حسن التأديب
الفصل 551 – حسن التأديب
تميز بان بينغ بالحذر والكتمان بطبعه، لكن مسابقات البلاط الإمبراطوري فجرت كبرياءه الكامن؛ لا سيما في معركة قبيلة ليو، حيث سقط قتيلًا ثم بعثه تاي باي يون شنغ بالحياة مجددًا باستخدام غو الإنسان كما كان.
‘رغم أنني لست سيد غو في مسار النجوم، فإن صقل هذه المجموعة من ديدان النجوم سيمثل عونًا هائلًا في فتح بوابة النجوم وربطها بأرض هو الخالدة المباركة.’
فلم يحز بان بينغ سوى غو النصل الأوحد الذي أثار فضول فانغ يوان.
لم يتمالك فانغ يوان نفسه من الشعور بابتهاج خفي في ثنايا صدره.
لكن إن أفلح في صقل هذه السلسلة من ديدان النجوم القادرة على تضخيم آثار مسار النجوم، فستحقق يراعة واحدة مفعول عدة يراعات مجتمعة، مما يقلص نفقاته واستنزافه إلى أضعاف ما هي عليه الآن.
فقد استثمر موارد طائلة سابقًا لرعاية وتكثير سرب من غو يراعة ضوء النجوم في أرض هو الخالدة؛ وجلب أعدادًا وفيرة من أسماك الفقاعات الهوائية لتحفيز نمو تلك اليراعات وتسريع تكاثرها.
طالب بان بينغ بوجه جامد: “لا يسعنا تحديد التعويض في التو واللحظة؛ فلمَ لا يعرض اللورد الميراث الذي ناله أمامنا، حتى نقدر قيمته ونحدد حقنا؟!”
بيد أن معدل استهلاك غو يراعة ضوء النجوم يربو على معدل إنتاجها اليومي بكثير.
بيد أن الذئاب اللازوردية ليست كبقية الذئاب العادية؛ فكل ذئب في صفوفها يرقى لمرتبة ملك مئة وحش، مما يعني تسليح كل منها بديدان غو برية شرسة.
ففي كل مرة تُفتح فيها بوابة النجوم، يُستنزف عدد هائل من يراعات ضوء النجوم؛ في حين تقتضي تربيتها وتغذيتها أمدًا طويلًا وجهدًا دؤوبًا.
تخضب جسده بالدماء وغطته الجراح النازفة، وراح يلهث بأنفاس متقطعة، محدقًا في فانغ يوان بعينين تشتعلان حقدًا وغلًا دفينًا.
بدا الأمر أيسر نسبيًا على فانغ يوان في براري السهول الشمالية؛ إذ أمكنه استغلال ضياء النجوم المتلألئ في سماء الليل لأحد جانبي البوابة. أما داخل أرض البلاط الإمبراطوري المباركة، فتخلو السماء من النجوم قاطبة؛ ومِن ثَمّ، يتطلب فتح بوابة النجوم هدر أعداد مضاعفة من يراعات ضوء النجوم.
“اللورد تشانغ شان يين، عدت أخيرًا! تُرى ما الغنائم التي ظفر بها اللورد في الداخل؟” دنا بان بينغ من فانغ يوان بملامح يكسوها العبوس والتربص؛ وبدت غايته مكشوفة للعيان: لقد نلت لحم الغنيمة يا ملك الذئاب، فعليك أن تبقي لنا المرق على أقل تقدير!
لكن إن أفلح في صقل هذه السلسلة من ديدان النجوم القادرة على تضخيم آثار مسار النجوم، فستحقق يراعة واحدة مفعول عدة يراعات مجتمعة، مما يقلص نفقاته واستنزافه إلى أضعاف ما هي عليه الآن.
جلس فانغ يوان فوق ظهر الذئب، يرمق جنرال النصل الأوحد من عليائه بابتسامة استهزاء باردة.
‘فضلًا عن ذلك، تميزت وصفات الغو هذه بفرادة لافتة؛ فمنهج التفكير وزاوية الاستنباط مباينة للمألوف السائد، وتشبه استنتاجًا رياضيًا أو علميًا دقيقًا من مفاهيم كوكب الأرض. ما خطر ببالي أن الخالد الشاعر حاز كل هذا التبحر وغزارة الأفكار العبقرية.’
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
استشف فانغ يوان جانبًا من عبقرية الخالد الشاعر الفذة من خلال مطالعة تلك الوصفات المبتكرة.
تبدلت ملامح بان بينغ فزعًا، وقبض على مقبض سيفه المقوس صائحًا: “اللورد ملك الذئاب، ما الذي تنوي فعله؟!”
جمع كل ما حوته تلك الغرف من ذخائر ونفائس، ثم قفل راجعًا من الدرب الذي دلف منه.
‘لو أجهزت عليه هنا، لما تجرأ هي لو لان على محاسبتي؛ لكن هذا المسلك الشيطاني الفج يصطدم بهويتي الصالحة المعتمدة، ولا يخدم مخططاتي القادمة. فمن الأجدى استبقاء هذا البيدق للغد…’
انتمى دو مين جون إلى المسار الصالح، فجاء ميراثه متسمًا بنقاء المسار الصالح وخلوه من الغدر، واقتصر على اختبار يسير غير معقد.
ففي كل مرة تُفتح فيها بوابة النجوم، يُستنزف عدد هائل من يراعات ضوء النجوم؛ في حين تقتضي تربيتها وتغذيتها أمدًا طويلًا وجهدًا دؤوبًا.
حين عاد فانغ يوان إلى قمة الجبل، كانت أسراب الحشرات التي عطلت الجمع قد تفرقت وتلاشت في الأرجاء.
تبدلت ملامح بان بينغ فزعًا، وقبض على مقبض سيفه المقوس صائحًا: “اللورد ملك الذئاب، ما الذي تنوي فعله؟!”
“اللورد تشانغ شان يين، عدت أخيرًا! تُرى ما الغنائم التي ظفر بها اللورد في الداخل؟” دنا بان بينغ من فانغ يوان بملامح يكسوها العبوس والتربص؛ وبدت غايته مكشوفة للعيان: لقد نلت لحم الغنيمة يا ملك الذئاب، فعليك أن تبقي لنا المرق على أقل تقدير!
عقب نطق عبارته، استوى فوق صهوة ملك العشرة آلاف ذئب لازوردي، وهمّ بالتحليق صاعدًا نحو كبد السماء.
“هاهاها، مبارك للورد ملك الذئاب! بحيازتك هذا الميراث، غدوت كنمر نبت له جناحان!” ضم تشو تساي قبضتيه في تحية متملقة، متفاديًا التطرق إلى مسألة اقتسام المغانم.
عقب مضي بضعة أيام.
أومأ فانغ يوان برأسه إيماءة خفيفة: “أسس هذا الميراث الخالد الشاعر دو مين جون، وما تزال في الداخل كنوز بديعة وفيرة؛ فامضوا وخذوا نصيبكم منها.”
كبح فانغ يوان هجوم الذئاب أخيرًا، وتنهد ملتفتًا نحو تشو تساي: “آه، لست رجل بطش وعنف، بيد أن هذا الناشئ يجهل أصول توقير الكبار وتبجيل الأسلاف؛ فإن لم أحسن تأديبه اليوم، أفلا يطمع في التمرد والتطاول فوق رأسي غدًا؟”
عقب نطق عبارته، استوى فوق صهوة ملك العشرة آلاف ذئب لازوردي، وهمّ بالتحليق صاعدًا نحو كبد السماء.
ابتسم فانغ يوان ساخرًا وتابع: “ممتاز جدًا. وبما أن الأمر كذلك، فعليك تقديم التعويض؛ ففي سبيل تعليمك وتأديبك، تكبدتُ خسارة فادحة، وانظر إلى ذئابي، خمسة عشر ذئبًا صريعًا ترقد جثثها هنا!”
رأى بان بينغ انصرافه، فصاح على الفور دون تردد: “سيدي تشانغ شان يين! لقد كابدنا المشاق لكبح أسراب الحشرات من أجلك، بينما استأثرت أنت بأنفس الذخائر في الميراث؛ ووفقًا للأعراف المرعية، يتعين عليك منحنا تعويضًا عادلًا!”
لو قتله الآن، فمن المرجح أن يدمر الفتى الغو قبل موته.
“تعويض؟” ألجم فانغ يوان ذئبه، وظل طافيًا في الهواء يرمق جنرال النصل الأوحد بابتسامة غامضة تختزن السخرية.
“فـ… فهمت…” أطبق بان بينغ جفنيه، وانتزع الكلمات من حنجرته كالجمر المتقد.
“أي تعويض تبتغيه؟” استفسر فانغ يوان بهدوء بارد.
على الجانب الآخر، بلغ بان بينغ حافة الهلاك؛ وفعل غو النصل الأوحد في استماتة، لكنه اقتصر على الدفاع الذاتي وعجز عن اختراق طوق الذئاب الحديدي.
طالب بان بينغ بوجه جامد: “لا يسعنا تحديد التعويض في التو واللحظة؛ فلمَ لا يعرض اللورد الميراث الذي ناله أمامنا، حتى نقدر قيمته ونحدد حقنا؟!”
عقب اللهو ببان بينغ، تبدل الاستمتاع إلى ملل، فربت فانغ يوان على رأس ذئبه وصعد نحو السماء: “يكفي هذا القدر؛ فما تزال في الداخل نفائس باهرة لا نظير لها، فاذهبوا ونالوا نصيبكم.”
“ههه.” أطلق فانغ يوان قهقهة خافتة، ورمق بان بينغ بنظرة ودودة ماكرة: “انظر إلى هذا التعويض الماثل أمامك، أيرضيك ويثلج صدرك؟”
عقب اللهو ببان بينغ، تبدل الاستمتاع إلى ملل، فربت فانغ يوان على رأس ذئبه وصعد نحو السماء: “يكفي هذا القدر؛ فما تزال في الداخل نفائس باهرة لا نظير لها، فاذهبوا ونالوا نصيبكم.”
مع إتمام كلماته، حرك إرادته، فأطبقت الذئاب اللازوردية حصارًا فولاذيًا خانقًا حول بان بينغ من الأرض والسماء!
ففي كل مرة تُفتح فيها بوابة النجوم، يُستنزف عدد هائل من يراعات ضوء النجوم؛ في حين تقتضي تربيتها وتغذيتها أمدًا طويلًا وجهدًا دؤوبًا.
تبدلت ملامح بان بينغ فزعًا، وقبض على مقبض سيفه المقوس صائحًا: “اللورد ملك الذئاب، ما الذي تنوي فعله؟!”
“ما الخطب، أأنت كاره لذلك؟” ابتسم فانغ يوان بلطف مشوب بالسخرية الصريحة، كقط يتسلى بفريسته العاجزة.
جلس فانغ يوان فوق ظهر الذئب، يرمق جنرال النصل الأوحد من عليائه بابتسامة استهزاء باردة.
تقدم تشو تساي وبان بينغ لاقتحام الموضع أولًا.
عواء متواصل يشق الآفاق!
عقب اللهو ببان بينغ، تبدل الاستمتاع إلى ملل، فربت فانغ يوان على رأس ذئبه وصعد نحو السماء: “يكفي هذا القدر؛ فما تزال في الداخل نفائس باهرة لا نظير لها، فاذهبوا ونالوا نصيبكم.”
تحرك قطيع الذئاب اللازوردية وانقض على بان بينغ في هجوم كاسح.
تبدلت ملامح بان بينغ فزعًا، وقبض على مقبض سيفه المقوس صائحًا: “اللورد ملك الذئاب، ما الذي تنوي فعله؟!”
تطاير الشرر واعتلت الصدمة وجه بان بينغ، فراح يصد الهجمات ذات اليمين وذات الشمال مستفرغًا كامل حيلته القتالية.
رأى بان بينغ انصرافه، فصاح على الفور دون تردد: “سيدي تشانغ شان يين! لقد كابدنا المشاق لكبح أسراب الحشرات من أجلك، بينما استأثرت أنت بأنفس الذخائر في الميراث؛ ووفقًا للأعراف المرعية، يتعين عليك منحنا تعويضًا عادلًا!”
امتلك زراعة عند ذروة الرتبة الرابعة، وحاز عقب معارك السهول الضارية ديدان غو فائقة الجودة شكلت منظومة متكاملة، ففاق بأسه القتالي أطواره السابقة بمراحل.
دلف الاثنان إلى باحة الفناء، فلم يعثرا إلا على قصائد دو مين جون الأصلية؛ أما ديدان الغو ووصفات الصقل، فقد كنسها فانغ يوان برمتها دون أن يبقي أثرًا.
بيد أن الذئاب اللازوردية ليست كبقية الذئاب العادية؛ فكل ذئب في صفوفها يرقى لمرتبة ملك مئة وحش، مما يعني تسليح كل منها بديدان غو برية شرسة.
خفق قلب تشو تساي ذعرًا، وداخله رعب عميق من قسوة فانغ يوان وبطشه المطلق.
بعد أن صرع بان بينغ بضعة ذئاب، نضب حيله وعجز عن الصمود، وسالت دماؤه بغزارة حتى وقع في شراك مأزق ميؤوس منه.
“أجل، هذا هو أدب الصغار المطلوب.” قهقه فانغ يوان بنبرة تبدو دافئة وأبوية، غير أنها في عيون الحاضرين بدت مرعبة تقشعر لها الأبدان.
“اللورد ملك الذئاب، لقد جاوزت المدى في طغيانك! نحن رفاق في الجيش ذاته، أتريد إزهاق روحي علانية؟!” صرخ مستغيثًا، ساعيًا لإلجام فانغ يوان بقيم النخوة والعدالة.
تطاير الشرر واعتلت الصدمة وجه بان بينغ، فراح يصد الهجمات ذات اليمين وذات الشمال مستفرغًا كامل حيلته القتالية.
تسمر بقية أسياد الغو في حيرة وذهول، عاجزين عن التصرف.
“أصاب اللورد ملك الذئاب؛ إنها بحق نفائس فريدة لا نظير لها.” أمسك تشو تساي بالقصائد وهو يطلق ضحكة مريرة.
أثارت غطرسة فانغ يوان الطاغية حنقهم واستياءهم؛ إلا أن سطوته المروعة ألجمت ألسنتهم فما جرؤ أحد على النطق بحرف.
لو قتله الآن، فمن المرجح أن يدمر الفتى الغو قبل موته.
“أرجو من اللورد ملك الذئاب تهدئة روعه! بان بينغ جاهل بقدره ولم يميز صالحه، فأساء الأدب بلسانه تجاه مقامتكم؛ لكن اللورد بطل مغوار فذ، فما الداعي للنزول إلى مستواه؟” سارع تشو تساي بالتوسط والمناشدة.
كز بان بينغ على أسنانه حتى كادت تتحطم، وتنفس الصعداء وهو يغمض عينيه مجاهدًا لكبح غيظه، ثم نطق بألم ممض: “اللورد ملك الذئاب… أنا… أعتذر من جنابك!”
فقد عُد بان بينغ جنرالًا أثيرًا لدى هي لو لان، وتواترت الأخبار بانضمامه رسميًا لقبيلة هي؛ فإن لقي حتفه هاهنا، وحاسب هي لو لان المتسببين، فقد يعجز عن المساس بتشانغ شان يين، لكن مصير تشو تساي سيكون الهلاك الحتمي!
جلس فانغ يوان فوق ظهر الذئب، يرمق جنرال النصل الأوحد من عليائه بابتسامة استهزاء باردة.
منذ انضمام تشو تساي لجيش التحالف، طمع في نيل الحظوة والاندماج في صفوف قبيلة هي!
بدا الأمر أيسر نسبيًا على فانغ يوان في براري السهول الشمالية؛ إذ أمكنه استغلال ضياء النجوم المتلألئ في سماء الليل لأحد جانبي البوابة. أما داخل أرض البلاط الإمبراطوري المباركة، فتخلو السماء من النجوم قاطبة؛ ومِن ثَمّ، يتطلب فتح بوابة النجوم هدر أعداد مضاعفة من يراعات ضوء النجوم.
“تشو تساي، لقد أفرطت في الظن؛ فأنا لست غاضبًا على الإطلاق.” ابتسم فانغ يوان لتشو تساي ابتسامة دافئة، بينما واصلت الذئاب اللازوردية نهش بان بينغ بضراوة أشد تحت توجيهه الخفي.
‘استنادًا إلى سرعتي الراهنة، ينبغي أن يكون القصر المقدس على مرمى بصر قريب.’ فكر فانغ يوان وهو يمتطي صهوة ملك العشرة آلاف ذئب لازوردي.
خفق قلب تشو تساي ذعرًا، وداخله رعب عميق من قسوة فانغ يوان وبطشه المطلق.
“تشو تساي، لقد أفرطت في الظن؛ فأنا لست غاضبًا على الإطلاق.” ابتسم فانغ يوان لتشو تساي ابتسامة دافئة، بينما واصلت الذئاب اللازوردية نهش بان بينغ بضراوة أشد تحت توجيهه الخفي.
على الجانب الآخر، بلغ بان بينغ حافة الهلاك؛ وفعل غو النصل الأوحد في استماتة، لكنه اقتصر على الدفاع الذاتي وعجز عن اختراق طوق الذئاب الحديدي.
“ههه.” أطلق فانغ يوان قهقهة خافتة، ورمق بان بينغ بنظرة ودودة ماكرة: “انظر إلى هذا التعويض الماثل أمامك، أيرضيك ويثلج صدرك؟”
“لوردنا ملك الذئاب، تلطف وارحم ضعفه؛ فإن بان بينغ مشرف على الموت!” استبد الخوف بتشو تساي وجدد مناشدته بلهفة.
“أجل، أجل، اللورد مصيب في كل حرف نطق به!” وافقه تشو تساي على عجل.
كبح فانغ يوان هجوم الذئاب أخيرًا، وتنهد ملتفتًا نحو تشو تساي: “آه، لست رجل بطش وعنف، بيد أن هذا الناشئ يجهل أصول توقير الكبار وتبجيل الأسلاف؛ فإن لم أحسن تأديبه اليوم، أفلا يطمع في التمرد والتطاول فوق رأسي غدًا؟”
“أنا… أنا راضٍ وملتزم!” تنفس بان بينغ بعمق، وأومأ برأسه مستسلمًا لمصيره المحتوم.
“أجل، أجل، اللورد مصيب في كل حرف نطق به!” وافقه تشو تساي على عجل.
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
لوح فانغ يوان بيده، فكفت الذئاب عن الهجوم وتراجعت خطوات للوراء، مع إبقاء طوق الحصار محكمًا حوله.
“ههه.” أطلق فانغ يوان قهقهة خافتة، ورمق بان بينغ بنظرة ودودة ماكرة: “انظر إلى هذا التعويض الماثل أمامك، أيرضيك ويثلج صدرك؟”
مع زوال الضغط الخانق، انهار بان بينغ ساقطًا فوق التراب.
من هنا، خاطبه فانغ يوان قائلًا: “بما أنك أقررت بخطئك، فذلك حسن؛ ويعني أنك استوعبت جهدي في تقويمك. فالناشئ يتعين عليه ملازمة قدره وأدبه، أفهمت الآن؟”
تخضب جسده بالدماء وغطته الجراح النازفة، وراح يلهث بأنفاس متقطعة، محدقًا في فانغ يوان بعينين تشتعلان حقدًا وغلًا دفينًا.
ففي كل مرة تُفتح فيها بوابة النجوم، يُستنزف عدد هائل من يراعات ضوء النجوم؛ في حين تقتضي تربيتها وتغذيتها أمدًا طويلًا وجهدًا دؤوبًا.
رمق فانغ يوان نظراته وضحك ساخرًا: “يبدو أنك لم ترتوِ بعد؟! لعل درس التأديب كان دون المستوى المأمول؛ ما رأيك يا تشو تساي؟”
“اللورد تشانغ شان يين، عدت أخيرًا! تُرى ما الغنائم التي ظفر بها اللورد في الداخل؟” دنا بان بينغ من فانغ يوان بملامح يكسوها العبوس والتربص؛ وبدت غايته مكشوفة للعيان: لقد نلت لحم الغنيمة يا ملك الذئاب، فعليك أن تبقي لنا المرق على أقل تقدير!
انتفض جسد تشو تساي رعبًا؛ إذ تراءت له نية القتل المروعة تكمن وراء نظرات فانغ يوان الهادئة، فلوح بيديه فزعًا: “كفى، لقد نال كفايته وزيادة! بان بينغ، سارع بالاعتذار للورد ملك الذئاب في التو!”
عقب مضي بضعة أيام.
كز بان بينغ على أسنانه حتى كادت تتحطم، وتنفس الصعداء وهو يغمض عينيه مجاهدًا لكبح غيظه، ثم نطق بألم ممض: “اللورد ملك الذئاب… أنا… أعتذر من جنابك!”
فلم يحز بان بينغ سوى غو النصل الأوحد الذي أثار فضول فانغ يوان.
لكنه في قرارة فؤاده راح يزأر كالوحش الكاسر: ‘هذا الهوان الذي تجرعته اليوم، سأرده إليك أضعافًا مضاعفة! تذكر هذا يا ملك الذئاب! لست صيدًا يسيرًا تهينه متى شئت!’
أطلق فانغ يوان ضحكة مجلجلة، وابتز سائر وصفات غو بان بينغ، وانتزع منه عدة ديدان غو نفيسة.
تميز بان بينغ بالحذر والكتمان بطبعه، لكن مسابقات البلاط الإمبراطوري فجرت كبرياءه الكامن؛ لا سيما في معركة قبيلة ليو، حيث سقط قتيلًا ثم بعثه تاي باي يون شنغ بالحياة مجددًا باستخدام غو الإنسان كما كان.
طالب بان بينغ بوجه جامد: “لا يسعنا تحديد التعويض في التو واللحظة؛ فلمَ لا يعرض اللورد الميراث الذي ناله أمامنا، حتى نقدر قيمته ونحدد حقنا؟!”
أورثته تلك العودة من الموت شعورًا بأنه ‘مختار من السماء ومحاط برعايتها’.
تبدلت ملامح بان بينغ فزعًا، وقبض على مقبض سيفه المقوس صائحًا: “اللورد ملك الذئاب، ما الذي تنوي فعله؟!”
‘وفقًا للأعراف، يحق لي فحص غنائم الميراث! لقد طغيت وتجبرت يا ملك الذئاب، وستندم حتمًا على صنيعك هذا! وقوتك اليوم ما هي إلا لسبقك إياي في الزراعة ببضعة أعوام؛ وسيأتي يوم ألحق بك وأتجاوزك، وأذيقك هذا الهوان صاعًا بصاع!’ صرخ بان بينغ في صمته.
بعد أن صرع بان بينغ بضعة ذئاب، نضب حيله وعجز عن الصمود، وسالت دماؤه بغزارة حتى وقع في شراك مأزق ميؤوس منه.
لم يكترث فانغ يوان بما يدور في خلد الفتى، ولم يعبأ بأوهامه.
تميز بان بينغ بالحذر والكتمان بطبعه، لكن مسابقات البلاط الإمبراطوري فجرت كبرياءه الكامن؛ لا سيما في معركة قبيلة ليو، حيث سقط قتيلًا ثم بعثه تاي باي يون شنغ بالحياة مجددًا باستخدام غو الإنسان كما كان.
‘لو أجهزت عليه هنا، لما تجرأ هي لو لان على محاسبتي؛ لكن هذا المسلك الشيطاني الفج يصطدم بهويتي الصالحة المعتمدة، ولا يخدم مخططاتي القادمة. فمن الأجدى استبقاء هذا البيدق للغد…’
استشف فانغ يوان جانبًا من عبقرية الخالد الشاعر الفذة من خلال مطالعة تلك الوصفات المبتكرة.
فلم يحز بان بينغ سوى غو النصل الأوحد الذي أثار فضول فانغ يوان.
‘استنادًا إلى سرعتي الراهنة، ينبغي أن يكون القصر المقدس على مرمى بصر قريب.’ فكر فانغ يوان وهو يمتطي صهوة ملك العشرة آلاف ذئب لازوردي.
لو قتله الآن، فمن المرجح أن يدمر الفتى الغو قبل موته.
“بطبيعة الحال.” أومأ فانغ يوان متقبلًا هذا النفاق، ثم جال بنظره في الجموع: “وماذا عنكم؟ أترغبون في نيل حظكم من التأديب أنتم أيضًا؟”
من هنا، خاطبه فانغ يوان قائلًا: “بما أنك أقررت بخطئك، فذلك حسن؛ ويعني أنك استوعبت جهدي في تقويمك. فالناشئ يتعين عليه ملازمة قدره وأدبه، أفهمت الآن؟”
عواء متواصل يشق الآفاق!
“فـ… فهمت…” أطبق بان بينغ جفنيه، وانتزع الكلمات من حنجرته كالجمر المتقد.
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
ابتسم فانغ يوان ساخرًا وتابع: “ممتاز جدًا. وبما أن الأمر كذلك، فعليك تقديم التعويض؛ ففي سبيل تعليمك وتأديبك، تكبدتُ خسارة فادحة، وانظر إلى ذئابي، خمسة عشر ذئبًا صريعًا ترقد جثثها هنا!”
خفق قلب تشو تساي ذعرًا، وداخله رعب عميق من قسوة فانغ يوان وبطشه المطلق.
“ماذا؟!” فتح بان بينغ عينيه مذهولًا من فرط الحنق والوقاحة.
استرد الجميع أنفاسهم، وظن كثيرون: اللورد ملك الذئاب عادل في مسلكه؛ فمن الطبيعي أن يستأثر بصفوة الغنائم، وبان بينغ ضيق الأفق قاصر النظر.
“ما الخطب، أأنت كاره لذلك؟” ابتسم فانغ يوان بلطف مشوب بالسخرية الصريحة، كقط يتسلى بفريسته العاجزة.
عواء متواصل يشق الآفاق!
“أنا… أنا راضٍ وملتزم!” تنفس بان بينغ بعمق، وأومأ برأسه مستسلمًا لمصيره المحتوم.
لم يتمالك فانغ يوان نفسه من الشعور بابتهاج خفي في ثنايا صدره.
“أجل، هذا هو أدب الصغار المطلوب.” قهقه فانغ يوان بنبرة تبدو دافئة وأبوية، غير أنها في عيون الحاضرين بدت مرعبة تقشعر لها الأبدان.
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
“الفضل كله للورد وحكمته.” تملق تشو تساي بابتسامة متكلفة.
استشف فانغ يوان جانبًا من عبقرية الخالد الشاعر الفذة من خلال مطالعة تلك الوصفات المبتكرة.
“بطبيعة الحال.” أومأ فانغ يوان متقبلًا هذا النفاق، ثم جال بنظره في الجموع: “وماذا عنكم؟ أترغبون في نيل حظكم من التأديب أنتم أيضًا؟”
“اللورد تشانغ شان يين، عدت أخيرًا! تُرى ما الغنائم التي ظفر بها اللورد في الداخل؟” دنا بان بينغ من فانغ يوان بملامح يكسوها العبوس والتربص؛ وبدت غايته مكشوفة للعيان: لقد نلت لحم الغنيمة يا ملك الذئاب، فعليك أن تبقي لنا المرق على أقل تقدير!
سارع الجميع بالنفي ووجوههم شاحبة كالموتى، وترتعد فرائصهم رعبًا وهلعًا.
“بطبيعة الحال.” أومأ فانغ يوان متقبلًا هذا النفاق، ثم جال بنظره في الجموع: “وماذا عنكم؟ أترغبون في نيل حظكم من التأديب أنتم أيضًا؟”
أطلق فانغ يوان ضحكة مجلجلة، وابتز سائر وصفات غو بان بينغ، وانتزع منه عدة ديدان غو نفيسة.
تبدلت ملامح بان بينغ فزعًا، وقبض على مقبض سيفه المقوس صائحًا: “اللورد ملك الذئاب، ما الذي تنوي فعله؟!”
كاد عقل بان بينغ يطير غيظًا؛ فالديدان التي انتزعها فانغ يوان مثلت عصب تشكيلته القتالية، وتجريده منها يهوي بقوته درجتين على الأقل.
“أرجو من اللورد ملك الذئاب تهدئة روعه! بان بينغ جاهل بقدره ولم يميز صالحه، فأساء الأدب بلسانه تجاه مقامتكم؛ لكن اللورد بطل مغوار فذ، فما الداعي للنزول إلى مستواه؟” سارع تشو تساي بالتوسط والمناشدة.
عقب اللهو ببان بينغ، تبدل الاستمتاع إلى ملل، فربت فانغ يوان على رأس ذئبه وصعد نحو السماء: “يكفي هذا القدر؛ فما تزال في الداخل نفائس باهرة لا نظير لها، فاذهبوا ونالوا نصيبكم.”
عقب نطق عبارته، استوى فوق صهوة ملك العشرة آلاف ذئب لازوردي، وهمّ بالتحليق صاعدًا نحو كبد السماء.
استرد الجميع أنفاسهم، وظن كثيرون: اللورد ملك الذئاب عادل في مسلكه؛ فمن الطبيعي أن يستأثر بصفوة الغنائم، وبان بينغ ضيق الأفق قاصر النظر.
‘فضلًا عن ذلك، تميزت وصفات الغو هذه بفرادة لافتة؛ فمنهج التفكير وزاوية الاستنباط مباينة للمألوف السائد، وتشبه استنتاجًا رياضيًا أو علميًا دقيقًا من مفاهيم كوكب الأرض. ما خطر ببالي أن الخالد الشاعر حاز كل هذا التبحر وغزارة الأفكار العبقرية.’
حين غاب فانغ يوان وقطيعه في عنان السماء، اندفع الجمع صوب بوابة النجوم.
فلم يحز بان بينغ سوى غو النصل الأوحد الذي أثار فضول فانغ يوان.
تقدم تشو تساي وبان بينغ لاقتحام الموضع أولًا.
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
دلف الاثنان إلى باحة الفناء، فلم يعثرا إلا على قصائد دو مين جون الأصلية؛ أما ديدان الغو ووصفات الصقل، فقد كنسها فانغ يوان برمتها دون أن يبقي أثرًا.
طالب بان بينغ بوجه جامد: “لا يسعنا تحديد التعويض في التو واللحظة؛ فلمَ لا يعرض اللورد الميراث الذي ناله أمامنا، حتى نقدر قيمته ونحدد حقنا؟!”
“أصاب اللورد ملك الذئاب؛ إنها بحق نفائس فريدة لا نظير لها.” أمسك تشو تساي بالقصائد وهو يطلق ضحكة مريرة.
فلم يحز بان بينغ سوى غو النصل الأوحد الذي أثار فضول فانغ يوان.
أما بان بينغ الذي علق آماله على تعويض خسائره، فاسود وجهه كالفحم.
مع إتمام كلماته، حرك إرادته، فأطبقت الذئاب اللازوردية حصارًا فولاذيًا خانقًا حول بان بينغ من الأرض والسماء!
بصق دمًا!
“أرجو من اللورد ملك الذئاب تهدئة روعه! بان بينغ جاهل بقدره ولم يميز صالحه، فأساء الأدب بلسانه تجاه مقامتكم؛ لكن اللورد بطل مغوار فذ، فما الداعي للنزول إلى مستواه؟” سارع تشو تساي بالتوسط والمناشدة.
بغتة، تقيأ ملء فيه دمًا قانيًا، وسقط مغشيًا عليه من فرط القهر والكمد.
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
عقب مضي بضعة أيام.
“ما الخطب، أأنت كاره لذلك؟” ابتسم فانغ يوان بلطف مشوب بالسخرية الصريحة، كقط يتسلى بفريسته العاجزة.
‘استنادًا إلى سرعتي الراهنة، ينبغي أن يكون القصر المقدس على مرمى بصر قريب.’ فكر فانغ يوان وهو يمتطي صهوة ملك العشرة آلاف ذئب لازوردي.
دلف الاثنان إلى باحة الفناء، فلم يعثرا إلا على قصائد دو مين جون الأصلية؛ أما ديدان الغو ووصفات الصقل، فقد كنسها فانغ يوان برمتها دون أن يبقي أثرًا.
سرعان ما تسمرت نظراته نحو تضاريس ممتدة فوق الأديم أسفله.
“لوردنا ملك الذئاب، تلطف وارحم ضعفه؛ فإن بان بينغ مشرف على الموت!” استبد الخوف بتشو تساي وجدد مناشدته بلهفة.
‘أوه؟ هذه التضاريس مألوفة للغاية، أيعقل أنها…’
“أصاب اللورد ملك الذئاب؛ إنها بحق نفائس فريدة لا نظير لها.” أمسك تشو تساي بالقصائد وهو يطلق ضحكة مريرة.
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
استرد الجميع أنفاسهم، وظن كثيرون: اللورد ملك الذئاب عادل في مسلكه؛ فمن الطبيعي أن يستأثر بصفوة الغنائم، وبان بينغ ضيق الأفق قاصر النظر.
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
‘رغم أنني لست سيد غو في مسار النجوم، فإن صقل هذه المجموعة من ديدان النجوم سيمثل عونًا هائلًا في فتح بوابة النجوم وربطها بأرض هو الخالدة المباركة.’
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
“أرجو من اللورد ملك الذئاب تهدئة روعه! بان بينغ جاهل بقدره ولم يميز صالحه، فأساء الأدب بلسانه تجاه مقامتكم؛ لكن اللورد بطل مغوار فذ، فما الداعي للنزول إلى مستواه؟” سارع تشو تساي بالتوسط والمناشدة.
رأى بان بينغ انصرافه، فصاح على الفور دون تردد: “سيدي تشانغ شان يين! لقد كابدنا المشاق لكبح أسراب الحشرات من أجلك، بينما استأثرت أنت بأنفس الذخائر في الميراث؛ ووفقًا للأعراف المرعية، يتعين عليك منحنا تعويضًا عادلًا!”
