الجولة الأولى من صقل الغو
الفصل 829 – الجولة الأولى من صقل الغو
نُصبت فوق الأرض تشكيلة غو بسيطة، قسمت الساحة إلى مربعات ومساحات صغيرة مستقلة، ووُضع في كل موضع مقعد خيزراني ومجموعة كاملة من خامات ومواد صقل الغو المخصصة للاختبار.
بالمضي قدمًا على طول الممشى الجبلي الصاعد، يصل المرء إلى موضع في منتصف الجبل الشاهق؛ وهناك، استقرت ساحة مربعة هائلة اتسعت لمئات الأمتار طولًا وعرضًا، وعُرفت في الأرجاء باسم منصة انتقاء التلاميذ.
الفصل 829 – الجولة الأولى من صقل الغو
بيد أن هذا الموضع الفسيح خضع لتحويرات وتعديلات بدائية متسارعة لاستيعاب الحشود المتدفقة من كل حدب وصوب.
تلقفها التلميذ في ارتباك وخفة، ثم قال بأدب جم وتوقير: “تفضل بالانتظار لحظة واحدة ريثما أعد لوحك الخاص.”
نُصبت فوق الأرض تشكيلة غو بسيطة، قسمت الساحة إلى مربعات ومساحات صغيرة مستقلة، ووُضع في كل موضع مقعد خيزراني ومجموعة كاملة من خامات ومواد صقل الغو المخصصة للاختبار.
أعلن شيخ الفضائل الخمس مبتسمًا بتقدير وإعجاب: “خالية من أي شائبة أو علة، وتبدو دودة الغو نضرة ومغذية بصورة ممتازة؛ لقد اجتزت مهام الدخول بنجاح باهر، تفضل بالصعود للجبل.”
بين الحين والآخر، كانت الطوابير البشرية تتقدم خطى بطيئة نحو الأمام؛ واصطف على جنبات الطريق تلاميذ طائفة الفضائل الخمس لتسليم كل مشارك رقعة خشبية مرقمة تضمن ترتيبه.
“يا له من تحصيل مذهل وعميق واستثنائي في مسار الصقل!”
استلم فانغ يوان لوحته ورقعته الخاصة، وحملت الرقم ثلاثة وستين.
على سبيل المثال، مثّل الشاب هونغ يي حالة نموذجية وشهيرة من تلك الفئات المحظوظة.
دلف إلى منصة انتقاء التلاميذ، وعقب عثوره على المربع الموسوم بالرقم ثلاثة وستين، جلس القرفصاء بهدوء فوق مقعده الخيزراني منتظرًا إشارة البدء.
توهجت أكف بعضهم بلهيب ناري متأجج وفق أساليب الصقل بالنار؛ بينما نفث آخرون دخانًا كثيفًا، أو تحكموا في تيارات مائية متدفقة، مستعرضين طرائق شتى صاخبة ومتنوعة سحرت عيون الناظرين.
عقب برهة وجيزة من الزمن، وحين اكتمل جلوس المشاركين في أرجاء الساحة المربعة، أعلن أحد شيوخ طائفة الفضائل الخمس رسميًا بدء اختبارات الجولة الأولى بصوت جهوري.
“لقد أتم الصقل الكامل في أقل من ثلث الوقت المحدد للاختبار!”
في اللحظة التالية مباشرة، شرع مئات من أسياد الغو المتنافسين فوق منصة انتقاء التلاميذ في استعراض فنونهم ومهاراتهم بصخب وتنافس محموم ألهب الأجواء.
اتسم المؤتمر بنطاق هائل غير مسبوق في التاريخ؛ فانتشرت مئات مراكز ونقاط التسجيل الرسمية المعتمدة في سائر بقاع وأقاليم القارة الوسطى الفسيحة.
توهجت أكف بعضهم بلهيب ناري متأجج وفق أساليب الصقل بالنار؛ بينما نفث آخرون دخانًا كثيفًا، أو تحكموا في تيارات مائية متدفقة، مستعرضين طرائق شتى صاخبة ومتنوعة سحرت عيون الناظرين.
قبل أن يتم التلميذ جملته الأخيرة، ألقى فانغ يوان كيس الأحجار البدائية التي أعدها مسبقًا فوق المنضدة أمامه.
وبين يدي فانغ يوان، رقصت عشرات من ذرات ضوء النجوم البراقة بخفة وسلاسة فائقة، كأنها يراعات زرقاء سابحة في الفضاء دون أن تُحدث أدنى جلبة أو لفت للأنظار.
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
امتثالًا للتسلسل الدقيق، ألقى فانغ يوان مواد صقل الغو واحدة تلو الأخرى بهدوء؛ وفي غضون خمس عشرة دقيقة فقط، استقام واقفًا ونفض غبار أكمامه باسترخاء تام.
عقب برهة وجيزة من الزمن، وحين اكتمل جلوس المشاركين في أرجاء الساحة المربعة، أعلن أحد شيوخ طائفة الفضائل الخمس رسميًا بدء اختبارات الجولة الأولى بصوت جهوري.
“يا لها من سرعة خارقة ومذهلة حقًا!” كان شيخ طائفة الفضائل الخمس المشرف على تنظيم الساحة يعلم مسبقًا بهوية فانغ يوان وزراعته في الرتبة الخامسة، ولذا رمقه باهتمام بالغ ومتابعة لصيقة منذ البداية.
“تُقدم مواد صقل الغو سلفًا ومجانًا للمتسابقين، كما تتيح الشروط حرية تعديل الوصفة وإضافة خامات إضافية من الجيب الخاص لرفع سرعة الصقل وجودته…”
مع ذلك، حين رأى فانغ يوان ينهض بهذا التوقيت القياسي الباكر، لم يتمالك الشيخ نفسه واعتلت ملامحه صدمة وانبهار بالغان كاد يعجز معهما عن تصديق عينيه.
بالمضي قدمًا على طول الممشى الجبلي الصاعد، يصل المرء إلى موضع في منتصف الجبل الشاهق؛ وهناك، استقرت ساحة مربعة هائلة اتسعت لمئات الأمتار طولًا وعرضًا، وعُرفت في الأرجاء باسم منصة انتقاء التلاميذ.
فقد اتسمت سرعة فانغ يوان بالبراعة الفائقة والكمال؛ إذ لم يقترف خطأً واحدًا، وبدت مهارته وحركاته في غاية الاحتراف والإتقان المطلق الذي ينم عن قامة خبير كبير.
فاقت صعوبة هذه الجولة الأولى مشقة مهام الدخول الأربع التمهيدية بمراحل عديدة.
“ماذا، أنجز أحدهم الصقل بهذه السرعة الجنونية الخاطفة؟!” استرعت حركات فانغ يوان انتباه جمهرة من أسياد الغو المصطفين خارج المنصة، فتعالت شهقاتهم وتصاعدت همهمات الذهول.
سأله فانغ يوان بنبرة قارسة لا حياة فيها: “أترغب في منازلتي وخوض قتال ضدي إذن؟”
تمتم المعلم العجوز الواقف خارج الساحة وهو يرمق خروج فانغ يوان بمهابة: “إنه ذلك السيد الغامض من الرتبة الخامسة…”
بطبيعة الحال، امتلكت طائفة الرافعة الخالدة حصة كبرى من المقاعد المجانية، بيد أن فانغ يوان لم يكن سوى عضو في فرع تابع، فلم يشمله ذلك الكرم السخي.
لحسن طالعه، كان تلميذه الشاب مستغرقًا بكامل تركيزه وحواسه في صقل دودة الغو خاصته، فلم ينتبه لما يجري حوله من جلبة مباغتة وانبهار عام.
وبين يدي فانغ يوان، رقصت عشرات من ذرات ضوء النجوم البراقة بخفة وسلاسة فائقة، كأنها يراعات زرقاء سابحة في الفضاء دون أن تُحدث أدنى جلبة أو لفت للأنظار.
ارتقى فانغ يوان درجات المنصة العليا بهدوء وثقة، فغادر شيخ طائفة الفضائل الخمس مقعده باحترام وتفحص دودة الغو المصقولة حديثًا بين يديه بعناية تامة.
بطبيعة الحال، امتلكت طائفة الرافعة الخالدة حصة كبرى من المقاعد المجانية، بيد أن فانغ يوان لم يكن سوى عضو في فرع تابع، فلم يشمله ذلك الكرم السخي.
أعلن شيخ الفضائل الخمس مبتسمًا بتقدير وإعجاب: “خالية من أي شائبة أو علة، وتبدو دودة الغو نضرة ومغذية بصورة ممتازة؛ لقد اجتزت مهام الدخول بنجاح باهر، تفضل بالصعود للجبل.”
أما بالنسبة لفانغ يوان، فكان بوسعه ابتياع غو اللمعان الأخضر بسهولة مطلقة من سماء الكنز الصفراء دون أدنى عناء أو تكلف.
أومأ فانغ يوان برأسه إيماءة خفيفة، ومضى يخطو بتمهل مغادرًا منصة انتقاء التلاميذ نحو القمة.
في هذا الصدد، خضع التقييم الصارم لقاعدة الأسبقية الزمنية والأسرع إنجازًا بين المتنافسين.
“مستحيل، أيعقل أن يتحقق هذا الإنجاز الباهر بهذه البساطة؟!”
الفصل 829 – الجولة الأولى من صقل الغو
“لقد أتم الصقل الكامل في أقل من ثلث الوقت المحدد للاختبار!”
تمتم المعلم العجوز الواقف خارج الساحة وهو يرمق خروج فانغ يوان بمهابة: “إنه ذلك السيد الغامض من الرتبة الخامسة…”
“يا له من تحصيل مذهل وعميق واستثنائي في مسار الصقل!”
احتقن وجه الشيخ بحمرة غضب داكنة ونخر بحدة وازدراء: “سيدي، أراك تستهين بطائفة الفضائل الخمس وتحط من قدر شأنها وتستخف بمكانتها الرفيعة!”
تهامس الواقفون خارج الساحة بإعجاب منقطع النظير، وتشتت تركيز بعض المزارعين المنهمكين في الصقل داخل المنصة إثر الصدمة، فاحترقت مواردهم وخسروا المحاولة.
فكر فانغ يوان في ثقة مطلقة: “في واقع الأمر، ليس انتزاع المركز الأول بالمستحيل؛ يسعني إضافة بعض الخامات النفيسة من عندي لرفع سرعة الصقل وكفاءته وضمان الصدارة بسهولة.”
حضر فانغ يوان للمشاركة في مؤتمر مسار الصقل، فلم يكن بحاجة إلى إخفاء مهارته الحرفية؛ إذ تصرف بجرأة وبساطة دون تكلف أو تباطؤ مصطنع يضيع وقته الثمين.
دلف إلى منصة انتقاء التلاميذ، وعقب عثوره على المربع الموسوم بالرقم ثلاثة وستين، جلس القرفصاء بهدوء فوق مقعده الخيزراني منتظرًا إشارة البدء.
صعد دروب الجبل قدمًا، وعقب برهة من المسير، بادره شيخ آخر من شيوخ طائفة الفضائل الخمس مرحبًا بحفاوة وتملق: “سيدي الفاضل، تفضل بالاستراحة في ضيافتنا الكريمة…”
على سبيل المثال، مثّل الشاب هونغ يي حالة نموذجية وشهيرة من تلك الفئات المحظوظة.
كاد الشيخ يسترسل في حديثه المنمق، لكن فانغ يوان قاطعه ملوحًا بيده ببرود قاطع: “أدرك غايتك مسبقًا؛ لست مهتمًا بالانضمام لطائفتكم، فلا داعي لإهدار أنفاسك الثمينة.”
“ماذا، أنجز أحدهم الصقل بهذه السرعة الجنونية الخاطفة؟!” استرعت حركات فانغ يوان انتباه جمهرة من أسياد الغو المصطفين خارج المنصة، فتعالت شهقاتهم وتصاعدت همهمات الذهول.
صُدم الشيخ وجمعت ملامحه بين الذهول والخزي المباغت، قبل أن تشتعل نيران الحنق والغيظ في عينيه.
لم يكترث فانغ يوان لتهديداته الفارغة إطلاقًا، وتابع سيره بثبات حتى انحرف نحو جرف صخري مفضٍ إلى قاعة فضيلة الخشب.
فقد أتى مبعوثًا بأمر مباشر من زعيم الطائفة لاستمالة فانغ يوان وعرض منصب الشيخ الخارجي عليه بمخصصات مجزية وامتيازات سخية؛ نظرًا لندرة خبراء الرتبة الخامسة في مسار الصقل.
مع ذلك، حين رأى فانغ يوان ينهض بهذا التوقيت القياسي الباكر، لم يتمالك الشيخ نفسه واعتلت ملامحه صدمة وانبهار بالغان كاد يعجز معهما عن تصديق عينيه.
في الحقيقة، تحولت طائفة الفضائل الخمس إلى مركز تسجيل رسمي للمؤتمر، مستهدفة استقطاب الكفاءات والمواهب الفذة لتجنيدهم في صفوفها وتقوية دعائمها.
فمتى ما استوفى الثلاثة الأوائل شروط التأهل، أُغلقت قائمة المتصدرين فورًا مهما بلغت براعة وإتقان من يأتي بعدهم من المتسابقين.
بحيازة فانغ يوان لزراعة الرتبة الخامسة وبراعته الاستثنائية في الصقل، أولته طائفة الفضائل الخمس اهتمامًا استثنائيًا فائقًا، وتطلعت بشغف لضمه إليها.
في هذا الصدد، خضع التقييم الصارم لقاعدة الأسبقية الزمنية والأسرع إنجازًا بين المتنافسين.
لكن قبل أن يفصح الشيخ عن فحوى عرضه ومقاصده، صده فانغ يوان بفظاظة حاسمة ورفض قاطع لا مواربة فيه.
وبين يدي فانغ يوان، رقصت عشرات من ذرات ضوء النجوم البراقة بخفة وسلاسة فائقة، كأنها يراعات زرقاء سابحة في الفضاء دون أن تُحدث أدنى جلبة أو لفت للأنظار.
أوقع هذا الصد العنيف غير المتوقع الشيخ في حرج بالغ وامتعاض شديد أمام أعين تلاميذه ومرافقيه.
فكر فانغ يوان في ثقة مطلقة: “في واقع الأمر، ليس انتزاع المركز الأول بالمستحيل؛ يسعني إضافة بعض الخامات النفيسة من عندي لرفع سرعة الصقل وكفاءته وضمان الصدارة بسهولة.”
رمقه فانغ يوان بنظرة جليدية متسائلًا باقتضاب: “ألديك ما تقوله بعد؟”
قال ذلك ولوّح بأكمامه في حنق وابتعد مغادرًا المكان على عجل دون أن يجرؤ على التصعيد.
احتقن وجه الشيخ بحمرة غضب داكنة ونخر بحدة وازدراء: “سيدي، أراك تستهين بطائفة الفضائل الخمس وتحط من قدر شأنها وتستخف بمكانتها الرفيعة!”
عقب برهة وجيزة، تسلم فانغ يوان رقعته وبطاقة تسجيله الرسمية المعتمدة للمؤتمر.
سأله فانغ يوان بنبرة قارسة لا حياة فيها: “أترغب في منازلتي وخوض قتال ضدي إذن؟”
ُزعت مقاعد الطوائف على نخب التلاميذ ونوابغهم المتفوقين، بينما خُصص الفائض للبيع والتداول بالمزاد المفتوح لتحصيل الأموال.
خمدت فورة غضب الشيخ في التو، وتأمل فانغ يوان بريبة وخوف عميق: “حسن، حسن، يبدو أنك واثق من بأسك وقوتك للغاية؛ سنرى كيف تبلي في قادم الجولات الحاسمة!”
“لقد أتم الصقل الكامل في أقل من ثلث الوقت المحدد للاختبار!”
قال ذلك ولوّح بأكمامه في حنق وابتعد مغادرًا المكان على عجل دون أن يجرؤ على التصعيد.
يحصد صاحب المركز الأول دودة غو ثمينة من الرتبة الرابعة، وهي غو اللمعان الأخضر النادرة النفيسة.
لم يكترث فانغ يوان لتهديداته الفارغة إطلاقًا، وتابع سيره بثبات حتى انحرف نحو جرف صخري مفضٍ إلى قاعة فضيلة الخشب.
منحت طائفة الرافعة الخالدة مقاعدها المجانية حصرًا لأولئك الذين تمتعوا بأساس سحيق ومهارات فذة في صقل الغو؛ لضمان نيل المجد وجلب الشرف الرفيع للطائفة.
توارى هذا البهو الحجري الفخم بين أحضان الغابات الكثيفة، وتمازج لونه الأخضر مع الأشجار والأعشاب المحيطة به في انسجام طبيعي بديع.
توهجت أكف بعضهم بلهيب ناري متأجج وفق أساليب الصقل بالنار؛ بينما نفث آخرون دخانًا كثيفًا، أو تحكموا في تيارات مائية متدفقة، مستعرضين طرائق شتى صاخبة ومتنوعة سحرت عيون الناظرين.
لج فانغ يوان القاعة، فوجد صفوفًا من المناضد والمقاعد حيث جلس نخبة من تلاميذ طائفة الفضائل الخمس يسجلون أسماء المتأهلين، فسأله أحدهم عن بياناته الرسمية.
استلم فانغ يوان لوحته ورقعته الخاصة، وحملت الرقم ثلاثة وستين.
أجاب فانغ يوان بهدوء ورزانة: “اسمي فانغ يوان؛ طائفتي سرية، ومساري الرئيس سري، وموطني سر محفوظ لا أبوح به.”
لج فانغ يوان القاعة، فوجد صفوفًا من المناضد والمقاعد حيث جلس نخبة من تلاميذ طائفة الفضائل الخمس يسجلون أسماء المتأهلين، فسأله أحدهم عن بياناته الرسمية.
تردد التلميذ قليلًا أمام هذا الغموض ثم أجاب: “حسنًا يا سيدي الفاضل، تفضل بدفع مئة حجر بدائي كرسوم تسجيل معتمدة، وتُخصص هذه المبالغ لتغطية تكاليف الخامات والمواد المستهلكة في الاختبارات.”
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
قبل أن يتم التلميذ جملته الأخيرة، ألقى فانغ يوان كيس الأحجار البدائية التي أعدها مسبقًا فوق المنضدة أمامه.
وبين يدي فانغ يوان، رقصت عشرات من ذرات ضوء النجوم البراقة بخفة وسلاسة فائقة، كأنها يراعات زرقاء سابحة في الفضاء دون أن تُحدث أدنى جلبة أو لفت للأنظار.
تلقفها التلميذ في ارتباك وخفة، ثم قال بأدب جم وتوقير: “تفضل بالانتظار لحظة واحدة ريثما أعد لوحك الخاص.”
بعبارة أخرى، إن أراد فانغ يوان نقش اسمه في لوحة الشرف ونيل الجائزة، تعين عليه حسم المركزين الأول أو الثاني على وجه السرعة الفائقة.
عقب برهة وجيزة، تسلم فانغ يوان رقعته وبطاقة تسجيله الرسمية المعتمدة للمؤتمر.
فاقت صعوبة هذه الجولة الأولى مشقة مهام الدخول الأربع التمهيدية بمراحل عديدة.
نُقش على واجهة الرقعة اسمان واضحان: ‘فانغ يوان’، بينما كُتب على ظهرها سطر يوضح: الطائفة محجوبة، والمسار محجوب، والموطن محجوب.
إلى جانب ذلك الزحام العام، وُجدت فئة خاصة ومميزة للغاية من أسياد الغو المحظوظين.
أوصاه التلميذ باحترام وتحذير: “يرجى الحفاظ على هذا اللوح بعناية فائقة؛ ففي حال فقدانه، يتعين عليك التقدم بطلب استبدال فوري ودفع رسوم باهظة كغرامة.”
بحيازة فانغ يوان لزراعة الرتبة الخامسة وبراعته الاستثنائية في الصقل، أولته طائفة الفضائل الخمس اهتمامًا استثنائيًا فائقًا، وتطلعت بشغف لضمه إليها.
تناول فانغ يوان الرقعة وغادر قاعة فضيلة الخشب بخطى واثقة ورأس مرفوع.
فكر فانغ يوان في ثقة مطلقة: “في واقع الأمر، ليس انتزاع المركز الأول بالمستحيل؛ يسعني إضافة بعض الخامات النفيسة من عندي لرفع سرعة الصقل وكفاءته وضمان الصدارة بسهولة.”
بهذا الإجراء الرسمي المكتمل، انتهت مرحلة التسجيل الأولي بنجاح تام وسلاسة.
لكن قبل أن يفصح الشيخ عن فحوى عرضه ومقاصده، صده فانغ يوان بفظاظة حاسمة ورفض قاطع لا مواربة فيه.
أطلقت الطوائف العشر الكبرى القديمة مؤتمر مسار الصقل في القارة الوسطى، غير أن خيوط إدارته وتوجيهه العليا في الخفاء خضعت للبلاط السماوي العظيم المهيمن على شؤون العالم.
بيد أنها لم تكن لتعجز أو تحير مزارعي الغو المتمرسين وأصحاب الخبرة المعتبرة في فن الصقل.
اتسم المؤتمر بنطاق هائل غير مسبوق في التاريخ؛ فانتشرت مئات مراكز ونقاط التسجيل الرسمية المعتمدة في سائر بقاع وأقاليم القارة الوسطى الفسيحة.
خمدت فورة غضب الشيخ في التو، وتأمل فانغ يوان بريبة وخوف عميق: “حسن، حسن، يبدو أنك واثق من بأسك وقوتك للغاية؛ سنرى كيف تبلي في قادم الجولات الحاسمة!”
لكي يظفر فانغ يوان بفرصة المشاركة والتأهل للمراحل المتقدمة، تعين عليه التسجيل رسميًا في أحد تلك المراكز المعتمدة كأي متسابق.
ُزعت مقاعد الطوائف على نخب التلاميذ ونوابغهم المتفوقين، بينما خُصص الفائض للبيع والتداول بالمزاد المفتوح لتحصيل الأموال.
لأن بحارًا من أسياد الغو التابعين للمسار الشيطاني والمزارعين المنعزلين تقاطروا للتسجيل، سمحت القوانين بإخفاء الطوائف والمشارب لتشجيع الإقبال والمنافسة دون حرج.
في هذا الصدد، خضع التقييم الصارم لقاعدة الأسبقية الزمنية والأسرع إنجازًا بين المتنافسين.
إلى جانب ذلك الزحام العام، وُجدت فئة خاصة ومميزة للغاية من أسياد الغو المحظوظين.
“مستحيل، أيعقل أن يتحقق هذا الإنجاز الباهر بهذه البساطة؟!”
ضمت تلك الفئة مزارعين ينتمون لطوائف معينة أو حققوا بأنفسهم مراكز متقدمة ومرموقة في الدورة السابقة للمؤتمر التي انعقدت قبل مئة عام.
حضر فانغ يوان للمشاركة في مؤتمر مسار الصقل، فلم يكن بحاجة إلى إخفاء مهارته الحرفية؛ إذ تصرف بجرأة وبساطة دون تكلف أو تباطؤ مصطنع يضيع وقته الثمين.
على سبيل المثال، مثّل الشاب هونغ يي حالة نموذجية وشهيرة من تلك الفئات المحظوظة.
أجاب فانغ يوان بهدوء ورزانة: “اسمي فانغ يوان؛ طائفتي سرية، ومساري الرئيس سري، وموطني سر محفوظ لا أبوح به.”
فقد انتسب إلى أكاديمية الحياة الشاملة التي ظفرت بمركز تأهيلي متأخر في الدورة السابقة، مما منحه حق تجاوز التصفيات الأولية وخوض النهائيات المتقدمة مباشرة.
تردد التلميذ قليلًا أمام هذا الغموض ثم أجاب: “حسنًا يا سيدي الفاضل، تفضل بدفع مئة حجر بدائي كرسوم تسجيل معتمدة، وتُخصص هذه المبالغ لتغطية تكاليف الخامات والمواد المستهلكة في الاختبارات.”
مما يستحق الانتباه والتأمل أن هذا الامتياز والتكريم الرفيع اقتصر حصرًا على مزارعي القارة الوسطى وفروعهم التابعة دون غيرهم.
على سبيل المثال، مثّل الشاب هونغ يي حالة نموذجية وشهيرة من تلك الفئات المحظوظة.
ففي نهاية المطاف، أشرفت الطوائف العشر الكبرى في القارة الوسطى على تنظيم هذا المحفل المهيب، فخصت أبناء إقليمها بتلك المزايا الاستثنائية الحصرية.
دلف إلى منصة انتقاء التلاميذ، وعقب عثوره على المربع الموسوم بالرقم ثلاثة وستين، جلس القرفصاء بهدوء فوق مقعده الخيزراني منتظرًا إشارة البدء.
بطبيعة الحال، امتلكت طائفة الرافعة الخالدة حصة كبرى من المقاعد المجانية، بيد أن فانغ يوان لم يكن سوى عضو في فرع تابع، فلم يشمله ذلك الكرم السخي.
أمسك فانغ يوان برقعته وواصل صعود الجبل، دالفًا إلى قاعة فضيلة النار المهيبة الصاخبة.
ُزعت مقاعد الطوائف على نخب التلاميذ ونوابغهم المتفوقين، بينما خُصص الفائض للبيع والتداول بالمزاد المفتوح لتحصيل الأموال.
فقد أتى مبعوثًا بأمر مباشر من زعيم الطائفة لاستمالة فانغ يوان وعرض منصب الشيخ الخارجي عليه بمخصصات مجزية وامتيازات سخية؛ نظرًا لندرة خبراء الرتبة الخامسة في مسار الصقل.
أما فانغ تشنغ فغدا شيخًا رسميًا في طائفة الرافعة الخالدة، ولم يكن ليزاحم التلاميذ الصغار على تلك الحصص المحدودة دون مسوغ.
بيد أنها لم تكن لتعجز أو تحير مزارعي الغو المتمرسين وأصحاب الخبرة المعتبرة في فن الصقل.
منحت طائفة الرافعة الخالدة مقاعدها المجانية حصرًا لأولئك الذين تمتعوا بأساس سحيق ومهارات فذة في صقل الغو؛ لضمان نيل المجد وجلب الشرف الرفيع للطائفة.
لحسن طالعه، كان تلميذه الشاب مستغرقًا بكامل تركيزه وحواسه في صقل دودة الغو خاصته، فلم ينتبه لما يجري حوله من جلبة مباغتة وانبهار عام.
من ثم، توجب على كل من فانغ تشنغ وفانغ يوان التسجيل بأنفسهما وخوض غمار التصفيات التمهيدية كأي مزارع عادي في الساحة.
قبل أن يتم التلميذ جملته الأخيرة، ألقى فانغ يوان كيس الأحجار البدائية التي أعدها مسبقًا فوق المنضدة أمامه.
أمسك فانغ يوان برقعته وواصل صعود الجبل، دالفًا إلى قاعة فضيلة النار المهيبة الصاخبة.
بالمضي قدمًا على طول الممشى الجبلي الصاعد، يصل المرء إلى موضع في منتصف الجبل الشاهق؛ وهناك، استقرت ساحة مربعة هائلة اتسعت لمئات الأمتار طولًا وعرضًا، وعُرفت في الأرجاء باسم منصة انتقاء التلاميذ.
مثلت هذه القاعة الميدان الفعلي لانطلاق منافسات الجولة الأولى الحاسمة من مؤتمر مسار الصقل.
بهذا الإجراء الرسمي المكتمل، انتهت مرحلة التسجيل الأولي بنجاح تام وسلاسة.
فلو جاءت نتائجه هزيلة أو أخفق في اجتياز متطلباتها، لحُرم من التقدم للجولة الثانية وخرج من السباق خالي الوفاض.
خمدت فورة غضب الشيخ في التو، وتأمل فانغ يوان بريبة وخوف عميق: “حسن، حسن، يبدو أنك واثق من بأسك وقوتك للغاية؛ سنرى كيف تبلي في قادم الجولات الحاسمة!”
دلف فانغ يوان إلى الداخل وأُحيط علمًا بتفاصيل وشروط مهمة صقل الغو المقررة لتلك المرحلة.
“تُقدم مواد صقل الغو سلفًا ومجانًا للمتسابقين، كما تتيح الشروط حرية تعديل الوصفة وإضافة خامات إضافية من الجيب الخاص لرفع سرعة الصقل وجودته…”
“في غضون ثلاثين دقيقة، يتعين علي صقل مئة دودة غو على الأقل من غو ضوء الماء التابع للرتبة الأولى لاجتياز هذا الاختبار بنجاح…”
دلف فانغ يوان إلى الداخل وأُحيط علمًا بتفاصيل وشروط مهمة صقل الغو المقررة لتلك المرحلة.
أدار فانغ يوان تلك الشروط والمتطلبات في خلده وتأمل أبعادها ومسارات تنفيذها بدقة.
فكر فانغ يوان في ثقة مطلقة: “في واقع الأمر، ليس انتزاع المركز الأول بالمستحيل؛ يسعني إضافة بعض الخامات النفيسة من عندي لرفع سرعة الصقل وكفاءته وضمان الصدارة بسهولة.”
فاقت صعوبة هذه الجولة الأولى مشقة مهام الدخول الأربع التمهيدية بمراحل عديدة.
نُقش على واجهة الرقعة اسمان واضحان: ‘فانغ يوان’، بينما كُتب على ظهرها سطر يوضح: الطائفة محجوبة، والمسار محجوب، والموطن محجوب.
بيد أنها لم تكن لتعجز أو تحير مزارعي الغو المتمرسين وأصحاب الخبرة المعتبرة في فن الصقل.
مثلت هذه القاعة الميدان الفعلي لانطلاق منافسات الجولة الأولى الحاسمة من مؤتمر مسار الصقل.
إذ كفاهم صقل مئة دودة من غو ضوء الماء لنيل بطاقة العبور للجولة الثانية، غير أن جوائز المراتب الثلاث الأولى شكلت حافزًا مغريًا للتسابق المحموم.
امتثالًا للتسلسل الدقيق، ألقى فانغ يوان مواد صقل الغو واحدة تلو الأخرى بهدوء؛ وفي غضون خمس عشرة دقيقة فقط، استقام واقفًا ونفض غبار أكمامه باسترخاء تام.
يحصد صاحب المركز الأول دودة غو ثمينة من الرتبة الرابعة، وهي غو اللمعان الأخضر النادرة النفيسة.
تعد ديدان الرتبة الرابعة كنوزًا ومقتنيات نفيسة لا يحوزها في العادة سوى شيوخ القوى الكبرى أو زعماء الطوائف الصغيرة في العالم الفاني.
فقد أتى مبعوثًا بأمر مباشر من زعيم الطائفة لاستمالة فانغ يوان وعرض منصب الشيخ الخارجي عليه بمخصصات مجزية وامتيازات سخية؛ نظرًا لندرة خبراء الرتبة الخامسة في مسار الصقل.
أما بالنسبة لفانغ يوان، فكان بوسعه ابتياع غو اللمعان الأخضر بسهولة مطلقة من سماء الكنز الصفراء دون أدنى عناء أو تكلف.
فلو جاءت نتائجه هزيلة أو أخفق في اجتياز متطلباتها، لحُرم من التقدم للجولة الثانية وخرج من السباق خالي الوفاض.
ارتقت مكانة فانغ يوان الزراعية كثيرًا، فلم تعد تلك الجوائز الفانية تغري طموحه أو تحرك ساكنًا في نفسه؛ بيد أن ما أثار اهتمامه تمثل في التحدي الخاص بقائمة المتصدرين.
“لقد أتم الصقل الكامل في أقل من ثلث الوقت المحدد للاختبار!”
“تُقدم مواد صقل الغو سلفًا ومجانًا للمتسابقين، كما تتيح الشروط حرية تعديل الوصفة وإضافة خامات إضافية من الجيب الخاص لرفع سرعة الصقل وجودته…”
تلقفها التلميذ في ارتباك وخفة، ثم قال بأدب جم وتوقير: “تفضل بالانتظار لحظة واحدة ريثما أعد لوحك الخاص.”
في هذا الصدد، خضع التقييم الصارم لقاعدة الأسبقية الزمنية والأسرع إنجازًا بين المتنافسين.
امتثالًا للتسلسل الدقيق، ألقى فانغ يوان مواد صقل الغو واحدة تلو الأخرى بهدوء؛ وفي غضون خمس عشرة دقيقة فقط، استقام واقفًا ونفض غبار أكمامه باسترخاء تام.
فمتى ما استوفى الثلاثة الأوائل شروط التأهل، أُغلقت قائمة المتصدرين فورًا مهما بلغت براعة وإتقان من يأتي بعدهم من المتسابقين.
حضر فانغ يوان للمشاركة في مؤتمر مسار الصقل، فلم يكن بحاجة إلى إخفاء مهارته الحرفية؛ إذ تصرف بجرأة وبساطة دون تكلف أو تباطؤ مصطنع يضيع وقته الثمين.
بعبارة أخرى، إن أراد فانغ يوان نقش اسمه في لوحة الشرف ونيل الجائزة، تعين عليه حسم المركزين الأول أو الثاني على وجه السرعة الفائقة.
أعلن شيخ الفضائل الخمس مبتسمًا بتقدير وإعجاب: “خالية من أي شائبة أو علة، وتبدو دودة الغو نضرة ومغذية بصورة ممتازة؛ لقد اجتزت مهام الدخول بنجاح باهر، تفضل بالصعود للجبل.”
فكر فانغ يوان في ثقة مطلقة: “في واقع الأمر، ليس انتزاع المركز الأول بالمستحيل؛ يسعني إضافة بعض الخامات النفيسة من عندي لرفع سرعة الصقل وكفاءته وضمان الصدارة بسهولة.”
تعد ديدان الرتبة الرابعة كنوزًا ومقتنيات نفيسة لا يحوزها في العادة سوى شيوخ القوى الكبرى أو زعماء الطوائف الصغيرة في العالم الفاني.
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
توارى هذا البهو الحجري الفخم بين أحضان الغابات الكثيفة، وتمازج لونه الأخضر مع الأشجار والأعشاب المحيطة به في انسجام طبيعي بديع.
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
وبين يدي فانغ يوان، رقصت عشرات من ذرات ضوء النجوم البراقة بخفة وسلاسة فائقة، كأنها يراعات زرقاء سابحة في الفضاء دون أن تُحدث أدنى جلبة أو لفت للأنظار.
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
كاد الشيخ يسترسل في حديثه المنمق، لكن فانغ يوان قاطعه ملوحًا بيده ببرود قاطع: “أدرك غايتك مسبقًا؛ لست مهتمًا بالانضمام لطائفتكم، فلا داعي لإهدار أنفاسك الثمينة.”
منحت طائفة الرافعة الخالدة مقاعدها المجانية حصرًا لأولئك الذين تمتعوا بأساس سحيق ومهارات فذة في صقل الغو؛ لضمان نيل المجد وجلب الشرف الرفيع للطائفة.
