Switch Mode

يسرّنا أن نعلمكم بأن ملوك الروايات يوفر أيضًا موقعًا مجانيًا تمامًا يمكن للجميع القراءة من خلاله، مع وجود بعض الإعلانات التي تساهم في دعم استمرار تقديم المحتوى مجانًا.

يمكنكم زيارة الموقع المجاني عبر النقر هنا.

شكرًا لكم على متابعتكم ودعمكم الدائم.

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

انتفاضة الحُمر 64

غَطّاس الجحيم

غَطّاس الجحيم

الفصل 20: غَطّاس الجحيم

“نعم؟ حسنًا، يمكنك أن تمص—” يعلق قلبي عند نبضته الهابطة.

كان يجب أن أعرف ما سيفعله تاكتوس. لقد قتل زعيمته الأولى، تمارا، في المعهد. لم يتبع إلا القوة. لم يسعَ إلا للنصر. كنت أعلم أنه وحش، لكنني ظننت أنه وحشي أنا. ظننت أنني أستطيع الوثوق به. لا، ظننت أنني أستطيع تغييره. ألعن نفسي. كم أنا أحمق ومتغطرس. أعود إلى قمرة القيادة، حيث يخاطب أغسطس الطيارة الزرقاء. “أيتها الطيارة، هل ستتمكنين من إخراجنا سالمين؟”

أنا في تلك النقطة الآن. حين يأسرني إيقاع الآلات. النقرات والطقطقات، الأزيز والهمهمات تتردد عبر الهيكل. يبدأ العد التنازلي. “هل أنت مستعد هناك أيها العفريت؟” أسأل سيفرو عبر جهاز الاتصال. 

“لا يا سيدي. النماذج الهندسية لا تظهر احتمالًا للهروب.” ردها يليق بالزرق—بعيد عاطفيًا، فعال، وتصريحي. جسدها نحيل، يشبه الطيور بشكل خافت. كأنها مصنوعة بالكامل من الأغصان، رقبتها طويلة، رأسها الأصلع أصغر قليلاً. عيناها كبيرتان وزرقاوان بشكل غريب كالوشوم الرقمية على جمجمتها. تتحرك وكأنها مغمورة في الماء. ولدت على كويكب، بناءً على لهجتها الرتيبة. “ما هو السيناريو المحتمل؟”

أنا أتشبث بها لأنني أحمل شعلة شيء يجب ألا يموت، يجب ألا ينطفئ. لهذا السبب أمسك بسيفرو من كتفه، وبضحكة مروعة وغريبة، أطلب من الطيارة أن تقربنا من أخطر سفينة في المدار، سفينة قد انحرفت الآن لاعتراضنا. “خذينا بالقرب من الطليعة،” أكرر للزرقاء. 

“سيدمرون محركاتنا بنيران ذوات الأجنحة الخاطفة. مما سيؤدي إلى خرق في الهيكل سيقتل كل من على متنها. بدلاً من ذلك، قد يؤدي إلى هجوم بمركبات الالتصاق. وأسر كل من على متنها.” 

لا أستطيع النظر إلى الأعلى وإلا ستنكسر رقبتي عندما يطلقونني. لا أستطيع التحرك من جانب إلى آخر. بذلة قتالي الفضائية المتطورة مثبتة بألف خطاف مغناطيسي شبيه بالأسنان. تصدر صوت نقر عندما تلتصق بمكانها كحشرات صغيرة، تثرثر.

“أو سيفجروننا ببساطة في السماء اللعينة،” يضيف سيفرو. 

دارو فكرة والفكرة لا تموت، إذا لم يطبقها بالأكاديمية إذن سيطبقها على أرض الواقع.

“أيتها الزرقاء، أوصليني إلى سفينتي وستحصلين على قيادة فرقاطة،” يعرض أغسطس. 

“صوبي جيدًا،” أقول. “دائماً. دارو…” صمتها يقول ألف شيء. “أنا آسف،” أقول لها. “حظًا سعيدًا.” 

“أفضل طرادًا،” تقول. “طراد، إذن.”

“كاكاتني أورسوس إن سيلفيس؟” 

“حسنًا.” تعدل الزرقاء عدة مقابض. “سأقود بشكل جيد، لكن يجب تغيير المنظور الفكري قبل أن يشتبكوا بسفينتنا، إذا أردنا البقاء على قيد الحياة.”

“نحن نتعرض للحصار. فرق الإقتحام على وشك الوصول” يأتي صوت موستانج عبر جهاز الاتصال. “تجهز لإطلاقك.” 

ترتفع طائرة الشحن نحو حافة الغلاف الجوي للقمر. هذه السفينة وحش ذو بطن كبير. سمينة بغرف التخزين، لأن كل ما يفترض أن تفعله هو إخراج الجنود من الأنابيب التي في أحشائها. رجال مثلي كانوا سيمزقونها بذوات الأجنحة الخاطفة. استخدمنا سفنًا كهذه في الأكاديمية لإطلاق الرجال في بذلات القتال الفضائية المتطورة على قواعد كويكبات العدو. يحيط حريق الاحتكاك بالسفينة. 

“انهضوا!” أزأر.

“إذا تم خرق الهيكل، احبسوا أنفاسكم أيها السادة،” ترشدنا الطيارة. “ليس لدينا خوذات نجاة كافية على متنها.” تكشر فيكترا. “ستنفجر رئاتنا إذا فعلنا ذلك.”

“أو سيفجروننا ببساطة في السماء اللعينة،” يضيف سيفرو. 

“إذن ازفروا،” ترد الزرقاء. “وستحصلون على ثلاثين ثانية من الحياة بينما تنفجر طبول آذانكم وتنتفخ الأوعية الدموية كالبالونات المنفوخة. سأحبس أنفاسي.” 

“أيتها الزرقاء، أوصليني إلى سفينتي وستحصلين على قيادة فرقاطة،” يعرض أغسطس. 

ينظر سيفرو إليّ بعينين متسعتين. “أكره الفضاء.” 

كان يجب أن أعرف ما سيفعله تاكتوس. لقد قتل زعيمته الأولى، تمارا، في المعهد. لم يتبع إلا القوة. لم يسعَ إلا للنصر. كنت أعلم أنه وحش، لكنني ظننت أنه وحشي أنا. ظننت أنني أستطيع الوثوق به. لا، ظننت أنني أستطيع تغييره. ألعن نفسي. كم أنا أحمق ومتغطرس. أعود إلى قمرة القيادة، حيث يخاطب أغسطس الطيارة الزرقاء. “أيتها الطيارة، هل ستتمكنين من إخراجنا سالمين؟”

“أنت تكره كل شيء.”

سنموت. كلنا نعرف ذلك. لا يفزع أغسطس أو يتخلى عن عزمه. لا أعرف كيف ظننت أنه سيتعامل مع الموت. ربما أملت أنه سينتحب ويشحب. لكن على الرغم من كل عيوبه، فهو صامد. بعد لحظة، يضع يدًا عظمية على كتف موستانج. تتراجع، متفاجئة.

نخرج من الغلاف الجوي للقمر. يتلاشى الحريق وننزلق إلى الفضاء المفتوح، حيث تنساب سفن الأسطول الرئيسية كوحوش بحر أوروبا العميق. تنتشر أبراج المدافع على هياكلها كقواقع، وتبرز حظائر الطائرات أسافلها كخياشيم عظيمة. تطفو السفن التجارية ببطء على طول ممرات الشحن. تقوم ذوات الأجنحة الخاطفة وطائرات المروحية بدورياتهم. لا أحد يهتم بوجودنا باستثناء أولئك الذين يرافقوننا من القمر. لن تذيع الحاكمة هذا. يمضي الوقت.

“أيتها الزرقاء، أوصليني إلى سفينتي وستحصلين على قيادة فرقاطة،” يعرض أغسطس. 

لا يوجد مكان للفرار. كنا نظن أننا سنمر تحت مدافع أسطول الصولجان عندما كان لدينا ليساندر. لكن الآن سيتعين علينا خوض التحدي. طيارتنا هادئة كالمعدن. قالت إن المنظور الفكري يجب أن يتغير. ماذا يمكنني أن أفعل؟ فكر. فكر. 

لا أستطيع النظر إلى الأعلى وإلا ستنكسر رقبتي عندما يطلقونني. لا أستطيع التحرك من جانب إلى آخر. بذلة قتالي الفضائية المتطورة مثبتة بألف خطاف مغناطيسي شبيه بالأسنان. تصدر صوت نقر عندما تلتصق بمكانها كحشرات صغيرة، تثرثر.

“سنفتح الاتصالات مع إحدى السفن،” يقول أغسطس. “سنرشوهم لإيوائنا. لكل رجل ثمن.” 

“الحظ يواتي الجريئين؟ أنت تستحق الموت إذا كان هذا حقًا آخر شيء ستقوله في هذه الحياة.” 

“نحن تحت التشويش. لا يمكننا حتى البث،” تذكره موستانج.

دارو فكرة والفكرة لا تموت، إذا لم يطبقها بالأكاديمية إذن سيطبقها على أرض الواقع.

سنموت. كلنا نعرف ذلك. لا يفزع أغسطس أو يتخلى عن عزمه. لا أعرف كيف ظننت أنه سيتعامل مع الموت. ربما أملت أنه سينتحب ويشحب. لكن على الرغم من كل عيوبه، فهو صامد. بعد لحظة، يضع يدًا عظمية على كتف موستانج. تتراجع، متفاجئة.

الذهبيون، في كثير من النواحي، يشبهون الحمر إلى حد كبير. يذهب غطاسو الجحيم إلى موتهم من أجل عائلاتهم، من أجل كبرياء عشيرتهم. لا ينتحبون عندما تنهار المناجم من حولهم أو عندما تأتي أفاعي الحفر من الظلال. يسقطون ويبكي أصدقاؤهم ويزيحون أجسادهم جانبًا. لكن لدينا الوادي لنتطلع إليه؛ ماذا لدى الذهبيين؟ عندما يهلكون، يذبل جسدهم ويبقى اسمهم وأفعالهم حتى يكتسحها الزمن. وهذا كل شيء. إذا كان على أي شخص أن يتشبث بالحياة الآن، فيجب أن يكون الذهبيين.

“سواء جاء صاروخ أو مركبة اشتباك، موتوا كالذهبيين،” يقول لنا أغسطس بوقار. ليس لأنه يرغب في أن نظنه قويًا في لحظاته الأخيرة، ولكن لأنه يؤمن بما هو عليه — كائن متفوق، سيد لضعفه البشري. بالنسبة له، الموت مجرد الضعف المطلق. ينتحب البشر عندما يموتون. يتشبثون بالحياة حتى لو لم يكن هناك أمل. هو لن يفعل ذلك. الموت ليس أعظم من كبريائه.

“أنت تكره كل شيء.”

الذهبيون، في كثير من النواحي، يشبهون الحمر إلى حد كبير. يذهب غطاسو الجحيم إلى موتهم من أجل عائلاتهم، من أجل كبرياء عشيرتهم. لا ينتحبون عندما تنهار المناجم من حولهم أو عندما تأتي أفاعي الحفر من الظلال. يسقطون ويبكي أصدقاؤهم ويزيحون أجسادهم جانبًا. لكن لدينا الوادي لنتطلع إليه؛ ماذا لدى الذهبيين؟ عندما يهلكون، يذبل جسدهم ويبقى اسمهم وأفعالهم حتى يكتسحها الزمن. وهذا كل شيء. إذا كان على أي شخص أن يتشبث بالحياة الآن، فيجب أن يكون الذهبيين.

لا أستطيع النظر إلى الأعلى وإلا ستنكسر رقبتي عندما يطلقونني. لا أستطيع التحرك من جانب إلى آخر. بذلة قتالي الفضائية المتطورة مثبتة بألف خطاف مغناطيسي شبيه بالأسنان. تصدر صوت نقر عندما تلتصق بمكانها كحشرات صغيرة، تثرثر.

أنا أتشبث بها لأنني أحمل شعلة شيء يجب ألا يموت، يجب ألا ينطفئ. لهذا السبب أمسك بسيفرو من كتفه، وبضحكة مروعة وغريبة، أطلب من الطيارة أن تقربنا من أخطر سفينة في المدار، سفينة قد انحرفت الآن لاعتراضنا. “خذينا بالقرب من الطليعة،” أكرر للزرقاء. 

……

“هذا من شأنه أن يقلل من فرص نجاتنا بنسبة —” 

“لا يا سيدي. النماذج الهندسية لا تظهر احتمالًا للهروب.” ردها يليق بالزرق—بعيد عاطفيًا، فعال، وتصريحي. جسدها نحيل، يشبه الطيور بشكل خافت. كأنها مصنوعة بالكامل من الأغصان، رقبتها طويلة، رأسها الأصلع أصغر قليلاً. عيناها كبيرتان وزرقاوان بشكل غريب كالوشوم الرقمية على جمجمتها. تتحرك وكأنها مغمورة في الماء. ولدت على كويكب، بناءً على لهجتها الرتيبة. “ما هو السيناريو المحتمل؟”

“لا تخبريني بالاحتمالات، فقط افعلي ذلك،” آمر.

أفكر في الوقت الذي وضعت فيه إيو هيمانثوس أمام باب منزلي، والوقت الذي قطفت فيه واحدة من الحائط في الليلة التي كان من المفترض أن أفوز فيها بالإكليل. كم تبدو تلك الأيام الدافئة بعيدة عن هذا المكان البارد، حيث البتلات معدنية بدلاً من أن تكون ناعمة كالحرير.

يلتفت الجميع وينظرون إليّ. ليس لأنني قلت شيئًا غريبًا ولكن لأنهم كانوا ينتظرون أن يلتفتوا وينظروا إليّ. كانوا جميعًا يصلون بصمت من أجل أن أضع خطة. حتى أغسطس.

نخرج من الغلاف الجوي للقمر. يتلاشى الحريق وننزلق إلى الفضاء المفتوح، حيث تنساب سفن الأسطول الرئيسية كوحوش بحر أوروبا العميق. تنتشر أبراج المدافع على هياكلها كقواقع، وتبرز حظائر الطائرات أسافلها كخياشيم عظيمة. تطفو السفن التجارية ببطء على طول ممرات الشحن. تقوم ذوات الأجنحة الخاطفة وطائرات المروحية بدورياتهم. لا أحد يهتم بوجودنا باستثناء أولئك الذين يرافقوننا من القمر. لن تذيع الحاكمة هذا. يمضي الوقت.

قالت إيو أن الناس سينظرون إليّ دائمًا. كانت تعتقد أن لديّ صفة ما، جوهرًا ما يمنح الأمل. نادرًا ما أشعر به في نفسي. لا يوجد منه شيء فيّ الآن. مجرد رعب. في داخلي أشعر بأنني فتى—غاضب، نزق، أناني، مذنب، حزين، وحيد— ومع ذلك ينظرون إليّ. أكاد أنهار تحت نظراتهم، أكاد أذوي وأطلب من شخص آخر أن يتولى زمام الأمور. لا أستطيع فعل ذلك. أنا صغير. أنا مجرد كاذب في جسد منحوت. لكن ذلك الحلم يجب ألا ينطفئ. لذا أتصرف وهم يراقبون. 

“أودِنتِس فورتونا يُوفَت” يضحك سيفرو. 

“هل أصابك جنون الفضاء؟” تسأل فيكترا. “عندما يدركون أننا لا نملك الفتى…”

ترتفع طائرة الشحن نحو حافة الغلاف الجوي للقمر. هذه السفينة وحش ذو بطن كبير. سمينة بغرف التخزين، لأن كل ما يفترض أن تفعله هو إخراج الجنود من الأنابيب التي في أحشائها. رجال مثلي كانوا سيمزقونها بذوات الأجنحة الخاطفة. استخدمنا سفنًا كهذه في الأكاديمية لإطلاق الرجال في بذلات القتال الفضائية المتطورة على قواعد كويكبات العدو. يحيط حريق الاحتكاك بالسفينة. 

“انحرفي بزاوية نحو مركز قيادة الطليعة،” تقول موستانج للزرقاء. يومئ لي أغسطس إيماءة مقتضبة، مخمنًا ما أخطط له. “هنا تكمن الأسود.”

“أو سيفجروننا ببساطة في السماء اللعينة،” يضيف سيفرو. 

“هنا تكمن الأسود،” أردد، وأحفظ نظرتي الأخيرة لموستانج، وليس للرجل الذي شنق زوجتي. هي لا تلاحظ ذلك. أغادر قمرة القيادة مع سيفرو في سباق محموم. شيء ما يصطدم بسفينتنا. يهتز هيكلها. يعرفون أننا لا نملك ليساندر. 

“انهضوا!” أزأر.

“أيها العواؤون! انهضوا!” أصرخ. ترفع هاربي يديها. “ظننت أنك قلت—” 

“إذا تم خرق الهيكل، احبسوا أنفاسكم أيها السادة،” ترشدنا الطيارة. “ليس لدينا خوذات نجاة كافية على متنها.” تكشر فيكترا. “ستنفجر رئاتنا إذا فعلنا ذلك.”

“انهضوا!” أزأر.

أنا في تلك النقطة الآن. حين يأسرني إيقاع الآلات. النقرات والطقطقات، الأزيز والهمهمات تتردد عبر الهيكل. يبدأ العد التنازلي. “هل أنت مستعد هناك أيها العفريت؟” أسأل سيفرو عبر جهاز الاتصال. 

تغمر الأضواء الحمراء مقصورة الإطلاق بظلال دموية بينما أقوم أنا وسيفرو بتحميل أنفسنا في بذلات القتال الفضائية المتطورة الباردة. يتطلب الأمر اثنين من العوائين لكل منا للمساعدة في الانزلاق في الهياكل الخارجية الروبوتية. أرقد في الدرع بينما تربط هاربي قدمي في الركاب وتغلق الأرجل المدرعة فوق لحمي وعظامي. العواؤون سريعوا الحركة حتى مع ترنح السفينة مع ضربة صاروخية وشيكة أخرى. تدوي صفارة إنذار، مبلغة عن خرق في الهيكل. أحاول إبطاء أنفاسي بينما تضع فيكترا رأسي في خوذة بذلة القتال الفضائية المتطورة. 

تغمر الأضواء الحمراء مقصورة الإطلاق بظلال دموية بينما أقوم أنا وسيفرو بتحميل أنفسنا في بذلات القتال الفضائية المتطورة الباردة. يتطلب الأمر اثنين من العوائين لكل منا للمساعدة في الانزلاق في الهياكل الخارجية الروبوتية. أرقد في الدرع بينما تربط هاربي قدمي في الركاب وتغلق الأرجل المدرعة فوق لحمي وعظامي. العواؤون سريعوا الحركة حتى مع ترنح السفينة مع ضربة صاروخية وشيكة أخرى. تدوي صفارة إنذار، مبلغة عن خرق في الهيكل. أحاول إبطاء أنفاسي بينما تضع فيكترا رأسي في خوذة بذلة القتال الفضائية المتطورة. 

“حظًا سعيدًا.” تقرب وجهها. قبل أن أتمكن من إيقافها، تضغط بشفتيها على شفتي. لا أتراجع، ليس وأنا قريب جدًا من الموت. أترك شفتيها تنفرجان وتلتصقان بشكل دافئ ومريح حول شفتي. ثم تنتهي اللحظة الإنسانية، وتذهب، منزلة الحاجب الضخم لخوذتي. يعوي العواؤون ويهتفون عند هذا المشهد. لا يسعني إلا أن أتمنى لو كانت موستانج هي من أغلقت عليّ في هذه العلبة الصفيحية وقبلتني قبلة الوداع؛ ولكن بعد ذلك تسيطر الشاشة الرقمية على مجال رؤيتي وأختفي عن أصدقائي في أنبوب الإطلاق المعدني. أنا وحيد. وخائف. ركز.

“لا يا سيدي. النماذج الهندسية لا تظهر احتمالًا للهروب.” ردها يليق بالزرق—بعيد عاطفيًا، فعال، وتصريحي. جسدها نحيل، يشبه الطيور بشكل خافت. كأنها مصنوعة بالكامل من الأغصان، رقبتها طويلة، رأسها الأصلع أصغر قليلاً. عيناها كبيرتان وزرقاوان بشكل غريب كالوشوم الرقمية على جمجمتها. تتحرك وكأنها مغمورة في الماء. ولدت على كويكب، بناءً على لهجتها الرتيبة. “ما هو السيناريو المحتمل؟”

أنا محاط، وبطني إلى الأسفل، في أنبوب الإطلاق. هذا هو المكان الذي سيتبول فيه معظمهم على أنفسهم، منفصلين عن الأصدقاء، عن دفء الحياة. لا توجد جاذبية في الأنبوب. إنه غير مضغوط. أكره انعدام الوزن فيه.

“كاكاتني أورسوس إن سيلفيس؟” 

لا أستطيع النظر إلى الأعلى وإلا ستنكسر رقبتي عندما يطلقونني. لا أستطيع التحرك من جانب إلى آخر. بذلة قتالي الفضائية المتطورة مثبتة بألف خطاف مغناطيسي شبيه بالأسنان. تصدر صوت نقر عندما تلتصق بمكانها كحشرات صغيرة، تثرثر.

“هل أصابك جنون الفضاء؟” تسأل فيكترا. “عندما يدركون أننا لا نملك الفتى…”

خلال لحظات سيطلقونني في الفضاء. يتصاعد نفسي. يهتز قلبي ضد عظمة القص. أمتص رعب جسدي وأبتسم. قالوا إن هذا انتحار في الأكاديمية عندما أردت أن أطلق نفسي. ربما كانوا على حق. لكن هذا هو السبب الذي صنعت من أجله. لأغوص في الجحيم.

“حظًا سعيدًا.” تقرب وجهها. قبل أن أتمكن من إيقافها، تضغط بشفتيها على شفتي. لا أتراجع، ليس وأنا قريب جدًا من الموت. أترك شفتيها تنفرجان وتلتصقان بشكل دافئ ومريح حول شفتي. ثم تنتهي اللحظة الإنسانية، وتذهب، منزلة الحاجب الضخم لخوذتي. يعوي العواؤون ويهتفون عند هذا المشهد. لا يسعني إلا أن أتمنى لو كانت موستانج هي من أغلقت عليّ في هذه العلبة الصفيحية وقبلتني قبلة الوداع؛ ولكن بعد ذلك تسيطر الشاشة الرقمية على مجال رؤيتي وأختفي عن أصدقائي في أنبوب الإطلاق المعدني. أنا وحيد. وخائف. ركز.

أنا رجل يشبه الخنفساء في درع معدني وأسلحة ومحركات تكلف أكثر من معظم السفن. لدي مدفع نبضي على ذراعي اليمنى. عندما أحتاجه، سيزهر كزهرة الهيمانثوس.

كان يجب أن أعرف ما سيفعله تاكتوس. لقد قتل زعيمته الأولى، تمارا، في المعهد. لم يتبع إلا القوة. لم يسعَ إلا للنصر. كنت أعلم أنه وحش، لكنني ظننت أنه وحشي أنا. ظننت أنني أستطيع الوثوق به. لا، ظننت أنني أستطيع تغييره. ألعن نفسي. كم أنا أحمق ومتغطرس. أعود إلى قمرة القيادة، حيث يخاطب أغسطس الطيارة الزرقاء. “أيتها الطيارة، هل ستتمكنين من إخراجنا سالمين؟”

أفكر في الوقت الذي وضعت فيه إيو هيمانثوس أمام باب منزلي، والوقت الذي قطفت فيه واحدة من الحائط في الليلة التي كان من المفترض أن أفوز فيها بالإكليل. كم تبدو تلك الأيام الدافئة بعيدة عن هذا المكان البارد، حيث البتلات معدنية بدلاً من أن تكون ناعمة كالحرير.

كثيرون يتغوطون في بدلاتهم في هذه المرحلة. إنه ليس أمرًا يتعلق بالخوف. إنها بيولوجيا وفيزياء. يمكن لجسم الإنسان أن يتحمل الكثير فقط. تأكد ميكي النحات من أن جسدي يمكنه التحمل أكثر قليلاً. آمل أن يتمكن جسد سيفرو من ذلك أيضًا.

“نحن نتعرض للحصار. فرق الإقتحام على وشك الوصول” يأتي صوت موستانج عبر جهاز الاتصال. “تجهز لإطلاقك.” 

أنا رجل يشبه الخنفساء في درع معدني وأسلحة ومحركات تكلف أكثر من معظم السفن. لدي مدفع نبضي على ذراعي اليمنى. عندما أحتاجه، سيزهر كزهرة الهيمانثوس.

تئن السفينة مع اقتراب صاروخ آخر من القضاء علينا. دروعنا محطمة. فقط الهيكل المتهالك يجمعنا. 

“اللاتينية، الآن؟” 

“صوبي جيدًا،” أقول. “دائماً. دارو…” صمتها يقول ألف شيء. “أنا آسف،” أقول لها. “حظًا سعيدًا.” 

تغمر الأضواء الحمراء مقصورة الإطلاق بظلال دموية بينما أقوم أنا وسيفرو بتحميل أنفسنا في بذلات القتال الفضائية المتطورة الباردة. يتطلب الأمر اثنين من العوائين لكل منا للمساعدة في الانزلاق في الهياكل الخارجية الروبوتية. أرقد في الدرع بينما تربط هاربي قدمي في الركاب وتغلق الأرجل المدرعة فوق لحمي وعظامي. العواؤون سريعوا الحركة حتى مع ترنح السفينة مع ضربة صاروخية وشيكة أخرى. تدوي صفارة إنذار، مبلغة عن خرق في الهيكل. أحاول إبطاء أنفاسي بينما تضع فيكترا رأسي في خوذة بذلة القتال الفضائية المتطورة. 

“هذا ليس ممتعًا،” يتأوه سيفرو.

“سنفتح الاتصالات مع إحدى السفن،” يقول أغسطس. “سنرشوهم لإيوائنا. لكل رجل ثمن.” 

يصدر النظام الهيدروليكي للسفينة أزيزًا وتدفعني الأسنان المعدنية إلى الأمام في الأنبوب، محملة إياي في غرفة الإطلاق. على بعد بوصات من رأسي، يصدر التيار المغناطيسي للمدفع الكهرومغناطيسي أزيزًا رهيبًا، يتحداني أن ألقي نظرة في اتجاهه.

“إذا تم خرق الهيكل، احبسوا أنفاسكم أيها السادة،” ترشدنا الطيارة. “ليس لدينا خوذات نجاة كافية على متنها.” تكشر فيكترا. “ستنفجر رئاتنا إذا فعلنا ذلك.”

يقولون إن العديد من الذهبيين لا يستطيعون تحمل هذا، حتى أن الفريدين يمكن أن يصابوا بالذعر ويصرخوا ويبكوا في أنبوب الإطلاق. أصدق ذلك. كان الأقزام ليصابوا بنوبات قلبية الآن. لا يستطيع البعض حتى ركوب سفينة فضاء خوفًا من الأماكن الضيقة واتساع الفضاء. حمقى ذوو بطون ناعمة. لقد ولدت في منزل أصغر من عنبر الشحن الذي في هاته السفينة. قضيت حياتي عند نهاية مخلب حفار يجعل هذا الأنبوب يبدو كلعبة أطفال، كل ذلك بينما أتعرق وأتبول في بدلة حارقة مجمعة من الخردة. لا أزال أتذكر ذلك الرعب.

سنموت. كلنا نعرف ذلك. لا يفزع أغسطس أو يتخلى عن عزمه. لا أعرف كيف ظننت أنه سيتعامل مع الموت. ربما أملت أنه سينتحب ويشحب. لكن على الرغم من كل عيوبه، فهو صامد. بعد لحظة، يضع يدًا عظمية على كتف موستانج. تتراجع، متفاجئة.

“شاهد كيف تضرب أفعى الحفر يا بني.” أمسكني أبي ذات مرة من معصمي وجعلني ألعب هذه اللعبة. “شاهدها تلتف صعودًا وصعودًا حتى تصل إلى قمتها. لا تتحرك قبل ذلك. لا تضرب بنصلك المنجلي. إذا فعلت، فستنقض عليك. ستقتلك. تحرك فقط عندما تبدأ بالهبوط. افعل الأمر ذاته مع رعب الحياة. لا تتصرف حتى تشعر بالخوف قدر الإمكان، ثم…” طقطق أصابعه.

لا يوجد وقت فاصل. في ثانية أكون على السفينة، وفي الثانية التالية أمزق أعماق الفضاء بعشرة أضعاف سرعة الصوت.

أنا في تلك النقطة الآن. حين يأسرني إيقاع الآلات. النقرات والطقطقات، الأزيز والهمهمات تتردد عبر الهيكل. يبدأ العد التنازلي. “هل أنت مستعد هناك أيها العفريت؟” أسأل سيفرو عبر جهاز الاتصال. 

أمزق الفضاء بصمت. أثق في أن سيفرو قريب مني. لا أستطيع رؤيته، حتى على أجهزة الاستشعار. كل شيء سريع جدًا. نحلق نحو أعظم سفينة في أسطول الصولجان— تلك التي يجب أن نتجنبها. يحدث كل هذا في ست ثوانٍ. تمر صواريخ الطوارئ بجانبنا. يرانا المدفعيون الآن. يعرفون ما الذي يحدث. لكننا لا نستخدم الدوافع، لذا لا يمكن للصواريخ أن تقفل علينا. لا يمكن للشظايا أن تنفجر على مسافة قصيرة كهاته. تطير العبوات غير المنفجرة بجانبنا، كادت أن تصيبني. أطلقت طيارتنا طلقة مثالية.

“كاكاتني أورسوس إن سيلفيس؟” 

“أنت تكره كل شيء.”

هل يتغوط الدب في الغابة؟. تدور السفينة وتهتز. المزيد من صفارات الإنذار تدوي. 

أمزق الفضاء بصمت. أثق في أن سيفرو قريب مني. لا أستطيع رؤيته، حتى على أجهزة الاستشعار. كل شيء سريع جدًا. نحلق نحو أعظم سفينة في أسطول الصولجان— تلك التي يجب أن نتجنبها. يحدث كل هذا في ست ثوانٍ. تمر صواريخ الطوارئ بجانبنا. يرانا المدفعيون الآن. يعرفون ما الذي يحدث. لكننا لا نستخدم الدوافع، لذا لا يمكن للصواريخ أن تقفل علينا. لا يمكن للشظايا أن تنفجر على مسافة قصيرة كهاته. تطير العبوات غير المنفجرة بجانبنا، كادت أن تصيبني. أطلقت طيارتنا طلقة مثالية.

“اللاتينية، الآن؟” 

“انهضوا!” أزأر.

“أودِنتِس فورتونا يُوفَت” يضحك سيفرو. 

“انهضوا!” أزأر.

“الحظ يواتي الجريئين؟ أنت تستحق الموت إذا كان هذا حقًا آخر شيء ستقوله في هذه الحياة.” 

نخرج من الغلاف الجوي للقمر. يتلاشى الحريق وننزلق إلى الفضاء المفتوح، حيث تنساب سفن الأسطول الرئيسية كوحوش بحر أوروبا العميق. تنتشر أبراج المدافع على هياكلها كقواقع، وتبرز حظائر الطائرات أسافلها كخياشيم عظيمة. تطفو السفن التجارية ببطء على طول ممرات الشحن. تقوم ذوات الأجنحة الخاطفة وطائرات المروحية بدورياتهم. لا أحد يهتم بوجودنا باستثناء أولئك الذين يرافقوننا من القمر. لن تذيع الحاكمة هذا. يمضي الوقت.

“نعم؟ حسنًا، يمكنك أن تمص—” يعلق قلبي عند نبضته الهابطة.

“كاكاتني أورسوس إن سيلفيس؟” 

تدفعني الأسنان المعدنية إلى الأمام في تيار الأنبوب المغناطيسي. ويحدث ذلك. حتى من خلال بدلتي، تضربني قوى الجاذبية كصفعة إله الرعد لدى الأوبسديان. تومض رؤيتي باللون الأسود. ترتفع عصارة معدتي إلى حلقي. تنقبض الرئتان. يتباطأ الدم في عروقي. أندفع إلى الأمام. تومض الأضواء في عيني. لا أرى جدران الأنبوب الذي أُطلقت من خلاله. لا أرى حتى السفينة التي أحضرتني إلى هنا. أرى وجه إيو في الظلام. أفقد الوعي. الأجسام لا تستطيع تحمل هذا. إنه سريع جدًا. هناك ظلام. ثم يصبح للظلام ثقوب. نجوم.

“حظًا سعيدًا.” تقرب وجهها. قبل أن أتمكن من إيقافها، تضغط بشفتيها على شفتي. لا أتراجع، ليس وأنا قريب جدًا من الموت. أترك شفتيها تنفرجان وتلتصقان بشكل دافئ ومريح حول شفتي. ثم تنتهي اللحظة الإنسانية، وتذهب، منزلة الحاجب الضخم لخوذتي. يعوي العواؤون ويهتفون عند هذا المشهد. لا يسعني إلا أن أتمنى لو كانت موستانج هي من أغلقت عليّ في هذه العلبة الصفيحية وقبلتني قبلة الوداع؛ ولكن بعد ذلك تسيطر الشاشة الرقمية على مجال رؤيتي وأختفي عن أصدقائي في أنبوب الإطلاق المعدني. أنا وحيد. وخائف. ركز.

لا يوجد وقت فاصل. في ثانية أكون على السفينة، وفي الثانية التالية أمزق أعماق الفضاء بعشرة أضعاف سرعة الصوت.

نخرج من الغلاف الجوي للقمر. يتلاشى الحريق وننزلق إلى الفضاء المفتوح، حيث تنساب سفن الأسطول الرئيسية كوحوش بحر أوروبا العميق. تنتشر أبراج المدافع على هياكلها كقواقع، وتبرز حظائر الطائرات أسافلها كخياشيم عظيمة. تطفو السفن التجارية ببطء على طول ممرات الشحن. تقوم ذوات الأجنحة الخاطفة وطائرات المروحية بدورياتهم. لا أحد يهتم بوجودنا باستثناء أولئك الذين يرافقوننا من القمر. لن تذيع الحاكمة هذا. يمضي الوقت.

كثيرون يتغوطون في بدلاتهم في هذه المرحلة. إنه ليس أمرًا يتعلق بالخوف. إنها بيولوجيا وفيزياء. يمكن لجسم الإنسان أن يتحمل الكثير فقط. تأكد ميكي النحات من أن جسدي يمكنه التحمل أكثر قليلاً. آمل أن يتمكن جسد سيفرو من ذلك أيضًا.

لا أستطيع التفكير. أصرخ في داخلي. أضحك كألسنة لهب حريق هائل. أضحك لأنني أعلم أن جنوني هو ما لا يستطيع هؤلاء المحاربون المنطقيون محاربته.

أمزق الفضاء بصمت. أثق في أن سيفرو قريب مني. لا أستطيع رؤيته، حتى على أجهزة الاستشعار. كل شيء سريع جدًا. نحلق نحو أعظم سفينة في أسطول الصولجان— تلك التي يجب أن نتجنبها. يحدث كل هذا في ست ثوانٍ. تمر صواريخ الطوارئ بجانبنا. يرانا المدفعيون الآن. يعرفون ما الذي يحدث. لكننا لا نستخدم الدوافع، لذا لا يمكن للصواريخ أن تقفل علينا. لا يمكن للشظايا أن تنفجر على مسافة قصيرة كهاته. تطير العبوات غير المنفجرة بجانبنا، كادت أن تصيبني. أطلقت طيارتنا طلقة مثالية.

قالت إيو أن الناس سينظرون إليّ دائمًا. كانت تعتقد أن لديّ صفة ما، جوهرًا ما يمنح الأمل. نادرًا ما أشعر به في نفسي. لا يوجد منه شيء فيّ الآن. مجرد رعب. في داخلي أشعر بأنني فتى—غاضب، نزق، أناني، مذنب، حزين، وحيد— ومع ذلك ينظرون إليّ. أكاد أنهار تحت نظراتهم، أكاد أذوي وأطلب من شخص آخر أن يتولى زمام الأمور. لا أستطيع فعل ذلك. أنا صغير. أنا مجرد كاذب في جسد منحوت. لكن ذلك الحلم يجب ألا ينطفئ. لذا أتصرف وهم يراقبون. 

تخطئنا المدافع الكهرومغناطيسية. تومض المقذوفات بجانبنا. يعوي سيفرو في جهاز الاتصال. دروعهم معطلة. لا يمكنهم تشغيلها بالسرعة الكافية. يستغرق الأمر وقتًا. يومض اللون الأزرق القزحي فوق هيكلهم بينما يتم تشغيل الدروع النبضية. لقد فات الأوان يا أبناء العاهرات. لقد فات الأوان.

“أودِنتِس فورتونا يُوفَت” يضحك سيفرو. 

لا أستطيع التفكير. أصرخ في داخلي. أضحك كألسنة لهب حريق هائل. أضحك لأنني أعلم أن جنوني هو ما لا يستطيع هؤلاء المحاربون المنطقيون محاربته.

“أو سيفجروننا ببساطة في السماء اللعينة،” يضيف سيفرو. 

مركز القيادة قريب. ألقي نظرة إلى الأعلى. أرى ذهبيين في الداخل يصرخون على بعضهم البعض. يهرعون إلى بدلات الإخلاء أو كبسولات الهروب. يحدقون في اقترابنا كما فعلت موستانج عندما صدمتها وباكس بخيولي من منزل المريخ في حقل موحل. غضبنا شيء فريد. شيء لا يفهمه هؤلاء المولودون على لونا.

هل يتغوط الدب في الغابة؟. تدور السفينة وتهتز. المزيد من صفارات الإنذار تدوي. 

يتفرق الزرق. يسحب الأوبسديان أسلحتهم. يرتدي ذهبيان أقنعة تنفس ويسحبان أنصالهما، مستعدين للقتل. في الثانية التي تسبق الاصطدام، أطلق مدفعي النبضي. يرتطم بالزجاج السميك. أطلق النار مرارًا وتكرارًا. ثم أتكور على شكل كرة وأصطدم بزجاج مركز القيادة السميك بكامل سرعة إطلاقي بالإضافة إلى دفعة أخيرة من أحذية الدفع الخاصة بي. تخرج مني صرخة مجنون.

أفكر في الوقت الذي وضعت فيه إيو هيمانثوس أمام باب منزلي، والوقت الذي قطفت فيه واحدة من الحائط في الليلة التي كان من المفترض أن أفوز فيها بالإكليل. كم تبدو تلك الأيام الدافئة بعيدة عن هذا المكان البارد، حيث البتلات معدنية بدلاً من أن تكون ناعمة كالحرير.

……

ترتفع طائرة الشحن نحو حافة الغلاف الجوي للقمر. هذه السفينة وحش ذو بطن كبير. سمينة بغرف التخزين، لأن كل ما يفترض أن تفعله هو إخراج الجنود من الأنابيب التي في أحشائها. رجال مثلي كانوا سيمزقونها بذوات الأجنحة الخاطفة. استخدمنا سفنًا كهذه في الأكاديمية لإطلاق الرجال في بذلات القتال الفضائية المتطورة على قواعد كويكبات العدو. يحيط حريق الاحتكاك بالسفينة. 

دارو فكرة والفكرة لا تموت، إذا لم يطبقها بالأكاديمية إذن سيطبقها على أرض الواقع.

……

بالمناسبة أنا لم أسحب على العمل، فقط مشعول مع بداية الموسم الجامعي لذا يمكن أن يتحول التنزيل لأسبوعي وسأنزل الفصول يومي الجمعة أوالسبت. ولمن يسأل عن طريقة دعمي ماديا لزيادة تنزيل الفصول فذلك سيكون إما بالتواصل معي بالخاص على ديسكورد أو بالانضمام الى سيرفر الموقع والتواصل مع القائمين عليه بقسم الاستفسارات.

الذهبيون، في كثير من النواحي، يشبهون الحمر إلى حد كبير. يذهب غطاسو الجحيم إلى موتهم من أجل عائلاتهم، من أجل كبرياء عشيرتهم. لا ينتحبون عندما تنهار المناجم من حولهم أو عندما تأتي أفاعي الحفر من الظلال. يسقطون ويبكي أصدقاؤهم ويزيحون أجسادهم جانبًا. لكن لدينا الوادي لنتطلع إليه؛ ماذا لدى الذهبيين؟ عندما يهلكون، يذبل جسدهم ويبقى اسمهم وأفعالهم حتى يكتسحها الزمن. وهذا كل شيء. إذا كان على أي شخص أن يتشبث بالحياة الآن، فيجب أن يكون الذهبيين.

قراءة ممتعة.

“انحرفي بزاوية نحو مركز قيادة الطليعة،” تقول موستانج للزرقاء. يومئ لي أغسطس إيماءة مقتضبة، مخمنًا ما أخطط له. “هنا تكمن الأسود.”

إن وجدتم أيّ أخطاء لغوية أو إملائية أو نحوية أو صرفية أو غيرها، فلا تترددوا في الإشارة إليها في قسم التعليقات. ملاحظاتكم محل تقدير كبير، وتساعدني على تقديم عمل أدق وأفضل جودة. شكرًا لقراءتكم واهتمامكم!

“صوبي جيدًا،” أقول. “دائماً. دارو…” صمتها يقول ألف شيء. “أنا آسف،” أقول لها. “حظًا سعيدًا.” 

ترجمة [Great Reader]

بالمناسبة أنا لم أسحب على العمل، فقط مشعول مع بداية الموسم الجامعي لذا يمكن أن يتحول التنزيل لأسبوعي وسأنزل الفصول يومي الجمعة أوالسبت. ولمن يسأل عن طريقة دعمي ماديا لزيادة تنزيل الفصول فذلك سيكون إما بالتواصل معي بالخاص على ديسكورد أو بالانضمام الى سيرفر الموقع والتواصل مع القائمين عليه بقسم الاستفسارات.

أنا في تلك النقطة الآن. حين يأسرني إيقاع الآلات. النقرات والطقطقات، الأزيز والهمهمات تتردد عبر الهيكل. يبدأ العد التنازلي. “هل أنت مستعد هناك أيها العفريت؟” أسأل سيفرو عبر جهاز الاتصال. 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

التعليقات متوقفة حالياً، ستعود قريباً!

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط