Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

reverend insanity-835

الوعد بثلاثة أمور
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الوعد بثلاثة أمور

الفصل 835 – الوعد بثلاثة أمور

ابتسم فانغ يوان، وسرت في نبرته مسحة ود ولطف دافئ: “يجدر بالبشر أن يتعاملوا بالرحمة واللطف فيما بينهم؛ فالإحسان إلى الآخرين هو في حقيقته إحسان إلى النفس.”

مضى الوقت تباعًا، ووصل تشنغ شان تشوان أخيرًا إلى الخطوات الختامية من صقل الغو، وتجسم غو الحذر غير المكتمل بين يديه ليوشك على الاكتمال.

عقب تلك الواقعة العصيبة، اتخذ العجوز تشي شان من هذا الدرس عبرة خالدة لقنها لتلميذه؛ فشرح له مدى قسوة ودهاء أساليب فانغ يوان وبراعته الفائقة في سبر أغوار النفوس البشرية والتلاعب بها؛ كما أوضح له حقد وحسد الشيخ الأول لطائفة الصقيع الطائر، آن هان، وغيرته من نبوغ الآخرين، وكيف كان هو المحرك الخفي والمحرض الأساسي على تلك المبارزة.

توخيًا للحيطة والحذر، ألقى نظرة خاطفة أخرى نحو فانغ يوان، فرأى أن الأخير قد أتم لتوه الخطوة السابقة وشرع في غلي المواد.

رأى فانغ يوان هذا المعلم وتلميذه يفيضان بالامتنان العميق نحوه، فأطلق ضحكة خافتة آمرًا: “ليقدم كل منكما قطرة من دم لسانه حالًا!”

عند هذه النقطة، عجز تشنغ شان تشوان عن منع نفسه من الإعجاب برباطة جأش فانغ يوان وثباته، وتمتم في سريرته: “من المؤسف حقًا، فالنصر في هذه المبارزة سيكون من نصيبي أنا في نهاية المطاف!”

حرك فانغ يوان يده، وألقى بإحدى ديدان غو مسار الدم نحو العجوز تشي شان.

فاض تشنغ شان تشوان بالثقة، لكن حين هم بالتركيز على إنهاء صقله، أطلق فانغ يوان ضحكة ساخرة مباغتة!

رأى فانغ يوان يخرج دودة غو من كمه ويسحقها بقسوة بين أصابعه لتتحول إلى شظايا متناثرة!

“ماذا؟!” خفق فؤاد تشنغ شان تشوان واضطربت أنفاسه، والتفت على الفور لينظر نحو فانغ يوان بذعر.

حدق تشنغ شان تشوان في أثر فانغ يوان بذهول مطبق، بينما خزن العجوز تشي شان دودة غو مسار الدم بحذر فائق في جيبه.

رأى فانغ يوان يخرج دودة غو من كمه ويسحقها بقسوة بين أصابعه لتتحول إلى شظايا متناثرة!

“معلمي…” انهمرت الدموع الغزيرة من عيني تشنغ شان تشوان، وجثا على ركبتيه بدوره مواجهًا معلمه وهو ينتحب بحرقة وألم.

تقلصت حدقتا عيني تشنغ شان تشوان لتغدوا بحجم رأس الدبوس، وكاد يقفز بهلع.

حين استرد رباطة جأشه أخيرًا وشرع في إعادة صقل الغو من نقطة الصفر، بلغ فانغ يوان الخطوات الأخيرة من صقله المنهجي.

صرخ في وجه فانغ يوان بغضب هستيري: “أنت! لقد دمرت غو البريق الأخضر بيدك!!”

ابتسم فانغ يوان، وسرت في نبرته مسحة ود ولطف دافئ: “يجدر بالبشر أن يتعاملوا بالرحمة واللطف فيما بينهم؛ فالإحسان إلى الآخرين هو في حقيقته إحسان إلى النفس.”

مع انطلاق تلك الصيحة الغاضبة، اضطربت الشعلة المشتعلة بين يديه وفقدت استقرارها، فخرجت عن نطاق السيطرة بالكامل وانفجرت في وجهه!

ارتطم رأس العجوز بالأرض مرارًا، محدثًا أصوات خبط مكتومة، وغطت الدماء القانية جبهته ووجهه بالكامل.

لم يبدُ الانفجار هائلًا أو مميتًا، غير أنه عقب وقوعه، غطى السخام الأسود وجه تشنغ شان تشوان الصافي وملابسه بالكامل.

“ماذا؟!” خفق فؤاد تشنغ شان تشوان واضطربت أنفاسه، والتفت على الفور لينظر نحو فانغ يوان بذعر.

تسمر تشنغ شان تشوان في مكانه كتمثال حجري، وشلت الصدمة أركانه.

“كبيري، أرجوك أن تصفح عنه وترحمه! كنا نملك أعينًا لكننا عجزنا عن تمييز جبل تاي، وتجاوزنا حدودنا وأسأنا لمقامك الرفيع؛ أرجوك أن تتحلى بسعة الصدر وتعفو عن هذا الصغير المخدوع!”

وقع هذا التحول المروع والعاصف في غضون بضعة أنفاس خاطفة!

حين انقشع الدخان الأسود وتلاشى أثره، بسط فانغ يوان كفه ليكشف عن وجود زوج من ديدان الغو المصقولة.

خيم صمت مطبق على الجموع المحتشدة خارج الحلبة لبرهة من الوقت قبل أن يستوعبوا ما حدث، ثم انفجرت الساحة بصيحات دهشة وذهول عارم.

عقب تلك الواقعة العصيبة، اتخذ العجوز تشي شان من هذا الدرس عبرة خالدة لقنها لتلميذه؛ فشرح له مدى قسوة ودهاء أساليب فانغ يوان وبراعته الفائقة في سبر أغوار النفوس البشرية والتلاعب بها؛ كما أوضح له حقد وحسد الشيخ الأول لطائفة الصقيع الطائر، آن هان، وغيرته من نبوغ الآخرين، وكيف كان هو المحرك الخفي والمحرض الأساسي على تلك المبارزة.

“يا له من سيد غو شيطاني فتاك وعديم الرحمة!!”

“انسَ أمر الاستعباد الأبدي، فلن أجعلك عبدًا لي مدى الحياة؛ بل أطلب منك إنجاز ثلاثة أمور من أجلي في المستقبل؛ أما الآن، فأنت تفتقر للأهلية والكفاءة اللازمة؛ وحين ترتقي لتغدو أستاذًا في مسار الصقل يومًا ما، سآتي للبحث عنك لتنفيذ ذلك الوعد.”

“لقد دمر غو البريق الأخضر بدم بارد، مما جعل تشنغ شان تشوان يفقد توازنه النفسي والتركيز، ليفشل في صقل الغو بضربة واحدة!”

حرك فانغ يوان يده، وألقى بإحدى ديدان غو مسار الدم نحو العجوز تشي شان.

“فانغ يوان هذا بارع للغاية في المكر والدهاء، وقلب الطاولة رأسًا على عقب في لحظة واحدة؛ وتشنغ شان تشوان قليل الخبرة، فوقع في فخه بسهولة!”

“يا للمصيبة، يا للكارثة! كيف له أن يفعل هذا، كيف حدث هذا الكابوس حقًا?!” ارتبك العجوز تشي شان وتملكه هلع جنوني.

“والأهم من ذلك، أنه دمر دودة غو يملكها هو، فلا يمكن اعتبار هذا التصرف اعتداءً مباشرًا؛ إنها ضربة نفسية متقنة!”

نضج تشنغ شان تشوان نضجًا هائلًا إثر تلك التجربة الصادمة، وأدرك أخيرًا نواقصه الذاتية ومدى شراسة وغدر هذا العالم الموحش؛ وكرس معظم حياته للبحث عن علاجات لمعلمه العجوز ورفع تحصيله في مسار الصقل متكتمًا على قدراته؛ وعند بلوغه الثالثة والخمسين من عمره، نجح في تطهير سم معلمه بالكامل؛ وحين بلغ الثامنة والثمانين من عمره، ارتقى ليغدو سيدًا عظيمًا في مسار الصقل بهدوء ودون إثارة أي جلبة؛ وفي أواخر حياته، عاد إلى الساحل الشرقي للقارة الوسطى، وأسس طائفة حملت اسمه، وسُميت بقاعة شان تشوان.

“يا للمصيبة، يا للكارثة! كيف له أن يفعل هذا، كيف حدث هذا الكابوس حقًا?!” ارتبك العجوز تشي شان وتملكه هلع جنوني.

استأنف العجوز تشي شان طرقه للأرض مستجديًا: “سيدي اللورد، أرجوك أن تتكرم بالرأفة بنا!”

تلقى تشنغ شان تشوان ضربة نفسية ساحقة، واستغرق وقتًا طويلًا قبل أن يستعيد وعيه من هول الصدمة.

“هذا الزوج من غو الرتبة الرابعة يستشعر كل منهما الآخر عبر المسافات الشاسعة؛ ستحتفظان بواحدة معكما، وسأحتفظ أنا بالأخرى؛ وإذا طرأ أمر أحتاج فيه لتنفيذ الأمور الثلاثة، فسأتواصل معكما عبرها؛ هل أنتما راضيان؟”

حين استرد رباطة جأشه أخيرًا وشرع في إعادة صقل الغو من نقطة الصفر، بلغ فانغ يوان الخطوات الأخيرة من صقله المنهجي.

“ماذا؟!” ذُهل تشنغ شان تشوان وظن أنه يسيء السمع.

لم تعد هذه المبارزة تحتمل أي مفاجآت أو تقلبات بعد ذلك، وحسم فانغ يوان النتيجة لصالحه ليغدو الفائز المطلق دون منازع.

حتى لو كان أسياد غو المسار الصالح في مكان فانغ يوان، لما فرطوا في استعباد نابغة فذ كهذا قط.

“مثير، بدا هذا النزال مثيرًا ومحبسًا للأنفاس إلى أقصى حد.” علق المشاهدون بحماس وشغف.

خزن فانغ يوان دودة غو مسار الدم المتبقية في جيبه، وقال بتمهل وهو يطلق ضحكة رنانة: “أتظن حقًا أنني دمرت غو البريق الأخضر الحقيقي قبل قليل؟ ما سحقته ليس سوى دودة غو فانية عادية تتشابه معها في الشكل والهيئة فحسب.”

“تشنغ شان تشوان فتى ساذج وقليل التجربة، وخسر مستقبله الواعد في لحظة طيش واحدة؛ آه…” تنهد بعض أسياد الغو بأسى وأسف على مصير الشاب.

خزن فانغ يوان دودة غو مسار الدم المتبقية في جيبه، وقال بتمهل وهو يطلق ضحكة رنانة: “أتظن حقًا أنني دمرت غو البريق الأخضر الحقيقي قبل قليل؟ ما سحقته ليس سوى دودة غو فانية عادية تتشابه معها في الشكل والهيئة فحسب.”

بطبيعة الحال، شعر آخرون بغبطة وسرور، ومنهم الشيخ الأول آن هان؛ بيد أنه شيخ لطائفة صالحة، فكتم فرحته خلف قناع من الرزانة والوقار.

راقب الحاضرون هذا المشهد المؤثر بمشاعر متباينة؛ واعتلت وجه زعيم طائفة الصقيع الطائر سحنة أسف وتعاطف، بينما أطلق آن هان سخرية باردة في سريرته؛ لكن المبارزة حُسمت علنًا وانتهت شروطها أمام الملأ، فكيف يسع أحد تبديل الرهان بعد انقضائه؟ ما لم يتفضل فانغ يوان بالعفو بمحض إرادته!

انتهت المبارزة، وانتصب فانغ يوان واقفًا بهيبة، بينما حدق تشنغ شان تشوان في شعلة النار الخافتة بنظرات خاوية.

“معلمي…” انهمرت الدموع الغزيرة من عيني تشنغ شان تشوان، وجثا على ركبتيه بدوره مواجهًا معلمه وهو ينتحب بحرقة وألم.

لقد خسر!

ثم مد يده الأخرى وقذف دودة غو إضافية نحو تشنغ شان تشوان.

خسر حريته، وبات مصيره ومستقبله الزاهر رهن إشارة سيد غو مجهول من المسار الشيطاني!

“هذا الزوج من غو الرتبة الرابعة يستشعر كل منهما الآخر عبر المسافات الشاسعة؛ ستحتفظان بواحدة معكما، وسأحتفظ أنا بالأخرى؛ وإذا طرأ أمر أحتاج فيه لتنفيذ الأمور الثلاثة، فسأتواصل معكما عبرها؛ هل أنتما راضيان؟”

كيف آل الأمر إلى هذا الدرك السحيق؟ وما الذي يجدر به فعله الآن؟!

استعاد الجميع هدوءهم وتماسكهم؛ فهذا هو المنطق الطبيعي المتوقع من مزارع شيطاني.

شعر تشنغ شان تشوان بأن مستقبله قد أظلم بالكامل، ولم يعد هناك بصيص أمل يُرجى في هذا الوجود.

تصلبت ملامح تشنغ شان تشوان وارتجف فؤاده.

“كبيري، أرجوك أن تصفح عنه وترحمه! كنا نملك أعينًا لكننا عجزنا عن تمييز جبل تاي، وتجاوزنا حدودنا وأسأنا لمقامك الرفيع؛ أرجوك أن تتحلى بسعة الصدر وتعفو عن هذا الصغير المخدوع!”

“معلمي، معلمي!” انتفض تشنغ شان تشوان مذعورًا، وسارع بالتقدم محاولًا إسناد معلمه وإيقافه عن الانحناء.

جثا العجوز تشي شان على ركبتيه فوق الأرضية الحجرية، وأخذ يطرق رأسه ساجدًا أمام فانغ يوان بلا انقطاع.

“يا له من سيد غو شيطاني فتاك وعديم الرحمة!!”

ارتطم رأس العجوز بالأرض مرارًا، محدثًا أصوات خبط مكتومة، وغطت الدماء القانية جبهته ووجهه بالكامل.

حتى لو كان أسياد غو المسار الصالح في مكان فانغ يوان، لما فرطوا في استعباد نابغة فذ كهذا قط.

“معلمي، معلمي!” انتفض تشنغ شان تشوان مذعورًا، وسارع بالتقدم محاولًا إسناد معلمه وإيقافه عن الانحناء.

رأى فانغ يوان هذا المعلم وتلميذه يفيضان بالامتنان العميق نحوه، فأطلق ضحكة خافتة آمرًا: “ليقدم كل منكما قطرة من دم لسانه حالًا!”

بيد أن العجوز تشي شان أصر على موقفه بعناد، ودفع تلميذه بعيدًا وواصل السجود والاستجداء والتوسل بمرارة.

بيد أن العجوز تشي شان أصر على موقفه بعناد، ودفع تلميذه بعيدًا وواصل السجود والاستجداء والتوسل بمرارة.

“معلمي…” انهمرت الدموع الغزيرة من عيني تشنغ شان تشوان، وجثا على ركبتيه بدوره مواجهًا معلمه وهو ينتحب بحرقة وألم.

جثا العجوز تشي شان على ركبتيه فوق الأرضية الحجرية، وأخذ يطرق رأسه ساجدًا أمام فانغ يوان بلا انقطاع.

راقب الحاضرون هذا المشهد المؤثر بمشاعر متباينة؛ واعتلت وجه زعيم طائفة الصقيع الطائر سحنة أسف وتعاطف، بينما أطلق آن هان سخرية باردة في سريرته؛ لكن المبارزة حُسمت علنًا وانتهت شروطها أمام الملأ، فكيف يسع أحد تبديل الرهان بعد انقضائه؟ ما لم يتفضل فانغ يوان بالعفو بمحض إرادته!

حين استرد رباطة جأشه أخيرًا وشرع في إعادة صقل الغو من نقطة الصفر، بلغ فانغ يوان الخطوات الأخيرة من صقله المنهجي.

حتى لو كان أسياد غو المسار الصالح في مكان فانغ يوان، لما فرطوا في استعباد نابغة فذ كهذا قط.

مقارنة بالاستعباد الأبدي والمذل، فإن التعهد بإنجاز ثلاثة أمور يعد شرطًا أيسر بكثير في قبوله والوفاء به؛ فالقارة الوسطى تحكمها الطوائف الصالحة، ونظام الاستعباد فيها مقيد ومنبوذ، ولا يرضى مزارع حر بالانحدار لتلك المرتبة.

تجلت القسوة والضراوة الكامنة في مؤتمر مسار الصقل أمام أعين الجميع بوضوح لا لبس فيه.

مقارنة بالاستعباد الأبدي والمذل، فإن التعهد بإنجاز ثلاثة أمور يعد شرطًا أيسر بكثير في قبوله والوفاء به؛ فالقارة الوسطى تحكمها الطوائف الصالحة، ونظام الاستعباد فيها مقيد ومنبوذ، ولا يرضى مزارع حر بالانحدار لتلك المرتبة.

لكن في اللحظة التالية، وجه فانغ يوان خطابه للعجوز تشي شان قائلًا: “ليس من المستحيل أن أصفح عنه وأعتقه.”

تجمدت سخرية آن هان في صدره، وخيم سكون تام على الساحة.

حدق العجوز تشي شان وتشنغ شان تشوان بعيون متسعة؛ لقد تجسد أمامها زوج متطابق من ديدان غو مسار الدم من الرتبة الرابعة!

“ماذا؟!” ذُهل تشنغ شان تشوان وظن أنه يسيء السمع.

تبادل العجوز تشي شان وتشنغ شان تشوان النظرات، وعضا طرف لسانيهما وقدما قطرتي الدم لفانغ يوان دون تردد.

كان العجوز تشي شان أول من استوعب الكلمات، فغمرته فرحة عارمة: “شكرًا لكبيري على كرمه وسعة صدره، شكرًا لكبيري على رحمته العظيمة!”

“انسَ أمر الاستعباد الأبدي، فلن أجعلك عبدًا لي مدى الحياة؛ بل أطلب منك إنجاز ثلاثة أمور من أجلي في المستقبل؛ أما الآن، فأنت تفتقر للأهلية والكفاءة اللازمة؛ وحين ترتقي لتغدو أستاذًا في مسار الصقل يومًا ما، سآتي للبحث عنك لتنفيذ ذلك الوعد.”

ابتسم فانغ يوان، وسرت في نبرته مسحة ود ولطف دافئ: “يجدر بالبشر أن يتعاملوا بالرحمة واللطف فيما بينهم؛ فالإحسان إلى الآخرين هو في حقيقته إحسان إلى النفس.”

بهذا القرار، انسحب تشنغ شان تشوان من منافسات مؤتمر مسار الصقل بالكامل، ولم يشارك في الجولات اللاحقة.

سماعًا لتلك الكلمات، رمقه الجميع بنظرات تشكك وذهول تام؛ أليست هذه المواعظ زائفة إلى حد مقزز؟! فمن ذا الذي سحق غو البريق الأخضر قبل قليل ودفع فتى يافعًا إلى الهزيمة النكراء؟!

خيم صمت مطبق على الجموع المحتشدة خارج الحلبة لبرهة من الوقت قبل أن يستوعبوا ما حدث، ثم انفجرت الساحة بصيحات دهشة وذهول عارم.

تبدلت ملامح آن هان، وصرخ في سريرته غيظًا: “مهلًا، ألا تزال سيد غو من المسار الشيطاني؟! فلتتصرف كشيطان حقيقي وتسحقه بلا رحمة، ولا تطلق مثل هذه الترهات!”

“معلمي، معلمي!” انتفض تشنغ شان تشوان مذعورًا، وسارع بالتقدم محاولًا إسناد معلمه وإيقافه عن الانحناء.

بيد أن نبرة فانغ يوان تبدلت فجأة لتصبح صارمة: “لكن، بما أنكما أسأتما لمقامي وتجرأتما عليّ، فلا بد من فرض عقاب رادع.”

“يا له من سيد غو شيطاني فتاك وعديم الرحمة!!”

استعاد الجميع هدوءهم وتماسكهم؛ فهذا هو المنطق الطبيعي المتوقع من مزارع شيطاني.

“راضيان، راضيان تمام الرضا!” سارع العجوز تشي شان بالإجابة بحرارة.

تنفس آن هان الصعداء وهدأت ثورته، مغتبطًا في نفسه: “أوه، إذن هذا هو الأمر؛ إنه يريد التلاعب بمشاعرهما وابتزازهما؛ هههه، تلميذ بار ومعلم مخلص، ليعذبهما إذن!”

جثا العجوز تشي شان على ركبتيه فوق الأرضية الحجرية، وأخذ يطرق رأسه ساجدًا أمام فانغ يوان بلا انقطاع.

تصلبت ملامح تشنغ شان تشوان وارتجف فؤاده.

استأنف العجوز تشي شان طرقه للأرض مستجديًا: “سيدي اللورد، أرجوك أن تتكرم بالرأفة بنا!”

استأنف العجوز تشي شان طرقه للأرض مستجديًا: “سيدي اللورد، أرجوك أن تتكرم بالرأفة بنا!”

استأنف العجوز تشي شان طرقه للأرض مستجديًا: “سيدي اللورد، أرجوك أن تتكرم بالرأفة بنا!”

“انسَ أمر الاستعباد الأبدي، فلن أجعلك عبدًا لي مدى الحياة؛ بل أطلب منك إنجاز ثلاثة أمور من أجلي في المستقبل؛ أما الآن، فأنت تفتقر للأهلية والكفاءة اللازمة؛ وحين ترتقي لتغدو أستاذًا في مسار الصقل يومًا ما، سآتي للبحث عنك لتنفيذ ذلك الوعد.”

انتهت رحلة حياته عند بلوغه مائة وخمسين عامًا، ولم يشارك في مؤتمر مسار الصقل طوال حياته بعد تلك الدورة قط.

لم يكن صوته مرتفعًا، بيد أن سائر الحاضرين أنصتوا له في صمت مطبق.

تصلبت ملامح تشنغ شان تشوان وارتجف فؤاده.

تنفس العجوز تشي شان الصعداء، وصاح وهو يكفكف دموعه: “شكرًا للورد على رحمته الواسعة! تلميذي سيبذل روحه لتنفيذ أوامرك الكريمة!”

“معلمي…” انهمرت الدموع الغزيرة من عيني تشنغ شان تشوان، وجثا على ركبتيه بدوره مواجهًا معلمه وهو ينتحب بحرقة وألم.

حنى تشنغ شان تشوان رأسه باحترام: “الصغير يشكر الكبير على كرمه وعفوه.”

ضحك فانغ يوان واستدار بجسده، تاركًا خلفه جموع أسياد الغو الغارقين في صدمتهم وذهولهم، ومضى مبتعدًا عن المكان بخطى واثقة وشامخة.

مقارنة بالاستعباد الأبدي والمذل، فإن التعهد بإنجاز ثلاثة أمور يعد شرطًا أيسر بكثير في قبوله والوفاء به؛ فالقارة الوسطى تحكمها الطوائف الصالحة، ونظام الاستعباد فيها مقيد ومنبوذ، ولا يرضى مزارع حر بالانحدار لتلك المرتبة.

استعاد الجميع هدوءهم وتماسكهم؛ فهذا هو المنطق الطبيعي المتوقع من مزارع شيطاني.

رأى فانغ يوان هذا المعلم وتلميذه يفيضان بالامتنان العميق نحوه، فأطلق ضحكة خافتة آمرًا: “ليقدم كل منكما قطرة من دم لسانه حالًا!”

فانغ يوان يتمتع بقدرات خارقة، وصقل زوجًا من ديدان غو الرتبة الرابعة في بضعة أنفاس وجيزة!

تبادل العجوز تشي شان وتشنغ شان تشوان النظرات، وعضا طرف لسانيهما وقدما قطرتي الدم لفانغ يوان دون تردد.

تنفس آن هان الصعداء وهدأت ثورته، مغتبطًا في نفسه: “أوه، إذن هذا هو الأمر؛ إنه يريد التلاعب بمشاعرهما وابتزازهما؛ هههه، تلميذ بار ومعلم مخلص، ليعذبهما إذن!”

مد فانغ يوان ذراعه اليمنى وقبض أصابعه الخمسة، محتويًا قطرتي الدم في كفه المطبقة.

حتى لو كان أسياد غو المسار الصالح في مكان فانغ يوان، لما فرطوا في استعباد نابغة فذ كهذا قط.

حرك أصابعه وطحن القطرتين بتمهل، فتصاعد دخان أسود كثيف ينساب من بين فجوات أنامله وأطراف يده.

راقب الحاضرون هذا المشهد المؤثر بمشاعر متباينة؛ واعتلت وجه زعيم طائفة الصقيع الطائر سحنة أسف وتعاطف، بينما أطلق آن هان سخرية باردة في سريرته؛ لكن المبارزة حُسمت علنًا وانتهت شروطها أمام الملأ، فكيف يسع أحد تبديل الرهان بعد انقضائه؟ ما لم يتفضل فانغ يوان بالعفو بمحض إرادته!

حين انقشع الدخان الأسود وتلاشى أثره، بسط فانغ يوان كفه ليكشف عن وجود زوج من ديدان الغو المصقولة.

ابتسم فانغ يوان، وسرت في نبرته مسحة ود ولطف دافئ: “يجدر بالبشر أن يتعاملوا بالرحمة واللطف فيما بينهم؛ فالإحسان إلى الآخرين هو في حقيقته إحسان إلى النفس.”

حدق العجوز تشي شان وتشنغ شان تشوان بعيون متسعة؛ لقد تجسد أمامها زوج متطابق من ديدان غو مسار الدم من الرتبة الرابعة!

“راضيان، راضيان تمام الرضا!” سارع العجوز تشي شان بالإجابة بحرارة.

شهق الحاضرون في ذهول ورعب.

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

فانغ يوان يتمتع بقدرات خارقة، وصقل زوجًا من ديدان غو الرتبة الرابعة في بضعة أنفاس وجيزة!

بطبيعة الحال، شعر آخرون بغبطة وسرور، ومنهم الشيخ الأول آن هان؛ بيد أنه شيخ لطائفة صالحة، فكتم فرحته خلف قناع من الرزانة والوقار.

“إنها تقنية مسار الدم! إنه يمتلك مهارات صقل مذهلة ومرعبة في مسار الدم!” انقبضت أسارير زعيم طائفة الصقيع الطائر وشعر بقشعريرة باردة تسري في بدنه.

“والأهم من ذلك، أنه دمر دودة غو يملكها هو، فلا يمكن اعتبار هذا التصرف اعتداءً مباشرًا؛ إنها ضربة نفسية متقنة!”

بل حتى أسياد غو المسار الشيطاني الحاضرون ألقوا بأنظار ملؤها الحذر والريبة والتهيب؛ فمسار الدم سيئ السمعة للغاية ومحرم عالميًا، ويفوق في شناعته تقنيات حرق الأرواح البشرية؛ واستخدامه علنًا يستعدي المسار الصالح قاطبة.

توخيًا للحيطة والحذر، ألقى نظرة خاطفة أخرى نحو فانغ يوان، فرأى أن الأخير قد أتم لتوه الخطوة السابقة وشرع في غلي المواد.

“هذا الزوج من غو الرتبة الرابعة يستشعر كل منهما الآخر عبر المسافات الشاسعة؛ ستحتفظان بواحدة معكما، وسأحتفظ أنا بالأخرى؛ وإذا طرأ أمر أحتاج فيه لتنفيذ الأمور الثلاثة، فسأتواصل معكما عبرها؛ هل أنتما راضيان؟”

لكن في اللحظة التالية، وجه فانغ يوان خطابه للعجوز تشي شان قائلًا: “ليس من المستحيل أن أصفح عنه وأعتقه.”

“راضيان، راضيان تمام الرضا!” سارع العجوز تشي شان بالإجابة بحرارة.

“ماذا؟!” خفق فؤاد تشنغ شان تشوان واضطربت أنفاسه، والتفت على الفور لينظر نحو فانغ يوان بذعر.

حرك فانغ يوان يده، وألقى بإحدى ديدان غو مسار الدم نحو العجوز تشي شان.

تلقف تشنغ شان تشوان تلك الدودة، فتسمر في مكانه وتلعثم مذهولًا: “هذا… هذا هو غو البريق الأخضر?!”

ثم مد يده الأخرى وقذف دودة غو إضافية نحو تشنغ شان تشوان.

حرك أصابعه وطحن القطرتين بتمهل، فتصاعد دخان أسود كثيف ينساب من بين فجوات أنامله وأطراف يده.

تلقف تشنغ شان تشوان تلك الدودة، فتسمر في مكانه وتلعثم مذهولًا: “هذا… هذا هو غو البريق الأخضر?!”

حين انقشع الدخان الأسود وتلاشى أثره، بسط فانغ يوان كفه ليكشف عن وجود زوج من ديدان الغو المصقولة.

خزن فانغ يوان دودة غو مسار الدم المتبقية في جيبه، وقال بتمهل وهو يطلق ضحكة رنانة: “أتظن حقًا أنني دمرت غو البريق الأخضر الحقيقي قبل قليل؟ ما سحقته ليس سوى دودة غو فانية عادية تتشابه معها في الشكل والهيئة فحسب.”

تبدلت ملامح آن هان، وصرخ في سريرته غيظًا: “مهلًا، ألا تزال سيد غو من المسار الشيطاني؟! فلتتصرف كشيطان حقيقي وتسحقه بلا رحمة، ولا تطلق مثل هذه الترهات!”

ضحك فانغ يوان واستدار بجسده، تاركًا خلفه جموع أسياد الغو الغارقين في صدمتهم وذهولهم، ومضى مبتعدًا عن المكان بخطى واثقة وشامخة.

“فانغ يوان هذا بارع للغاية في المكر والدهاء، وقلب الطاولة رأسًا على عقب في لحظة واحدة؛ وتشنغ شان تشوان قليل الخبرة، فوقع في فخه بسهولة!”

حدق تشنغ شان تشوان في أثر فانغ يوان بذهول مطبق، بينما خزن العجوز تشي شان دودة غو مسار الدم بحذر فائق في جيبه.

بيد أنه حقق هدفه الأساسي والمنشود: الظفر بغو البريق الأخضر لإنقاذ حياة معلمه.

سُجلت مجريات كافة النزالات والمبارزات بدقة متناهية، وحازت الطوائف القديمة العشر الكبرى وسائر القوى المشاركة على أدلة قاطعة تدين هذا النزال وتلزم أطرافه، فلا مجال للتنصل أو النكران مستقبلاً.

بطبيعة الحال، شعر آخرون بغبطة وسرور، ومنهم الشيخ الأول آن هان؛ بيد أنه شيخ لطائفة صالحة، فكتم فرحته خلف قناع من الرزانة والوقار.

“معلمي، عليك معالجة جرح رأسك النازف فورًا.” سارع تشنغ شان تشوان وساعد معلمه على النهوض.

لكن في اللحظة التالية، وجه فانغ يوان خطابه للعجوز تشي شان قائلًا: “ليس من المستحيل أن أصفح عنه وأعتقه.”

“فلنرحل، فلنغادر هذا المكان فورًا، لم يعد بإمكاننا البقاء هنا أبدًا!” تملكت العجوز تشي شان رهبة عميقة من أساليب فانغ يوان الداهية، وأصيب بصدمة نفسية دفعته لحث تلميذه على مغادرة تلك البقعة المرعبة على وجه السرعة.

“فانغ يوان هذا بارع للغاية في المكر والدهاء، وقلب الطاولة رأسًا على عقب في لحظة واحدة؛ وتشنغ شان تشوان قليل الخبرة، فوقع في فخه بسهولة!”

بهذا القرار، انسحب تشنغ شان تشوان من منافسات مؤتمر مسار الصقل بالكامل، ولم يشارك في الجولات اللاحقة.

راقب الحاضرون هذا المشهد المؤثر بمشاعر متباينة؛ واعتلت وجه زعيم طائفة الصقيع الطائر سحنة أسف وتعاطف، بينما أطلق آن هان سخرية باردة في سريرته؛ لكن المبارزة حُسمت علنًا وانتهت شروطها أمام الملأ، فكيف يسع أحد تبديل الرهان بعد انقضائه؟ ما لم يتفضل فانغ يوان بالعفو بمحض إرادته!

بيد أنه حقق هدفه الأساسي والمنشود: الظفر بغو البريق الأخضر لإنقاذ حياة معلمه.

حين استرد رباطة جأشه أخيرًا وشرع في إعادة صقل الغو من نقطة الصفر، بلغ فانغ يوان الخطوات الأخيرة من صقله المنهجي.

عقب تلك الواقعة العصيبة، اتخذ العجوز تشي شان من هذا الدرس عبرة خالدة لقنها لتلميذه؛ فشرح له مدى قسوة ودهاء أساليب فانغ يوان وبراعته الفائقة في سبر أغوار النفوس البشرية والتلاعب بها؛ كما أوضح له حقد وحسد الشيخ الأول لطائفة الصقيع الطائر، آن هان، وغيرته من نبوغ الآخرين، وكيف كان هو المحرك الخفي والمحرض الأساسي على تلك المبارزة.

سُجلت مجريات كافة النزالات والمبارزات بدقة متناهية، وحازت الطوائف القديمة العشر الكبرى وسائر القوى المشاركة على أدلة قاطعة تدين هذا النزال وتلزم أطرافه، فلا مجال للتنصل أو النكران مستقبلاً.

نضج تشنغ شان تشوان نضجًا هائلًا إثر تلك التجربة الصادمة، وأدرك أخيرًا نواقصه الذاتية ومدى شراسة وغدر هذا العالم الموحش؛ وكرس معظم حياته للبحث عن علاجات لمعلمه العجوز ورفع تحصيله في مسار الصقل متكتمًا على قدراته؛ وعند بلوغه الثالثة والخمسين من عمره، نجح في تطهير سم معلمه بالكامل؛ وحين بلغ الثامنة والثمانين من عمره، ارتقى ليغدو سيدًا عظيمًا في مسار الصقل بهدوء ودون إثارة أي جلبة؛ وفي أواخر حياته، عاد إلى الساحل الشرقي للقارة الوسطى، وأسس طائفة حملت اسمه، وسُميت بقاعة شان تشوان.

“يا له من سيد غو شيطاني فتاك وعديم الرحمة!!”

انتهت رحلة حياته عند بلوغه مائة وخمسين عامًا، ولم يشارك في مؤتمر مسار الصقل طوال حياته بعد تلك الدورة قط.

رأى فانغ يوان هذا المعلم وتلميذه يفيضان بالامتنان العميق نحوه، فأطلق ضحكة خافتة آمرًا: “ليقدم كل منكما قطرة من دم لسانه حالًا!”

أما عن الوعد بتلك الأمور الثلاثة، فتلك قصة أخرى خُطت فصولها في زمن قادم.

أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!

عند هذه النقطة، عجز تشنغ شان تشوان عن منع نفسه من الإعجاب برباطة جأش فانغ يوان وثباته، وتمتم في سريرته: “من المؤسف حقًا، فالنصر في هذه المبارزة سيكون من نصيبي أنا في نهاية المطاف!”

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

عند هذه النقطة، عجز تشنغ شان تشوان عن منع نفسه من الإعجاب برباطة جأش فانغ يوان وثباته، وتمتم في سريرته: “من المؤسف حقًا، فالنصر في هذه المبارزة سيكون من نصيبي أنا في نهاية المطاف!”

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

استأنف العجوز تشي شان طرقه للأرض مستجديًا: “سيدي اللورد، أرجوك أن تتكرم بالرأفة بنا!”

حتى لو كان أسياد غو المسار الصالح في مكان فانغ يوان، لما فرطوا في استعباد نابغة فذ كهذا قط.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط