تاي تشيو ليست أرض الإرث
الفصل 781 – تاي تشيو ليست أرض الإرث
رغم عظم قوته القتالية، تجمعت أعداد غفيرة من خوالد الغو، ولا سبيل لمقارعتهم جميعًا في آن واحد؛ وبطبيعة الحال، لم يكن غبيًا ليقدم على حماقة كهذه.
السهول الشمالية، تاي تشيو.
هبط سيد الغو ذو الرداء الأبيض المخضب بالدماء ببطء نحو الأرض، فارتجف بدنه وكاد يهوي ساقطًا.
بلغت معركة ضارية ذروة احتدامها.
على تخوم تاي تشيو، سحب خالد الغو لو تشينغ مينغ نظراته وأثنى معجبًا: “من كان يظن أن فانيًا مثل دونغ فانغ يو ليانغ يستطيع التوغل إلى هذا الحد في أعماق تاي تشيو؟ أظهر الضعف واستدرج خصومه ببراعة، مستدرجًا ملك ماعز الجبل الملتف لينقض عليه ويصرعه، ليفلت حقًا من هذا المأزق العسير.”
في طرف، وقف ثلاثة من أسياد الغو، وفي الطرف الآخر، احتشد قطيع ماعز ضخم بحجم قطيع عشرة آلاف وحش.
أطلق ملك عشرة آلاف وحش من ماعز الجبل الملتف صيحة هادرة، غير أن زخمه كان هائلًا لدرجة جعلت القطيع يرتطم مباشرة بركام أفكار النجوم اللانهائية.
تراجع اثنان من أسياد الغو في المقدمة تحت وطأة هجمات قطيع الماعز الشرسة؛ وخلفهما، تلطخ رداء رجل ثالث ببقع الدماء؛ ورغم وسامة وجهه الشبيه باليشم، شابت محياه ملامح إنهاك شديد، فتنفس بصعوبة وأخذ جفناه يتدليان من فرط الإعياء.
تبادل دونغ بو كونغ وتان وو فنغ النظرات، ولما لمسا العزيمة الصادقة في عيني بعضهما البعض، أومآ برأسيهما وجلسا حول دونغ فانغ يو ليانغ، مخرجين أحجارهما البدائية للتأمل.
فجأة، وبصيحة مدوية، قاد ملك عشرة آلاف وحش من ماعز الجبل الملتف نخبة قطيعه ليشن هجومًا كاسحًا على أسياد الغو الثلاثة.
“سيدي الشاب…” تبادل تان وو فنغ ودونغ بو كونغ النظرات، مفعمين بالإعجاب والتأثر.
ازداد الاندفاع سرعة وضراوة، وانقض قطيع الماعز من كلا الجانبين كأمواج بحر تتلاطم، منقسمًا ليفتح ممرًا سالكًا في الوسط.
أما الآن، فرغب تان وو فنغ في الصمود بمفرده لمقارعة قطيع ماعز يضم عشرة آلاف وحش؛ مقدمًا حياته ثمنًا لكسب لحظات ثمينة تتيح لرفاقه الفرار والنجاة!
في غضون بضعة أنفاس، برز ملك الماعز أمامهم مباشرة.
هبط الثلاثة بتمهل، طافين في الهواء خارج حدود تاي تشيو دون نية للولوج؛ ونظروا أولًا نحو دونغ فانغ يو ليانغ ورفاقه قبل أن يتفقدوا محيط المكان.
“تراجع بسرعة يا سيدي الشاب!”
فتح سيد الغو ذو الرداء الأبيض المخضب بالدماء عينيه، ورفع رأسه هاتفًا: “ضياء النجوم السبعة!”
“الموقف حرج للغاية، سنبقى هنا لصد العدو؛ فلتفكر في المستقبل يا سيدي الشاب!”
شحب وجهه شحوبًا قاحلًا، وكبح دوار رأسه المتلاحق ليطلق ابتسامة متكلفة: “حسنًا، دحرنا قطيع الماعز هذا أخيرًا، وبات لدينا متسع للاستراحة.”
أمام هذا المأزق المستميت، اتسعت عينا سيدي الغو وصاحا بأعلى صوتهما.
ارتجف جسد سيد الغو الآخر، دونغ بو كونغ؛ ونظر إلى رفيقه مترددًا: “يا تان وو فنغ…”
لكن الرجل الواقف خلفهما كابد إعياءً بالغًا، فبدا وكأنه لم يسمع صياحهما إطلاقًا.
رغم ارتقاء قوته القتالية، إلا أن أساليبه الاستقصائية لم تضاهِ بعد خبرة خالدة مخضرمة كالجنية لي شان؛ أما تفوق أساليب هي لو لان الاستطلاعية عليه، فجعله يستنفر يقظته الباطنية.
تصلبت ملامح أحد سيدي الغو بحزم واتخذ قراره قائلًا: “يا دونغ بو كونغ، أنت سيد طيران، اهرب بالسيد الشاب فورًا! وسأتولى أنا تعطيلهم!”
لم يكن سيد الغو المستعد للبقاء والتضحية سوى تان وو فنغ.
ارتجف جسد سيد الغو الآخر، دونغ بو كونغ؛ ونظر إلى رفيقه مترددًا: “يا تان وو فنغ…”
أسند دونغ بو كونغ سيده الشاب حتى جلس بتمهل، ولم يملك سوى الإلحاح ناصحًا: “يا سيدي الشاب، تاي تشيو إحدى أشرس عشر مناطق في السهول الشمالية؛ ومنذ ولوجنا هذا النطاق قبل ثلاثة أيام، واجهنا أكثر من عشر موجات من قطعان الوحوش؛ خرجنا في الأصل في أكثر من عشرة رجال، ولم يتبقَ سوانا نحن الثلاثة؛ لا ضير إن هلكتُ أنا هنا، لكنك نفيس ومصون، وإن أصابك مكروه فماذا عسانا نفعل؟ بالنظر إلى هذا الظرف، أفلا يجدر بنا الانسحاب أولًا ثم العودة لاحقًا؟”
لم يكن سيد الغو المستعد للبقاء والتضحية سوى تان وو فنغ.
كانت الجنية لي شان خالدة شهيرة في السهول الشمالية، وأبرمت سابقًا تحالفًا مع دونغ فانغ تشانغ فان، فلم يسعها الطمع في مقتنياته علانية، واضطرت لإخفاء ملامحها.
في السابق، انتمى إلى أسياد غو المسار الشيطاني، واشتهر برفقة هاو جي ليو بلقب ’شيطاني الريح والماء‘، وطبقت شهرتهما الآفاق.
“تدابير دونغ فانغ تشانغ فان ليست بالبسيطة حقًا؛ فتاي تشيو هذه لم تكن أرض الإرث الحقيقي، بل مجرد فخ ومصيدة لعرقلتنا وتأخيرنا!”
انضم هاو جي ليو إلى هي لو لان، ليلقى حتفه هناك في النهاية رفقة سائر المقاتلين حين دمر فانغ يوان أرض البلاط الإمبراطوري المباركة؛ وعلى النقيض منه، قصد شيطان الرياح تان وو فنغ دونغ فانغ يو ليانغ، ورغم إخفاقهما في منافسة البلاط الإمبراطوري، حفظ حياته؛ ثم تحول من مسار الشيطان إلى المسار الصالح، ليغدو تابعًا مخلصًا لزعيم عشيرة دونغ فانغ السابق، دونغ فانغ يو ليانغ.
“لا عجب في استعجال دونغ فانغ يو ليانغ للظفر بإرث مسار الحكمة؛ فيبدو أن خوالد عشيرة دونغ فانغ يتعقبون هذا الإرث بدورهم؛ فبحيازته، تتضاعف فرصة المرء ليغدو خبير مسار الحكمة الأول في السهول الشمالية؛ وحتى خوالد عشيرته عجزوا عن مقاومة هذا الإغراء الجارف.” تنهدت الجنية لي شان بحسرة.
أما الآن، فرغب تان وو فنغ في الصمود بمفرده لمقارعة قطيع ماعز يضم عشرة آلاف وحش؛ مقدمًا حياته ثمنًا لكسب لحظات ثمينة تتيح لرفاقه الفرار والنجاة!
“أهذه تشكيلة غو للانتقال الآني؟!”
انعدم أي أمل في النجاة، وكانت تلك مهمة انتحارية محتومة لا ريب.
في طرف، وقف ثلاثة من أسياد الغو، وفي الطرف الآخر، احتشد قطيع ماعز ضخم بحجم قطيع عشرة آلاف وحش.
اهتز قلب دونغ بو كونغ تأثرًا وإجلالًا.
فقد قطيع الماعز قائده فتفكك شمله؛ وانقسم إلى مجموعات أصغر متعددة قادها ملوك الألف وحش، ليستحيل القطيع العرمرم إلى شراذم متفرقة تشتتت في كل صوب.
رغم قوة تان وو فنغ، نظر إليه كعضو في المسار الصالح بعين الريبة والشك تجاه دوافعه الحقيقية للتحول؛ وخالجه نحوه ازدراء ونفور خفي.
لم يكن سيد الغو المستعد للبقاء والتضحية سوى تان وو فنغ.
لكن في هذه اللحظة بالذات، تبددت تلك الشكوك وذلك الازدراء من صدر دونغ بو كونغ، لتستحيل إلى مشاعر جياشة من الذنب والتقدير المأساوي.
غرررر!
تحت وطأة مشاعره الصادقة، هتف: “يا أخي الطيب، سآخذ السيد الشاب بعيدًا الآن!”
بيد أن طارئًا مباغتًا وقع في تلك اللحظة بالتحديد!
شخصت عينا تان وو فنغ، وبرؤية قطيع الماعز المندفع، استبد به القلق وصاح بغضب: “ألم تغرب عن وجهي بعد؟!”
تفجرت كتلة هائلة من أفكار النجوم بدعم من ضياء النجوم السبعة.
استدار دونغ بو كونغ وانطلق مبتعدًا، وانحدرت دمعتان حارتان من عينيه.
رغم عظم قوته القتالية، تجمعت أعداد غفيرة من خوالد الغو، ولا سبيل لمقارعتهم جميعًا في آن واحد؛ وبطبيعة الحال، لم يكن غبيًا ليقدم على حماقة كهذه.
أدرك حتمية سباق الزمن؛ فإن أرادا النجاة، فلن تكفي تضحية تان وو فنغ وحدها، بل تعين عليه إطلاق كامل براعته كسيد طيران على امتداد الطريق.
استطردت الجنية لي شان: “أما أنا فاكتشفتُ ستة وعشرين خالدًا؛ جلهم من مسار الشيطان، لكن بينهم أيضًا خوالد ينتمون لعشيرة دونغ فانغ ذاتها.”
وحتى مع ذلك، لم تتجاوز فرصة نجاحهما ثلاثين بالمئة.
أمام هذا المأزق المستميت، اتسعت عينا سيدي الغو وصاحا بأعلى صوتهما.
بيد أنه في هذه اللحظة الخاطفة.
رغم تسديده ضربة قاصمة قلبت الموازين، إلا أنه تشبث بوعيه بالكاد.
فتح سيد الغو ذو الرداء الأبيض المخضب بالدماء عينيه، ورفع رأسه هاتفًا: “ضياء النجوم السبعة!”
رغم ارتقاء قوته القتالية، إلا أن أساليبه الاستقصائية لم تضاهِ بعد خبرة خالدة مخضرمة كالجنية لي شان؛ أما تفوق أساليب هي لو لان الاستطلاعية عليه، فجعله يستنفر يقظته الباطنية.
مع كلماته تلك، اندفع جسده بأكمله محلقًا صعودًا، وطافت سبع كتل ضوئية شتى الألوان حوله، تدور بسرعة خاطفة مطبقة الخناق حول بدنه.
هبط الثلاثة بتمهل، طافين في الهواء خارج حدود تاي تشيو دون نية للولوج؛ ونظروا أولًا نحو دونغ فانغ يو ليانغ ورفاقه قبل أن يتفقدوا محيط المكان.
سوووش!
“اللورد يو ليانغ!”
تفجرت كتلة هائلة من أفكار النجوم بدعم من ضياء النجوم السبعة.
غرررر!
في طرفة عين، اصطبغت الأرجاء باللون الأزرق النقي، وتألق ضوء النجوم ساطعًا ليصدم قطيع الماعز المذهول.
حدد فانغ يوان خطته وتكتيكاته.
أطلق ملك عشرة آلاف وحش من ماعز الجبل الملتف صيحة هادرة، غير أن زخمه كان هائلًا لدرجة جعلت القطيع يرتطم مباشرة بركام أفكار النجوم اللانهائية.
مع كلماته تلك، اندفع جسده بأكمله محلقًا صعودًا، وطافت سبع كتل ضوئية شتى الألوان حوله، تدور بسرعة خاطفة مطبقة الخناق حول بدنه.
“سيدي الشاب!”
في طرف، وقف ثلاثة من أسياد الغو، وفي الطرف الآخر، احتشد قطيع ماعز ضخم بحجم قطيع عشرة آلاف وحش.
“اللورد يو ليانغ!”
لكن الرجل الواقف خلفهما كابد إعياءً بالغًا، فبدا وكأنه لم يسمع صياحهما إطلاقًا.
شهد تان وو فنغ ودونغ بو كونغ هذا المشهد، فغمرتهما حماسة وفرحة طاغية.
مع كلماته تلك، اندفع جسده بأكمله محلقًا صعودًا، وطافت سبع كتل ضوئية شتى الألوان حوله، تدور بسرعة خاطفة مطبقة الخناق حول بدنه.
شكلت الكميات الهائلة من أفكار النجوم سحابة نجمية هدرت بلا انقطاع؛ وبعد برهة، تبدد نصف أفكار النجوم، غير أن انقشاعها كشف عن مصرع ملك الماعز، رفقة العشرات من نخبة الوحوش التابعة له.
شهد تان وو فنغ ودونغ بو كونغ هذا المشهد، فغمرتهما حماسة وفرحة طاغية.
فقد قطيع الماعز قائده فتفكك شمله؛ وانقسم إلى مجموعات أصغر متعددة قادها ملوك الألف وحش، ليستحيل القطيع العرمرم إلى شراذم متفرقة تشتتت في كل صوب.
لم يمثل هؤلاء سوى الجنية لي شان، وفانغ يوان، وهي لو لان.
هبط سيد الغو ذو الرداء الأبيض المخضب بالدماء ببطء نحو الأرض، فارتجف بدنه وكاد يهوي ساقطًا.
استطردت الجنية لي شان: “أما أنا فاكتشفتُ ستة وعشرين خالدًا؛ جلهم من مسار الشيطان، لكن بينهم أيضًا خوالد ينتمون لعشيرة دونغ فانغ ذاتها.”
رغم تسديده ضربة قاصمة قلبت الموازين، إلا أنه تشبث بوعيه بالكاد.
أما الآن، فرغب تان وو فنغ في الصمود بمفرده لمقارعة قطيع ماعز يضم عشرة آلاف وحش؛ مقدمًا حياته ثمنًا لكسب لحظات ثمينة تتيح لرفاقه الفرار والنجاة!
“سيدي الشاب!” هرع تان وو فنغ ودونغ بو كونغ نحوه، ممسكين بذراعي سيد الغو.
جلس دونغ فانغ يو ليانغ فوق الأرض، وابتسم بمرارة في سره هازًا رأسه: “أنتما لا تدركان حقيقة الموقف؛ هذه فرصتي الأخيرة والوحيدة؛ لقد بذلتُ كل ما أملك في هذه المحاولة، وصرتُ كسهم انطلق من قوسه، ولا رجعة لنا بعد الآن؛ وعلينا استغلال الوقت الحالي للراحة واستعادة قوتنا القتالية بأقصى سرعة.”
لم يكن سيد الغو هذا سوى دونغ فانغ يو ليانغ؛ والوريث المختار لخبير مسار الحكمة الأول في السهول الشمالية، دونغ فانغ تشانغ فان، عقب وفاته!
فكلما ازداد إرث مسار الحكمة تكاملًا وشمولًا، عظمت قيمته.
شحب وجهه شحوبًا قاحلًا، وكبح دوار رأسه المتلاحق ليطلق ابتسامة متكلفة: “حسنًا، دحرنا قطيع الماعز هذا أخيرًا، وبات لدينا متسع للاستراحة.”
استطردت الجنية لي شان: “أما أنا فاكتشفتُ ستة وعشرين خالدًا؛ جلهم من مسار الشيطان، لكن بينهم أيضًا خوالد ينتمون لعشيرة دونغ فانغ ذاتها.”
“سيدي الشاب…” تبادل تان وو فنغ ودونغ بو كونغ النظرات، مفعمين بالإعجاب والتأثر.
غرررر!
أسند دونغ بو كونغ سيده الشاب حتى جلس بتمهل، ولم يملك سوى الإلحاح ناصحًا: “يا سيدي الشاب، تاي تشيو إحدى أشرس عشر مناطق في السهول الشمالية؛ ومنذ ولوجنا هذا النطاق قبل ثلاثة أيام، واجهنا أكثر من عشر موجات من قطعان الوحوش؛ خرجنا في الأصل في أكثر من عشرة رجال، ولم يتبقَ سوانا نحن الثلاثة؛ لا ضير إن هلكتُ أنا هنا، لكنك نفيس ومصون، وإن أصابك مكروه فماذا عسانا نفعل؟ بالنظر إلى هذا الظرف، أفلا يجدر بنا الانسحاب أولًا ثم العودة لاحقًا؟”
بينما تورط فانغ يوان وهي لو لان في انهيار مبنى يانغ الحقيقي الثامن والثمانين، فتحتم عليهما التستر بدورهما.
جلس دونغ فانغ يو ليانغ فوق الأرض، وابتسم بمرارة في سره هازًا رأسه: “أنتما لا تدركان حقيقة الموقف؛ هذه فرصتي الأخيرة والوحيدة؛ لقد بذلتُ كل ما أملك في هذه المحاولة، وصرتُ كسهم انطلق من قوسه، ولا رجعة لنا بعد الآن؛ وعلينا استغلال الوقت الحالي للراحة واستعادة قوتنا القتالية بأقصى سرعة.”
“كانت مدفونة تحت الأرض، فلم نتفطن لوجودها!”
قال ذلك ثم أغمض عينيه، ممسكًا بحجري جوهر بدائي ليلج حالة التأمل واسترجاع الطاقة.
الفصل 781 – تاي تشيو ليست أرض الإرث
تبادل دونغ بو كونغ وتان وو فنغ النظرات، ولما لمسا العزيمة الصادقة في عيني بعضهما البعض، أومآ برأسيهما وجلسا حول دونغ فانغ يو ليانغ، مخرجين أحجارهما البدائية للتأمل.
شخصت عينا تان وو فنغ، وبرؤية قطيع الماعز المندفع، استبد به القلق وصاح بغضب: “ألم تغرب عن وجهي بعد؟!”
على تخوم تاي تشيو، سحب خالد الغو لو تشينغ مينغ نظراته وأثنى معجبًا: “من كان يظن أن فانيًا مثل دونغ فانغ يو ليانغ يستطيع التوغل إلى هذا الحد في أعماق تاي تشيو؟ أظهر الضعف واستدرج خصومه ببراعة، مستدرجًا ملك ماعز الجبل الملتف لينقض عليه ويصرعه، ليفلت حقًا من هذا المأزق العسير.”
“سيدي الشاب!”
إلى جواره، همهم خالد الغو هان دونغ ببرود: “تاي تشيو هذه إحدى أشرس عشر مناطق؛ تعيش فيها الوحوش المقفرة والوحوش المقفرة القديمة، حتى نحن خوالد الغو لا نجرؤ على اقتحامها بتهور؛ وقد اختار دونغ فانغ تشانغ فان وضع أرض إرثه هنا تحديدًا ليحترس منا ويمنعنا.”
لكن في الوقت الراهن، بدا أن مسعاه مهدد بالإخفاق؛ فمع تزاحم خوالد الغو حول الإرث، قد يفضي التنازع إلى تشتت الإرث واقتسامه شيعًا.
عقب خالد الغو سو غوانغ موضحًا: “أصبتَ كبد الحقيقة؛ فدونغ فانغ يو ليانغ ورفاقه مجرد أسياد غو فانين، وهالاتهم واهية لا تجتذب أنظار الوحوش المقفرة والقديمة؛ والمسار الذي خطه لهم دونغ فانغ تشانغ فان يضمن عدم مواجهتهم سوى قطعان وحوش عادية أثناء توغلهم في أعماق تاي تشيو؛ أما لو تقدمنا نحن، فستتسرب هالاتنا الخالدة لتستفز هجمات الوحوش المقفرة والقديمة فورًا. همم؟ ثمة مزيد من خوالد الغو يقتربون من التخوم.”
تصلبت ملامح أحد سيدي الغو بحزم واتخذ قراره قائلًا: “يا دونغ بو كونغ، أنت سيد طيران، اهرب بالسيد الشاب فورًا! وسأتولى أنا تعطيلهم!”
سمع الخالدان الآخران ذلك واستشعرا حركة قادمة، فالتفتا صوب الجنوب الشرقي.
مع كلماته تلك، اندفع جسده بأكمله محلقًا صعودًا، وطافت سبع كتل ضوئية شتى الألوان حوله، تدور بسرعة خاطفة مطبقة الخناق حول بدنه.
ليريا ثلاثة من خوالد الغو يقتربون نحوهم، متلفعين بأردية سوداء وأقنعة لا تظهر سوى أعينهم.
ضحكت هي لو لان بخفوت: “إرث مسار الحكمة لدونغ فانغ تشانغ فان مغرٍ للغاية حقًا؛ فتحتجب كل هذه الأعداد الغفيرة من خوالد الغو حول تخوم تاي تشيو؛ وبأساليب الاستطلاع الخاصة بي وحدها، كشفتُ أكثر من عشرين خالدًا.”
“هه، مزيد ممن يرغبون في اقتسام كعكة الغنائم.” برقت عينا هان دونغ بنور مشؤوم، ونضح صوته بنبرة غريبة.
“هه، مزيد ممن يرغبون في اقتسام كعكة الغنائم.” برقت عينا هان دونغ بنور مشؤوم، ونضح صوته بنبرة غريبة.
هبط خوالد الغو الثلاثة المتشحون بالسواد.
لكن في هذه اللحظة بالذات، تبددت تلك الشكوك وذلك الازدراء من صدر دونغ بو كونغ، لتستحيل إلى مشاعر جياشة من الذنب والتقدير المأساوي.
لم يمثل هؤلاء سوى الجنية لي شان، وفانغ يوان، وهي لو لان.
فجأة، وبصيحة مدوية، قاد ملك عشرة آلاف وحش من ماعز الجبل الملتف نخبة قطيعه ليشن هجومًا كاسحًا على أسياد الغو الثلاثة.
كانت الجنية لي شان خالدة شهيرة في السهول الشمالية، وأبرمت سابقًا تحالفًا مع دونغ فانغ تشانغ فان، فلم يسعها الطمع في مقتنياته علانية، واضطرت لإخفاء ملامحها.
لكن في الوقت الراهن، بدا أن مسعاه مهدد بالإخفاق؛ فمع تزاحم خوالد الغو حول الإرث، قد يفضي التنازع إلى تشتت الإرث واقتسامه شيعًا.
بينما تورط فانغ يوان وهي لو لان في انهيار مبنى يانغ الحقيقي الثامن والثمانين، فتحتم عليهما التستر بدورهما.
جلس دونغ فانغ يو ليانغ فوق الأرض، وابتسم بمرارة في سره هازًا رأسه: “أنتما لا تدركان حقيقة الموقف؛ هذه فرصتي الأخيرة والوحيدة؛ لقد بذلتُ كل ما أملك في هذه المحاولة، وصرتُ كسهم انطلق من قوسه، ولا رجعة لنا بعد الآن؛ وعلينا استغلال الوقت الحالي للراحة واستعادة قوتنا القتالية بأقصى سرعة.”
هبط الثلاثة بتمهل، طافين في الهواء خارج حدود تاي تشيو دون نية للولوج؛ ونظروا أولًا نحو دونغ فانغ يو ليانغ ورفاقه قبل أن يتفقدوا محيط المكان.
السهول الشمالية، تاي تشيو.
ضحكت هي لو لان بخفوت: “إرث مسار الحكمة لدونغ فانغ تشانغ فان مغرٍ للغاية حقًا؛ فتحتجب كل هذه الأعداد الغفيرة من خوالد الغو حول تخوم تاي تشيو؛ وبأساليب الاستطلاع الخاصة بي وحدها، كشفتُ أكثر من عشرين خالدًا.”
سوووش!
استطردت الجنية لي شان: “أما أنا فاكتشفتُ ستة وعشرين خالدًا؛ جلهم من مسار الشيطان، لكن بينهم أيضًا خوالد ينتمون لعشيرة دونغ فانغ ذاتها.”
استيقظت الوحوش المقفرة، بل وحتى الوحوش المقفرة القديمة، وخرجت هادرة من سائر أرجاء تاي تشيو.
ألقى فانغ يوان نظرة فاحصة، فلم يرصد سوى تسعة عشر خالدًا.
إلى جواره، همهم خالد الغو هان دونغ ببرود: “تاي تشيو هذه إحدى أشرس عشر مناطق؛ تعيش فيها الوحوش المقفرة والوحوش المقفرة القديمة، حتى نحن خوالد الغو لا نجرؤ على اقتحامها بتهور؛ وقد اختار دونغ فانغ تشانغ فان وضع أرض إرثه هنا تحديدًا ليحترس منا ويمنعنا.”
رغم ارتقاء قوته القتالية، إلا أن أساليبه الاستقصائية لم تضاهِ بعد خبرة خالدة مخضرمة كالجنية لي شان؛ أما تفوق أساليب هي لو لان الاستطلاعية عليه، فجعله يستنفر يقظته الباطنية.
لكن في هذه اللحظة بالذات، تبددت تلك الشكوك وذلك الازدراء من صدر دونغ بو كونغ، لتستحيل إلى مشاعر جياشة من الذنب والتقدير المأساوي.
“لا عجب في استعجال دونغ فانغ يو ليانغ للظفر بإرث مسار الحكمة؛ فيبدو أن خوالد عشيرة دونغ فانغ يتعقبون هذا الإرث بدورهم؛ فبحيازته، تتضاعف فرصة المرء ليغدو خبير مسار الحكمة الأول في السهول الشمالية؛ وحتى خوالد عشيرته عجزوا عن مقاومة هذا الإغراء الجارف.” تنهدت الجنية لي شان بحسرة.
كانت الجنية لي شان خالدة شهيرة في السهول الشمالية، وأبرمت سابقًا تحالفًا مع دونغ فانغ تشانغ فان، فلم يسعها الطمع في مقتنياته علانية، واضطرت لإخفاء ملامحها.
“أوقع دونغ فانغ تشانغ فان في أي خطأ؟ لقد وقع اتفاقية مع القوى العظمى للمسار الصالح لردعهم عن استهداف الإرث، لكنه غفل عن خوالد عشيرته.” علقت هي لو لان عاقدة حاجبيها، مستبعدة وقوع خبير مثله في سقطة كهذه.
هبط سيد الغو ذو الرداء الأبيض المخضب بالدماء ببطء نحو الأرض، فارتجف بدنه وكاد يهوي ساقطًا.
“دونغ فانغ تشانغ فان خبير مسار الحكمة الأول في السهول الشمالية، وقد أودع دلائل الإرث في عقل دونغ فانغ يو ليانغ؛ وتقنيات مسار الحكمة هذه يستعصي فكها بيسر؛ والآن يتربص سائر الخوالد هنا، في انتظار فتح دونغ فانغ يو ليانغ للإرث قبل الانقضاض عليه ونهبه.” تحدث فانغ يوان بروية.
فجأة، وبصيحة مدوية، قاد ملك عشرة آلاف وحش من ماعز الجبل الملتف نخبة قطيعه ليشن هجومًا كاسحًا على أسياد الغو الثلاثة.
تمثل دافعه في هذه الرحلة في نيل إرث مسار حكمة كامل متكامل.
“لحسن الحظ، ارتفعت قوتي القتالية كثيرًا قبل قليل، وباتت لدي فرصة حقيقية للمنافسة؛ وحين يندلع الصراع، يتعين عليّ تجنب تصدر المشهد، لئلا تجتمع الأطراف على مهاجمتي، ولزامًا عليّ رسم تكتيك محكم.”
فكلما ازداد إرث مسار الحكمة تكاملًا وشمولًا، عظمت قيمته.
بينما تورط فانغ يوان وهي لو لان في انهيار مبنى يانغ الحقيقي الثامن والثمانين، فتحتم عليهما التستر بدورهما.
لكن في الوقت الراهن، بدا أن مسعاه مهدد بالإخفاق؛ فمع تزاحم خوالد الغو حول الإرث، قد يفضي التنازع إلى تشتت الإرث واقتسامه شيعًا.
أطلق ملك عشرة آلاف وحش من ماعز الجبل الملتف صيحة هادرة، غير أن زخمه كان هائلًا لدرجة جعلت القطيع يرتطم مباشرة بركام أفكار النجوم اللانهائية.
“لحسن الحظ، ارتفعت قوتي القتالية كثيرًا قبل قليل، وباتت لدي فرصة حقيقية للمنافسة؛ وحين يندلع الصراع، يتعين عليّ تجنب تصدر المشهد، لئلا تجتمع الأطراف على مهاجمتي، ولزامًا عليّ رسم تكتيك محكم.”
وحتى مع ذلك، لم تتجاوز فرصة نجاحهما ثلاثين بالمئة.
حدد فانغ يوان خطته وتكتيكاته.
تبادل دونغ بو كونغ وتان وو فنغ النظرات، ولما لمسا العزيمة الصادقة في عيني بعضهما البعض، أومآ برأسيهما وجلسا حول دونغ فانغ يو ليانغ، مخرجين أحجارهما البدائية للتأمل.
رغم عظم قوته القتالية، تجمعت أعداد غفيرة من خوالد الغو، ولا سبيل لمقارعتهم جميعًا في آن واحد؛ وبطبيعة الحال، لم يكن غبيًا ليقدم على حماقة كهذه.
مع كلماته تلك، اندفع جسده بأكمله محلقًا صعودًا، وطافت سبع كتل ضوئية شتى الألوان حوله، تدور بسرعة خاطفة مطبقة الخناق حول بدنه.
بيد أن طارئًا مباغتًا وقع في تلك اللحظة بالتحديد!
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
سطع وميض باهر خطف الأبصار؛ ومع انحسار النور، اختفى دونغ فانغ يو ليانغ، وتان وو فنغ، ودونغ بو كونغ من مواقعهم تمامًا.
غرررر!
“أهذه تشكيلة غو للانتقال الآني؟!”
تصلبت ملامح أحد سيدي الغو بحزم واتخذ قراره قائلًا: “يا دونغ بو كونغ، أنت سيد طيران، اهرب بالسيد الشاب فورًا! وسأتولى أنا تعطيلهم!”
“كانت مدفونة تحت الأرض، فلم نتفطن لوجودها!”
“سيدي الشاب!”
“تدابير دونغ فانغ تشانغ فان ليست بالبسيطة حقًا؛ فتاي تشيو هذه لم تكن أرض الإرث الحقيقي، بل مجرد فخ ومصيدة لعرقلتنا وتأخيرنا!”
عقب خالد الغو سو غوانغ موضحًا: “أصبتَ كبد الحقيقة؛ فدونغ فانغ يو ليانغ ورفاقه مجرد أسياد غو فانين، وهالاتهم واهية لا تجتذب أنظار الوحوش المقفرة والقديمة؛ والمسار الذي خطه لهم دونغ فانغ تشانغ فان يضمن عدم مواجهتهم سوى قطعان وحوش عادية أثناء توغلهم في أعماق تاي تشيو؛ أما لو تقدمنا نحن، فستتسرب هالاتنا الخالدة لتستفز هجمات الوحوش المقفرة والقديمة فورًا. همم؟ ثمة مزيد من خوالد الغو يقتربون من التخوم.”
“بسرعة، ما دامت هالة تشكيلة الغو متبقية، فابحثوا عن الدلائل قبل تلاشيها!”
استدار دونغ بو كونغ وانطلق مبتعدًا، وانحدرت دمعتان حارتان من عينيه.
فطن خوالد الغو للأمر في التو، فكشفوا عن أنفسهم واندفعوا كالسيل نحو أعماق تاي تشيو.
استطردت الجنية لي شان: “أما أنا فاكتشفتُ ستة وعشرين خالدًا؛ جلهم من مسار الشيطان، لكن بينهم أيضًا خوالد ينتمون لعشيرة دونغ فانغ ذاتها.”
غرررر!
السهول الشمالية، تاي تشيو.
استيقظت الوحوش المقفرة، بل وحتى الوحوش المقفرة القديمة، وخرجت هادرة من سائر أرجاء تاي تشيو.
“كانت مدفونة تحت الأرض، فلم نتفطن لوجودها!”
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
وحتى مع ذلك، لم تتجاوز فرصة نجاحهما ثلاثين بالمئة.
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
تمثل دافعه في هذه الرحلة في نيل إرث مسار حكمة كامل متكامل.
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
“بسرعة، ما دامت هالة تشكيلة الغو متبقية، فابحثوا عن الدلائل قبل تلاشيها!”
ليريا ثلاثة من خوالد الغو يقتربون نحوهم، متلفعين بأردية سوداء وأقنعة لا تظهر سوى أعينهم.
