Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

reverend insanity-714

قتال كلب الخواء النجمي
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

قتال كلب الخواء النجمي

الفصل 714 – قتال كلب الخواء النجمي

عقب ذلك بفترة وجيزة، اقتحمت كلبتا خواء نجميتان أنثيان مرمى بصر فانغ يوان وخي لو لان مندفعتين بضراوة وبأس شديد.

ظهر الاثنان أمام غابة كثيفة مورقة خضراء، ساد السكون سفح الجبل، وخيم الضباب الكثيف على الأرجاء.

نشط فانغ يوان درع فرو الأسد لحماية جسده بإحكام؛ وركز كامل انتباهه ليمسح محيطه مسحاً سريعاً، ليكتشف أنه ظهر عند خاصرة الجبل.

نشط فانغ يوان درع فرو الأسد لحماية جسده بإحكام؛ وركز كامل انتباهه ليمسح محيطه مسحاً سريعاً، ليكتشف أنه ظهر عند خاصرة الجبل.

رمق طيف مسار القوة العملاق تلك الأشجار العتيقة: “حتى لو لم تذكر ذلك، لكنت أقدمت على فعله بنفسي دون تردد.”

أحاطت به أشجار عتيقة باسقة، حتى إن جسد جثته الخالدة البالغ طوله ستة أمتار لم يبلغ ثلث ارتفاع تلك الأشجار العملاقة الشاهقة.

رمق طيف مسار القوة العملاق تلك الأشجار العتيقة: “حتى لو لم تذكر ذلك، لكنت أقدمت على فعله بنفسي دون تردد.”

رفع رأسه يتطلع نحو السماء من خلال الفراغات الفاصلة بين أوراق الشجر الكثيفة.

انقض كلب الخواء النجمي بضراوة فوق الطيف العملاق، رافعاً رأسه وفاغراً فاه ليكشف عن أنياب بيضاء ناصعة كالسيوف في حدتها والحراب في طولها، ثم هوى بها ليعض غريمه المستبسل.

اكتست السماء بلون أخضر هادئ، واحتضنت ستة ظلال نجمية عملاقة، بدت كأنها ستة أقمار مستديرة بألوان الأحمر، والبني، والأصفر، والأزرق، والأرجواني، والأبيض.

انقضت أطياف مسار القوة نحو جسد خي لو لان الأصلي، وتلاحمت تلك الأطياف معاً لتغلف خي لو لان بالكامل، مشكلة طيف مسار قوة عملاقاً مهيباً.

فتح فانغ يوان فتحته الخالدة، وما لبثت خي لو لان أن برزت خارجها، واطئة صخور الجبل بقدميها.

طرق، طرق، طرق…

ومض بريق ساطع في عينيها وهي تجيل بصرها في الأنحاء: “أهذا هو جوف سماء النجوم مغارة السماء؟”

حلق الاثنان في الهواء بحذر وتؤدة بالغين.

“هو كذلك بالفعل، فلننطلق. وحش الخواء الذي أبتغي قتله، خفاش شيطان النجوم، يجدر به أن يكون في الجوار.”

لم تشب مصدر المعلومات أي شائبة أو ريبة على الإطلاق.

جهل الاثنان الموقع الدقيق لخفاش شيطان النجوم، فاختارا اتجاهاً عشوائياً ومضيا قُدماً نحوه عبر الغابة.

الفصل 714 – قتال كلب الخواء النجمي

خلال تقدمهما، واظب كلاهما على تشغيل الأساليب الاستطلاعية لمسح المحيط بلا انقطاع؛ فبعد صعودهما إلى خالدي غو، حازا جوهراً بدائياً غير محدود، وأضحى بوسعهما استخدام ديدان الغو الفانية بحرية مطلقة دون قيود.

رفرف فانغ يوان بجناحيه محلقاً نحوه على الفور، حارماً كلب الخواء النجمي من أي فرصة لالتقاط أنفاسه أو استعادة توازنه.

اتخذ الاثنان استعدادات وتجهيزات وافية قبل قدومهما إلى هذا المكان.

سددت لكمتين بقبضتيها على حين غرة، فانبعث تشي قبضة مهيب وعارم ملأ الأجواء المحيطة.

رغم افتقارهما إلى حركات قاتلة استطلاعية، أعدا أعداداً غفيرة من ديدان غو الاستطلاع لمختلف المسارات، ليس لتعزيز البصر والسمع فحسب، بل لتحسس أدنى الاهتزازات عند المسير، واشتمام أي روائح مريبة عند التنفس؛ وفي الوقت عينه، بسطا حواسهما الإلهية لتغطي محيطهما، محققين استطلاعاً شاملاً من كل جانب.

أحكمت خي لو لان سيطرتها على طيف مسار القوة العملاق وانتصبت واقفة بثبات وجسارة.

انساب الوقت شيئاً فشيئاً، بيد أن هذه الغابة بدت كأن لا نهاية تلوح لها في الأفق.

طرق، طرق، طرق…

“انقضت خمس دقائق بالفعل، ويبدو أن ثمة خطباً ما!” توقفت خي لو لان وسألت فانغ يوان بملامح جادة صارمة.

هز فانغ يوان رأسه نفياً: “أملك بالفعل بعض أساليب مسار الحكمة، غير أنها ذات طبيعة خاصة ولا تستطيع استنتاج الاتجاهات. ماذا عنكِ، أتملكين أي حركات قاتلة استطلاعية؟”

أومأ فانغ يوان برأسه قائلاً بصوت عميق: “أصبتِ، لقد مضت فترة منذ وطئت أقدامنا سماء النجوم مغارة السماء، دون أن نصادف وحشاً برياً واحداً في طريقنا؛ فلا شيء سوى الأشجار أو الضباب. وسواء صعدنا الجبل أم هبطنا، أو توجهنا صوب أي اتجاه، فكل المشاهد تتشابه تماماً دون أدنى فارق.”

لمح فانغ يوان الفرصة السانحة، فتحركت أذرعه الثمانية في آن واحد، وهوت كتل ضوء النجوم الثماني، المحملة بطاقة هائلة، لتصيب الهدف بقسوة بالغة.

رفعت خي لو لان بصرها وقالت: “فلنحلق في الجو.”

ظل كلب الخواء النجمي يتخبط ويقفز في كل اتجاه، غير أنه عجز تدريجياً عن تفادي هجمات فانغ يوان الماكرة، وانقلب نباحه إلى أنين متوجع يفيض بالألم والكمد.

حلق الاثنان في الهواء بحذر وتؤدة بالغين.

ظهر الاثنان أمام غابة كثيفة مورقة خضراء، ساد السكون سفح الجبل، وخيم الضباب الكثيف على الأرجاء.

بدت السماء الخضراء خاوية تماماً؛ فلو ارتفع الاثنان إلى علو شاهق، لأصبحا هدفين مكشوفين بوضوح تام، ولسهل على مجموعات الوحوش رصدهما وتطويقهما من كل جانب.

ظل طيف مسار القوة العملاق لخي لو لان يتدحرج ويلتف تارة بعد أخرى وهو يتصادم مع كلب الخواء النجمي، كعجلة دوارة؛ احتدمت المعركة دون حسم، وتوالت الهجمات بسرعة خاطفة حالت دون عثور شيطان عتيق كفانغ يوان على ثغرة مناسبة للتدخل.

لذا توخياً للسلامة والحذر، آثر فانغ يوان وخي لو لان التحرك فوق سطح الأرض في البداية.

تطاير الغبار، وتدحرج الطيف العملاق والوحش الخاوي نحو سفح الجبل حتى استقر بهما المقام أخيراً وسط الأنقاض.

في هذه اللحظة، جازف الاثنان بمحاولة الطيران، بيد أن النتيجة جاءت مخيبة لآمالهما.

“ما دام الأمر كذلك، فلأستخدم غو القوة الذاتية الخالد إذن.” لاحت ابتسامة شريرة واثقة على ثغر خي لو لان وتأهبت للهجوم.

كلما ازداد ارتفاعهما، زادت كثافة الضباب وتراكمت سحبه؛ حتى غدا كثيفاً لدرجة حجب أصابع أيديهما عن الأعين.

حلق فانغ يوان في السماء، فغدا مدى رؤيته أكثر صفاء ووضوحاً.

تعطلت أساليب الاستطلاع لفانغ يوان وخي لو لان ورزحت تحت قيود شديدة وسط هذا الضباب الكثيف.

تعطلت أساليب الاستطلاع لفانغ يوان وخي لو لان ورزحت تحت قيود شديدة وسط هذا الضباب الكثيف.

تداول الاثنان في الأمر وآثرا الحيطة، عازفين عن مواصلة المجازفة، فهبطا مجدداً إلى سطح الأرض المستوية.

هوت تلك القبضة العملاقة بضراوة وقسوة على شجرة عتيقة مجاورة.

“أبدأت روح سماء النجوم السماوية في استهدافنا بالفعل؟” خمنت خي لو لان ذلك متسائلة بقلق.

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

“الوضع هنا، إن لم يكن قانوناً فريداً بمغارة السماء، فهو تشويش وهمي يربك حس الاتجاهات بهدوء ويعطل حواسنا الحقيقية. لسوء الحظ، لا أملك أي حركة قاتلة استطلاعية.” رد فانغ يوان عليها بنبرة هادئة.

رفرف فانغ يوان بجناحيه محلقاً نحوه على الفور، حارماً كلب الخواء النجمي من أي فرصة لالتقاط أنفاسه أو استعادة توازنه.

“ألا تملك أساليب في مسار الحكمة؟ مسار الحكمة بارع في حل هذه الحالات تحديداً.” تساءلت خي لو لان وهي تعقد حاجبيها.

ظل كلب الخواء النجمي يتخبط ويقفز في كل اتجاه، غير أنه عجز تدريجياً عن تفادي هجمات فانغ يوان الماكرة، وانقلب نباحه إلى أنين متوجع يفيض بالألم والكمد.

هز فانغ يوان رأسه نفياً: “أملك بالفعل بعض أساليب مسار الحكمة، غير أنها ذات طبيعة خاصة ولا تستطيع استنتاج الاتجاهات. ماذا عنكِ، أتملكين أي حركات قاتلة استطلاعية؟”

في حياته السابقة، تفتتت سماء النجوم مغارة السماء إلى أجزاء عديدة هوت نحو القارة الوسطى. وحين أوفد فانغ يوان أتباعه لاستكشاف ذلك العالم الشظوي من مغارة السماء، اتخذت هذه الغابة هيئة مغايرة، بعدما لحق بها دمار واسع أفقدها تلك الخصائص والتأثيرات الفريدة.

أطلقت خي لو لان همهمة خفيفة ورفعت قبضتيها الرشيقتين: “لا أملك حركات قاتلة استطلاعية، لكني أحوز حركات قاتلة هجومية! القوة الذاتية!”

“حسناً، فلنمضِ وفق هذا التدبير.” لم تكن خي لو لان مترددة قط، فأطلقت صيحة هادرة، واندفع طيف مسار القوة العملاق بخطوات واسعة مدوية يشق طريقه صوب كلب الخواء النجمي.

سددت لكمتين بقبضتيها على حين غرة، فانبعث تشي قبضة مهيب وعارم ملأ الأجواء المحيطة.

تكثفت ثماني كتل من ضوء النجوم فوق مخالبه الثمانية المتوحشة على نحو مستقل، دون أن يطلقها لتهوي بعد متأنياً في رصد الفرصة.

تدفق تشي القبضة في الأنحاء، وسرعان ما تكثف متحولاً إلى أطياف ضخمة من مسار القوة.

اكتست السماء بلون أخضر هادئ، واحتضنت ستة ظلال نجمية عملاقة، بدت كأنها ستة أقمار مستديرة بألوان الأحمر، والبني، والأصفر، والأزرق، والأرجواني، والأبيض.

اتسمت أطياف مسار القوة تلك بأجساد ضخمة ممتلئة كأجساد الدببة، وعيون مثلثة وأسنان مسننة؛ متخذة الهيئة الذكورية التي تنكرت بها خي لو لان سابقاً.

انساب الوقت شيئاً فشيئاً، بيد أن هذه الغابة بدت كأن لا نهاية تلوح لها في الأفق.

تراجع فانغ يوان بضع خطوات إلى الوراء مفسحاً لخي لو لان مساحة كافية للمناورة.

رفع رأسه يتطلع نحو السماء من خلال الفراغات الفاصلة بين أوراق الشجر الكثيفة.

انقضت أطياف مسار القوة نحو جسد خي لو لان الأصلي، وتلاحمت تلك الأطياف معاً لتغلف خي لو لان بالكامل، مشكلة طيف مسار قوة عملاقاً مهيباً.

عجزت حركة مسار القوة القاتلة، التي لم تخذلها قط في ما مضى، عن مقاومة القوة الطاغية لكلب الخواء النجمي؛ لا سيما وأن هذا الطيف العملاق مثل ذروة حركتها القاتلة، ومع ذلك عجز عن مضاهاة قوة كلب الخواء النجمي في النزال.

حوت هذه الحركة القاتلة سطوة مذهلة، استخدمتها خي لو لان سابقاً في السهول الشمالية لتدمير طيف الدب الطائر وسحقه.

لمح فانغ يوان الفرصة السانحة، فتحركت أذرعه الثمانية في آن واحد، وهوت كتل ضوء النجوم الثماني، المحملة بطاقة هائلة، لتصيب الهدف بقسوة بالغة.

رفعت خي لو لان قبضتها مرة أخرى في عزم.

“انقضت خمس دقائق بالفعل، ويبدو أن ثمة خطباً ما!” توقفت خي لو لان وسألت فانغ يوان بملامح جادة صارمة.

هوت تلك القبضة العملاقة بضراوة وقسوة على شجرة عتيقة مجاورة.

توالت الانفجارات تدوي في الأرجاء، فنبح كلب الخواء النجمي بغضب وسخط إثر انقطاع هجومه وتعطله المفاجئ.

انشطرت الشجرة العتيقة الضخمة إلى نصفين فوراً؛ بقي نصفها السفلي مغروساً في الأرض يهتز بعنف، وتطاير التراب كاشفاً جذورها، بينما طار النصف العلوي في الهواء شاقاً الرياح ليصطدم بشجرة عتيقة أخرى ويهشم فرعين أو ثلاثة من أغصانها.

هز الكلب الضخم رأسه في سائر الاتجاهات بقوة، نافضاً كتل ضوء النجوم العالقة به.

دوي، دوي، دوي…

في حياته السابقة، تفتتت سماء النجوم مغارة السماء إلى أجزاء عديدة هوت نحو القارة الوسطى. وحين أوفد فانغ يوان أتباعه لاستكشاف ذلك العالم الشظوي من مغارة السماء، اتخذت هذه الغابة هيئة مغايرة، بعدما لحق بها دمار واسع أفقدها تلك الخصائص والتأثيرات الفريدة.

سددت خي لو لان لكمات وركلات ثقيلة زلزلت الأرض، فتطايرت الصخور، وتساقطت الأشجار، وتفرقت سحب الضباب متبددة.

لكن أمام حركة قاتلة كغبار نجوم الحفر الجليدي، عجز دفاع الغو البري المعتاد عن الصمود، بل هلكت تلك الديدان الدفاعية سريعاً في مواجهة غبار نجوم الحفر الجليدي.

حلق فانغ يوان في السماء، فغدا مدى رؤيته أكثر صفاء ووضوحاً.

عقب ذلك بفترة وجيزة، اقتحمت كلبتا خواء نجميتان أنثيان مرمى بصر فانغ يوان وخي لو لان مندفعتين بضراوة وبأس شديد.

رأى أن مساحة هذه الغابة لا تتجاوز نطاق مئة لي فحسب، وأنه وخي لو لان كانا يدوران في حلقة مفرغة طوال ذلك الوقت.

تراجع فانغ يوان بضع خطوات إلى الوراء مفسحاً لخي لو لان مساحة كافية للمناورة.

رأى خارج هذه الغابة مشهداً يفيض بالحياة والطبيعة الغناء؛ وحوش برية تجوب الأرجاء، وأصوات طيور وحشرات، وخرير جداول، وأزهار برية تتمايل مع هبات النسيم.

لكن أمام حركة قاتلة كغبار نجوم الحفر الجليدي، عجز دفاع الغو البري المعتاد عن الصمود، بل هلكت تلك الديدان الدفاعية سريعاً في مواجهة غبار نجوم الحفر الجليدي.

“يبدو أن الغابة نفسها مميزة، ولعلها فصيلة أشجار منقرضة. مصدر معلوماتك مريب نوعاً ما؛ إذ جاء دخولنا في هذه الغابة بالذات.” نقل طيف مسار القوة العملاق حسه الإلهي ليتواصل مع فانغ يوان.

“أبدأت روح سماء النجوم السماوية في استهدافنا بالفعل؟” خمنت خي لو لان ذلك متسائلة بقلق.

حتى فانغ يوان، بخبرات حياته السابقة الوفيرة ورؤيته الواسعة، لم يتعرف على نوع هذه الشجرة المنقرضة.

بدت السماء الخضراء خاوية تماماً؛ فلو ارتفع الاثنان إلى علو شاهق، لأصبحا هدفين مكشوفين بوضوح تام، ولسهل على مجموعات الوحوش رصدهما وتطويقهما من كل جانب.

ضحك بمرارة وحول مجرى الحديث: “بعدما تفرقت الأشجار، فقدت الغابة تأثير التضليل. يحسن بنا أخذ بعضها لغرسها في أراضينا المباركة، فلعلنا نحقق بعض الأرباح والمكاسب.”

اندفع كلب الخواء النجمي هابطاً من الأعالي بشراسة بالغة، وانقض نحو طيف مسار القوة العملاق.

لم تشب مصدر المعلومات أي شائبة أو ريبة على الإطلاق.

“انقضت خمس دقائق بالفعل، ويبدو أن ثمة خطباً ما!” توقفت خي لو لان وسألت فانغ يوان بملامح جادة صارمة.

ذلك لأنه هو نفسه كان مصدر تلك المعلومات وتفاصيلها.

رأى خارج هذه الغابة مشهداً يفيض بالحياة والطبيعة الغناء؛ وحوش برية تجوب الأرجاء، وأصوات طيور وحشرات، وخرير جداول، وأزهار برية تتمايل مع هبات النسيم.

في حياته السابقة، تفتتت سماء النجوم مغارة السماء إلى أجزاء عديدة هوت نحو القارة الوسطى. وحين أوفد فانغ يوان أتباعه لاستكشاف ذلك العالم الشظوي من مغارة السماء، اتخذت هذه الغابة هيئة مغايرة، بعدما لحق بها دمار واسع أفقدها تلك الخصائص والتأثيرات الفريدة.

رفرف فانغ يوان بجناحيه محلقاً نحوه على الفور، حارماً كلب الخواء النجمي من أي فرصة لالتقاط أنفاسه أو استعادة توازنه.

شكل هذا تحذيراً وتذكيراً جلياً لفانغ يوان؛ فرغم امتلاكه لذكريات حياته السابقة، إلا أنه بكر في القدوم إلى سماء النجوم مغارة السماء في هذه الحياة، فاختلف الواقع، ولم يعد بوسعه الاتكال الأعمى على تلك الذكريات وحدها.

رأى خارج هذه الغابة مشهداً يفيض بالحياة والطبيعة الغناء؛ وحوش برية تجوب الأرجاء، وأصوات طيور وحشرات، وخرير جداول، وأزهار برية تتمايل مع هبات النسيم.

رمق طيف مسار القوة العملاق تلك الأشجار العتيقة: “حتى لو لم تذكر ذلك، لكنت أقدمت على فعله بنفسي دون تردد.”

تعطلت أساليب الاستطلاع لفانغ يوان وخي لو لان ورزحت تحت قيود شديدة وسط هذا الضباب الكثيف.

حين اقتلع الاثنان أربع أو خمس أشجار فقط، اندفع وحش خاوٍ شبيه بالكلب يهرول من قمة الجبل بضراوة وشراسة كاسحة.

أومأ فانغ يوان برأسه قائلاً بصوت عميق: “أصبتِ، لقد مضت فترة منذ وطئت أقدامنا سماء النجوم مغارة السماء، دون أن نصادف وحشاً برياً واحداً في طريقنا؛ فلا شيء سوى الأشجار أو الضباب. وسواء صعدنا الجبل أم هبطنا، أو توجهنا صوب أي اتجاه، فكل المشاهد تتشابه تماماً دون أدنى فارق.”

زمجر وحش الخواء الشبيه بالكلب، مبرزاً نظراته الشرسة المتقدة وهو يحدق مباشرة في خي لو لان؛ إذ برز طيف مسار القوة العملاق الخاص بها دون أن تحجبه الأشجار، فبدا شديد الوضوح ولفت الأنظار بصورة استثنائية بارزة.

رفعت خي لو لان قبضتها مرة أخرى في عزم.

التفت فانغ يوان نحو مصدر الزمجرة فرأى وحش الخواء؛ تضخم جسده كأنه تل صغير، وغطاه فرو أزرق سماوي لامع وبراق؛ وعلى رأسه وبطنه وظهره وذيله وقوائمه، انتشرت خطوط نجمية تشع ببريق أزرق خافت.

تباطأت حركة فانغ يوان، وتقلص بؤبؤا عيني خي لو لان؛ وكأن توارد خواطر مباغت ربط بينهما، فنقل كلاهما الرسالة ذاتها إلى الآخر في اللحظة عينها: “اهرب!”

تعرف فانغ يوان على الوحش بلمحة خاطفة، وبادر إلى تنبيه خي لو لان على الفور: “هذا كلب الخواء النجمي، ويجدر به أن يكون مهيمن هذا الجبل وحاكمه. فلنختبر مدى بأس وحوش الخواء في سماء النجوم مغارة السماء وقوتها؛ فإن تبين ضعفه فلا تقتليه، والأفضل أن نأسره حياً، فلدي مآرب واستخدامات أخرى له!”

هوت تلك القبضة العملاقة بضراوة وقسوة على شجرة عتيقة مجاورة.

عقدت خي لو لان حاجبيها في استياء.

“كما هو متوقع من وحش خاوٍ بحق.” تنهدت خي لو لان في أعماق قلبها بإعجاب.

امتلكت خي لو لان جسداً خالداً في مسار القوة من الهيئات المتطرفة، وحازت عدة ديدان غو خالدة عظيمة في مسار القوة؛ فلم يصعب عليها قتل وحش خاوٍ، بيد أن أسره حياً تطلب مستوى أعلى يفصل بينهما فارق ملموس لا يستهان به.

في هذه اللحظة، جازف الاثنان بمحاولة الطيران، بيد أن النتيجة جاءت مخيبة لآمالهما.

تابع فانغ يوان حديثه مؤكداً: “تولي أنتِ الهجوم وسأتولى الدعم. وسنتصرف حسب الموقف؛ فإن أسرناه حياً، سأدفع لك بأحجار الجوهر الخالد بكل سخاء.”

شكل هذا تحذيراً وتذكيراً جلياً لفانغ يوان؛ فرغم امتلاكه لذكريات حياته السابقة، إلا أنه بكر في القدوم إلى سماء النجوم مغارة السماء في هذه الحياة، فاختلف الواقع، ولم يعد بوسعه الاتكال الأعمى على تلك الذكريات وحدها.

“حسناً، فلنمضِ وفق هذا التدبير.” لم تكن خي لو لان مترددة قط، فأطلقت صيحة هادرة، واندفع طيف مسار القوة العملاق بخطوات واسعة مدوية يشق طريقه صوب كلب الخواء النجمي.

اكتست السماء بلون أخضر هادئ، واحتضنت ستة ظلال نجمية عملاقة، بدت كأنها ستة أقمار مستديرة بألوان الأحمر، والبني، والأصفر، والأزرق، والأرجواني، والأبيض.

اندفع كلب الخواء النجمي هابطاً من الأعالي بشراسة بالغة، وانقض نحو طيف مسار القوة العملاق.

سددت خي لو لان لكمات وركلات ثقيلة زلزلت الأرض، فتطايرت الصخور، وتساقطت الأشجار، وتفرقت سحب الضباب متبددة.

لم تقبل خي لو لان الهوان، فسددت وابلاً من اللكمات والركلات العنيفة، متصادمة مع كلب الخواء النجمي في قتال ضارٍ؛ وتدحرج الجسدان العملاقان من منتصف الجبل نحو السفح كأنهما قرع يتدحرج في منحدر وعر.

انقض كلب الخواء النجمي بضراوة فوق الطيف العملاق، رافعاً رأسه وفاغراً فاه ليكشف عن أنياب بيضاء ناصعة كالسيوف في حدتها والحراب في طولها، ثم هوى بها ليعض غريمه المستبسل.

بدا المشهد كأن مدحلة هائلة شقت مساراً كاسحاً، فاقتلعت الأشجار، وسحقت الصخور البارزة، وطحنت الوحوش والطيور التي لم يسعفها الوقت للفرار محولة إياها إلى أشلاء مسحوقة.

فتح فانغ يوان فتحته الخالدة، وما لبثت خي لو لان أن برزت خارجها، واطئة صخور الجبل بقدميها.

خفق فانغ يوان بجناحي خفاشه وحلق هابطاً نحو الأسفل متعقباً إياهما.

خلال تقدمهما، واظب كلاهما على تشغيل الأساليب الاستطلاعية لمسح المحيط بلا انقطاع؛ فبعد صعودهما إلى خالدي غو، حازا جوهراً بدائياً غير محدود، وأضحى بوسعهما استخدام ديدان الغو الفانية بحرية مطلقة دون قيود.

تكثفت ثماني كتل من ضوء النجوم فوق مخالبه الثمانية المتوحشة على نحو مستقل، دون أن يطلقها لتهوي بعد متأنياً في رصد الفرصة.

ضحك بمرارة وحول مجرى الحديث: “بعدما تفرقت الأشجار، فقدت الغابة تأثير التضليل. يحسن بنا أخذ بعضها لغرسها في أراضينا المباركة، فلعلنا نحقق بعض الأرباح والمكاسب.”

ظل طيف مسار القوة العملاق لخي لو لان يتدحرج ويلتف تارة بعد أخرى وهو يتصادم مع كلب الخواء النجمي، كعجلة دوارة؛ احتدمت المعركة دون حسم، وتوالت الهجمات بسرعة خاطفة حالت دون عثور شيطان عتيق كفانغ يوان على ثغرة مناسبة للتدخل.

كلما ازداد ارتفاعهما، زادت كثافة الضباب وتراكمت سحبه؛ حتى غدا كثيفاً لدرجة حجب أصابع أيديهما عن الأعين.

قعقعة…

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

تطاير الغبار، وتدحرج الطيف العملاق والوحش الخاوي نحو سفح الجبل حتى استقر بهما المقام أخيراً وسط الأنقاض.

رفعت خي لو لان بصرها وقالت: “فلنحلق في الجو.”

انقض كلب الخواء النجمي بضراوة فوق الطيف العملاق، رافعاً رأسه وفاغراً فاه ليكشف عن أنياب بيضاء ناصعة كالسيوف في حدتها والحراب في طولها، ثم هوى بها ليعض غريمه المستبسل.

رفعت خي لو لان قبضتها مرة أخرى في عزم.

لمح فانغ يوان الفرصة السانحة، فتحركت أذرعه الثمانية في آن واحد، وهوت كتل ضوء النجوم الثماني، المحملة بطاقة هائلة، لتصيب الهدف بقسوة بالغة.

أومأ فانغ يوان برأسه قائلاً بصوت عميق: “أصبتِ، لقد مضت فترة منذ وطئت أقدامنا سماء النجوم مغارة السماء، دون أن نصادف وحشاً برياً واحداً في طريقنا؛ فلا شيء سوى الأشجار أو الضباب. وسواء صعدنا الجبل أم هبطنا، أو توجهنا صوب أي اتجاه، فكل المشاهد تتشابه تماماً دون أدنى فارق.”

طرق، طرق، طرق…

تراجع فانغ يوان بضع خطوات إلى الوراء مفسحاً لخي لو لان مساحة كافية للمناورة.

توالت الانفجارات تدوي في الأرجاء، فنبح كلب الخواء النجمي بغضب وسخط إثر انقطاع هجومه وتعطله المفاجئ.

لم تقبل خي لو لان الهوان، فسددت وابلاً من اللكمات والركلات العنيفة، متصادمة مع كلب الخواء النجمي في قتال ضارٍ؛ وتدحرج الجسدان العملاقان من منتصف الجبل نحو السفح كأنهما قرع يتدحرج في منحدر وعر.

هز الكلب الضخم رأسه في سائر الاتجاهات بقوة، نافضاً كتل ضوء النجوم العالقة به.

حتى فانغ يوان، بخبرات حياته السابقة الوفيرة ورؤيته الواسعة، لم يتعرف على نوع هذه الشجرة المنقرضة.

اقتنصت خي لو لان تلك الفرصة الحاسمة بفضل هذا التدخل، وشنت هجوماً صاعقاً مباغتاً على الفور.

كلما ازداد ارتفاعهما، زادت كثافة الضباب وتراكمت سحبه؛ حتى غدا كثيفاً لدرجة حجب أصابع أيديهما عن الأعين.

ثنى طيف مسار القوة العملاق ركبته وسدد ضربة عنيفة أصابت موضعاً حساساً بين قائمتي كلب الخواء النجمي الخلفيتين بدقة متناهية.

سددت خي لو لان لكمات وركلات ثقيلة زلزلت الأرض، فتطايرت الصخور، وتساقطت الأشجار، وتفرقت سحب الضباب متبددة.

عواء——!

لكن أمام حركة قاتلة كغبار نجوم الحفر الجليدي، عجز دفاع الغو البري المعتاد عن الصمود، بل هلكت تلك الديدان الدفاعية سريعاً في مواجهة غبار نجوم الحفر الجليدي.

أطلق كلب الخواء النجمي صرخة ألم مبرحة وحادة على الفور، وقفز جسده الهائل في الهواء كأنه صُعق بكهرباء، وراح يتخبط ويقفز بهستيريا وسط الغابة الكثيفة متألماً.

أحاطت به أشجار عتيقة باسقة، حتى إن جسد جثته الخالدة البالغ طوله ستة أمتار لم يبلغ ثلث ارتفاع تلك الأشجار العملاقة الشاهقة.

رفرف فانغ يوان بجناحيه محلقاً نحوه على الفور، حارماً كلب الخواء النجمي من أي فرصة لالتقاط أنفاسه أو استعادة توازنه.

“كما هو متوقع من وحش خاوٍ بحق.” تنهدت خي لو لان في أعماق قلبها بإعجاب.

خفق بجناحيه في السماء، متحركاً بخفة ورشاقة كذبابة تراوغ في الهواء، وراح يقذف كتل ضوء النجوم مستهدفاً نقاط ضعف كلب الخواء النجمي ومواضعه الحيوية مثل العينين والفم والشرج.

خفق فانغ يوان بجناحي خفاشه وحلق هابطاً نحو الأسفل متعقباً إياهما.

ظل كلب الخواء النجمي يتخبط ويقفز في كل اتجاه، غير أنه عجز تدريجياً عن تفادي هجمات فانغ يوان الماكرة، وانقلب نباحه إلى أنين متوجع يفيض بالألم والكمد.

اتسمت أطياف مسار القوة تلك بأجساد ضخمة ممتلئة كأجساد الدببة، وعيون مثلثة وأسنان مسننة؛ متخذة الهيئة الذكورية التي تنكرت بها خي لو لان سابقاً.

حمل كلب الخواء النجمي ديدان غو برية دفاعية تحميه من الضربات.

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

لكن أمام حركة قاتلة كغبار نجوم الحفر الجليدي، عجز دفاع الغو البري المعتاد عن الصمود، بل هلكت تلك الديدان الدفاعية سريعاً في مواجهة غبار نجوم الحفر الجليدي.

أحكمت خي لو لان سيطرتها على طيف مسار القوة العملاق وانتصبت واقفة بثبات وجسارة.

رأى أن مساحة هذه الغابة لا تتجاوز نطاق مئة لي فحسب، وأنه وخي لو لان كانا يدوران في حلقة مفرغة طوال ذلك الوقت.

“كما هو متوقع من وحش خاوٍ بحق.” تنهدت خي لو لان في أعماق قلبها بإعجاب.

“كما هو متوقع من وحش خاوٍ بحق.” تنهدت خي لو لان في أعماق قلبها بإعجاب.

عجزت حركة مسار القوة القاتلة، التي لم تخذلها قط في ما مضى، عن مقاومة القوة الطاغية لكلب الخواء النجمي؛ لا سيما وأن هذا الطيف العملاق مثل ذروة حركتها القاتلة، ومع ذلك عجز عن مضاهاة قوة كلب الخواء النجمي في النزال.

“ألا تملك أساليب في مسار الحكمة؟ مسار الحكمة بارع في حل هذه الحالات تحديداً.” تساءلت خي لو لان وهي تعقد حاجبيها.

“ما دام الأمر كذلك، فلأستخدم غو القوة الذاتية الخالد إذن.” لاحت ابتسامة شريرة واثقة على ثغر خي لو لان وتأهبت للهجوم.

نشط فانغ يوان درع فرو الأسد لحماية جسده بإحكام؛ وركز كامل انتباهه ليمسح محيطه مسحاً سريعاً، ليكتشف أنه ظهر عند خاصرة الجبل.

فجأة، انحدرت نباحات مألوفة تدوي من قمتي الجبلين المجاورين.

في هذه اللحظة، جازف الاثنان بمحاولة الطيران، بيد أن النتيجة جاءت مخيبة لآمالهما.

عقب ذلك بفترة وجيزة، اقتحمت كلبتا خواء نجميتان أنثيان مرمى بصر فانغ يوان وخي لو لان مندفعتين بضراوة وبأس شديد.

تباطأت حركة فانغ يوان، وتقلص بؤبؤا عيني خي لو لان؛ وكأن توارد خواطر مباغت ربط بينهما، فنقل كلاهما الرسالة ذاتها إلى الآخر في اللحظة عينها: “اهرب!”

خفق فانغ يوان بجناحي خفاشه وحلق هابطاً نحو الأسفل متعقباً إياهما.

أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!

“الوضع هنا، إن لم يكن قانوناً فريداً بمغارة السماء، فهو تشويش وهمي يربك حس الاتجاهات بهدوء ويعطل حواسنا الحقيقية. لسوء الحظ، لا أملك أي حركة قاتلة استطلاعية.” رد فانغ يوان عليها بنبرة هادئة.

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

دوي، دوي، دوي…

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

قعقعة…

سددت لكمتين بقبضتيها على حين غرة، فانبعث تشي قبضة مهيب وعارم ملأ الأجواء المحيطة.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط