مناوشة (1)
الفصل 97. مناوشة (1)
’أثمة مغفل آخر يعتزم التسلق؟‘
حُددت المرحلة الختامية لمباراة الترقية هذه فوق الجرف الصخري الشاهق القابع في قلب الغابة؛ ويضمن آلموند الظفر بالمركز الأول بمجرد بلوغه قمة ذلك الجرف. غير أن المفارقة الساخرة تكمن في أن الإحجام عن التسلق يمثل الخيار الأمثل والأنضج تكتيكيًا، بعدما صوّب مقاتلو الميدان أسلحتهم نحو الجرف مع تقلص الدائرة الزرقاء.
“لن أهلك وحدي!”
’ليجرؤ أحدكم على الصعود فقط.‘
’ليجرؤ أحدكم على الصعود فقط.‘
’أثمة مغفل آخر يعتزم التسلق؟‘
بووووم!
’حسنًا، تقدم وانظر ما يحل بك.‘
’اثنان فقط…‘
لم يفطن اللاعبون لوجود بعضهم بعضًا في الأحراش، لكن زهاء خمسة وعشرين سلاحًا ناريًا صُوّبت في آن واحد نحو ذلك الجرف الصامت. ولم يتبقَ في المعمعة سوى خمسة وثلاثين مقاتلًا، مما يعني إقبال عشرة مغامرين على الأقل لتسلق الجدار الصخري؛ ومصير أولئك العشرة محتوم بالفناء لا محالة.
طراااخ!
’لا ضير في خوض المقامرة والتسلق ما دمت قد خسرت جل نقاط صحتي.‘
[إقصاء مزدوج!]
’أخفقت في جمع العتاد المناسب، ولا مفر من المجازفة كحل أخير.‘
التقط السهام التي أطلقها سابقًا وأخذ يبحث عن المزيد.
’يستحيل أن أصمد بهذا العتاد الرث على أية حال.‘
’أثمة مغفل آخر يعتزم التسلق؟‘
تباينت دوافع أولئك الذين أقدموا على صعود الجرف، فمنهم من أثخنته الجراح، ومنهم من شح عتاده أو تضررت أسلحته؛ فخلصوا جميعًا إلى أن تسلق الجدار الصخري يمثل بصيص أملهم الوحيد لانتزاع الفوز.
تناول أربعة سهام من جعبته ووضعها بين أصابعه الرشيقة، ثم أطلق العنان لضربات متلاحقة تحاكي مدفعًا رشاشًا فتاكًا؛ فتساقط الأعداء تباعًا بمجرد أن صوب نظره نحوهم.
وتستقر فوق قمة الجرف صناديق غنائم تحوي عتادًا من الرتبة الأسطورية كفيلًا بقلب موازين المعركة رأسًا على عقب.
حفيف خافت.
وشرع تسعة مقاتلين يجازفون بحياتهم في تسلق الصخور ببطء وتوجس، آملين في قرارة أنفسهم أن ينشب اشتباك طاحن بين المتمركزين على الأرض يلهيهم عنهم؛ غير أن الرياح جرت بما لا تشتهي سفنهم.
— أباد الجميع فور اتخاذه موقعه!
واندلعت المعركة حول الجرف كالمعتاد فور رصد المتسلقين.
فح سهم آخر كالأفعى وانغرس في رأس مقاتل مرابط.
طاااخ!
[إقصاء مزدوج!]
أعلنت طلقة نارية مباغتة ساعة الصفر، وتلتها خمس وعشرون طلقة مدوية في لمح البصر.
[نقاط الصحة: 36%]
تودودودودو!
’القنبلة اليدوية.‘
“كغغغ!”
[إقصاء مزدوج!]
انفجرت كف أحد المتسلقين بينما يمدها نحو النتوء الصخري التالي، واستقرت رصاصة غادرة في كتفه، وتكفلت الطلقات الطائشة بتفتيت الصخور من حوله.
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
وهوى قائد ركب المتسلقين صريعًا في البداية، وتشبث بحزام متسلق آخر بجواره أثناء سقوطه:
“أعلم يقينًا أنني بحاجة إلى مزيد من السهام.”
“لن أهلك وحدي!”
فركض آلموند مقتحمًا المنطقة الزرقاء دون تردد!
“هاي! هاي! أجننت بحق…!”
[إقصاء ثلاثي!]
تملك الذعر المقاتل المشدود إلى الهاوية، وفي غمرة هلعه اخترقت جسده وابل من الرصاصات حولته إلى غربال ممزق، فهوى جثمانه في إثره نحو القاع.
طراااخ!
رمية سددها ببراعة منقطعة النظير.
ارتطم الجسدان بالتراب محدثين دويًا مروعًا في الأرجاء؛ وأُقصي اثنان من ركب المتسلقين قبل أن يبلغا ربع المسافة.
تودودودودو!
’الآن حان الوقت.‘
وفوق كل ذلك، تحركت المنطقة الزرقاء في صالح الخصم؛ ورغم قصر المسافة، تعين على آلموند تغيير موضعه بينما استقر غريمه في أمان تام دون حراك.
اهتزت أوراق شجرة عملاقة وارفة الظلال لا تثير أي ريبة.
التقط السهام التي أطلقها سابقًا وأخذ يبحث عن المزيد.
حفيف خافت.
اغتنم آلموند تلك اللمحة واقتحم النطاق الآمن بنقاط صحة بلغت 46%.
تحرك كيان غامض لا ينتمي إلى زمرة المتسلقين التسعة ولا إلى المقاتلين الخمسة والعشرين المرابطين على الأرض.
طاااخ!
صرير متكتم…؟
صوب الخصم بندقية ضخمة يبدو أنها من الرتبة الأسطورية نحو موضع آلموند، بعدما استشف مكمنه التقريبي في الأحراش.
سلاحه لا يصدر أدنى جلبة.
وجذب آلموند وتر القوس مجددًا.
ووووش!
فرغت جعبته تمامًا.
خر الهدف صريعًا في طرفة عين دون أن يدري ما الذي أصابه.
يعتمر ذلك الخصم خوذة أسطورية، مما يحتم التصويب نحو الجسد بدلًا من الرأس. مد آلموند يده إلى جعبته باحثًا عن مزيد من السهام، فلم يظفر إلا بالفراغ.
طاخ!
وانخرط المشاهدون في الاحتفال دون دراية بالمأزق الذي وقع فيه:
رمية سددها ببراعة منقطعة النظير.
أصابه آلموند في الرأس مرتين متتاليتين، لكنه صمد ونجا؛ وسبق له مواجهة مثل هذا الموقف من قبل.
[آلموند ← خديعة]
’لا ضير في خوض المقامرة والتسلق ما دمت قد خسرت جل نقاط صحتي.‘
[أُقصي!]
’بقي ثلاثة فقط!‘
[29/100]
[أُقصي!]
←↓↑→
اغتنم آلموند تلك اللمحة واقتحم النطاق الآمن بنقاط صحة بلغت 46%.
سقط أحد المقاتلين أسفل الجرف جثة هامدة، وشعر آلموند برضا غامر حيال توقيت ضربته المباغتة.
— بسترة أو بدونها، إصابات الجسد بالسهام لا تسبب ضررًا حاسمًا…
’كمال لا تشوبه شائبة.‘
اغتنم آلموند تلك اللمحة واقتحم النطاق الآمن بنقاط صحة بلغت 46%.
تفشل هذه الاستراتيجية حتمًا إن هلك المتسلقون بسرعة خاطفة؛ كما سيفطن مقاتلو الأرض لمكمن آلموند إن بادر بالهجوم قبل مصرع أي متسلق. لذا تدخل في اللحظة الحاسمة التي سقط فيها متسلقان، وآتت الخطة ثمارها المرجوة بالكامل.
بقي مقاتل أخير على قيد الحياة.
ولم يلفت انتباه أي عين، وظل وجوده سرًا مجهولًا للجميع؛ إذ حجب هدير إطلاق النار الصاخب صوت شق سهمه للهواء.
’نفدت السهام.‘
وجذب آلموند وتر القوس مجددًا.
تباينت دوافع أولئك الذين أقدموا على صعود الجرف، فمنهم من أثخنته الجراح، ومنهم من شح عتاده أو تضررت أسلحته؛ فخلصوا جميعًا إلى أن تسلق الجدار الصخري يمثل بصيص أملهم الوحيد لانتزاع الفوز.
صرير خافت…؟
واندلعت المعركة حول الجرف كالمعتاد فور رصد المتسلقين.
فح سهم آخر كالأفعى وانغرس في رأس مقاتل مرابط.
[ستتقلص المنطقة الزرقاء في غضون 30 ثانية!]
طاخ!
خر الهدف صريعًا في طرفة عين دون أن يدري ما الذي أصابه.
[آلموند ← علكتي]
ابتعد آلموند أكثر مستخدمًا حقيبتين طبيتين.
[أُقصي!]
فرغت جعبته تمامًا.
[27/100]
ابتلاع سريع.
لم يتبقَ سوى سبعة وعشرين لاعبًا من أصل خمسة وثلاثين مقاتلًا؛ إذ قُتل أربعة متسلقين وتكفل آلموند بتصفية اثنين، بينما لقي اثنان آخران حتفهما في مناوشات عشوائية على الأرض. وباتت الفوضى العارمة وشيكة الاشتعال بين الناجين أسفل الجرف.
وانخرط المشاهدون في الاحتفال دون دراية بالمأزق الذي وقع فيه:
وتعين على آلموند الإسراع بإبادة نصفهم قبل أن تطغى الفوضى على المشهد بأسره.
لم يفطن اللاعبون لوجود بعضهم بعضًا في الأحراش، لكن زهاء خمسة وعشرين سلاحًا ناريًا صُوّبت في آن واحد نحو ذلك الجرف الصامت. ولم يتبقَ في المعمعة سوى خمسة وثلاثين مقاتلًا، مما يعني إقبال عشرة مغامرين على الأقل لتسلق الجدار الصخري؛ ومصير أولئك العشرة محتوم بالفناء لا محالة.
تناول أربعة سهام من جعبته ووضعها بين أصابعه الرشيقة، ثم أطلق العنان لضربات متلاحقة تحاكي مدفعًا رشاشًا فتاكًا؛ فتساقط الأعداء تباعًا بمجرد أن صوب نظره نحوهم.
وأفرغ الخصم خزان رصاصه بالكامل؛ ففتت الرصاص الصخور والأشجار، بينما شقت سهام آلموند الهواء بكمال لتستقر في جذع العدو مباشرة.
[آلموند ← ماتريد]
صرير متكتم…؟
[أُقصي!]
طراااخ!
[آلموند ← نار]
تفشل هذه الاستراتيجية حتمًا إن هلك المتسلقون بسرعة خاطفة؛ كما سيفطن مقاتلو الأرض لمكمن آلموند إن بادر بالهجوم قبل مصرع أي متسلق. لذا تدخل في اللحظة الحاسمة التي سقط فيها متسلقان، وآتت الخطة ثمارها المرجوة بالكامل.
[إقصاء مزدوج!]
تودودودودودو!
[آلموند ← الساحلالغربي]
طاااخ!
[إقصاء ثلاثي!]
←↓↑→
أصابت السهام الأربعة أهدافها بدقة متناهية؛ واقتصرت النتيجة على إقصاء ثلاثي فحسب لارتداء أحدهم خوذة واقية من الرصاص تطلبت سهمين للإطاحة به.
تباينت دوافع أولئك الذين أقدموا على صعود الجرف، فمنهم من أثخنته الجراح، ومنهم من شح عتاده أو تضررت أسلحته؛ فخلصوا جميعًا إلى أن تسلق الجدار الصخري يمثل بصيص أملهم الوحيد لانتزاع الفوز.
— جنون مطبق!
تناول أربعة سهام من جعبته ووضعها بين أصابعه الرشيقة، ثم أطلق العنان لضربات متلاحقة تحاكي مدفعًا رشاشًا فتاكًا؛ فتساقط الأعداء تباعًا بمجرد أن صوب نظره نحوهم.
— كيااااه!
هز انفجار مدوٍ أرجاء الغابة، وجاءت ردة فعل الخصم كما تنبأ آلموند تمامًا.
— يا للنشوة الخالصة!
استرد عافيته لتبلغ 94%، لكن المؤشر عاد ليهبط إلى 89% في غضون ثلاث ثوانٍ فقط.
— لقطة تحبس الأنفاس بحق!
— مهلًا، ألا يشبه تاكوياكي؟! صورته الرمزية مطابقة له تمامًا!
— أحر الصيف؟ لا أبالي به طالما أشاهد بث آلموند!
طقطقة تلقيم حادة.
’بسرعة أكبر.‘
— آلموند، البرج البشري المتنقل!
لم يكتفِ آلموند بذلك؛ بل لزم عليه استئصالهم من موضعه الحالي قبل أن تنقلب مجريات الموقف.
— بسترة أو بدونها، إصابات الجسد بالسهام لا تسبب ضررًا حاسمًا…
ولم يفطن الأعداء لوجوده أو موقعه بعد، وظل يرمق الجرف بطرف عينه.
— أليست هذه المرة الأولى التي يظهر فيها هذه الهيمنة منذ عصر الممالك؟
’بقي ثلاثة فقط!‘
ونجا مقاتل بأعجوبة بفضل خوذته وتوارى سريعًا خلف شجرة، بيد أن سهمًا آخر انحنى في الهواء صوبه في مسار مخاتل:
لم يتبقَ سوى ثلاثة متسلقين على الجدار الصخري؛ وإن هلك الثلاثة، ستندلع مناوشة طاحنة على الأرض، ولن يتسنى له إطلاق السهام بكل هذه الأريحية بعدها.
هز انفجار مدوٍ أرجاء الغابة، وجاءت ردة فعل الخصم كما تنبأ آلموند تمامًا.
فسحب أربعة سهام أخرى من جعبته وأطلقها في تتابع خاطف؛ وظفر هذه المرة بإقصاءين فقط لارتداء الهدفين خوذات واقية.
تناول أربعة سهام من جعبته ووضعها بين أصابعه الرشيقة، ثم أطلق العنان لضربات متلاحقة تحاكي مدفعًا رشاشًا فتاكًا؛ فتساقط الأعداء تباعًا بمجرد أن صوب نظره نحوهم.
[إقصاء مزدوج!]
لم يفطن اللاعبون لوجود بعضهم بعضًا في الأحراش، لكن زهاء خمسة وعشرين سلاحًا ناريًا صُوّبت في آن واحد نحو ذلك الجرف الصامت. ولم يتبقَ في المعمعة سوى خمسة وثلاثين مقاتلًا، مما يعني إقبال عشرة مغامرين على الأقل لتسلق الجدار الصخري؛ ومصير أولئك العشرة محتوم بالفناء لا محالة.
تفحص آلموند الجرف مجددًا؛ سقط متسلق آخر ولم يتبقَ سوى اثنين.
ولم يفطن الأعداء لوجوده أو موقعه بعد، وظل يرمق الجرف بطرف عينه.
’اثنان فقط…‘
حفيف هادئ…
وبقي عشرة مقاتلين على الأرض؛ ليصبح إجمالي الأحياء في الميدان ثلاثة عشر مقاتلًا باحتسابه شخصيًا.
فرغت جعبته تمامًا.
[ستتقلص المنطقة الزرقاء في غضون 30 ثانية!]
سلاحه لا يصدر أدنى جلبة.
أوشكت المنطقة الزرقاء على الانكماش، ولم يجد وقتًا لتفقد الخريطة؛ فهذه المرحلة ستحسم مصير المباراة برمتها.
وتستقر فوق قمة الجرف صناديق غنائم تحوي عتادًا من الرتبة الأسطورية كفيلًا بقلب موازين المعركة رأسًا على عقب.
وضع آلموند مزيدًا من السهام بين أصابعه وجذب الوتر، فأطلق أربع رميات متتالية أردت مقاتلين اثنين قتيلين.
انفجرت كف أحد المتسلقين بينما يمدها نحو النتوء الصخري التالي، واستقرت رصاصة غادرة في كتفه، وتكفلت الطلقات الطائشة بتفتيت الصخور من حوله.
ونجا مقاتل بأعجوبة بفضل خوذته وتوارى سريعًا خلف شجرة، بيد أن سهمًا آخر انحنى في الهواء صوبه في مسار مخاتل:
[نقاط الصحة: 74%]
“كغغغ!” صرخ المقاتل ولفظ أنفاسه الأخيرة.
أصابت السهام الأربعة أهدافها بدقة متناهية؛ واقتصرت النتيجة على إقصاء ثلاثي فحسب لارتداء أحدهم خوذة واقية من الرصاص تطلبت سهمين للإطاحة به.
سحب آلموند أربعة سهام أخرى؛ وهذه المرة لقي أربعة مقاتلين حتفهم دفعة واحدة، بعدما تهشمت خوذاتهم مسبقًا وكفاهم سهم وحيد للإجهاز عليهم.
فح سهم آخر كالأفعى وانغرس في رأس مقاتل مرابط.
وأطلق آلموند أربعة سهام إضافية في اللحظة ذاتها، فلم يبقَ فوق الجرف سوى متسلق يتيم.
أعلنت طلقة نارية مباغتة ساعة الصفر، وتلتها خمس وعشرون طلقة مدوية في لمح البصر.
طاااخ!
’كمال لا تشوبه شائبة.‘
هوى المتسلق الأخير إثر طلقة نارية بعيدة؛ وكما جرت العادة دائمًا، لم ينجح أحد في فتح ذلك الجرف الملعون.
فرغت جعبته تمامًا.
هيأ آلموند قوسه على عجل، وقبضت يده اليمنى على المقبض باسترخاء تام كأنه يسدد أولى ضربات يومه.
←↓↑→
بيييينغ!
تفحص آلموند الجرف مجددًا؛ سقط متسلق آخر ولم يتبقَ سوى اثنين.
بقي ثلاثة لاعبين على الأرض؛ شقت أربعة سهام عباب الفضاء وأردت اثنين منهم، بينما نجا الثالث من حبل الموت.
— أأصبح النزال 1 ضد 1 بالفعل؟!
’تبًّا.‘
لم يتبقَ سوى سبعة وعشرين لاعبًا من أصل خمسة وثلاثين مقاتلًا؛ إذ قُتل أربعة متسلقين وتكفل آلموند بتصفية اثنين، بينما لقي اثنان آخران حتفهما في مناوشات عشوائية على الأرض. وباتت الفوضى العارمة وشيكة الاشتعال بين الناجين أسفل الجرف.
بقي مقاتل أخير على قيد الحياة.
ولن يجدي الركون إلى الأشجار نفعًا بعد الآن؛ إذ يعجز أي ساتر في هذه الغابة عن صد تلك البندقية المرعبة. وآثر آلموند التواري بالحيلة ما دام الاعتماد على الحواجز ضربًا من المحال.
أصابه آلموند في الرأس مرتين متتاليتين، لكنه صمد ونجا؛ وسبق له مواجهة مثل هذا الموقف من قبل.
توارى آلموند خلف صخرة وسدد سهامه في تتابع خاطف؛ مطلقًا أربعة من السهام الخمسة التي جمعها لتوه.
’أيرتدي عتادًا أسطوريًا؟‘
— اللعنة، كيف سينتزع الفوز في هذا المأزق؟!؟
يعتمر ذلك الخصم خوذة أسطورية، مما يحتم التصويب نحو الجسد بدلًا من الرأس. مد آلموند يده إلى جعبته باحثًا عن مزيد من السهام، فلم يظفر إلا بالفراغ.
’لن أصمد طويلًا على هذا المنوال.‘
’نفدت السهام.‘
وززز…
فرغت جعبته تمامًا.
أحس آلموند بلسعات الكهرباء الساكنة تحرق ظهره.
وانخرط المشاهدون في الاحتفال دون دراية بالمأزق الذي وقع فيه:
حان وقت رصد العدو؛ انحنى آلموند إلى الأمام وهيأ قنبلة يدوية. لن يتبقى في جعبته سواها بعد هذه الرمية، لكن لا بديل أمامه.
— أباد الجميع فور اتخاذه موقعه!
[أُصبت بإصابة بالغة!]
— ما الذي يجري بحق…
— أباد الجميع فور اتخاذه موقعه!
— آلموند، البرج البشري المتنقل!
تفشل هذه الاستراتيجية حتمًا إن هلك المتسلقون بسرعة خاطفة؛ كما سيفطن مقاتلو الأرض لمكمن آلموند إن بادر بالهجوم قبل مصرع أي متسلق. لذا تدخل في اللحظة الحاسمة التي سقط فيها متسلقان، وآتت الخطة ثمارها المرجوة بالكامل.
— هذا الفتى عبقري مجنون!
طقطقة تلقيم حادة.
— واو! كم لاعبًا هلك للتو؟!
وأفرغ الخصم خزان رصاصه بالكامل؛ ففتت الرصاص الصخور والأشجار، بينما شقت سهام آلموند الهواء بكمال لتستقر في جذع العدو مباشرة.
— أهذا ما يحدث حين يقرر حسم الأمور بجدية؟!
مزق رصاص البندقية الفتاكة ساق الشجرة وثقبها كالغربال، فهوت الشجرة التي احتمى بها آلموند لتصطدم بالأرض بعنف.
— أليست هذه المرة الأولى التي يظهر فيها هذه الهيمنة منذ عصر الممالك؟
[إقصاء مزدوج!]
— ياللعجب المطبق!
“لن أهلك وحدي!”
— ما الذي رأيته للتو بعيني؟!
— هاي! أيها المجنون! ركز في معركتك أولًا!
— أأصبح النزال 1 ضد 1 بالفعل؟!
فقد اختار مسار التزود الطبي الهادئ من المستشفى بدلًا من إبادة اللاعبين ونهب غنائمهم كالمعتاد؛ ونتيجة لذلك، تكدست في جعبته المؤن الطبية وشحت سهامه.
بدا نصر آلموند وتصفيته للخصم الأخير تحصيل حاصل في نظر الجميع.
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
’لم يتسنَّ لي جمع سهام كافية بسبب مسار المستشفى.‘
’بقي ثلاثة فقط!‘
فقد اختار مسار التزود الطبي الهادئ من المستشفى بدلًا من إبادة اللاعبين ونهب غنائمهم كالمعتاد؛ ونتيجة لذلك، تكدست في جعبته المؤن الطبية وشحت سهامه.
[آلموند ← خديعة]
[2/100]
[ستتقلص المنطقة الزرقاء في غضون 30 ثانية!]
وبات وجهًا لوجه في مواجهة فردية حاسمة.
لم يتبقَ سوى ثلاثة متسلقين على الجدار الصخري؛ وإن هلك الثلاثة، ستندلع مناوشة طاحنة على الأرض، ولن يتسنى له إطلاق السهام بكل هذه الأريحية بعدها.
طقطقة تلقيم حادة.
[آلموند ← علكتي]
صوب الخصم بندقية ضخمة يبدو أنها من الرتبة الأسطورية نحو موضع آلموند، بعدما استشف مكمنه التقريبي في الأحراش.
تباينت دوافع أولئك الذين أقدموا على صعود الجرف، فمنهم من أثخنته الجراح، ومنهم من شح عتاده أو تضررت أسلحته؛ فخلصوا جميعًا إلى أن تسلق الجدار الصخري يمثل بصيص أملهم الوحيد لانتزاع الفوز.
[المنطقة الزرقاء تتقلص!]
[أُقصي!]
شرع النطاق الأزرق في الانكماش الحثيث.
فطن المشاهدون للخطر المحدق بنجمهم:
وززز…
’أين مكمنه؟‘
أحس آلموند بلسعات الكهرباء الساكنة تحرق ظهره.
— مكافأة إصابة الرأس هائلة، لكن ضربات الجسد ضعيفة للغاية، لا سيما بقوس منحني…
←↓↑→
[أُقصي!]
فطن المشاهدون للخطر المحدق بنجمهم:
تناول أربعة سهام من جعبته ووضعها بين أصابعه الرشيقة، ثم أطلق العنان لضربات متلاحقة تحاكي مدفعًا رشاشًا فتاكًا؛ فتساقط الأعداء تباعًا بمجرد أن صوب نظره نحوهم.
— يا قوم! آلموند بلا سهام في جعبته!
’لا ضير في خوض المقامرة والتسلق ما دمت قد خسرت جل نقاط صحتي.‘
— تبًّا بحق؟!
فركض آلموند مقتحمًا المنطقة الزرقاء دون تردد!
— لا تقل ذلك!
— أأصبح النزال 1 ضد 1 بالفعل؟!
— جمع مؤن المستشفى تسبب في هذه الكارثة…
— أباد الجميع فور اتخاذه موقعه!
— يا للهول!
’بسرعة أكبر.‘
— اللعنة! هذا أسوأ توقيت يمكن تخيله!
— اللعنة! هذا أسوأ توقيت يمكن تخيله!
وفوق كل ذلك، تحركت المنطقة الزرقاء في صالح الخصم؛ ورغم قصر المسافة، تعين على آلموند تغيير موضعه بينما استقر غريمه في أمان تام دون حراك.
— ؟؟
وحسم آلموند أمره في رمشة عين؛ قفز إلى الأسفل وتوارى خلف جذع شجرة. رصده العدو وفتح نيران بندقيته فورًا:
’وجدتها.‘
تودودودودودو!
ونجا مقاتل بأعجوبة بفضل خوذته وتوارى سريعًا خلف شجرة، بيد أن سهمًا آخر انحنى في الهواء صوبه في مسار مخاتل:
مزق رصاص البندقية الفتاكة ساق الشجرة وثقبها كالغربال، فهوت الشجرة التي احتمى بها آلموند لتصطدم بالأرض بعنف.
’لم يتسنَّ لي جمع سهام كافية بسبب مسار المستشفى.‘
طراااخ!
توارى آلموند خلف صخرة وسدد سهامه في تتابع خاطف؛ مطلقًا أربعة من السهام الخمسة التي جمعها لتوه.
ولن يجدي الركون إلى الأشجار نفعًا بعد الآن؛ إذ يعجز أي ساتر في هذه الغابة عن صد تلك البندقية المرعبة. وآثر آلموند التواري بالحيلة ما دام الاعتماد على الحواجز ضربًا من المحال.
←↓↑→
فركض آلموند مقتحمًا المنطقة الزرقاء دون تردد!
[نقاط الصحة: 94%]
[لقد تعرضت للغاز السام في المنطقة الزرقاء!]
وهوى قائد ركب المتسلقين صريعًا في البداية، وتشبث بحزام متسلق آخر بجواره أثناء سقوطه:
[أُصبت بإصابة بالغة!]
— ألا زال يتابع الدردشة في هذا الوضع؟!
تشوشت رؤيته بفعل الغاز الخانق؛ وتزداد كثافة الغاز وسميته كلما تقدمت مراحل المباراة، وها هم في الرمق الختامي منها.
— يبدو أنه يرتدي سترة واقية خارقة أيضًا!
ابتلاع سريع.
تفحص آلموند الجرف مجددًا؛ سقط متسلق آخر ولم يتبقَ سوى اثنين.
سكب آلموند سائر المسكنات في جوفه دفعة واحدة، فخففت اللسعات الحارقة شيئًا فشيئًا.
طراااخ!
[نقاط الصحة: 36%]
— تبًّا بحق؟!
طلقة واحدة من تلك البندقية الأسطورية كفيلة بالإطاحة به ما لم تمنحه السترة الواقية فرصة تلقي ضربتين على أقصى تقدير.
’لا مناص من إنجازها.‘
وتناهى إلى سمعه استمرار دوي الرصاص؛ ولحسن الطالع، عجز العدو عن تحديد مكمنه فأخذ يمطر مواقع أخرى بنيرانه.
طاااخ!
ابتعد آلموند أكثر مستخدمًا حقيبتين طبيتين.
— يبدو أنه يرتدي سترة واقية خارقة أيضًا!
[نقاط الصحة: 94%]
أما زال يقرأ رسائل الدردشة في خضم هذا المأزق القاتل؟!
استرد عافيته لتبلغ 94%، لكن المؤشر عاد ليهبط إلى 89% في غضون ثلاث ثوانٍ فقط.
وبقي عشرة مقاتلين على الأرض؛ ليصبح إجمالي الأحياء في الميدان ثلاثة عشر مقاتلًا باحتسابه شخصيًا.
’لن أصمد طويلًا على هذا المنوال.‘
أخذ آلموند نفسًا عميقًا، والتف حول النطاق الأزرق ثم اندفع نحو الداخل؛ فصوب الخصم سلاحه متأهبًا بعد التقاطه صوت وقع الأقدام.
فقد استمر تعرضه لأضرار فادحة رغم تعاطيه ثماني جرعات مسكنة؛ فالغاز السام في المراحل الختامية يمثل سمًا زعافًا قاتلًا. وأعاد آلموند تقييم ما تبقى في حوزته: قنبلة دخانية، قنبلة وميض، قنبلة شظايا يدوية، وبضعة ضمادات.
— مستحيل؟ تاكو لم يفتح بثه اليوم أصلًا.
’القنبلة اليدوية.‘
— تبًّا بحق؟!
أجل، هذا سلاحه الفتاك الأخير المتبقي؛ وإن كان قناصعلكة قد علمه شيئًا ذا بال، فهو كيفية توظيف القنبلة اليدوية بإتقان.
فركض آلموند مقتحمًا المنطقة الزرقاء دون تردد!
[نقاط الصحة: 74%]
دوامات دخان كثيف، وأضواء مبهرة ساطعة، وأصوات تصم الآذان غمرت الساحة بأسرها!
واصل شريط صحته التآكل بينما يزن خياراته؛ فتحرك آلموند بخفة وسرعة.
ووووش!
’أيمكنني إنجازها؟‘
وأطلق آلموند أربعة سهام إضافية في اللحظة ذاتها، فلم يبقَ فوق الجرف سوى متسلق يتيم.
راوده التساؤل في داخله، لكنه نفاه فورًا عن خاطره؛ فهو تساؤل عقيم لا طائل من ورائه، إذ لا يسأل امرؤ نفسه إن كان يطيق التنفس قبل أن يتنفس.
’بسرعة أكبر.‘
’لا مناص من إنجازها.‘
وفي تلك اللحظة الحرجة بالذات، انبرى آلموند ليجيب مشاهديه:
فلا خيار أمامه سوى النصر أو الموت.
تودودودودو!
أخذ آلموند نفسًا عميقًا، والتف حول النطاق الأزرق ثم اندفع نحو الداخل؛ فصوب الخصم سلاحه متأهبًا بعد التقاطه صوت وقع الأقدام.
←↓↑→
توارى آلموند في كثافة الغاز المحجوب عن الأنظار، وألقى بالقنبلة الدخانية وقنبلة الوميض في آن واحد!
طاااخ!
دوامات دخان كثيف، وأضواء مبهرة ساطعة، وأصوات تصم الآذان غمرت الساحة بأسرها!
وتستقر فوق قمة الجرف صناديق غنائم تحوي عتادًا من الرتبة الأسطورية كفيلًا بقلب موازين المعركة رأسًا على عقب.
وانقطع دوي إطلاق النار فجأة.
أعلنت طلقة نارية مباغتة ساعة الصفر، وتلتها خمس وعشرون طلقة مدوية في لمح البصر.
’أأصابه الذعر؟‘
أصابه آلموند في الرأس مرتين متتاليتين، لكنه صمد ونجا؛ وسبق له مواجهة مثل هذا الموقف من قبل.
اغتنم آلموند تلك اللمحة واقتحم النطاق الآمن بنقاط صحة بلغت 46%.
— أهذا ما يحدث حين يقرر حسم الأمور بجدية؟!
[نقاط الصحة: 46%]
— آلموند، البرج البشري المتنقل!
←↓↑→
[آلموند ← علكتي]
غرقت المنطقة في فوضى عارمة إثر الدخان وقنبلة الوميض؛ وعمي الخصم مؤقتًا، وكذلك آلموند؛ فلم يقدر أي منهما على رؤية ما يتجاوز موضع قدميه.
هيأ آلموند قوسه على عجل، وقبضت يده اليمنى على المقبض باسترخاء تام كأنه يسدد أولى ضربات يومه.
غير أن ذلك القدر كان كافيًا لآلموند؛ فطفق يجوب الأرجاء ممعنًا النظر في التراب.
[آلموند ← الساحلالغربي]
’وجدتها.‘
— آلموند، البرج البشري المتنقل!
التقط السهام التي أطلقها سابقًا وأخذ يبحث عن المزيد.
أحس آلموند بلسعات الكهرباء الساكنة تحرق ظهره.
حفيف هادئ…
’لا مناص من إنجازها.‘
شرع الدخان ينقشع رويدًا رويدًا، ونجح في جمع خمسة سهام في المجمل.
وجذب آلموند وتر القوس مجددًا.
’أين مكمنه؟‘
فسحب أربعة سهام أخرى من جعبته وأطلقها في تتابع خاطف؛ وظفر هذه المرة بإقصاءين فقط لارتداء الهدفين خوذات واقية.
حان وقت رصد العدو؛ انحنى آلموند إلى الأمام وهيأ قنبلة يدوية. لن يتبقى في جعبته سواها بعد هذه الرمية، لكن لا بديل أمامه.
تحرك كيان غامض لا ينتمي إلى زمرة المتسلقين التسعة ولا إلى المقاتلين الخمسة والعشرين المرابطين على الأرض.
وسيخسر العدو النزال حتى لو لمح كلاهما الآخر في اللحظة ذاتها.
توارى آلموند خلف صخرة وسدد سهامه في تتابع خاطف؛ مطلقًا أربعة من السهام الخمسة التي جمعها لتوه.
طقطقة.
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
نزع آلموند مسمار الأمان وقذف القنبلة بقوة.
’هناك بالذات!‘
بووووم!
ونجا مقاتل بأعجوبة بفضل خوذته وتوارى سريعًا خلف شجرة، بيد أن سهمًا آخر انحنى في الهواء صوبه في مسار مخاتل:
هز انفجار مدوٍ أرجاء الغابة، وجاءت ردة فعل الخصم كما تنبأ آلموند تمامًا.
’نفدت السهام.‘
تودودودودودو!
تملك الذعر المقاتل المشدود إلى الهاوية، وفي غمرة هلعه اخترقت جسده وابل من الرصاصات حولته إلى غربال ممزق، فهوى جثمانه في إثره نحو القاع.
لم يرصد العدو موضع آلموند، بل صب نيران بندقيته العمياء نحو مصدر الانفجار الصاخب؛ غير أن وميض فوهة البندقية المتوهج بالأحمر وسط الضباب دل آلموند على موقعه الدقيق كالشمس في وضح النهار!
’أثمة مغفل آخر يعتزم التسلق؟‘
’هناك بالذات!‘
’أخفقت في جمع العتاد المناسب، ولا مفر من المجازفة كحل أخير.‘
توارى آلموند خلف صخرة وسدد سهامه في تتابع خاطف؛ مطلقًا أربعة من السهام الخمسة التي جمعها لتوه.
“كغغغ!”
وأفرغ الخصم خزان رصاصه بالكامل؛ ففتت الرصاص الصخور والأشجار، بينما شقت سهام آلموند الهواء بكمال لتستقر في جذع العدو مباشرة.
تحرك كيان غامض لا ينتمي إلى زمرة المتسلقين التسعة ولا إلى المقاتلين الخمسة والعشرين المرابطين على الأرض.
وآثر آلموند استهداف الجسد بعدما أبطلت الخوذة الأسطورية ضرر الرأس؛ وأصابت السهام الأربعة كلها، غير أن الخصم صمد وتوارى خلف ساتر صلب.
[نقاط الصحة: 94%]
— اللعنة، لماذا لا يموت ذلك الوغد؟!؟
أعلنت طلقة نارية مباغتة ساعة الصفر، وتلتها خمس وعشرون طلقة مدوية في لمح البصر.
— يبدو أنه يرتدي سترة واقية خارقة أيضًا!
— أحر الصيف؟ لا أبالي به طالما أشاهد بث آلموند!
— مهلًا، ألا يشبه تاكوياكي؟! صورته الرمزية مطابقة له تمامًا!
وحسم آلموند أمره في رمشة عين؛ قفز إلى الأسفل وتوارى خلف جذع شجرة. رصده العدو وفتح نيران بندقيته فورًا:
— مستحيل؟ تاكو لم يفتح بثه اليوم أصلًا.
هز انفجار مدوٍ أرجاء الغابة، وجاءت ردة فعل الخصم كما تنبأ آلموند تمامًا.
— بسترة أو بدونها، إصابات الجسد بالسهام لا تسبب ضررًا حاسمًا…
تحرك كيان غامض لا ينتمي إلى زمرة المتسلقين التسعة ولا إلى المقاتلين الخمسة والعشرين المرابطين على الأرض.
— مكافأة إصابة الرأس هائلة، لكن ضربات الجسد ضعيفة للغاية، لا سيما بقوس منحني…
رمية سددها ببراعة منقطعة النظير.
— تاكو يتدرب بمفرده في مباريات سرية، أراهن أنه هو شخصيًا!
خر الهدف صريعًا في طرفة عين دون أن يدري ما الذي أصابه.
— اللعنة، كيف سينتزع الفوز في هذا المأزق؟!؟
[المنطقة الزرقاء تتقلص!]
— سهم واحد لن يكفي للإجهاز عليه، يحتاج لعشر إصابات أخرى، والظاهر أنه يعتمر سترة بطل واقية…
[آلموند ← علكتي]
— لا يا آلموند، لاااا!!
’أيمكنني إنجازها؟‘
وفي تلك اللحظة الحرجة بالذات، انبرى آلموند ليجيب مشاهديه:
— ألا زال يتابع الدردشة في هذا الوضع؟!
“أعلم يقينًا أنني بحاجة إلى مزيد من السهام.”
طقطقة تلقيم حادة.
أما زال يقرأ رسائل الدردشة في خضم هذا المأزق القاتل؟!
ودون تردد، أخرج ضمادة طبية وقنبلته الأخيرة:
— ؟؟
ارتطم الجسدان بالتراب محدثين دويًا مروعًا في الأرجاء؛ وأُقصي اثنان من ركب المتسلقين قبل أن يبلغا ربع المسافة.
— ألا زال يتابع الدردشة في هذا الوضع؟!
— آلموند، البرج البشري المتنقل!
— يا له من صانع محتوى أسطوري!
[ستتقلص المنطقة الزرقاء في غضون 30 ثانية!]
— هاي! أيها المجنون! ركز في معركتك أولًا!
— آلموند، البرج البشري المتنقل!
— واو!
[إقصاء مزدوج!]
ودون تردد، أخرج ضمادة طبية وقنبلته الأخيرة:
تباينت دوافع أولئك الذين أقدموا على صعود الجرف، فمنهم من أثخنته الجراح، ومنهم من شح عتاده أو تضررت أسلحته؛ فخلصوا جميعًا إلى أن تسلق الجدار الصخري يمثل بصيص أملهم الوحيد لانتزاع الفوز.
“أتظنون أنني عاجز عن حساب مقدار الضرر وسلاحي الرئيس هو القوس؟”
مزق رصاص البندقية الفتاكة ساق الشجرة وثقبها كالغربال، فهوت الشجرة التي احتمى بها آلموند لتصطدم بالأرض بعنف.
رفع سهمه الأخير بثقة مطلقة تملأ قسمات وجهه، وقال بثبات:
’أيرتدي عتادًا أسطوريًا؟‘
“لكنني سأنتزع النصر في هذه الجولة.”
اهتزت أوراق شجرة عملاقة وارفة الظلال لا تثير أي ريبة.
————————
طاخ!
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
[آلموند ← خديعة]
فرغت جعبته تمامًا.
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
تفشل هذه الاستراتيجية حتمًا إن هلك المتسلقون بسرعة خاطفة؛ كما سيفطن مقاتلو الأرض لمكمن آلموند إن بادر بالهجوم قبل مصرع أي متسلق. لذا تدخل في اللحظة الحاسمة التي سقط فيها متسلقان، وآتت الخطة ثمارها المرجوة بالكامل.
— مهلًا، ألا يشبه تاكوياكي؟! صورته الرمزية مطابقة له تمامًا!
