ببهجة صاعقة كادت تطير به فرحًا، وأمسك بيدي الشيخ بكلتا يديه هاتفًا بحماسة لم يعهدها أحد منه: “بمؤازرة السيد الجليل والأسطورة الحي تاي باي يون شنغ، سيد الشفاء الأول في السهول الشمالية بأسرها، فسيغدو النصر محتومًا في قبضتنا بلا ريب وسنسحق كافة الحصون العاتية!”
تعالت صيحات الحماسة من معسكر مظفر خفقت راياته بشموخ في عنان السماء، في حين غرق المعسكر المقابل في يأس ووجوم مطبق.
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
فور كلماته، فجر مئات الآلاف من الجرذان أنفسهم في انتحار جماعي منسق في آن واحد!
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
زأرت الفهود زئيرًا هادرًا يشق عنان السماء، وتضاعفت قوتها القتالية الغاشمة لأكثر من مرتين دفعة واحدة، وقفزت سرعتها الحركية لثمانية أضعاف خارقة للعادة شقت الرياح كالسياط!
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
تصاعدت ألسنة اللهب الهادرة نحو كبد السماء، محيلة ساحة القتال برمتها إلى جحيم مستعر يلتهم الأخضر واليابس؛ ووقف سيد غو بشموخ واعتداد وسط ألسنة النيران كإله حرب متوج تلتمع في عينيه ومضات الكبرياء؛ متلاعبًا بكتل الجمر المتوهجة بين أنامله الماهرة ومحولًا إياها إلى شتى الصور والأشكال، وهو يرمق أعداءه المحاصرين بنظرات ضيقة قاسية ونبرة تقطر برودًا وجبروتًا يفيضان قسوة وسط ذلك الأتون اللاهب: “إنه لشرف عظيم لكم أن تُهزموا أمام مسار النار الأسمى في هذا اليوم المشهود؛ استسلموا فورًا دون قيد أو شرط، وإلا استحالت أجسادكم الفانية إلى رماد تذروه الرياح كالعشب الرخيص تحت أقدامكم!”
“قائد التحالف، فاي شنغ يلتمس الإذن بالقتال مجددًا!” صاح فاي شنغ بعينين تقدحان حماسة، متلهفًا لإثبات ولائه لقيادته الجديدة؛ فأومأ له ما شانغ فنغ مبتسمًا.
