بث تدريبي (3)
الفصل 109. بث تدريبي (3)
صوّب سلاحه الناري بجنون نحو مصدر الرمية التقريبي، غير أن المكان بدا خاليًا من أي أثر؛ وعوضًا عن ذلك، انطلق سهم منحنٍ آخر صوبهما بسرعة الموت.
تمحور المبتغى الرئيسي لبثهما المشترك حول التلذذ بمشاهدة عذاب آلموند ومعاناته وهو يخوض المعارك برفقة علكة؛ وامتلك علكة موهبة فطرية فريدة في هذا المضمار، إذ استطاع جر مدربيه إلى حافة الجنون دون أدنى جهد يُذكر.
— الناجي المفضل في استطلاعات مجلة فوربس بلا منازع!
فكل ما احتاجه علكة لتحقيق ذلك هو الاندماج العفوي في اللعبة؛ فذلك وحده كفيل بإذلال أي مدرب وإفقاده صوابه.
انسحب الأمر ذاته على ألعاب الغوص الكامل؛ إذ يشهد الميدان لاعبين يقذفون أسلحتهم فجأة، أو يصرخون بهستيريا بلا مبرر، أو يضربون رؤوسهم في الجدران بعنف؛ ففي رحاب هذا العالم الافتراضي، يعسر لجم المشاعر الجياشة، فتتولد تصرفات شاذة تفوق الحصر.
غير أن الواقع خالف الحسبان…
“علكة، أنت بارع في القنص عن بُعد؛ وثمة بندقية قنص أسطورية تلمع هناك.”
’هذا المشهد تحول إلى استعراض فردي لآلموند وحده!‘
بانغ!
ثمة سحر خارق يحيط بذلك الفتى وهو يطلق وابله الصامت صوب المقاتلين في الأسفل؛ فلا أثر لحركة زائدة، وبدا كآلة حربية مبرمجة سلفًا على حصد النصر المحتوم.
“يبدو أن هواء هذا المكان يختلف جذريًا عما عهدته.”
’ثباته النفسي يسبح في فضاء مغاير تمامًا.‘
’ما حقيقة هذا الشخص بحق؟‘
فلم تقتصر الإثارة على مهاراته القتالية الخارقة، بل امتدت لتشمل رباطة جأشه الفولاذية؛ فبدا غير مبالٍ مطلقًا بحماقات علكة التي تشده نحو القاع، ولم يظهر عليه أي اصطناع لكظم الغيظ، بل استقر في يقين راسخ بأن الرجل لا يثير أدنى انزعاج في صدره.
— هذا صحيح لا مراء فيه.
فاضت أسارير وجهه بسلام داخلي عجيب.
— لست متأكدًا بصراحة…
’ما حقيقة هذا الشخص بحق؟‘
— ما هذا السحر؟! أهو سهم موجه آليًا بتعقب حراري؟!؟
ولجهل علكة بماضي آلموند الرياضي، خامره فضول عارم؛ ولم يخطر بباله قط أن تلك الصلابة النفسية صقلتها ضغوط بطولات الرماية الأولمبية الصارمة على مدار سنوات من التدريب الشاق.
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
’يا له من أمر مدهش.‘
بالنسبة لآلموند، بدا الأمر كعناية شخص بالغ بطفل صغير؛ فما من راشد يثور غضبًا في وجه صبي يعجز عن ركوب دراجته للمرة الأولى.
تلك فضيلة نادرة تنعدم بين صفوف مدمني ألعاب الفيديو؛ فالبراعة في اللعب لا تعني بالضرورة امتلاك عقل متزن وهدوء رصين.
— أوه…
بل تؤول الأمور في الغالب إلى النقيض تمامًا؛ وثمة نماذج لا حصر لها للاعبين محترفين حطموا لوحات مفاتيحهم إثر نوبة غضب عارمة.
اكتفى علكة بهز رأسه موافقًا على طول الخط.
انسحب الأمر ذاته على ألعاب الغوص الكامل؛ إذ يشهد الميدان لاعبين يقذفون أسلحتهم فجأة، أو يصرخون بهستيريا بلا مبرر، أو يضربون رؤوسهم في الجدران بعنف؛ ففي رحاب هذا العالم الافتراضي، يعسر لجم المشاعر الجياشة، فتتولد تصرفات شاذة تفوق الحصر.
— سر ثبات آلموند الأسطوري: البراعة الساحقة التي تعلو فوق الأخطاء!
مع ذلك، خلت تصرفات آلموند من أي شائبة تشي بالحنق.
استقطب آلموند سائر الأنظار نحوه بوابل أسهمه الخاطفة؛ ولم يكتفِ بجلب النيران، بل حصد زوجًا آخر من الخصوم في ثوانٍ معدودات!
بدأ القلق يتسلل إلى فؤاد علكة بشأن مآل البث وهدفه الكوميدي.
ركض الاثنان بخفة وتواريا بنجاح وراء العمود الضخم.
— أعشق هذا البث النقي الخالي من الصراخ والصداع!
قبض على البندقية الأسطورية وتفحصها بلهفة؛ وتأكد من فئتها الذهبية الرفيعة، ثم شرع في تلقيم الذخيرة بمهارة واضحة.
— صدقت تمامًا؛ فبعد معاناتنا مع مدربين مجانين في الماضي، يبدو منعشًا بحق متابعة إنسان عاقل ورزين!
’يا له من أمر مدهش.‘
— آلموند ليس شخصًا عاديًا بالمرة، إنه صخرة جلمود صامدة…
“سـ-سيد آلموند؟ أأنت واثق من امتلاكنا للأفضلية هنا بحق؟!”
— أفضل بمراحل من أولئك المصابين بداء الغضب والانفعال!
جالت عيناه في الأرجاء تبحثان عن البندقية التي ذكرها آلموند.
جاء تفاعل الدردشة إيجابيًا للغاية؛ ولعل السبب يعود لاعتيادهم على مدربين ينفجرون صراخًا وغضبًا؛ فشكلت شخصية آلموند الهادئة فتحًا جديدًا يبعث على الارتياح.
طاخ!
— لا مبرر لغضبه وهو بهذا المستوى الخارق؛ فبوسعه إبادة الجميع بمفرده على أية حال!
طااااانغ!
— عين الصواب؛ فضعاف الشخصية وحدهم من يعوزهم المستوى الرفيع.
“أ-أجل… ولـ-لكن الأمر محفوف بالمخاطر القاتلة… فلنصفِ الجميع من موضعنا الآمن هنا…”
— هذا صحيح لا مراء فيه.
— سر ثبات آلموند الأسطوري: البراعة الساحقة التي تعلو فوق الأخطاء!
عزا قطاع من الجماهير ذلك السكون إلى سطوة مهارته المطلقة؛ وهو تفسير منطقي تمامًا، إذ لم يملك آلموند أي دافع للانفعال، فبوسعه تصفية عشرين مقاتلًا في مستودع الأسلحة بمفرده لو شاء؛ فمَن يبالي إذن ببعض التلكؤ والتعثر من شريكه علكة؟!
اضطر علكة للنزول عبر الدرج متثاقلًا؛ وانتهى المطاف بالاثنين داخل القبو المظلم، حيث دارت رحى معركة نارية طاحنة.
بالنسبة لآلموند، بدا الأمر كعناية شخص بالغ بطفل صغير؛ فما من راشد يثور غضبًا في وجه صبي يعجز عن ركوب دراجته للمرة الأولى.
بفعل الركض المجهد، تمايلت علامة التصويب بصورة طفيفة.
تلك كانت الهوة الساحقة بين مستوى آلموند وبقية لاعبي هذه الرتبة.
— أفضل بمراحل من أولئك المصابين بداء الغضب والانفعال!
’يبدو أن الأمور تمضي على خير ما يرام؛ سأحافظ على تركيزي وأبذل قصارى جهدي.‘
[آلموند ← توريريري]
رأى آلموند نجاح الموقف، فعزم على عدم الانشغال بمسار البث والتركيز التام على إبراز أفضل ما لديه؛ فلم يُجبر نفسه على تقمص دور مصطنع، إذ يوقن دائمًا أن البث يكتسب إثارته وعفويته بطبيعة الحال متى ما بذل جهده بصدق وإخلاص.
تلك فضيلة نادرة تنعدم بين صفوف مدمني ألعاب الفيديو؛ فالبراعة في اللعب لا تعني بالضرورة امتلاك عقل متزن وهدوء رصين.
هكذا واصل خطته دون تغيير.
تسمر علكة مذهولًا أمام دقة تلك الرميات المعجزة، ثم استعاد وعيه فجأة وانطلق يهرول بأقصى طاقته:
فور فراغ آلموند من تطهير الطابق الأول، سأله علكة متوجسًا: “ما الخطوة التالية يا أستاذ؟”
— سر ثبات آلموند الأسطوري: البراعة الساحقة التي تعلو فوق الأخطاء!
“الآن بوسعنا النزول إلى القبو؛ فلنزودك بالعتاد المناسب لنقتنص المركز الأول سويًا.”
— ههههههههه انظروا إلى وجهه المصدوم!
“أمرك مطاع!”
تلك كانت الهوة الساحقة بين مستوى آلموند وبقية لاعبي هذه الرتبة.
عقد آلموند حبلًا متينًا بمهارة فائقة، موحيًا بخبرة مديدة سابقة.
مع ذلك، خلت تصرفات آلموند من أي شائبة تشي بالحنق.
“حسنًا، تشبث بهذا الحبل واهبط بهدوء.”
“أوه، أُبيد أحد الفرق.”
أمسك آلموند بالحبل وأهوى بجسده الرشيق في خفة بالغة؛ وجاء هبوطه ناعمًا وسلسًا لدرجة جعلت استخدام الحبل يبدو نافلة لا حاجة إليها. وأشار لعلكة بالنزول السريع:
تعجب علكة في حيرة من سبب تصويبه نحو العمود الصخري.
“تفضل بالنزول!”
’صحيح!‘
“…”
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
تردد علكة وهو يتلعثم مرتبكًا: “أوه… أ-يتوجب عليّ الهبوط على هذا النحو حقًا؟! واهاهاها!”
“عـ-عفوًا؟! أ-أنا؟! أركض إلى هناك في قلب الجحيم؟!”
علقت كتلة جسد علكة الممتلئة بين الحواف الصخرية بصورة مضحكة.
“مفهوم، مفهوم تمامًا.”
— ههههههههه!
انساب صوت آلموند الصافي عبر الدردشة الصوتية للفريق.
— وااو، يبدو ككيس رمل معلق في الهواء!
اختلس علكة نظرة من وراء العمود ليرى مسار الاشتباك.
— هاهاهاها، أيعجز حتى عن القفز من تلك الحافة البسيطة؟!؟
— سر ثبات آلموند الأسطوري: البراعة الساحقة التي تعلو فوق الأخطاء!
— هوهو… كيف ستتصرف حيال هذا المأزق يا آلموند؟
[إسقاط أرضًا!]
اكتفى آلموند بهز كتفيه بهدوء دون أن ينبس بغضب:
— عجز علكة عن مداراة صدمته ههههه!
“استخدم الدرج إذن إن استعصى عليك الأمر؛ فجميع الخصوم قد هلكوا في الأسفل على أية حال.”
فور فراغ آلموند من تطهير الطابق الأول، سأله علكة متوجسًا: “ما الخطوة التالية يا أستاذ؟”
فلم يملك أي سبب للضجر، إذ أباد الجميع مسبقًا لتفادي مثل هذه العقبات بالذات.
— عين الصواب؛ فضعاف الشخصية وحدهم من يعوزهم المستوى الرفيع.
— إذن هكذا يحل المعضلات العويصة بكل بساطة!
[78/100]
— دليل البقاء برفقة علكة: تولَّ إبادة سائر الخصوم بمفردك أولًا!
’…؟!‘
— سر ثبات آلموند الأسطوري: البراعة الساحقة التي تعلو فوق الأخطاء!
“ظفرت بها!”
— الناجي المفضل في استطلاعات مجلة فوربس بلا منازع!
“آه، في هذه البيئة الضيقة بالذات، هذا السلاح أفضل بكثير.”
←↓↑→
فلم يملك أي سبب للضجر، إذ أباد الجميع مسبقًا لتفادي مثل هذه العقبات بالذات.
اضطر علكة للنزول عبر الدرج متثاقلًا؛ وانتهى المطاف بالاثنين داخل القبو المظلم، حيث دارت رحى معركة نارية طاحنة.
فاضت أسارير وجهه بسلام داخلي عجيب.
تودودودودو!
تردد علكة وهو يتلعثم مرتبكًا: “أوه… أ-يتوجب عليّ الهبوط على هذا النحو حقًا؟! واهاهاها!”
تودودودونغ!
ثبت منظاره المكبر واستقر في وضعية الرماية المتقنة:
رغم حمل المقاتلين لأسلحة نارية من فئات رفيعة، أدى رداءة تصويبهم المفرطة إلى انعدام القتلى وبقاء سائر اللاعبين على قيد الحياة يتبادلون الرصاص دون جدوى.
عثر عليها أخيرًا! ها هي ذي تتلألأ بهالة ذهبية وهاجة! إنها بندقية قنص من الفئة الأسطورية، غير أنها تبعد مسافة شاسعة نسبيًا.
’يا للغرابة…‘
أذهل ركود رتبة البرونز لب آلموند:
— هذا صحيح تمامًا!
“يبدو أن هواء هذا المكان يختلف جذريًا عما عهدته.”
طاخ!
— صريح لأبعد الحدود ههههه!
— علكة: فهمت كل شيء، تفضل بإبادتهم جميعًا أرجوك!
— لا ألومه إطلاقًا بعدما أتى من مراتب النخبة العليا!
←↓↑→
— رتبة البرونز: الفئة رقم 1 للضحك والترفيه العبثي!
رأى آلموند نجاح الموقف، فعزم على عدم الانشغال بمسار البث والتركيز التام على إبراز أفضل ما لديه؛ فلم يُجبر نفسه على تقمص دور مصطنع، إذ يوقن دائمًا أن البث يكتسب إثارته وعفويته بطبيعة الحال متى ما بذل جهده بصدق وإخلاص.
— آوتش، الحقيقة المرة تؤلم أصحابها دائمًا!
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة, فاكتبوه في التعليقات.
— هذا صحيح تمامًا!
بفعل الركض المجهد، تمايلت علامة التصويب بصورة طفيفة.
“فلنكمن هنا في الوقت الراهن.”
تلك كانت الهوة الساحقة بين مستوى آلموند وبقية لاعبي هذه الرتبة.
قرر الثنائي التواري خلف عمود خرساني ضخم حتى ينقشع غبار المعركة المحتدمة بين الخصوم؛ وساعدهما على التخفي ظلام القبو الدامس وهدير إطلاق النار الذي أصم الآذان.
“مـ-ما هذا بحق?!” صرخ رفيقه المذعور بجواره.
“فلنتسلل خلف ذلك العمود.”
— عين الصواب؛ فضعاف الشخصية وحدهم من يعوزهم المستوى الرفيع.
“حسنًا!”
— سر ثبات آلموند الأسطوري: البراعة الساحقة التي تعلو فوق الأخطاء!
طقطقة خطوات حذرة!
بدأ القلق يتسلل إلى فؤاد علكة بشأن مآل البث وهدفه الكوميدي.
ركض الاثنان بخفة وتواريا بنجاح وراء العمود الضخم.
— أعشق هذا البث النقي الخالي من الصراخ والصداع!
تحدث علكة وهو يلهث جاهدًا لالتقاط أنفاسه: “لهث… لهث… أظنها زيارتي الأولى لهذا القبو منذ شهرين كاملين.”
’المسافة بعيدة قليلًا؛ فهل أفلح في بلوغها؟!‘
“لا داعي للتوتر إطلاقًا؛ سننتظر حتى يفني هؤلاء بعضهم بعضًا، ثم نجمع الغنائم ونغادر بكل أريحية.”
أمسك آلموند بالحبل وأهوى بجسده الرشيق في خفة بالغة؛ وجاء هبوطه ناعمًا وسلسًا لدرجة جعلت استخدام الحبل يبدو نافلة لا حاجة إليها. وأشار لعلكة بالنزول السريع:
“مفهوم، مفهوم تمامًا.”
هكذا واصل خطته دون تغيير.
“أنت تجيد استخدام بندقية القنص، لذا سأقتنص لك واحدة.”
صوّب سلاحه الناري بجنون نحو مصدر الرمية التقريبي، غير أن المكان بدا خاليًا من أي أثر؛ وعوضًا عن ذلك، انطلق سهم منحنٍ آخر صوبهما بسرعة الموت.
“حسنًا، حسنًا!”
مع ذلك، خلت تصرفات آلموند من أي شائبة تشي بالحنق.
اكتفى علكة بهز رأسه موافقًا على طول الخط.
— يا للهول!
— تجيد استخدامها هههههه!
— إذن هكذا يحل المعضلات العويصة بكل بساطة!
— علكة: حسنًا حسنًا، احملني فوق ظهرك فحسب!
توالت تعليقات السخرية في الدردشة، غير أن علكة لم يملك ترف الالتفات إليها وسط ذلك الضجيج المرعب.
— علكة: فهمت كل شيء، تفضل بإبادتهم جميعًا أرجوك!
— ههههههههه انظروا إلى وجهه المصدوم!
— يكتفي بهز رأسه كالدمية ههههه!
تعجب علكة في حيرة من سبب تصويبه نحو العمود الصخري.
توالت تعليقات السخرية في الدردشة، غير أن علكة لم يملك ترف الالتفات إليها وسط ذلك الضجيج المرعب.
طاخ!
تودودودودو!!!
تحدث عن سحق فريق كامل كأنه أمر روتيني لا يستحق الذكر، غير أن ما فجر دهشة علكة تمثل في مطلبه اللاحق.
تودودو!
اختلس علكة نظرة من وراء العمود ليرى مسار الاشتباك.
اشتبكت قرابة أربعة فرق داخل أرجاء القبو؛ وبلغت الفوضى ذروتها لدرجة جعلت علكة يرتجف خشية إصابتهما برصاصة طائشة عمياء؛ وبينما تهافت بقية اللاعبين على حصد البنادق النارية، لم يحمل آلموند سوى قوس وسهام خشبية.
— إذن هكذا يحل المعضلات العويصة بكل بساطة!
’أ-أينجح هذا الرهان حقًا؟!‘
قبض على البندقية الأسطورية وتفحصها بلهفة؛ وتأكد من فئتها الذهبية الرفيعة، ثم شرع في تلقيم الذخيرة بمهارة واضحة.
اختلس علكة نظرة من وراء العمود ليرى مسار الاشتباك.
مع ذلك، خلت تصرفات آلموند من أي شائبة تشي بالحنق.
تودودودو!
عثر عليها أخيرًا! ها هي ذي تتلألأ بهالة ذهبية وهاجة! إنها بندقية قنص من الفئة الأسطورية، غير أنها تبعد مسافة شاسعة نسبيًا.
تواصلت نيران البنادق دون هوادة؛ واستبدل الخصوم مسدساتهم ببنادق هجومية من فئة الأبطال.
اكتفى آلموند بهز كتفيه بهدوء دون أن ينبس بغضب:
’حتى مع آلموند نفسه…‘
فور انتهاء جملة علكة، أفلت آلموند وتر قوسه بحركة خاطفة.
فالقوس يبدو عاجزًا لا حول له ولا قوة في مواجهة وابل الرصاص؛ فهل يملكان حقًا فرصة للصمود والمقاومة؟!
طااااانغ!
“سـ-سيد آلموند؟ أأنت واثق من امتلاكنا للأفضلية هنا بحق؟!”
“الآن، انطلق فورًا!” صرخ آلموند محفزًا رفيقه.
“أجل، نحن نملكها حتمًا؛ فهم يجهلون موضعنا تمامًا، بينما نعلم نحن مواقعهم بكل دقة.”
أُبيد الفريق الثنائي بالكامل في رمشة عين.
“ولـ-ولكن تلك بنادق نارية فتاكة…”
تشولكوك!
“آه، في هذه البيئة الضيقة بالذات، هذا السلاح أفضل بكثير.”
ركض الاثنان بخفة وتواريا بنجاح وراء العمود الضخم.
تشك.
“مـ-ما هذا بحق?!” صرخ رفيقه المذعور بجواره.
رفع آلموند قوسه المنحني في اعتزاز ظاهر؛ ونطقت ملامح علكة بذهول عارم: ’وكيف يعقل ذلك بحق الأرض؟!‘
— يكتفي بهز رأسه كالدمية ههههه!
— ههههههههه انظروا إلى وجهه المصدوم!
— عين الصواب؛ فضعاف الشخصية وحدهم من يعوزهم المستوى الرفيع.
— انعدام تام للثقة ههههه!
طقطقة خطوات حذرة!
— لم أرَ في حياتي قط مَن يزعم أن القوس يتفوق على البندقية في قبو مغلق!
— هوهو؟ هل توجد حقًا؟
— يبدو فخورًا للغاية بذلك القوس الخشبي!
عثر عليها أخيرًا! ها هي ذي تتلألأ بهالة ذهبية وهاجة! إنها بندقية قنص من الفئة الأسطورية، غير أنها تبعد مسافة شاسعة نسبيًا.
— عجز علكة عن مداراة صدمته ههههه!
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
عقب ذلك الحوار المقتضب بلحظات…
’يا للغرابة…‘
“أوه، أُبيد أحد الفرق.”
— وااو، يبدو ككيس رمل معلق في الهواء!
تبدلت مجريات الساحة فور إقصاء فريق كامل، لتبقى ثلاثة فرق متناحرة؛ غير أن أحدها لم يتبقَ منه سوى مقاتل وحيد.
صوّب سلاحه الناري بجنون نحو مصدر الرمية التقريبي، غير أن المكان بدا خاليًا من أي أثر؛ وعوضًا عن ذلك، انطلق سهم منحنٍ آخر صوبهما بسرعة الموت.
لاحت تلك الفرصة الذهبية المواتية للهجوم المباغت.
— سر ثبات آلموند الأسطوري: البراعة الساحقة التي تعلو فوق الأخطاء!
“سأتمركز على مقربة من ذلك الناجي الوحيد وأشعل النيران،” قال آلموند وهو يجهز وتر قوسه بحسم: “وفور أن أقضي على ذلك الفريق، أريدك أن تركض بسرعة لتلتقط أي بندقية تصادفها، سواء كانت قناصة أم غيرها.”
“الآن بوسعنا النزول إلى القبو؛ فلنزودك بالعتاد المناسب لنقتنص المركز الأول سويًا.”
تحدث عن سحق فريق كامل كأنه أمر روتيني لا يستحق الذكر، غير أن ما فجر دهشة علكة تمثل في مطلبه اللاحق.
رأى آلموند نجاح الموقف، فعزم على عدم الانشغال بمسار البث والتركيز التام على إبراز أفضل ما لديه؛ فلم يُجبر نفسه على تقمص دور مصطنع، إذ يوقن دائمًا أن البث يكتسب إثارته وعفويته بطبيعة الحال متى ما بذل جهده بصدق وإخلاص.
“عـ-عفوًا؟! أ-أنا؟! أركض إلى هناك في قلب الجحيم؟!”
تمحور المبتغى الرئيسي لبثهما المشترك حول التلذذ بمشاهدة عذاب آلموند ومعاناته وهو يخوض المعارك برفقة علكة؛ وامتلك علكة موهبة فطرية فريدة في هذا المضمار، إذ استطاع جر مدربيه إلى حافة الجنون دون أدنى جهد يُذكر.
“علكة، أنت بارع في القنص عن بُعد؛ وثمة بندقية قنص أسطورية تلمع هناك.”
“آه، في هذه البيئة الضيقة بالذات، هذا السلاح أفضل بكثير.”
“أ-أجل… ولـ-لكن الأمر محفوف بالمخاطر القاتلة… فلنصفِ الجميع من موضعنا الآمن هنا…”
’يا للغرابة…‘
— ههههه علكة يحاول اختيار الطريق السهل والفرار!
“مفهوم، مفهوم تمامًا.”
— ؟؟؟ اركض وأطلق النار بنفسك إذن!
تودودودودو!
— اركض واستمع لأوامر الأستاذ أيها الكسول البدين!
لم يتبقَ في الساحة سوى مقاتل يتيم؛ وراح ذلك الناجي الأخير يطلق رصاصاته الهستيرية بغزارة صوب آلموند.
أومأ آلموند برأسه مبتسمًا: “بما أنني أعجز عن القضاء عليهم جميعًا بمفردي، فأنا بحاجة ماسة لمعاونتك.”
“أوه، أُبيد أحد الفرق.”
كان يكذب في ذلك؛ فبفضل رميته المنحنية الساحرة، استطاع كشف سائر المختبئين في القبو وإبادتهم عن بكرة أبيهم لو أراد؛ غير أن غايته الحقيقية تمثلت في صقل علكة وتدريبه عمليًا.
ركض الاثنان بخفة وتواريا بنجاح وراء العمود الضخم.
“آه، حسنًا إذن،” وافق علكة دون أن يساوره أدنى شك؛ ثم التفت نحو شاشة متابعيه مستفسرًا: “هـ-هاي يا رفاق؟! أهناك بندقية قناصة هناك حقًا؟!؟”
[78/100]
— ههههههههه!
— أوه…
’يا له من أمر مدهش.‘
— لست متأكدًا بصراحة…
لم يملك رفاهية التردد والتفكير؛ فهرول علكة بكل ما أوتي من عزم.
— هوهو؟ هل توجد حقًا؟
فقد مثلت البندقية القناصة المهارة الوحيدة التي يجيد علكة التباهي بها؛ ولسبب ما، اتسم تصويبه بدقة لافتة كلما استخدم المناظير المقربة.
“يا لكم من أوغاد أشقياء!”
اضطر علكة للنزول عبر الدرج متثاقلًا؛ وانتهى المطاف بالاثنين داخل القبو المظلم، حيث دارت رحى معركة نارية طاحنة.
فور انتهاء جملة علكة، أفلت آلموند وتر قوسه بحركة خاطفة.
— علكة: فهمت كل شيء، تفضل بإبادتهم جميعًا أرجوك!
بانغ!
’أوه!؟‘
غير أنه صوّب سهمه مباشرة نحو العمود الخرساني!
“يبدو أن هواء هذا المكان يختلف جذريًا عما عهدته.”
’…؟!‘
عجز علكة عن الرد وهو يلهث ويركض بجنون.
تعجب علكة في حيرة من سبب تصويبه نحو العمود الصخري.
بدأ القلق يتسلل إلى فؤاد علكة بشأن مآل البث وهدفه الكوميدي.
لكن—
عقد آلموند حبلًا متينًا بمهارة فائقة، موحيًا بخبرة مديدة سابقة.
— واااو، السهم ينحني ويلتف في الهواء مجددًا!
— يبدو فخورًا للغاية بذلك القوس الخشبي!
— يا للهول!
“أ-أجل… ولـ-لكن الأمر محفوف بالمخاطر القاتلة… فلنصفِ الجميع من موضعنا الآمن هنا…”
— ما هذا السحر؟! أهو سهم موجه آليًا بتعقب حراري؟!؟
— أفضل بمراحل من أولئك المصابين بداء الغضب والانفعال!
بدا السهم متجهًا نحو العمود الصلد، غير أنه دار في مسار دائري خاطف وانغرس بدقة متناهية في رأس أحد لاعبي الفريق الثنائي!
’ثباته النفسي يسبح في فضاء مغاير تمامًا.‘
طاخ!
— واااو، السهم ينحني ويلتف في الهواء مجددًا!
[آلموند ← سالادريتي]
— يا للهول!
[إسقاط أرضًا!]
اشتبكت قرابة أربعة فرق داخل أرجاء القبو؛ وبلغت الفوضى ذروتها لدرجة جعلت علكة يرتجف خشية إصابتهما برصاصة طائشة عمياء؛ وبينما تهافت بقية اللاعبين على حصد البنادق النارية، لم يحمل آلموند سوى قوس وسهام خشبية.
“مـ-ما هذا بحق?!” صرخ رفيقه المذعور بجواره.
— هوهو… كيف ستتصرف حيال هذا المأزق يا آلموند؟
“من أين أتى هذا السهم?!”
— هوهو؟ هل توجد حقًا؟
صوّب سلاحه الناري بجنون نحو مصدر الرمية التقريبي، غير أن المكان بدا خاليًا من أي أثر؛ وعوضًا عن ذلك، انطلق سهم منحنٍ آخر صوبهما بسرعة الموت.
— لست متأكدًا بصراحة…
طاخ!
تبدلت مجريات الساحة فور إقصاء فريق كامل، لتبقى ثلاثة فرق متناحرة؛ غير أن أحدها لم يتبقَ منه سوى مقاتل وحيد.
[آلموند ← توريريري]
بدا السهم متجهًا نحو العمود الصلد، غير أنه دار في مسار دائري خاطف وانغرس بدقة متناهية في رأس أحد لاعبي الفريق الثنائي!
[قتل مزدوج!]
“تفضل بالنزول!”
[78/100]
بدأ القلق يتسلل إلى فؤاد علكة بشأن مآل البث وهدفه الكوميدي.
أُبيد الفريق الثنائي بالكامل في رمشة عين.
’…؟!‘
“الآن، انطلق فورًا!” صرخ آلموند محفزًا رفيقه.
علقت كتلة جسد علكة الممتلئة بين الحواف الصخرية بصورة مضحكة.
’صحيح!‘
رفع آلموند قوسه المنحني في اعتزاز ظاهر؛ ونطقت ملامح علكة بذهول عارم: ’وكيف يعقل ذلك بحق الأرض؟!‘
تسمر علكة مذهولًا أمام دقة تلك الرميات المعجزة، ثم استعاد وعيه فجأة وانطلق يهرول بأقصى طاقته:
فقد مثلت البندقية القناصة المهارة الوحيدة التي يجيد علكة التباهي بها؛ ولسبب ما، اتسم تصويبه بدقة لافتة كلما استخدم المناظير المقربة.
’القناصة، القناصة، القناصة…!‘
استقرت علامة منظار علكة فوق جبين المقاتل بدقة جراحية؛ وساد صمت مطبق لكسر من الثانية.
جالت عيناه في الأرجاء تبحثان عن البندقية التي ذكرها آلموند.
توالت تعليقات السخرية في الدردشة، غير أن علكة لم يملك ترف الالتفات إليها وسط ذلك الضجيج المرعب.
’أوه!؟‘
— الناجي المفضل في استطلاعات مجلة فوربس بلا منازع!
عثر عليها أخيرًا! ها هي ذي تتلألأ بهالة ذهبية وهاجة! إنها بندقية قنص من الفئة الأسطورية، غير أنها تبعد مسافة شاسعة نسبيًا.
أومأ آلموند برأسه مبتسمًا: “بما أنني أعجز عن القضاء عليهم جميعًا بمفردي، فأنا بحاجة ماسة لمعاونتك.”
’المسافة بعيدة قليلًا؛ فهل أفلح في بلوغها؟!‘
“الآن، انطلق فورًا!” صرخ آلموند محفزًا رفيقه.
لم يملك رفاهية التردد والتفكير؛ فهرول علكة بكل ما أوتي من عزم.
واصل الخصم إطلاق رصاصه العشوائي نحو آلموند، كاشفًا رأسه في العراء دون حماية.
تودودودودو!
— ههههه علكة يحاول اختيار الطريق السهل والفرار!
تناهى صوت طلقات العدو النارية؛ فاختلس نظرة سريعة، وبدا أن الخصم يوجه نيرانه نحو موقع آلموند؛ فقد اهتدى المقاتلون إلى مصدر الأسهم تقريبًا، دون أن يلمحوا علكة الراكض.
— صدقت تمامًا؛ فبعد معاناتنا مع مدربين مجانين في الماضي، يبدو منعشًا بحق متابعة إنسان عاقل ورزين!
استقطب آلموند سائر الأنظار نحوه بوابل أسهمه الخاطفة؛ ولم يكتفِ بجلب النيران، بل حصد زوجًا آخر من الخصوم في ثوانٍ معدودات!
تودودو!
لم يتبقَ في الساحة سوى مقاتل يتيم؛ وراح ذلك الناجي الأخير يطلق رصاصاته الهستيرية بغزارة صوب آلموند.
اشتبكت قرابة أربعة فرق داخل أرجاء القبو؛ وبلغت الفوضى ذروتها لدرجة جعلت علكة يرتجف خشية إصابتهما برصاصة طائشة عمياء؛ وبينما تهافت بقية اللاعبين على حصد البنادق النارية، لم يحمل آلموند سوى قوس وسهام خشبية.
[علكة، عليك الإجهاز على الأخير بمفردك.]
— علكة: حسنًا حسنًا، احملني فوق ظهرك فحسب!
انساب صوت آلموند الصافي عبر الدردشة الصوتية للفريق.
توالت تعليقات السخرية في الدردشة، غير أن علكة لم يملك ترف الالتفات إليها وسط ذلك الضجيج المرعب.
عجز علكة عن الرد وهو يلهث ويركض بجنون.
’المسافة بعيدة قليلًا؛ فهل أفلح في بلوغها؟!‘
طاك!
تسمر علكة مذهولًا أمام دقة تلك الرميات المعجزة، ثم استعاد وعيه فجأة وانطلق يهرول بأقصى طاقته:
“ظفرت بها!”
عقد آلموند حبلًا متينًا بمهارة فائقة، موحيًا بخبرة مديدة سابقة.
قبض على البندقية الأسطورية وتفحصها بلهفة؛ وتأكد من فئتها الذهبية الرفيعة، ثم شرع في تلقيم الذخيرة بمهارة واضحة.
←↓↑→
تشولكوك!
— تجيد استخدامها هههههه!
’حتى أنا بوسعي فعلها…‘
تودودودودو!
ثبت منظاره المكبر واستقر في وضعية الرماية المتقنة:
اختلس علكة نظرة من وراء العمود ليرى مسار الاشتباك.
’طالما أنها قناصة أسطورية، فسأحسم الأمر حتمًا!‘
تودودو!
فقد مثلت البندقية القناصة المهارة الوحيدة التي يجيد علكة التباهي بها؛ ولسبب ما، اتسم تصويبه بدقة لافتة كلما استخدم المناظير المقربة.
“يا لكم من أوغاد أشقياء!”
’المنظار يرتجف قليلًا.‘
تواصلت نيران البنادق دون هوادة؛ واستبدل الخصوم مسدساتهم ببنادق هجومية من فئة الأبطال.
بفعل الركض المجهد، تمايلت علامة التصويب بصورة طفيفة.
اشتبكت قرابة أربعة فرق داخل أرجاء القبو؛ وبلغت الفوضى ذروتها لدرجة جعلت علكة يرتجف خشية إصابتهما برصاصة طائشة عمياء؛ وبينما تهافت بقية اللاعبين على حصد البنادق النارية، لم يحمل آلموند سوى قوس وسهام خشبية.
شهيق…
————————
حبس أنفاسه بصبر حتى استقرت نقطة الرؤية في المركز تمامًا.
ركض الاثنان بخفة وتواريا بنجاح وراء العمود الضخم.
واصل الخصم إطلاق رصاصه العشوائي نحو آلموند، كاشفًا رأسه في العراء دون حماية.
أمسك آلموند بالحبل وأهوى بجسده الرشيق في خفة بالغة؛ وجاء هبوطه ناعمًا وسلسًا لدرجة جعلت استخدام الحبل يبدو نافلة لا حاجة إليها. وأشار لعلكة بالنزول السريع:
استقرت علامة منظار علكة فوق جبين المقاتل بدقة جراحية؛ وساد صمت مطبق لكسر من الثانية.
“حسنًا!”
ثم ضغطت إصبع علكة السميكة فوق الزناد!
انسحب الأمر ذاته على ألعاب الغوص الكامل؛ إذ يشهد الميدان لاعبين يقذفون أسلحتهم فجأة، أو يصرخون بهستيريا بلا مبرر، أو يضربون رؤوسهم في الجدران بعنف؛ ففي رحاب هذا العالم الافتراضي، يعسر لجم المشاعر الجياشة، فتتولد تصرفات شاذة تفوق الحصر.
طااااانغ!
— اركض واستمع لأوامر الأستاذ أيها الكسول البدين!
————————
’ما حقيقة هذا الشخص بحق؟‘
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
عقد آلموند حبلًا متينًا بمهارة فائقة، موحيًا بخبرة مديدة سابقة.
— هوهو؟ هل توجد حقًا؟
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة, فاكتبوه في التعليقات.
مع ذلك، خلت تصرفات آلموند من أي شائبة تشي بالحنق.
غير أنه صوّب سهمه مباشرة نحو العمود الخرساني!
