إنقاذ هي لو لان
الفصل 773 – إنقاذ هي لو لان
تميزت عوالم الأحلام بأفخاخ غائرة، وتربصت فيها المكائد بكل زاوية. وبفضل تجارب حياته السابقة وخبراته المتراكمة، تجنب فانغ يوان معظم المهالك؛ فخلال رحلاته العشر الأولى في عالم الأحلام، استطاع صقل ثلاثة غو فانية لمسار الحلم.
في بادئ الأمر، حين شارك فانغ يوان في المزاد، توقع أن يخلف وراءه آثارًا عديدة، من شأنها أن تمنح المتربصين خيوطًا حيوية للتقصي والتحقيق.
بمجرد خروجه من الحجرة السرية، تحول عالم الأحلام ليدلف إلى المشهد الثاني.
بيد أن تحريات الطرف الآخر مضت بوتيرة أسرع مما قدره فانغ يوان في حساباته.
لكن مقارنة بما حازه من مكاسب، ظل هذا ثمنًا زهيدًا لا قيمة له.
لكن مقارنة بما حازه من مكاسب، ظل هذا ثمنًا زهيدًا لا قيمة له.
مع ذلك، قطب فانغ يوان حاجبيه قائلًا: “الأمر خطير! لا يجوز للمرء أن يقع تحت وطأة المشاعر داخل عالم الأحلام، وإلا غرق في لجته أعمق فأعمق. ومع تسلط هذه العاطفة الأسرية، ستتقلص قوة حركتي القاتلة الخالدة تقلصًا حادًا!”
سرعان ما ركز فانغ يوان ذهنه، وسخر غو الأحلام الفانية المستقرة في عقله ليلج عالم الأحلام مجددًا.
“يا شيخ قاعة الأدوية، تفادَ الضربة!”
فمنذ أن صقل أول غو فاني من مسار الحلم، وبفضل ميزة تسخير ديدان غو مسار الحلم، غدا استكشافه لعوالم الأحلام أيسر، وتضاعفت كفاءته كثيرًا.
حالما ظفر بهذه الورقة الرابحة، بادر فانغ يوان على الفور بإخطار الجنية لي شان.
تميزت عوالم الأحلام بأفخاخ غائرة، وتربصت فيها المكائد بكل زاوية. وبفضل تجارب حياته السابقة وخبراته المتراكمة، تجنب فانغ يوان معظم المهالك؛ فخلال رحلاته العشر الأولى في عالم الأحلام، استطاع صقل ثلاثة غو فانية لمسار الحلم.
لوح فانغ يوان بيده قاطعًا عليها الحديث: “كفاكِ يا جنية، فلست بالرجل الضيق الصدر. الموقف حرج للغاية، وهوياتنا مهددة بالكشف؛ ودرءًا لأي طارئ، فإن إنقاذ هي لو لان يتصدر أولوياتنا. وحتى لو أخفقت، فإن إضعاف عالم الأحلام سيمهد الطريق لدخولي القادم. حسنًا، لا مزيد من الكلام؛ فهل تتولين حراستي؟”
مع تزايد أعداد ديدان غو مسار الحلم الفانية بحوزته، قفز معدل نجاحه من ثلاثين بالمئة إلى خمسين بالمئة.
في الخطوة الأخيرة، استدعى فانغ يوان جوهر العنب الأخضر الخالد وفعل غو فك اللغز الخالد.
ويشكل معدل نجاح يبلغ خمسين بالمئة ذروة نادرة في أرجاء المناطق الخمس في العصر الحالي؛ إذ بدت عوالم الأحلام في بواكير ظهورها، ورغم تحقيق بعض القوى مكاسب متفرقة، إلا أنها انطلقت من نقطة الصفر، تتلمس طريقها خطوة بخطوة.
لدى لقائها بفانغ يوان، كفت الجنية لي شان عن كتمان سرها، وباحت له بالأمر جهارًا.
هكذا، انهمك في صقل الغو دون كلل أو راحة؛ وبعد مضي نصف شهر في أرض هو الخالدة المباركة، نجح فانغ يوان أخيرًا في حشد ما يكفي من ديدان غو مسار الحلم الفانية. ومع اتخاذه غو فك اللغز الخالد نواة أساسية، دمج تلك الديدان الفانية ليبلور حركة قاتلة خالدة تدعى: حل الحلم!
وقف سيد غو من قبيلة هي في المرتبة الثالثة بشموخ وغطرسة، ورمق المحيطين به بحنق شديد: “إن قبيلة سو تملك جرأة حمقاء حقًا، أتجرؤون على مهاجمة السيد الشاب هي تشنغ؟!”
حالما ظفر بهذه الورقة الرابحة، بادر فانغ يوان على الفور بإخطار الجنية لي شان.
اكتست ملامح فانغ يوان بصرامة قاتمة: “ليس أمامنا الآن سوى خوض التجربة. تنهد وقال: بلغت ثقتي نحو سبعين إلى ثمانين بالمئة من قبل، أما اليوم فلا تتعدى عشرين إلى ثلاثين بالمئة؛ فالوقت بدا أضيق مما ينبغي، وما بحوزتي من ديدان غو مسار الحلم الفانية قليل.”
خرجت الجنية لي شان حينها لجمع المواد الخالدة بأمر السلف العجوز شيويه هو؛ ولما بلغتها أنباء فانغ يوان، علقت مهمتها ضاربة عرض الحائط بتوبيخ السلف العجوز المحتمل، وأسرعت عائدة إلى القمة الثالثة.
“أصاب الزعيم كبد الحقيقة! لقد أسكرنا الفتى هي تشنغ بالفعل، وسأنقض عليه الآن لأفصل رأسه عن جسده!” صاح شيخ قاعة المعارك بحماس.
لدى لقائها بفانغ يوان، كفت الجنية لي شان عن كتمان سرها، وباحت له بالأمر جهارًا.
“إنها سو شيان إير.” فكر فانغ يوان، مميزًا هوية تلك المرأة في الحال.
قبل وفاة سو شيان إير، أودعت عاطفة أمومة وقرابة لدى ابنتها هي لو لان. وبفضل هذه العاطفة الأسرية بالذات، استطاعت هي لو لان تسخير جوهر العنب الأخضر الخالد العائد لسو شيان إير، وهو ما أتاح لها تفعيل الغو الخالد في أرض البلاط الإمبراطوري المباركة رغم كونها فانية حينئذ.
“هذا بديهي.” شكرته الجنية لي شان بأدب وامتنان.
حين استمع فانغ يوان إلى هذا السر، لم يعترِه أدنى عجب.
أضاء قمر وضاء سماء الليل، وسط رياح هوجاء تعوي في الأرجاء.
في واقع الأمر، وضع مسبقًا افتراضات شتى تفسر تمكن هي لو لان من استخدام الغو الخالد وهي فانية.
“لم أعثر على هي لو لان بعد، ويبدو أنها ليست هنا. وبالنظر إلى هذا المشهد، فلن ألج المشهد الثالث إلا عقب القضاء على سيد الغو الماثل أمامي.” تدبر فانغ يوان الموقف وهو يحفز ديدان غو مسار الخشب، مداويًا جراح رفيقيه.
الآن، تأكدت ظنونه، ولم يخرج الأمر قيد أنملة عن مدار حساباته.
“أصاب الزعيم كبد الحقيقة! لقد أسكرنا الفتى هي تشنغ بالفعل، وسأنقض عليه الآن لأفصل رأسه عن جسده!” صاح شيخ قاعة المعارك بحماس.
مع ذلك، قطب فانغ يوان حاجبيه قائلًا: “الأمر خطير! لا يجوز للمرء أن يقع تحت وطأة المشاعر داخل عالم الأحلام، وإلا غرق في لجته أعمق فأعمق. ومع تسلط هذه العاطفة الأسرية، ستتقلص قوة حركتي القاتلة الخالدة تقلصًا حادًا!”
“لا تضيعوا الوقت في مهاترات معه!”
“وما العمل إذن؟” تغيرت ملامح الجنية لي شان، وفاض القلق على أسارير وجهها.
“هذا بديهي.” شكرته الجنية لي شان بأدب وامتنان.
لم تخشَ قط خداع فانغ يوان لها؛ إذ حرم حلف جبل الثلج الكذب على الطرفين تحريمًا قاطعًا.
“لم أعثر على هي لو لان بعد، ويبدو أنها ليست هنا. وبالنظر إلى هذا المشهد، فلن ألج المشهد الثالث إلا عقب القضاء على سيد الغو الماثل أمامي.” تدبر فانغ يوان الموقف وهو يحفز ديدان غو مسار الخشب، مداويًا جراح رفيقيه.
ولم يكذب فانغ يوان البتة، فقوة حركة حل الحلم القاتلة ظلت محدودة؛ ومع غرق هي لو لان في لجج الحلم، باتت فاعلية الحركة أكثر ضيقًا.
“أجل، يا لوردنا الزعيم، أصدر أوامرك!” تجاوب الشيوخ بحماس.
اكتست ملامح فانغ يوان بصرامة قاتمة: “ليس أمامنا الآن سوى خوض التجربة. تنهد وقال: بلغت ثقتي نحو سبعين إلى ثمانين بالمئة من قبل، أما اليوم فلا تتعدى عشرين إلى ثلاثين بالمئة؛ فالوقت بدا أضيق مما ينبغي، وما بحوزتي من ديدان غو مسار الحلم الفانية قليل.”
اندفع ذلك النور صاعدًا إلى دماغه، وبعدما حوله تشكيل غو مسار الحلم، استحال إلى إشعاع بلون أخضر وأرجواني.
“عشرون إلى ثلاثون بالمئة فحسب… وماذا لو أخفقت؟” سألت الجنية لي شان بلهفة.
تملك الذعر والغضب سيدي غو قبيلة سو، وفقد كلاهما رباطة جأشه.
“إن أخفقت، فستلحق بروحي أضرار جسيمة. أما هي لو لان، بصفتها صاحبة الحلم، فستظل مستغرقة فيه دون أن يصيبها أذى. بيد أن ثمة منفعة؛ فما إن أطلق حل الحلم، حتى يضعف عالم الأحلام، وهذا بالنسبة إلى هي لو لان مكسب محض لا شائبة فيه.” نطق فانغ يوان بالحقيقة الخالصة.
ولم يكذب فانغ يوان البتة، فقوة حركة حل الحلم القاتلة ظلت محدودة؛ ومع غرق هي لو لان في لجج الحلم، باتت فاعلية الحركة أكثر ضيقًا.
“هذا مطمئن…” تنفست الجنية لي شان الصعداء بارتياح؛ لكنها أدركت فجأة خطل عبارتها، فالتفتت نحو فانغ يوان بنظرة اعتذار حائرة، وعقدت الدهشة لسانها.
في غمرة تفكيره، خرجت فتاة من مؤخرة القاعة ترتدي زي خادمة؛ بدت تشبه هي لو لان شبهًا وثيقًا وتتمتع بملامح فائقة الجمال. غير أنها تميزت برقة ولين أوفر، واختلفت هالتها تمامًا عن هي لو لان.
لوح فانغ يوان بيده قاطعًا عليها الحديث: “كفاكِ يا جنية، فلست بالرجل الضيق الصدر. الموقف حرج للغاية، وهوياتنا مهددة بالكشف؛ ودرءًا لأي طارئ، فإن إنقاذ هي لو لان يتصدر أولوياتنا. وحتى لو أخفقت، فإن إضعاف عالم الأحلام سيمهد الطريق لدخولي القادم. حسنًا، لا مزيد من الكلام؛ فهل تتولين حراستي؟”
في بادئ الأمر، حين شارك فانغ يوان في المزاد، توقع أن يخلف وراءه آثارًا عديدة، من شأنها أن تمنح المتربصين خيوطًا حيوية للتقصي والتحقيق.
“هذا بديهي.” شكرته الجنية لي شان بأدب وامتنان.
فمنذ أن صقل أول غو فاني من مسار الحلم، وبفضل ميزة تسخير ديدان غو مسار الحلم، غدا استكشافه لعوالم الأحلام أيسر، وتضاعفت كفاءته كثيرًا.
إثر ذلك، جلس فانغ يوان بجوار هي لو لان المسجاة على فراشها، وشرع في تحفيز غو مسار الحلم الفانية في عقله.
“أحقًا كذلك؟” غمغم هي تشنغ وتابع تناول طعامه، بيد أن المآكل فقدت كل مذاق في فمه.
اصطفت تلك الديدان الفانية في ثنايا ذهنه، مشكلة تشكيل غو غامض وبديع.
الآن، تأكدت ظنونه، ولم يخرج الأمر قيد أنملة عن مدار حساباته.
مع تفعيلها واحدة تلو الأخرى، دارت عجلة تشكيل الغو.
رمق ظهر سو شيان إير وهي تبتعد، ثم نهض وسأل: “هل لي بمعرفة اسمكِ أيتها الآنسة؟”
في الخطوة الأخيرة، استدعى فانغ يوان جوهر العنب الأخضر الخالد وفعل غو فك اللغز الخالد.
“سو شيان إير… شيان إير…” تمتم هي تشنغ بالاسم؛ ولم يجلس إلا بعد أن توارت سو شيان إير في عمق القاعة وغابت عن عينيه.
انبعث من غو فك اللغز الخالد ضياء ساطع أضاء أرجاء فتحته الخالدة.
بما أن فانغ يوان تقمص شخصية شيخ قاعة الأدوية وسيد غو علاجي، واتسمت قدراته الهجومية والدفاعية بالتواضع، فقد كُلف بمؤازرة سيدي غو آخرين للتصدي لأشرس الأعداء.
اندفع ذلك النور صاعدًا إلى دماغه، وبعدما حوله تشكيل غو مسار الحلم، استحال إلى إشعاع بلون أخضر وأرجواني.
قطب فانغ يوان حاجبيه؛ فمسار الخشب لم يقع ضمن اختصاصه، فما بالك بمسار العلاج والتطبيب.
فتح فانغ يوان عينيه الحمراوين، فتلألأ في بؤبؤيه بصيص أخضر أرجواني.
في بادئ الأمر، حين شارك فانغ يوان في المزاد، توقع أن يخلف وراءه آثارًا عديدة، من شأنها أن تمنح المتربصين خيوطًا حيوية للتقصي والتحقيق.
الحركة القاتلة الخالدة — حل الحلم!
بيد أن تحريات الطرف الآخر مضت بوتيرة أسرع مما قدره فانغ يوان في حساباته.
دوى صوت صاخب في أعماق ذهن فانغ يوان.
وقف فانغ يوان في عدادهم، فأدرك الرد المطلوب وقال: “سنمتثل لأوامر اللورد زعيم القبيلة!”
انقلب المشهد أمام ناظريه رأسًا على عقب؛ فبينما ظل جالسًا على الأرض، لم يعد في حجرة الجنية لي شان السرية، بل وجد نفسه في قاعة فسيحة.
فمنذ أن صقل أول غو فاني من مسار الحلم، وبفضل ميزة تسخير ديدان غو مسار الحلم، غدا استكشافه لعوالم الأحلام أيسر، وتضاعفت كفاءته كثيرًا.
“أنا الآن في جوف عالم أحلام هي لو لان.” ارتجف جسد فانغ يوان بخفة، وتولد لديه إدراك عميق بالواقع الجديد، فنقل بصره متفحصًا المكان من حوله.
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
شهدت القاعة مأدبة احتفالية حافلة.
فجأة، زمجر سيد غو قبيلة هي غاضبًا، واقتحم الحصار رغم نزف جراحه مهاجمًا فانغ يوان مباشرة.
انهمك كبار قبيلة سو في استضافة سيد غو شاب بحفاوة بالغة وحماس دافق.
اصطفت تلك الديدان الفانية في ثنايا ذهنه، مشكلة تشكيل غو غامض وبديع.
رفع زعيم قبيلة سو كأسه، وأطلق ضحكة مجلجلة: “السيد الشاب هي تشنغ، نخبك!”
اصطفت تلك الديدان الفانية في ثنايا ذهنه، مشكلة تشكيل غو غامض وبديع.
جلس هي تشنغ في صدارة الصف الأيسر، ورفع كأسه بكلتا يديه: “شكرًا لك، يا زعيم قبيلة سو.”
“حسنًا!” غمرت الفرحة قلب الزعيم، وأخذ يملي توجيهاته على الفور؛ ومن الواضح أنه رتب الأمر مسبقًا، فتدفقت التعليمات من شفتيه كأنها رد فعل تلقائي.
قال ذلك، ثم رفع رأسه وتجرع الشراب دفعة واحدة.
“يا زعيم القبيلة، هل سنقدم على هذا حقًا؟ إنهم قبيلة هي، قوة عظمى تسندها كوكبة من أسياد الغو الخالدين.” تساءل أحد الشيوخ في وجل.
هلل شيوخ المرتبة الثالثة المحيطون به، مشيدين برباطة جأش هي تشنغ وتواضعه العفوي.
فتح فانغ يوان عينيه الحمراوين، فتلألأ في بؤبؤيه بصيص أخضر أرجواني.
ضم هي تشنغ قبضتيه تحية، وحملت نبرته مسحة من الكبرياء والاعتداد بالنفس يليقان بعبقري فذ في مقتبل شبابه.
التفتت سو شيان إير، وانحنت مطأطئة رأسها، لتجيب بصوت خفيض رقيق: “اسمي سو شيان إير.”
رأى فانغ يوان هذا المشهد، فجال خاطر سريع في عقله.
لدى لقائها بفانغ يوان، كفت الجنية لي شان عن كتمان سرها، وباحت له بالأمر جهارًا.
تفقد نفسه، فإذا به يتقمص دور شيخ في قبيلة سو داخل هذا الحلم. احتوت فتحته على ديدان غو فانية لمسار الخشب بكثرة؛ وبنظرة فاحصة واحدة، أدرك أنه سيد غو علاجي من المرتبة الثالثة في مسار الخشب.
انقلب المشهد أمام ناظريه رأسًا على عقب؛ فبينما ظل جالسًا على الأرض، لم يعد في حجرة الجنية لي شان السرية، بل وجد نفسه في قاعة فسيحة.
قطب فانغ يوان حاجبيه؛ فمسار الخشب لم يقع ضمن اختصاصه، فما بالك بمسار العلاج والتطبيب.
بمجرد خروجه من الحجرة السرية، تحول عالم الأحلام ليدلف إلى المشهد الثاني.
تنهد في قرارة نفسه مواسيًا إياها: “ليس هذا عالم أحلامي الخاص؛ وكوني دخيلًا أحوز تدريب المرتبة الثالثة أمر حسن بحد ذاته. لكن أين عساها تتوارى هي لو لان؟”
“يا زعيم القبيلة، هل سنقدم على هذا حقًا؟ إنهم قبيلة هي، قوة عظمى تسندها كوكبة من أسياد الغو الخالدين.” تساءل أحد الشيوخ في وجل.
في غمرة تفكيره، خرجت فتاة من مؤخرة القاعة ترتدي زي خادمة؛ بدت تشبه هي لو لان شبهًا وثيقًا وتتمتع بملامح فائقة الجمال. غير أنها تميزت برقة ولين أوفر، واختلفت هالتها تمامًا عن هي لو لان.
“إن أخفقت، فستلحق بروحي أضرار جسيمة. أما هي لو لان، بصفتها صاحبة الحلم، فستظل مستغرقة فيه دون أن يصيبها أذى. بيد أن ثمة منفعة؛ فما إن أطلق حل الحلم، حتى يضعف عالم الأحلام، وهذا بالنسبة إلى هي لو لان مكسب محض لا شائبة فيه.” نطق فانغ يوان بالحقيقة الخالصة.
“إنها سو شيان إير.” فكر فانغ يوان، مميزًا هوية تلك المرأة في الحال.
حشد زعيم قبيلة سو الشيوخ في حجرة سرية، يتداولون خطة اغتيال هي تشنغ.
فرغ كأس زعيم قبيلة سو، فأقبلت سو شيان إير حاملة إبريق الخمر لتملأه، بيد أن الزعيم انتهرها قائلًا: “أعمياء أنتِ؟! اذهبي واسكبي الخمر لضيف قبيلتنا العزيز!”
فجأة، زمجر سيد غو قبيلة هي غاضبًا، واقتحم الحصار رغم نزف جراحه مهاجمًا فانغ يوان مباشرة.
استجابت سو شيان إير بطاعة وخضوع، وخطت نحو طاولة هي تشنغ.
تقدم شيخان من قبيلة سو يتقاسمان الهجوم والدفاع، وانقضا على سيد غو قبيلة هي، في حين بقي فانغ يوان في الخطوط الخلفية لإسنادهما.
برقت عينا هي تشنغ بوميض آسر وهو يحدق في وجه سو شيان إير، ولم يستفق من ذهوله إلا حين فرغت من سكب الشراب.
في مستهل الأمر، أبدى سيد غو قبيلة هي بأسًا شديدًا ورجحت كفته؛ غير أنه عقب نزال ضارٍ، وبفضل تطبيب فانغ يوان المستمر، تبادل الطرفان الضربات والجراح حتى استقر النزال في طريق مسدود.
رمق ظهر سو شيان إير وهي تبتعد، ثم نهض وسأل: “هل لي بمعرفة اسمكِ أيتها الآنسة؟”
ويشكل معدل نجاح يبلغ خمسين بالمئة ذروة نادرة في أرجاء المناطق الخمس في العصر الحالي؛ إذ بدت عوالم الأحلام في بواكير ظهورها، ورغم تحقيق بعض القوى مكاسب متفرقة، إلا أنها انطلقت من نقطة الصفر، تتلمس طريقها خطوة بخطوة.
التفتت سو شيان إير، وانحنت مطأطئة رأسها، لتجيب بصوت خفيض رقيق: “اسمي سو شيان إير.”
“هذا بديهي.” شكرته الجنية لي شان بأدب وامتنان.
“سو شيان إير… شيان إير…” تمتم هي تشنغ بالاسم؛ ولم يجلس إلا بعد أن توارت سو شيان إير في عمق القاعة وغابت عن عينيه.
الآن، تأكدت ظنونه، ولم يخرج الأمر قيد أنملة عن مدار حساباته.
“هاهاها.” راقب زعيم قبيلة سو المشهد وضحك: “شيان إير فتاة أنقذتها من ساحة المعركة قبل سنوات خلت. وتولت زوجتي تربيتها طوال هذه السنين حتى شبت، ورغم أنها خادمة في ظاهر الأمر، إلا أننا نعاملها معاملة بناتنا.”
انقلب المشهد أمام ناظريه رأسًا على عقب؛ فبينما ظل جالسًا على الأرض، لم يعد في حجرة الجنية لي شان السرية، بل وجد نفسه في قاعة فسيحة.
“أحقًا كذلك؟” غمغم هي تشنغ وتابع تناول طعامه، بيد أن المآكل فقدت كل مذاق في فمه.
شهدت القاعة مأدبة احتفالية حافلة.
بعد انفضاض المأدبة، أُنزل هي تشنغ في حجرة ضيوف فاخرة ليمضي ليلته.
قطب فانغ يوان حاجبيه؛ فمسار الخشب لم يقع ضمن اختصاصه، فما بالك بمسار العلاج والتطبيب.
حشد زعيم قبيلة سو الشيوخ في حجرة سرية، يتداولون خطة اغتيال هي تشنغ.
الفصل 773 – إنقاذ هي لو لان
“يا زعيم القبيلة، هل سنقدم على هذا حقًا؟ إنهم قبيلة هي، قوة عظمى تسندها كوكبة من أسياد الغو الخالدين.” تساءل أحد الشيوخ في وجل.
خرجت الجنية لي شان حينها لجمع المواد الخالدة بأمر السلف العجوز شيويه هو؛ ولما بلغتها أنباء فانغ يوان، علقت مهمتها ضاربة عرض الحائط بتوبيخ السلف العجوز المحتمل، وأسرعت عائدة إلى القمة الثالثة.
احتدمت ملامح زعيم قبيلة سو بحزم: “وماذا إن كانوا قبيلة هي؟! بمجرد إتمام هذه الصفقة، سترحل قبيلتنا بأسرها للعيش في أرض جبل الثلج المباركة. وحينها، لن نخشى منافسة البلاط الإمبراطوري ولا عاصفة الثلج العشرية. قبيلة هي قوة عظمى، لكن أرض جبل الثلج المباركة هي المعقل الأكبر للمسار الشيطاني!”
“أجل، يا لوردنا الزعيم، أصدر أوامرك!” تجاوب الشيوخ بحماس.
أثارت تلك الكلمات خيال الشيوخ؛ فتطلع الزعيم في وجوههم ورأى ترددهم، فصاح بخشونة: “في هذه اللحظة الحاسمة، فيمَ تترددون؟! حتى لو قعدنا عاجزين أو وشينا بهم لقبيلة هي، فما عسانا نجني؟ إن أغضبنا جبل الثلج، فلن يرحمونا قط! لا تنسوا أن فضل نجاة قبيلة سو بأكملها يعود لتلك الجنية؛ ومثلما أنقذتنا بيسر، بمقدورها سحقنا جميعًا دون أدنى عناء!”
فرغ كأس زعيم قبيلة سو، فأقبلت سو شيان إير حاملة إبريق الخمر لتملأه، بيد أن الزعيم انتهرها قائلًا: “أعمياء أنتِ؟! اذهبي واسكبي الخمر لضيف قبيلتنا العزيز!”
صعقت تلك الحقيقة الجالسين، فسرى صقيع رهيب في أرجاء الحجرة السرية؛ وأدرك الشيوخ الخطر المحدق ورضخوا للواقع أخيرًا.
رمق ظهر سو شيان إير وهي تبتعد، ثم نهض وسأل: “هل لي بمعرفة اسمكِ أيتها الآنسة؟”
“أصاب الزعيم كبد الحقيقة! لقد أسكرنا الفتى هي تشنغ بالفعل، وسأنقض عليه الآن لأفصل رأسه عن جسده!” صاح شيخ قاعة المعارك بحماس.
التفتت سو شيان إير، وانحنت مطأطئة رأسها، لتجيب بصوت خفيض رقيق: “اسمي سو شيان إير.”
“لن يكون قتل هي تشنغ بالأمر الهين؛ فلا تظنوا أنه وحيد، فهناك خبراء متخفون في الظلال يحرسونه. قبيلة هي قوة عظمى، وهي تشنغ موهبة فذة، ولن ينقص حراسه عن خمسة أفراد.” أفصح زعيم قبيلة سو عن معلوماته الاستخبارية.
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
وقف فانغ يوان في عدادهم، فأدرك الرد المطلوب وقال: “سنمتثل لأوامر اللورد زعيم القبيلة!”
تملك الذعر والغضب سيدي غو قبيلة سو، وفقد كلاهما رباطة جأشه.
“أجل، يا لوردنا الزعيم، أصدر أوامرك!” تجاوب الشيوخ بحماس.
“لم أعثر على هي لو لان بعد، ويبدو أنها ليست هنا. وبالنظر إلى هذا المشهد، فلن ألج المشهد الثالث إلا عقب القضاء على سيد الغو الماثل أمامي.” تدبر فانغ يوان الموقف وهو يحفز ديدان غو مسار الخشب، مداويًا جراح رفيقيه.
“حسنًا!” غمرت الفرحة قلب الزعيم، وأخذ يملي توجيهاته على الفور؛ ومن الواضح أنه رتب الأمر مسبقًا، فتدفقت التعليمات من شفتيه كأنها رد فعل تلقائي.
اكتست ملامح فانغ يوان بصرامة قاتمة: “ليس أمامنا الآن سوى خوض التجربة. تنهد وقال: بلغت ثقتي نحو سبعين إلى ثمانين بالمئة من قبل، أما اليوم فلا تتعدى عشرين إلى ثلاثين بالمئة؛ فالوقت بدا أضيق مما ينبغي، وما بحوزتي من ديدان غو مسار الحلم الفانية قليل.”
بما أن فانغ يوان تقمص شخصية شيخ قاعة الأدوية وسيد غو علاجي، واتسمت قدراته الهجومية والدفاعية بالتواضع، فقد كُلف بمؤازرة سيدي غو آخرين للتصدي لأشرس الأعداء.
أثارت تلك الكلمات خيال الشيوخ؛ فتطلع الزعيم في وجوههم ورأى ترددهم، فصاح بخشونة: “في هذه اللحظة الحاسمة، فيمَ تترددون؟! حتى لو قعدنا عاجزين أو وشينا بهم لقبيلة هي، فما عسانا نجني؟ إن أغضبنا جبل الثلج، فلن يرحمونا قط! لا تنسوا أن فضل نجاة قبيلة سو بأكملها يعود لتلك الجنية؛ ومثلما أنقذتنا بيسر، بمقدورها سحقنا جميعًا دون أدنى عناء!”
بمجرد خروجه من الحجرة السرية، تحول عالم الأحلام ليدلف إلى المشهد الثاني.
حين استمع فانغ يوان إلى هذا السر، لم يعترِه أدنى عجب.
أضاء قمر وضاء سماء الليل، وسط رياح هوجاء تعوي في الأرجاء.
وقف فانغ يوان في عدادهم، فأدرك الرد المطلوب وقال: “سنمتثل لأوامر اللورد زعيم القبيلة!”
وقف سيد غو من قبيلة هي في المرتبة الثالثة بشموخ وغطرسة، ورمق المحيطين به بحنق شديد: “إن قبيلة سو تملك جرأة حمقاء حقًا، أتجرؤون على مهاجمة السيد الشاب هي تشنغ؟!”
في بادئ الأمر، حين شارك فانغ يوان في المزاد، توقع أن يخلف وراءه آثارًا عديدة، من شأنها أن تمنح المتربصين خيوطًا حيوية للتقصي والتحقيق.
“لا تضيعوا الوقت في مهاترات معه!”
“أحقًا كذلك؟” غمغم هي تشنغ وتابع تناول طعامه، بيد أن المآكل فقدت كل مذاق في فمه.
“اقتلوه أولًا، ثم هلموا لإعانة الآخرين!”
الحركة القاتلة الخالدة — حل الحلم!
تقدم شيخان من قبيلة سو يتقاسمان الهجوم والدفاع، وانقضا على سيد غو قبيلة هي، في حين بقي فانغ يوان في الخطوط الخلفية لإسنادهما.
سرعان ما ركز فانغ يوان ذهنه، وسخر غو الأحلام الفانية المستقرة في عقله ليلج عالم الأحلام مجددًا.
“لم أعثر على هي لو لان بعد، ويبدو أنها ليست هنا. وبالنظر إلى هذا المشهد، فلن ألج المشهد الثالث إلا عقب القضاء على سيد الغو الماثل أمامي.” تدبر فانغ يوان الموقف وهو يحفز ديدان غو مسار الخشب، مداويًا جراح رفيقيه.
تملك الذعر والغضب سيدي غو قبيلة سو، وفقد كلاهما رباطة جأشه.
في مستهل الأمر، أبدى سيد غو قبيلة هي بأسًا شديدًا ورجحت كفته؛ غير أنه عقب نزال ضارٍ، وبفضل تطبيب فانغ يوان المستمر، تبادل الطرفان الضربات والجراح حتى استقر النزال في طريق مسدود.
وقف سيد غو من قبيلة هي في المرتبة الثالثة بشموخ وغطرسة، ورمق المحيطين به بحنق شديد: “إن قبيلة سو تملك جرأة حمقاء حقًا، أتجرؤون على مهاجمة السيد الشاب هي تشنغ؟!”
فجأة، زمجر سيد غو قبيلة هي غاضبًا، واقتحم الحصار رغم نزف جراحه مهاجمًا فانغ يوان مباشرة.
الفصل 773 – إنقاذ هي لو لان
“ويحنا، أوقفوه!”
بعد انفضاض المأدبة، أُنزل هي تشنغ في حجرة ضيوف فاخرة ليمضي ليلته.
“يا شيخ قاعة الأدوية، تفادَ الضربة!”
شهدت القاعة مأدبة احتفالية حافلة.
تملك الذعر والغضب سيدي غو قبيلة سو، وفقد كلاهما رباطة جأشه.
“لا تضيعوا الوقت في مهاترات معه!”
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
“أصاب الزعيم كبد الحقيقة! لقد أسكرنا الفتى هي تشنغ بالفعل، وسأنقض عليه الآن لأفصل رأسه عن جسده!” صاح شيخ قاعة المعارك بحماس.
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
حشد زعيم قبيلة سو الشيوخ في حجرة سرية، يتداولون خطة اغتيال هي تشنغ.
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
برقت عينا هي تشنغ بوميض آسر وهو يحدق في وجه سو شيان إير، ولم يستفق من ذهوله إلا حين فرغت من سكب الشراب.
“أصاب الزعيم كبد الحقيقة! لقد أسكرنا الفتى هي تشنغ بالفعل، وسأنقض عليه الآن لأفصل رأسه عن جسده!” صاح شيخ قاعة المعارك بحماس.
