Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

بث الرامي العبقري 154

اللقاء (1)
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

اللقاء (1)

الفصل 154. اللقاء (1)

استعصى ارتداء بعض الثياب عليها بمفردها؛ ورغم أن كبير الخدم يُعد بمثابة فرد من العائلة، جرت العادة على استدعاء إحدى النساء لمساعدتها في تبديل ملابسها، مراعاة لكونه رجلًا.

سألت الفتاة ذات الشعر الأسود الطويل:
“في أي ساعة حُدِّدَ موعد الفحص اليوم؟”

برز مقعد الكرسي واستدار باتجاهها، فلم تحتج إلى الالتفاف للجلوس، إذ يتولى المقعد تعديل موضعه آليًا فور هبوطها عليه. قبضت بذراعيها على المقبضين، ورفعت جذعها ناهضة بجسدها كله. ارتجفت ذراعاها من وطأة الحمل، غير أن الأمر لم يستغرق سوى لحظة وجيزة؛ فما دامت صمدت لثلاث أو أربع ثوانٍ، أمست قادرة على الجلوس بأمان.

أجابها الرجل الكهل بنبرة مشوبة بالحذر، طارحًا اقتراحه:
“الموعد في الحادية عشرة صباحًا؛ وقد رغب السيد الرئيس في مرافقتكِ بنفسه إلى هناك…”

“… يبدو أنكِ لستِ شغوفة بالألعاب الإلكترونية.”

“كلا.”

←↓↑→

قوبل الاقتراح برفض قاطع لا تردد فيه:
“أريدك أنت، يا كبير الخدم، أن ترافقني.”

“هاه؟” إنها جيآه.

“آه… ولكن مع ذلك…”

عقب عشرين دقيقة من تناول وجبتها الرتيبة، وضعت أدوات المائدة وانطلقت صوب غرفتها؛ فقد مضى وقت طويل مذ انتقت ثيابًا أنيقة للخروج.

“أبدًا، فأبي يفرط في الإزعاج والتضييق.”

“… ياللعجب.” أشاح سانغهيون ببصره عنه والدهشة تعقد لسانه: ‘إنه متعصب مهووس بلعبة عصر المملكة…’ لم يقتصر أمره على التعصب لعصر المملكة فحسب، بل بدا متعطشًا لجذب الأضواء ولفت الانتباه؛ ألا يجدر بمن يحمل هذه الطباع أن يصبح صانع بث؟!

“هممم… حسنًا، كما تشائين.”

“أخيرًا.” خامرها إحساس بالفخر والاعتزاز؛ غير أن عينيها وقعتا عفوًا على صورتها في المرآة، فرأت في نظراتها حزنًا كئيبًا وبؤسًا يمزق الفؤاد.

تصور كبير الخدم خيبة الأمل التي ستعتري وجه الرئيس، بيد أنه لم يملك حيلة أمام إصرارها، فالقرار يعود إليها في نهاية المطاف:
“إذن فلنتناول طعام الإفطار على مهل قبل الانطلاق. أترغبين في أن أستدعي إحدى العاملات لتعينكِ على ارتداء ثيابكِ؟”

‘أيغط هذا الفتى في النوم حتى هذه الساعة؟’ حُدد له موعد مع الطبيب في صبيحة هذا اليوم؛ ورغب جوهيوك في مرافقته، إلا أنه لم يبدِ أي بادرة للاستيقاظ. استيقظ سانغهيون مبكرًا كعادته، ونظف أسنانه واغتسل بالماء؛ ومع ذلك استمر جوهيوك غارقًا في سباته.

استعصى ارتداء بعض الثياب عليها بمفردها؛ ورغم أن كبير الخدم يُعد بمثابة فرد من العائلة، جرت العادة على استدعاء إحدى النساء لمساعدتها في تبديل ملابسها، مراعاة لكونه رجلًا.

لم ينحصر شذوذ هذا اليوم في نوم جوهيوك المتأخر؛ فمنذ تصاعدت شعبية سانغهيون، لزمه تغطية وجهه بقناع على الدوام، وعمد اليوم إلى إحكام لف الوشاح اتقاءً للبرد القارس. لم يتوقع ملاقاة أي من معجبيه في هذا التوقيت، بيد أن المفاجأة باغتته فور نزوله درجات السلم:

“لا داعي لذلك.”
ردت الفتاة برفض هذا العرض أيضًا، كارهة أن تبدو عاجزة عن تدبير شؤونها بمفردها.

“آه… اممم… لدي طلب أرجو ألا تردني فيه.”

“أمركِ.”
انصرف كبير الخدم بهدوء، بينما اتجهت الفتاة لتناول وجبتها.

“أمركِ.” انصرف كبير الخدم بهدوء، بينما اتجهت الفتاة لتناول وجبتها.

طنين خافت.

قوبل الاقتراح برفض قاطع لا تردد فيه: “أريدك أنت، يا كبير الخدم، أن ترافقني.”

تحرك الكرسي المتحرك تلقائيًا نحو مائدة الإفطار؛ وشرعت تتناول طعامها بتمهل محاولة تذوق نكهاته، غير أن مذاقه لم يحمل… أدنى متعة.

