Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

بث الرامي العبقري 155

اللقاء (2)
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

اللقاء (2)

الفصل 155. اللقاء (2)

“آه، يا سانغهيون، لا تقلق؛ إنه وصي مرافقة مريضة أخرى لدي.” طمأنته الدكتورة سونغ هانا مبتسمة: “وعدتك بتقديم الخدمة مجانًا، غير أن غرف التنويم خارجة عن نطاق سلطتي… فلم أملك حيلة لتمديد بقائك، وأعتذر عن ذلك.”

“أنا بارعة في الألعاب؛ وربما أفوقك مهارة، يا آلموند.”

“كيف تشعر بحالك الآن؟”

فور أن قرعت كلماتها مسمع سانغهيون، سرت في عروقه حرارة مباغتة؛ ولم ينبع ذلك قط من مظهرها الفاتن أو سحر حضورها.

حددت سونغ هانا بدقة متناهية كل المرات التي جاوز فيها اللعب ثلاث أو أربع ساعات؛ فبُهت لمعرفتها التفصيلية؛ ولعلها لم تشاهد البث المباشر كله، بل راجعت تسجيلات الإعادة لتدقيق التوقيت.

‘أكثر مهارة مني؟’

“… حسنًا.” وقع سانغهيون الوثيقة في النهاية: ‘إنه مجرد حلم مستحيل على أي حال.’ هز رأسه مبددًا تلك الأوهام من مخيلته.

بل جاء الأثر على النقيض من ذلك تمامًا؛ فما من رجل يثور غضبه لرؤية حسناء، غير أن حنقه اشتعل لمجرد زعمها أنها تضاهيه مهارة في ألعاب الفيديو!

“ستبقى مستلقيًا فوق السرير ريثما يصل وصيك.”

‘أيعقل أن يستفزني أمر تافه كهذا؟’
فوجئ سانغهيون بردة فعله المباغتة، فأشاح بنظره عنها في حرج:
‘ما الذي دهاني؟’

“؟”

عجز عن تصديق اضطرابه لمجرد سماع تفوقها عليه في عوالم الألعاب؛ فالحديث لم يمس الرماية بقوس قط، ووضح جليًا أنها تمازحه ليس إلا. فمتى غدت ألعاب الفيديو تحتل هذه المكانة العظيمة في قلبه؟ أم لعله استشعر صدقًا خفيًا يكمن وراء ثقة تلك الفتاة؟

“كيف تشعر بحالك الآن؟”

“ما اسمكِ؟”
سأل سانغهيون وهو يقبض على قلمه بإحكام، راغبًا في الفراغ من منح التوقيع على عجل.

فما خطبه يا ترى؟ تملكها الفضول لمعرفة السبب: ‘ولكن أأتى بمفرده دون رفيق؟’ إذ يلزمه وجود وصي يرافقه حتمًا.

“لا حاجة لتدوين اسمي؛ يكفيني توقيعك المجرد.”

“آه…” وُضِعَت ورقة بيضاء أمامه: “أطلعتك بموجب هذا على المعلومات المتعلقة بهذا المعزز، وتمنحني هذه الوثيقة الصلاحية الكاملة لتقرير ما إذا كنتُ سأمنحك وصفة طبية له أم لا.”

“حسنًا.”

الفصل 155. اللقاء (2)

حفيف القلم.

[جوهيوك: هرعتُ إلى المدير أوه لاستغاثته العاجلة بي!]

خط سانغهيون توقيعه المعتاد ورسم إلى جواره حبة لوز صغيرة؛ وحين تسلمت الفتاة البطاقة مجددًا، انفجرت ضاحكة، فتبددت نظراتها الصارمة وحدتها الجليدية تحت دفء تلك الابتسامة المشرقة:
“ما هذا الشيء؟”

“…” صمت سانغهيون برهة: ‘الرماية بالقوس.’ عجز عن إطلاق السهام؛ وما عدا ذلك، خلت حياته اليومية من أمور تتطلب تحكمًا بالغ الدقة. فبمَ يجيبها إذن؟ “حين أقوم ببعض أعمال الإصلاح المنزلي… أجد صعوبة في التقاط المسامير الدقيقة.”

“إنها حبة لوز.”

“أتدونها عادة مع توقيعك؟”

“لا حاجة لتدوين اسمي؛ يكفيني توقيعك المجرد.”

“آه، بدأت برسمها مؤخرًا لشعوري برتابة التوقيع؛ أتبدو سخيفة؟”

“مرحبًا.”

“أجل، لكن…”
صارحته برأيها دون مواربة وهي تواصل ضحكها العفوي:
“بما أنني الأولى التي تنال هذا الرسم، فقد أعجبني؛ فأنا أعشق احتلال المركز الأول دائمًا.”

“هذه غرفة انتظار مؤقتة، وتستطيع البقاء فيها لساعة إضافية؛ وإن احتجت للبقاء مدة أطول، فسنضطر لنقلك إلى غرفة إقامة عادية مع فرض رسوم إضافية، وفي حال لم يغطِ تأمينك الصحي تلك التكاليف…”

ألم يعجبها الرسم بحد ذاته إذن؟
بينما جال هذا الخاطر في ذهن سانغهيون، نادت الممرضة اسمه:
“يو سانغهيون؟”

←↓↑→

“آه، حاضر.”
ودع سانغهيون الفتاة بإيماءة من عينيه، ودلف إلى غرفة الفحص.

