اذكر الموت II
6: اذكر الموت II
استغرقني الأمر ثلاثة أيام من التحضير وتعاون جيرمين حتى أشعر بما يكفي من الثقة للمضي في خطتي.
سرعان ما شعرت بمقعدي يهتز من تحتي. بدا أن آكل العربة بدأ يرتاب، لكنه تأخر كثيرًا ليغير شيئًا.
استغرقني الأمر ثلاثة أيام من التحضير وتعاون جيرمين حتى أشعر بما يكفي من الثقة للمضي في خطتي.
لا… لا، هذا محض كذب. كنت متوترًا كرجُلٍ مُدان ينتظر المقصلة، وكنتُ لأفضل الانتظار أسبوعًا آخر لجمع المزيد من المعلومات. لكن هيهات، فكل يوم يمضي كان يزيد من خطر أن يُلاحظني أحد من سكان بلفيل. لم أكن أتحمل أن يُبلغ أحد عن أوصافي في حيٍّ مرتبط بسلسلة اختفاءات غامضة.
[**: المعنى بالترتيب: “طالما أتنفس، آمل”، “اذكر الحياة.”]
إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.
كما أنني لم أتلقَّ أي أخبار من السيد ديفروكس أيضًا. بدأتُ أتساءل إن كان قد غادر المدينة أو نسي طلبي.
انتهى وقتي.
على أي حال، جمعتُ شتات شجاعتي وقررتُ الخروج تلك الليلة. شعرتُ بأن الوشاح والمعطف الثقيل يخنقانني، ووزن الأدوات التي أخفيتها تحتهما كان ينهكني. لم أشعر من قبل بهذه الدرجة من الإدراك لنقص لياقتي البدنية كما شعرتُ الليلة. لم أكن هرقل يأتي لمصارعة الأسد النيمي، بل كنت أوليسيس يتأهب لمواجهة السيكلوب.
تجرأتُ على رفع يدي، فتوقفت عربة الموت مباشرة أمامي. انفتح بابها-الفم ليكشف عن ما يشبه مقصورةً مزيفة، وأسنان-أقفال لم تكن مرئية إلا لي.
تركتُ كتاب الميتات الضائعة في المصحة ليقوم بيير بفتحه إن… إن لم أعد. بدا حارس القبور صديقي حائرًا من طلبي هذا، وكنتُ آمل ألا يضطر يومًا لمعرفة معناه الحقيقي.
سمعتُ وقع حوافر تدكُّ الرصيف، ثم جمد الدم في عروقي.
أخرجت سيجارة وعود ثقاب من معطفي، وكلاهما استعرتُه من جيرمين. لقد سخرت مني بلا رحمة حين جرّبت التدخين بعد أن كنتُ كثيرًا ما أوبخها عليه، لكنني لم أكن أنوي أن أجعل من ذلك عادة. فطعم هذا السمّ وحده كاد أن يجعلني أتقيأ.
خرج آكل العربة من الظلال، وسائقه عديم العينين يحدق في الأفق بعينين خاويتين غارقتين في ظلام بلا نجوم. اتجه نحو عمود الإنارة حيث كنت أنتظر، بخطى واثقة وهادئة، كصيادٍ يقترب من فرسةٍ سهلة.
أخذت لحظة لأتفحص محيطي. لم تكن هناك حدود واضحة بين النوافذ الزجاجية والباب الخشبي أو الستائر الحمراء؛ بل كلها تمتزج بتناغم أشبه ببقعٍ على لوحة من الجلد. وكما توقعت، لم يكن هناك سبيل لفتح النوافذ دون استخدام القوة.
لقد قام المكتب بعملٍ جيد في حجب النصوص الكيميائية، لكن المعلومات دائمًا ما تجد طريقها للتسرب. لم يكن الأمر سوى مسألة مقارنة حقائق متناثرة بدروسي الكيميائية حتى أكتشف الحقيقة.
نظرت إلى السائق، وصدمتني على الفور صورة وجهي الذي لا عين له وهو يحدق في من أعلى الحافلة. سيطر علي الخوف، وضعفت ركبتاي. أخبرتني كل ألياف جسدي بالهرب، والتخلي عن خطتي وإنقاذ نفسي.
قبضتُ على يدي بإحكام كي أكتم ارتجاف أصابعي. كنتُ قد تعاملتُ مع عددٍ كافٍ من النزلاء الذين يعانون من نوبات الذعر أو ما هو أسوأ، فأدركتُ كيف أُثبّت نفسي في مواجهة هذا الهلع. العبارات اللاتينية كانت دائمًا عونًا لي.
قبضتُ على يدي بإحكام كي أكتم ارتجاف أصابعي. كنتُ قد تعاملتُ مع عددٍ كافٍ من النزلاء الذين يعانون من نوبات الذعر أو ما هو أسوأ، فأدركتُ كيف أُثبّت نفسي في مواجهة هذا الهلع. العبارات اللاتينية كانت دائمًا عونًا لي.
[**: المعنى بالترتيب: “طالما أتنفس، آمل”، “اذكر الحياة.”]
على أي حال، جمعتُ شتات شجاعتي وقررتُ الخروج تلك الليلة. شعرتُ بأن الوشاح والمعطف الثقيل يخنقانني، ووزن الأدوات التي أخفيتها تحتهما كان ينهكني. لم أشعر من قبل بهذه الدرجة من الإدراك لنقص لياقتي البدنية كما شعرتُ الليلة. لم أكن هرقل يأتي لمصارعة الأسد النيمي، بل كنت أوليسيس يتأهب لمواجهة السيكلوب.
‘Dum spiro spero،’ قلتُ لنفسي. ‘Memento vivere.’
إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.
خرج آكل العربة من الظلال، وسائقه عديم العينين يحدق في الأفق بعينين خاويتين غارقتين في ظلام بلا نجوم. اتجه نحو عمود الإنارة حيث كنت أنتظر، بخطى واثقة وهادئة، كصيادٍ يقترب من فرسةٍ سهلة.
[**: المعنى بالترتيب: “طالما أتنفس، آمل”، “اذكر الحياة.”]
استغرقني الأمر ثلاثة أيام من التحضير وتعاون جيرمين حتى أشعر بما يكفي من الثقة للمضي في خطتي.
نظرت عبرها سريعًا فتعرفت على الجدران الضيقة لزقاق مظلم ملوث ببقع البول والكحول. كنت قد قضيت وقتًا كافيًا في بلفيل لأحدد مكاني.
تجرأتُ على رفع يدي، فتوقفت عربة الموت مباشرة أمامي. انفتح بابها-الفم ليكشف عن ما يشبه مقصورةً مزيفة، وأسنان-أقفال لم تكن مرئية إلا لي.
أخذتُ نفسًا عميقًا وطويلًا، ثم خطوتُ إلى الداخل. في المقصورة انتظرتني أريكتان حمراوان، مع نوافذ ضيقة بالكاد تتسع لرجلٍ يعبر منها. لم أكَد أجلس حتى أغلق الباب خلفي.
خرج آكل العربة من الظلال، وسائقه عديم العينين يحدق في الأفق بعينين خاويتين غارقتين في ظلام بلا نجوم. اتجه نحو عمود الإنارة حيث كنت أنتظر، بخطى واثقة وهادئة، كصيادٍ يقترب من فرسةٍ سهلة.
كانت الأريكة حمراء بقدر ما كانت خشنة. نسيجها جلديّ الملمس، لكن رطوبتها الزائدة أثارت قشعريرتي. لم يستغرق الأمر طويلًا لأدرك حقيقتها.
“آمل أن يؤلمك هذا،” قلت بصوت عالٍ.
إنها لسان.
على أي حال، جمعتُ شتات شجاعتي وقررتُ الخروج تلك الليلة. شعرتُ بأن الوشاح والمعطف الثقيل يخنقانني، ووزن الأدوات التي أخفيتها تحتهما كان ينهكني. لم أشعر من قبل بهذه الدرجة من الإدراك لنقص لياقتي البدنية كما شعرتُ الليلة. لم أكن هرقل يأتي لمصارعة الأسد النيمي، بل كنت أوليسيس يتأهب لمواجهة السيكلوب.
لا… لا، هذا محض كذب. كنت متوترًا كرجُلٍ مُدان ينتظر المقصلة، وكنتُ لأفضل الانتظار أسبوعًا آخر لجمع المزيد من المعلومات. لكن هيهات، فكل يوم يمضي كان يزيد من خطر أن يُلاحظني أحد من سكان بلفيل. لم أكن أتحمل أن يُبلغ أحد عن أوصافي في حيٍّ مرتبط بسلسلة اختفاءات غامضة.
‘Alea Iacta Est،’ قلتُ لنفسي عندما سمعتُ صرير الأسنان-الأقفال وهي تحكم الإغلاق عليّ. ‘Alea Iacta Est.’
[**: أي ‘لقد أُلقيت النرد’.]
أخذتُ نفسًا عميقًا وطويلًا، ثم خطوتُ إلى الداخل. في المقصورة انتظرتني أريكتان حمراوان، مع نوافذ ضيقة بالكاد تتسع لرجلٍ يعبر منها. لم أكَد أجلس حتى أغلق الباب خلفي.
على أي حال، جمعتُ شتات شجاعتي وقررتُ الخروج تلك الليلة. شعرتُ بأن الوشاح والمعطف الثقيل يخنقانني، ووزن الأدوات التي أخفيتها تحتهما كان ينهكني. لم أشعر من قبل بهذه الدرجة من الإدراك لنقص لياقتي البدنية كما شعرتُ الليلة. لم أكن هرقل يأتي لمصارعة الأسد النيمي، بل كنت أوليسيس يتأهب لمواجهة السيكلوب.
“خذني إلى شارع ريونيون،” قلتُ. فبدأ آكل العربة يتحرك عبر بلفيل ردًا على طلبي. كنتُ أعلم من مراقبتي السابقة أنه سيُظهر وكأنه يتبع الطريق الصحيح في البداية، حتى لا يثير شكوك راكبه، لكنه في النهاية سينحرف بهدوء ليقودنا إلى مكانه المخصص للقتل.
أخذتُ نفسًا عميقًا وطويلًا، ثم خطوتُ إلى الداخل. في المقصورة انتظرتني أريكتان حمراوان، مع نوافذ ضيقة بالكاد تتسع لرجلٍ يعبر منها. لم أكَد أجلس حتى أغلق الباب خلفي.
لم أكن أعلم كيف يدرك هذا الكائن ما يجري داخل مقصورته، لذا آثرت جانب الحذر. كان عليّ أن أهزمه في لعبته؛ أن أتصرف كراكبٍ عادي بالطريقة ذاتها التي يتظاهر بها بأنه عربة، حتى أتمكن من نصب كميني.
“خذني إلى شارع ريونيون،” قلتُ. فبدأ آكل العربة يتحرك عبر بلفيل ردًا على طلبي. كنتُ أعلم من مراقبتي السابقة أنه سيُظهر وكأنه يتبع الطريق الصحيح في البداية، حتى لا يثير شكوك راكبه، لكنه في النهاية سينحرف بهدوء ليقودنا إلى مكانه المخصص للقتل.
أخرجت سيجارة وعود ثقاب من معطفي، وكلاهما استعرتُه من جيرمين. لقد سخرت مني بلا رحمة حين جرّبت التدخين بعد أن كنتُ كثيرًا ما أوبخها عليه، لكنني لم أكن أنوي أن أجعل من ذلك عادة. فطعم هذا السمّ وحده كاد أن يجعلني أتقيأ.
اللهم أنت الله الواحد الأحد، نشكو إليك ضعف قوتنا وقلة حيلتنا، اللهم إنا مغلوبون فانتصر. اللهم انصر اخواننا وارحم شهداءهم.
‘Alea Iacta Est،’ قلتُ لنفسي عندما سمعتُ صرير الأسنان-الأقفال وهي تحكم الإغلاق عليّ. ‘Alea Iacta Est.’
لكن الآن بات لديّ فتيل.
أخذت لحظة لأتفحص محيطي. لم تكن هناك حدود واضحة بين النوافذ الزجاجية والباب الخشبي أو الستائر الحمراء؛ بل كلها تمتزج بتناغم أشبه ببقعٍ على لوحة من الجلد. وكما توقعت، لم يكن هناك سبيل لفتح النوافذ دون استخدام القوة.
ألقيتُ سيجارتي في المادة، ثم أشرق نور.
تركتُ كتاب الميتات الضائعة في المصحة ليقوم بيير بفتحه إن… إن لم أعد. بدا حارس القبور صديقي حائرًا من طلبي هذا، وكنتُ آمل ألا يضطر يومًا لمعرفة معناه الحقيقي.
نظرت عبرها سريعًا فتعرفت على الجدران الضيقة لزقاق مظلم ملوث ببقع البول والكحول. كنت قد قضيت وقتًا كافيًا في بلفيل لأحدد مكاني.
‘Dum spiro spero،’ قلتُ لنفسي. ‘Memento vivere.’
انتهى وقتي.
على أي حال، جمعتُ شتات شجاعتي وقررتُ الخروج تلك الليلة. شعرتُ بأن الوشاح والمعطف الثقيل يخنقانني، ووزن الأدوات التي أخفيتها تحتهما كان ينهكني. لم أشعر من قبل بهذه الدرجة من الإدراك لنقص لياقتي البدنية كما شعرتُ الليلة. لم أكن هرقل يأتي لمصارعة الأسد النيمي، بل كنت أوليسيس يتأهب لمواجهة السيكلوب.
تحركت يدي تحت معطفي لتُخرج زجاجةً مليئة بمادة داكنة وكثيفة من صنع يديّ. فتحتها بحذر ثم سكبتها على الأريكة أمامي، وعلى الأرض والجدران وجزءٍ من الأبواب، بينما تركت لنفسي مسارًا آمنًا يمكنني استخدامه. التصقت جرعتي بكل شيء كأنها غراء كثيف.
سرعان ما شعرت بمقعدي يهتز من تحتي. بدا أن آكل العربة بدأ يرتاب، لكنه تأخر كثيرًا ليغير شيئًا.
سرعان ما شعرت بمقعدي يهتز من تحتي. بدا أن آكل العربة بدأ يرتاب، لكنه تأخر كثيرًا ليغير شيئًا.
تجرأتُ على رفع يدي، فتوقفت عربة الموت مباشرة أمامي. انفتح بابها-الفم ليكشف عن ما يشبه مقصورةً مزيفة، وأسنان-أقفال لم تكن مرئية إلا لي.
سمعتُ وقع حوافر تدكُّ الرصيف، ثم جمد الدم في عروقي.
لقد قام المكتب بعملٍ جيد في حجب النصوص الكيميائية، لكن المعلومات دائمًا ما تجد طريقها للتسرب. لم يكن الأمر سوى مسألة مقارنة حقائق متناثرة بدروسي الكيميائية حتى أكتشف الحقيقة.
[**: أي ‘لقد أُلقيت النرد’.]
استغرقني الأمر ثلاثة أيام من التحضير وتعاون جيرمين حتى أشعر بما يكفي من الثقة للمضي في خطتي.
لقد حرس البيزنطيون تركيبة النار اليونانية بحرصٍ شديد حتى أصبحت ابتكارهم طيّ النسيان؛ لكن يمكنني القول إنني فخورٌ بتقليدي لها.
‘Alea Iacta Est،’ قلتُ لنفسي عندما سمعتُ صرير الأسنان-الأقفال وهي تحكم الإغلاق عليّ. ‘Alea Iacta Est.’
“آمل أن يؤلمك هذا،” قلت بصوت عالٍ.
[**: المعنى بالترتيب: “طالما أتنفس، آمل”، “اذكر الحياة.”]
‘Alea Iacta Est،’ قلتُ لنفسي عندما سمعتُ صرير الأسنان-الأقفال وهي تحكم الإغلاق عليّ. ‘Alea Iacta Est.’
ألقيتُ سيجارتي في المادة، ثم أشرق نور.
————————
قبضتُ على يدي بإحكام كي أكتم ارتجاف أصابعي. كنتُ قد تعاملتُ مع عددٍ كافٍ من النزلاء الذين يعانون من نوبات الذعر أو ما هو أسوأ، فأدركتُ كيف أُثبّت نفسي في مواجهة هذا الهلع. العبارات اللاتينية كانت دائمًا عونًا لي.
اللهم أنت الله الواحد الأحد، نشكو إليك ضعف قوتنا وقلة حيلتنا، اللهم إنا مغلوبون فانتصر. اللهم انصر اخواننا وارحم شهداءهم.
قبضتُ على يدي بإحكام كي أكتم ارتجاف أصابعي. كنتُ قد تعاملتُ مع عددٍ كافٍ من النزلاء الذين يعانون من نوبات الذعر أو ما هو أسوأ، فأدركتُ كيف أُثبّت نفسي في مواجهة هذا الهلع. العبارات اللاتينية كانت دائمًا عونًا لي.
لقد قام المكتب بعملٍ جيد في حجب النصوص الكيميائية، لكن المعلومات دائمًا ما تجد طريقها للتسرب. لم يكن الأمر سوى مسألة مقارنة حقائق متناثرة بدروسي الكيميائية حتى أكتشف الحقيقة.
إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.
أخذتُ نفسًا عميقًا وطويلًا، ثم خطوتُ إلى الداخل. في المقصورة انتظرتني أريكتان حمراوان، مع نوافذ ضيقة بالكاد تتسع لرجلٍ يعبر منها. لم أكَد أجلس حتى أغلق الباب خلفي.