زززز…

افتقرت إلى ترف الاستمتاع بوجبتها، إذ استحوذ هاجس وحيد على عقلها:
‘يا ليت النتائج تأتي مطمئنة.’

طنين خافت.

ترقبت سماع نبأ مفصلي؛ ألا وهو إمكانية تلقي جرعة جديدة من معزز الأعصاب الجذعية. فإن أُتيح لها نيل تلك الحقنة، استعادت قدرتها على السير بصورة طبيعية طيلة سريان مفعولها. بالطبع سيعارض والدها ذلك بشدة؛ وهي بدورها لم تنوِ الإفراط في استخدامها باستهتار، لعلمها بالآثار التراكمية الناتجة عن تكرار الحقن. تعجب البعض من تشبثها بنيل تلك الجرعات؛ غير أنهم جهلوا البون الشاسع بين القدرة على المشي بين الفينة والأخرى بفضل العلاج، وبين العجز المطلق عن السير مدى الحياة.

“أخيرًا.” خامرها إحساس بالفخر والاعتزاز؛ غير أن عينيها وقعتا عفوًا على صورتها في المرآة، فرأت في نظراتها حزنًا كئيبًا وبؤسًا يمزق الفؤاد.

طَرق.

“أخيرًا.” خامرها إحساس بالفخر والاعتزاز؛ غير أن عينيها وقعتا عفوًا على صورتها في المرآة، فرأت في نظراتها حزنًا كئيبًا وبؤسًا يمزق الفؤاد.

عقب عشرين دقيقة من تناول وجبتها الرتيبة، وضعت أدوات المائدة وانطلقت صوب غرفتها؛ فقد مضى وقت طويل مذ انتقت ثيابًا أنيقة للخروج.

“صديقتي من أشد المعجبين بك، وتتمنى بشدة رؤية آلموند…”

‘… ربما لا يناسبني الفستان اليوم.’
التقطت فستانًا دون إمعان تفكير، غير أن الاختيار بدا غير سديد في ظل توقعات الأرصاد بطقس قارس البرودة. ومع ذلك، لم ترجع عن عزمها بسهولة، فلو أسفرت نتائج اليوم عن مؤشرات إيجابية، لحُرمت من ارتدائه لفترة من الزمن. وبعد برهة من التردد، حسمت أمرها:
‘سأرتديه.’

في البداية، تعين عليها تحويل الكرسي المتحرك إلى وضعية الصعود.

أخرجت فستانًا أسود طويلًا؛ فارتداء مثله يسير عليها، فضلًا عن إمكانية ارتداء ملابس دافئة أسفله لدرء البرد، ناهيك عن قضائها جل الوقت في أماكن مغلقة تحميها من الصقيع. وبعدما أقنعت نفسها بهذه المسوغات…

ارتفعت منصة الكرسي المتحرك رافعة جسدها على نحو يشبه مشاية الأطفال؛ فتحركت نحو سريرها على تلك الهيئة ثم ألقت بجسدها فوقه. وفور ملامسة ظهرها ملمس الفراش الوثير، سارعت بإدخال ساقيها في الفستان؛ وعقب عناء يسير، بلغ الفستان ركبتيها، ثم حركت حوضها لتسحبه متجاوزة سرتها.

“زفييير…”
ضغطت زرًا محددًا في كرسيها المتحرك.

“آلموند!”

زززز…

“آه… اممم… لدي طلب أرجو ألا تردني فيه.”

ارتفعت منصة الكرسي المتحرك رافعة جسدها على نحو يشبه مشاية الأطفال؛ فتحركت نحو سريرها على تلك الهيئة ثم ألقت بجسدها فوقه. وفور ملامسة ظهرها ملمس الفراش الوثير، سارعت بإدخال ساقيها في الفستان؛ وعقب عناء يسير، بلغ الفستان ركبتيها، ثم حركت حوضها لتسحبه متجاوزة سرتها.

“ألن توقع؟” سألت الفتاة مائلة برأسها قليلًا بحيرة.

‘أنجزت الأمر.’
عندما أحدث الزر صوت نقرة خافتة، شعرت بخصرها يلتف بإحكام؛ فالمقاس لا يزال ملائمًا لقوامها تمامًا. فرغت من ارتداء الفستان، بيد أن المهمة لم تكتمل بعد؛ إذ توجب عليها العودة إلى الكرسي المتحرك لارتداء ردائها العلوي. قلبت جسدها ببطء وزحفت نحو حافة السرير؛ فقد دأبت على التدرب مرارًا على الزحف من الأرض نحو مقعدها.

←↓↑→

في البداية، تعين عليها تحويل الكرسي المتحرك إلى وضعية الصعود.

“ألن توقع؟” سألت الفتاة مائلة برأسها قليلًا بحيرة.

طنين.

