نقطة ضعف مو ياو
الفصل 574 – نقطة ضعف مو ياو
الإنسان الحي يشعر بالإنهاك إن واصل التفكير دون انقطاع، فكيف بإرادة مجردة بلا جسد؟ كلما أفرطت الإرادة في التفكير، تناقصت قواها واهترأت. لو كانت مو ياو حية لعوض جسدها هذا الاستنزاف، لكنها ميتة منذ دهور!
داخل القاعة المنعزلة الغارقة في الأعماق، وقف فانغ يوان بمفرده منتصباً.
تلاقت خيوط الضوء الأصفر الباهت لتشكل هيئة منزل غو متماسك، وقبعت داخل ذلك المنزل الضوئي أرضية مفروشة بجثث الضحايا المتناثرة.
خيم صمت جنائزي مطبق على الأرجاء كرهبة الموت.
فطن فانغ يوان إلى تلك النقطة العبقرية، فضحك بتهكم وسخرية في قرارة نفسه.
تلاقت خيوط الضوء الأصفر الباهت لتشكل هيئة منزل غو متماسك، وقبعت داخل ذلك المنزل الضوئي أرضية مفروشة بجثث الضحايا المتناثرة.
ذلك لأن إرادتها تعجز عن البقاء مستيقظة على الدوام؛ فالمرء يفكر بإسهاب أثناء يقظته، وكلما أمعنت في التفكير هزل قوام إرادتها وتسارعت وتيرة فنائها في العدم.
لقي زهاء مئتي سيد غو مصرعهم في ميتة مروعة تقشعر لها الأبدان.
ردت على فانغ يوان بينما دارت في خلدها خواطر أخرى: ‘هذا الصبي ليس بسيطاً على الإطلاق؛ استطاع رصد سبعة عشر عيباً دفعة واحدة… بتحصيله في رتبة السيد لمسار الصقل، انحصر أقصى ما يستطيع اكتشافه في أحد عشر عيباً فقط، ويبدو أن تحصيله في مسار القوة قارب بدوره تخوم مرتبة السيد.’
بين تلك الجثث المشوهة، كست الحراشف أجساد بعضهم، وصلبت جلود آخرين، ونبتت أطراف مسخية شاذة لضحايا آخرين، بينما انفجرت أجساد قسم منهم ذاتيًا.
خيم صمت جنائزي مطبق على الأرجاء كرهبة الموت.
تجهمت ملامح فانغ يوان وخاطب مو ياو في ذهنه: “أهذه هي الحركة القاتلة الباهرة التي ابتدعتِها؟”
بين تلك الجثث الصريعة، تحول بعضهم إلى زومبي، واكتسى بعضهم بحراشف صفراء، ونبتت لآخرين ستة أذرع من ظهورهم، بينما برزت لبعضهم حراشف حادة مدببة، وضخمت عضلات أذرع فئة أخرى، وانسدلت مخالب سوداء داكنة من أصابع آخرين بفعل أظافرهم الحادة كالشفرات.
أجابت مو ياو بنبرة تفيض بالثقة والهدوء: “كان مصير هؤلاء الأسرى الهلاك المحتوم دون ريب. حركة ملك زومبي السماء ذي الأذرع الستة تنتمي لمسار القوة، وتفرض متطلبات جسدية بالغة الشدة والقسوة. والآن يبدو جلياً أنه حتى بأساسك الخاص في مسار القوة، تعجز عن تحمل وطأة هذه الحركة العاتية.”
حملت فئران التجارب مستويات زراعة متدنية، وعجزت بطبيعة الحال عن تحمل وطأة حركة قاتلة عاتية كهذه، فكان هلاكهم أمراً حتمياً.
شخر فانغ يوان معرباً عن استيائه الشديد: “أهذا هو تبريركِ الوحيد؟ أتحسبين أنني عاجز عن سبر الحقيقة؟ هذه الحركة القاتلة تفيض بالثغرات والعيوب؛ في البداية هلك خمسون أو ستون شخصاً، وفي منتصف الطريق فني نحو مئة مقاتل، وعند النهاية لم يتبق سوى ستة أو سبعة فقط. هناك سبعة عشر عيباً قاتلاً على أقل تقدير! لا تنسي أن بيننا اتفاقاً ملزماً.”
لكن مو ياو سيدة عظيمة في مسار الصقل، أفيعجز عقلها الفذ عن ابتداع حركات قاتلة بديلة؟
“هيهيهي.” ضحكت مو ياو بخفة ولم تكترث لتهديده المبطن، مجيبة إياه: “أيها الأخ الصغير، لا تتعجل هكذا؛ حركة ملك زومبي السماء ذي الأذرع الستة وُضعت بصورة أولية تقريبية فحسب، ومن الطبيعي جداً أن تشوبها النقائص. ومع مواصلة التحسين والتعديل، ستبلغ في نهاية المطاف ذروة تطلعاتنا المنشودة.”
تلاقت خيوط الضوء الأصفر الباهت لتشكل هيئة منزل غو متماسك، وقبعت داخل ذلك المنزل الضوئي أرضية مفروشة بجثث الضحايا المتناثرة.
ردت على فانغ يوان بينما دارت في خلدها خواطر أخرى: ‘هذا الصبي ليس بسيطاً على الإطلاق؛ استطاع رصد سبعة عشر عيباً دفعة واحدة… بتحصيله في رتبة السيد لمسار الصقل، انحصر أقصى ما يستطيع اكتشافه في أحد عشر عيباً فقط، ويبدو أن تحصيله في مسار القوة قارب بدوره تخوم مرتبة السيد.’
لماذا رقدت إرادتها في سبات عميق داخل جناح الماء، ولم تستفق إلا بعد اقتحام فانغ يوان لتلك البقعة؟
لم تدرِ مو ياو أن فانغ يوان مارس لعبة نفسية ماكرة وخداعاً مقصوداً.
الإنسان الحي يشعر بالإنهاك إن واصل التفكير دون انقطاع، فكيف بإرادة مجردة بلا جسد؟ كلما أفرطت الإرادة في التفكير، تناقصت قواها واهترأت. لو كانت مو ياو حية لعوض جسدها هذا الاستنزاف، لكنها ميتة منذ دهور!
‘لم أستطع في الحقيقة سوى تمييز سبعة عيوب فقط، لكنني أضفت عشرة عيوب من عندي عمداً لاختبارها وسبر ردة فعلها، ويبدو أن ثغرات هذه الحركة القاتلة تفوق السبعة عشر بكثير.’ قدر فانغ يوان الموقف في سره بدقة.
“هيهيهي.” ضحكت مو ياو بخفة ولم تكترث لتهديده المبطن، مجيبة إياه: “أيها الأخ الصغير، لا تتعجل هكذا؛ حركة ملك زومبي السماء ذي الأذرع الستة وُضعت بصورة أولية تقريبية فحسب، ومن الطبيعي جداً أن تشوبها النقائص. ومع مواصلة التحسين والتعديل، ستبلغ في نهاية المطاف ذروة تطلعاتنا المنشودة.”
اختبرت مو ياو مستوى تحصيله الحقيقي، وفي الوقت ذاته سبر فانغ يوان حدود معرفتها وأساسها.
لماذا أصرت على حركة ملك زومبي السماء ذي الأذرع الستة دون سواها؟ لأن ذلك وفر عليها جهداً ذهنياً هائلاً؛ ففانغ يوان زودها بأساس حركته الأصلية ملك الرياح ذو الأذرع الأربعة، ولم يتطلب الأمر منها سوى إدخال تحسينات على هيكل قائم مسبقاً.
رغم امتلاء حركة ملك زومبي السماء ذي الأذرع الستة بالثغرات الفادحة وموت جميع أسياد الغو الخاضعين للتجربة، شعر فانغ يوان بالسرور والارتياح بدلاً من القلق والاضطراب.
فطن فانغ يوان إلى تلك النقطة العبقرية، فضحك بتهكم وسخرية في قرارة نفسه.
‘من الناحية المنطقية، تتمتع مو ياو بتحصيل سيدة عظيمة في مسار الصقل، وحتى لو كانت حركة قاتلة مرتجلة، يستحيل أن تحوي هذا الكم الهائل من العيوب! لكن رغم كون مو ياو سيدة عظيمة في الأصل، إلا أن ما يقبع في ذهني الآن مجرد شظية من إرادتها المتبقية فحسب…’
‘رغم ضآلة تحصيلي في مسار الحكمة، أمتلك ميزة ساحقة لا تُقدر بثمن: أنا شخص حي يرزق! في الوقت الحاضر، أعجز عن مجابهة إرادة مو ياو وجهاً لوجه، لكن طالما امتلكت الوقت الكافي للمماطلة واستنزافها ببطء، فالنصر الحاسم حليفي لا محالة.’
مثل تنازل فانغ يوان السابق أمراً حقيقياً وعملياً، غير أنه لم يتخل قط عن هدفه الأسمى المتمثل في استئصال إرادة مو ياو والتخلص منها بالكلية.
في القاعة الفسيحة، تردد صدى تنهيدة خافتة أطلقها فانغ يوان.
من خلال هذه المناوشة، اهتدى إلى نقطة ضعف جوهرية وقاتلة في بنية إرادة مو ياو.
لكن مو ياو سيدة عظيمة في مسار الصقل، أفيعجز عقلها الفذ عن ابتداع حركات قاتلة بديلة؟
‘رغم قلة اطلاعي على مسار الحكمة، أنفقت ثروة طائلة واشتريت معلومات باهظة ونفيسة من سماء الكنز الصفراء، ومثلت تلك المعارف كنزاً إرشادياً هائلاً.’
حين تتأمل إرادة ما في مسألة وتدير شؤون التفكير، فإنها تستهلك خواطرها الذاتية لدمجها وتوليد أفكار جديدة تصل بها إلى نتائج الحلول.
‘ينقسم مسار الحكمة إلى ثلاثة فروع رئيسية: الفكرة، والإرادة، والعاطفة. الفكرة أساس أولي يتولد ويندثر كالأعشاب؛ وحين تترابط الأفكار تتشكل الإرادة، وحين تتشابك الإرادات تنصهر لتغدو عاطفة. العاطفة كالبحر الزاخر يصعب تبديدها، بينما الأفكار أيسرها فناءً، والإرادة تقف بينهما؛ لذا من حسن حظي أن ما يقبع في رأسي إرادة مو ياو وليست عواطفها.’
لقي زهاء مئتي سيد غو مصرعهم في ميتة مروعة تقشعر لها الأبدان.
‘حين يفكر المرء تتصادم الخواطر وتفنى أو تلتحم لتولد الخلاصة، وكذلك تفعل الإرادة؛ فماذا عن جزء يسير من إرادة كائن ما؟ هيهيهي.’
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
فطن فانغ يوان إلى تلك النقطة العبقرية، فضحك بتهكم وسخرية في قرارة نفسه.
الإنسان الحي يشعر بالإنهاك إن واصل التفكير دون انقطاع، فكيف بإرادة مجردة بلا جسد؟ كلما أفرطت الإرادة في التفكير، تناقصت قواها واهترأت. لو كانت مو ياو حية لعوض جسدها هذا الاستنزاف، لكنها ميتة منذ دهور!
الإرادة لا تنشأ بمجرد حشد أفكار عشوائية متناثرة، بل تمثل في جوهرها ترابطاً وثيقاً بين عدد لا يحصى من الخواطر المتسقة.
ردت على فانغ يوان بينما دارت في خلدها خواطر أخرى: ‘هذا الصبي ليس بسيطاً على الإطلاق؛ استطاع رصد سبعة عشر عيباً دفعة واحدة… بتحصيله في رتبة السيد لمسار الصقل، انحصر أقصى ما يستطيع اكتشافه في أحد عشر عيباً فقط، ويبدو أن تحصيله في مسار القوة قارب بدوره تخوم مرتبة السيد.’
حين تتأمل إرادة ما في مسألة وتدير شؤون التفكير، فإنها تستهلك خواطرها الذاتية لدمجها وتوليد أفكار جديدة تصل بها إلى نتائج الحلول.
من خلال هذه المناوشة، اهتدى إلى نقطة ضعف جوهرية وقاتلة في بنية إرادة مو ياو.
‘مو ياو سيدة عظيمة في مسار الصقل، وورثت إرادتها هذا التحصيل الأسطوري الشامخ. بيد أن الثغرات الفادحة التي شابت ابتكار حركة ملك زومبي السماء ذي الأذرع الستة لم تنبع من قلة حيلتها أو عجزها، بل ترجع إلى خوفها من الإفراط في التفكير العميق خشية على سلامتها وبقائها الذاتي.’
مثلت مو ياو عبئاً جسيماً يثقل كاهله، واضطر فانغ يوان لتوخي أقصى درجات الحيطة في كل فكرة يطلقها.
في هذه اللحظة بالذات، استطاع فانغ يوان كشف نقطة ضعف مو ياو الكبرى!
‘رغم قلة اطلاعي على مسار الحكمة، أنفقت ثروة طائلة واشتريت معلومات باهظة ونفيسة من سماء الكنز الصفراء، ومثلت تلك المعارف كنزاً إرشادياً هائلاً.’
الإنسان الحي يشعر بالإنهاك إن واصل التفكير دون انقطاع، فكيف بإرادة مجردة بلا جسد؟ كلما أفرطت الإرادة في التفكير، تناقصت قواها واهترأت. لو كانت مو ياو حية لعوض جسدها هذا الاستنزاف، لكنها ميتة منذ دهور!
تناثرت الجثث في كل ركن من أركان القاعة الشاسعة.
لماذا رقدت إرادتها في سبات عميق داخل جناح الماء، ولم تستفق إلا بعد اقتحام فانغ يوان لتلك البقعة؟
‘مو ياو سيدة عظيمة في مسار الصقل، وورثت إرادتها هذا التحصيل الأسطوري الشامخ. بيد أن الثغرات الفادحة التي شابت ابتكار حركة ملك زومبي السماء ذي الأذرع الستة لم تنبع من قلة حيلتها أو عجزها، بل ترجع إلى خوفها من الإفراط في التفكير العميق خشية على سلامتها وبقائها الذاتي.’
ذلك لأن إرادتها تعجز عن البقاء مستيقظة على الدوام؛ فالمرء يفكر بإسهاب أثناء يقظته، وكلما أمعنت في التفكير هزل قوام إرادتها وتسارعت وتيرة فنائها في العدم.
بين تلك الجثث المشوهة، كست الحراشف أجساد بعضهم، وصلبت جلود آخرين، ونبتت أطراف مسخية شاذة لضحايا آخرين، بينما انفجرت أجساد قسم منهم ذاتيًا.
يكفي النظر إلى مبنى يانغ الحقيقي ثمانية وثمانين المهيب؛ منزل الغو الخالد من الرتبة الثامنة الذي يحوي إرادة الموقر الخالد الشمس العملاقة.
الفصل 574 – نقطة ضعف مو ياو
حتى شخصية أسطورية بلغت عنان السماء كالموقر الخالد الشمس العملاقة، ترقد الإرادة التي خلفها وراءه في سبات دائم للحفاظ على بقائها!
“تعتمد حركة ملك زومبي السماء ذي الأذرع الستة على غو استعارة القوة كنواة، وديدان غو الزومبي الطائر الست كأساس، مع ثماني عشرة دودة غو تكميلية. وبالمعنى الدقيق، تنتمي هذه الحركة إلى مسار التحول؛ إذ تحشد طاقة الزومبي الكثيفة لتحويل جسد المرء إلى زومبي طائر. وبذلك يغدو جسد سيد الغو أقوى بأكثر من عشرة أضعاف، وقادراً على استيعاب قدر هائل من القوة الساحقة.” تحدث فانغ يوان بتمهل، ملخصاً مكاسبه من الأيام المنصرمة.
سواء تعلقت المسألة بإرادة الشمس العملاقة أو إرادة مو ياو، كلتاهما افتقرت إلى مصدر دائم للطاقة والتغذية، وعجزتا عن التعويض الذاتي، ليكون مآلهما التآكل الحتمي مع مرور الأيام.
‘لم أستطع في الحقيقة سوى تمييز سبعة عيوب فقط، لكنني أضفت عشرة عيوب من عندي عمداً لاختبارها وسبر ردة فعلها، ويبدو أن ثغرات هذه الحركة القاتلة تفوق السبعة عشر بكثير.’ قدر فانغ يوان الموقف في سره بدقة.
‘رغم ضآلة تحصيلي في مسار الحكمة، أمتلك ميزة ساحقة لا تُقدر بثمن: أنا شخص حي يرزق! في الوقت الحاضر، أعجز عن مجابهة إرادة مو ياو وجهاً لوجه، لكن طالما امتلكت الوقت الكافي للمماطلة واستنزافها ببطء، فالنصر الحاسم حليفي لا محالة.’
سمعت إرادة مو ياو تلك التنهيدة وأساءت فهم دوافعه، فواسته قائلة: “هيهيهي، أيها الأخ الصغير، ما زلت في مقتبل شبابك وتعمل بكل هذا الجد والمثابرة، فلماذا تتنهد بيأس؟ لقد عدلت الحركة القاتلة؛ وعليك استبدال ست ديدان غو وإضافة ثلاث ديدان جديدة.”
عقب بلوغ هذا الاستنتاج، قطع فانغ يوان سيل تفكيره بحذر.
‘رغم ضآلة تحصيلي في مسار الحكمة، أمتلك ميزة ساحقة لا تُقدر بثمن: أنا شخص حي يرزق! في الوقت الحاضر، أعجز عن مجابهة إرادة مو ياو وجهاً لوجه، لكن طالما امتلكت الوقت الكافي للمماطلة واستنزافها ببطء، فالنصر الحاسم حليفي لا محالة.’
ففي النهاية، تقبع إرادة مو ياو في دهاليز عقله. والإفراط في التفكير يولد خواطر متعددة، ورغم قدرته على استخدام غو فكرة الفضاء لحجبها، لا يوجد ضمان قاطع يمنع مو ياو من ابتكار وسيلة لاختراق هذا الحجاب.
الفصل 574 – نقطة ضعف مو ياو
“آه…”
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
في القاعة الفسيحة، تردد صدى تنهيدة خافتة أطلقها فانغ يوان.
مثل بو تشينغ ‘شبه موقر خالد فلق الأقاليم الخمسة بسيفه’، ومقارنة به، بدا فانغ يوان مجرد فانٍ ضئيل؛ فهل يختلف في عيني مو ياو عن هؤلاء الأسرى الذين هلكوا في التجارب؟
مثلت مو ياو عبئاً جسيماً يثقل كاهله، واضطر فانغ يوان لتوخي أقصى درجات الحيطة في كل فكرة يطلقها.
في الأصل، تطلب التسلل إلى أرض البلاط الإمبراطوري المباركة والظفر بغو المناظر الطبيعية كما كانت الخالد جهداً ذهنياً مضنياً وتدابير معقدة. ومع وجود عدو خطير يتربص في دماغه، بات عليه السير بحذر فوق حبال الموت؛ فكلما أعمل فكره في مسألة، اضطر إلى خلط خواطر عشوائية لتضليل أثره وحجب مقاصده الحقيقية.
لماذا رقدت إرادتها في سبات عميق داخل جناح الماء، ولم تستفق إلا بعد اقتحام فانغ يوان لتلك البقعة؟
مثل هذا التدبير الذهني بدا ميسوراً في الماضي حين ينعم بالسكينة، لكنه الآن بات يستنزف طاقته ويورثه إرهاقاً نفسياً بالغاً.
حملت فئران التجارب مستويات زراعة متدنية، وعجزت بطبيعة الحال عن تحمل وطأة حركة قاتلة عاتية كهذه، فكان هلاكهم أمراً حتمياً.
سمعت إرادة مو ياو تلك التنهيدة وأساءت فهم دوافعه، فواسته قائلة: “هيهيهي، أيها الأخ الصغير، ما زلت في مقتبل شبابك وتعمل بكل هذا الجد والمثابرة، فلماذا تتنهد بيأس؟ لقد عدلت الحركة القاتلة؛ وعليك استبدال ست ديدان غو وإضافة ثلاث ديدان جديدة.”
بعد انقضاء نصف شهر، وخلال الجولة الخامسة عشرة من التجارب.
“أوه؟” رفع فانغ يوان حاجبيه، وقال بملامح حيادية: “كلي آذان صاغية.”
الإرادة لا تنشأ بمجرد حشد أفكار عشوائية متناثرة، بل تمثل في جوهرها ترابطاً وثيقاً بين عدد لا يحصى من الخواطر المتسقة.
أملت عليه مو ياو تفاصيل التعديل بدقة.
‘رغم قلة اطلاعي على مسار الحكمة، أنفقت ثروة طائلة واشتريت معلومات باهظة ونفيسة من سماء الكنز الصفراء، ومثلت تلك المعارف كنزاً إرشادياً هائلاً.’
امتلك فانغ يوان أرض هو الخالدة المباركة، ولم يشكل الاتصال بسماء الكنز الصفراء لاستبدال بضع ديدان غو فانية أي مشقة تذكر.
‘لم أستطع في الحقيقة سوى تمييز سبعة عيوب فقط، لكنني أضفت عشرة عيوب من عندي عمداً لاختبارها وسبر ردة فعلها، ويبدو أن ثغرات هذه الحركة القاتلة تفوق السبعة عشر بكثير.’ قدر فانغ يوان الموقف في سره بدقة.
في الوقت ذاته، أصدر فانغ يوان تعليمات سرية لغي غوانغ وتشانغ جي يو لجلب دفعات جديدة من أسياد الغو الأسرى إلى القاعة تباعاً.
“أوه؟” رفع فانغ يوان حاجبيه، وقال بملامح حيادية: “كلي آذان صاغية.”
بعد ثلاثة أيام، انطلقت جولة جديدة من التجارب على البشر.
“تعتمد حركة ملك زومبي السماء ذي الأذرع الستة على غو استعارة القوة كنواة، وديدان غو الزومبي الطائر الست كأساس، مع ثماني عشرة دودة غو تكميلية. وبالمعنى الدقيق، تنتمي هذه الحركة إلى مسار التحول؛ إذ تحشد طاقة الزومبي الكثيفة لتحويل جسد المرء إلى زومبي طائر. وبذلك يغدو جسد سيد الغو أقوى بأكثر من عشرة أضعاف، وقادراً على استيعاب قدر هائل من القوة الساحقة.” تحدث فانغ يوان بتمهل، ملخصاً مكاسبه من الأيام المنصرمة.
جاءت نتائج التجربة أفضل من سابقتها، لكن الثغرات ظلت قائمة.
أملت عليه مو ياو تفاصيل التعديل بدقة.
لخصت مو ياو النتائج وقدمت اقتراحاً معدلاً آخر.
سواء تعلقت المسألة بإرادة الشمس العملاقة أو إرادة مو ياو، كلتاهما افتقرت إلى مصدر دائم للطاقة والتغذية، وعجزتا عن التعويض الذاتي، ليكون مآلهما التآكل الحتمي مع مرور الأيام.
تصرف فانغ يوان وفق توجيهاتها بصبر؛ إذ أدرك أن ابتكار التعديلات يستنزف طاقتها الذهنية باطراد، فتأهب لخوض معركة استنزاف طويلة الأمد دون إثارة ريبتها.
الفصل 574 – نقطة ضعف مو ياو
بعد انقضاء نصف شهر، وخلال الجولة الخامسة عشرة من التجارب.
سمع فانغ يوان شرحها وأومأ برأسه في الظاهر مبدياً موافقته، بينما علت ضحكة ساخرة في خفايا قلبه.
تناثرت الجثث في كل ركن من أركان القاعة الشاسعة.
لكن مو ياو سيدة عظيمة في مسار الصقل، أفيعجز عقلها الفذ عن ابتداع حركات قاتلة بديلة؟
استعاد فانغ يوان عشرات ديدان الغو المستخدمة في حركة ملك زومبي السماء ذي الأذرع الستة، ورمق المحيط بنظرة فاحصة مومئاً برأسه في رضا واستحسان.
جاءت نتائج التجربة أفضل من سابقتها، لكن الثغرات ظلت قائمة.
حملت فئران التجارب مستويات زراعة متدنية، وعجزت بطبيعة الحال عن تحمل وطأة حركة قاتلة عاتية كهذه، فكان هلاكهم أمراً حتمياً.
‘مو ياو سيدة عظيمة في مسار الصقل، وورثت إرادتها هذا التحصيل الأسطوري الشامخ. بيد أن الثغرات الفادحة التي شابت ابتكار حركة ملك زومبي السماء ذي الأذرع الستة لم تنبع من قلة حيلتها أو عجزها، بل ترجع إلى خوفها من الإفراط في التفكير العميق خشية على سلامتها وبقائها الذاتي.’
لكن الكيفية التي ماتوا بها، والتحولات التي طرأت على أجسادهم عقب موتهم، شكلت بيت القصيد ومحور النجاح.
بعد انقضاء نصف شهر، وخلال الجولة الخامسة عشرة من التجارب.
بين تلك الجثث الصريعة، تحول بعضهم إلى زومبي، واكتسى بعضهم بحراشف صفراء، ونبتت لآخرين ستة أذرع من ظهورهم، بينما برزت لبعضهم حراشف حادة مدببة، وضخمت عضلات أذرع فئة أخرى، وانسدلت مخالب سوداء داكنة من أصابع آخرين بفعل أظافرهم الحادة كالشفرات.
“تعتمد حركة ملك زومبي السماء ذي الأذرع الستة على غو استعارة القوة كنواة، وديدان غو الزومبي الطائر الست كأساس، مع ثماني عشرة دودة غو تكميلية. وبالمعنى الدقيق، تنتمي هذه الحركة إلى مسار التحول؛ إذ تحشد طاقة الزومبي الكثيفة لتحويل جسد المرء إلى زومبي طائر. وبذلك يغدو جسد سيد الغو أقوى بأكثر من عشرة أضعاف، وقادراً على استيعاب قدر هائل من القوة الساحقة.” تحدث فانغ يوان بتمهل، ملخصاً مكاسبه من الأيام المنصرمة.
لكن مو ياو سيدة عظيمة في مسار الصقل، أفيعجز عقلها الفذ عن ابتداع حركات قاتلة بديلة؟
“لكن بسبب هذا التكوين تحديداً، تتكثف طاقة الزومبي لدرجة مفرطة، ويغدو رد الفعل العكسي للحركة بالغ الشراسة. وحتى مع إضافة ثلاث ديدان غو لتعزيز شعلة الحياة بين الديدان المكملة، لا يسعنا الحفاظ على تفعيل الحركة سوى لسبع دقائق فقط. هذا هو مجمل الأمر، أليس كذلك؟” سأل فانغ يوان إرادة مو ياو في ذهنه.
حين تتأمل إرادة ما في مسألة وتدير شؤون التفكير، فإنها تستهلك خواطرها الذاتية لدمجها وتوليد أفكار جديدة تصل بها إلى نتائج الحلول.
ضحكت مو ياو معقبة: “الأخ الصغير أصاب كبد الحقيقة، وهذا هو الواقع بالفعل. استخدام غو استعارة القوة يتيح استعارة قوى الظواهر الطبيعية للسماء والأرض، لكن حتى خبير الرتبة الخامسة في مسار القوة يعجز عن توظيفه بصورة عفوية دون تبعات. لذا اهتديت إلى تسخير جسد الزومبي؛ إذ تفوق قوة جسد الموتى قدرة اللحم الحي بمراحل، وتمتلك قدرات تجدد مذهلة تتناغم مع غو استعارة القوة بدقة متناهية.”
حتى شخصية أسطورية بلغت عنان السماء كالموقر الخالد الشمس العملاقة، ترقد الإرادة التي خلفها وراءه في سبات دائم للحفاظ على بقائها!
“بيد أن أسياد الغو كائنات حية، بينما طاقة الزومبي تمثل سطوة الأموات؛ وكلما طال بقاؤك في هيئة ملك زومبي السماء ذي الأذرع الستة، تراكمت طاقة الموتى في جسدك. وحين تلتهم قوى حياتك بالكامل، ستتحول إلى زومبي دائم تعجز عن العودة منه إلى هيئتك البشرية أبداً. وذلك هو العيب القاتل والرد العكسي لهذه الحركة.”
في الوقت ذاته، أصدر فانغ يوان تعليمات سرية لغي غوانغ وتشانغ جي يو لجلب دفعات جديدة من أسياد الغو الأسرى إلى القاعة تباعاً.
“آه، طاقة الحياة وقوة الموت ضدان متنافران وعدوان لدودان. والجمع بين الحياة والموت معضلة أزلية تعلو فوق طاقتي وقدراتي المحدودة. وبلوغ دمج ثلاث ديدان لتعزيز الحياة مثل أقصى ما أستطيع بلوغه في هذه الحركة؛ فلو زدنا عدد تلك الديدان، لاضطربت طاقة الزومبي وانهارت قوة الحركة أو تلاشت بالكلية. وإن قللنا منها، تقلصت فترة التحول لدرجة تجعل الحركة عديمة الجدوى عملياً.”
‘رغم قلة اطلاعي على مسار الحكمة، أنفقت ثروة طائلة واشتريت معلومات باهظة ونفيسة من سماء الكنز الصفراء، ومثلت تلك المعارف كنزاً إرشادياً هائلاً.’
سمع فانغ يوان شرحها وأومأ برأسه في الظاهر مبدياً موافقته، بينما علت ضحكة ساخرة في خفايا قلبه.
مثل بو تشينغ ‘شبه موقر خالد فلق الأقاليم الخمسة بسيفه’، ومقارنة به، بدا فانغ يوان مجرد فانٍ ضئيل؛ فهل يختلف في عيني مو ياو عن هؤلاء الأسرى الذين هلكوا في التجارب؟
شكلت كلمات مو ياو هذه محاولة مريبة ومكشوفة لتحويل مسار الحديث.
هزت مو ياو رأسها نافية: “ليس بعد؛ فقد أجرينا تجاربنا على أسياد غو من الرتب الدنيا فقط، ونحن بحاجة ماسة لأسياد غو من الرتب العالية لاختبارها، ويُفضل أن يبلغوا الرتبة الخامسة، وحبذا لو تخصصوا في مسار القوة بالذات.”
الجمع بين الحياة والموت معضلة حقيقية بالفعل؛ إذ لم يشهد التاريخ شخصاً يجمع بين كونه حياً وميتاً في آن واحد، فالنقيضان لا يجتمعان.
اختبرت مو ياو مستوى تحصيله الحقيقي، وفي الوقت ذاته سبر فانغ يوان حدود معرفتها وأساسها.
لكن مو ياو سيدة عظيمة في مسار الصقل، أفيعجز عقلها الفذ عن ابتداع حركات قاتلة بديلة؟
“آه…”
لماذا أصرت على حركة ملك زومبي السماء ذي الأذرع الستة دون سواها؟ لأن ذلك وفر عليها جهداً ذهنياً هائلاً؛ ففانغ يوان زودها بأساس حركته الأصلية ملك الرياح ذو الأذرع الأربعة، ولم يتطلب الأمر منها سوى إدخال تحسينات على هيكل قائم مسبقاً.
في الوقت ذاته، أصدر فانغ يوان تعليمات سرية لغي غوانغ وتشانغ جي يو لجلب دفعات جديدة من أسياد الغو الأسرى إلى القاعة تباعاً.
أيقن فانغ يوان أنه بتحصيلها الأسطوري، استطاعت مو ياو البدء من الصفر وابتكار حركة قاتلة جديدة كلياً بكل يسر لو رغبت في ذلك حقاً.
عقب بلوغ هذا الاستنتاج، قطع فانغ يوان سيل تفكيره بحذر.
‘مو ياو تنتمي للبشر المتحولين؛ إنها من جنس رجال الحبر. وبصفتها من سلالة متباينة، لا بد أن يختلف موقفها الفكري عن البشر العاديين. طوال هذه الأيام، استهلكنا نحو ألف سيد غو كفئران تجارب، ورغم كونها شخصية من المسار المستقيم وجنية لدار الألفة الروحية، إلا أنها راقبت المذبحة ببرود تام وتجرد مطلق. بل كان عشيقها السيف الخالد بو تشينغ العظيم؛ ويبدو أن مشاعرها نحوه انطوت أيضاً على انجذاب فطري نحو القوة القاهرة والبطش؟’
امتلك فانغ يوان أرض هو الخالدة المباركة، ولم يشكل الاتصال بسماء الكنز الصفراء لاستبدال بضع ديدان غو فانية أي مشقة تذكر.
مثل بو تشينغ ‘شبه موقر خالد فلق الأقاليم الخمسة بسيفه’، ومقارنة به، بدا فانغ يوان مجرد فانٍ ضئيل؛ فهل يختلف في عيني مو ياو عن هؤلاء الأسرى الذين هلكوا في التجارب؟
في القاعة الفسيحة، تردد صدى تنهيدة خافتة أطلقها فانغ يوان.
‘لذا، في هذا الوجود القاسي، لا يمكن للمرء أن يتكل إلا على نفسه وسواعده الخاصة؛ فأنت وحدك الملاذ الأوثق لذاتك.’ شخر فانغ يوان في سره ببرود، لكنه لم يفصح عن شكوكه وسأل مو ياو بدلاً من ذلك: “إذاً، هل اكتملت حركة ملك زومبي السماء ذي الأذرع الستة القاتلة الآن؟”
ردت على فانغ يوان بينما دارت في خلدها خواطر أخرى: ‘هذا الصبي ليس بسيطاً على الإطلاق؛ استطاع رصد سبعة عشر عيباً دفعة واحدة… بتحصيله في رتبة السيد لمسار الصقل، انحصر أقصى ما يستطيع اكتشافه في أحد عشر عيباً فقط، ويبدو أن تحصيله في مسار القوة قارب بدوره تخوم مرتبة السيد.’
هزت مو ياو رأسها نافية: “ليس بعد؛ فقد أجرينا تجاربنا على أسياد غو من الرتب الدنيا فقط، ونحن بحاجة ماسة لأسياد غو من الرتب العالية لاختبارها، ويُفضل أن يبلغوا الرتبة الخامسة، وحبذا لو تخصصوا في مسار القوة بالذات.”
‘لم أستطع في الحقيقة سوى تمييز سبعة عيوب فقط، لكنني أضفت عشرة عيوب من عندي عمداً لاختبارها وسبر ردة فعلها، ويبدو أن ثغرات هذه الحركة القاتلة تفوق السبعة عشر بكثير.’ قدر فانغ يوان الموقف في سره بدقة.
“سيد غو من الرتبة الخامسة في مسار القوة؟” عقد فانغ يوان حاجبيه؛ فبخلاف نفسه، لم يعرف أحداً في تلك الأنحاء يستوفي هذه المعايير الصعبة.
“هيهيهي.” ضحكت مو ياو بخفة ولم تكترث لتهديده المبطن، مجيبة إياه: “أيها الأخ الصغير، لا تتعجل هكذا؛ حركة ملك زومبي السماء ذي الأذرع الستة وُضعت بصورة أولية تقريبية فحسب، ومن الطبيعي جداً أن تشوبها النقائص. ومع مواصلة التحسين والتعديل، ستبلغ في نهاية المطاف ذروة تطلعاتنا المنشودة.”
هز فانغ يوان رأسه وقرر إرجاء هذه المسألة جانباً في الوقت الحاضر: “لا داعي للاستعجال؛ لقد جمعت بالفعل كافة المواد اللازمة لحركة تحول الحبر القاتلة. وآن الأوان للعودة إلى استكشاف مبنى يانغ الحقيقي ثمانية وثمانين مجدداً!”
لم تدرِ مو ياو أن فانغ يوان مارس لعبة نفسية ماكرة وخداعاً مقصوداً.
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
مثل هذا التدبير الذهني بدا ميسوراً في الماضي حين ينعم بالسكينة، لكنه الآن بات يستنزف طاقته ويورثه إرهاقاً نفسياً بالغاً.
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
الإرادة لا تنشأ بمجرد حشد أفكار عشوائية متناثرة، بل تمثل في جوهرها ترابطاً وثيقاً بين عدد لا يحصى من الخواطر المتسقة.
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
“أوه؟” رفع فانغ يوان حاجبيه، وقال بملامح حيادية: “كلي آذان صاغية.”
أملت عليه مو ياو تفاصيل التعديل بدقة.
