تجاوز إلى المحتوى
ملوك الروايات — أفضل منصة لقراءة روايات الخيال الصينية، الكورية، اليابانية، الإنجليزية والعربية معلومات الاتصال

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الفصل120

المعركة الحاسمة 1

المشاهدات نشر في تاريخ نوفمبر 4, 2026
Krotel
ترجمة ورفع الفصل Krotel
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الفصل 120: المعركة الحاسمة (1)

لا يبدو أن العاصفة ستنتهي في أي وقت قريب. أما المذبحة وصيحات الألم المتعالية من بعيد، فقد أخذت تخفت تدريجيًا. وبينما يوشك شعب البحر على إحكام قبضته على عاصمتهم الجديدة، تقترب رحلتنا للفرار من نهايتها أيضًا.

فتح التنين ذو الرؤوس التسعة أمامنا فمه، وقذفت الرؤوس السبعة المتبقية دماء تنين متعددة الألوان. وفي الوقت نفسه، تجمعت أنواع مختلفة من السحر، وتحت سيطرة التنين ذي الرؤوس التسعة الدقيقة، امتزجت أنفاس التنانين السبعة لتشكل كرة عائمة متعددة الألوان. والنتيجة كرة فتاكة من العناصر.

تلك هي ميزة التنانين متعددة الرؤوس. فعندما تتحد أنواع متعددة من السحر العنصري في جسد واحد، وتغدو الكرة الضوئية ذات الألوان السبعة نقية تمامًا، ينبثق نور قادر على تدمير كل شيء.

هذا هو أسلوب القتال الذي تتبعه الوحوش السحرية من الفئة العليا؛ إذ تتخلى عن كل الحيل المزخرفة عديمة النفع، وتصب تركيزها كله على تقوية أجسادها ومواهب سلالاتها. ومن مظهر الأمر، فإن نفس التنين الذي يجمع خصائص متعددة سينتهي به المطاف إلى موجة صدمة بلا أي خاصية عنصرية.

وبالنظر إلى قوة التنين ذي الرؤوس التسعة، فإن هجومه هذا قادر على مجاراة التعاويذ المحرمة، حتى وإن فقد رأسين في الوقت الراهن.

جسد مادي قوي، وهجوم بسيط لكنه شديد القوة يعتمد على موهبة السلالة؛ تلك هي القاعدة التي تمكّن الكائنات من الفئة العليا، مثل التنانين العملاقة، من سحق كل ما عداها. فعندما تواجه كائنات غير منطقية كهذه، لا بد أن تتحدث القوة بدلًا منك.

ومن تموجات السحر المحيطة بالكرة، يتضح أنه لو نجح في إطلاقها، فلن يقتصر الدمار على الآخرين، بل سيمحو الرصيف بأكمله من الوجود.

“همف، أتظن أنني سأسمح لك بفعل ما يحلو لك؟ هارلويس، الخطة ج! لقّنيه ضربة قاضية!”

“نيانغ نيانغ، أخشى أن هذه الجارية عاجزة عن تنفيذ ذلك.” (ملاحظة المترجم: «نيانغ نيانغ» لقب تخاطب به المحظيات الملكة في الصين).

“ماذا؟”

“مولاتي الملكة، تود هذه الجارية تفجير شيء ضخم مثلك تمامًا، لكن هل تظنين أن الإعداد له لا يحتاج إلى وقت؟ أحتاج إلى 5 دقائق على الأقل! ألا يمكنك مراعاة حال قوات الإنقاذ التي ستتأخر في الوصول؟ كيف يُعقل أن تصل قوات الإنقاذ في اللحظة الحاسمة التي يحتاج فيها البطل إليها؟ لذا تولّي الأمر بنفسك! لا تعقدي آمالًا على شخصيات مساندة مثلنا، فأنا أؤمن بك!”

حين سمعت ردها اللاذع، الذي تفوح منه رائحة العصر الحديث، قررت ألا أوجه مثل هذا الكلام السخيف إلى تلك القطة اللعينة مرة أخرى. لكنني وجدت نفسي، من ناحية أخرى، في مأزق حقيقي.

أستطيع تفهم أن هارلويس لا تملك الوقت الكافي للاستعداد كما ينبغي. لكن إن أُطلق نفس التنين هذا فعلًا، فلن أحتاج إلى أي خطط أخرى، لأن كل شيء سيُمحى من الوجود.

“اللعنة! أيها الضخم، انظر إلى هذا!”

أخذت نفسًا عميقًا، لكنني لم أعتزم مهاجمة الهيدرا. بدلًا من ذلك، حلّقت نحو الجرف الصخري في الاتجاه المعاكس لكروز والبقية. فما أنا على وشك فعله لا يحتاج إلى أجنحة.

“السامي الشيطاني الآثم.”

ضممت جناحيّ، فانقض عليّ الإرهاق الناجم عن إطلاق هيئة ملاك الحرب. لكن لم يكن لدي وقت للتذمر. غمرني نور الفوضى، وحوّلني إلى هيئة أخرى——السامي الشيطاني الآثم.

اتسع مجال رؤيتي كثيرًا نتيجة تضخم جسدي. وصار نَفَسي يحمل رائحة الكبريت، تلك العلامة المميزة للشياطين.

اكتست بشرتي البيضاء الناعمة بطبقة من الحمم الزرقاء الفاتحة القبيحة. ومع إيقاع أنفاسي، بدأت وشومي السحرية الغريبة تتوهج، في مشهد يذكّر بالكائنات العنصرية.

تسببت سلالة الفوضى في انفجار البرق الأزرق داخل عروقي، قبل أن ينساب خارجًا عبر الوشوم السحرية. كانت الطاقة المنبعثة كافية لتبخير المطر المتساقط في الهواء. وأضاء البرق كلتا عينيّ. وحين استقرت هيئتي الجديدة، بدا المشهد كما لو أن ساميًا شيطانيًا قد هبط إلى عالم البشر.

لا أحب هذا التحول إطلاقًا. فإلى جانب السمعة السيئة لقوة الفوضى وما تجلبه من متاعب، تبدو هذه الهيئة قبيحة حقًا، وكأنني زعيم فصيل الأشرار. إنها تذكرني بماضيّ المظلم حين كنت ليتشًا؛ فقد كنت أفزع من نفسي كلما نظرت إلى المرآة في منتصف الليل.

لكنني أحتاج إلى هذا التحول القبيح في هذه اللحظة. فرغم بشاعة مظهره، إلا ان القوة التي يمنحني إياها ليست هينة على الإطلاق.

“أيتها الأرواح الثلجية، أيتها العواصف الثلجية في الأراضي المتجمدة، أصغين إلى أمري…

إذا كانت هيئة ملاك الحرب تمنحني سرعة هائلة في الحركة، ما يجعلها مثالية للقتال عن قرب، فإن هيئة السامي الشيطاني الآثم تعزز قدرتي على التحكم بالسحر وإرادتي وذكائي، إلى جانب مجموعة من الخصائص والسمات المرتبطة بالسحر. إنها، باختصار، هيئة تحول متخصصة في القتال السحري.

“…بإرادتي، سيحل عصر الاضمحلال القديم والخاتمة النهائية…”

حملت الترنيمة الطويلة تموجات سحرية مدمرة، وراحت أرواح الثلج تنشد في الهواء. تعويذة الجليد المحرمة من الفئة العليا: العصر الجليدي، على وشك الهبوط إلى ساحة المعركة.

يختلف هذا الإصدار عن نسخة ماغاريت المقلدة؛ فالتعويذة المنسوخة لا تبلغ قوتها على الأرجح ثلث قوة الأصل حتى، أما أنا، بوصفي مبتكر التعويذة المحرمة الأصلي، فأستطيع رفع قوتها إلى 200%.

الفكرة وراء هذه التعويذة المحرمة بسيطة: تبلور أنقى قوة للجليد والثلج، ثم ضغطها مرات عدة قبل تفجيرها إلى الخارج. ولا يختلف هذا كثيرًا عن مبدأ كرة النار.

لكن هارلويس سبق أن قيّمتها قائلة إن بساطتها تجعلها نقية ومتوافقة مع جوهر الجليد والثلج، وهذا ما يمنحها قوتها.

【معدات نصف سامية، نَفَس الموت للسامي المظلم: تحويل الأرواح: امتصاص أرواح الموتى وتحويلها إلى قوة موت نقية.】

عبرت قوة الموت جسدي وتحولت إلى أنقى طاقة سحرية جليدية. أتراني مدينًا بالامتنان للمذبحة الهائلة التي ارتكبها كارلوهين، ولما راكمه طوال سنواته؟ لقد خلّفت الأرواح التي لا تُحصى مخزونًا هائلًا من الطاقة السحرية داخل هذه المعدات نصف السامية، وهذا بالضبط أكثر ما أفتقر إليه في هذه اللحظة.

“إن سبات الشتاء دمار وبعث في آن واحد…”

كنت أقف في قلب التعويذة، بينما تدفقت الطاقة السحرية بجنون من العصا السوداء المرفوعة. ومع ارتفاع صوت الترنيمة، امتدت النقوش السحرية الزرقاء التي ترمز إلى الجليد والثلج فوق الأرض، وراحت أرواح الثلج تنشد في جوقة متناغمة.

وقبل أن تتحرر التعويذة حتى، تحول الجرف بأكمله إلى أرض يكسوها الصقيع. تجمدت مياه المطر المتساقطة من السماء وتحولت إلى ثلوج، أما الرياح الصيفية الدافئة الرطبة التي هبت فوق المكان، فانقلبت إلى عاصفة قارسة من أقصى الأراضي المتجمدة.

بل إن الانخفاض السريع في درجة الحرارة تسبب في تشكل طبقة رقيقة من الجليد فوق مياه الفيضان، وكأن الفيضان الذي لا نهاية له يواجه عدوًا لدودًا للمرة الأولى.

وفي النهاية، رفع رأسا التنين اللذان تجددّا حديثًا رأسيهما، وحدّقا فيّ بثبات. كان حجم عينيهما العملاقتين يقارب حجم رجل بالغ، وقد أضاءتا بلون أحمر غاضب. لم تكن تلك النظرة سوى إعلان صريح عن نية القتل.

لم تكن المسافة القصيرة بيننا كافية لجعل الثلج يحجب رؤيتي عنه. لقد أخذ يقدّر ما إذا كان سحري قادرًا على تهديده.

في نظر التنين ذي الرؤوس التسعة، ما دام قادرًا على تدمير صائد التنين وتلك الأغلال البغيضة بضربة واحدة، فما أهمية تلقيه تعويذة محرمة؟ على أي حال، ليست هذه المرة الأولى التي تصيبه فيها تعويذة محرمة. وبما أنه شديد التحمل ولن يموت بسببها، فسيستعيد جسده كاملًا خلال بضعة أيام فحسب.

لكن نظرة واحدة كافية ليدرك أن ما يجري أمامه يختلف عن كل ما واجهه سابقًا.

قدرته على التجدد موهبة من مواهبه السلالية، كما أنها امتداد لسحر الماء الذي يستخدمه. ظل فيوروس واثقًا من أنه لن يموت ما دام الماء موجودًا. لكن ماذا لو انقطع عنه مصدر الماء؟

غالبًا ما يتعلم سحرة الماء سحر الجليد لتعزيز القوة التدميرية لسحرهم وزيادة قدرته على التكيف. لكن هذا لا يعني أن هذين النوعين من السحر لا يتعارضان. بل على العكس، فإن أشد خصوم سحرة الماء المتخصصين كراهية هم سحرة الجليد.

يتجلى سحر الماء عادة في صورة سهام مائية وأمواج عملاقة. فهو في جوهره تحكم في شكل السائل وكيفية استخدامه. ولهذا السبب تحديدًا، يواجه عدوين طبيعيين: سحر النار عالي الحرارة، الذي يبخر السوائل، وسحر الجليد، الذي يجمد الماء ويحوله إلى مادة صلبة.

سواء تبخر الماء أم تجمد، فإنه يفقد حالته السائلة، وعندها لا يعود مستوفيًا لمفهوم «الماء»، ما يسلب الساحر قدرته الأساسية على التحكم فيه.

أخذ التنين ذو الرؤوس التسعة، فيوروس، يتأمل الموقف، لكن كلما أمعن التفكير، ازداد شعوره بأن ثمة خطبًا ما.

فالسحر الذي أمامه تعويذة محرمة من سحر الجليد بلا شك. وبالنظر إلى الظواهر الطبيعية المصاحبة لها، وإلى الرنين المتناغم مع الأرواح العنصرية، فمن الواضح أنها تعويذة محرمة بالغة القوة.

ورغم أنه لا يستشعر أي تموج سحري صادر عن الساحر الذي أمامه (فسحر الرتبة البرونزية لا يعني له شيئًا)، فإن العصا السوداء تطلق كميات لا محدودة من الطاقة السحرية. فضلًا عن ذلك، فإن ساحر الجليد الذي جمّده للتو أثبت موهبة استثنائية في سحر الجليد. وإذا نجحت هذه التعويذة المحرمة في تجميده…

أيُعقل أن ينتهي به المطاف مستمتعًا بحياته داخل مكعب جليدي لا يذوب أبدًا؟ لن تكون قدرته على التجدد ذات فائدة في مثل هذه الظروف.

«هيدرا دخلت الثلاجة ونسيت الخروج منها؟ ما زال بإمكاننا جني بعض المال من بيع تذاكر مشاهدة هذا المعرض». لم يجد في هذه النكتة أي طرافة على الإطلاق.

فلو سُمح لرولاند بالمضي خطوة أخرى، وتجميد مياه الأنهار والأمطار وسوائل جسده كلها، لتعطلت قدرته على التجدد. ومن المحتمل عندئذ أن يتجمد داخل مكعب من الجليد، ثم يموت ويتحول إلى شظايا جليدية إذا تحطم ذلك المكعب.

في الظروف العادية، لا يولي إمبراطور التنانين التسعة، فيوروس، تعاويذ البشر المحرمة أي اهتمام. لكن في هذه اللحظة، لم يعد واثقًا من قدرته على مواجهتها وجهًا لوجه.

“باخ!”

انشقت الأرض المتجمدة تحت قدمي الساحر، وتلاشت الحدود الفاصلة بين الوهم والواقع، لتفتح فجوة هائلة.

ثم امتدت من داخلها يد هيكل عظمي عملاقة سوداء، وغرست مخالبها في الأرض الصلبة. كان طول كل إصبع من أصابعها يقارب طول رجل بالغ، ولم يكن ذلك سوى البداية. أما الكابوس الحقيقي، فقد أخذ يعود إلى سطح العالم.

“آآآآآآآآآآه!”

وبينما عاد رأس هيكل عظمي عملاق أسود قاتم من العالم السفلي إلى عالم البشر، أطلق رأس الجمجمة المتوج ضحكة غريبة من نوع «كاكاكا». وكل كائن حي تقع عيناه عليه يصرخ من تلقاء نفسه، كأنه أبصر حاصد الأرواح الذي ينتزع أرواح الجميع.

“سننزل الموت والنهاية بالتساوي على جميع الكائنات الحية…”

استمرت الترنيمة. وفوق رأس ملك الهياكل العظمية الضاحك، واصل الساحر الواقف على التاج الجليدي إنشاده، بينما تحول التاج البلوري الجليدي إلى عرشه.

تحولت الجبال بالفعل إلى أراضٍ ثلجية. وعلى امتداد ذلك الغطاء الأبيض، أخذ ملك الجليد يضحك بجنون. وجوده فقط كافٍ لإنزال النهاية على كل أشكال الحياة.

وعلى قمة الجرف، بدأ الجليد الذي لا نهاية له في تجميد مياه الفيضان. حتى الهواء أخذ يتجمد. ومع هبوط ملك الليل الأبدي، ستواجه جميع أشكال الحياة نهايتها.

ورغم أن الجليد لم يمتد إلى التنين ذي الرؤوس التسعة بعد، فقد ظهر الخوف في عينيه الحمراوين.

تحت نظرة ملك الهياكل العظمية، لم يشعر التنين ذو الرؤوس التسعة، فيوروس، قط بمثل هذا القرب من الموت. ورغم أن نفس التنين ذي الألوان السبعة لا يزال في طور التجمع، فإن خوفه الغريزي من الموت جعل الوحش القديم الخبيث يرتجف دون سيطرة منه.

لم يكن ذلك نابعًا من تفاوت القوة بينهما، بل من الخوف الذي تفرضه مراتب السلسلة الغذائية. فالكائن الواقف أمامه هو ملك الهياكل العظمية الأسود، صياد جميع أشكال الحياة.

أدرك التنين ذو الرؤوس التسعة أن ملك الهياكل العظمية الذي يعلوه طولًا ليس سوى وهم، وتجسد سامي مماثل للعالم الروحي الذي يظهر عند إطلاق تعويذة محرمة. ورغم أن هذه ميزة فريدة لا يحظى بها إلا الخبراء الذين اقتربوا يومًا من عالم الساميين الحقيقيين، وهم نوادر في هذا العصر، فإنها لا تعني شيئًا له، وهو كائن عتيق بحد ذاته.

لكن التجسد السامي الذي ظهر أمامه يعود إلى ذلك الشخص بعينه، إلى هيئته الحقيقية. لقد سبق له أن رأى التجسد السامي لملكة العواصف، ذلك الإسقاط الغاضب للسامي الذي يخلق عواصف قادرة على تدمير المدن. ومع ذلك، لم تبلغ قوته حتى جزءًا يُذكر من قوة هذا الهيكل العظمي الأسود. ولعل الوحيد القادر على مجاراته هو تجسد أير، سامي الموت العتيق.

«أير؟ سامي الموت… ذلك الهيكل العظمي نفسه، والعصا السوداء نصف السامية… أيمكن أن يكون حقًا ذلك الشخص المذكور في الأساطير؟ سمعت شائعات عن ظهوره في العالم السفلي وتدميره كونتًا شيطانيًا. أيمكن أن يكون هذا هو… التعويذة المحرمة الأسطورية، تلك التي دمرت ممالك جان لا تُحصى—العصر الجليدي!»

“بإرادتي، سيعود عصر الصقيع إلى عالم البشر، وسيعود عالم الموتى مرة أخرى…”

بلغت التعويذة هذه المرحلة، فلم يعد بالإمكان إيقافها بمجرد رغبة الساحر. فحتى لو توقف ملقي التعويذة عن ترديد الترنيمة، ستواصل أرواح الثلج في الهواء إنشادها.

في هذه اللحظة، ترددت الترنيمة الغريبة في أرجاء ساحة المعركة بأكملها. ورغم أنها بلغة عالم غريب، فقد فهم الجميع المعنى الحقيقي الكامن وراء كلماتها.

لم تكن أشبه بلعنة خبيثة، بل بدت كأن مؤرخًا يسرد تاريخًا جمعه بعناية. ثمة احتمال أن الساحر يصف المستقبل الذي يعتقد أنه سيقع: عندما يحل العصر الجليدي وتتجمد جميع أشكال الحياة، سيموت الساميون والكائنات الحية، أو يدخلون في سبات طويل. وعندها، سيصبح الموتى الأحياء، الذين لا يخشون البرد، فاتحي العصر الجديد.

ورغم أن الوصف بسيط، فإنه يحمل في طياته موتًا ويأسًا لا نهاية لهما. تلك هي قصيدة نهاية العالم التي نظمها الإمبراطور يونغ يي—العصر الجليدي.

إنها تشويه لا يُصدق للواقع، لكنها، وفقًا للتاريخ الطبيعي، كارثة محتملة تمامًا، وقد تتحقق في المستقبل.

ولإنزال هذه النهاية بالعالم الحي، ابتكر الإمبراطور يونغ يي في سالف العصر أخطر تعويذة محرمة عرفها التاريخ وأكثرها جنونًا. والأكثر عبثية أنه نجح بالفعل. فمنذ اليوم الذي ابتُكرت فيه هذه التعويذة المحرمة، قُدّر لـ«العصر الجليدي» أن يصبح كابوس جميع الكائنات الحية.

وعندما أدرك فيوروس أن خصمه قد يكون ذلك الشخص، غمره اليأس.

في أوج قوته، حتى سامي من الرتبة الثانية سيتجنب الوقوف في طريقه. وقد اصطاد جيشه ذات مرة عددًا لا يُحصى من الكائنات التي تضاهيه قوة، واشتهر اسمه بين الوحوش السحرية من الفئة العليا. لذا ذكرياته عنه واضحة تمامًا. سيكون من الحماقة ألا يتعرف عليه بعدما بلغت الترنيمة هذه المرحلة.

“الإمبراطور يونغ يي!!”

صرخ إمبراطور التنانين التسعة المرعوب بذلك الاسم المحظور، فاهتزت القرية بأكملها تحت دوي صوته. والتفتت نحوه عيون لا تُحصى، وارتجف العالم كله رعبًا.

في تلك اللحظة، لم يعد فيوروس يشك لحظة واحدة في أن هذه التعويذة المحرمة قادرة على انتزاع حياته. فلو أُطلقت تعويذة العصر الجليدي بكامل قوتها، فلن يكون هو من يقلق بشأن ما إذا كان سيبقى منه جثمان كامل، بل هذه المدينة.

وفي الواقع، هذا ما سيحدث بالفعل. فلو أُطلقت النسخة الكاملة من العصر الجليدي، لأمكن تجاهل تأثيرات مدينة المطر. وخلال قرن واحد، ستتحول هذه الأرض إلى منطقة متجمدة قاحلة، لا شيء فيها سوى الجليد.

ومع اقتراب نفس التنين ذي الألوان السبعة من الاكتمال، وإدراكه أن عدوه اللدود، الذي يتخذ من إبادة التنانين غايته القصوى، يقف أمامه، اختار ألا يثأر لنفسه بينما حياته على وشك الانتهاء.

“آه!”

“كا تشا!”

انقض رأسا التنين اللذان تجددّا حديثًا على الرؤوس الستة الأخرى وابتلعَاها. وهكذا تحول الكائن المسكين، إمبراطور التنانين التسعة، إلى أفعى ذات 3 رؤوس، بعد أن فقد 6 من مصادر طاقته. وأخيرًا، تمكن الرأس المتبقي من السيطرة بحرية على كرة نفس التنين الجامحة.

وهكذا أطلق نفس التنين بكل قوته نحو الإمبراطور يونغ يي، دون أدنى تردد.

في هذه اللحظة، قد أبدو مهيبًا، لكن الحقيقة أنني على وشك البكاء.

فأنا مجرد ساحر جليد مبتدئ من الرتبة البرونزية، والطاقة السحرية التي يحتويها جسدي لا تكفي حتى لتشكيل عاصفة برد. أما العصر الجليدي وما شابه، فليس سوى حلم بعيد المنال بالنسبة إليّ.

لكن مثلما أعدتُ «استيعاب» عاصفة النصال، فإن معرفتي بالنظرية الكامنة وراءها تجعل إعادة استيعاب «العصر الجليدي»، الذي ابتكرته بنفسي، مهمة غير صعبة. غير أنني، من دون أساس يدعم هذه التعويذة، لا أملك أي وسيلة لإطلاقها.

【تينغ! تهانينا على استيعاب التعويذة التدميرية المحرمة من المستوى نصف السامي: العصر الجليدي. —تنبيه النظام: ماذا؟ أتريد المزيد من الشرح؟ ما دمت عاجزًا عن تنفيذها أصلًا، فلماذا أهدر لعابي في ذلك؟ ثم إنك لو أطلقتها حقًا، فلا تنس شراء تابوت مسبقًا. ماذا؟ أتظن أن عليك استغلال هذا الحظ النادر لشراء تذكرة يانصيب؟ هل أنت أحمق؟ كيف يستطيع الموتى شراء تذاكر اليانصيب؟ صحيح، يمكنك تجربة المراهنة على كرة القدم، وسأجني بعض المال في أثناء ذلك. همم، الفوز مضمون ما دمت سأراهن على الطرف المعاكس لطرفك.】

وكعادتي، تجاهلت سخرية النظام المزعج. في هذه اللحظة، لم أكن أنوي سوى إخراج العصر الجليدي لإخافة التنين ذي الرؤوس التسعة، الذي يتجاهل وجودي، وتشتيت انتباهه. بل إنني استخدمت الطاقة السحرية المخزنة في «نَفَس الموت للسامي المظلم» من أجل ذلك.

لكن بمجرد أن نطق النظام بكلماته، أدركت أن الوضع أصبح خطيرًا. لقد تماديت هذه المرة أيضًا.

“اللعنة! توقّف!!”

–+–

 

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات

التعليقات

سيُحمّل النقاش عند الاقتراب منه.

READER EDITION

إعدادات القراءة

خصّص مظهر القراءة على هذه الصفحة.

إعدادات سريعة

تختار السمة لون الخلفية والنص معًا. يمكنك تعديل كل لون بعدها.

90%

تحكّم بعرض النص داخل الصفحة؛ يُحفظ اختيارك للفصول التالية.

215%
النص والمظهر
1.0×
معاينة الخط

هذه معاينة قصيرة لشكل النص أثناء القراءة.

وهنا تظهر المسافة بين فقرتين.

اختر لون خلفية مريحًا للقراءة.

لا يتوفر غلاف لهذه الرواية.

رفع صورة خلفية مخصصة

تُحفظ الصورة في هذا المتصفح فقط.

100%

خفّض التباين لجعل النص أكثر راحة وأقل بروزاً.

عند إيقافه، يختار الموقع لون النص حسب السمة.

طريقة القراءة

انقر داخل نص الفصل للانتقال إلى أسفل بمقدار الشاشة المحدد.

يظهر زر البدء والإيقاف في شريط الفصل والشريط العائم.

40 px/ث
يتوقف التمرير عند استخدام لوحة المفاتيح أو اللمس.

اسحب أفقيًا داخل النص للانتقال إلى الفصل المجاور. يمكنك استخدام Shift مع سهم اليمين أو اليسار من لوحة المفاتيح.

عناصر صفحة الفصل
محاذاة النص
شريط التقدم

يخفي شريط الموقع الثابت الذي يظهر عند التمرير أثناء قراءة الفصول.

يحفظ اختيارك في هذا المتصفح ويخفي زري الإعدادات والانتقال إلى أعلى الصفحة.

خيارات متقدمة وحفظ الإعدادات
وضع التصفية

لتغيير كلمة إله إلى شيء آخر

تبقى الإعدادات على هذا المتصفح. لا يتضمن التصدير صورة الخلفية المخصصة.

لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.
READER EDITION

تخصيص الموقع

اختر ألوان الموقع والوضع الداكن بما يلائم ذوقك.

دعم الرواية

الليتش المجنون

لا يوجد خزنة لهذه الرواية.