“هممم…” رغب سانغهيون في مواساته والتخفيف عنه، بيد أنه عجز عن النطق لكون الوصف مطابقًا للواقع تمامًا؛ فالرجل بدا كالحبار حقًا في لقطة الهاتف! ورغم صمت سانغهيون، أطلق الرجل ضحكة مازحة متجاوزًا الموقف، ثم انتقل بمفرده إلى العربة المجاورة، مستشعرًا على الأرجح الحرج والضغط اللذين كبلا سانغهيون.

برز مقعد الكرسي واستدار باتجاهها، فلم تحتج إلى الالتفاف للجلوس، إذ يتولى المقعد تعديل موضعه آليًا فور هبوطها عليه. قبضت بذراعيها على المقبضين، ورفعت جذعها ناهضة بجسدها كله. ارتجفت ذراعاها من وطأة الحمل، غير أن الأمر لم يستغرق سوى لحظة وجيزة؛ فما دامت صمدت لثلاث أو أربع ثوانٍ، أمست قادرة على الجلوس بأمان.

استعاد الكرسي وضعية القيادة وعاد المقعد إلى مكانه الأصلي، فغدا ارتداء الرداء العلوي يسيرًا للغاية.

استقرار.

‘إنها تشبهها كثيرًا.’ تشابهت ملامحها تشابهًا مذهلًا مع هان سويونغ العالقة في طيات ذكرياته؛ ولم يقتصر الشبه على تقاسيم الوجه، بل شمل الهالة العامة المحيطة بها؛ فكأنما صِيغتا من الجوهر الفكري ذاته، غير أنه تيقن من استحالة وجود هان سويونغ في هذا المكان، فالأمر مستحيل قطعًا.

استقر جسدها بإتقان في المقعد المهيأ لوضعية الصعود.

استقرار.

طنين.

←↓↑→

استعاد الكرسي وضعية القيادة وعاد المقعد إلى مكانه الأصلي، فغدا ارتداء الرداء العلوي يسيرًا للغاية.

“أخيرًا.” خامرها إحساس بالفخر والاعتزاز؛ غير أن عينيها وقعتا عفوًا على صورتها في المرآة، فرأت في نظراتها حزنًا كئيبًا وبؤسًا يمزق الفؤاد.

“أخيرًا.”
خامرها إحساس بالفخر والاعتزاز؛ غير أن عينيها وقعتا عفوًا على صورتها في المرآة، فرأت في نظراتها حزنًا كئيبًا وبؤسًا يمزق الفؤاد.

رمق سانغهيون النافذة بلمحة خاطفة، فأبصر فتاة تسترق النظر من ورائها:

سرعان ما بدد هذا الإحساس بالبؤس مشاعر الفخر التي غمرتها توًا.

“هاه؟” إنها جيآه.

←↓↑→

←↓↑→

بدا هذا اليوم غريب الأطوار في نظر سانغهيون؛ وتجلت أولى بوادر الغرابة في استغراق جوهيوك بنوم عميق متأخر.

“واو، أشكركِ جزيل الشكر.”

‘أيغط هذا الفتى في النوم حتى هذه الساعة؟’
حُدد له موعد مع الطبيب في صبيحة هذا اليوم؛ ورغب جوهيوك في مرافقته، إلا أنه لم يبدِ أي بادرة للاستيقاظ. استيقظ سانغهيون مبكرًا كعادته، ونظف أسنانه واغتسل بالماء؛ ومع ذلك استمر جوهيوك غارقًا في سباته.

طنين.

‘سأنطلق بمفردي إذن.’
فالأمر مجرد استشارة طبية عادية، وسيبدو اصطحاب جوهيوك مدعاة للاستغراب على أي حال؛ ولم يفهم سانغهيون سبب إصرار رفيقه على اللحاق به. داهمه الوقت، فحسم أمره بالمضي وحده وارتدى سترته، متذكرًا تحذيرات الأرصاد من موجة برد قادمة.

أخرجت فستانًا أسود طويلًا؛ فارتداء مثله يسير عليها، فضلًا عن إمكانية ارتداء ملابس دافئة أسفله لدرء البرد، ناهيك عن قضائها جل الوقت في أماكن مغلقة تحميها من الصقيع. وبعدما أقنعت نفسها بهذه المسوغات…

‘لا وقت للمماطلة، فلأسرع بالخروج.’
تحقق من الوقت وهو يلف وشاحه حول عنقه، ثم غادر المنزل.

“واو، أشكركِ جزيل الشكر.”

←↓↑→

سألت الفتاة ذات الشعر الأسود الطويل: “في أي ساعة حُدِّدَ موعد الفحص اليوم؟”

لم ينحصر شذوذ هذا اليوم في نوم جوهيوك المتأخر؛ فمنذ تصاعدت شعبية سانغهيون، لزمه تغطية وجهه بقناع على الدوام، وعمد اليوم إلى إحكام لف الوشاح اتقاءً للبرد القارس. لم يتوقع ملاقاة أي من معجبيه في هذا التوقيت، بيد أن المفاجأة باغتته فور نزوله درجات السلم:

فور خروجه من محطة قطار الأنفاق، لاحت بناية المشفى قبالة ناظريه.

“آلموند!”

“أنا بارعة في الألعاب.” أجابت الفتاة عن سؤاله الذي اندفع من لسانه عفو الخاطر.

“هاه؟”
إنها جيآه.

قوبل الاقتراح برفض قاطع لا تردد فيه: “أريدك أنت، يا كبير الخدم، أن ترافقني.”

استفسرت منه بالأمس عن موعد خروجه؛ أترى رغبت في لقائه؟ ها هي تقف عند عتبة بابها لسبب ما في هذا الصباح الباكر:
“أأنت متجه إلى المشفى؟”

“كلا.”

“أجل.”

ارتفعت منصة الكرسي المتحرك رافعة جسدها على نحو يشبه مشاية الأطفال؛ فتحركت نحو سريرها على تلك الهيئة ثم ألقت بجسدها فوقه. وفور ملامسة ظهرها ملمس الفراش الوثير، سارعت بإدخال ساقيها في الفستان؛ وعقب عناء يسير، بلغ الفستان ركبتيها، ثم حركت حوضها لتسحبه متجاوزة سرتها.

“أتشاجرت مجددًا مع السيد جوهيوك؟”

أردفت عبارتها بنبرة بالغة الهدوء والبرود، فبدت كعامل توصيل يطلب توقيعًا لتسليم طرد بريدي! رفع سانغهيون رأسه بإحساس غريب يكتنف صدره، فالتقت عيناه بعيني الفتاة.

“كلا، إنه مستغرق في نومه وحسب.”

برز مقعد الكرسي واستدار باتجاهها، فلم تحتج إلى الالتفاف للجلوس، إذ يتولى المقعد تعديل موضعه آليًا فور هبوطها عليه. قبضت بذراعيها على المقبضين، ورفعت جذعها ناهضة بجسدها كله. ارتجفت ذراعاها من وطأة الحمل، غير أن الأمر لم يستغرق سوى لحظة وجيزة؛ فما دامت صمدت لثلاث أو أربع ثوانٍ، أمست قادرة على الجلوس بأمان.

“آه… اممم… لدي طلب أرجو ألا تردني فيه.”

فور خروجه من محطة قطار الأنفاق، لاحت بناية المشفى قبالة ناظريه.

“طلب؟ وما هو؟”

لم ينحصر شذوذ هذا اليوم في نوم جوهيوك المتأخر؛ فمنذ تصاعدت شعبية سانغهيون، لزمه تغطية وجهه بقناع على الدوام، وعمد اليوم إلى إحكام لف الوشاح اتقاءً للبرد القارس. لم يتوقع ملاقاة أي من معجبيه في هذا التوقيت، بيد أن المفاجأة باغتته فور نزوله درجات السلم:

“صديقتي من أشد المعجبين بك، وتتمنى بشدة رؤية آلموند…”

تردد في الأرجاء صوت دوران عجلات كرسي متحرك يتحرك بمحاذاة أطفال صغار؛ وغزاه النعاس من فرط الفراغ، حين توقف الكرسي المتحرك فجأة قبالة مقعده.

“حقًا؟ ومن تكون؟ يبدو أنها متواجدة هنا بالفعل.”

“المحطة القادمة هي…” تبقى خمس محطات حتى وجهته؛ فقدر سانغهيون الوقت المتبقي وهو يطالع شاشة هاتفه المحمول.

رمق سانغهيون النافذة بلمحة خاطفة، فأبصر فتاة تسترق النظر من ورائها:

الفصل 154. اللقاء (1)

“مرحبًا!”
بدت لطيفة بابتسامتها المشرقة:
“اسـ… اسمي هيو يونجو! ههههه.”

سأل المعجب مبديًا استغرابه من التصوير في هذا الموضع الضيق: “أنلتقط الصورة هنا في الداخل؟”

ضحكت صديقة سيو جيآه بحرج وتوتر وهي تقدم نفسها إلى آلموند:
“يسعدني جدًا لقاؤك! أنا من أشد المعجبات بك!”

بدا أنها ستكتفي بالتحديق فيه من وراء النافذة مأخوذة بوجوده:
“لقد ساعدتني في إعداد مقطع ليل لجهلي بتفاصيل اللعبة؛ ورغم أنها تبدو حمقاء قليلًا، فإنها تتمتع بذكاء حاد في الواقع.”

ترقبت سماع نبأ مفصلي؛ ألا وهو إمكانية تلقي جرعة جديدة من معزز الأعصاب الجذعية. فإن أُتيح لها نيل تلك الحقنة، استعادت قدرتها على السير بصورة طبيعية طيلة سريان مفعولها. بالطبع سيعارض والدها ذلك بشدة؛ وهي بدورها لم تنوِ الإفراط في استخدامها باستهتار، لعلمها بالآثار التراكمية الناتجة عن تكرار الحقن. تعجب البعض من تشبثها بنيل تلك الجرعات؛ غير أنهم جهلوا البون الشاسع بين القدرة على المشي بين الفينة والأخرى بفضل العلاج، وبين العجز المطلق عن السير مدى الحياة.

“واو، أشكركِ جزيل الشكر.”

سألت الفتاة ذات الشعر الأسود الطويل: “في أي ساعة حُدِّدَ موعد الفحص اليوم؟”

قفزت يونجو من فرط الفرح حين ابتسم سانغهيون ووجه شكره إليها:
“لقـ… لقد شكرني! شكرني أنا بالذات! كيااااه!”

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

‘يا لها من فتاة مفعمة بالحيوية.’
حك سانغهيون رأسه مبتسمًا؛ بينما رسمت جيآه ابتسامة محرجة وسارعت بالدخول إلى شقتها لإسكات صديقتها الصاخبة:
“حظًا موفقًا في المشفى.”

برز مقعد الكرسي واستدار باتجاهها، فلم تحتج إلى الالتفاف للجلوس، إذ يتولى المقعد تعديل موضعه آليًا فور هبوطها عليه. قبضت بذراعيها على المقبضين، ورفعت جذعها ناهضة بجسدها كله. ارتجفت ذراعاها من وطأة الحمل، غير أن الأمر لم يستغرق سوى لحظة وجيزة؛ فما دامت صمدت لثلاث أو أربع ثوانٍ، أمست قادرة على الجلوس بأمان.

“شكرًا لكِ، أحسنتِ صنيعًا.”

“واو، شكرًا جزيلًا لك! أبدو كالحبار المشوه في الصورة، ههههه.”

←↓↑→

‘لا وقت للمماطلة، فلأسرع بالخروج.’ تحقق من الوقت وهو يلف وشاحه حول عنقه، ثم غادر المنزل.

لم ترجع غرابة هذا اليوم إلى صديقة جيآه فحسب؛ فلطالما اقتصر الأمر على تهافت المعجبات نحوه، أما اليوم، فقد تقدم نحوه معجب ذكر لأول مرة في مسيرته:
“واو، أنت آلموند، أليس كذلك؟! وتستقل وسائل النقل العام أيضًا… أيمكنني التقاط صورة معك؟”

أحقًا؟! بدا معجبًا مفرط الحماس بدرجة مبالغ فيها: ‘هذا يعني اضطرارنا للمكوث معًا.’ أثقل كاهل سانغهيون انتظارُ المعجب حتى موعد نزوله، غير أن ما فاق ذلك عبئًا هو اضطراره لتبادل أطراف الحديث معه: “فلنلتقطها هنا إذن.”

صادفه هذا المعجب داخل عربة قطار الأنفاق.

“زفييير…” ضغطت زرًا محددًا في كرسيها المتحرك.

“آه، نعم… هذا أنا…”
حك سانغهيون رأسه وهو يزيح الوشاح الملفوف حول وجهه قليلًا:
‘كيف استطاع التعرف إلي؟’
تملكه الذهول من قدرة الرجل على تمييزه رغم لفه الوشاح كاللثام ليغطي ملامحه.

سألت الفتاة ذات الشعر الأسود الطويل: “في أي ساعة حُدِّدَ موعد الفحص اليوم؟”

سأل المعجب مبديًا استغرابه من التصوير في هذا الموضع الضيق:
“أنلتقط الصورة هنا في الداخل؟”

ضحكت صديقة سيو جيآه بحرج وتوتر وهي تقدم نفسها إلى آلموند: “يسعدني جدًا لقاؤك! أنا من أشد المعجبات بك!”

“آه، لا بأس، سأنزل معك في محطتك.”

“زفييير…” ضغطت زرًا محددًا في كرسيها المتحرك.

أحقًا؟! بدا معجبًا مفرط الحماس بدرجة مبالغ فيها:
‘هذا يعني اضطرارنا للمكوث معًا.’
أثقل كاهل سانغهيون انتظارُ المعجب حتى موعد نزوله، غير أن ما فاق ذلك عبئًا هو اضطراره لتبادل أطراف الحديث معه:
“فلنلتقطها هنا إذن.”

استقرار.

اتخذ سانغهيون وضعية مناسبة ممسكًا بمقابض الأمان في العربة، والتقط الصورة بصحبة الشاب.

تردد في الأرجاء صوت دوران عجلات كرسي متحرك يتحرك بمحاذاة أطفال صغار؛ وغزاه النعاس من فرط الفراغ، حين توقف الكرسي المتحرك فجأة قبالة مقعده.

“واو، شكرًا جزيلًا لك! أبدو كالحبار المشوه في الصورة، ههههه.”

‘إنها تشبهها كثيرًا.’ تشابهت ملامحها تشابهًا مذهلًا مع هان سويونغ العالقة في طيات ذكرياته؛ ولم يقتصر الشبه على تقاسيم الوجه، بل شمل الهالة العامة المحيطة بها؛ فكأنما صِيغتا من الجوهر الفكري ذاته، غير أنه تيقن من استحالة وجود هان سويونغ في هذا المكان، فالأمر مستحيل قطعًا.

“هممم…”
رغب سانغهيون في مواساته والتخفيف عنه، بيد أنه عجز عن النطق لكون الوصف مطابقًا للواقع تمامًا؛ فالرجل بدا كالحبار حقًا في لقطة الهاتف! ورغم صمت سانغهيون، أطلق الرجل ضحكة مازحة متجاوزًا الموقف، ثم انتقل بمفرده إلى العربة المجاورة، مستشعرًا على الأرجح الحرج والضغط اللذين كبلا سانغهيون.

“أمركِ.” انصرف كبير الخدم بهدوء، بينما اتجهت الفتاة لتناول وجبتها.

قبل أن يغادر العربة تمامًا، صاح بأعلى صوته:
“أرجوك، العب عصر المملكة!”

“هممم… حسنًا، كما تشائين.”

التفت ركاب القطار الغارقون في اللامبالاة يرمقونه بذهول؛ وبدا أنه استعذب نظراتهم، إذ شرع يستعرض عضلات ذراعيه متباهيًا أمام الجميع:
“كينغـ… لن تهزمني أبدًا… دوم!”

التفت ركاب القطار الغارقون في اللامبالاة يرمقونه بذهول؛ وبدا أنه استعذب نظراتهم، إذ شرع يستعرض عضلات ذراعيه متباهيًا أمام الجميع: “كينغـ… لن تهزمني أبدًا… دوم!”

“… ياللعجب.”
أشاح سانغهيون ببصره عنه والدهشة تعقد لسانه:
‘إنه متعصب مهووس بلعبة عصر المملكة…’
لم يقتصر أمره على التعصب لعصر المملكة فحسب، بل بدا متعطشًا لجذب الأضواء ولفت الانتباه؛ ألا يجدر بمن يحمل هذه الطباع أن يصبح صانع بث؟!

‘يحتشد المكان بجمع غفير من المراجعين.’ جلس سانغهيون قبالة باب يحمل لافتة: ‘قسم أبحاث الموجات الدماغية المتخصصة’؛ ولم يكن بابًا متواضعًا كسائر قاعات الفحص، بل تألف من مصراعين ضخمين أشبه بالبوابة الكبرى. واستنتج من هيئة الباب أن المرضى الوافدين يخضعون لتقييمات بالغة الخصوصية، ومع ذلك جلس جمع غفير في صالة الانتظار.

“المحطة القادمة هي…”
تبقى خمس محطات حتى وجهته؛ فقدر سانغهيون الوقت المتبقي وهو يطالع شاشة هاتفه المحمول.

تصور كبير الخدم خيبة الأمل التي ستعتري وجه الرئيس، بيد أنه لم يملك حيلة أمام إصرارها، فالقرار يعود إليها في نهاية المطاف: “إذن فلنتناول طعام الإفطار على مهل قبل الانطلاق. أترغبين في أن أستدعي إحدى العاملات لتعينكِ على ارتداء ثيابكِ؟”

←↓↑→

“آه… اممم… لدي طلب أرجو ألا تردني فيه.”

فور خروجه من محطة قطار الأنفاق، لاحت بناية المشفى قبالة ناظريه.

“…؟” في تلك اللحظة، زاغ بصره وحدق فيها بذهول؛ فقد امتلكت الفتاة صاحبة التوقيع شعرًا أسود فاحمًا وعينين حادتين تنطقان بالذكاء؛ وبرزت عيناها الواسعتان نصف المفتوحتين من تحت رموش مستقيمة لكنها بديعة التناسق. وحين أمعن النظر في مآقيهما، لمح نقاءً دفينًا، لا يدري أهو وميض طموح جامح أم شرارة شغف متقد.

حدث نفسه فجأة:
‘عجبًا، كم يمتلئ العالم بأشخاص غريبي الأطوار.’
صادف اثنين منهم فقط اليوم، غير أن أثرهما ترك انطباعًا عميقًا في نفسه؛ فخيل إليه أن جميع من قابلهم من المعجبين سابقًا اتسموا بالاعتدال والهدوء:
‘يلزمني الاعتياد على مثل هذه المواقف.’
فلم يحمل أحد منهم سوء نية، بل تميزوا بطباع فريدة ليس إلا. حاول سانغهيون صرف الأمر عن باله ودلف إلى داخل المشفى، غافلًا عن أن المعجبة التي ستلقاه في الداخل ستجعل يومه هذا أكثر غرابة وإثارة للدهشة.

‘… ربما لا يناسبني الفستان اليوم.’ التقطت فستانًا دون إمعان تفكير، غير أن الاختيار بدا غير سديد في ظل توقعات الأرصاد بطقس قارس البرودة. ومع ذلك، لم ترجع عن عزمها بسهولة، فلو أسفرت نتائج اليوم عن مؤشرات إيجابية، لحُرمت من ارتدائه لفترة من الزمن. وبعد برهة من التردد، حسمت أمرها: ‘سأرتديه.’

“يمكنك الانتظار هناك.”
أرشدته موظفة الاستقبال في المشفى نحو المقاعد المخصصة؛ ولم ينتظر طويلًا، فقد حجز موعده قبل أسبوع، وأبدى الطبيب رغبة خاصة في إجراء فحص تفصيلي لحالته.

قعقعة عجلات.

‘يحتشد المكان بجمع غفير من المراجعين.’
جلس سانغهيون قبالة باب يحمل لافتة: ‘قسم أبحاث الموجات الدماغية المتخصصة’؛ ولم يكن بابًا متواضعًا كسائر قاعات الفحص، بل تألف من مصراعين ضخمين أشبه بالبوابة الكبرى. واستنتج من هيئة الباب أن المرضى الوافدين يخضعون لتقييمات بالغة الخصوصية، ومع ذلك جلس جمع غفير في صالة الانتظار.

أكل هؤلاء القوم هنا للغرض ذاته؟! ‘لقد تبدل حال العالم حقًا.’ تمتم سانغهيون في نفسه وهو يجلس في ردهة الانتظار بوقار يشبه حكماء الشيوخ.

‘حسبت هذا التقييم مقتصرًا على مستخدمي الكبسولات…’
ارتبطت أبحاث الموجات الدماغية في الغالب بتقنيات الكبسولات الافتراضية؛ فهل يعني ذلك ارتباط هؤلاء المراجعين جميعًا بالكبسولات على نحو ما؟ وُجد بينهم كبار سن، بل وحتى فتاة يافعة تجلس على كرسي متحرك.

←↓↑→

أكل هؤلاء القوم هنا للغرض ذاته؟!
‘لقد تبدل حال العالم حقًا.’
تمتم سانغهيون في نفسه وهو يجلس في ردهة الانتظار بوقار يشبه حكماء الشيوخ.

عقب عشرين دقيقة من تناول وجبتها الرتيبة، وضعت أدوات المائدة وانطلقت صوب غرفتها؛ فقد مضى وقت طويل مذ انتقت ثيابًا أنيقة للخروج.

قعقعة عجلات.

“آه، نعم… هذا أنا…” حك سانغهيون رأسه وهو يزيح الوشاح الملفوف حول وجهه قليلًا: ‘كيف استطاع التعرف إلي؟’ تملكه الذهول من قدرة الرجل على تمييزه رغم لفه الوشاح كاللثام ليغطي ملامحه.

تردد في الأرجاء صوت دوران عجلات كرسي متحرك يتحرك بمحاذاة أطفال صغار؛ وغزاه النعاس من فرط الفراغ، حين توقف الكرسي المتحرك فجأة قبالة مقعده.

بدا هذا اليوم غريب الأطوار في نظر سانغهيون؛ وتجلت أولى بوادر الغرابة في استغراق جوهيوك بنوم عميق متأخر.

‘ما الخطب؟’
حتى تلك اللحظة، لم يظن سانغهيون أن للأمر علاقة به؛ غير أن الفتاة الجالسة فوق الكرسي المتحرك مدت يدها ببطاقة صغيرة نحوه:
“أيمكنني الحصول على توقيعك، لو سمحت؟”

ضحكت صديقة سيو جيآه بحرج وتوتر وهي تقدم نفسها إلى آلموند: “يسعدني جدًا لقاؤك! أنا من أشد المعجبات بك!”

أردفت عبارتها بنبرة بالغة الهدوء والبرود، فبدت كعامل توصيل يطلب توقيعًا لتسليم طرد بريدي! رفع سانغهيون رأسه بإحساس غريب يكتنف صدره، فالتقت عيناه بعيني الفتاة.

تصور كبير الخدم خيبة الأمل التي ستعتري وجه الرئيس، بيد أنه لم يملك حيلة أمام إصرارها، فالقرار يعود إليها في نهاية المطاف: “إذن فلنتناول طعام الإفطار على مهل قبل الانطلاق. أترغبين في أن أستدعي إحدى العاملات لتعينكِ على ارتداء ثيابكِ؟”

“…؟”
في تلك اللحظة، زاغ بصره وحدق فيها بذهول؛ فقد امتلكت الفتاة صاحبة التوقيع شعرًا أسود فاحمًا وعينين حادتين تنطقان بالذكاء؛ وبرزت عيناها الواسعتان نصف المفتوحتين من تحت رموش مستقيمة لكنها بديعة التناسق. وحين أمعن النظر في مآقيهما، لمح نقاءً دفينًا، لا يدري أهو وميض طموح جامح أم شرارة شغف متقد.

بدا هذا اليوم غريب الأطوار في نظر سانغهيون؛ وتجلت أولى بوادر الغرابة في استغراق جوهيوك بنوم عميق متأخر.

لكن…

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

‘إنها تشبهها كثيرًا.’
تشابهت ملامحها تشابهًا مذهلًا مع هان سويونغ العالقة في طيات ذكرياته؛ ولم يقتصر الشبه على تقاسيم الوجه، بل شمل الهالة العامة المحيطة بها؛ فكأنما صِيغتا من الجوهر الفكري ذاته، غير أنه تيقن من استحالة وجود هان سويونغ في هذا المكان، فالأمر مستحيل قطعًا.

تصور كبير الخدم خيبة الأمل التي ستعتري وجه الرئيس، بيد أنه لم يملك حيلة أمام إصرارها، فالقرار يعود إليها في نهاية المطاف: “إذن فلنتناول طعام الإفطار على مهل قبل الانطلاق. أترغبين في أن أستدعي إحدى العاملات لتعينكِ على ارتداء ثيابكِ؟”

مع ذلك—
‘إن لم يكن الأمر ممتعًا… فهل يُعد هذا مسوغًا كافيًا للمغادرة؟’
ترددت الأصداء القديمة في رأسه مجددًا، غير أنه ميزها هذه المرة بسرعة بوصفها محض هلوسات عابرة، لأن الفتاة الماثلة أمامه نطقت بحديث مغاير تمامًا.

“آه، لا بأس، سأنزل معك في محطتك.”

“التوقيع، لو تفضلت.”
طلبت إمضاءه باعتزاز وثقة كأنها تسترد وديعة تركتها عنده؛ ولسبب غامض، لم تبدُ وقحة أو متطاولة، ولعل جلوسها فوق الكرسي المتحرك خفف من وطأة جرأتها.

“التوقيع، لو تفضلت.” طلبت إمضاءه باعتزاز وثقة كأنها تسترد وديعة تركتها عنده؛ ولسبب غامض، لم تبدُ وقحة أو متطاولة، ولعل جلوسها فوق الكرسي المتحرك خفف من وطأة جرأتها.

“ألن توقع؟”
سألت الفتاة مائلة برأسها قليلًا بحيرة.

“مرحبًا!” بدت لطيفة بابتسامتها المشرقة: “اسـ… اسمي هيو يونجو! ههههه.”

ابتسم سانغهيون ابتسامة ساخرة خفيفة إثر إدراكه شروده الطويل في الفراغ:
“آه… بكل تأكيد؛ لكنكِ تدركين هويتي، أليس كذلك؟”

بدا هذا اليوم غريب الأطوار في نظر سانغهيون؛ وتجلت أولى بوادر الغرابة في استغراق جوهيوك بنوم عميق متأخر.

“أنت آلموند.”
التقت نظراتهما مجددًا؛ وراوده شعور مبهم بأنها لا تكن ودًا للألعاب، فتلك الهالة التي انبعثت منها.

طَرق.

“… يبدو أنكِ لستِ شغوفة بالألعاب الإلكترونية.”

استفسرت منه بالأمس عن موعد خروجه؛ أترى رغبت في لقائه؟ ها هي تقف عند عتبة بابها لسبب ما في هذا الصباح الباكر: “أأنت متجه إلى المشفى؟”

“أنا بارعة في الألعاب.”
أجابت الفتاة عن سؤاله الذي اندفع من لسانه عفو الخاطر.

“… ياللعجب.” أشاح سانغهيون ببصره عنه والدهشة تعقد لسانه: ‘إنه متعصب مهووس بلعبة عصر المملكة…’ لم يقتصر أمره على التعصب لعصر المملكة فحسب، بل بدا متعطشًا لجذب الأضواء ولفت الانتباه؛ ألا يجدر بمن يحمل هذه الطباع أن يصبح صانع بث؟!

لاحت على شفتيها ابتسامة كادت تلامس حد الاستفزاز والتحدي:
“وربما أفوقك مهارة، يا آلموند.”

أجابها الرجل الكهل بنبرة مشوبة بالحذر، طارحًا اقتراحه: “الموعد في الحادية عشرة صباحًا؛ وقد رغب السيد الرئيس في مرافقتكِ بنفسه إلى هناك…”

تلاقت أعينهما واشتعلت بينهما شرارة خفيفة من التحدي.

‘حسبت هذا التقييم مقتصرًا على مستخدمي الكبسولات…’ ارتبطت أبحاث الموجات الدماغية في الغالب بتقنيات الكبسولات الافتراضية؛ فهل يعني ذلك ارتباط هؤلاء المراجعين جميعًا بالكبسولات على نحو ما؟ وُجد بينهم كبار سن، بل وحتى فتاة يافعة تجلس على كرسي متحرك.

‘أكثر مهارة مني؟’

“…؟” في تلك اللحظة، زاغ بصره وحدق فيها بذهول؛ فقد امتلكت الفتاة صاحبة التوقيع شعرًا أسود فاحمًا وعينين حادتين تنطقان بالذكاء؛ وبرزت عيناها الواسعتان نصف المفتوحتين من تحت رموش مستقيمة لكنها بديعة التناسق. وحين أمعن النظر في مآقيهما، لمح نقاءً دفينًا، لا يدري أهو وميض طموح جامح أم شرارة شغف متقد.

————————

“واو، شكرًا جزيلًا لك! أبدو كالحبار المشوه في الصورة، ههههه.”

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

أكل هؤلاء القوم هنا للغرض ذاته؟! ‘لقد تبدل حال العالم حقًا.’ تمتم سانغهيون في نفسه وهو يجلس في ردهة الانتظار بوقار يشبه حكماء الشيوخ.

 

“هاه؟” إنها جيآه.

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

تحرك الكرسي المتحرك تلقائيًا نحو مائدة الإفطار؛ وشرعت تتناول طعامها بتمهل محاولة تذوق نكهاته، غير أن مذاقه لم يحمل… أدنى متعة.

“هممم… حسنًا، كما تشائين.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط