Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

بث الرامي العبقري 106

علكة (2)
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

علكة (2)

الفصل 106. علكة (2)

أخبره آلموند بأنه متابع وفيّ لبثوثه منذ أمد بعيد، وأنه خاض غمار صناعة البث تيمنًا به واقتداءً بمسيرته؛ فبدت علائم المفاجأة جلية على وجه علكة:

رنين.

— تصنيف الفرق لا يشترط تطابق الرتب، لذا يمكنهما اللعب سويًا بكل سهولة.

تجسد علكة مصحوبًا بمؤثر صوتي مميز، كأنما استُدعي من العدم بغتة.

— ههههههههه!

“واهاهاها!” مد يده مرحبًا بضحكته المعهودة ذات الرنين المميز: “تبدو في الحقيقة أكثر وسامة مما تخيلت!”

“إنه صاحب فراسة ثاقبة وسريع الحكم على معادن الرجال؛ باستثناء مهاراته في ألعاب الفيديو بالطبع،” قهقهت ميهو ساخرة من دعابتها الخاصة: “وعلى أية حال، يمكنه التمييز فورًا بين الصادق والمخادع.”

أفي الحقيقة؟! لم يكن هذا سوى مجسد رقمي (أفاتار) صيغ بدقة استنادًا إلى هيئة سانغهيون الواقعية؛ وشعر آلموند ببعض الحيرة والارتباك، غير أنه صافحه بابتسامة دافئة.

بدا جليًا أن آلموند لا يملك أدنى موهبة أو شفقة في عالم التدريب والتوجيه.

“مرحبًا بك، أنا آلموند.”

[جوهيوك: إذن هي بعينها! لا يُسمح لأي كان بدخول تلك البقعة مطلقًا! يا لروعة آلموندنا المحبوب ومهابته!]

“أهلًا وسهلًا! أنا علكة!”

“هوهوهو.”

شاهد آلموند بثوث علكة لمرات لا حصر لها؛ ورغم شعوره ببعض الحرج لرؤية علكة بهيئته الكاملة للمرة الأولى، إلا أن مظهره طابق تمامًا الصورة المحفورة في مخيلته.

وقفت قبالته فتاة ذات قوام رشيق يضاهي عارضات الأزياء الفاتنات؛ غير أنها ارتدت زيًا غريب التصميم وجريئًا لدرجة يستحيل معها ارتداؤه في أرض الواقع المعاش، ومع ذلك ناسبها المظهر دون أدنى نشاز.

قوام ممتلئ أشبه بفقاعة هواء طافية، وقامة قصيرة، وملامح تفيض بالبراءة؛ إنه علكة بلا أدنى ريب. بدا للوهلة الأولى كطفل خرج للتو من الرسوم المتحركة، رغم تجاوزه مشارف الأربعين من عمره.

انطلاقًا من ردة فعل جوهيوك الحماسية، نال آلموند مكانة رفيعة في قلب علكة بالفعل؛ غير أن آلموند لم يستوعب سبب ذلك، فلم يفعل شيئًا استثنائيًا سوى التصرف بطبيعته وعفويته المعهودة.

“ولكن ماذا عسانا نفعل يا آلموند؟ ألم تفارق الحياة بالفعل؟”

“ولكن… هل يراودك الفضول للانضمام إلى نقابتنا ورابطتنا…؟”

“عفوًا؟ عما تتحدث بالضبط…”

[آلموند: اتفقنا على أخذ استراحة قصيرة والالتقاء لاحقًا عند بدء البث؛ والظاهر أنه دشن البث فور خروجه.]

“ألم تذهب إلى المقبرة لتصير آلموند ميتًا؟! واهاهاها!”

أفي الحقيقة؟! لم يكن هذا سوى مجسد رقمي (أفاتار) صيغ بدقة استنادًا إلى هيئة سانغهيون الواقعية؛ وشعر آلموند ببعض الحيرة والارتباك، غير أنه صافحه بابتسامة دافئة.

أكدت تلك الدعابة السمجة لآلموند حقيقة عمر الرجل؛ ولو كانت شاشة الدردشة نشطة الآن، لامتلأت بعلامات استفهام لا أول لها ولا آخر.

بونغ!

“أعتذر عن سخافتي؛ دعنا ننتقل إلى القناة التي أنشأتها،” تدارك علكة الموقف على عجل وأرسل إلى آلموند رمز القناة عبر رسالة خاصة.

كانت تلك القناة الشخصية لعلكة داخل فضاء هذا العالم؛ وتراءت كعالم خيالي سحري صُمم خصيصًا للأطفال. وتناثرت في الأرجاء منصات قفز، وأفخاخ مبتكرة، وأشواك حادة؛ بينما بدت بعض المنازل وكأنها صُنعت من طي أوراق الأوريغامي الملونة؛ وتدفقت نافورة بديعة تبدو كأنها رُسمت بألوان مائية ناعمة.

رنين.

أكدت تلك الدعابة السمجة لآلموند حقيقة عمر الرجل؛ ولو كانت شاشة الدردشة نشطة الآن، لامتلأت بعلامات استفهام لا أول لها ولا آخر.

انبثق رمز معقد أمام ناظري آلموند، فمد كفه ولمسه برفق.

“آه، ميهو! أأنتِ حاضرة في القناة؟”

[هل ترغب في الانتقال؟]

“يا للروعة، ما زلت تذكر ذلك!” ابتسمت باتساع حتى انحنت عيناها كالهلالين الجميلين.

←↓↑→

انعقد لسان آلموند وتسمر فمه فاغرًا وهو يتأمل معالم عالمهما الجديد.

بونغ!

— كيف سيلعبان معًا؟! الفارق بين تصنيفهما شاسع كالسماء والأرض!

عقب دوي صوتي خافت، استُدعي آلموند إلى بقعة مغايرة تمامًا.

“يا للروعة، ما زلت تذكر ذلك!” ابتسمت باتساع حتى انحنت عيناها كالهلالين الجميلين.

“مذهل حقًا…”

[جوهيوك: آه، حقًا؟! ظننتك أفسدت اللقاء معه ههههه؛ كيف سارت الأمور بينكما؟ هل كان اللقاء طيبًا؟]

انعقد لسان آلموند وتسمر فمه فاغرًا وهو يتأمل معالم عالمهما الجديد.

[جوهيوك: أحقًا هذا؟! لقد قدمك إلى أفراد فريقه المباشرين؟! هذه إشارة إيجابية ممتازة!]

’ما كل هذه الغرابة بحق؟‘

— وااو! تقنيات بصرية وصوتية جديدة!

كانت تلك القناة الشخصية لعلكة داخل فضاء هذا العالم؛ وتراءت كعالم خيالي سحري صُمم خصيصًا للأطفال. وتناثرت في الأرجاء منصات قفز، وأفخاخ مبتكرة، وأشواك حادة؛ بينما بدت بعض المنازل وكأنها صُنعت من طي أوراق الأوريغامي الملونة؛ وتدفقت نافورة بديعة تبدو كأنها رُسمت بألوان مائية ناعمة.

— اسمع، يا حبة اللوز!

“كراااااو!”

ميهو؟ التفت آلموند خلفه فور سماعه ذلك الاسم المألوف.

بل ولمح ديناصورًا عملاقًا يطل برأسه من خلف التلال؛ فلم يبدُ كائنًا مفترسًا يثير الذعر، بل صُنع بدقة من خيوط الصوف المتشابكة، ليبدو كدمية محشوة عملاقة ولطيفة.

انبثق رمز معقد أمام ناظري آلموند، فمد كفه ولمسه برفق.

’لم أشاهد هذا المكان قط في بثوثه السابقة.‘

“مـ-مستودع الأسلحة؟! أأنت واثق مما تقوله بحق؟!” استفسر علكة مرتجفًا، غير أن آلموند بدا وكأنه حسم أمره بصورة قاطعة لا رجعة فيها.

فلم يعتد علكة استعراض قناته الخاصة أمام الجماهير أبدًا؛ إذ مثلت هذه البقعة ملاذه السري ومملكته الخاصة.

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

“واهاهاها! يبدو المشهد كفوضى عارمة وشيكة، أليس كذلك؟” ضحك علكة بحرج، متوجسًا من أن تبدو مدينته الصغيرة مفرطة في الغرابة؛ ولعله فسر تحديق آلموند المذهول في الديناصور على هذا النحو.

— كيف سيلعبان معًا؟! الفارق بين تصنيفهما شاسع كالسماء والأرض!

هز آلموند رأسه نافيًا بتأكيد: “كـ-كلا على الإطلاق، إنه مكان ساحر ومذهل للغاية؛ تمامًا كما رسمت علكة في خيالي.”

انعقد لسان آلموند وتسمر فمه فاغرًا وهو يتأمل معالم عالمهما الجديد.

“أحقًا؟! أكنت تعرفني من قبل؟”

“أحقًا؟! مع أن لقاءنا لم يتجاوز بضع دقائق…”

أخبره آلموند بأنه متابع وفيّ لبثوثه منذ أمد بعيد، وأنه خاض غمار صناعة البث تيمنًا به واقتداءً بمسيرته؛ فبدت علائم المفاجأة جلية على وجه علكة:

←↓↑→

“حقًا؟! مع أنك تبدو كشخص لا يلقي بالًا لمثل تلك التفاهات…”

— وااو! تقنيات بصرية وصوتية جديدة!

ضحك آلموند حين سمع علكة يصف بثوثه بتلك التفاهات؛ وفي تلك اللحظة بالذات، تناهت إلى مسامعهما ضحكة أخرى رنانة.

تجسد علكة مصحوبًا بمؤثر صوتي مميز، كأنما استُدعي من العدم بغتة.

“هوهوهو.”

[آلموند: أجل، إنها زيارتي الأولى إليها أيضًا؛ وثمة ديناصور صوفي غريب يرتع هنا.]

انسابت الضحكة العذبة من فتاة تقف على مقربة منهما.

“يا للروعة، ما زلت تذكر ذلك!” ابتسمت باتساع حتى انحنت عيناها كالهلالين الجميلين.

“سيد علكة، ما خطب بثوثك بحق؟! كف عن وصفها بالتفاهات.”

سقطت الكلمات كالصاعقة فوق رأس علكة وألجمت لسانه ذهولًا.

“آه، ميهو! أأنتِ حاضرة في القناة؟”

“واهاهاها! ثمة أعضاء آخرون في الطاقم أيضًا؛ دعنا نلقي عليهم التحية فحسب، فهم جزء من فريقنا الممتد.”

ميهو؟ التفت آلموند خلفه فور سماعه ذلك الاسم المألوف.

“بففت،” ضحك سانغهيون في سره وخاطب نفسه: ’يبدو أن جوهيوك يختلق تلك الترهات لرفع معنوياتي لا غير.‘

’يا للعجب.‘

“واهاهاها!” مد يده مرحبًا بضحكته المعهودة ذات الرنين المميز: “تبدو في الحقيقة أكثر وسامة مما تخيلت!”

وقفت قبالته فتاة ذات قوام رشيق يضاهي عارضات الأزياء الفاتنات؛ غير أنها ارتدت زيًا غريب التصميم وجريئًا لدرجة يستحيل معها ارتداؤه في أرض الواقع المعاش، ومع ذلك ناسبها المظهر دون أدنى نشاز.

— لاعب خبير يقبل إلينا…

عجز آلموند عن صرف بصره عنها، حائرًا إن كان السبب يرجع إلى غرابة الزي أم لسحر الفتاة الطاغي.

شاهد آلموند بثوث علكة لمرات لا حصر لها؛ ورغم شعوره ببعض الحرج لرؤية علكة بهيئته الكاملة للمرة الأولى، إلا أن مظهره طابق تمامًا الصورة المحفورة في مخيلته.

لاحظ علكة تحديق آلموند المتسمر، فبادر بالشرح ضاحكًا: “آه، ذكرت لي أنها زيارتك الأولى لفضاء هذا العالم، أليس كذلك؟ هذه أزياء خاصة تُشترى بالمال؛ يا أنتِ، لمَ ترتدين مثل هذه الأزياء الفاضحة في أول لقاء لنا؟!”

دوم! طاخ!

“هاه؟ ومَن يكترث بحق؟! نحن في فضاء هذا العالم الافتراضي.”

ميهو؟ التفت آلموند خلفه فور سماعه ذلك الاسم المألوف.

تحدثت الفتاة ببرود وتلقائية مطلقة، غير أن ملابسها لم تكن سوى ملصقات ضئيلة تغطي مواضع محددة من جسدها؛ ورغم إدراك المرء بكونها شخصية افتراضية رقمية، ظل النظر إليها مبعث إحراج وخجل شديدين.

وصل الإشعار ذاته إلى شاشة علكة في اللحظة عينها.

بدت الفتاة متصالحة تمامًا مع مظهرها، حتى خامر آلموند شعور بأنه هو المخطئ والمتزمت هنا.

انسابت نغمات المقدمة الصاخبة لتتطابق بدقة متناهية مع هتافه الحماسي.

’أهكذا تبدو طباع هذا العالم الافتراضي يا ترى؟‘

اكتست عينا علكة بظلال الهلاك واليأس المحتوم.

ظن آلموند للحظة أنه انتقل إلى خضم عالم مستقبلي جريء.

— ههههههههه!

“أظننا التقينا افتراضيًا من قبل، أليس كذلك؟” اقتربت ميهو نحوه متهادية بابتسامة رقيقة.

فجأةً، خاطبه مجسد يقف قبالته مباشرة؛ وبدا كرجل عادي المظهر.

بدت ميهو كشخصية المرأة القطة الفاتنة؛ هالة يصعب الاقتراب منها وتفرض توترًا ملحوظًا في الأجواء المحيطة بها.

“إنه صاحب فراسة ثاقبة وسريع الحكم على معادن الرجال؛ باستثناء مهاراته في ألعاب الفيديو بالطبع،” قهقهت ميهو ساخرة من دعابتها الخاصة: “وعلى أية حال، يمكنه التمييز فورًا بين الصادق والمخادع.”

“أجل، لقد أرسلتِ لي تبرعًا سخيًا من قبل؛ شكرًا جزيلًا لكِ.”

ظن آلموند للحظة أنه انتقل إلى خضم عالم مستقبلي جريء.

“يا للروعة، ما زلت تذكر ذلك!” ابتسمت باتساع حتى انحنت عيناها كالهلالين الجميلين.

[جوهيوك: أحقًا هذا؟! لقد قدمك إلى أفراد فريقه المباشرين؟! هذه إشارة إيجابية ممتازة!]

تحولت فجأة إلى طفلة وديعة بريئة فور ابتسامتها، متبددة سائر مشاعر التوتر التي خيمت على الأرجاء.

“أتفكر في أمر طريف يا ترى؟” تساءلت ميهو وجلست إلى جواره فوق المقعد بهدوء.

أدرك آلموند سر تلقيبها بلقب الثعلبة ذات الذيول التسعة؛ فمعظم الرجال العاديين سيقعون في شباك سحرها صاغرين ويهبونها كل ما يملكون، وثمة حشود غفيرة من المعجبين تفعل ذلك بالفعل.

رفعت بصرها صوب عنان السماء؛ فرأت النجوم تتشكل على هيئة وجه علكة المضحك وهو يسخر منها ويقهقه بملء شدقيه.

“توجست خيفة ألا تتذكرني أصلًا.”

“مذهل حقًا…”

برعت ميهو في إدارة دفة الحديث بسلاسة باهرة؛ ولم يشبه أسلوبها دفء يو هايون الودود؛ فإذا بدت هايون رمزًا للياقة والتهذيب، عكست ميهو إغراءً آسرًا ومحفوفًا بالمخاطر.

هز آلموند رأسه نافيًا بتأكيد: “كـ-كلا على الإطلاق، إنه مكان ساحر ومذهل للغاية؛ تمامًا كما رسمت علكة في خيالي.”

على أية حال، لمَ بادر علكة بتقديم ميهو على هذا النحو المفاجئ؟ لم يكن الأمر محض مصادفة بالتأكيد.

— متى بدأ البحث عن مباراة أصلًا؟

“ميهو إحدى صانعات البث ضمن طاقم شركتنا؛ وحسنًا… رغم أنها لا تشاركنا البثوث أبدًا، رغبت في تعريفك بها لأنها صديقة مقربة وعزيزة علينا.”

“أحقًا؟! مع أن لقاءنا لم يتجاوز بضع دقائق…”

استرسل علكة في الحديث عنها، ثم مال نحو أذن آلموند وهمس له كاشفًا أن ميهو هي من ألحت بشدة لمقابلته والتعرف إليه.

رنين.

“سيد علكة! ماذا تهربك هناك بحق؟!”

رنين.

“هاه؟ لا شيء على الإطلاق، كنت أخبره كم أنتِ فاتنة وجميلة!”

“عبقري البثوث في مواجهة عبقري الألعاب الفذ!”

“مخادع! ومَن يهمس في الآذان ليقول ذلك؟!”

“ميهو إحدى صانعات البث ضمن طاقم شركتنا؛ وحسنًا… رغم أنها لا تشاركنا البثوث أبدًا، رغبت في تعريفك بها لأنها صديقة مقربة وعزيزة علينا.”

“واهاهاها! ثمة أعضاء آخرون في الطاقم أيضًا؛ دعنا نلقي عليهم التحية فحسب، فهم جزء من فريقنا الممتد.”

هز آلموند رأسه نافيًا بتأكيد: “كـ-كلا على الإطلاق، إنه مكان ساحر ومذهل للغاية؛ تمامًا كما رسمت علكة في خيالي.”

سبق علكة خطى ميهو وأشار لآلموند ليتبعه؛ ومضيا يعبران بلدة صغيرة تصطف فيها منازل شُيدت على هيئة فطر عملاق ملون.

←↓↑→

اتسم سائر الخارجين من تلك المنازل بأزياء شديدة الغرابة؛ فارتدى أحدهم بزة نيون مشعة تعلوها رأس أرنب، بينما ارتدى آخر سروالًا في نصفه العلوي وسترة بقلنسوة في نصفه السفلي.

“آه، تلقيت رسالة نصية من أحد أصدقائي؛ هل غيرتِ مظهركِ الخارجي؟”

’مظهر ميهو أضحى عاديًا للغاية مقارنة بهؤلاء.‘

— كيف سيلعبان معًا؟! الفارق بين تصنيفهما شاسع كالسماء والأرض!

فقد بدت ميهو في غاية الاحتشام والتعقل إذا ما قورنت بتلك الأشكال الشاذة.

— آه، نمط الفرق إذن.

←↓↑→

اكتست عينا علكة بظلال الهلاك واليأس المحتوم.

بعد تبادل آلموند للتحيات العابرة مع سكان البلدة، جلس مع علكة لمناقشة خطة العمل المشتركة؛ ولم تكن هناك تفاصيل معقدة تستدعي التخطيط، إذ يفضل دائمًا خوض بثوث الإنترنت بعفوية وتلقائية دون قيود مسبقة.

صدمة—

“كل ما يهمنا هو إتقان سبل الإفلات من قناصي البث.”

“آه…”

باعتباره صانع بث مخضرمًا، تولى علكة شرح أساليب مراوغة المتصيدين والتملص من شباكهم؛ ونهل آلموند من خبرته الواسعة، فتركز جل لقائهما حول استراتيجيات تفادي قناصي البث.

وقفت قبالته فتاة ذات قوام رشيق يضاهي عارضات الأزياء الفاتنات؛ غير أنها ارتدت زيًا غريب التصميم وجريئًا لدرجة يستحيل معها ارتداؤه في أرض الواقع المعاش، ومع ذلك ناسبها المظهر دون أدنى نشاز.

“المحور الجوهري للبث سيرتكز على معاناتك وعذابك وأنت تلعب كثنائي برفقتي؛ وسيشكل ذلك ذروة الإثارة والكوميديا في البث المشترك.”

“آه، لقد انطلق للتو! اتفقنا على اللقاء عند السادسة والنصف، لكنه بكر في الحضور قليلًا!”

“مفهوم، ليكن كذلك.”

— ومَن العبقري بينكما يا ترى؟

حدد علكة النقاط المفصلية في خطتهما بدقة ووضوح.

— وااااو…

“حسنًا، فلنأخذ قسطًا من الراحة الآن ونلتقي مجددًا قبيل انطلاق البث؛ سأمضي لتناول وجبة خفيفة سريعة.”

هز آلموند رأسه نافيًا بتأكيد: “كـ-كلا على الإطلاق، إنه مكان ساحر ومذهل للغاية؛ تمامًا كما رسمت علكة في خيالي.”

“حسنًا، أراك لاحقًا إذن.”

تحولت فجأة إلى طفلة وديعة بريئة فور ابتسامتها، متبددة سائر مشاعر التوتر التي خيمت على الأرجاء.

رنين.

باعتباره صانع بث مخضرمًا، تولى علكة شرح أساليب مراوغة المتصيدين والتملص من شباكهم؛ ونهل آلموند من خبرته الواسعة، فتركز جل لقائهما حول استراتيجيات تفادي قناصي البث.

تلاشت شخصية علكة الرمزية من القناة فورًا.

— هاهاهاهاها!

’دعني استكشف الأرجاء قليلًا.‘

“واهاهاها! ثمة أعضاء آخرون في الطاقم أيضًا؛ دعنا نلقي عليهم التحية فحسب، فهم جزء من فريقنا الممتد.”

آثر آلموند البقاء في هذا العالم والتجول بين أزقة البلدة؛ وبعد جولة استكشافية قصيرة، جلس فوق مقعد خشبي يراقب الديناصور القماشي الضخم.

“مرحبًا بك، أنا آلموند.”

“كرااااووو!”

— هبوط علكة في مستودع الأسلحة… هذا حدث أسطوري نادر الوجود…

أطلق الكائن أصواتًا طريفة وحركات هزلية مسلية؛ وبدا استعراضه ممتعًا للمشاهدة لتطابق خفة ظله مع روح علكة المرحة.

“العبقري في مواجهة العبقري! صراع العباقرة الأسطوري!”

[جوهيوك: هاي، ما الذي حدث بحق؟! لقد فتح علكة بثه المباشر وبدأ يلتهم ثمرة موز!]

“همم؛ فلنهبط في مستودع الأسلحة،” اقترح آلموند بنبرة هادئة ورتيبة خلت من أي انفعال.

إذن تمثلت وجبة علكة الخفيفة في مجرد ثمرة موز.

بدا جليًا أن آلموند لا يملك أدنى موهبة أو شفقة في عالم التدريب والتوجيه.

[آلموند: اتفقنا على أخذ استراحة قصيرة والالتقاء لاحقًا عند بدء البث؛ والظاهر أنه دشن البث فور خروجه.]

استرسل علكة في الحديث عنها، ثم مال نحو أذن آلموند وهمس له كاشفًا أن ميهو هي من ألحت بشدة لمقابلته والتعرف إليه.

[جوهيوك: آه، حقًا؟! ظننتك أفسدت اللقاء معه ههههه؛ كيف سارت الأمور بينكما؟ هل كان اللقاء طيبًا؟]

’لم أشاهد هذا المكان قط في بثوثه السابقة.‘

قص سانغهيون على مسامع جوهيوك تفاصيل الشخصيات التي قدمها له علكة.

“أزف موعد بثي؛ سأراكِ في مناسبة قادمة حتمًا.”

[جوهيوك: أحقًا هذا؟! لقد قدمك إلى أفراد فريقه المباشرين؟! هذه إشارة إيجابية ممتازة!]

قص سانغهيون على مسامع جوهيوك تفاصيل الشخصيات التي قدمها له علكة.

[آلموند: ولماذا تراها كذلك؟]

“أين ينبغي لنا الهبوط؟”

[جوهيوك: هذا ما أكده لي مدير الأعمال؛ فعلكة إن لم يرتح لشخص ما، رسم بينهما حدودًا صارمة لا يتجاوزها؛ فلا يعرفه بأحبابه ولا يدعوه أبدًا إلى قناته الشخصية الخاصة.]

— ههههههههه!

[آلموند: لكنه وجه لي الدعوة فور لقائنا مباشرة…]

“عفوًا؟! أبهذه السرعة!؟”

فهل أتيح لعلكة الوقت الكافي لتقييمه والحكم على طباعه أصلًا؟! لقد دعاه علكة إلى خلوته فور أول مصافحة بينهما.

“كراااااو!”

[جوهيوك: وهل أنت في قناة علكة الشخصية حقًا؟! سمعت أنه يرفض استعراضها حتى في بثوثه الرسمية!]

— خنزير فقد كل ما يملك في لحظة واحدة…؟

[آلموند: أجل، إنها زيارتي الأولى إليها أيضًا؛ وثمة ديناصور صوفي غريب يرتع هنا.]

رنين.

[جوهيوك: إذن هي بعينها! لا يُسمح لأي كان بدخول تلك البقعة مطلقًا! يا لروعة آلموندنا المحبوب ومهابته!]

— تلك السخرية تنطبق عليك وحدك يا صاح…

انطلاقًا من ردة فعل جوهيوك الحماسية، نال آلموند مكانة رفيعة في قلب علكة بالفعل؛ غير أن آلموند لم يستوعب سبب ذلك، فلم يفعل شيئًا استثنائيًا سوى التصرف بطبيعته وعفويته المعهودة.

بونغ!

“بففت،” ضحك سانغهيون في سره وخاطب نفسه: ’يبدو أن جوهيوك يختلق تلك الترهات لرفع معنوياتي لا غير.‘

’أهكذا تبدو طباع هذا العالم الافتراضي يا ترى؟‘

ظن أن صديقه يبالغ في مجاملته.

قص سانغهيون على مسامع جوهيوك تفاصيل الشخصيات التي قدمها له علكة.

“أتفكر في أمر طريف يا ترى؟” تساءلت ميهو وجلست إلى جواره فوق المقعد بهدوء.

— يا لقوة صانع بث يتابعه خمسون ألفًا، يراوغ قناصي البث بخفة ساحرة!

لحسن حظه، استبدلت ملابسها السابقة بسترة بيضاء ذات قلنسوة بدت في غاية الأناقة.

“حقًا؟! مع أنك تبدو كشخص لا يلقي بالًا لمثل تلك التفاهات…”

“آه، تلقيت رسالة نصية من أحد أصدقائي؛ هل غيرتِ مظهركِ الخارجي؟”

برعت ميهو في إدارة دفة الحديث بسلاسة باهرة؛ ولم يشبه أسلوبها دفء يو هايون الودود؛ فإذا بدت هايون رمزًا للياقة والتهذيب، عكست ميهو إغراءً آسرًا ومحفوفًا بالمخاطر.

“خشيت أن يكون مظهري السابق صادمًا ومفرطًا بالنسبة لوافد جديد،” ابتسمت ميهو في وجهه بلطف ورقة.

— هبوط علكة في مستودع الأسلحة… هذا حدث أسطوري نادر الوجود…

بدت تلك السترة البيضاء أكثر ملاءمة لها بكثير؛ فتجلت كالحبيبة الأولى التي يحلم بها طلاب الجامعة في بواكير الربيع، من ذلك الصنف الذي قد يفصم عرى العلاقة دون سبب مقنع ليرتبط بشاب يكبرها سنًا في الجامعة…

“عبقري البثوث في مواجهة عبقري الألعاب الفذ!”

’ما الذي أهذي به في مخيلتي بحق؟!‘

أيهبطان في مستودع الأسلحة منذ الجولة الأولى؟!

لم تطأ قدما آلموند حرم الجامعة قط، ولم يلتقِ فيها بأحد؛ ويبدو أنه شرع في نسج أوهام لا صلة لها بالواقع.

“هوهوهو.”

“على أية حال، لا بد أن السيد علكة أُعجب بك كثيرًا؛ فمن النادر للغاية أن يعرف شخصًا على أفراد شركتنا المقربين،” رددت ميهو الملاحظة ذاتها التي أوردها جوهيوك توًا.

’يا للعجب.‘

“أحقًا؟! مع أن لقاءنا لم يتجاوز بضع دقائق…”

“حسنًا، فلنأخذ قسطًا من الراحة الآن ونلتقي مجددًا قبيل انطلاق البث؛ سأمضي لتناول وجبة خفيفة سريعة.”

“إنه صاحب فراسة ثاقبة وسريع الحكم على معادن الرجال؛ باستثناء مهاراته في ألعاب الفيديو بالطبع،” قهقهت ميهو ساخرة من دعابتها الخاصة: “وعلى أية حال، يمكنه التمييز فورًا بين الصادق والمخادع.”

أفي الحقيقة؟! لم يكن هذا سوى مجسد رقمي (أفاتار) صيغ بدقة استنادًا إلى هيئة سانغهيون الواقعية؛ وشعر آلموند ببعض الحيرة والارتباك، غير أنه صافحه بابتسامة دافئة.

“آه…”

— أطلق على نفسه لقب عبقري البثوث هههههه!

“ولكن… هل يراودك الفضول للانضمام إلى نقابتنا ورابطتنا…؟”

استرسل علكة في الحديث عنها، ثم مال نحو أذن آلموند وهمس له كاشفًا أن ميهو هي من ألحت بشدة لمقابلته والتعرف إليه.

“آه!” انتفض آلموند فجأة واقفًا على قدميه.

— تبًّا لك!

فزعت ميهو وانتفضت بدورها في دهشة: “مـ-ما الخطب بحق!؟”

رنين.

[بقي 10 دقائق على انطلاق البث المباشر]

بدا جليًا أن آلموند لا يملك أدنى موهبة أو شفقة في عالم التدريب والتوجيه.

انبثق تنبيه مسبق ضبطه لتذكيره بموعد البث.

“يا للروعة، ما زلت تذكر ذلك!” ابتسمت باتساع حتى انحنت عيناها كالهلالين الجميلين.

“أزف موعد بثي؛ سأراكِ في مناسبة قادمة حتمًا.”

— أطلق على نفسه لقب عبقري البثوث هههههه!

“عفوًا؟! أبهذه السرعة!؟”

اكتست عينا علكة بظلال الهلاك واليأس المحتوم.

بوف!

— ههههههههه!

تلاشى آلموند واختفى من القناة في رمشة عين.

— وااااو…

“…”

— لاعب خبير يقبل إلينا…

احمرت وجنتا ميهو غيظًا وخجلًا، لكنها هدأت فور تفقدها للساعة الرقمية.

تحولت فجأة إلى طفلة وديعة بريئة فور ابتسامتها، متبددة سائر مشاعر التوتر التي خيمت على الأرجاء.

“لم يكن يتهرب إذن…” تنفست الصعداء وعادت لتجلس فوق المقعد الخشبي بهدوء.

←↓↑→

رفعت بصرها صوب عنان السماء؛ فرأت النجوم تتشكل على هيئة وجه علكة المضحك وهو يسخر منها ويقهقه بملء شدقيه.

شاهد آلموند بثوث علكة لمرات لا حصر لها؛ ورغم شعوره ببعض الحرج لرؤية علكة بهيئته الكاملة للمرة الأولى، إلا أن مظهره طابق تمامًا الصورة المحفورة في مخيلته.

“تبًّا لك!”

التهم علكة ثمرتي موز إضافيتين ثم استهل مقدمته الاستعراضية بحماس طاغٍ: “حسنًا أيها الرفاق!”

أمسكت حجرًا من الأرض وقذفته بكل قوتها نحو وجه علكة المرسوم بين النجوم.

“آه…”

←↓↑→

“إنه صاحب فراسة ثاقبة وسريع الحكم على معادن الرجال؛ باستثناء مهاراته في ألعاب الفيديو بالطبع،” قهقهت ميهو ساخرة من دعابتها الخاصة: “وعلى أية حال، يمكنه التمييز فورًا بين الصادق والمخادع.”

رنين.

“توجست خيفة ألا تتذكرني أصلًا.”

تلقى متابعو آلموند إشعارًا متزامنًا عند دقات الساعة السادسة مساءً.

— وااااو…

[آلموند يدشن بثه المباشر الآن!]

فقد بدت ميهو في غاية الاحتشام والتعقل إذا ما قورنت بتلك الأشكال الشاذة.

وصل الإشعار ذاته إلى شاشة علكة في اللحظة عينها.

“هاه؟ ومَن يكترث بحق؟! نحن في فضاء هذا العالم الافتراضي.”

“آه، لقد انطلق للتو! اتفقنا على اللقاء عند السادسة والنصف، لكنه بكر في الحضور قليلًا!”

قص سانغهيون على مسامع جوهيوك تفاصيل الشخصيات التي قدمها له علكة.

— وااااو…

“…”

— لاعب خبير يقبل إلينا…

— يا له من مشهد رائع…

— كم أنا متحمس لمشاهدة هذه الجولة!

بدا المشهد أشبه بإعلان ترويجي لفيلم سينمائي مشوق.

— أسيشكلان ثنائيًا حقيقيًا بحق؟!؟

“هاه؟ لا شيء على الإطلاق، كنت أخبره كم أنتِ فاتنة وجميلة!”

— كيف سيلعبان معًا؟! الفارق بين تصنيفهما شاسع كالسماء والأرض!

— تلك السخرية تنطبق عليك وحدك يا صاح…

— تصنيف الفرق لا يشترط تطابق الرتب، لذا يمكنهما اللعب سويًا بكل سهولة.

الفصل 106. علكة (2)

— آه، نمط الفرق إذن.

رنين.

— ستكون مواجهة مليئة بالضحك والمتعة بلا شك!

انبثق رمز معقد أمام ناظري آلموند، فمد كفه ولمسه برفق.

— ألن تشارك ميهو في اللعب معهما؟

“سيد علكة، ما خطب بثوثك بحق؟! كف عن وصفها بالتفاهات.”

التهم علكة ثمرتي موز إضافيتين ثم استهل مقدمته الاستعراضية بحماس طاغٍ: “حسنًا أيها الرفاق!”

باعتباره صانع بث مخضرمًا، تولى علكة شرح أساليب مراوغة المتصيدين والتملص من شباكهم؛ ونهل آلموند من خبرته الواسعة، فتركز جل لقائهما حول استراتيجيات تفادي قناصي البث.

دوم! طاخ!

— لاعب خبير يقبل إلينا…

انسابت نغمات المقدمة الصاخبة لتتطابق بدقة متناهية مع هتافه الحماسي.

أيهبطان في مستودع الأسلحة منذ الجولة الأولى؟!

“واليوم!”

بدت ميهو كشخصية المرأة القطة الفاتنة؛ هالة يصعب الاقتراب منها وتفرض توترًا ملحوظًا في الأجواء المحيطة بها.

دوم!

’مظهر ميهو أضحى عاديًا للغاية مقارنة بهؤلاء.‘

بدا المشهد أشبه بإعلان ترويجي لفيلم سينمائي مشوق.

— متى بدأ البحث عن مباراة أصلًا؟

— وااو! تقنيات بصرية وصوتية جديدة!

“خشيت أن يكون مظهري السابق صادمًا ومفرطًا بالنسبة لوافد جديد،” ابتسمت ميهو في وجهه بلطف ورقة.

— منسق الموسيقى (DJ) علكة حاضر في الساحة!

أفي الحقيقة؟! لم يكن هذا سوى مجسد رقمي (أفاتار) صيغ بدقة استنادًا إلى هيئة سانغهيون الواقعية؛ وشعر آلموند ببعض الحيرة والارتباك، غير أنه صافحه بابتسامة دافئة.

— ههههههههه!

— كيف سيلعبان معًا؟! الفارق بين تصنيفهما شاسع كالسماء والأرض!

— مقدم الحفل (MC) علكة يلهب الأجواء!

تحولت فجأة إلى طفلة وديعة بريئة فور ابتسامتها، متبددة سائر مشاعر التوتر التي خيمت على الأرجاء.

فقد مثل علكة عنوان الكوميديا الصافية أينما حل وارتحل.

لقد حضر آلموند بالفعل.

“العبقري في مواجهة العبقري! صراع العباقرة الأسطوري!”

تحولت فجأة إلى طفلة وديعة بريئة فور ابتسامتها، متبددة سائر مشاعر التوتر التي خيمت على الأرجاء.

— ؟؟؟

[جوهيوك: إذن هي بعينها! لا يُسمح لأي كان بدخول تلك البقعة مطلقًا! يا لروعة آلموندنا المحبوب ومهابته!]

— ومَن العبقري بينكما يا ترى؟

“أزف موعد بثي؛ سأراكِ في مناسبة قادمة حتمًا.”

— لماذا تدعي أنكما معًا عبقريان ههههه؟!؟

حدد علكة النقاط المفصلية في خطتهما بدقة ووضوح.

“عبقري البثوث في مواجهة عبقري الألعاب الفذ!”

برعت ميهو في إدارة دفة الحديث بسلاسة باهرة؛ ولم يشبه أسلوبها دفء يو هايون الودود؛ فإذا بدت هايون رمزًا للياقة والتهذيب، عكست ميهو إغراءً آسرًا ومحفوفًا بالمخاطر.

— ههههههههه!

— كيف سيلعبان معًا؟! الفارق بين تصنيفهما شاسع كالسماء والأرض!

— تبًّا لك!

’ما الذي أهذي به في مخيلتي بحق؟!‘

— عبقري بثوث بحق ههههه!

— أوه! إنه آلموند!

— أطلق على نفسه لقب عبقري البثوث هههههه!

— لماذا تدعي أنكما معًا عبقريان ههههه؟!؟

دو دون!

بونغ!

تسارعت دقات الطبول الحماسية وارتفعت وتيرتها.

“تبًّا لك!”

“فمَن سينتزع راية النصر؟! تدريب علكة الجهنمي القاسي على وشك أن… يبدأ الآن!”

رنين.

صدمة—

“فمَن سينتزع راية النصر؟! تدريب علكة الجهنمي القاسي على وشك أن… يبدأ الآن!”

تحولت الموسيقى الصاخبة فجأة إلى اللحن الملحمي المألوف للعبة معركة واسعة؛ وتجسد علكة على متن المروحية العسكرية، متأهبًا لفتح مظلته؛ إذ دخل طابور الانتظار مبكرًا للتملص من قناصي البث.

كانت تلك القناة الشخصية لعلكة داخل فضاء هذا العالم؛ وتراءت كعالم خيالي سحري صُمم خصيصًا للأطفال. وتناثرت في الأرجاء منصات قفز، وأفخاخ مبتكرة، وأشواك حادة؛ بينما بدت بعض المنازل وكأنها صُنعت من طي أوراق الأوريغامي الملونة؛ وتدفقت نافورة بديعة تبدو كأنها رُسمت بألوان مائية ناعمة.

— ؟؟؟ متى دخل الطابور بحق؟!؟

“واهاهاها!” مد يده مرحبًا بضحكته المعهودة ذات الرنين المميز: “تبدو في الحقيقة أكثر وسامة مما تخيلت!”

— يا لقوة صانع بث يتابعه خمسون ألفًا، يراوغ قناصي البث بخفة ساحرة!

— متى بدأ البحث عن مباراة أصلًا؟

— متى بدأ البحث عن مباراة أصلًا؟

’أهكذا تبدو طباع هذا العالم الافتراضي يا ترى؟‘

— كما هو متوقع من علكة الداهية!

“هاه؟ لا شيء على الإطلاق، كنت أخبره كم أنتِ فاتنة وجميلة!”

— وأين آلموند إذن؟

— اللعنة، لقد ظهر!

تداخلت مجسمات رمزية عديدة بين الحشود المتدافعة داخل المروحية؛ وصعب تمييز الوجوه باستثناء قوام علكة البدين ببطنه المنتفخ البارز.

←↓↑→

فجأةً، خاطبه مجسد يقف قبالته مباشرة؛ وبدا كرجل عادي المظهر.

— اسمع، يا حبة اللوز!

“أين ينبغي لنا الهبوط؟”

’مظهر ميهو أضحى عاديًا للغاية مقارنة بهؤلاء.‘

— أوه! إنه آلموند!

إذن تمثلت وجبة علكة الخفيفة في مجرد ثمرة موز.

— اللعنة، لقد ظهر!

تداخلت مجسمات رمزية عديدة بين الحشود المتدافعة داخل المروحية؛ وصعب تمييز الوجوه باستثناء قوام علكة البدين ببطنه المنتفخ البارز.

— اسمع، يا حبة اللوز!

“حسنًا، فلنأخذ قسطًا من الراحة الآن ونلتقي مجددًا قبيل انطلاق البث؛ سأمضي لتناول وجبة خفيفة سريعة.”

— أهذا هو مجسد آلموند الرمزي؟!؟

تحدثت الفتاة ببرود وتلقائية مطلقة، غير أن ملابسها لم تكن سوى ملصقات ضئيلة تغطي مواضع محددة من جسدها؛ ورغم إدراك المرء بكونها شخصية افتراضية رقمية، ظل النظر إليها مبعث إحراج وخجل شديدين.

— يا له من مشهد رائع…

“ولكن ماذا عسانا نفعل يا آلموند؟ ألم تفارق الحياة بالفعل؟”

لقد حضر آلموند بالفعل.

“آه، لقد انطلق للتو! اتفقنا على اللقاء عند السادسة والنصف، لكنه بكر في الحضور قليلًا!”

“همم؛ فلنهبط في مستودع الأسلحة،” اقترح آلموند بنبرة هادئة ورتيبة خلت من أي انفعال.

— انظروا إلى تعابير وجه علكة ههههههههه!

سقطت الكلمات كالصاعقة فوق رأس علكة وألجمت لسانه ذهولًا.

رنين.

“عـ-عفوًا…؟!؟”

“أين ينبغي لنا الهبوط؟”

أيهبطان في مستودع الأسلحة منذ الجولة الأولى؟!

“إنه صاحب فراسة ثاقبة وسريع الحكم على معادن الرجال؛ باستثناء مهاراته في ألعاب الفيديو بالطبع،” قهقهت ميهو ساخرة من دعابتها الخاصة: “وعلى أية حال، يمكنه التمييز فورًا بين الصادق والمخادع.”

“مـ-مستودع الأسلحة؟! أأنت واثق مما تقوله بحق؟!” استفسر علكة مرتجفًا، غير أن آلموند بدا وكأنه حسم أمره بصورة قاطعة لا رجعة فيها.

— متى بدأ البحث عن مباراة أصلًا؟

“تسير الأمور على خير ما يرام هناك في المراحل الأولى دائمًا.”

— كما هو متوقع من علكة الداهية!

“…”

“لم يكن يتهرب إذن…” تنفست الصعداء وعادت لتجلس فوق المقعد الخشبي بهدوء.

اكتست عينا علكة بظلال الهلاك واليأس المحتوم.

انبثق رمز معقد أمام ناظري آلموند، فمد كفه ولمسه برفق.

— انظروا إلى تعابير وجه علكة ههههههههه!

— أطلق على نفسه لقب عبقري البثوث هههههه!

— خنزير فقد كل ما يملك في لحظة واحدة…؟

قص سانغهيون على مسامع جوهيوك تفاصيل الشخصيات التي قدمها له علكة.

— تلك السخرية تنطبق عليك وحدك يا صاح…

[جوهيوك: أحقًا هذا؟! لقد قدمك إلى أفراد فريقه المباشرين؟! هذه إشارة إيجابية ممتازة!]

— ههههههههه!

“يا للروعة، ما زلت تذكر ذلك!” ابتسمت باتساع حتى انحنت عيناها كالهلالين الجميلين.

— هاهاهاهاها!

“هاه؟ ومَن يكترث بحق؟! نحن في فضاء هذا العالم الافتراضي.”

— هبوط علكة في مستودع الأسلحة… هذا حدث أسطوري نادر الوجود…

“كرااااووو!”

بدا جليًا أن آلموند لا يملك أدنى موهبة أو شفقة في عالم التدريب والتوجيه.

فقد بدت ميهو في غاية الاحتشام والتعقل إذا ما قورنت بتلك الأشكال الشاذة.

————————

[آلموند: اتفقنا على أخذ استراحة قصيرة والالتقاء لاحقًا عند بدء البث؛ والظاهر أنه دشن البث فور خروجه.]

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

“أتفكر في أمر طريف يا ترى؟” تساءلت ميهو وجلست إلى جواره فوق المقعد بهدوء.

 

[جوهيوك: هاي، ما الذي حدث بحق؟! لقد فتح علكة بثه المباشر وبدأ يلتهم ثمرة موز!]

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

الفصل 106. علكة (2)

تلقى متابعو آلموند إشعارًا متزامنًا عند دقات الساعة السادسة مساءً.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط