تجاوز إلى المحتوى
ملوك الروايات — أفضل منصة لقراءة روايات الخيال الصينية، الكورية، اليابانية، الإنجليزية والعربية معلومات الاتصال

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الفصل117

صيد التنين

المشاهدات نشر في تاريخ نوفمبر 3, 2026
Krotel
ترجمة ورفع الفصل Krotel
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الفصل 117: صيد التنين

غمر ضوء فضي مقدّس المدينة بأكملها. وخلال «الحكم العظيم»، واجه شعب البحر، المنشغلون بالقضاء على ما تبقى من قوات مملكة أولاند، مشكلة أخيرًا.

مع إعلان كروز بدء الحكم، أطلق عمود فضي من النور أشعة تمثّل النظام. وكل غازٍ احمرّ جسده بفعل الحكم تعرّض لأحد تلك الأشعة، ففرضت عليه قوة القانون قيودًا قسرية.

وبحسب جرائم كل فرد، فُرضت قيود مختلفة؛ حُدّ نطاق حركة بعضهم، وصودرت أسلحة آخرين، وكُبّل بعضهم بالأغلال، بينما نال آخرون العقوبات الثلاث مجتمعة.

تتعدد أنواع الأغلال، وأكثرها شيوعًا الأصفاد. أما أصحاب الجرائم الجسيمة، فتُضاف إلى أصفادهم قيود حديدية لأقدامهم، وبالنسبة إلى من تجاوزوا كل الحدود، فليس مستبعدًا أن يُثقل جسد الواحد منهم بأكمله بكرات معدنية ضخمة.

ولأن هذا الحكم الجماعي يستند إلى نسخة مقلّدة من معدات نصف إله، ولا يستهلك سوى الإيمان المخزّن داخلها، فإن القيود المفروضة على كل هدف ليست شديدة للغاية. كما أن مادة الأصفاد لا تتجاوز الحديد الخام في متانتها، لذا يستطيع أي محارب من رجال الوحوش تحطيمها بسهولة والخلاص منها.

ربما لا يعني هذا الكثير بالنسبة إلى الخبراء الحقيقيين، لكنه قد يكون قاتلًا بالنسبة إلى رجال السمك من الرتب الدنيا. ففي كل جيش، يشكّل الجنود البسطاء الغالبية العظمى من القوات. وجيش أهل البحر الغازي لا يختلف عن غيره؛ إذ يضم عددًا هائلًا من رجال السمك ضعيفي المستوى. وفي مثل هذه الظروف، يمثل هؤلاء القوة الرئيسية المسؤولة عن إلحاق أكبر قدر من الدمار بالمدينة. لكن حين تُقيّد أجسادهم الهزيلة بالسلاسل والأصفاد والكرات المعدنية، يفقد معظمهم القدرة على الحركة.

وأظهر تقدير أُجري بعد انتهاء المعركة أن الساعة التي استمرت فيها القيود أتاحت لما لا يقل عن 70 إلى 80 ألف مدني فرصة الفرار. أما بالنسبة إلى المحاربين، فكانت أهمية الحكم العظيم أكبر بكثير.

في المواجهات بين محاربين، قد يكفي تقييد أحدهما فجأة، ولو لعُشر ثانية فقط، لحسم نتيجة المبارزة بأكملها.

هذه هي قوة تعويذة محرّمة استراتيجية على مستوى الجيش، تجمع بين السحر والفنون الإلهية. ربما تكون عديمة الفاعلية تمامًا أمام أنصاف الآلهة وخبراء رتبة الأسطورة، لكنها قادرة على قلب موازين أي معركة تظهر فيها. أما ما فعله إلهَا الفوضى، فقد كان تعويذة محرّمة استراتيجية على مستوى الدولة، دائمة التأثير: «بركة إله البحر: مدينة المطر فيلوسي».

إن تصنيفي مستوى الجيش ومستوى الدولة ليسا سوى نوع من التقسيم للتعاويذ السحرية المتطرفة، ولا يدلان على تفوق أحدهما على الآخر. فعلى سبيل المثال، قد لا تتجاوز تعويذة «العصر الجليدي» للإمبراطور يونغيه مستوى الجيش، لكنها قادرة على محو مدينة بأكملها وتحويل الأراضي الممتدة لمئات الأميال حولها إلى حقل جليدي. وهذا يجعلها أقوى بكثير من معظم التعاويذ المحرّمة المصنفة على مستوى الدولة.

ولعل أبرز اختلاف بين النوعين يكمن في مدة التأثير ونطاقه. فعادةً ما يكون تأثير التعويذات المحرّمة على مستوى الجيش قصير الأمد. أما «مدينة المطر»، فعلى الرغم من أنها لا تفعل سوى تغيير البيئة دون إلحاق أي ضرر مباشر، يُرجّح أن يستمر تأثيرها إلى الأبد. وهذا تحديدًا ما يفسر الاضطرار إلى تقديم تضحيات ودفع أثمان باهظة لإلقاء تعويذة محرّمة على مستوى الدولة، الأمر الذي جعل ظهور مثل هذه التعويذات نادرًا في التاريخ.

لقد خاطر شعب البحر والآلهة بكل هذا القدر من أجل غايتهم هذه المرة، ومن المؤكد أن هدفهم النهائي لا يقتصر على الاستيلاء على قطعة من الأرض. فالسحب السوداء في السماء ستواصل انتشارها ببطء، وستتوسع مدينة المطر تدريجيًا مع مرور الوقت. وفي المنطقة الخاضعة لتأثير التعويذة المحرّمة، ستتحول جميع الأراضي إلى جزء من مدينة المطر، باستثناء المناطق الجافة التي يحددها ملقي التعويذة.

ورغم بطء وتيرة التوسع، فإنه لن يتوقف ما دام ملقي التعويذة ومصدر قوتها، إلهة عنصر الماء، على قيد الحياة. وهذا سيصبح مصدرًا رئيسيًا للمتاعب بالنسبة إلى أولاند.

من المرجح أن أعدادًا لا تُحصى من شعب البحر في طريقهم إلى هنا بالفعل. ومع استمرار توسع أراضيهم واستقرار قبائل جديدة فيها، ستتحول مدينة المطر في نهاية المطاف إلى دولة شعب البحر. الأمر أشبه بالخلايا السرطانية في جسد مريض؛ فكلما طال انتظارك، ازدادت خطورة المرض حين يفتك به.

لهذا السبب، ما إن لاحظت تدخل الآلهة وظهور آثار التعويذة المحرّمة والفن الإلهي، حتى تخلّيت فورًا عن فكرة قلب الموازين ضدهم. فالطريقة الوحيدة لتحقيق ذلك الآن هي قتل ملقية التعويذة المحرّمة. وحتى لو تجاهلنا حقيقة أنها لن تكون غبية إلى حد البقاء في مكان لا يوفر لها الحماية المطلقة، فإنها، بصفتها ساحرة تحظى بدعم إلهة، ليست خصمًا أستطيع التعامل معه في الوقت الحالي.

أما «الحكم العظيم» التابعة لفصيل القانون، فعلى الرغم من قوتها، فإنها أقرب إلى تعويذة محرّمة داعمة على مستوى الجيش. فتأثيرها المباشر على الأعداء ليس كبيرًا في الحقيقة. وإنما تكمن أعظم قوتها في قدرتها على رفع قوة منفذي القانون رتبة كاملة، فضلًا عن مضاعفة فعالية تعاويذ القانون. لكن من دون وجود عدد كافٍ من أصحاب وظائف القانون هنا، يتعذر إظهار القوة الحقيقية لهذه التعويذة المحرّمة.

كان هذا أيضًا التصور الأساسي الذي وُضعت التعويذة وفقًا له أثناء تصميمها. ربما لا يبدو الأمر مهمًا في الوقت الراهن، لكن مجرد إمكانية تفعيل هذه التعويذة المحرّمة، التي تفرض شروطًا صارمة على استخدامها، من خلال نسخة مقلّدة من معدات إلهية، يعني أن جميع الإمبراطوريات والأجناس ستضطر مستقبلًا إلى إعادة تقييم المخاطر والخسائر التي قد تتكبدها قبل إشعال أي حرب، ما دامت كل مدينة تضم عددًا من أصحاب وظائف القانون.

وحين يعترف العالم بهذه الحقيقة، ستشهد الدول الصغيرة والضعيفة ارتفاعًا كبيرًا في أعداد المنضمين إلى وظائف القانون، الأمر الذي سيدفع إلى انتشار فصيل القانون وصعوده من اتجاه آخر. وعندما ينهض هذا الفصيل أخيرًا، وينكشف للجميع أن قوته فعّالة ضد كائنات النظام التي تجاوزت حدود القانون، وأن كائنات الفوضى نفسها قادرة على تسخير قوة القانون، فربما يحين وقت إعلان هذه القوة الصاعدة حديثًا داخل فصيل النظام عن نيتها التحول إلى فصيل محايد.

لهذا السبب، كنت أنوي انتظار فرصة مثالية لإظهار قوة هذه التعويذة، بدلًا من استخدامها في ساحة المعركة الحالية ضد فصيل محكوم عليه بالهزيمة، وتحويلها إلى مجد إضافي يزيّن تاج المنتصرين. أردت تحقيق أفضل النتائج من حملتي الترويجية هذه.

لكنني لم أتوقع أن يؤدي استخدام التعويذة المحرّمة، التي كان مقدرًا لها ألا تسهم كثيرًا في تحقيق هدفنا، إلى مكاسب غير متوقعة.

“آآآآآآآآآآآآآآه!”

أطلقت الرؤوس التسعة للهيدرا نصف الإله زئيرًا مدويًا. وراح ينفث السموم واللهب والجليد والبرق بجنون، لكنه عجز عن إصابة خصمه الرشيق الذي يناور أمامه.

كان «صائد التنانين» باستلار يظهر ويختفي في الهواء. وفي كل مرة يظهر فيها، سحق رمح إبادة التنانين الطائر أحد رؤوس التنين. وعلى الرغم من أن رأسًا جديدًا ينمو سريعًا بفضل قدرة الهيدرا المذهلة على التجدد، فإن النقطة العمياء التي خلّفها فقدان الرأس أتاحت لسيف إبادة التنانين تدمير رأس آخر.

وحتى عندما استعاد الهيدرا رأسًا جديدًا خلال ثوانٍ معدودة، لم يتردد باستلار في اختيار هدفه التالي. فقد أدرك أن قدرة التجدد لن تبقى بلا حدود حين تبدأ قدراته على ختم التنانين مفعولها.

زأر الهيدرا غاضبًا، لكنه عجز عن التحرر من قيوده. فقد حالت تلك الأغلال الغريبة التي تطوّق جسده دون تحوّله، وقطعت الصلة بينه وبين مياه النهر. وإذا واصل استنزاف نفسه بهذا المعدل، فستُستنفد قدرته على التجدد في نهاية المطاف.

لم بكن زئيره تعبيرًا عن الغضب وحده، بل عن الخوف أيضًا. فبصفته وحشًا بحريًا عتيقًا، بدأ يستشعر نهايته بصورة غامضة.

ولكي تميل كفة المعركة بين خصمين متكافئين إلى أحد الجانبين، ينبغي أن يُنسب الفضل إلى الحكم العظيم الذي فُعّل قبل 40 أو 50 دقيقة.

في الواقع، كان الهيدرا صاحب اليد العليا في بداية القتال. وبسبب تفعيل آلهة الفوضى الشريرة للتعويذة المحرّمة، اضطر باستلار إلى الهجوم قبل الأوان، ما أفقده فرصة شن هجوم مباغت على فريسته. ونتيجة لذلك، وجد نفسه في موقف غير مواتٍ.

لكن مع هبوط ذلك الضوء الفضي المنتمي إلى النظام، انقلب الوضع تمامًا.

في الوقت الراهن، قيدت سلاسل ضخمة جسد التنين ذي الرؤوس التسعة. والمثير للدهشة أن هذا الجسد العملاق عجز عن تحطيم تلك السلاسل، رغم أنها يُفترض أن تكون ضعيفة للغاية. فقد أخذت تشع بضوء ذهبي داكن، وبدت عليها بوضوح نقوش رونية وتشكيلات سحرية تكبح التنانين. ومن الواضح أنها تحولت إلى أداة فائقة المستوى لإبادة التنانين.

أذهلني هذا المشهد الغريب أمامي للحظة، قبل أن أدرك فجأة أمرًا ما. لقد اكتشفت مصادفةً السبب الذي يجعل «صائد التنانين» باستلار شبه لا يُقهر أمام التنانين.

فحتى أطول المباني تبدأ من أضعف الأساسات. وقبل أن يصبح باستلار روحًا بطولية، لم يكن سوى حارس غابات عادي من ايلف الخشب، لكنه ارتقى لاحقًا ليصبح «نصل الغسق». ويتخصص أصحاب هذا المسار في سحر معداتهم لإبطال نقاط قوة خصومهم وخصائصهم.

يبدو أن باستلار لا يزال حتى الآن يحتفظ بصفته نصل الغسق. فهو ما زال متخصصًا في سحر معداته الخاصة، لكن التعويذات التي يستخدمها تحمل تأثيرات مخصصة لإبادة التنانين، وهي تأثيرات يعجز أصحاب مسار نصل الغسق العاديون عن استخدامها. وهذا أيضًا سبب حمله الدائم لكمية كبيرة من معدات إبادة التنانين.

إذا كان الأمر كذلك، فإن سبب وصول المعركة إلى وضعها الحالي بات واضحًا.

عندما هبطت السلاسل والأغلال العملاقة من السماء، لم يدع باستلار، الذي تجاوز عددًا لا يُحصى من المواقف المستحيلة، هذه الفرصة الذهبية تفلت منه. فسارع إلى استخدام قدراته لإضفاء تأثيرات «ختم التنين» و«تقييد التنين» و«إبادة التنين» عليها، محوّلًا بذلك السلاسل العملاقة، التي كان الهيدرا قادرًا على تفتيتها بسهولة، إلى سلاح إلهي يستطيع تقييد تنين نصف إله. ناهيك عن أن تلك السلاسل أحاطت بالفعل بجسد الهيدرا الضخم.

“أيًا يكن صاحب الفضل في هذا، فأنا، باستلار، أشكره.”

مالت كفة المعركة بالكامل إلى جانب واحد. واستغل باستلار هذه الفرصة لشن سلسلة من الهجمات الوحشية على خصمه، وبدا أن الهيدرا بات على شفا الموت. وقد وصلنا نحن أيضًا إلى هنا لنشهد هذا المشهد المذهل.

حتى وهو مقيّد بإحكام، لا ينبغي الاستهانة بالتنين ذي الرؤوس التسعة الذي يقف أمامنا. فهذا الوحش العملاق، الذي يضاهي الجبل في حجمه، يشغل وحده نصف النهر بأكمله. وفي كل مرة يعجز فيها أحد رؤوسه عن التحرر من قيوده ويرتطم بالأرض، تهز موجة صدمة هائلة المنطقة المحيطة. فضلًا عن ذلك، تمتد أنفاس التنانين المنبعثة من رؤوسه إلى مسافات بعيدة، مدمرةً بسهولة الجبال الخضراء في الأفق.

أما باستلار، الذي يملك اليد العليا، فكان أكثر إثارة للإعجاب. فبمجرد تلويحة عابرة من يده، ارتفع السيف المعلّق عند خصره في الهواء للحظة، قبل أن يتضخم ويتحول إلى نصل عملاق لإبادة التنانين. وراحت الرونية السحرية التي ترمز إلى «إبادة التنين» تومض على سطحه. ومع هبوط النصل الهائل بقوة، اندفع الدم السام من رأس التنين الضخم بينما هوى إلى النهر.

بصراحة، أمام معركة بهذا المستوى، أرغب بشدة في الاستدارة والفرار فحسب. فبمستوانا الحالي، لو أُلقينا في قتال كهذا بين قوى من أعلى المستويات، لقضت علينا موجات الصدمة وحدها. لكن جسد الهيدرا العملاق يسد الطريق المؤدي إلى القاعدة الواقعة تحت الماء، ولم يعد أمامنا أي مكان نتراجع إليه.

هل ننتظر حتى يخرج باستلار منتصرًا؟ من الصعب للغاية التكهن بمن سيحسم المعركة. لم يتبقَّ سوى عشرين دقيقة على انتهاء مفعول الدينونة العظمى، وحين تنقضي المدة، ستختفي جميع «أغلال تقييد المذنبين» فورًا. ومهما فعل باستلار، فإن اختفاء السلاح المسحور سيؤدي أيضًا إلى زوال تأثيرات السحر التي أضافها إليه. وعندها سيستعيد الهيدرا حريته.

هل نأمل أن تكون الدقائق العشرون المتبقية كافية لإنهاء المعركة؟ في قتال بين أنصاف الآلهة، إذا تقاربت قوتهما، فقد يستمر الصراع بينهما لسنوات متواصلة. ولو كان التعامل مع الهيدرا بهذه السهولة، لكانت 40 أو 50 دقيقة كافية تمامًا ليقضي عليه باستلار. فبفضل موهبة عرقه الفطرية المتمثلة في قدرته الهائلة على التجدد، أطلق كثيرون على إمبراطور التنانين التسعة لقب «سيد المعارك الطويلة».

حدّقت في العربات خلفي، وسحبت سيفي بصمت. لكنني لم أكن أنوي السماح لأي من رفاقي بالمشاركة في المعركة.

في مثل هذه الظروف، ورغم أن المثل القديم يقول إن الشجاع ينتصر عندما يلتقي خصمه في طريق ضيق، فإن ذلك لا يصح إلا إذا كان الطرفان متقاربين في القوة على الأقل. وإلا، فلن يؤدي تضحية الشجاع سوى إلى موت لا معنى له.

إن التورط في معركة بهذا المستوى يعني موتًا محققًا. لذلك لم يكن أمامي سوى التفكير في طريقة لتجنبها. وهذا اختبار صعب لحدة بصيرتي وخبرتي القتالية وقدرتي على التكيف مع الظروف. ففي الوقت الحالي، تتمثل أقوى قوة قتالية لدينا في كروز، الذي ارتقى إلى رتبة القديس بفضل التعويذة المحرّمة. لكن هذا ليس أمرًا يستطيع هو، الذي لم يسبق له خوض معركة بين أنصاف الآلهة، التدخل فيه.

“هجوم! لنتخلص من ذلك التنين الشرير! إنه خصم يستحق القتال!”

وبينما كنت لا أزال أفكر في حل، بدا أن أحدهم أساء فهم سحبي لسيفي، إذ منحه ذلك التصرف الشجاعة على ما يبدو. فضربت رين حصانها وانطلقت إلى الأمام!

“تبًا لك! كُفّي عن استحضار أعلام الموت! عودي إلى هنا فورًا!”

لم تأتِ ثقة رين المفرطة من فراغ. فقد ارتقت إلى الرتبة الفضية بفضل المزايا الاستثنائية التي منحها لها النظام. وبعد حصولها على «الكابوس الجليدي»، أصبحت بالكاد مؤهلة لعبور حدود الرتبة الذهبية. ثم منحتها التعويذة المحرّمة قوة تضاهي رتبة الأسطورة، والقوة الطاغية التي تدفقت في جسدها، والتي لم تختبر مثلها من قبل، كفيلة بجعلها تشعر بأنها لا تُقهر. ناهيك عن أن مجزرتها في صفوف محاربي شعب البحر الأقوياء خلال طريقنا إلى هنا عززت ثقتها بنفسها.

لكن من وجهة نظري، يستطيع أي محارب مخضرم من الرتبة الفضية التعامل بسهولة مع هذه «الأسطورة» عديمة الخبرة.

وما إن اندفعت إلى الأمام لإيقافها، حتى اعترض طريقي شخص ذو هيئة حمراء كالدم. كان ساحرًا يرتدي رداءً أحمر. وعلى الرغم من شعره الفضي، فإن وجهه أحمر كوجه طفل رضيع. ارتسمت على محياه ابتسامة طيبة ودافئة، وبدا أشبه بعجوز ودود يسهل التعامل معه.

“يا لها من شجاعة وقوة! فارسة الشفق الاسطورة، كما يليق بأميرة الفرسان العظيمة! أنا مارسوليت، مستشار إمبراطورية أولاند. جئت بأمر من الإمبراطور لحماية الأميرة. اسمحي لي بأن أمدّك بقوتي! كما يمكنني اغتنام هذه الفرصة للثأر لدييموس!”

رفع عصاه، فانبعث ضوء أحمر قرمزي أضاءنا نحن والعدو. وبفضل تأثير تعويذة «التعطش للدماء»، اندفعت رين نحو التنين ذي الرؤوس التسعة بسرعة وقوة أكبر. أما الهجوم الموجّه إلى الهيدرا، فكان لعنة «استنزاف الدم» الشريرة. إذ اندفعت كمية هائلة من الدم من الرأس الذي كان الهيدرا يحاول إعادة إنمائه، وفشلت عملية التجدد.

“إمبراطور سحرة الدم مارسوليت؟ ما الذي جاء به إلى هنا؟”

قد يظنه أي شخص آخر رجلًا طيبًا، لكنني شعرت غريزيًا بالحذر والارتياب من تصرفاته. لطالما حافظ مستشار إمبراطورية أولاند هذا على صورة الرجل الصالح أمام الآخرين، متجنبًا لفت الأنظار. لكن «التاريخ» كشف وجهه الحقيقي، إذ اتضح أنه مجنون متعطش للدماء، لا يمكن كبح جماحه.

وكما ذكرت سابقًا، فإن السحرة الذين يتدربون على أحد فروع سحر الماء المحرّمة، وهو سحر الدم، يصبحون متعطشين للدماء. أما مارسوليت، فقد بلغ مرحلة بات فيها ينظر إلى سائر الكائنات الحية باعتبارها بنوك دماء متنقلة. وهو يفضّل شخصيًا دماء النساء والأطفال الرضّع. أما الجرائم التي ارتكبها، فلا تُحصى ولا تُغتفر، وحتى لو حُكم عليه بالإعدام مئة مرة، فلن يكون ذلك كافيًا للتكفير عن ذنوبه.

أما ادعاؤه أنه جاء للثأر لدييموس، فذلك محض هراء. صحيح أن الهيدرا، عندما ظهر هنا للمرة الأولى، قتل «صائد التنانين» دييموس، وأصاب مارسوليت بجروح بالغة عندما هاجم شعب البحر من الأسطول. لكنهما، وفقًا لما حدث في «التاريخ»، يعتبران عدوين لدودين. بل إن السبب الذي دفع مارسوليت إلى التدرب على سحر الدم الفاسد هو رغبته في الانتقام من دييموس. لذا، من المفترض أن يكون سعيدًا بموته.

إن ظهور شيطان متعطش للدماء فجأةً ليطلق سلسلة من الأكاذيب لا يؤدي إلا إلى مضاعفة حذري منه. وفي هذه الأثناء، وصلت رين بالفعل إلى حافة ساحة المعركة بين نصفي الإله.

“تبًا! ابتعدي!”

–+–

 

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات

التعليقات

سيُحمّل النقاش عند الاقتراب منه.

READER EDITION

إعدادات القراءة

خصّص مظهر القراءة على هذه الصفحة.

إعدادات سريعة

تختار السمة لون الخلفية والنص معًا. يمكنك تعديل كل لون بعدها.

90%

تحكّم بعرض النص داخل الصفحة؛ يُحفظ اختيارك للفصول التالية.

215%
النص والمظهر
1.0×
معاينة الخط

هذه معاينة قصيرة لشكل النص أثناء القراءة.

وهنا تظهر المسافة بين فقرتين.

اختر لون خلفية مريحًا للقراءة.

لا يتوفر غلاف لهذه الرواية.

رفع صورة خلفية مخصصة

تُحفظ الصورة في هذا المتصفح فقط.

100%

خفّض التباين لجعل النص أكثر راحة وأقل بروزاً.

عند إيقافه، يختار الموقع لون النص حسب السمة.

طريقة القراءة

انقر داخل نص الفصل للانتقال إلى أسفل بمقدار الشاشة المحدد.

يظهر زر البدء والإيقاف في شريط الفصل والشريط العائم.

40 px/ث
يتوقف التمرير عند استخدام لوحة المفاتيح أو اللمس.

اسحب أفقيًا داخل النص للانتقال إلى الفصل المجاور. يمكنك استخدام Shift مع سهم اليمين أو اليسار من لوحة المفاتيح.

عناصر صفحة الفصل
محاذاة النص
شريط التقدم

يخفي شريط الموقع الثابت الذي يظهر عند التمرير أثناء قراءة الفصول.

يحفظ اختيارك في هذا المتصفح ويخفي زري الإعدادات والانتقال إلى أعلى الصفحة.

خيارات متقدمة وحفظ الإعدادات
وضع التصفية

لتغيير كلمة إله إلى شيء آخر

تبقى الإعدادات على هذا المتصفح. لا يتضمن التصدير صورة الخلفية المخصصة.

لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.
READER EDITION

تخصيص الموقع

اختر ألوان الموقع والوضع الداكن بما يلائم ذوقك.

دعم الرواية

الليتش المجنون

لا يوجد خزنة لهذه الرواية.