المزايا تفوق العيوب، وحظ دعم الوقت
الفصل 823 – المزايا تفوق العيوب، وحظ دعم الوقت
حجبت العاصفة المطرية الرؤية أمامه، وفقد يي فان ذلك الوميض الأزرق الذي كان يلاحقه بمشقة بالغة.
عززت حركة حظ دعم الوقت حظ المرء دون أن تستنزف شيئًا من عمره الذاتي، بيد أنها انطوت على عيبين رئيسيين.
“أيها الصعلوك الصغير، ضع تلك الأحجار الثلاثة أرضًا فورًا!” صاح سيد غو من الرتبة الثالثة بغضب عارم من خلفه، وهو يطارده بضراوة وتعطش للدماء.
أولهما ارتداد الأرواح المتبقية؛ فبفعل تأثير الحركة القاتلة الخالدة، تشتعل الأرواح المتبقية بالرغبة في الانتقام والانتحار، فتهاجم روح مستخدم الحركة بضراوة بالغة، وتلحق بها إصابات فادحة؛ ولولا امتلاك فانغ يوان لغو الشجاعة لتعويض روحه وتغذيتها، لما تجرأ على تفعيل هذه الحركة قط.
مضى الوقت تباعًا، ووصل تلميذ رابع ثم خامس وسادس إلى هذه الخطوة الحاسمة بالتوالي.
أما العيب الثاني، فيتمثل في إمكانية استخدام حظ دعم الوقت مرة واحدة شهريًا فقط، ويرتبط هذا القيد بالفترة الزمنية التي يمر بها البدن الخالد.
سخر العشرة بالمائة المتبقية من الجوهر البدائي لتسديد قبضة صخرية غاشمة.
ما المقصود بالزمن الذي يمر به البدن الخالد؟
“أيها الشقي، ظننت أنك بارع في الهرب! هيا، اركض الآن إن استطعت!” تقدم سيد الغو ببطء نحو هان لي، وارتسمت على وجهه ابتسامة شريرة تقطر خبثًا.
تمتلك الأراضي المباركة وسماوات الكهوف معدلات تدفق زمني تختلف كليًا عن العالم الخارجي؛ فعلى سبيل المثال، يعادل اليوم الواحد في المناطق الخمس الخارجية ستة عشر يومًا داخل أرض هو الخالدة المباركة، بينما يعادل ثلاثة وثلاثين يومًا داخل أرض تاي باي المباركة.
خلف غو الوجه الأزرق، اندفعت ثلاثة ديدان غو برية أخرى هربًا من لظى الحريق، وحلقت مستقيمة نحو موقعه لتسقط بين يديه!
إن طول عمر خالد الغو يتحدد بمجمل الزمن التراكمي الذي يختبره بدنه الخالد؛ فلو عاش خالد غو داخل أرض تاي باي المباركة لمدة سنة واحدة، فإن جسده يهرم بمقدار ثلاثة وثلاثين عامًا؛ وفي المقابل، إذا ارتحل إلى سماء الكهف ذات التدفق الزمني الأبطأ من العالم الخارجي، فإن معدل شيخوخة بدنه الخالد يتباطأ وفقًا لذلك.
ما المقصود بالزمن الذي يمر به البدن الخالد؟
استعاد فانغ يوان غو حظ الوقت الخالد وسائر ديدان الغو الفانية، ورفع بصره لا شعوريًا نحو الأعالي.
في الواقع، نبت شعر قرد ناعم ودقيق على أرنبة أنفه ووجنتيه وذراعيه ومواضع أخرى من جسده.
“من المؤسف حقًا أنني أفتقر لغو فحص الحظ الخالد، وأعجز بالتالي عن معاينة التغيرات الطارئة على حظي الذاتي؛ كما لا يسعني استشعار حجم الزيادة التي نلتها بدقة.” تمتم فانغ يوان في سره.
ما المقصود بالزمن الذي يمر به البدن الخالد؟
امتلك ديدان غو فانية لفحص الحظ، ورغم تعذر استخدامها لمعاينة حظه الخاص، فقد سبق له أن ربط حظه بحظوظ أشخاص آخرين.
“ربما يظهر حصان أسود غير متوقع؟”
جعلت سلسلة ربط الحظ تلك حظوظ الأربعة متطابقة تمامًا، كأربعة أوانٍ مليئة بالماء ومتصلة معًا عند قاعها؛ فإذا زاد منسوب الماء في إناء فانغ يوان فجأة، فإن تلك الزيادة تنقسم في التو واللحظة إلى أربع حصص متساوية وتتدفق نحو الأواني الثلاثة الأخرى لتبلغ مستوى التوازن التام.
ارتسمت على وجه هان لي ملامح ارتياح خافتة.
عجز فانغ يوان عن فحص حظه الذاتي، بيد أنه قادر على معاينة حظوظ الثلاثة الآخرين؛ فهم لا يزالون مجرد فانين بعد كل شيء، ويتعذر عليهم إخفاء حظوظهم؛ وبمراقبة مسارات حظهم، يسعه الاستدلال على التغيرات الطارئة على حظه هو.
أولهما ارتداد الأرواح المتبقية؛ فبفعل تأثير الحركة القاتلة الخالدة، تشتعل الأرواح المتبقية بالرغبة في الانتقام والانتحار، فتهاجم روح مستخدم الحركة بضراوة بالغة، وتلحق بها إصابات فادحة؛ ولولا امتلاك فانغ يوان لغو الشجاعة لتعويض روحه وتغذيتها، لما تجرأ على تفعيل هذه الحركة قط.
الحدود الجنوبية.
الصحراء الغربية.
في غابة جبلية نضرة ووارفة الظلال، تحرك يي فان بخفة وسرعة عبر التضاريس الصخرية كقرد رشيق.
أصيب هان لي بجرح بالغ، وتهشمت عظام ساقه اليمنى تمامًا.
قفز تارة فوق صخور ضخمة، وتارة أخرى تسلق وتشبث بأغصان كروم خضراء طويلة تتدلى بين الأشجار السامقة.
فجأة ودون سابق إنذار، انهارت الصخور الضخمة المتصدعة المتراكمة فوق الشق الصخري وسقطت فوق رأس سيد الغو مباشرة.
اتسمت حركته بسرعة استثنائية، كأنما تلبسته روح قرد حقيقي.
فجأة، سرت حكة مريبة وغريبة في أعماق فؤاده.
في الواقع، نبت شعر قرد ناعم ودقيق على أرنبة أنفه ووجنتيه وذراعيه ومواضع أخرى من جسده.
“بات في حكم المؤكد الآن أن الفائز سينحصر بين تساو يو وشيه لان ولو ون.”
أما عينا يي فان، فلم تعودا تظهران بالبياض والسواد المعهودين، بل تحولتا إلى لون ذهبي متألق؛ وظل يحدق بتركيز شديد في وميض أزرق خافت يحلق أمامه بسرعة فائقة.
في غابة جبلية نضرة ووارفة الظلال، تحرك يي فان بخفة وسرعة عبر التضاريس الصخرية كقرد رشيق.
“إن غو الوجه الأزرق هذا مراوغ للغاية، ويصعب الإمساك به إلى أقصى حد؛ كلا، يتعين عليّ اقتناصه مهما كلف الأمر، فهو غو تحول من الرتبة الثالثة ونادر الوجود، وإن صقلته بنجاح، فسيعزز قوتي القتالية بمقدار الضعف!” اشتعلت عزيمة يي فان وهو يندفع في أثره.
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
فجأة، سرت حكة مريبة وغريبة في أعماق فؤاده.
بيد أن غو الوجه الأزرق كان مكسوًا بطبقة كثيفة من السخام الأسود، وبدت عليه أمارات الإصابة البالغة والإعياء الشديد.
ألقى يي فان نظرة خاطفة على جسده، فرأى ذراعيه قد غطاهما شعر قرد كثيف، فغرق قلبه في القلق: “سحقًا! لقد بالغت في استخدام قوى التحول، وها هي أمارات ردة الفعل العكسية تبدأ في الظهور؛ إن لم أتوقف عن التحول وألغِ هذا الشكل حالًا، فقد أتحول إلى قرد حقيقي بالكامل!”
أصيب هان لي بجرح بالغ، وتهشمت عظام ساقه اليمنى تمامًا.
بينما وقع يي فان في هذه المعضلة المحيرة، تبدل المشهد في السماء فجأة؛ فتلبدت الأجواء بغيوم داكنة كثيفة، وما هي إلا لحظات حتى انهمرت قطرات مطر غزيرة بحجم حبات الفاصولياء.
فجأة ودون سابق إنذار، انهارت الصخور الضخمة المتصدعة المتراكمة فوق الشق الصخري وسقطت فوق رأس سيد الغو مباشرة.
حجبت العاصفة المطرية الرؤية أمامه، وفقد يي فان ذلك الوميض الأزرق الذي كان يلاحقه بمشقة بالغة.
“ربما يظهر حصان أسود غير متوقع؟”
“تبًا، لقد بذلت جهودًا مضنية طوال أيام وليالٍ، والآن ضاع كل مسعاي هباءً؛ آه، في غياب دودة غو متخصصة في التعقب، يستحيل عليّ مواصلة المطاردة وسط هذا الطوفان.” تنهد يي فان بمرارة.
غير أنه امتلك عزيمة فولاذية وأدرك أن حياته باتت معلقة بخيط رفيع؛ فأطلق صرخة ألم مكتومة واستغل قوة الارتطام ليلقي بجسده نحو الأمام بكل ما أوتي من بأس.
ابتل جسد يي فان بالكامل في غمضة عين، وغمرته خيبة أمل قاسية.
“ربما يظهر حصان أسود غير متوقع؟”
طقطقة… في تلك اللحظة بالذات، ضربت صاعقة برق مدوية شجرة عملاقة شامخة على سفح الجبل.
طقطقة… في تلك اللحظة بالذات، ضربت صاعقة برق مدوية شجرة عملاقة شامخة على سفح الجبل.
سقطت الشجرة المشتعلة نحو الثرى، فاندلعت ألسنة النيران وسرعان ما امتدت رقعتها، وعجزت العاصفة الهوجاء عن إخمادها.
عجز فانغ يوان عن فحص حظه الذاتي، بيد أنه قادر على معاينة حظوظ الثلاثة الآخرين؛ فهم لا يزالون مجرد فانين بعد كل شيء، ويتعذر عليهم إخفاء حظوظهم؛ وبمراقبة مسارات حظهم، يسعه الاستدلال على التغيرات الطارئة على حظه هو.
“فوق جبل زيت التونغ هذا، تنتشر أشجار التونغ في كل ركن، وتتسم بقابلية هائلة للاشتعال السريع؛ يجب عليّ مغادرة هذا المكان فورًا، وإلا حاصرتني ألسنة الجحيم!” شعر يي فان برعب شديد.
أما عينا يي فان، فلم تعودا تظهران بالبياض والسواد المعهودين، بل تحولتا إلى لون ذهبي متألق؛ وظل يحدق بتركيز شديد في وميض أزرق خافت يحلق أمامه بسرعة فائقة.
انطلق يي فان مبتعدًا بأقصى سرعته.
لو أصابت تلك القبضة الصخرية جسد هان لي مباشرة، لأردته قتيلًا لا محالة.
بعد ربع ساعة، وقف عند سفح الجبل يراقب ألسنة اللهب وهي تلتهم الغابة وتستعر بلا هوادة.
“سيكون الفائز النهائي في هذه المنافسة محصورًا بين هؤلاء الثلاثة لا محالة!”
تنهد وهمّ بالرحيل، وفجأة، تمايل وميض أزرق مألوف أمام ناظريه.
استبد اليأس بفؤاد هان لي، وتراجع إلى الخلف بغريزته، بيد أن حركته بدت في غاية البطء والوهن.
حين دقق يي فان النظر فيه، اتسعت حدقتا عينيه من فرط الذهول.
ما المقصود بالزمن الذي يمر به البدن الخالد؟
لقد تجلى أمامه غو الوجه الأزرق نفسه!
الفصل 823 – المزايا تفوق العيوب، وحظ دعم الوقت
بيد أن غو الوجه الأزرق كان مكسوًا بطبقة كثيفة من السخام الأسود، وبدت عليه أمارات الإصابة البالغة والإعياء الشديد.
بينما وقع يي فان في هذه المعضلة المحيرة، تبدل المشهد في السماء فجأة؛ فتلبدت الأجواء بغيوم داكنة كثيفة، وما هي إلا لحظات حتى انهمرت قطرات مطر غزيرة بحجم حبات الفاصولياء.
سارع يي فان بالتقدم نحوه وأمسك به في راحة يده؛ وفي المعتاد، يواجه سيد الغو مقاومة عنيدة وشراسة من دودة الغو البرية، بيد أن هذا الغو المنهك فقد القدرة على إبداء أدنى مقاومة، ونجح يي فان في إخضاعه وصقله في طرفة عين.
حجبت العاصفة المطرية الرؤية أمامه، وفقد يي فان ذلك الوميض الأزرق الذي كان يلاحقه بمشقة بالغة.
“لم يخطر ببالي قط أنني سأظفر بغو الوجه الأزرق بهذه الطريقة العجيبة!” تنفس يي فان الصعداء، معجبًا بغرائب القدر وتقلبات النصيب.
فوق شاطئ صخري قاحل، تناثرت صخور بأحجام متباينة وتراكمت في الأرجاء المحيطة، مشكلة ساحة صخرية طبيعية معقدة التضاريس.
امتلأ فؤاده بالرضا والغبطة إثر هذه المفاجأة السارة، وهمّ بالانصراف مجددًا، وفجأة، تسمر جسده في مكانه كأنما ضربته صاعقة.
الصحراء الغربية.
خلف غو الوجه الأزرق، اندفعت ثلاثة ديدان غو برية أخرى هربًا من لظى الحريق، وحلقت مستقيمة نحو موقعه لتسقط بين يديه!
أما العيب الثاني، فيتمثل في إمكانية استخدام حظ دعم الوقت مرة واحدة شهريًا فقط، ويرتبط هذا القيد بالفترة الزمنية التي يمر بها البدن الخالد.
الصحراء الغربية.
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
فوق شاطئ صخري قاحل، تناثرت صخور بأحجام متباينة وتراكمت في الأرجاء المحيطة، مشكلة ساحة صخرية طبيعية معقدة التضاريس.
حين دقق يي فان النظر فيه، اتسعت حدقتا عينيه من فرط الذهول.
أخذ هان لي يلهث بأنفاس متقطعة وهو يركض فوق الحجارة المتكسرة، وشعر بألم مبرح يمزق ساقيه، بيد أنه عض على نواجذه وصمد بقوة.
اقترب موعد انطلاق مؤتمر مسار الصقل في القارة الوسطى؛ ورغم أن أكاديمية الحياة الجامعة ليست سوى قوة إقليمية صغيرة، إلا أنها حازت مؤهلات ترشيح مباشرة.
“أيها الصعلوك الصغير، ضع تلك الأحجار الثلاثة أرضًا فورًا!” صاح سيد غو من الرتبة الثالثة بغضب عارم من خلفه، وهو يطارده بضراوة وتعطش للدماء.
“أجل، فثمة عقبة أخيرة وشاقة في صقل غو الوجه الأحمر، وهي عقبة تختبر دقة تحكم سيد الغو في ألسنة اللهب إلى أقصى حد.”
سماعًا لتلك الصيحة المهددة، زاد هان لي من سرعة ركضه.
خلف غو الوجه الأزرق، اندفعت ثلاثة ديدان غو برية أخرى هربًا من لظى الحريق، وحلقت مستقيمة نحو موقعه لتسقط بين يديه!
في مدى بصره، أخذ كوم صخري شاهق يكبر ويتسع أمام عينيه باطراد.
مضى الوقت تباعًا، ووصل تلميذ رابع ثم خامس وسادس إلى هذه الخطوة الحاسمة بالتوالي.
ارتسمت على وجه هان لي ملامح ارتياح خافتة.
بلغت مسابقة صقل الغو جولتها الختامية الحاسمة.
اتسمت تلك الصخور بضخامة وصلابة بالغة، وتخللتها فجوات وتجاويف متباينة المقاييس؛ ومثل هذا المكان يعد ملاذًا مثاليًا للاختباء والتملص من المطاردين.
فوق شاطئ صخري قاحل، تناثرت صخور بأحجام متباينة وتراكمت في الأرجاء المحيطة، مشكلة ساحة صخرية طبيعية معقدة التضاريس.
أما سيد الغو من الرتبة الثالثة الذي يتعقب هان لي، فقد استبد به القلق والذعر.
بوم!
فما هان لي سوى فتى هزيل نحيل البنية، ويسهل عليه التواري عن أنظار سيد الغو بمجرد دخوله بين تلك الصدوع الشاهقة.
اتسمت تلك الصخور بضخامة وصلابة بالغة، وتخللتها فجوات وتجاويف متباينة المقاييس؛ ومثل هذا المكان يعد ملاذًا مثاليًا للاختباء والتملص من المطاردين.
“تبًا له، أأتركه يفلت من بين أصابعي هكذا؟! كلا، أنا شيخ قبيلة جليل من الرتبة الثالثة، بينما هو مجرد فانٍ بائس!” استشاط سيد الغو غيظًا.
ذُهل سيد الغو من الرتبة الثالثة وتوقف في مكانه؛ فقد استنفد كامل جوهره البدائي المستعاد ولم تعد لديه وسيلة لتوجيه ضربة أخرى من بعيد؛ فهل سيفلت الصبي حقًا؟!
استبد الرفض المطلق بنفس سيد الغو، فصك على أسنانه بقسوة وقرر اللجوء إلى ورقة رابحة محظورة لديه.
“ستبلغ هذه المنافسة لحظتها الحاسمة عما قريب.”
شعر بفراغ ذهني خاطف، إذ ضحى بسنتين كاملتين من عمره المتبقي مقابل استرداد عشرين بالمائة من جوهره البدائي من الرتبة الثالثة.
بعد برهة وجيزة، تجاوز اثنان آخران المراحل السابقة وبلغا تلك العقبة الختامية.
استخدم عشرة بالمائة لتفعيل دودة غو مخصصة للحركة؛ فتضاعفت سرعته بصورة حادة، وفي غضون أنفاس معدودة، قلص المسافة بينه وبين الفتى الهارب إلى بضعة أمتار.
بلغت مسابقة صقل الغو جولتها الختامية الحاسمة.
سخر العشرة بالمائة المتبقية من الجوهر البدائي لتسديد قبضة صخرية غاشمة.
عززت حركة حظ دعم الوقت حظ المرء دون أن تستنزف شيئًا من عمره الذاتي، بيد أنها انطوت على عيبين رئيسيين.
لو أصابت تلك القبضة الصخرية جسد هان لي مباشرة، لأردته قتيلًا لا محالة.
بوم!
بيد أن بريقًا تردد في عيني سيد الغو، فعدل عن فكرة قتله خشية تهشيم أحجار الإيماء الثمينة التي يحملها الفتى بين يديه.
عززت حركة حظ دعم الوقت حظ المرء دون أن تستنزف شيئًا من عمره الذاتي، بيد أنها انطوت على عيبين رئيسيين.
لذا، حادت القبضة الصخرية عن مسارها لتصيب ساق هان لي اليمنى بقوة وترتطم بالركام الصخري الصلب، محدثة دويًا عنيفًا وشقوقًا غائرة في الحجارة.
سقطت الشجرة المشتعلة نحو الثرى، فاندلعت ألسنة النيران وسرعان ما امتدت رقعتها، وعجزت العاصفة الهوجاء عن إخمادها.
أصيب هان لي بجرح بالغ، وتهشمت عظام ساقه اليمنى تمامًا.
عززت حركة حظ دعم الوقت حظ المرء دون أن تستنزف شيئًا من عمره الذاتي، بيد أنها انطوت على عيبين رئيسيين.
غير أنه امتلك عزيمة فولاذية وأدرك أن حياته باتت معلقة بخيط رفيع؛ فأطلق صرخة ألم مكتومة واستغل قوة الارتطام ليلقي بجسده نحو الأمام بكل ما أوتي من بأس.
“ربما يظهر حصان أسود غير متوقع؟”
مكنه جسده الضئيل والنحيل من الانزلاق والسقوط في شق صخري ضيق.
بعد برهة وجيزة، تجاوز اثنان آخران المراحل السابقة وبلغا تلك العقبة الختامية.
ذُهل سيد الغو من الرتبة الثالثة وتوقف في مكانه؛ فقد استنفد كامل جوهره البدائي المستعاد ولم تعد لديه وسيلة لتوجيه ضربة أخرى من بعيد؛ فهل سيفلت الصبي حقًا؟!
طقطقة… في تلك اللحظة بالذات، ضربت صاعقة برق مدوية شجرة عملاقة شامخة على سفح الجبل.
لكن سرعان ما استعاد سيد الغو هدوءه واسترخى تنفسه.
لذا، حادت القبضة الصخرية عن مسارها لتصيب ساق هان لي اليمنى بقوة وترتطم بالركام الصخري الصلب، محدثة دويًا عنيفًا وشقوقًا غائرة في الحجارة.
صحيح أن هان لي سقط في الشق الصخري، بيد أن رأسه ارتطم بجدار صلد ونزف دمًا غزيرًا، ومع كسر ساقه المروع، فقد بات عاجزًا عن الحراك تقريبًا.
بينما وقع يي فان في هذه المعضلة المحيرة، تبدل المشهد في السماء فجأة؛ فتلبدت الأجواء بغيوم داكنة كثيفة، وما هي إلا لحظات حتى انهمرت قطرات مطر غزيرة بحجم حبات الفاصولياء.
“أيها الشقي، ظننت أنك بارع في الهرب! هيا، اركض الآن إن استطعت!” تقدم سيد الغو ببطء نحو هان لي، وارتسمت على وجهه ابتسامة شريرة تقطر خبثًا.
لقد تجلى أمامه غو الوجه الأزرق نفسه!
استبد اليأس بفؤاد هان لي، وتراجع إلى الخلف بغريزته، بيد أن حركته بدت في غاية البطء والوهن.
“أيها الصعلوك الصغير، ضع تلك الأحجار الثلاثة أرضًا فورًا!” صاح سيد غو من الرتبة الثالثة بغضب عارم من خلفه، وهو يطارده بضراوة وتعطش للدماء.
تخيل سيد الغو ألوانًا شتى من العذاب والتنكيل ليذيقها للصبي، ودلف إلى داخل الشق الصخري وابتسامته تزداد اتساعًا.
خلف غو الوجه الأزرق، اندفعت ثلاثة ديدان غو برية أخرى هربًا من لظى الحريق، وحلقت مستقيمة نحو موقعه لتسقط بين يديه!
بوم!
تحطم قفصه الصدري واخترقت الشظايا الحجرية رئتيه، فتخبط لبرهة وجيزة قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة ويهلك في الحال.
فجأة ودون سابق إنذار، انهارت الصخور الضخمة المتصدعة المتراكمة فوق الشق الصخري وسقطت فوق رأس سيد الغو مباشرة.
بيد أن بريقًا تردد في عيني سيد الغو، فعدل عن فكرة قتله خشية تهشيم أحجار الإيماء الثمينة التي يحملها الفتى بين يديه.
تحطم قفصه الصدري واخترقت الشظايا الحجرية رئتيه، فتخبط لبرهة وجيزة قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة ويهلك في الحال.
استعاد فانغ يوان غو حظ الوقت الخالد وسائر ديدان الغو الفانية، ورفع بصره لا شعوريًا نحو الأعالي.
بقي هان لي متسمرًا في مكانه، غارقًا في صدمة وذهول تامين.
أما العيب الثاني، فيتمثل في إمكانية استخدام حظ دعم الوقت مرة واحدة شهريًا فقط، ويرتبط هذا القيد بالفترة الزمنية التي يمر بها البدن الخالد.
القارة الوسطى.
جعلت سلسلة ربط الحظ تلك حظوظ الأربعة متطابقة تمامًا، كأربعة أوانٍ مليئة بالماء ومتصلة معًا عند قاعها؛ فإذا زاد منسوب الماء في إناء فانغ يوان فجأة، فإن تلك الزيادة تنقسم في التو واللحظة إلى أربع حصص متساوية وتتدفق نحو الأواني الثلاثة الأخرى لتبلغ مستوى التوازن التام.
أكاديمية الحياة الجامعة.
“أجل، فثمة عقبة أخيرة وشاقة في صقل غو الوجه الأحمر، وهي عقبة تختبر دقة تحكم سيد الغو في ألسنة اللهب إلى أقصى حد.”
بلغت مسابقة صقل الغو جولتها الختامية الحاسمة.
“أيها الصعلوك الصغير، ضع تلك الأحجار الثلاثة أرضًا فورًا!” صاح سيد غو من الرتبة الثالثة بغضب عارم من خلفه، وهو يطارده بضراوة وتعطش للدماء.
جلس ستة عشر سيد غو شاب متربعين فوق ساحة الميدان الفسيح، وتحت أنظار الجموع المحتشدة، شرعوا في صقل ديدان الغو بتركيز فائق.
خلف غو الوجه الأزرق، اندفعت ثلاثة ديدان غو برية أخرى هربًا من لظى الحريق، وحلقت مستقيمة نحو موقعه لتسقط بين يديه!
اقترب موعد انطلاق مؤتمر مسار الصقل في القارة الوسطى؛ ورغم أن أكاديمية الحياة الجامعة ليست سوى قوة إقليمية صغيرة، إلا أنها حازت مؤهلات ترشيح مباشرة.
“أيها الصعلوك الصغير، ضع تلك الأحجار الثلاثة أرضًا فورًا!” صاح سيد غو من الرتبة الثالثة بغضب عارم من خلفه، وهو يطارده بضراوة وتعطش للدماء.
احتفظت الأكاديمية بثلاثة مقاعد محجوزة فقط: خُصص مقعد لتلميذ، وآخر لشيخ، وثالث لشخصية خارجية مرموقة.
فما هان لي سوى فتى هزيل نحيل البنية، ويسهل عليه التواري عن أنظار سيد الغو بمجرد دخوله بين تلك الصدوع الشاهقة.
في هذا الوقت، يتنافس ستة عشر تلميذًا نخبويًا على نيل ذلك المقعد الفردي المتاح.
أما سيد الغو من الرتبة الثالثة الذي يتعقب هان لي، فقد استبد به القلق والذعر.
“ستبلغ هذه المنافسة لحظتها الحاسمة عما قريب.”
ارتسمت على وجه هان لي ملامح ارتياح خافتة.
“أجل، فثمة عقبة أخيرة وشاقة في صقل غو الوجه الأحمر، وهي عقبة تختبر دقة تحكم سيد الغو في ألسنة اللهب إلى أقصى حد.”
“طالما تجنبوا ارتكاب الأخطاء الفادحة، فسيحصدون المراكز الثلاثة الأولى بلا ريب؛ أما الآخرون فقد بلغوا المرحلة الختامية بعد فوات الأوان.”
“انظروا، لقد وصل تساو يو إلى هذه العقبة بالفعل؛ وإنه يتعمد إبطاء سرعة الصقل لضمان النجاح وتفادي الانتكاس.”
طقطقة… في تلك اللحظة بالذات، ضربت صاعقة برق مدوية شجرة عملاقة شامخة على سفح الجبل.
أخذ التلاميذ المشاهدون يتجاذبون أطراف الحديث ويحللون مجريات المنافسة بأصوات خافتة.
تنهد وهمّ بالرحيل، وفجأة، تمايل وميض أزرق مألوف أمام ناظريه.
بعد برهة وجيزة، تجاوز اثنان آخران المراحل السابقة وبلغا تلك العقبة الختامية.
اتسمت حركته بسرعة استثنائية، كأنما تلبسته روح قرد حقيقي.
“كما كان متوقعًا، إنهما شيه لان ولو ون.”
“تبًا، لقد بذلت جهودًا مضنية طوال أيام وليالٍ، والآن ضاع كل مسعاي هباءً؛ آه، في غياب دودة غو متخصصة في التعقب، يستحيل عليّ مواصلة المطاردة وسط هذا الطوفان.” تنهد يي فان بمرارة.
“يُعد هذان الاثنان، رفقة تساو يو، ألمع النوابغ الثلاثة المعترف بنبوغهم علنًا بين صفوف تلاميذ أكاديميتنا في مسار الصقل!”
فما هان لي سوى فتى هزيل نحيل البنية، ويسهل عليه التواري عن أنظار سيد الغو بمجرد دخوله بين تلك الصدوع الشاهقة.
“سيكون الفائز النهائي في هذه المنافسة محصورًا بين هؤلاء الثلاثة لا محالة!”
“تبًا له، أأتركه يفلت من بين أصابعي هكذا؟! كلا، أنا شيخ قبيلة جليل من الرتبة الثالثة، بينما هو مجرد فانٍ بائس!” استشاط سيد الغو غيظًا.
“ربما يظهر حصان أسود غير متوقع؟”
فما هان لي سوى فتى هزيل نحيل البنية، ويسهل عليه التواري عن أنظار سيد الغو بمجرد دخوله بين تلك الصدوع الشاهقة.
“ههه، هذا مستحيل تمامًا؛ فزراعة مسار الصقل تتطلب ممارسة دؤوبة ومئات التجارب العملية، ولا يمكن تحقيق الإنجاز فيها بين عشية وضحاها؛ وحتى لو تدرب أحدهم سرًا، فإن تلك التجارب تستنزف موارد باهظة، وسجلات شراء مواد الصقل لا يمكن إخفاؤها في الأكاديمية.”
لكن سرعان ما استعاد سيد الغو هدوءه واسترخى تنفسه.
فوق المنصة المرتفعة، جلس رئيس الأكاديمية في المقدمة وتحيط به ستة شيوخ، يراقبون سير التنافس بيقظة تامة لدرء أي محاولة للغش.
مضى الوقت تباعًا، ووصل تلميذ رابع ثم خامس وسادس إلى هذه الخطوة الحاسمة بالتوالي.
مضى الوقت تباعًا، ووصل تلميذ رابع ثم خامس وسادس إلى هذه الخطوة الحاسمة بالتوالي.
“إن غو الوجه الأزرق هذا مراوغ للغاية، ويصعب الإمساك به إلى أقصى حد؛ كلا، يتعين عليّ اقتناصه مهما كلف الأمر، فهو غو تحول من الرتبة الثالثة ونادر الوجود، وإن صقلته بنجاح، فسيعزز قوتي القتالية بمقدار الضعف!” اشتعلت عزيمة يي فان وهو يندفع في أثره.
“بات في حكم المؤكد الآن أن الفائز سينحصر بين تساو يو وشيه لان ولو ون.”
تخيل سيد الغو ألوانًا شتى من العذاب والتنكيل ليذيقها للصبي، ودلف إلى داخل الشق الصخري وابتسامته تزداد اتساعًا.
“طالما تجنبوا ارتكاب الأخطاء الفادحة، فسيحصدون المراكز الثلاثة الأولى بلا ريب؛ أما الآخرون فقد بلغوا المرحلة الختامية بعد فوات الأوان.”
في الواقع، نبت شعر قرد ناعم ودقيق على أرنبة أنفه ووجنتيه وذراعيه ومواضع أخرى من جسده.
بينما انهمك المشاهدون في النقاش خارج الساحة، تبادل الشيوخ رسائل صوتية سرية فيما بينهم لإبداء تقييماتهم.
استبد الرفض المطلق بنفس سيد الغو، فصك على أسنانه بقسوة وقرر اللجوء إلى ورقة رابحة محظورة لديه.
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
“لم يخطر ببالي قط أنني سأظفر بغو الوجه الأزرق بهذه الطريقة العجيبة!” تنفس يي فان الصعداء، معجبًا بغرائب القدر وتقلبات النصيب.
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
“ستبلغ هذه المنافسة لحظتها الحاسمة عما قريب.”
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
عجز فانغ يوان عن فحص حظه الذاتي، بيد أنه قادر على معاينة حظوظ الثلاثة الآخرين؛ فهم لا يزالون مجرد فانين بعد كل شيء، ويتعذر عليهم إخفاء حظوظهم؛ وبمراقبة مسارات حظهم، يسعه الاستدلال على التغيرات الطارئة على حظه هو.
ما المقصود بالزمن الذي يمر به البدن الخالد؟