توجس سانغهيون خيفة من احتمال تعرضه للاختطاف؛ غير أنه فكر مليًا: ما الذي قد يجنيه أحد من اختطاف رجل ناضج مثله…؟

←↓↑→

“يبدو الأمر مهيبًا ومخيفًا.”

إثر دخول سانغهيون قاعة التشخيص…
“إذن اسمه يو سانغهيون.”
تمتمت الفتاة في سرها وهي تحك رأسها في حيرة:
‘لكن… لمَ يخضع للتقييم ذاته الذي أتلقاه؟’

“آه، بدأت برسمها مؤخرًا لشعوري برتابة التوقيع؛ أتبدو سخيفة؟”

بدا الأمر مدعاة للريبة؛ فما الداعي لخضوع آلموند لهذا الفحص تحديدًا؟ تحققت الفتاة من اللافتة المعلقة على الباب مجددًا:

“…؟”

[قسم أبحاث الموجات الدماغية المتخصصة]

“؟” احمرت وجنتا سانغهيون خجلًا؛ وفور سماعه متابعتها لبثه، قفز إلى ذهنه مشهد القبلة مع راينا. يتقبل سانغهيون جل الأمور برحابة صدر، بيد أن تذكر تلك اللحظة بالذات سبب له حرجًا بالغًا: ‘لعلها لم تشهد تلك اللقطة تحديدًا…’ حقق البث ذروة المشاهدات أثناء نمط القصة، وتناقلت الحسابات لقطة القبلة مرارًا وتكرارًا؛ وظل سانغهيون يمني نفسه بأن الأطباء غارقون في مشاغلهم ولا يملكون وقتًا لمتابعة البث آنذاك. ولسوء الحظ، بُث المشهد في وقت الذروة عند السادسة مساءً!

‘إنه التخصص عينه.’
يخضع للتقييم ذاته الذي أقبلت لأجله. تضم البلاد مشافٍ عدة متخصصة في طب الدماغ والأعصاب، غير أن أبحاث الموجات الدماغية افتقرت إلى التوسع، فاتسمت بالندرة والتعقيد البالغ؛ حتى إن عدد الأطباء المتخصصين فيها على مستوى الوطن لا يتجاوز خمسة أفراد، تبرز بينهم الدكتورة سونغ هانا المتواجدة هنا اليوم. ولم تكن في الأصل من طاقم هذا المشفى؛ بل استقدمتها إدارة مشفى آسونغ، الأكبر في البلاد، حرصًا على ألا تشوب منظومتهم شائبة عجز، فعقدوا معها شراكة خاصة لجلبها إلى هنا. ورغم صغر سنها، حازت سونغ هانا مقعدًا في مجلس إدارة المؤسسة.

استقر جسد سانغهيون فوق الكرسي المتحرك، ودفع الرجل المقعد خارج المشفى بخطوات حثيثة متجهة صوب مقصد محدد؛ فتجاوز الباحة الخضراء نحو الفضاء الرحب، وهناك وقفت الفتاة ذات الشعر الطويل تنتظره بهدوء.

تحولت نظرات الفتاة نحو الباب، ترمقه باهتمام عميق؛ فتلقي العلاج على يد أمهر الكفاءات يعني بلا ريب أن الحالة بلغت قدرًا عظيمًا من الحرج.

“الكتابة على لوحة المفاتيح أبرز مثال؛ فحين تسوء حالتي، تبدأ يدي بالارتجاف بعد ثلاث ساعات. أما إن تمهلت وتريثت، فقد أصمد لسبع ساعات أحيانًا.”

فما خطبه يا ترى؟ تملكها الفضول لمعرفة السبب:
‘ولكن أأتى بمفرده دون رفيق؟’
إذ يلزمه وجود وصي يرافقه حتمًا.

“أثقلت كاهل زملائي الموظفين بسببي.”

←↓↑→

توجس سانغهيون خيفة من احتمال تعرضه للاختطاف؛ غير أنه فكر مليًا: ما الذي قد يجنيه أحد من اختطاف رجل ناضج مثله…؟

فور ولوجه القاعة…
“أهلًا بك، طال عهدنا.”
استقبلته الدكتورة سونغ هانا بابتسامة بشوشة.

“؟”

“أهلًا دكتورة.”

“يبدو الأمر مهيبًا ومخيفًا.”

“أأنت على ما يرام؟”

فور ولوجه القاعة… “أهلًا بك، طال عهدنا.” استقبلته الدكتورة سونغ هانا بابتسامة بشوشة.

“بخير، وعلى ما يرام.”

حفيف تدوين. دونت سونغ هانا ملاحظاتها في الملف الطبي كعادتها.

“شاهدت بثك المباشر بضع مرات.”

إثر دخول سانغهيون قاعة التشخيص… “إذن اسمه يو سانغهيون.” تمتمت الفتاة في سرها وهي تحك رأسها في حيرة: ‘لكن… لمَ يخضع للتقييم ذاته الذي أتلقاه؟’

“؟”
احمرت وجنتا سانغهيون خجلًا؛ وفور سماعه متابعتها لبثه، قفز إلى ذهنه مشهد القبلة مع راينا. يتقبل سانغهيون جل الأمور برحابة صدر، بيد أن تذكر تلك اللحظة بالذات سبب له حرجًا بالغًا:
‘لعلها لم تشهد تلك اللقطة تحديدًا…’
حقق البث ذروة المشاهدات أثناء نمط القصة، وتناقلت الحسابات لقطة القبلة مرارًا وتكرارًا؛ وظل سانغهيون يمني نفسه بأن الأطباء غارقون في مشاغلهم ولا يملكون وقتًا لمتابعة البث آنذاك. ولسوء الحظ، بُث المشهد في وقت الذروة عند السادسة مساءً!

“آه…” وُضِعَت ورقة بيضاء أمامه: “أطلعتك بموجب هذا على المعلومات المتعلقة بهذا المعزز، وتمنحني هذه الوثيقة الصلاحية الكاملة لتقرير ما إذا كنتُ سأمنحك وصفة طبية له أم لا.”

“ألا يجدر بشركة فانتازيا إنتاج لعبة شبيهة؟ حسبت الفتاة شخصًا حقيقيًا من لحم ودم.”

“الكتابة على لوحة المفاتيح أبرز مثال؛ فحين تسوء حالتي، تبدأ يدي بالارتجاف بعد ثلاث ساعات. أما إن تمهلت وتريثت، فقد أصمد لسبع ساعات أحيانًا.”

“…؟”

عقب مضي نحو ساعتين… “انتهينا.” خارت قوى سانغهيون تمامًا وشعر بعجز يثقل جسده.

“أقصد راينا؛ فقد بدت نابضة بالحياة إلى حد مذهل.”

“إنها حبة لوز.”

“آه…”
لقد رأتها ولا شك! فازداد وجه سانغهيون احمرارًا.

“بخير، وعلى ما يرام.”

أطلقت سونغ هانا ضحكة خافتة واستدركت:
“ياللعجب، أخجلتَ مني؟ اطمئن، لم أشاهد ذلك المشهد.”

“سانغهيون؟”

إن علمت بأمره، فمن البديهي أنها رأته بالكامل…
“آه… أشكركِ لأنكِ لم تشاهديه…”

“سانغهيون؟”

ضحكت سونغ هانا ثانية لرؤية إجابته الخائرة؛ ففي لقائهما السابق، خيمت الجدية الصارمة على الموقف فحرمته من رؤية جانبها المرح، حتى غدت الآن أشبه بطالبة جامعية لا بطبيبة وقورة:
“أنا لا أتابع البث لأتجسس عليك يا سانغهيون؛ بل رغبت في التيقن من التزامك بضبط أوقات اللعب. ويبدو أنك طبقت التعليمات بدقة أثناء مهمة بلوغ رتبة الألماس في معركة واسعة…”

“أرسلتني الآنسة الشابة؛ فقد علمت بمأزقك جراء غياب وصي يعينك على الخروج…”

حددت سونغ هانا بدقة متناهية كل المرات التي جاوز فيها اللعب ثلاث أو أربع ساعات؛ فبُهت لمعرفتها التفصيلية؛ ولعلها لم تشاهد البث المباشر كله، بل راجعت تسجيلات الإعادة لتدقيق التوقيت.

‘ألم يحضر بعد؟’ عجز حتى عن تحريك شفتيه للنطق، فغزاه إحساس غريب يستعصي على الوصف. بالكاد التقط هاتفه وطالع رسائل جوهيوك النصية:

“… غير أنك أفرطت وتجاوزت الحدود كثيرًا أثناء نمط القصة.”
رمقته بنظرة طبيب حازمة، فلم يجد سانغهيون ما يرد به، بعدما أعماه الحرص على إنهاء نمط القصة في محاولة واحدة والظفر بمكافأة المهمة.

“كيف تشعر بحالك الآن؟”

“عليك التوقيع على هذا المستند.”

“كنت بخير طوال نمط القصة.”

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

“أيرجع ذلك إلى قلة الحركة في اللعبة؟”

“أيرجع ذلك إلى قلة الحركة في اللعبة؟”

“أجل، أظن أن هذا هو السبب.”

“…” صمت سانغهيون برهة: ‘الرماية بالقوس.’ عجز عن إطلاق السهام؛ وما عدا ذلك، خلت حياته اليومية من أمور تتطلب تحكمًا بالغ الدقة. فبمَ يجيبها إذن؟ “حين أقوم ببعض أعمال الإصلاح المنزلي… أجد صعوبة في التقاط المسامير الدقيقة.”

“هممم… هذه معلومة في غاية الأهمية.”

خط سانغهيون توقيعه المعتاد ورسم إلى جواره حبة لوز صغيرة؛ وحين تسلمت الفتاة البطاقة مجددًا، انفجرت ضاحكة، فتبددت نظراتها الصارمة وحدتها الجليدية تحت دفء تلك الابتسامة المشرقة: “ما هذا الشيء؟”

حفيف تدوين.
دونت سونغ هانا ملاحظاتها في الملف الطبي كعادتها.

‘كيف سيكون شعوري لو استعادت يدي اليمنى كفاءتها التامة مجددًا…؟’ خفق قلب سانغهيون بشدة: ‘أيمكنني… الوقوف في ساحات المنافسة مرة أخرى؟’ تسارعت دقات قلبه بقوة أكبر: ‘كيف سيبدو ذلك الشعور، لو خضت التجربة لمرة واحدة أخيرة…؟ ربما أظفر بالميدالية الذهبية من جديد.’ راوده خاطر باعث على السخرية رغم علمه بأن الرياضيين يتدربون ليل نهار لتحقيق ذلك؛ ومع ذلك اجتاحته ثقة عارمة، ألا يكفيه أخذ المعزز في يوم البطولة فقط؟ دون حاجة إلى تدريب، بل خوض النزال الحقيقي مباشرة…

“أتواجه عادة أي صعوبة في يدك اليمنى خلال أنشطتك اليومية المعتادة؟”

“آه، دعك من ذلك الآن؛ أفلا يجدر بنا التطرق إلى الأنباء السارة أولًا؟”

“يصعب علي أداء عمل متواصل لفترة طويلة؛ كما أعجز عن الإمساك بالأشياء الدقيقة بإتقان.”

استقر جسد سانغهيون فوق الكرسي المتحرك، ودفع الرجل المقعد خارج المشفى بخطوات حثيثة متجهة صوب مقصد محدد؛ فتجاوز الباحة الخضراء نحو الفضاء الرحب، وهناك وقفت الفتاة ذات الشعر الطويل تنتظره بهدوء.

“عمل متواصل… مثل ماذا؟”

“هممم… هذه معلومة في غاية الأهمية.”

“الكتابة على لوحة المفاتيح أبرز مثال؛ فحين تسوء حالتي، تبدأ يدي بالارتجاف بعد ثلاث ساعات. أما إن تمهلت وتريثت، فقد أصمد لسبع ساعات أحيانًا.”

“هذه غرفة انتظار مؤقتة، وتستطيع البقاء فيها لساعة إضافية؛ وإن احتجت للبقاء مدة أطول، فسنضطر لنقلك إلى غرفة إقامة عادية مع فرض رسوم إضافية، وفي حال لم يغطِ تأمينك الصحي تلك التكاليف…”

“آه، إذن حين عملت في المكتب سابقًا، لاقيت مشقة بالغة عند تراكم الأعمال وتأخرها.”

كلا، فرغم وفرة ماله، لم يرحب أبدًا بفواتير استشفاء تفتقر إلى تغطية التأمين. ‘سأنصرف فور الاسترخاء لنوم ساعة من الزمن.’ ضبط سانغهيون المنبه لخمسين دقيقة وغرق في النوم، آملًا استعادة قدرته على استقلال سيارة أجرة بمفرده. ومضت الخمسون دقيقة…

“أثقلت كاهل زملائي الموظفين بسببي.”

ألم يعجبها الرسم بحد ذاته إذن؟ بينما جال هذا الخاطر في ذهن سانغهيون، نادت الممرضة اسمه: “يو سانغهيون؟”

“… هممم. وماذا عن المهارات الدقيقة؟”

“عمل متواصل… مثل ماذا؟”

“…”
صمت سانغهيون برهة:
‘الرماية بالقوس.’
عجز عن إطلاق السهام؛ وما عدا ذلك، خلت حياته اليومية من أمور تتطلب تحكمًا بالغ الدقة. فبمَ يجيبها إذن؟
“حين أقوم ببعض أعمال الإصلاح المنزلي… أجد صعوبة في التقاط المسامير الدقيقة.”

“… هممم. وماذا عن المهارات الدقيقة؟”

“فهمت؛ إذن لا توجد مشكلات جسيمة تعيق حياتك اليومية، أليس كذلك؟”
أومأ سانغهيون إيجابًا.

كلا، فرغم وفرة ماله، لم يرحب أبدًا بفواتير استشفاء تفتقر إلى تغطية التأمين. ‘سأنصرف فور الاسترخاء لنوم ساعة من الزمن.’ ضبط سانغهيون المنبه لخمسين دقيقة وغرق في النوم، آملًا استعادة قدرته على استقلال سيارة أجرة بمفرده. ومضت الخمسون دقيقة…

“هذا مطمئن. يوجد معزز عصبي باهظ الثمن يمكنه تحسين حالتك مؤقتًا طوال اليوم، إذ يُستخدم في علاج حالات الشلل الدماغي الطفيف، ويُعرف بمعزز الأعصاب الجذعية، غير أن أثره يظل لحظيًا وعابرًا.”

“يبدو الأمر مهيبًا ومخيفًا.”

“… أيتوفر علاج كهذا حقًا؟”
اتسعت عينا سانغهيون ذهولًا.

“إن خالفت ذلك، وقعت تحت طائلة القانون الجنائي؛ وحتى إن قررنا وصفه لك، يلزمني التباحث مع إدارة المشفى وأطباء الجمعية الطبية قبل إقراره.”

“نعم، ولكن لكل نفع ثمن… فقد اكتُشِفَت آثار جانبية بالغة الخطورة لهذا المعزز، وحُظِرَ استخدامه قانونيًا. وتوجد مريضة أخرى تتطلع لتناول هذا المعزز مجددًا، غير أن الموافقة عليه مستحيلة على الأرجح، نظرًا لما يشكله من خطر داهم يهدد الحياة.”

كلا، فرغم وفرة ماله، لم يرحب أبدًا بفواتير استشفاء تفتقر إلى تغطية التأمين. ‘سأنصرف فور الاسترخاء لنوم ساعة من الزمن.’ ضبط سانغهيون المنبه لخمسين دقيقة وغرق في النوم، آملًا استعادة قدرته على استقلال سيارة أجرة بمفرده. ومضت الخمسون دقيقة…

بدا أن الأثر الجانبي ينذر بخطر محقق؛ فارتجفت يد سانغهيون اليمنى، وظل يردد في صدره: ‘مريضة أخرى’. مريضة تجازف بحياتها طلبًا لهذا المعزز! فما الدافع الذي يضطرها للتضحية بسلامتها من أجله؟ وخيل إلى سانغهيون أنه يدرك بواعثها قليلًا:
‘لو واصلت مسيرتي كرامي سهام، أتراودني الرغبة ذاتها…؟’
إذ لم يتوفر معزز كهذا إبان وقوع حادثه الأليم.

“أرسلتني الآنسة الشابة؛ فقد علمت بمأزقك جراء غياب وصي يعينك على الخروج…”

‘كيف سيكون شعوري لو استعادت يدي اليمنى كفاءتها التامة مجددًا…؟’
خفق قلب سانغهيون بشدة:
‘أيمكنني… الوقوف في ساحات المنافسة مرة أخرى؟’
تسارعت دقات قلبه بقوة أكبر:
‘كيف سيبدو ذلك الشعور، لو خضت التجربة لمرة واحدة أخيرة…؟ ربما أظفر بالميدالية الذهبية من جديد.’
راوده خاطر باعث على السخرية رغم علمه بأن الرياضيين يتدربون ليل نهار لتحقيق ذلك؛ ومع ذلك اجتاحته ثقة عارمة، ألا يكفيه أخذ المعزز في يوم البطولة فقط؟ دون حاجة إلى تدريب، بل خوض النزال الحقيقي مباشرة…

‘أيعقل أن يستفزني أمر تافه كهذا؟’ فوجئ سانغهيون بردة فعله المباغتة، فأشاح بنظره عنها في حرج: ‘ما الذي دهاني؟’

“سانغهيون؟”

“آه، نعم… أيلزمني وجود وصي بالضرورة؟”

“… نعم؟”

“… هممم. وماذا عن المهارات الدقيقة؟”

“عليك التوقيع على هذا المستند.”

“… أيتوفر علاج كهذا حقًا؟” اتسعت عينا سانغهيون ذهولًا.

“آه…”
وُضِعَت ورقة بيضاء أمامه:
“أطلعتك بموجب هذا على المعلومات المتعلقة بهذا المعزز، وتمنحني هذه الوثيقة الصلاحية الكاملة لتقرير ما إذا كنتُ سأمنحك وصفة طبية له أم لا.”

بل جاء الأثر على النقيض من ذلك تمامًا؛ فما من رجل يثور غضبه لرؤية حسناء، غير أن حنقه اشتعل لمجرد زعمها أنها تضاهيه مهارة في ألعاب الفيديو!

“…”
مما يعني حاجته إلى إذن سونغ هانا الصريح لنيل المعزز.

“بخير، وعلى ما يرام.”

“إن خالفت ذلك، وقعت تحت طائلة القانون الجنائي؛ وحتى إن قررنا وصفه لك، يلزمني التباحث مع إدارة المشفى وأطباء الجمعية الطبية قبل إقراره.”

بدا أن الأثر الجانبي ينذر بخطر محقق؛ فارتجفت يد سانغهيون اليمنى، وظل يردد في صدره: ‘مريضة أخرى’. مريضة تجازف بحياتها طلبًا لهذا المعزز! فما الدافع الذي يضطرها للتضحية بسلامتها من أجله؟ وخيل إلى سانغهيون أنه يدرك بواعثها قليلًا: ‘لو واصلت مسيرتي كرامي سهام، أتراودني الرغبة ذاتها…؟’ إذ لم يتوفر معزز كهذا إبان وقوع حادثه الأليم.

“يبدو الأمر مهيبًا ومخيفًا.”

عقب مضي نحو ساعتين… “انتهينا.” خارت قوى سانغهيون تمامًا وشعر بعجز يثقل جسده.

“إن لم توقع على هذه الوثيقة، فلن أتابع علاجك بعد اليوم، ولن يقبلك أي مشفى آخر في أرجاء البلاد.”

“يصعب علي أداء عمل متواصل لفترة طويلة؛ كما أعجز عن الإمساك بالأشياء الدقيقة بإتقان.”

“… حسنًا.”
وقع سانغهيون الوثيقة في النهاية:
‘إنه مجرد حلم مستحيل على أي حال.’
هز رأسه مبددًا تلك الأوهام من مخيلته.

[جوهيوك: يا صاح، يبدو أن جيآه غارقة في النوم؛ ابقَ مكانك وانتظرني.]

صرير القلم.
وقع الوثيقة بتوقيعه المعتاد.

“آه، حاضر.” ودع سانغهيون الفتاة بإيماءة من عينيه، ودلف إلى غرفة الفحص.

“إن رأيتُ حاجة ماسة إليه، سأصفه لك؛ لذا إن استجد أي طارئ، فتواصل معي فورًا.”

‘ألم يحضر بعد؟’ عجز حتى عن تحريك شفتيه للنطق، فغزاه إحساس غريب يستعصي على الوصف. بالكاد التقط هاتفه وطالع رسائل جوهيوك النصية:

“آه، مفهوم. شكرًا جزيلًا لكِ.”
ابتسمت سونغ هانا وكأن الأمر روتيني يسير:
“والآن… هاه؟”
انفجرت ضاحكة بصوت مسموع حين وقع بصرها على الورقة:
“ما هذا؟”

“… أيتوفر علاج كهذا حقًا؟” اتسعت عينا سانغهيون ذهولًا.

“…؟”

“أأنت على ما يرام؟”

“هذا الشيء هنا.”

“أليس وصيك معك؟”

نقرة.
أشارت بإبهامها نحو موضع في الورقة، حيث استقرت رسمة حبة لوز صغيرة بجانب التوقيع!

“… حسنًا.” وقع سانغهيون الوثيقة في النهاية: ‘إنه مجرد حلم مستحيل على أي حال.’ هز رأسه مبددًا تلك الأوهام من مخيلته.

“آه… جرى الأمر عفو الخاطر من فرط الاعتياد، ههههه؛ أترغبين في أن أعيد التوقيع؟”
حك سانغهيون رأسه في خجل وحرج.

“يبدو الأمر مهيبًا ومخيفًا.”

“كلا، إنه لطيف للغاية. والآن سنبدأ التقييم الشامل؛ أينتظرك وصيك في الخارج؟”

ألم يعجبها الرسم بحد ذاته إذن؟ بينما جال هذا الخاطر في ذهن سانغهيون، نادت الممرضة اسمه: “يو سانغهيون؟”

“… عفوًا؟”
تذكر سانغهيون أخيرًا سر إصرار جوهيوك على مرافقته صباح اليوم!

“كنت بخير طوال نمط القصة.”

“أليس وصيك معك؟”

إن علمت بأمره، فمن البديهي أنها رأته بالكامل… “آه… أشكركِ لأنكِ لم تشاهديه…”

“آه، نعم… أيلزمني وجود وصي بالضرورة؟”

“الكتابة على لوحة المفاتيح أبرز مثال؛ فحين تسوء حالتي، تبدأ يدي بالارتجاف بعد ثلاث ساعات. أما إن تمهلت وتريثت، فقد أصمد لسبع ساعات أحيانًا.”

“هممم، حسنًا، لأن التشخيص يستلزم تنويم الجسد بالكامل؛ وبما أننا كنا في منشأة فانتازيا سابقًا، سنجري اليوم تحليلًا دقيقًا للموجات الدماغية تعذر تنفيذه آنذاك. وسيخلف ذلك شعورًا بدوار حاد…”
باختصار، إن رغب في العودة إلى منزله اليوم، تعين عليه الاستعانة بشخص يعينه على السير.

[جوهيوك: يا صاح، يبدو أن جيآه غارقة في النوم؛ ابقَ مكانك وانتظرني.]

“سأتصل بمدير أعمالي إذن، ثم نواصل الفحص.”

“…” مما يعني حاجته إلى إذن سونغ هانا الصريح لنيل المعزز.

“حسنًا، تفضل بالانتقال إلى هنا…”
فالأمر هين، لا يتعدى إرسال رسالة نصية سريعة إلى مديره.

نقرة. أشارت بإبهامها نحو موضع في الورقة، حيث استقرت رسمة حبة لوز صغيرة بجانب التوقيع!

←↓↑→

“تواصلت معنا إدارة لعبة ليل لإجراء مقابلة حصرية مع آلموند؛ وأنت تعرف بالطبع الشركة المطورة للعبة، أليس كذلك؟”

عقب مضي نحو ساعتين…
“انتهينا.”
خارت قوى سانغهيون تمامًا وشعر بعجز يثقل جسده.

“أهلًا بك؛ ما الخطب؟ لقد بدت رسالتك السابقة بالغة الاستعجال…”

“ستبقى مستلقيًا فوق السرير ريثما يصل وصيك.”

حفيف تدوين. دونت سونغ هانا ملاحظاتها في الملف الطبي كعادتها.

‘ألم يحضر بعد؟’
عجز حتى عن تحريك شفتيه للنطق، فغزاه إحساس غريب يستعصي على الوصف. بالكاد التقط هاتفه وطالع رسائل جوهيوك النصية:

“أيرجع ذلك إلى قلة الحركة في اللعبة؟”

[جوهيوك: هرعتُ إلى المدير أوه لاستغاثته العاجلة بي!]

استقر جسد سانغهيون فوق الكرسي المتحرك، ودفع الرجل المقعد خارج المشفى بخطوات حثيثة متجهة صوب مقصد محدد؛ فتجاوز الباحة الخضراء نحو الفضاء الرحب، وهناك وقفت الفتاة ذات الشعر الطويل تنتظره بهدوء.

[جوهيوك: أأرسل جيآه لمساعدتك بدلًا مني؟]

“حسنًا.”

[جوهيوك: يا صاح، يبدو أن جيآه غارقة في النوم؛ ابقَ مكانك وانتظرني.]

“أقصد راينا؛ فقد بدت نابضة بالحياة إلى حد مذهل.”

إذن فلهذا تعذر حضوره!
‘لمَ استدعاه المدير أوه بهذه العجلة؟’
جهل سانغهيون السبب، ومال برأسه على الوسادة والدوار يثقل رأسه.

ضحكت سونغ هانا ثانية لرؤية إجابته الخائرة؛ ففي لقائهما السابق، خيمت الجدية الصارمة على الموقف فحرمته من رؤية جانبها المرح، حتى غدت الآن أشبه بطالبة جامعية لا بطبيبة وقورة: “أنا لا أتابع البث لأتجسس عليك يا سانغهيون؛ بل رغبت في التيقن من التزامك بضبط أوقات اللعب. ويبدو أنك طبقت التعليمات بدقة أثناء مهمة بلوغ رتبة الألماس في معركة واسعة…”

“هذه غرفة انتظار مؤقتة، وتستطيع البقاء فيها لساعة إضافية؛ وإن احتجت للبقاء مدة أطول، فسنضطر لنقلك إلى غرفة إقامة عادية مع فرض رسوم إضافية، وفي حال لم يغطِ تأمينك الصحي تلك التكاليف…”

توجس سانغهيون خيفة من احتمال تعرضه للاختطاف؛ غير أنه فكر مليًا: ما الذي قد يجنيه أحد من اختطاف رجل ناضج مثله…؟

كلا، فرغم وفرة ماله، لم يرحب أبدًا بفواتير استشفاء تفتقر إلى تغطية التأمين.
‘سأنصرف فور الاسترخاء لنوم ساعة من الزمن.’
ضبط سانغهيون المنبه لخمسين دقيقة وغرق في النوم، آملًا استعادة قدرته على استقلال سيارة أجرة بمفرده. ومضت الخمسون دقيقة…

“؟” احمرت وجنتا سانغهيون خجلًا؛ وفور سماعه متابعتها لبثه، قفز إلى ذهنه مشهد القبلة مع راينا. يتقبل سانغهيون جل الأمور برحابة صدر، بيد أن تذكر تلك اللحظة بالذات سبب له حرجًا بالغًا: ‘لعلها لم تشهد تلك اللقطة تحديدًا…’ حقق البث ذروة المشاهدات أثناء نمط القصة، وتناقلت الحسابات لقطة القبلة مرارًا وتكرارًا؛ وظل سانغهيون يمني نفسه بأن الأطباء غارقون في مشاغلهم ولا يملكون وقتًا لمتابعة البث آنذاك. ولسوء الحظ، بُث المشهد في وقت الذروة عند السادسة مساءً!

“آااخ…”
سحقًا، لم يطرأ أدنى تحسن على وهن جسده!

“آه، حاضر.” ودع سانغهيون الفتاة بإيماءة من عينيه، ودلف إلى غرفة الفحص.

“مرحبًا.”

بدا الأمر مدعاة للريبة؛ فما الداعي لخضوع آلموند لهذا الفحص تحديدًا؟ تحققت الفتاة من اللافتة المعلقة على الباب مجددًا:

“؟”

‘ألم يحضر بعد؟’ عجز حتى عن تحريك شفتيه للنطق، فغزاه إحساس غريب يستعصي على الوصف. بالكاد التقط هاتفه وطالع رسائل جوهيوك النصية:

“أنا الوصي المكلف بمرافقتك.”
وقف هناك رجل ضخم لم يره سانغهيون من قبل؛ وبدا بمظهره الصارم أشبه بحارس شخصي يليق بصفة الوصي.

“…؟”

“… من تكون؟”

‘إنه التخصص عينه.’ يخضع للتقييم ذاته الذي أقبلت لأجله. تضم البلاد مشافٍ عدة متخصصة في طب الدماغ والأعصاب، غير أن أبحاث الموجات الدماغية افتقرت إلى التوسع، فاتسمت بالندرة والتعقيد البالغ؛ حتى إن عدد الأطباء المتخصصين فيها على مستوى الوطن لا يتجاوز خمسة أفراد، تبرز بينهم الدكتورة سونغ هانا المتواجدة هنا اليوم. ولم تكن في الأصل من طاقم هذا المشفى؛ بل استقدمتها إدارة مشفى آسونغ، الأكبر في البلاد، حرصًا على ألا تشوب منظومتهم شائبة عجز، فعقدوا معها شراكة خاصة لجلبها إلى هنا. ورغم صغر سنها، حازت سونغ هانا مقعدًا في مجلس إدارة المؤسسة.

“أرسلتني الآنسة الشابة؛ فقد علمت بمأزقك جراء غياب وصي يعينك على الخروج…”

فما خطبه يا ترى؟ تملكها الفضول لمعرفة السبب: ‘ولكن أأتى بمفرده دون رفيق؟’ إذ يلزمه وجود وصي يرافقه حتمًا.

طنين.
أحضر معه كرسيًا متحركًا كهربائيًا:
“تفضل بالجلوس هنا أولًا؛ فمهلة بقائك في الغرفة شارفت على الانتهاء.”

“أيرجع ذلك إلى قلة الحركة في اللعبة؟”

توجس سانغهيون خيفة من احتمال تعرضه للاختطاف؛ غير أنه فكر مليًا: ما الذي قد يجنيه أحد من اختطاف رجل ناضج مثله…؟

“عمل متواصل… مثل ماذا؟”

“آه، يا سانغهيون، لا تقلق؛ إنه وصي مرافقة مريضة أخرى لدي.”
طمأنته الدكتورة سونغ هانا مبتسمة:
“وعدتك بتقديم الخدمة مجانًا، غير أن غرف التنويم خارجة عن نطاق سلطتي… فلم أملك حيلة لتمديد بقائك، وأعتذر عن ذلك.”

“حسنًا، تفضل بالانتقال إلى هنا…” فالأمر هين، لا يتعدى إرسال رسالة نصية سريعة إلى مديره.

“لا عليكِ يا دكتورة، شكرًا جزيلًا لكِ.”

بدا الأمر مدعاة للريبة؛ فما الداعي لخضوع آلموند لهذا الفحص تحديدًا؟ تحققت الفتاة من اللافتة المعلقة على الباب مجددًا:

استقر جسد سانغهيون فوق الكرسي المتحرك، ودفع الرجل المقعد خارج المشفى بخطوات حثيثة متجهة صوب مقصد محدد؛ فتجاوز الباحة الخضراء نحو الفضاء الرحب، وهناك وقفت الفتاة ذات الشعر الطويل تنتظره بهدوء.

‘ألم يحضر بعد؟’ عجز حتى عن تحريك شفتيه للنطق، فغزاه إحساس غريب يستعصي على الوصف. بالكاد التقط هاتفه وطالع رسائل جوهيوك النصية:

←↓↑→

عقب مضي نحو ساعتين… “انتهينا.” خارت قوى سانغهيون تمامًا وشعر بعجز يثقل جسده.

في تلك الأثناء، التقى جوهيوك بالمدير أوه أخيرًا.

“… غير أنك أفرطت وتجاوزت الحدود كثيرًا أثناء نمط القصة.” رمقته بنظرة طبيب حازمة، فلم يجد سانغهيون ما يرد به، بعدما أعماه الحرص على إنهاء نمط القصة في محاولة واحدة والظفر بمكافأة المهمة.

“أهلًا يا جوهيوك، أعتذر عن استدعائك على هذا النحو المباغت.”
نهض المدير أوه عن طاولته داخل المقهى مرحبًا به.

“آه…” لقد رأتها ولا شك! فازداد وجه سانغهيون احمرارًا.

“أهلًا بك؛ ما الخطب؟ لقد بدت رسالتك السابقة بالغة الاستعجال…”

“عليك التوقيع على هذا المستند.”

“آه، دعك من ذلك الآن؛ أفلا يجدر بنا التطرق إلى الأنباء السارة أولًا؟”

استقر جسد سانغهيون فوق الكرسي المتحرك، ودفع الرجل المقعد خارج المشفى بخطوات حثيثة متجهة صوب مقصد محدد؛ فتجاوز الباحة الخضراء نحو الفضاء الرحب، وهناك وقفت الفتاة ذات الشعر الطويل تنتظره بهدوء.

أنباء سارة؟ أومأ جوهيوك برأسه مستفسرًا:
“تفضل، كلي آذان صاغية.”

فما خطبه يا ترى؟ تملكها الفضول لمعرفة السبب: ‘ولكن أأتى بمفرده دون رفيق؟’ إذ يلزمه وجود وصي يرافقه حتمًا.

“تواصلت معنا إدارة لعبة ليل لإجراء مقابلة حصرية مع آلموند؛ وأنت تعرف بالطبع الشركة المطورة للعبة، أليس كذلك؟”

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

“نعم، شركة بوليس… صحيح؟”
حملت الشركة المطورة للعبة ليل اسم ‘بوليس’؛ ورغم إخفاق سائر ألعابها السابقة، حققت لعبة ليل نجاحًا أسطوريًا بفضل تنوع أنماطها، مما قاد الشركة لعودة مظفرة أهلتها لتغدو إحدى كبريات شركات الألعاب في العالم.

————————

“أجل، إنها مقابلة من فرع بوليس كوريا؛ إذ علمتُ أنه أول لاعب يحقق إنجازًا استثنائيًا على الخادم الكوري، أليس هذا صحيحًا؟”

[جوهيوك: يا صاح، يبدو أن جيآه غارقة في النوم؛ ابقَ مكانك وانتظرني.]

————————

“أهلًا يا جوهيوك، أعتذر عن استدعائك على هذا النحو المباغت.” نهض المدير أوه عن طاولته داخل المقهى مرحبًا به.

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

“شاهدت بثك المباشر بضع مرات.”

 

“… حسنًا.” وقع سانغهيون الوثيقة في النهاية: ‘إنه مجرد حلم مستحيل على أي حال.’ هز رأسه مبددًا تلك الأوهام من مخيلته.

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

“كنت بخير طوال نمط القصة.”

“إن رأيتُ حاجة ماسة إليه، سأصفه لك؛ لذا إن استجد أي طارئ، فتواصل معي فورًا.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط