Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

reverend insanity-730

إهداؤك شاي تشينغبو
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

إهداؤك شاي تشينغبو

الفصل 730 – إهداؤك شاي تشينغبو

انفجر جوف غو الاشتقاق من فرط الامتلاء، وانبثقت أنوار حياة لا تحصى لتغمر سائر البقاع، مشكلة الرعيل الأول من الفانين فوق وجه البسيطة.

القارة الوسطى، أرض باي تشينغ المباركة.

القارة الوسطى، أرض باي تشينغ المباركة.

أشرقت أشعة شمس دافئة وناصعة لتغمر أرجاء هذا العالم الصغير بنور بهيج.

بدت الصرامة والحكمة على محيا الجنية باي تشينغ: “هوانغ إير، إياكِ أن تعميكِ الكراهية والغيظ عن رؤية الحقائق؛ فهذا الفانغ يوان ليس شخصًا بسيطًا على الإطلاق؛ ورسالته تلك بُعثت قبيل هجوم طائفة الرافعة الخالدة، وكان قصده الحقيقي منها بناء صلة مع دار تقارب الروح، ليوظفها كتكتيك ذكي لإقحام طرف ثالث في النزاع؛ وهو يحوز جبل دانغ هون الآن، ويجري صفقات تجارية ضخمة مع طوائفنا القديمة العشر الكبرى؛ وذاع صيته في أرجاء القارة الوسطى حتى بات كل خالد غو تقريبًا يعلم بوجوده.”

انساب جدول جبلي رقراق في مهل، وبسطت أشجار عتيقة باسقة أوراقها الخضراء اليافعة؛ واخترقت خيوط الشمس الثغرات المتخللة بين أوراق الشجر، لتتراقص بقع الضوء بهدوء فوق الأديم مع نسمات النسيم العليل.

ربتت الجنية باي تشينغ فوق رأسها بلطف: “والدكِ يقبع في السهول الشمالية حاليًا، فكيف يسعه اختراق الجدار الإقليمي وإرسال الرسائل دون استخدام غو خالد لمسار المعلومات؟! علامَ تتعجلين هكذا، وكنتُ قد امتدحت نضجكِ للتو؟”

استلقت فينغ جين هوانغ فوق مرج عشبي نضر، مسندة ظهرها إلى جذع شجرة عملاقة؛ واستشعرت هبوب الرياح اللطيفة واستنشقت ملء رئتيها، فامتزج نقاء الهواء العذب بأريج الأعشاب الفواح.

ضحكت الجنية باي تشينغ وربتت على رأس ابنتها: “هذه هي ابنتي النجيبة حقًا.”

استقر كتاب أساطير رين زو البديع والمتقن بين يدي فينغ جين هوانغ، بعد أن طوت صفحاته وشارفت على بلوغ أواخره.

مع تفوهها بتلك الكلمات، ضخت الجنية باي تشينغ إرادة خاصة في عقل فينغ جين هوانغ.

تألقت عينا فينغ جين هوانغ بصفاء يشبه عيون الماء الرقراق، وظلت تحدق في إحدى صفحات الكتاب دون أن يطرف لها جفن.

ثم دارت عيناها بمكر ودهاء وأردفت: “لكن العدو قوي راهنًا وأنا ما زلت فانية، ووحده الأحمق من يواجهه وجهًا لوجه بالقتال المباشر؛ قريبًا ستبدأ فعاليات مؤتمر مسار الصقل في القارة الوسطى؛ وسأوظف مسار الصقل لأهزمه شر هزيمة على مرأى ومسمع من الجميع! وهذا ما سيشفي غليلي؛ ما رأيكِ في هذه الخطة يا أمي؟”

رغم سماعها لقصص رين زو منذ نعومة أظفارها، إلا أن تجربتها الصوفية العميقة في عالم الأحلام منحتها بصيرة نافذة، فكلما عاودت قراءة أساطير رين زو برؤية أعمق، تفجرت في صدرها مشاعر ورؤى جديدة كليًا.

اعتادت فينغ جين هوانغ على هذه الطريقة، فتولدت أفكار شتى في ذهنها وتحاورت مع الإرادة، فاستطاعت في التو رؤية محتوى رسالة والدها فينغ جيو غي.

في ختام كتاب أساطير رين زو، رُوي أن أطفال رين زو العشرة هلكوا تباعًا، حتى شارف رين زو نفسه على الموت هرمًا بعد أن بلغ أرذل العمر؛ وقبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة، جمع رين زو جثامين أطفاله العشرة وقدم نفسه أضحية، فألقى بالجميع داخل جوف غو الاشتقاق ليلتهمهم بأسرهم.

القارة الوسطى، أرض باي تشينغ المباركة.

تسللت أطياف هائلة من عوالم الأحلام مقتفية رائحة ذلك القربان الشهي، فاندفعت داخل فم غو الاشتقاق متداخلة معهم.

حين سمعت فينغ جين هوانغ هذا الاسم، صكت على أسنانها بحنق وغيظ: “فانغ يوان!”، وانتصبت حواجبها كحد السيف، بينما احمر وجهها الجميل خجلًا وحنقًا.

انفجر جوف غو الاشتقاق من فرط الامتلاء، وانبثقت أنوار حياة لا تحصى لتغمر سائر البقاع، مشكلة الرعيل الأول من الفانين فوق وجه البسيطة.

استلقت فينغ جين هوانغ فوق مرج عشبي نضر، مسندة ظهرها إلى جذع شجرة عملاقة؛ واستشعرت هبوب الرياح اللطيفة واستنشقت ملء رئتيها، فامتزج نقاء الهواء العذب بأريج الأعشاب الفواح.

فكرت فينغ جين هوانغ وهي تبسط يدها لتغلق كتاب أساطير رين زو ثم تنهض واقفة: “بسبب انخراط عوالم الأحلام في عملية الاشتقاق تلك، بات الرعيل الأول من البشر يرون الأحلام كلما أغمضوا جفونهم ليلًا؛ وغالبًا ما يغرق البشر في غياهب أحلامهم كروح جليد الظلام الشمالي، عاجزين عن تحرير أنفسهم من أسرها.”

يدير خوالد الغو فتحاتهم الخالدة لتنمية زراعتهم والارتقاء بها؛ لكن كلما تكاثرت الكائنات والموارد المودعة داخل الفتحة الخالدة، شح تشي السماء والأرض في باطنها مع مرور الوقت.

قالت بصوت رقيق ناعم: “أمي، أعيديني إلى المقصورة؛ أشعر بالتعب.”

ضحكت الجنية باي تشينغ وربتت على رأس ابنتها: “هذه هي ابنتي النجيبة حقًا.”

في اللحظة التالية، تناهى صوت الجنية باي تشينغ العذب والحنون إلى مسامعها: “حسنًا.”

أردفت الجنية باي تشينغ: “هذه رسالة أخرى موجهة إليكِ، وقد بعث بها فانغ يوان منذ زمن بعيد؛ ألقي نظرة عليها.”

تلاشت فينغ جين هوانغ من موضعها على المرج، لتظهر فجأة داخل غرفتها الخاصة في المقصورة الأنيقة.

عقدت فينغ جين هوانغ حاجبيها: “لكن التحول إلى زومبي خالد يعني ركود مستوى الزراعة وتوقف نموه للأبد.”

في أرجاء الغرفة، جلست الجنية باي تشينغ في انتظارها بالفعل.

في أرجاء الغرفة، جلست الجنية باي تشينغ في انتظارها بالفعل.

تألقت عينا فينغ جين هوانغ ببهجة بالغة وتساءلت: “أوه أمي، لمَ تفرغتِ اليوم؟! ألا تحتاجين إلى صهر تشي الأرض واستيعابه؟”

أشرقت أشعة شمس دافئة وناصعة لتغمر أرجاء هذا العالم الصغير بنور بهيج.

حين يبلغ سيد الغو الرتبة السادسة ويرتقي إلى مصاف خوالد الغو، تمتص فتحته ديدان تشي الثلاثة: السماء والأرض والإنسان، لترتقي إلى فتحة خالدة وتؤسس عالمًا صغيرًا مستقلًا.

نظرت الجنية باي تشينغ إلى ابنتها الفاتنة بعينين تفيضان بالدلال والمحبة، وأثنت عليها قائلة: “هوانغ إير، يبدو أن خوضكِ تجربة عالم الأحلام قد صقل حالتكِ النفسية صقلًا بديعًا؛ ففي الماضي، كنتِ تتذمرين وتطالبينني بمرافقتكِ باستمرار؛ أما هذه المرة، فقد مكثتُ أصهر تشي الأرض لثلاثة أيام وثلاث ليالٍ بلياليها دون أن أقضي معكِ أي وقت، ومع ذلك عكفتِ على قراءة الكتب وصقل الغو بهدوء وسكينة؛ لقد غدوتِ أشد نضجًا ورزانة من ذي قبل، وأنا في غاية السعادة بذلك.”

يدير خوالد الغو فتحاتهم الخالدة لتنمية زراعتهم والارتقاء بها؛ لكن كلما تكاثرت الكائنات والموارد المودعة داخل الفتحة الخالدة، شح تشي السماء والأرض في باطنها مع مرور الوقت.

بادرت الجنية باي تشينغ إلى إنقاذ دودة الغو من يدها وقالت برزانة: “هوانغ إير، هذا تحديدًا ما أردت الحديث معكِ بشأنه؛ فلا شك في أن فانغ يوان قد فاق توقعاتنا مجددًا، ولم يعد كما كان في السابق؛ فإن نازلته الآن فلن تجني سوى الهزيمة المنكرة، ولا سبيل لكِ للانتصار عليه.”

يشبه الأمر شجرة زينة معتنى بها بدقة؛ فكلما كبرت الشجرة ونمت أغصانها، ضاق بها الوعاء وباتت تربته ضحلة عاجزة عن تغذيتها.

أردفت الجنية باي تشينغ: “هذه رسالة أخرى موجهة إليكِ، وقد بعث بها فانغ يوان منذ زمن بعيد؛ ألقي نظرة عليها.”

عندئذ، يضطر خوالد الغو إلى إنزال أراضيهم المباركة فوق الأرض لامتصاص تشي الأرض، أو تعليق مغاورهم في كبد الفضاء لامتصاص تشي السماء.

ضيقت فينغ جين هوانغ عينيها وهي تصيغ ردها، وضحكت ببرود وسخرية: “تريد التظاهر بالرقي واحتساء شاي تشينغبو؟! حسنًا، سأهديك خمسين أو ستين جرة منه! لكن إن أردت النزال والمنافسة، فلا يمكن أن يمر ذلك دون رهان معلوم؛ وسأجعلك تخسر هيبتك ومالك معًا!”

عقب استيعاب تشي السماء والأرض وتجديد مخزونهما، تستقر الأرض المباركة أو المغارة، وتتعزز أسس الفتحة الخالدة؛ ومع رسوخ مستوى الزراعة، يغدو الخالد قادرًا على مواصلة مسيرته فوق أساس متين.

برطمت فينغ جين هوانغ شفتيها قائلة: “أوه، إنه غو طائر الرسائل الأخضر الخالد التابع لمسار المعلومات؛ وما زلت مجرد فانية، لذا أعجز عن قراءته.”

تمثلت حالة الجنية باي تشينغ الراهنة في إدارتها للأرض المباركة لردح طويل من الزمن، حتى اضطرب استقرارها؛ فأنزلت أرضها المباركة فوق الأديم، ومكثت في باطنها لتمتص تشي الأرض من إقليم القارة الوسطى الفسيح، صاهرة إياه داخل أرضها المباركة لتعزيز ثباتها.

في ختام الرسالة، سطرت عبارة قاطعة: “أنا قابع حاليًا في أرض هو الخالدة المباركة، وأبوابي مشرعة بانتظار تشريف الجنية فينغ جين هوانغ؛ ولقد تناهى إلى مسامعي أن شاي تشينغبو الخاص بدار تقارب الروح ذائع الصيت وبديع النكهة؛ فإن نويتِ النزال معي، وسنحت لي فرصة تذوق هذا الشاي الشهير، فسيكون ذلك مبعث غبطة ومتعة فائقة.”

نظرت الجنية باي تشينغ إلى ابنتها الفاتنة بعينين تفيضان بالدلال والمحبة، وأثنت عليها قائلة: “هوانغ إير، يبدو أن خوضكِ تجربة عالم الأحلام قد صقل حالتكِ النفسية صقلًا بديعًا؛ ففي الماضي، كنتِ تتذمرين وتطالبينني بمرافقتكِ باستمرار؛ أما هذه المرة، فقد مكثتُ أصهر تشي الأرض لثلاثة أيام وثلاث ليالٍ بلياليها دون أن أقضي معكِ أي وقت، ومع ذلك عكفتِ على قراءة الكتب وصقل الغو بهدوء وسكينة؛ لقد غدوتِ أشد نضجًا ورزانة من ذي قبل، وأنا في غاية السعادة بذلك.”

قرأت فينغ جين هوانغ كلمات والدها، ورأت فيض قلقه وحرصه عليها، فتأثرت بشدة واغرورقت عيناها بالدموع وهمست: “أبي… أود رؤية أبي في التو لأطلعه على تحصيلي الحالي في مسار الصقل؛ فقد طالما حمله هم هذا المسار وقلق بشأنه.”

ابتسمت فينغ جين هوانغ بزهو وسعادة، مبرزة صف أسنانها البيضاء الناصعة، ورفعت رأسها لترن الأجراس المعلقة فوق تاج طائر الفينيق الخاص بها، وقالت باعتزاز: “بالطبع! من أكون أنا؟! أنا بضعة من لحم ودم والدي وأمي، فكيف يسعني تلويث سمعتكما العطرة ومكانتكما الرفيعة!”

تألقت عينا فينغ جين هوانغ ببهجة بالغة وتساءلت: “أوه أمي، لمَ تفرغتِ اليوم؟! ألا تحتاجين إلى صهر تشي الأرض واستيعابه؟”

انتقلت عدوى الابتسامة إلى الجنية باي تشينغ، فابتسمت بدورها وأردفت: “منذ ولادة أول رعيل من الفانين، بات بمقدورهم أن يحلموا؛ ولا يكاد ينجو أحد من عالم الأحلام؛ وطوال تلك العصور الغابرة، راودت الأحلام عباقرة لا حصر لهم وأفذاذًا ملهمين، بل حتى الموقرين الخالدين والموقرين الشياطين حازوا عوالم أحلامهم الخاصة؛ وتجمعت تلك الأحلام سويًا لتشكل عالمًا خفيًا هائل الاتساع لم يشهد التاريخ له مثيلًا؛ هوانغ إير، يتيح لكِ غو أجنحة الحلم الخالد ولوج عوالم الأحلام متى شئتِ، وهو غو حركة خالد يدرأ عنكِ التأثر بغواية الأحلام وأهوائها! وتلك فرصة كبرى مواتية يجب عليكِ استغلالها بذكاء.”

تمثلت حالة الجنية باي تشينغ الراهنة في إدارتها للأرض المباركة لردح طويل من الزمن، حتى اضطرب استقرارها؛ فأنزلت أرضها المباركة فوق الأديم، ومكثت في باطنها لتمتص تشي الأرض من إقليم القارة الوسطى الفسيح، صاهرة إياه داخل أرضها المباركة لتعزيز ثباتها.

تنهدت فينغ جين هوانغ وقالت: “أعلم ذلك يا أمي؛ ففي الأيام الأخيرة جربت صقل ديدان الغو، واكتشفت أن تحصيلي في مسار الصقل بلغ مستوى شبه سيد! فوائد عالم الأحلام لا تعد ولا تحصى؛ فطالما افتقرت إلى الاهتمام بمسار الصقل ولم أمارسه في العادة؛ غير أن رحلتي في عالم الأحلام رفعت تحصيلي بصورة مذهلة حتى تفوقت على كثرة من أقراني في الطائفة.”

قرأت فينغ جين هوانغ كلمات والدها، ورأت فيض قلقه وحرصه عليها، فتأثرت بشدة واغرورقت عيناها بالدموع وهمست: “أبي… أود رؤية أبي في التو لأطلعه على تحصيلي الحالي في مسار الصقل؛ فقد طالما حمله هم هذا المسار وقلق بشأنه.”

حللت الجنية باي تشينغ الأمر بروية: “لقد تجولتِ في حلم الخالد العجوز كونغ جوي، وحصلتِ دون وعي على شذرات من المعنى الحقيقي لمسار الصقل الخاص به؛ ولأن الخالد العجوز كونغ جوي كان سيدًا كبيرًا ساميًا في مسار الصقل، فقد غنمتِ منه الشيء الكثير؛ لكن عوالم الأحلام بالغة التعقيد والخطورة، وقد لا يحالفكِ الحظ في المرات القادمة لتصادفي حلم شخص مؤهل بمكانة الخالد العجوز كونغ جوي.”

قاطعتها مسرعة: “كلا، لا تخبريه؛ أريد أن أفاجئه بنفسي!”

بدت فينغ جين هوانغ غير مبالية وضحكت: “إن لم أصادف مثله فلا بأس؛ فأنا لا أكترث كثيرًا بمسار الصقل على أية حال؛ وفي المرة القادمة، كل ما عليّ فعله هو ولوج حلم أحد الموقرين الخالدين أو الموقرين الشياطين؛ يا للأسف، أنا أسير في مسار المعدن، ولا أحد من الموقرين العشرة قد احترف هذا المسار.”

خطفت غو الرسالة وتفحصت محتواه.

جل قلب الجنية باي تشينغ لسماع كلماتها، وقالت بصرامة بالغة: “هوانغ إير، إياكِ والتفريط في حذركِ! لقد نجوتِ بسلام هذه المرة بفضل حسن طالعكِ، إذ خلا عالم الأحلام الذي ولجتِه من المخاطر والأذى؛ فإن ولجتِ حلم أحد الموقرين، فعليكِ الانسحاب فورًا؛ فسطوة الموقر تتجاوز كل ما يسع خيالكِ تصوره!”

عقب استيعاب تشي السماء والأرض وتجديد مخزونهما، تستقر الأرض المباركة أو المغارة، وتتعزز أسس الفتحة الخالدة؛ ومع رسوخ مستوى الزراعة، يغدو الخالد قادرًا على مواصلة مسيرته فوق أساس متين.

أخرجت فينغ جين هوانغ طرف لسانها بدلال، ثم أجابت بطاعة: “حاضر يا أمي، فهمت ذلك تمامًا.”

عندئذ، يضطر خوالد الغو إلى إنزال أراضيهم المباركة فوق الأرض لامتصاص تشي الأرض، أو تعليق مغاورهم في كبد الفضاء لامتصاص تشي السماء.

لانت ملامح الجنية باي تشينغ، وأخرجت غو رسالة: “هذه رسالة من والدكِ؛ فقد تمكن بالفعل من اختراق الجدار الإقليمي، ووجد مكانًا ليستقر فيه ويستريح عقب دخوله السهول الشمالية؛ وهو لا يعلم بنبأ استيقاظكِ بعد، وبما أنه بعث إلينا بهذه الرسالة، فيمكننا استخدام هذا الغو للرد عليه وطمأنة قلبه، ليتفرغ للمهام الجسيمة الملقاة على عاتقه في رحلة السهول الشمالية.”

ابتسمت فينغ جين هوانغ بزهو وسعادة، مبرزة صف أسنانها البيضاء الناصعة، ورفعت رأسها لترن الأجراس المعلقة فوق تاج طائر الفينيق الخاص بها، وقالت باعتزاز: “بالطبع! من أكون أنا؟! أنا بضعة من لحم ودم والدي وأمي، فكيف يسعني تلويث سمعتكما العطرة ومكانتكما الرفيعة!”

تألقت عينا فينغ جين هوانغ بالفرح، وقفزت لتتناول غو الرسالة من يد والدتها وأرسلت وعيها إلى داخله.

أردفت الجنية باي تشينغ: “هذه رسالة أخرى موجهة إليكِ، وقد بعث بها فانغ يوان منذ زمن بعيد؛ ألقي نظرة عليها.”

لكنها عجزت في النهاية عن قراءة فحواها.

أجابت فينغ جين هوانغ على الفور بحزم: “سنرد عليها بالطبع! بما أنني صاحبة المبادرة بالتحدي وهو قد قبل النزال، فإن تراجعتُ لمجرد كونه زومبي خالدًا فسأبدو ضعيفة مستكينة.”

برطمت فينغ جين هوانغ شفتيها قائلة: “أوه، إنه غو طائر الرسائل الأخضر الخالد التابع لمسار المعلومات؛ وما زلت مجرد فانية، لذا أعجز عن قراءته.”

لانت ملامح الجنية باي تشينغ، وأخرجت غو رسالة: “هذه رسالة من والدكِ؛ فقد تمكن بالفعل من اختراق الجدار الإقليمي، ووجد مكانًا ليستقر فيه ويستريح عقب دخوله السهول الشمالية؛ وهو لا يعلم بنبأ استيقاظكِ بعد، وبما أنه بعث إلينا بهذه الرسالة، فيمكننا استخدام هذا الغو للرد عليه وطمأنة قلبه، ليتفرغ للمهام الجسيمة الملقاة على عاتقه في رحلة السهول الشمالية.”

ربتت الجنية باي تشينغ فوق رأسها بلطف: “والدكِ يقبع في السهول الشمالية حاليًا، فكيف يسعه اختراق الجدار الإقليمي وإرسال الرسائل دون استخدام غو خالد لمسار المعلومات؟! علامَ تتعجلين هكذا، وكنتُ قد امتدحت نضجكِ للتو؟”

لانت ملامح الجنية باي تشينغ، وأخرجت غو رسالة: “هذه رسالة من والدكِ؛ فقد تمكن بالفعل من اختراق الجدار الإقليمي، ووجد مكانًا ليستقر فيه ويستريح عقب دخوله السهول الشمالية؛ وهو لا يعلم بنبأ استيقاظكِ بعد، وبما أنه بعث إلينا بهذه الرسالة، فيمكننا استخدام هذا الغو للرد عليه وطمأنة قلبه، ليتفرغ للمهام الجسيمة الملقاة على عاتقه في رحلة السهول الشمالية.”

مع تفوهها بتلك الكلمات، ضخت الجنية باي تشينغ إرادة خاصة في عقل فينغ جين هوانغ.

أردفت الجنية باي تشينغ: “هذه رسالة أخرى موجهة إليكِ، وقد بعث بها فانغ يوان منذ زمن بعيد؛ ألقي نظرة عليها.”

اعتادت فينغ جين هوانغ على هذه الطريقة، فتولدت أفكار شتى في ذهنها وتحاورت مع الإرادة، فاستطاعت في التو رؤية محتوى رسالة والدها فينغ جيو غي.

أومأت الجنية باي تشينغ برأسها في رضا واستحسان: “تلك فكرة صائبة ومتقنة.”

قرأت فينغ جين هوانغ كلمات والدها، ورأت فيض قلقه وحرصه عليها، فتأثرت بشدة واغرورقت عيناها بالدموع وهمست: “أبي… أود رؤية أبي في التو لأطلعه على تحصيلي الحالي في مسار الصقل؛ فقد طالما حمله هم هذا المسار وقلق بشأنه.”

في ختام كتاب أساطير رين زو، رُوي أن أطفال رين زو العشرة هلكوا تباعًا، حتى شارف رين زو نفسه على الموت هرمًا بعد أن بلغ أرذل العمر؛ وقبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة، جمع رين زو جثامين أطفاله العشرة وقدم نفسه أضحية، فألقى بالجميع داخل جوف غو الاشتقاق ليلتهمهم بأسرهم.

طمأنتها والدتها: “لا تقلقي، سأخبر والدكِ في رسالتي.”

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

قاطعتها مسرعة: “كلا، لا تخبريه؛ أريد أن أفاجئه بنفسي!”

فكرت فينغ جين هوانغ وهي تبسط يدها لتغلق كتاب أساطير رين زو ثم تنهض واقفة: “بسبب انخراط عوالم الأحلام في عملية الاشتقاق تلك، بات الرعيل الأول من البشر يرون الأحلام كلما أغمضوا جفونهم ليلًا؛ وغالبًا ما يغرق البشر في غياهب أحلامهم كروح جليد الظلام الشمالي، عاجزين عن تحرير أنفسهم من أسرها.”

ابتسمت الجنية باي تشينغ: “حسنًا.”، ثم أخرجت غو رسالة آخر، وكان أيضًا من نوع طائر الرسائل الأخضر، لكنه تمثل في غو فاني من الرتبة الخامسة.

تسللت أطياف هائلة من عوالم الأحلام مقتفية رائحة ذلك القربان الشهي، فاندفعت داخل فم غو الاشتقاق متداخلة معهم.

أردفت الجنية باي تشينغ: “هذه رسالة أخرى موجهة إليكِ، وقد بعث بها فانغ يوان منذ زمن بعيد؛ ألقي نظرة عليها.”

اشتعلت عينا فينغ جين هوانغ بنيران الغضب وهتفت بسخط: “همف! يبدو أنه ينعم بوقت فراغ ورغبة في الترفيه؛ أيريد احتساء شاي تشينغبو؟! أيريد التلذذ بطعم الشاي الفاخر؟! أيها اللص الخبيث! أيها الفاسق المبتذل! أود تمزيقك إربًا إربًا وسحق عظامك لإطعام الكلاب الضالة!”، وضغطت على الغو دون وعي، فأطلق طائر الرسائل الأخضر زقزقة ألم خافتة.

حين سمعت فينغ جين هوانغ هذا الاسم، صكت على أسنانها بحنق وغيظ: “فانغ يوان!”، وانتصبت حواجبها كحد السيف، بينما احمر وجهها الجميل خجلًا وحنقًا.

خطفت غو الرسالة وتفحصت محتواه.

تألقت عينا فينغ جين هوانغ بالفرح، وقفزت لتتناول غو الرسالة من يد والدتها وأرسلت وعيها إلى داخله.

أودع فانغ يوان فيضًا من العبارات في رسالته؛ فامتدح دار تقارب الروح بإسهاب مبالغ فيه، وبدت نبرته كأنه يرغب في الانضمام إلى صفوفهم؛ ثم وافق بعد ذلك على تحدي فينغ جين هوانغ، واعتذر عن تأخره في الرد.

بدت الصرامة والحكمة على محيا الجنية باي تشينغ: “هوانغ إير، إياكِ أن تعميكِ الكراهية والغيظ عن رؤية الحقائق؛ فهذا الفانغ يوان ليس شخصًا بسيطًا على الإطلاق؛ ورسالته تلك بُعثت قبيل هجوم طائفة الرافعة الخالدة، وكان قصده الحقيقي منها بناء صلة مع دار تقارب الروح، ليوظفها كتكتيك ذكي لإقحام طرف ثالث في النزاع؛ وهو يحوز جبل دانغ هون الآن، ويجري صفقات تجارية ضخمة مع طوائفنا القديمة العشر الكبرى؛ وذاع صيته في أرجاء القارة الوسطى حتى بات كل خالد غو تقريبًا يعلم بوجوده.”

في ختام الرسالة، سطرت عبارة قاطعة: “أنا قابع حاليًا في أرض هو الخالدة المباركة، وأبوابي مشرعة بانتظار تشريف الجنية فينغ جين هوانغ؛ ولقد تناهى إلى مسامعي أن شاي تشينغبو الخاص بدار تقارب الروح ذائع الصيت وبديع النكهة؛ فإن نويتِ النزال معي، وسنحت لي فرصة تذوق هذا الشاي الشهير، فسيكون ذلك مبعث غبطة ومتعة فائقة.”

تألقت عينا فينغ جين هوانغ بالفرح، وقفزت لتتناول غو الرسالة من يد والدتها وأرسلت وعيها إلى داخله.

اشتعلت عينا فينغ جين هوانغ بنيران الغضب وهتفت بسخط: “همف! يبدو أنه ينعم بوقت فراغ ورغبة في الترفيه؛ أيريد احتساء شاي تشينغبو؟! أيريد التلذذ بطعم الشاي الفاخر؟! أيها اللص الخبيث! أيها الفاسق المبتذل! أود تمزيقك إربًا إربًا وسحق عظامك لإطعام الكلاب الضالة!”، وضغطت على الغو دون وعي، فأطلق طائر الرسائل الأخضر زقزقة ألم خافتة.

قرأت فينغ جين هوانغ كلمات والدها، ورأت فيض قلقه وحرصه عليها، فتأثرت بشدة واغرورقت عيناها بالدموع وهمست: “أبي… أود رؤية أبي في التو لأطلعه على تحصيلي الحالي في مسار الصقل؛ فقد طالما حمله هم هذا المسار وقلق بشأنه.”

بادرت الجنية باي تشينغ إلى إنقاذ دودة الغو من يدها وقالت برزانة: “هوانغ إير، هذا تحديدًا ما أردت الحديث معكِ بشأنه؛ فلا شك في أن فانغ يوان قد فاق توقعاتنا مجددًا، ولم يعد كما كان في السابق؛ فإن نازلته الآن فلن تجني سوى الهزيمة المنكرة، ولا سبيل لكِ للانتصار عليه.”

ابتسمت فينغ جين هوانغ بزهو وسعادة، مبرزة صف أسنانها البيضاء الناصعة، ورفعت رأسها لترن الأجراس المعلقة فوق تاج طائر الفينيق الخاص بها، وقالت باعتزاز: “بالطبع! من أكون أنا؟! أنا بضعة من لحم ودم والدي وأمي، فكيف يسعني تلويث سمعتكما العطرة ومكانتكما الرفيعة!”

حدقت فينغ جين هوانغ بعينين متسعتين مذهولتين: “ماذا؟!”

اشتعلت عينا فينغ جين هوانغ بنيران الغضب وهتفت بسخط: “همف! يبدو أنه ينعم بوقت فراغ ورغبة في الترفيه؛ أيريد احتساء شاي تشينغبو؟! أيريد التلذذ بطعم الشاي الفاخر؟! أيها اللص الخبيث! أيها الفاسق المبتذل! أود تمزيقك إربًا إربًا وسحق عظامك لإطعام الكلاب الضالة!”، وضغطت على الغو دون وعي، فأطلق طائر الرسائل الأخضر زقزقة ألم خافتة.

أطلعتها الجنية باي تشينغ على تفاصيل تحول فانغ يوان إلى زومبي خالد، وكيف ساندته قوة غامضة مكنته من إجبار طائفة الرافعة الخالدة على التراجع والانسحاب عقب هجومها على أرض هو الخالدة المباركة.

يشبه الأمر شجرة زينة معتنى بها بدقة؛ فكلما كبرت الشجرة ونمت أغصانها، ضاق بها الوعاء وباتت تربته ضحلة عاجزة عن تغذيتها.

تمتمت فينغ جين هوانغ لنفسها بذهول: “زومبي خالد؟! أيعقل أنه تحول بالفعل إلى زومبي خالد؟!”، فلولا أن والدتها هي التي تخبرها بذلك لما صدقت الأمر قط.

أومأت الجنية باي تشينغ برأسها في رضا واستحسان: “تلك فكرة صائبة ومتقنة.”

تساءلت بحيرة بالغة: “كم مضى من الوقت حتى يرتقي إلى مرتبة الخلود؟! نحن متقاربان في العمر، فمن أين أتى بتلك الأسس الصلبة ليقتحم عتبة خوالد الغو بتلك السرعة الخارقة؟!”

قرأت فينغ جين هوانغ كلمات والدها، ورأت فيض قلقه وحرصه عليها، فتأثرت بشدة واغرورقت عيناها بالدموع وهمست: “أبي… أود رؤية أبي في التو لأطلعه على تحصيلي الحالي في مسار الصقل؛ فقد طالما حمله هم هذا المسار وقلق بشأنه.”

أجابتها الجنية باي تشينغ موضحة: “بشأن تحوله المفاجئ إلى زومبي خالد، لدى طوائفنا القديمة العشر الكبرى بعض التكهنات؛ فرغم صعوبة رفع الأساس الشخصي، إلا أنه ليس مستحيلًا؛ والمثال الحي ماثل أمامنا في عوالم الأحلام؛ وفضلاً عن ذلك، خمنّا أن القوة الغامضة التي تقف خلفه قد تمتلك وسيلة صعود خالدة خاصة تتيح لسيد الغو التحول مباشرة إلى زومبي خالد.”

انساب جدول جبلي رقراق في مهل، وبسطت أشجار عتيقة باسقة أوراقها الخضراء اليافعة؛ واخترقت خيوط الشمس الثغرات المتخللة بين أوراق الشجر، لتتراقص بقع الضوء بهدوء فوق الأديم مع نسمات النسيم العليل.

عقدت فينغ جين هوانغ حاجبيها: “لكن التحول إلى زومبي خالد يعني ركود مستوى الزراعة وتوقف نموه للأبد.”

لانت ملامح الجنية باي تشينغ، وأخرجت غو رسالة: “هذه رسالة من والدكِ؛ فقد تمكن بالفعل من اختراق الجدار الإقليمي، ووجد مكانًا ليستقر فيه ويستريح عقب دخوله السهول الشمالية؛ وهو لا يعلم بنبأ استيقاظكِ بعد، وبما أنه بعث إلينا بهذه الرسالة، فيمكننا استخدام هذا الغو للرد عليه وطمأنة قلبه، ليتفرغ للمهام الجسيمة الملقاة على عاتقه في رحلة السهول الشمالية.”

أقرت الجنية باي تشينغ: “هذا صحيح تمامًا؛ لكن فكري في الأمر، مقارنة بسيد غو فاني من الرتبة الخامسة، فإن زومبي خالدًا من الرتبة السادسة يمتلك سطوة أشد تفوقًا بمراحل.”

يدير خوالد الغو فتحاتهم الخالدة لتنمية زراعتهم والارتقاء بها؛ لكن كلما تكاثرت الكائنات والموارد المودعة داخل الفتحة الخالدة، شح تشي السماء والأرض في باطنها مع مرور الوقت.

لاحت مسحة من الازدراء فوق محيا فينغ جين هوانغ وقالت: “لا يهمني إن كان مدفوعًا بالجشع للمكاسب العاجلة، أو كان مجبرًا على ذلك تحت وطأة الظروف؛ فهو لن يضاهيني في المستقبل حتمًا؛ واندفاعه لتحديي الآن ناجم عن يقينه بأنه لن يستطيع التنمر عليّ سوى في هذه الحقبة الزمنية الوجيزة، أما في المستقبل فسيحين دوري لسحقه؛ هذا الجبان خائر القوى كالفأر المذعور، وهو وغد وقح لا يملك ذرة شرف!”

جل قلب الجنية باي تشينغ لسماع كلماتها، وقالت بصرامة بالغة: “هوانغ إير، إياكِ والتفريط في حذركِ! لقد نجوتِ بسلام هذه المرة بفضل حسن طالعكِ، إذ خلا عالم الأحلام الذي ولجتِه من المخاطر والأذى؛ فإن ولجتِ حلم أحد الموقرين، فعليكِ الانسحاب فورًا؛ فسطوة الموقر تتجاوز كل ما يسع خيالكِ تصوره!”

بدت الصرامة والحكمة على محيا الجنية باي تشينغ: “هوانغ إير، إياكِ أن تعميكِ الكراهية والغيظ عن رؤية الحقائق؛ فهذا الفانغ يوان ليس شخصًا بسيطًا على الإطلاق؛ ورسالته تلك بُعثت قبيل هجوم طائفة الرافعة الخالدة، وكان قصده الحقيقي منها بناء صلة مع دار تقارب الروح، ليوظفها كتكتيك ذكي لإقحام طرف ثالث في النزاع؛ وهو يحوز جبل دانغ هون الآن، ويجري صفقات تجارية ضخمة مع طوائفنا القديمة العشر الكبرى؛ وذاع صيته في أرجاء القارة الوسطى حتى بات كل خالد غو تقريبًا يعلم بوجوده.”

صكت فينغ جين هوانغ على أسنانها محاولة استعادة هدوئها: “أمي، لقد أخطأت، كنت منفعلة أكثر من اللازم.”

صكت فينغ جين هوانغ على أسنانها محاولة استعادة هدوئها: “أمي، لقد أخطأت، كنت منفعلة أكثر من اللازم.”

أجابت فينغ جين هوانغ على الفور بحزم: “سنرد عليها بالطبع! بما أنني صاحبة المبادرة بالتحدي وهو قد قبل النزال، فإن تراجعتُ لمجرد كونه زومبي خالدًا فسأبدو ضعيفة مستكينة.”

اختبرتها الجنية باي تشينغ قائلة: “وكيف ستردين على هذه الرسالة؟ هل ستتجاهلينها أم تردين عليها؟ سأترك القرار لكِ وحدكِ.”

طمأنتها والدتها: “لا تقلقي، سأخبر والدكِ في رسالتي.”

أجابت فينغ جين هوانغ على الفور بحزم: “سنرد عليها بالطبع! بما أنني صاحبة المبادرة بالتحدي وهو قد قبل النزال، فإن تراجعتُ لمجرد كونه زومبي خالدًا فسأبدو ضعيفة مستكينة.”

انساب جدول جبلي رقراق في مهل، وبسطت أشجار عتيقة باسقة أوراقها الخضراء اليافعة؛ واخترقت خيوط الشمس الثغرات المتخللة بين أوراق الشجر، لتتراقص بقع الضوء بهدوء فوق الأديم مع نسمات النسيم العليل.

ثم دارت عيناها بمكر ودهاء وأردفت: “لكن العدو قوي راهنًا وأنا ما زلت فانية، ووحده الأحمق من يواجهه وجهًا لوجه بالقتال المباشر؛ قريبًا ستبدأ فعاليات مؤتمر مسار الصقل في القارة الوسطى؛ وسأوظف مسار الصقل لأهزمه شر هزيمة على مرأى ومسمع من الجميع! وهذا ما سيشفي غليلي؛ ما رأيكِ في هذه الخطة يا أمي؟”

أومأت الجنية باي تشينغ برأسها في رضا واستحسان: “تلك فكرة صائبة ومتقنة.”

لانت ملامح الجنية باي تشينغ، وأخرجت غو رسالة: “هذه رسالة من والدكِ؛ فقد تمكن بالفعل من اختراق الجدار الإقليمي، ووجد مكانًا ليستقر فيه ويستريح عقب دخوله السهول الشمالية؛ وهو لا يعلم بنبأ استيقاظكِ بعد، وبما أنه بعث إلينا بهذه الرسالة، فيمكننا استخدام هذا الغو للرد عليه وطمأنة قلبه، ليتفرغ للمهام الجسيمة الملقاة على عاتقه في رحلة السهول الشمالية.”

تألقت عينا فينغ جين هوانغ ببريق العزم والإصرار: “في الأيام القادمة، سأبحث عن عوالم أحلام أسياد غو مسار الصقل، لأبني أساسي بسرعة فائقة؛ واتخاذه خصمًا سيكون بمثابة حافز عظيم يدفعني للمضي قدمًا ويعزز نمو زراعتي.”

مع تفوهها بتلك الكلمات، ضخت الجنية باي تشينغ إرادة خاصة في عقل فينغ جين هوانغ.

ضحكت الجنية باي تشينغ وربتت على رأس ابنتها: “هذه هي ابنتي النجيبة حقًا.”

اختبرتها الجنية باي تشينغ قائلة: “وكيف ستردين على هذه الرسالة؟ هل ستتجاهلينها أم تردين عليها؟ سأترك القرار لكِ وحدكِ.”

ضيقت فينغ جين هوانغ عينيها وهي تصيغ ردها، وضحكت ببرود وسخرية: “تريد التظاهر بالرقي واحتساء شاي تشينغبو؟! حسنًا، سأهديك خمسين أو ستين جرة منه! لكن إن أردت النزال والمنافسة، فلا يمكن أن يمر ذلك دون رهان معلوم؛ وسأجعلك تخسر هيبتك ومالك معًا!”

حللت الجنية باي تشينغ الأمر بروية: “لقد تجولتِ في حلم الخالد العجوز كونغ جوي، وحصلتِ دون وعي على شذرات من المعنى الحقيقي لمسار الصقل الخاص به؛ ولأن الخالد العجوز كونغ جوي كان سيدًا كبيرًا ساميًا في مسار الصقل، فقد غنمتِ منه الشيء الكثير؛ لكن عوالم الأحلام بالغة التعقيد والخطورة، وقد لا يحالفكِ الحظ في المرات القادمة لتصادفي حلم شخص مؤهل بمكانة الخالد العجوز كونغ جوي.”

أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!

أشرقت أشعة شمس دافئة وناصعة لتغمر أرجاء هذا العالم الصغير بنور بهيج.

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

تنهدت فينغ جين هوانغ وقالت: “أعلم ذلك يا أمي؛ ففي الأيام الأخيرة جربت صقل ديدان الغو، واكتشفت أن تحصيلي في مسار الصقل بلغ مستوى شبه سيد! فوائد عالم الأحلام لا تعد ولا تحصى؛ فطالما افتقرت إلى الاهتمام بمسار الصقل ولم أمارسه في العادة؛ غير أن رحلتي في عالم الأحلام رفعت تحصيلي بصورة مذهلة حتى تفوقت على كثرة من أقراني في الطائفة.”

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

برطمت فينغ جين هوانغ شفتيها قائلة: “أوه، إنه غو طائر الرسائل الأخضر الخالد التابع لمسار المعلومات؛ وما زلت مجرد فانية، لذا أعجز عن قراءته.”

تسللت أطياف هائلة من عوالم الأحلام مقتفية رائحة ذلك القربان الشهي، فاندفعت داخل فم غو الاشتقاق متداخلة معهم.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط