Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

reverend insanity-797

نقرة، نقرة، نقرة، إخضاع ذئب زعانف القرش
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

نقرة، نقرة، نقرة، إخضاع ذئب زعانف القرش

الفصل 797 – نقرة، نقرة، نقرة، إخضاع ذئب زعانف القرش

انبثق تقطيب حاجبي فانغ يوان الطفيف من هذه النقطة بالذات.

تضاعف حماس هي لو لان، فردت مسرعة دون إبطاء: “اطمئني يا خالتي، لقد غصت عميقًا داخل البركة وأحفر الآن نفقًا في باطن الأرض!”

اتسمت تلك الذئاب بنفع عظيم وفاعلية كبيرة للغاية في المعارك.

في أعنان السماء، بصقت الجنية لي شان دفعة من الدماء فجأة؛ كان هذا رد فعل عكسي ناتج عن التواء ميثاق التحالف، بيد أنها استطاعت تحمل هذا القدر من الضرر بصبر.

لم تقتصر قبيلة دونغ فانغ على تخزين ماء الزيت، بل وظفته ببراعة فائقة؛ إذ اتسمت مياه هذه البركة بعمق سحيق ينفذ إلى باطن الأرض ليستخلص نفحات من تشي الأرض.

مسحت الدم عن شفتيها بلا مبالاة، وتابعت نقل الرسائل السرية إلى هي لو لان في خفية: “حسنًا، سأتولى الاستطلاع لكِ من هنا؛ تحركي خلسة وتأكدي من عدم تفطن بقية خوالد الغو إليكِ؛ وبخاصة فانغ يوان، فهو داهية حذر شديد الحسابات، حتى بي شوي هان بات يتراقص على أنغامه؛ ورغم ارتباطنا معه بحلف الجبل الثلجي، فإن أمده يشارف على الانتهاء، لذا عليكِ التزام أقصى درجات الحيطة واليقظة في التعامل معه.”

مسحت الدم عن شفتيها بلا مبالاة، وتابعت نقل الرسائل السرية إلى هي لو لان في خفية: “حسنًا، سأتولى الاستطلاع لكِ من هنا؛ تحركي خلسة وتأكدي من عدم تفطن بقية خوالد الغو إليكِ؛ وبخاصة فانغ يوان، فهو داهية حذر شديد الحسابات، حتى بي شوي هان بات يتراقص على أنغامه؛ ورغم ارتباطنا معه بحلف الجبل الثلجي، فإن أمده يشارف على الانتهاء، لذا عليكِ التزام أقصى درجات الحيطة واليقظة في التعامل معه.”

“هذا أمر مفروغ منه ولا يحتاج إلى تذكير!” ردت هي لو لان سريعًا بثقة.

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

انقض فانغ يوان محلقًا بسرعة خاطفة فوق بركة يشم واسعة، فأثارت حركته عواصف من الرياح صنعت أمواجًا على صفحة المياه.

ارتطمت عاصفة القذائف المائية بيدَي مسار القوة العملاقتين، بيد أنها لم تفلح سوى في إبطاء حركتهما قليلًا؛ فتلك القذائف لا ترقى حتى لتصنيف الحركات القاتلة الفانية، وأنى لها أن تقارع حركة قاتلة خالدة.

بفضل ذكريات حياته السابقة الزاخرة، ورغم افتقاره لديدان غو استقصائية خالدة، تفوقت أساليبه الاستقصائية الفانية بجيل كامل على خوالد الغو المحيطين به؛ فتفحص الأرجاء برهة قبل أن يجزم على الفور بخلو البركة من أي كائنات سوى الماء النقي المنساب.

“إذن إنه ماء الزيت.” قطب حاجبيه قليلًا وهو يتفحصه بدقة واهتمام شديد.

إبان فوضى حرب المناطق الخمس في حياته السابقة، دُفعت دور الغو الخالدة إلى ساحات النزال، لتخوض معارك كبرى ملحمية.

لم يكن ماء الزيت ماءً عاديًا بطبيعة الحال، بل موردًا نفيسًا يستقر في الأعماق السحيقة للبحار؛ ومثل مادة أساسية لصقل الغو شاع وجودها بكثرة في البحر الشرقي، بينما ندر في السهول الشمالية والصحراء الغربية الشاسعة.

لو وقع هذا المشهد قبل المزاد العلني لوقف فانغ يوان عاجزًا دون حيلة، أما بعد المزاد، فقد حاز غو سحب الماء الخالد لمسار القوة؛ وبما أن تأثير هذا الغو مختص بالتعامل مع المياه، ألم يغدُ الأمر مجرد أمر يسير؟

كادت صفقات بيع الكميات الضئيلة من ماء الزيت تنعدم تمامًا في سماء الكنز الصفراء؛ ذلك أن الأرباح الناتجة ضئيلة للغاية مقابل رسوم باهظة تفرضها سماء الكنز الصفراء، مما يجعل الخسارة تفوق المكسب بمراحل.

“أووووووو—!” انتفض الذئب المقفر بعنف كأن صاعقة كهربية صعقته في مقتله؛ وجحظت عيناه حتى كادتا تقفزان من محجريهما، وعوى نحو السماء بصوت يقطر ألمًا ساحقًا لا يوصف.

حين تُعرض صفقات ماء الزيت في سماء الكنز الصفراء، فإنها تُطرح بكميات ضخمة، ومع ذلك يصعب جني أرباح مجزية منها؛ فضلًا عن أن مزارعي البحر الشرقي يستنفدون جل إنتاجهم بأنفسهم، مما جعل تكرار تلك الصفقات الضخمة نادر الحدوث إلى أقصى حد.

أدرك مسبقًا امتلاك فانغ يوان لقوة قتالية من الرتبة السابعة، بيد أن رؤيته بأم عينيه وهو ينهال بالضرب المهين على وحش مقفر جعلت قلبه يرتجف بقوة.

لم تقتصر قبيلة دونغ فانغ على تخزين ماء الزيت، بل وظفته ببراعة فائقة؛ إذ اتسمت مياه هذه البركة بعمق سحيق ينفذ إلى باطن الأرض ليستخلص نفحات من تشي الأرض.

حتى بمعزل عن أساليب الاستعباد، يمكن تربية الوحش المقفر منذ نعومة أظفاره لتوطيد الروابط العاطفية والألفة معه، ليدافع عن صاحبه أو يهاجم أعداءه؛ ومثل خه فنغ يانغ من طائفة الرافعة الخالدة ورافعة القصور التسعة، الصغير تسعة، نموذجًا كلاسيكيًا لتلك العلاقة الوثيقة الدافئة بين الإنسان والوحش.

يُعد ماء الزيت في الأصل موردًا يتشكل طبيعيًا في قيعان المياه السحيقة والخنادق البحرية.

رغم تعرض الذئب لضرب مبرح أعجزه عن رفع رأسه، تمسك بطباعه العنيدة رافضًا الانكسار.

“هيأت قبيلة دونغ فانغ هذه البركة لاستخدام ماء الزيت في إنتاج المزيد منه؛ فبين الحين والآخر يسكبون ماءً عذبًا، ومع الامتزاج المتواصل لتشي الأرض مع ماء الزيت، تستعيد مياه البركة تدريجيًا تركيزها الأصلي.” تمتع فانغ يوان بخبرة متمرسة، فبمجرد إعمال فكره لحظة وجيزة، فطن لآلية عمل قبيلة دونغ فانغ.

سبق لفانغ يوان استخدام ذئاب زعانف القرش حين تنكر بهوية ملك الذئاب تشانغ شان يين.

لم يكن استخراج ماء الزيت بالأمر الهين، بل تطلب ديدان غو متخصصة ووصفات دقيقة.

تمتم فانغ يوان ضاحكًا بخفة: “إنها وسيلة ممتازة حقًا.”

انبثق تقطيب حاجبي فانغ يوان الطفيف من هذه النقطة بالذات.

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

أدرك وجود فئة ضئيلة متخصصة من أسياد الغو تقصد أعماق البحار لاستخراج ماء الزيت؛ وتوارثت تلك الفئة وصفات غو عبر أجيال متعاقبة، لتشكل منظومة متكاملة متخصصة في سحب ماء الزيت واستخلاصه.

“إذن دخل هذا الذئب مرحلة التزاوج، وتبلغ سمات الفحولة والسيادة ذروتها في هذه الفترة تحديدًا؛ فلا عجب إذن في عناده المستميت.”

اتخذ أولئك القوم من هذه الحرفة مصدر عيشهم، وصُممت مجموعات غو التابعة لهم بغرض استخراج ماء الزيت حصرًا؛ ورغم افتقارهم لبأس قتالي عالٍ، حازوا مكانة اجتماعية رفيعة ولاقوا ترحيبًا حارًا من كافة قوى البحر الشرقي.

وقف فانغ يوان في الهواء واضعًا يديه خلف ظهره بهدوء، بينما تدفق ماء الزيت متواصلًا صوب فتحته الخالدة.

زار فانغ يوان البحر الشرقي في حياته السابقة، والتقى بخبير عجوز متخصص في استخراج ماء الزيت.

من بعيد، راقب سيد الوحشية نصف القمر تلك اليد العملاقة تنحدر ببطء لتستقر بين الساقين الخلفيتين لذئب زعانف القرش.

طعن ذلك السيد في السن، ولم يملك سوى حفيدة رغب في تزويجها لفانغ يوان على أن يحمل كنيتها، بيد أن فانغ يوان رفض هذا العرض في نهاية المطاف.

جثم هذا الذئب منخفضًا مبرزًا أنيابه الحادة الكثيفة؛ وثبت عينيه الضخمتين كالفوانيس على فانغ يوان، متأهبًا للانقضاض عليه في أي لحظة.

سرعان ما انبسطت أسارير جبين فانغ يوان.

فمع ميزة ولادته الجديدة، أنى له أن يجهل وجود كوخ القش وجبل الضآلة؟ بل إنه في حقيقة الأمر يعلم عنهما أكثر مما تعرفه الجنية لي شان نفسها.

وجه سبابته صوب سطح البركة وثناها برفق؛ فانبعثت مياه البركة على الفور كأنها تنين يرتفع صاعدًا، لتنساب طائعة مستقرة في فتحته الخالدة.

في اللحظة التالية، قفز بضراوة نحو الأعالي مستهدفًا فانغ يوان.

لو وقع هذا المشهد قبل المزاد العلني لوقف فانغ يوان عاجزًا دون حيلة، أما بعد المزاد، فقد حاز غو سحب الماء الخالد لمسار القوة؛ وبما أن تأثير هذا الغو مختص بالتعامل مع المياه، ألم يغدُ الأمر مجرد أمر يسير؟

رغم تعرض الذئب لضرب مبرح أعجزه عن رفع رأسه، تمسك بطباعه العنيدة رافضًا الانكسار.

“صحيح أن ماء الزيت مورد ثمين، لكنه لا يرقى لمصاف المواد الخالدة؛ لذا يُعد توظيف غو سحب الماء الخالد لجمعه بمثابة إفراط في القوة، لكني أعتزم المشاركة في مؤتمر مسار الصقل بالقارة الوسطى، وماء الزيت ملائم للغاية للاستخدام في مراحله الأولى؛ ولولا ذلك لما كلفت نفسي عناء جمعه.”

تمتم فانغ يوان ضاحكًا بخفة: “إنها وسيلة ممتازة حقًا.”

استلزم تفعيل الغو الخالد استهلاك جوهر العنب الأخضر الخالد؛ وقيمة جوهر العنب الأخضر الخالد تفوق قيمة ماء الزيت بمراحل.

بطبيعة الحال، لم تعد تلك الوحوش الفانية تثير اهتمام فانغ يوان في الوقت الراهن.

فلولا مؤتمر مسار الصقل لتجاهل فانغ يوان هذا المورد ومضى في سبيله دون التفات.

“هذا أمر مفروغ منه ولا يحتاج إلى تذكير!” ردت هي لو لان سريعًا بثقة.

وقف فانغ يوان في الهواء واضعًا يديه خلف ظهره بهدوء، بينما تدفق ماء الزيت متواصلًا صوب فتحته الخالدة.

بثت وحشية فانغ يوان وقسوته البالغة وجبروته الرعب في أوصاله.

مال بجسده قليلًا نحو الجانب ليرقب اتجاه هي لو لان.

لم يحز غو استعباد الوحوش الخالد، لكنه امتلك القدرة على فرض سيطرة ما على هذا المستوى من الوحوش المقفرة عبر أساليب أخرى.

انقطعت الأنباء من جهة هي لو لان، وكأنها انتقلت إلى بركة أخرى.

فجأة، تراخى الإبهام قليلًا لينطلق الإصبع الأوسط ناقرًا بقوة.

برق وميض غامض في عيني فانغ يوان؛ إذ استشعر بعض ملامح المخطط السري للجنية لي شان وهي لو لان، لكنه لم يلقِ بالًا لذلك.

“لن يكون كوخ القش كوخًا أسطوريًا لو أمكن العثور عليه بيسر وسهولة.” خزن فانغ يوان ماء الزيت بأكمله قبل أن يطير صوب بركة أخرى.

فمع ميزة ولادته الجديدة، أنى له أن يجهل وجود كوخ القش وجبل الضآلة؟ بل إنه في حقيقة الأمر يعلم عنهما أكثر مما تعرفه الجنية لي شان نفسها.

بطبيعة الحال، عجزت تلك الوسائل عن مضاهاة المفعول الحاسم لغو استعباد الوحوش الخالد.

إبان فوضى حرب المناطق الخمس في حياته السابقة، دُفعت دور الغو الخالدة إلى ساحات النزال، لتخوض معارك كبرى ملحمية.

اتسمت يد مسار القوة العملاقة بجبروت ساحق وبأس مروع، وقبل أن تلامسه ضاق تنفسه وارتجف فؤاده رعبًا وهلعًا.

يسهل استهداف الحركات القاتلة الخالدة وإبطال مفعولها، أما دور الغو الخالدة فتجمع بين الدفاع والهجوم؛ ورغم تباين تخصصاتها، تخلو في جوهرها من أي ثغرات قاتلة في سائر الجوانب.

تمثل القائد في ذئب زعانف قرش عملاق فاق ارتفاعه عشرة أمتار؛ وتميز ببنية ملساء رشيقة جمعت بين القوة والجمال في تناسق بديع.

خاصة أن كلما ضمت دار الغو الخالدة عددًا أكبر من خوالد الغو، تعاظم جبروتها؛ حتى لتغدو كأنها حصن منيع لا يُقهر في ساحة المعركة.

دقق فانغ يوان ملاحظته، وسرعان ما اهتدى إلى السبب.

“لن يكون كوخ القش كوخًا أسطوريًا لو أمكن العثور عليه بيسر وسهولة.” خزن فانغ يوان ماء الزيت بأكمله قبل أن يطير صوب بركة أخرى.

“هذا المرء متوحش فاق كل الحدود ويستحيل علي مجابهته؛ سأبتعد عنه حتمًا متى لمحته في المستقبل! آه، ما أقسى هذا العالم وما أصعب العيش فيه.” ابتلع ريقه بارتباك وطار مبتعدًا بسرعة خاطفة، حتى لكأنه يفر بجلده للنجاة.

بعدما جمع موارد متفرقة شبيهة بماء الزيت، صادف فانغ يوان أخيرًا بركة تحتضن سربًا من الوحوش جعل عينيه تبرقان بالإثارة.

“إنه يعلقه حرفيًا في الهواء وينهال عليه ضربًا حتى الموت!” تصبب العرق البارد من جبين سيد الوحشية نصف القمر الأملس أمام هذا المشهد المروع المهيب.

مستشعرين هالة فانغ يوان المهيبة تنتهك رقعتهم، تعالت عواءات الذئاب الهادرة تصم الآذان، واندفع عشرات الآلاف من ذئاب زعانف القرش إلى الخارج؛ فشكلت الذئاب موجة سوداء عاتية، شاخصة بأعين شرسة صوبه في تحدٍ صريح.

بعد لحظات طويلة ومضنية، استطاع بالكاد رفع رأسه من قاع الفوهة.

سبق لفانغ يوان استخدام ذئاب زعانف القرش حين تنكر بهوية ملك الذئاب تشانغ شان يين.

بطبيعة الحال، عجزت تلك الوسائل عن مضاهاة المفعول الحاسم لغو استعباد الوحوش الخالد.

اتسمت تلك الذئاب بنفع عظيم وفاعلية كبيرة للغاية في المعارك.

أدرك مسعى فانغ يوان لإجبار الوحش المقفر على الانصياع، بيد أن هذه الوسيلة المبتكرة لم تخطر على قلب بشر قط!

ضاهت أحجامها حجم الفيلة واستطاعت العيش برًا وبحرًا بمرونة، ومثلت إحدى السلالات الذئبية النادرة القادرة على القتال تحت الماء.

تصور سيد الوحشية سابقًا أن فانغ يوان يمثل محاربًا عاتيًا ضخم الجثة شرس الملامح، بجسد عريض وأعين جاحظة تتوق لافتراس من تصادفهم.

امتلكت دفاعًا حصينًا وصلابة مدهشة، فغطت أجسادها دروع ناعمة كجلد التماسيح القاسي، بينما برزت زعانف حادة زرقاء داكنة على جانبيها؛ واصطفت على ظهورها سلسلة زعانف تشبه زعانف القرش، لتمتد في خط مستقيم من رأس الذئب حتى ذيله.

سرعان ما انبسطت أسارير جبين فانغ يوان.

لم تكن سريعة الحركة، فاستعملها فانغ يوان مرارًا كدروع واقية في تشكيلات ذئابه.

انقطعت الأنباء من جهة هي لو لان، وكأنها انتقلت إلى بركة أخرى.

بطبيعة الحال، لم تعد تلك الوحوش الفانية تثير اهتمام فانغ يوان في الوقت الراهن.

أدرك مسبقًا امتلاك فانغ يوان لقوة قتالية من الرتبة السابعة، بيد أن رؤيته بأم عينيه وهو ينهال بالضرب المهين على وحش مقفر جعلت قلبه يرتجف بقوة.

انصب بصر فانغ يوان المتقد على قائد هذا السرب من الذئاب.

تفطن فانغ يوان بطبيعة الحال لنظرات الأخير المتلصصة منذ البداية.

تمثل القائد في ذئب زعانف قرش عملاق فاق ارتفاعه عشرة أمتار؛ وتميز ببنية ملساء رشيقة جمعت بين القوة والجمال في تناسق بديع.

وجه سبابته صوب سطح البركة وثناها برفق؛ فانبعثت مياه البركة على الفور كأنها تنين يرتفع صاعدًا، لتنساب طائعة مستقرة في فتحته الخالدة.

جثم هذا الذئب منخفضًا مبرزًا أنيابه الحادة الكثيفة؛ وثبت عينيه الضخمتين كالفوانيس على فانغ يوان، متأهبًا للانقضاض عليه في أي لحظة.

تمثل القائد في ذئب زعانف قرش عملاق فاق ارتفاعه عشرة أمتار؛ وتميز ببنية ملساء رشيقة جمعت بين القوة والجمال في تناسق بديع.

ضحك فانغ يوان ملء شدقيه، وعقد العزم على إخضاعه وترويضه.

نفض رأسه رافضًا الاستسلام، لكن يد مسار القوة العملاقة الثانية هوت عليه في تلك اللحظة بالذات.

لم يحز غو استعباد الوحوش الخالد، لكنه امتلك القدرة على فرض سيطرة ما على هذا المستوى من الوحوش المقفرة عبر أساليب أخرى.

“هذا أمر مفروغ منه ولا يحتاج إلى تذكير!” ردت هي لو لان سريعًا بثقة.

لم يوجد سوى غو واحد لاستعباد الوحوش الخالد في هذا العالم، واستقر داخل أرض لانغ يا المباركة؛ وأظهر هذا الغو مفعولًا فوريًا في استعباد الوحوش المقفرة، لتنصاع لإرادة المرء وأفكاره؛ ومثل ذلك الذروة المطلقة لمسار الاستعباد.

“هذا أمر مفروغ منه ولا يحتاج إلى تذكير!” ردت هي لو لان سريعًا بثقة.

افتقر فانغ يوان لغو استعباد الوحوش الخالد، وشاطره بقية خوالد مسار الاستعباد هذا النقص بطبيعة الحال؛ بيد أن توظيف ديدان الغو رهن بابتكار الخالد، ووجدت أساليب وحركات قاتلة شتى نابت مناب ذلك الغو الخالد.

أخذ سرب الذئاب يركض في كل اتجاه حول قائدهم، معولين في عجز ومطلقين قذائف مائية تلاطمت في الجو وحطمت بعضها بعضًا؛ وبما أن قامة فانغ يوان متواضعة، لم يصبه سوى قليل منها أشبه برذاذ خفيف لا يُلتفت إليه.

على سبيل المثال، شكل غو طيف الدب الطائر وسيلة فريدة لمسار الأطياف في إخضاع الوحوش المقفرة؛ كما امتلكت مسارات الماء والنار والضوء وغيرها أساليبها الخاصة؛ وإلا فكيف استطاع دونغ فانغ تشانغ فان قيادة هذا الجيش الجرار من الوحوش الطيفية في معركة تاي تشيو؟

نقرة، نقرة، نقرة!

استقل كل مسار عن سواه، ومع ذلك تداخلت المسارات وتشابكت؛ وصنع الاقتباس والتفاعل والمنافسة بين مختلف المسارات هذا الصرح المتشعب لأساليب أسياد الغو اليوم.

تفطن فانغ يوان بطبيعة الحال لنظرات الأخير المتلصصة منذ البداية.

حتى بمعزل عن أساليب الاستعباد، يمكن تربية الوحش المقفر منذ نعومة أظفاره لتوطيد الروابط العاطفية والألفة معه، ليدافع عن صاحبه أو يهاجم أعداءه؛ ومثل خه فنغ يانغ من طائفة الرافعة الخالدة ورافعة القصور التسعة، الصغير تسعة، نموذجًا كلاسيكيًا لتلك العلاقة الوثيقة الدافئة بين الإنسان والوحش.

استقل كل مسار عن سواه، ومع ذلك تداخلت المسارات وتشابكت؛ وصنع الاقتباس والتفاعل والمنافسة بين مختلف المسارات هذا الصرح المتشعب لأساليب أسياد الغو اليوم.

بطبيعة الحال، عجزت تلك الوسائل عن مضاهاة المفعول الحاسم لغو استعباد الوحوش الخالد.

بثت وحشية فانغ يوان وقسوته البالغة وجبروته الرعب في أوصاله.

نال مسار الاستعباد تصنيفه كمسار مستقل بفضل تفوق وسائله الترويضية على سائر المسارات بلا مراء.

نال مسار الاستعباد تصنيفه كمسار مستقل بفضل تفوق وسائله الترويضية على سائر المسارات بلا مراء.

توقف فانغ يوان والذئب في مواجهة حذرة لبرهة؛ وظل الوحش المقفر ذئب زعانف القرش يكبح جماحه متفاديًا التهور، مستشعرًا خطرًا داهمًا ينبعث من هالة فانغ يوان.

انصب بصر فانغ يوان المتقد على قائد هذا السرب من الذئاب.

إزاء هذا الموقف، بادر فانغ يوان بالهجوم؛ فانقضت يدان عملاقتان لمسار القوة تضغطان على ذئب زعانف القرش من اليمين واليسار.

حين تُعرض صفقات ماء الزيت في سماء الكنز الصفراء، فإنها تُطرح بكميات ضخمة، ومع ذلك يصعب جني أرباح مجزية منها؛ فضلًا عن أن مزارعي البحر الشرقي يستنفدون جل إنتاجهم بأنفسهم، مما جعل تكرار تلك الصفقات الضخمة نادر الحدوث إلى أقصى حد.

عوى الوحش المقفر وتراجع خطوة إلى الوراء، لتنبثق على جسده في التو طبقة من الدرع المائي الشبيه بالزجاج.

أخذ سرب الذئاب يركض في كل اتجاه حول قائدهم، معولين في عجز ومطلقين قذائف مائية تلاطمت في الجو وحطمت بعضها بعضًا؛ وبما أن قامة فانغ يوان متواضعة، لم يصبه سوى قليل منها أشبه برذاذ خفيف لا يُلتفت إليه.

في اللحظة التالية، قفز بضراوة نحو الأعالي مستهدفًا فانغ يوان.

تمايل رأس الذئب الضخم يمنة ويسرة تحت وطأة الصفعات المتواصلة.

استنشق فانغ يوان رائحة كريهة نفاذة هبت من شدق الذئب الفاغر.

ارتعد سيد الوحشية من قمة رأسه إلى أخمص قدميه، وسرت قشعريرة مشؤومة من أعماق فؤاده؛ وبخاصة تلك المنطقة المستقرة بين ساقيه التي أحس ببرودتها تتضاعف فجأة.

أعقبت تلك الرائحة قذائف مائية لا حصر لها انطلقت كوابل سريع من فم ذئب زعانف القرش.

استلزم تفعيل الغو الخالد استهلاك جوهر العنب الأخضر الخالد؛ وقيمة جوهر العنب الأخضر الخالد تفوق قيمة ماء الزيت بمراحل.

لم يراوغ فانغ يوان أو يتفادَ الهجوم، بل أطلق يدين عملاقتين أخريين لمسار القوة صوب الذئب.

لم يكن استخراج ماء الزيت بالأمر الهين، بل تطلب ديدان غو متخصصة ووصفات دقيقة.

ارتطمت عاصفة القذائف المائية بيدَي مسار القوة العملاقتين، بيد أنها لم تفلح سوى في إبطاء حركتهما قليلًا؛ فتلك القذائف لا ترقى حتى لتصنيف الحركات القاتلة الفانية، وأنى لها أن تقارع حركة قاتلة خالدة.

“لن يكون كوخ القش كوخًا أسطوريًا لو أمكن العثور عليه بيسر وسهولة.” خزن فانغ يوان ماء الزيت بأكمله قبل أن يطير صوب بركة أخرى.

في الوقت عينه، ارتفعت اليدان العملاقتان السابقتان وقبضتا بإحكام على ساقي الذئب الخلفيتين لتسحباه بعنف نحو الأسفل.

ثم استدار ليرنو بنظراته صوب سيد الوحشية نصف القمر القابع في الأفق البعيد.

هوى الذئب المسكين قبل أن يبلغ فانغ يوان في الجو، ليسحب إلى الأرض صاغرًا.

إزاء هذا الموقف، بادر فانغ يوان بالهجوم؛ فانقضت يدان عملاقتان لمسار القوة تضغطان على ذئب زعانف القرش من اليمين واليسار.

دوّى ارتطام عنيف هز الأرجاء؛ تحطم جسد الذئب المقفر بقوة على الأرض الصلبة، وسُحقت بعض الذئاب العادية سيئة الحظ تحت وطأة جسد قائدهم لتتحول إلى عجينة دامية من اللحم الممزق.

في الوقت عينه، ارتفعت اليدان العملاقتان السابقتان وقبضتا بإحكام على ساقي الذئب الخلفيتين لتسحباه بعنف نحو الأسفل.

زأر الذئب المقفر في غيظ واحتدمت محاولاته للنهوض والانقضاض مجددًا، بيد أنه في اللحظة التالية أبصر يد مسار القوة العملاقة تدنو منه مسرعة.

تفطن فانغ يوان بطبيعة الحال لنظرات الأخير المتلصصة منذ البداية.

اتسمت يد مسار القوة العملاقة بجبروت ساحق وبأس مروع، وقبل أن تلامسه ضاق تنفسه وارتجف فؤاده رعبًا وهلعًا.

“إذن دخل هذا الذئب مرحلة التزاوج، وتبلغ سمات الفحولة والسيادة ذروتها في هذه الفترة تحديدًا؛ فلا عجب إذن في عناده المستميت.”

حاول الذئب المراوغة، بيد أن ساقيه الخلفيتين ظلتا مغلولتين بإحكام تحت قبضة يدين عملاقتين؛ فالتوى جسده عبثًا دون جدوى، لتهوي اليد العملاقة وتلطم وجهه ببطش.

يُعد ماء الزيت في الأصل موردًا يتشكل طبيعيًا في قيعان المياه السحيقة والخنادق البحرية.

عوى الذئب عواءً بائسًا، إذ ارتطم رأسه بالأرض بقوة هائلة صنعت فوهة واسعة في التراب.

“أووووووو—!” انتفض الذئب المقفر بعنف كأن صاعقة كهربية صعقته في مقتله؛ وجحظت عيناه حتى كادتا تقفزان من محجريهما، وعوى نحو السماء بصوت يقطر ألمًا ساحقًا لا يوصف.

بعد لحظات طويلة ومضنية، استطاع بالكاد رفع رأسه من قاع الفوهة.

الفصل 797 – نقرة، نقرة، نقرة، إخضاع ذئب زعانف القرش

بيد أن تلك اللطمة شوشت رؤيته، فانهمرت الدموع والمخاط تسيل على وجهه.

“هيأت قبيلة دونغ فانغ هذه البركة لاستخدام ماء الزيت في إنتاج المزيد منه؛ فبين الحين والآخر يسكبون ماءً عذبًا، ومع الامتزاج المتواصل لتشي الأرض مع ماء الزيت، تستعيد مياه البركة تدريجيًا تركيزها الأصلي.” تمتع فانغ يوان بخبرة متمرسة، فبمجرد إعمال فكره لحظة وجيزة، فطن لآلية عمل قبيلة دونغ فانغ.

نفض رأسه رافضًا الاستسلام، لكن يد مسار القوة العملاقة الثانية هوت عليه في تلك اللحظة بالذات.

أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!

انطلق عواء بائس آخر وتشكلت فوهة ضخمة ثانية في الأرض؛ واعتملت في صدره حسرة وغيظ عارم، إذ اتسم الخصم بالقوة والخبث، حارمًا إياه من أدنى مهلة للمقاومة.

سبق لفانغ يوان استخدام ذئاب زعانف القرش حين تنكر بهوية ملك الذئاب تشانغ شان يين.

استدعى فانغ يوان يدًا عملاقة أخرى، ليغدو مجموعها خمس أيدٍ عملاقة أحاطت بالوحش المقفر تنهال عليه بالضرب والسحق حتى ارتفعت سحب كثيفة من الغبار وتصدعت الأرض.

لم يراوغ فانغ يوان أو يتفادَ الهجوم، بل أطلق يدين عملاقتين أخريين لمسار القوة صوب الذئب.

أخذ سرب الذئاب يركض في كل اتجاه حول قائدهم، معولين في عجز ومطلقين قذائف مائية تلاطمت في الجو وحطمت بعضها بعضًا؛ وبما أن قامة فانغ يوان متواضعة، لم يصبه سوى قليل منها أشبه برذاذ خفيف لا يُلتفت إليه.

نفض رأسه رافضًا الاستسلام، لكن يد مسار القوة العملاقة الثانية هوت عليه في تلك اللحظة بالذات.

“ما هذا الصوت؟” على مسافة غير بعيدة، شخص سيد الوحشية نصف القمر بصره نحو مصدر الجلبة.

مال بجسده قليلًا نحو الجانب ليرقب اتجاه هي لو لان.

ضاقت حدقتاه رعبًا وذهولًا حين عاين فانغ يوان وهو يسحق الوحش المقفر ذئب زعانف القرش دون هوادة أو رحمة.

رغم تعرض الذئب لضرب مبرح أعجزه عن رفع رأسه، تمسك بطباعه العنيدة رافضًا الانكسار.

أدرك مسبقًا امتلاك فانغ يوان لقوة قتالية من الرتبة السابعة، بيد أن رؤيته بأم عينيه وهو ينهال بالضرب المهين على وحش مقفر جعلت قلبه يرتجف بقوة.

خاصة أن كلما ضمت دار الغو الخالدة عددًا أكبر من خوالد الغو، تعاظم جبروتها؛ حتى لتغدو كأنها حصن منيع لا يُقهر في ساحة المعركة.

خلا المشهد من أي تشويق، إذ عجز الذئب المقفر حتى عن إبداء أي مقاومة تذكر.

“لن يكون كوخ القش كوخًا أسطوريًا لو أمكن العثور عليه بيسر وسهولة.” خزن فانغ يوان ماء الزيت بأكمله قبل أن يطير صوب بركة أخرى.

لو امتلك فانغ يوان قوة الرتبة السادسة لكافح الذئب قليلًا، أما مع قوة تفوقه برتبة كاملة، فلم يملك الذئب سوى تلقي الضربات عاجزًا.

عجز سيد الوحشية عن تبين ملامح فانغ يوان الحقيقية، بيد أنه شعر بنظراته تنغرس فيه كأفعى عملاقة تلتف حول جسده، بحراشفها المظلمة الباردة الزلقة التي تطبق بإحكام خانق على حرارة بدنه.

لا سيما أن الوحوش المقفرة المستأنسة في هذه الأرض المباركة خلت من أي ديدان غو خالدة.

“هـ… هـ… هذا الشيء…” تلعثم لسانه واضطربت كلماته وعجز عن إخراج جملة مفيدة.

فأي غو خالد كان خوالد الغو يستأثرون به لأنفسهم؛ فكيف يتركون مثل هذه النفائس لوحش مقفر؟

غدا الذئب المقفر مشهدًا مزريًا؛ فتدلى جسده في مظهر مهين، بينما انطلقت طقطقة العظام المتكسرة من أطرافه تحت القبضة الوحشية للأيدي العملاقة الأربع.

رغم تعرض الذئب لضرب مبرح أعجزه عن رفع رأسه، تمسك بطباعه العنيدة رافضًا الانكسار.

فجأة، تراخى الإبهام قليلًا لينطلق الإصبع الأوسط ناقرًا بقوة.

همهم فانغ يوان وقرر تصعيد قوة البطش.

في أعنان السماء، بصقت الجنية لي شان دفعة من الدماء فجأة؛ كان هذا رد فعل عكسي ناتج عن التواء ميثاق التحالف، بيد أنها استطاعت تحمل هذا القدر من الضرر بصبر.

بتحريك خاطف لفكره، قبضت أربع أيدٍ عملاقة لمسار القوة على أطراف الذئب الأربعة ورفعته معلقًا في الهواء.

من بعيد، راقب سيد الوحشية نصف القمر تلك اليد العملاقة تنحدر ببطء لتستقر بين الساقين الخلفيتين لذئب زعانف القرش.

غدا الذئب المقفر مشهدًا مزريًا؛ فتدلى جسده في مظهر مهين، بينما انطلقت طقطقة العظام المتكسرة من أطرافه تحت القبضة الوحشية للأيدي العملاقة الأربع.

لا سيما أن الوحوش المقفرة المستأنسة في هذه الأرض المباركة خلت من أي ديدان غو خالدة.

انبرت اليد العملاقة المتبقية تنهال بالصفعات المتلاحقة على وجنتي الذئب.

انبرت اليد العملاقة المتبقية تنهال بالصفعات المتلاحقة على وجنتي الذئب.

طاخ! طاخ! طاخ!

لم يكن ماء الزيت ماءً عاديًا بطبيعة الحال، بل موردًا نفيسًا يستقر في الأعماق السحيقة للبحار؛ ومثل مادة أساسية لصقل الغو شاع وجودها بكثرة في البحر الشرقي، بينما ندر في السهول الشمالية والصحراء الغربية الشاسعة.

تمايل رأس الذئب الضخم يمنة ويسرة تحت وطأة الصفعات المتواصلة.

استقل كل مسار عن سواه، ومع ذلك تداخلت المسارات وتشابكت؛ وصنع الاقتباس والتفاعل والمنافسة بين مختلف المسارات هذا الصرح المتشعب لأساليب أسياد الغو اليوم.

تعالى عواء سرب الذئاب في الأسفل بنبرة أشد بؤسًا؛ وانهارت عزيمة معظم السرب بينما شرعت الذئاب في الأطراف بالفرار.

إزاء هذا الموقف، بادر فانغ يوان بالهجوم؛ فانقضت يدان عملاقتان لمسار القوة تضغطان على ذئب زعانف القرش من اليمين واليسار.

“إنه يعلقه حرفيًا في الهواء وينهال عليه ضربًا حتى الموت!” تصبب العرق البارد من جبين سيد الوحشية نصف القمر الأملس أمام هذا المشهد المروع المهيب.

“لن يكون كوخ القش كوخًا أسطوريًا لو أمكن العثور عليه بيسر وسهولة.” خزن فانغ يوان ماء الزيت بأكمله قبل أن يطير صوب بركة أخرى.

بثت وحشية فانغ يوان وقسوته البالغة وجبروته الرعب في أوصاله.

تلاشت صورة المحارب الباسل، وانقلبت البنية الضخمة إلى قامة عريضة المنكبين ونحيلة الخصر، بنظرات خبيثة وأسنان حادة ونزعة شاذة منحرفة.

كاد الذئب المقفر يُسحق ليتحول إلى فتات، وتبدلت أصوات عوائه ونحيبه؛ ومع ذلك فتح عينيه بمشقة بالغة، مشعًا بنظرات ملؤها العناد المطلق والحقد الدفين.

بعد لحظات طويلة ومضنية، استطاع بالكاد رفع رأسه من قاع الفوهة.

عُرفت الذئاب بكتمان الضغائن وتوريث الأحقاد.

عجز سيد الوحشية عن تبين ملامح فانغ يوان الحقيقية، بيد أنه شعر بنظراته تنغرس فيه كأفعى عملاقة تلتف حول جسده، بحراشفها المظلمة الباردة الزلقة التي تطبق بإحكام خانق على حرارة بدنه.

“ألا تنصاع بعد؟” شعر فانغ يوان ببعض الصداع؛ فالانصياع للأقوى غريزة بقاء متأصلة في الوحوش الضارية؛ وبحسب المنطق السليم، تعين على هذا الذئب الاستسلام أمام هذا الفارق الساحق في القوة.

بطبيعة الحال، عجزت تلك الوسائل عن مضاهاة المفعول الحاسم لغو استعباد الوحوش الخالد.

دقق فانغ يوان ملاحظته، وسرعان ما اهتدى إلى السبب.

تمايل رأس الذئب الضخم يمنة ويسرة تحت وطأة الصفعات المتواصلة.

“إذن دخل هذا الذئب مرحلة التزاوج، وتبلغ سمات الفحولة والسيادة ذروتها في هذه الفترة تحديدًا؛ فلا عجب إذن في عناده المستميت.”

من بعيد، راقب سيد الوحشية نصف القمر تلك اليد العملاقة تنحدر ببطء لتستقر بين الساقين الخلفيتين لذئب زعانف القرش.

خطرت له فجأة فكرة غريبة وشاذة.

استنشق فانغ يوان رائحة كريهة نفاذة هبت من شدق الذئب الفاغر.

بتوجيه من إرادة فانغ يوان، تبدلت وضعية يد مسار القوة العملاقة ثانية.

رغم تعرض الذئب لضرب مبرح أعجزه عن رفع رأسه، تمسك بطباعه العنيدة رافضًا الانكسار.

انثنى الإصبع الأوسط لليد العملاقة بدقة ليلامس الإبهام.

لم يحز غو استعباد الوحوش الخالد، لكنه امتلك القدرة على فرض سيطرة ما على هذا المستوى من الوحوش المقفرة عبر أساليب أخرى.

من بعيد، راقب سيد الوحشية نصف القمر تلك اليد العملاقة تنحدر ببطء لتستقر بين الساقين الخلفيتين لذئب زعانف القرش.

ارتطمت عاصفة القذائف المائية بيدَي مسار القوة العملاقتين، بيد أنها لم تفلح سوى في إبطاء حركتهما قليلًا؛ فتلك القذائف لا ترقى حتى لتصنيف الحركات القاتلة الفانية، وأنى لها أن تقارع حركة قاتلة خالدة.

فجأة، تراخى الإبهام قليلًا لينطلق الإصبع الأوسط ناقرًا بقوة.

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

أصابت النقرة بدقة متناهية عضو الذئب الذكري!

خطرت له فجأة فكرة غريبة وشاذة.

“أووووووو—!” انتفض الذئب المقفر بعنف كأن صاعقة كهربية صعقته في مقتله؛ وجحظت عيناه حتى كادتا تقفزان من محجريهما، وعوى نحو السماء بصوت يقطر ألمًا ساحقًا لا يوصف.

يُعد ماء الزيت في الأصل موردًا يتشكل طبيعيًا في قيعان المياه السحيقة والخنادق البحرية.

نقرة، نقرة، نقرة!

حتى بمعزل عن أساليب الاستعباد، يمكن تربية الوحش المقفر منذ نعومة أظفاره لتوطيد الروابط العاطفية والألفة معه، ليدافع عن صاحبه أو يهاجم أعداءه؛ ومثل خه فنغ يانغ من طائفة الرافعة الخالدة ورافعة القصور التسعة، الصغير تسعة، نموذجًا كلاسيكيًا لتلك العلاقة الوثيقة الدافئة بين الإنسان والوحش.

“ووو، وووو، أووووو——!” تصاعد عواء الذئب وتضاعف نحيبه بدرجات تصم الآذان.

“إذن إنه ماء الزيت.” قطب حاجبيه قليلًا وهو يتفحصه بدقة واهتمام شديد.

شهد سيد الوحشية نصف القمر هذا المشهد فاغرًا فاه وجاحظًا عينيه في ذهول مطلق.

انصب بصر فانغ يوان المتقد على قائد هذا السرب من الذئاب.

“هـ… هـ… هذا الشيء…” تلعثم لسانه واضطربت كلماته وعجز عن إخراج جملة مفيدة.

وجه سبابته صوب سطح البركة وثناها برفق؛ فانبعثت مياه البركة على الفور كأنها تنين يرتفع صاعدًا، لتنساب طائعة مستقرة في فتحته الخالدة.

أدرك مسعى فانغ يوان لإجبار الوحش المقفر على الانصياع، بيد أن هذه الوسيلة المبتكرة لم تخطر على قلب بشر قط!

لم يراوغ فانغ يوان أو يتفادَ الهجوم، بل أطلق يدين عملاقتين أخريين لمسار القوة صوب الذئب.

في تلك اللحظة بالذات، انقلبت صورة فانغ يوان رأسًا على عقب في مخيلة سيد الوحشية نصف القمر.

تفطن فانغ يوان بطبيعة الحال لنظرات الأخير المتلصصة منذ البداية.

تلفح فانغ يوان برداء أسود طمس ملامحه بالكامل، لكن الغرباء بطبيعتهم اعتادوا نسج التكهنات حول هيئته.

بثت وحشية فانغ يوان وقسوته البالغة وجبروته الرعب في أوصاله.

تصور سيد الوحشية سابقًا أن فانغ يوان يمثل محاربًا عاتيًا ضخم الجثة شرس الملامح، بجسد عريض وأعين جاحظة تتوق لافتراس من تصادفهم.

“أووووووو—!” انتفض الذئب المقفر بعنف كأن صاعقة كهربية صعقته في مقتله؛ وجحظت عيناه حتى كادتا تقفزان من محجريهما، وعوى نحو السماء بصوت يقطر ألمًا ساحقًا لا يوصف.

أما الآن، فقد طرأ تحول جذري على تلك الصورة.

أرخت أيدي مسار القوة العملاقة قبضتها، فهوى جسده على الأرض بلا حراك؛ وانثنى بدنه الهائل الرشيق ليصبح كجمبري كبير منحنٍ، بينما قبضت مخالبه الأمامية على ما بين ساقيه الخلفيتين وهو ينتحب في ضعف وانكسار، كزهرة واهية تترنح تحت لفحات النسيم والمطر.

تلاشت صورة المحارب الباسل، وانقلبت البنية الضخمة إلى قامة عريضة المنكبين ونحيلة الخصر، بنظرات خبيثة وأسنان حادة ونزعة شاذة منحرفة.

مستشعرين هالة فانغ يوان المهيبة تنتهك رقعتهم، تعالت عواءات الذئاب الهادرة تصم الآذان، واندفع عشرات الآلاف من ذئاب زعانف القرش إلى الخارج؛ فشكلت الذئاب موجة سوداء عاتية، شاخصة بأعين شرسة صوبه في تحدٍ صريح.

تحطمت الحصون النفسية للوحش المقفر ذئب زعانف القرش في النهاية، وخضع مستسلمًا بالكامل.

في أعنان السماء، بصقت الجنية لي شان دفعة من الدماء فجأة؛ كان هذا رد فعل عكسي ناتج عن التواء ميثاق التحالف، بيد أنها استطاعت تحمل هذا القدر من الضرر بصبر.

أرخت أيدي مسار القوة العملاقة قبضتها، فهوى جسده على الأرض بلا حراك؛ وانثنى بدنه الهائل الرشيق ليصبح كجمبري كبير منحنٍ، بينما قبضت مخالبه الأمامية على ما بين ساقيه الخلفيتين وهو ينتحب في ضعف وانكسار، كزهرة واهية تترنح تحت لفحات النسيم والمطر.

مسحت الدم عن شفتيها بلا مبالاة، وتابعت نقل الرسائل السرية إلى هي لو لان في خفية: “حسنًا، سأتولى الاستطلاع لكِ من هنا؛ تحركي خلسة وتأكدي من عدم تفطن بقية خوالد الغو إليكِ؛ وبخاصة فانغ يوان، فهو داهية حذر شديد الحسابات، حتى بي شوي هان بات يتراقص على أنغامه؛ ورغم ارتباطنا معه بحلف الجبل الثلجي، فإن أمده يشارف على الانتهاء، لذا عليكِ التزام أقصى درجات الحيطة واليقظة في التعامل معه.”

تمتم فانغ يوان ضاحكًا بخفة: “إنها وسيلة ممتازة حقًا.”

فأي غو خالد كان خوالد الغو يستأثرون به لأنفسهم؛ فكيف يتركون مثل هذه النفائس لوحش مقفر؟

ثم استدار ليرنو بنظراته صوب سيد الوحشية نصف القمر القابع في الأفق البعيد.

حين تُعرض صفقات ماء الزيت في سماء الكنز الصفراء، فإنها تُطرح بكميات ضخمة، ومع ذلك يصعب جني أرباح مجزية منها؛ فضلًا عن أن مزارعي البحر الشرقي يستنفدون جل إنتاجهم بأنفسهم، مما جعل تكرار تلك الصفقات الضخمة نادر الحدوث إلى أقصى حد.

تفطن فانغ يوان بطبيعة الحال لنظرات الأخير المتلصصة منذ البداية.

أرخت أيدي مسار القوة العملاقة قبضتها، فهوى جسده على الأرض بلا حراك؛ وانثنى بدنه الهائل الرشيق ليصبح كجمبري كبير منحنٍ، بينما قبضت مخالبه الأمامية على ما بين ساقيه الخلفيتين وهو ينتحب في ضعف وانكسار، كزهرة واهية تترنح تحت لفحات النسيم والمطر.

عجز سيد الوحشية عن تبين ملامح فانغ يوان الحقيقية، بيد أنه شعر بنظراته تنغرس فيه كأفعى عملاقة تلتف حول جسده، بحراشفها المظلمة الباردة الزلقة التي تطبق بإحكام خانق على حرارة بدنه.

ارتعد سيد الوحشية من قمة رأسه إلى أخمص قدميه، وسرت قشعريرة مشؤومة من أعماق فؤاده؛ وبخاصة تلك المنطقة المستقرة بين ساقيه التي أحس ببرودتها تتضاعف فجأة.

ارتعد سيد الوحشية من قمة رأسه إلى أخمص قدميه، وسرت قشعريرة مشؤومة من أعماق فؤاده؛ وبخاصة تلك المنطقة المستقرة بين ساقيه التي أحس ببرودتها تتضاعف فجأة.

تحطمت الحصون النفسية للوحش المقفر ذئب زعانف القرش في النهاية، وخضع مستسلمًا بالكامل.

“هذا المرء متوحش فاق كل الحدود ويستحيل علي مجابهته؛ سأبتعد عنه حتمًا متى لمحته في المستقبل! آه، ما أقسى هذا العالم وما أصعب العيش فيه.” ابتلع ريقه بارتباك وطار مبتعدًا بسرعة خاطفة، حتى لكأنه يفر بجلده للنجاة.

تلاشت صورة المحارب الباسل، وانقلبت البنية الضخمة إلى قامة عريضة المنكبين ونحيلة الخصر، بنظرات خبيثة وأسنان حادة ونزعة شاذة منحرفة.

أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!

تمتم فانغ يوان ضاحكًا بخفة: “إنها وسيلة ممتازة حقًا.”

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

تعالى عواء سرب الذئاب في الأسفل بنبرة أشد بؤسًا؛ وانهارت عزيمة معظم السرب بينما شرعت الذئاب في الأطراف بالفرار.

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

“إذن إنه ماء الزيت.” قطب حاجبيه قليلًا وهو يتفحصه بدقة واهتمام شديد.

“إنه يعلقه حرفيًا في الهواء وينهال عليه ضربًا حتى الموت!” تصبب العرق البارد من جبين سيد الوحشية نصف القمر الأملس أمام هذا المشهد المروع المهيب.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط