العرض (2)
الفصل 157. العرض (2)
“هممم… تفرض هذه البطولة قواعد صارمة لموازنة رتب المشاركين لضمان العدالة؛ إذ يُسمح بلاعب واحد فقط من كل تصنيف. فعلكة تحتل الرتبة الفضية، وميهو في الرتبة البلاتينية، وراميالفراولة في رتبة الخبير، وتاكوياكي في الرتبة الألماسية.”
تآكل القلق صدر جوهيوك:
‘كيف يخوض غمار بطولة تنافسية لاعب لم يسبق له حتى لعب مباراة مصنفة واحدة؟’
الفصل 157. العرض (2)
آمن بقدرات آلموند، غير أنه نأى بنفسه عن الأوهام؛ فوازن المعطيات بموضوعية وعقلانية. لا يزال آلموند مبتدئًا غض الإهاب في عالم لعبة ليل؛ فإن زُج به في أتون البطولة على حالته الراهنة، عجز عن إطلاق كامل طاقته.
ثلاثة أسابيع. بالنظر إلى نجاح آلموند في بلوغ رتبة الألماس خلال أسبوع واحد، لاح بصيص أمل أمام جوهيوك؛ ولكن… ‘الوضع يختلف جذريًا عن معركة واسعة.’ فقد تميزت معركة واسعة بوضوح قواعدها وسهولة استيعابها للمبتدئين، دون حاجة لدراسة خطط معقدة؛ إذ اتسمت بالبساطة والمباشرة. أما نمط الحصار في ليل فأمر مغاير تمامًا؛ فلإتقان اللعبة حقًا، يلزم اللاعب تعلم فنون العمل الجماعي والتكيف مع حزمة معقدة من القوانين والظروف المتقلبة.
‘سيترك ذلك ندبة في صورته العامة.’
ماذا سيحل بمكانة آلموند، الذي ذاع صيته بالبراعة الخارقة، إن عاد من البطولة يجر أذيال الهزيمة النكراء؟ ستكون العواقب وخيمة ويستحيل التنبؤ بمرارتها.
“وأنتِ أيضًا، شكرًا جزيلًا لكِ.”
شهدت الساحة سابقًا وفرة من صناع البث الذين أظهروا مهارة فائقة في بثوثهم العادية، بيد أنهم سقطوا سقوطًا مريعًا في المحافل الرسمية، فتحولوا إثرها من صناع محتوى قائم على المهارة إلى مجرد مهرجين يقدمون محتوى هزليًا. فلو جاءت نتيجة البطولة إيجابية لعززت مكانته، بيد أن الغالب في مثل هذه المغامرات هو الخسران؛ ونادرًا ما يفلح أصحاب المهارة في تقمص دور المهرج بنجاح. وهذا تحديدًا ما دفع المدير أوه لنعت النبأ بغير السار.
“أجل.” انطلقت يونجو لركن سيارتها خلف بيت جيآه لتعذر الوقوف خلف منزل سانغهيون؛ وترجل الاثنان للسير على الأقدام. لم تضطر جيآه لحمله، فمع بطء خطواته استطاع صعود درجات السلم بتماسك.
“كم تبقى من الوقت حتى انطلاق البطولة؟”
“كلا، بل ستتولى تريفي استضافتها…”
“لدينا متسع لا بأس به؛ ثلاثة أسابيع.”
“فلنمضِ في الأمر إذن؛ أريد خوض هذه التجربة.” أما سانغهيون فكان نقيضه التام؛ فبدلًا من الرهبة، ألهبت التحديات حماسته وسرت الدماء حارة في عروقه، وتلك خصال الفائزين الذين كتب لهم النجاح.
ثلاثة أسابيع. بالنظر إلى نجاح آلموند في بلوغ رتبة الألماس خلال أسبوع واحد، لاح بصيص أمل أمام جوهيوك؛ ولكن…
‘الوضع يختلف جذريًا عن معركة واسعة.’
فقد تميزت معركة واسعة بوضوح قواعدها وسهولة استيعابها للمبتدئين، دون حاجة لدراسة خطط معقدة؛ إذ اتسمت بالبساطة والمباشرة. أما نمط الحصار في ليل فأمر مغاير تمامًا؛ فلإتقان اللعبة حقًا، يلزم اللاعب تعلم فنون العمل الجماعي والتكيف مع حزمة معقدة من القوانين والظروف المتقلبة.
“لستُ متيقنًا من التفاصيل؛ وأظنه يرتبط بعلاقة خاصة مع وكالة علكة، وقد بدا مستميتًا في الإلحاح.”
سأل جوهيوك بنبرة دفاعية، موقنًا أن الامتناع عن المشاركة يمثل الخيار الأسلم لآلموند:
“… ولمَ وقع الاختيار على آلموند تحديدًا؟”
“فلنمضِ في الأمر إذن؛ أريد خوض هذه التجربة.” أما سانغهيون فكان نقيضه التام؛ فبدلًا من الرهبة، ألهبت التحديات حماسته وسرت الدماء حارة في عروقه، وتلك خصال الفائزين الذين كتب لهم النجاح.
“هممم… تفرض هذه البطولة قواعد صارمة لموازنة رتب المشاركين لضمان العدالة؛ إذ يُسمح بلاعب واحد فقط من كل تصنيف. فعلكة تحتل الرتبة الفضية، وميهو في الرتبة البلاتينية، وراميالفراولة في رتبة الخبير، وتاكوياكي في الرتبة الألماسية.”
“هممم.” أيًا تكن الدوافع، فالعرض لا يخلو من ميزات مغرية؛ فمشاركة سانغهيون ستجذب أنظارًا هائلة نحوه: “وما هي اللعبة المقررة للبطولة؟ أهي معركة واسعة؟”
“آه… إذن سيشغل آلموند مقعد الرتبة البرونزية؟”
“هذه المرة لا أطلب خدمة، بل أقدم لك عرضًا…” استرسل المدير أوه في الحديث.
“أجل، فالمقعد متاح لكل من يقع في التصنيف البرونزي فما دونه. ولخوض غمار البطولة، يتعين على صانع البث التمتع بقدر من الشهرة أيضًا؛ ومن وجهة نظري، يمثل آلموند الخيار المثالي لشغل هذا الفراغ، فضلًا عن أن المتابعين يعلقون عليه آمالًا عريضة.”
“زفييير… أرى ذلك…” تمتم سانغهيون وهو يبرد حرارة فمه.
لم يجانب المدير أوه الصواب في تقديره:
‘بالتأكيد يعلقون عليه آمالًا هائلة.’
فبين لاعبي الرتبة البرونزية، ينفرد آلموند بأعلى مهارات التحكم الحركي دون منازع؛ فليس بمستغرب أن ترتفع سقف التوقعات نحوه. بيد أن ثمار تلك التوقعات تستلزم تحقيق نتائج ترضي الجمهور، فإن جاءت مخيبة للآمال، انقلب السحر على الساحر.
لم يجانب المدير أوه الصواب في تقديره: ‘بالتأكيد يعلقون عليه آمالًا هائلة.’ فبين لاعبي الرتبة البرونزية، ينفرد آلموند بأعلى مهارات التحكم الحركي دون منازع؛ فليس بمستغرب أن ترتفع سقف التوقعات نحوه. بيد أن ثمار تلك التوقعات تستلزم تحقيق نتائج ترضي الجمهور، فإن جاءت مخيبة للآمال، انقلب السحر على الساحر.
“… سأتباحث معه في الأمر.”
[تاكو: رائع جدًا.]
“شكرًا جزيلًا لك.”
انحنى المدير أوه معربًا عن امتنانه، رغم تأكيد جوهيوك على الاكتفاء بدراسة العرض؛ وبدا الفريق مستميتًا في العثور على لاعب يملأ هذا الشاغر.
[تاكو: أهلًا بك يا آلموند! سعدنا بانضمامك إلينا! ^^7]
‘لمَ يتولى المدير أوه مهمة البحث عن لاعبين لفريقهم؟’
يزخر عالم ليل بآلاف صناع البث المصنفين في الرتبة البرونزية فما دونها؛ فلمَ التفتوا للبحث عن لاعب تحت رعاية المدير أوه بالذات؟ وما طبيعة الرابطة التي تجمع وكالة علكة بالمدير أوه؟ غير أن هذا السؤال لا مجال لطرحه هنا، فالصفقات التجارية تقتضي التحفظ والكتمان.
“حسنًا! وما المشكلة؟ فلنفعلها!” فور فراغهما من الوجبة، أطلع جوهيوك سانغهيون على القواعد الأساسية للبطولة، ثم أبلغ المدير أوه بموافقتهما النهائية.
“أهذا كل ما رغبت في طلبه؟”
“هممم… تفرض هذه البطولة قواعد صارمة لموازنة رتب المشاركين لضمان العدالة؛ إذ يُسمح بلاعب واحد فقط من كل تصنيف. فعلكة تحتل الرتبة الفضية، وميهو في الرتبة البلاتينية، وراميالفراولة في رتبة الخبير، وتاكوياكي في الرتبة الألماسية.”
“كلا، بقي أمر آخر.”
أبصر ابتسامة يونجو منعكسة عبر المرآة الجانبية؛ ابتسامة غمرت أسارير وجهها بالكامل. لم يدرك طباعها عن قرب كصديقة حميمة، غير أنه تلمس فيها دماثة الخلق الفطرية ولباقة اجتماعية بارعة: “لا يزال بي دوار خفيف، غير أنني سأكون على ما يرام؛ فقد نلت قسطًا كافيًا من الراحة.”
“… أمر آخر؟”
[آلموند: مرحبًا بالجميع! تشرفت بلقائكم! (_ _)]
“هذه المرة لا أطلب خدمة، بل أقدم لك عرضًا…”
استرسل المدير أوه في الحديث.
لسوء الحظ، لا يجيد اللعب في غير مركز الرامي الأساسي؛ إذ حاز رتبته الرفيعة عبر التمسك بدور وحيد طيلة مسيرته.
تناول نقاشًا مطولًا بالغ الجدية، مما رسخ في يقين جوهيوك أن هذا العرض هو الغاية الكبرى من وراء الاجتماع بأكمله. رغب جوهيوك في المسارعة بالذهاب إلى سانغهيون، لكنه أناب جيآه بدلًا منه؛ ولم تكن المسافة العائق الوحيد، بل شعر بأنه يقف أمام منعطف مفصلي في حياته المهنية.
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
اتسعت عينا جوهيوك عقب سماع تفاصيل العرض:
“… أتريد مني تولي إدارة أعمالهم؟”
توقفت معالم الطريق في الخارج متزامنة مع خفوت هدير المحرك: “وصلنا.”
“حين تحدثنا سابقًا، ذكرتَ رغبتك في توسيع نشاطك وإدارة أعمال صناع بث آخرين بجانب سانغهيون؛ لذا بادرتُ بطرح هذا العرض عليك أولًا.”
[راميالفراولة: هيهيهي!]
إنها سانحة ذهبية؛ وكما تقترن الفرص العظيمة بمخاطر جسيمة، وجد نفسه أمام حتمية لا مفر منها:
‘سيحدث هذا الأمر عاجلًا أم آجلًا.’
فلتحقيق طموحات جوهيوك بعيدة المدى، لا مناص من خوض هذا الغمار؛ فالأرباح التي يجنيها من دخل سانغهيون وحده لا تشبع تطلعاته. دخل جوهيوك هذه الصناعة من الأساس بغية بسط مظلته على جمع غفير من صناع البث؛ فلطالما اشتعل قلبه بالشغف، تمامًا كما حرك الحلم فؤاد سانغهيون.
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
“سأقلب الفكرة في ذهني بعمق.”
“…؟” عجز سانغهيون عن مواراة دهشته: “لم ألعب سوى جولة واحدة منها!” إذ لم يسبق له سوى خوض نزال يتيم.
“حسنًا، شكرًا لك يا جوهيوك.”
“زفييير… أرى ذلك…” تمتم سانغهيون وهو يبرد حرارة فمه.
انفض اللقاء؛ وفور وداع المدير أوه، بادر جوهيوك بإجراء اتصال هاتفي عاجل:
“مرحبًا يا سيد جوهيوك.”
تألفت منطقة هوغي الحضرية من قطاع مركزي فسيح تحيط به أحياء متواضعة النمو؛ وتمثلت تلك الأحياء العشوائية في بيوت متفرقة شُيدت على سفوح الجبال الوعرة شديدة الانحدار. للوهلة الأولى، امتلكت مقومات التحول إلى حي راقٍ لولا الخيط الرفيع الفاصل بين النجاح والإخفاق، فاستحالت المنطقة في العرف العام إلى حي شعبي فقير.
“أهلًا يا جيآه؛ كيف حال سانغهيون؟”
ثم بزغ فجر اليوم التالي.
“آلموند معي في السيارة حاليًا متوجهين صوب المنزل؛ يبدو جسده خائر القوى تمامًا.”
شخص جوهيوك ببصره حائرًا، ثم أومأ برأسه مستسلمًا: ‘صحيح، هكذا هو دأبه دومًا.’ لم يعرف الخوف قط؛ فحين ينشغل الجميع بحساب المخاطر والتهديدات، يركز هو على اقتناص الفرص والاندفاع نحوها، وينجح دائمًا في مراده: ‘وماذا عني أنا…؟’ حاسب جوهيوك نفسه؛ فلطالما ظن نفسه حصيفًا لاستشرافه المستقبل وحساب المخاطر قبل المكاسب، مع أن الفشل لا يدوم إلى الأبد، ومع ذلك لازمه الوجل على الدوام.
“آه… حسنًا، سأصل إلى هناك قريبًا.”
“وما الذي يدعو للتردد؟”
“مفهوم.”
عند وصولهما إلى عتبة منزله، وضع سانغهيون كفه على كتف جيآه وخاطبها بلطف: “جيآه، أبلغي صديقتكِ جزيل شكري وامتناني.”
بدا حال آلموند أفضل بكثير مما توجس جوهيوك؛ فاستوقف سيارة أجرة وانطلق مسرعًا نحو ضاحية هوغي، التي غدت مستقره وموطنه الجديد.
————————
←↓↑→
“كلا، بل ستتولى تريفي استضافتها…”
تألفت منطقة هوغي الحضرية من قطاع مركزي فسيح تحيط به أحياء متواضعة النمو؛ وتمثلت تلك الأحياء العشوائية في بيوت متفرقة شُيدت على سفوح الجبال الوعرة شديدة الانحدار. للوهلة الأولى، امتلكت مقومات التحول إلى حي راقٍ لولا الخيط الرفيع الفاصل بين النجاح والإخفاق، فاستحالت المنطقة في العرف العام إلى حي شعبي فقير.
[تاكو: رائع جدًا.]
درجت الأمهات في شقق المدينة الفارهة على تحذير صغارهن من مخالطة أطفال تلك المنحدرات؛ وسانغهيون، الذي عاش يومًا صبيًا بين أولئك الأطفال المنبوذين، بات يدرك دوافعهن اليوم… يدركها بمرارة صامتة.
[تاكو: أهلًا بك يا آلموند! سعدنا بانضمامك إلينا! ^^7]
توقفت معالم الطريق في الخارج متزامنة مع خفوت هدير المحرك:
“وصلنا.”
“أوه، استيقظت بالتزامن مع وقت الطعام؟ أعتذر عما حدث بالأمس، فقد استعصى عليّ القدوم.”
أفاق سانغهيون من شروده على وقع صوت يونجو، بعدما أخذته ذكريات الماضي وهو يطالع مشارف حيه خلال الرحلة:
“أما زلت تشعر بالدوار؟”
[راميالفراولة: أهلًا وسهلًا بك، سررت بلقائك.]
أبصر ابتسامة يونجو منعكسة عبر المرآة الجانبية؛ ابتسامة غمرت أسارير وجهها بالكامل. لم يدرك طباعها عن قرب كصديقة حميمة، غير أنه تلمس فيها دماثة الخلق الفطرية ولباقة اجتماعية بارعة:
“لا يزال بي دوار خفيف، غير أنني سأكون على ما يرام؛ فقد نلت قسطًا كافيًا من الراحة.”
ثلاثة أسابيع. بالنظر إلى نجاح آلموند في بلوغ رتبة الألماس خلال أسبوع واحد، لاح بصيص أمل أمام جوهيوك؛ ولكن… ‘الوضع يختلف جذريًا عن معركة واسعة.’ فقد تميزت معركة واسعة بوضوح قواعدها وسهولة استيعابها للمبتدئين، دون حاجة لدراسة خطط معقدة؛ إذ اتسمت بالبساطة والمباشرة. أما نمط الحصار في ليل فأمر مغاير تمامًا؛ فلإتقان اللعبة حقًا، يلزم اللاعب تعلم فنون العمل الجماعي والتكيف مع حزمة معقدة من القوانين والظروف المتقلبة.
“مع ذلك، فلنحذر. جيآه، أتوصلينه إلى بابه؟”
“…؟” بدا أنه سيخوض غمار المنافسة إذن! “أشركة بانك هي الراعية للبطولة؟”
“أجل.”
انطلقت يونجو لركن سيارتها خلف بيت جيآه لتعذر الوقوف خلف منزل سانغهيون؛ وترجل الاثنان للسير على الأقدام. لم تضطر جيآه لحمله، فمع بطء خطواته استطاع صعود درجات السلم بتماسك.
“أنا لا أمزح؛ فإن تعثرت هناك، تلاشت مكانتك المرموقة في عيون الناس.”
عند وصولهما إلى عتبة منزله، وضع سانغهيون كفه على كتف جيآه وخاطبها بلطف:
“جيآه، أبلغي صديقتكِ جزيل شكري وامتناني.”
[آلموند: مرحبًا بالجميع! تشرفت بلقائكم! (_ _)]
“حاضر.”
“…؟” بدا أنه سيخوض غمار المنافسة إذن! “أشركة بانك هي الراعية للبطولة؟”
“وأنتِ أيضًا، شكرًا جزيلًا لكِ.”
“كلا، بل ستتولى تريفي استضافتها…”
“… العفو.”
دلف سانغهيون إلى منزله وسرعان ما غرق في نوم عميق؛ وبعد برهة، استيقظ على رائحة طعام شهية تملأ الأرجاء.
تناول نقاشًا مطولًا بالغ الجدية، مما رسخ في يقين جوهيوك أن هذا العرض هو الغاية الكبرى من وراء الاجتماع بأكمله. رغب جوهيوك في المسارعة بالذهاب إلى سانغهيون، لكنه أناب جيآه بدلًا منه؛ ولم تكن المسافة العائق الوحيد، بل شعر بأنه يقف أمام منعطف مفصلي في حياته المهنية.
‘آه…’
فتح تطبيق تريفي على الفور متذكرًا ضرورة نشر إشعار لمتابعيه؛ فوجد إعلانًا منشورًا بالفعل يخبر الجمهور بإلغاء بث اليوم لشعوره بالإعياء إثر زيارة المشفى، وتولى جوهيوك كتابته على الأرجح. رتب سانغهيون فراشه وخرج إلى غرفة المعيشة، فرأى جوهيوك عاكفًا على إعداد طعام العشاء.
“مع ذلك، فلنحذر. جيآه، أتوصلينه إلى بابه؟”
“أوه، استيقظت بالتزامن مع وقت الطعام؟ أعتذر عما حدث بالأمس، فقد استعصى عليّ القدوم.”
ضحك سانغهيون لسماع تحذيره: “لن يحدث هذا قط.”
جلس سانغهيون يومئ برأسه:
“لا بأس، لقد استدعيتَ جيآه لإعانتي على أي حال؛ المهم، علامَ دار حديثك مع المدير أوه؟”
[راميالفراولة: سنجد حلًا وسطًا بالتأكيد! علمًا بأنني متخصص حصرًا في مركز الرامي فقط.]
“آه، يخططون لإقامة بطولة، وقد اعتذر أحد لاعبيهم فجأة؛ تعرف تلك البطولات الودية الترفيهية بين صناع البث، كالمنافسات الداخلية المغلقة.”
“هنا مكمن المعضلة! فكر مليًا في خطوتك، فالقرار بيدك وحدك في نهاية المطاف؛ وتدرك جيدًا أن إخفاقك على تلك المنصة سيقضي على سمعتك تمامًا، أليس كذلك؟” قدم جوهيوك أواني الطعام وهو يطلق ضحكات مازحة كأن الأمر لا يعنيه؛ ونظر سانغهيون إلى داخل القدر مستطلعًا مصدر الرائحة الزكية، فتبين له أنه حساء التوفو الطري المتبل.
“آه، أجل.”
فهم سانغهيون المقصود لدأب علكة على خوض مثل هذه الفعاليات:
“ويرغبون في مشاركتك.”
“وأنتِ أيضًا، شكرًا جزيلًا لكِ.”
“…؟”
بدا أنه سيخوض غمار المنافسة إذن!
“أشركة بانك هي الراعية للبطولة؟”
ثلاثة أسابيع. بالنظر إلى نجاح آلموند في بلوغ رتبة الألماس خلال أسبوع واحد، لاح بصيص أمل أمام جوهيوك؛ ولكن… ‘الوضع يختلف جذريًا عن معركة واسعة.’ فقد تميزت معركة واسعة بوضوح قواعدها وسهولة استيعابها للمبتدئين، دون حاجة لدراسة خطط معقدة؛ إذ اتسمت بالبساطة والمباشرة. أما نمط الحصار في ليل فأمر مغاير تمامًا؛ فلإتقان اللعبة حقًا، يلزم اللاعب تعلم فنون العمل الجماعي والتكيف مع حزمة معقدة من القوانين والظروف المتقلبة.
“كلا، بل ستتولى تريفي استضافتها…”
————————
“ولمَ يتواصل المدير أوه معنا نحن بالذات؟”
“أنا لا أمزح؛ فإن تعثرت هناك، تلاشت مكانتك المرموقة في عيون الناس.”
“لستُ متيقنًا من التفاصيل؛ وأظنه يرتبط بعلاقة خاصة مع وكالة علكة، وقد بدا مستميتًا في الإلحاح.”
ثم بزغ فجر اليوم التالي.
“هممم.”
أيًا تكن الدوافع، فالعرض لا يخلو من ميزات مغرية؛ فمشاركة سانغهيون ستجذب أنظارًا هائلة نحوه:
“وما هي اللعبة المقررة للبطولة؟ أهي معركة واسعة؟”
“آه، أجل.” فهم سانغهيون المقصود لدأب علكة على خوض مثل هذه الفعاليات: “ويرغبون في مشاركتك.”
“كلا، بل نمط الحصار في ليل.”
“… العفو.” دلف سانغهيون إلى منزله وسرعان ما غرق في نوم عميق؛ وبعد برهة، استيقظ على رائحة طعام شهية تملأ الأرجاء.
“…؟”
عجز سانغهيون عن مواراة دهشته:
“لم ألعب سوى جولة واحدة منها!”
إذ لم يسبق له سوى خوض نزال يتيم.
“هممم، طلبت مني الطبيبة مراجعتها الأسبوع المقبل. وصحيح، لقد وقع لي أمر غريب في المشفى اليوم.”
“هنا مكمن المعضلة! فكر مليًا في خطوتك، فالقرار بيدك وحدك في نهاية المطاف؛ وتدرك جيدًا أن إخفاقك على تلك المنصة سيقضي على سمعتك تمامًا، أليس كذلك؟”
قدم جوهيوك أواني الطعام وهو يطلق ضحكات مازحة كأن الأمر لا يعنيه؛ ونظر سانغهيون إلى داخل القدر مستطلعًا مصدر الرائحة الزكية، فتبين له أنه حساء التوفو الطري المتبل.
شخص جوهيوك ببصره حائرًا، ثم أومأ برأسه مستسلمًا: ‘صحيح، هكذا هو دأبه دومًا.’ لم يعرف الخوف قط؛ فحين ينشغل الجميع بحساب المخاطر والتهديدات، يركز هو على اقتناص الفرص والاندفاع نحوها، وينجح دائمًا في مراده: ‘وماذا عني أنا…؟’ حاسب جوهيوك نفسه؛ فلطالما ظن نفسه حصيفًا لاستشرافه المستقبل وحساب المخاطر قبل المكاسب، مع أن الفشل لا يدوم إلى الأبد، ومع ذلك لازمه الوجل على الدوام.
ابتلاع ريق.
أدرك مقدار جوعه في تلك اللحظة:
“ألا تكتفي برقائق اللوز؟”
حاول جوهيوك مشاكسة رفيقه، غير أن سانغهيون رد باقتضاب وأحضر صحن أرز لنفسه؛ فالإناء احتوى طعامًا يكفي لأكثر من شخص، فجلس يأكل دون وخز ضمير.
←↓↑→
رشفة دافئة.
غلف الزيت الأحمر الحار شفتيه بلسعة بهارات لذيذة؛ وتولى المرق المشبع بصفار البيض السائل تهدئة المذاق، بينما تكامل قوام التوفو الطري مع حبات الأرز الشهية.
[راميالفراولة: هيهيهي!]
سأله جوهيوك وهو يحتسي الحساء:
“متى تظهر نتائج الفحوصات الطبية؟”
←↓↑→
“هممم، طلبت مني الطبيبة مراجعتها الأسبوع المقبل. وصحيح، لقد وقع لي أمر غريب في المشفى اليوم.”
لم يجانب المدير أوه الصواب في تقديره: ‘بالتأكيد يعلقون عليه آمالًا هائلة.’ فبين لاعبي الرتبة البرونزية، ينفرد آلموند بأعلى مهارات التحكم الحركي دون منازع؛ فليس بمستغرب أن ترتفع سقف التوقعات نحوه. بيد أن ثمار تلك التوقعات تستلزم تحقيق نتائج ترضي الجمهور، فإن جاءت مخيبة للآمال، انقلب السحر على الساحر.
“أمر غريب؟”
قص سانغهيون على جوهيوك تفاصيل لقائه بتلك الفتاة:
“هممم… لا أراه غريبًا، بل موقف يستوجب الشكر والامتنان.”
“كم تبقى من الوقت حتى انطلاق البطولة؟”
“أوافقك الرأي…”
مع ذلك، ظل إحساس الغرابة يساوره؛ فحك سانغهيون رأسه ووضع الملعقة في فمه، فبعث المرق الأحمر والتوفو الأبيض الدفء في أوصاله:
‘إنه طعام لذيذ حقًا.’
طاب له المذاق كثيرًا:
“على أي حال، لقد ارتقى مستوى طهيك بصورة مذهلة.”
بدا حال آلموند أفضل بكثير مما توجس جوهيوك؛ فاستوقف سيارة أجرة وانطلق مسرعًا نحو ضاحية هوغي، التي غدت مستقره وموطنه الجديد.
“إنه سحر منصة يوتيوب؛ فقد أقبلتُ على متابعة قنوات الطبخ بنهم مؤخرًا.”
“فلنمضِ في الأمر إذن؛ أريد خوض هذه التجربة.” أما سانغهيون فكان نقيضه التام؛ فبدلًا من الرهبة، ألهبت التحديات حماسته وسرت الدماء حارة في عروقه، وتلك خصال الفائزين الذين كتب لهم النجاح.
“زفييير… أرى ذلك…”
تمتم سانغهيون وهو يبرد حرارة فمه.
أبصر ابتسامة يونجو منعكسة عبر المرآة الجانبية؛ ابتسامة غمرت أسارير وجهها بالكامل. لم يدرك طباعها عن قرب كصديقة حميمة، غير أنه تلمس فيها دماثة الخلق الفطرية ولباقة اجتماعية بارعة: “لا يزال بي دوار خفيف، غير أنني سأكون على ما يرام؛ فقد نلت قسطًا كافيًا من الراحة.”
ابتلاع.
عقب ابتلاع لقمته، تحدث سانغهيون بنبرة هادئة كأن الأمر يسير للغاية:
“سأشارك في البطولة.”
“حسنًا، شكرًا لك يا جوهيوك.”
“…؟ كح كح!”
تشدق جوهيوك بحسائه مباغتة:
“لـ… لمَ لا تتروى وتفكر بالأمر مليًا؟!”
[دعتك علكة إلى محادثة جماعية.]
“وما الذي يدعو للتردد؟”
‘سيترك ذلك ندبة في صورته العامة.’ ماذا سيحل بمكانة آلموند، الذي ذاع صيته بالبراعة الخارقة، إن عاد من البطولة يجر أذيال الهزيمة النكراء؟ ستكون العواقب وخيمة ويستحيل التنبؤ بمرارتها.
“أنا لا أمزح؛ فإن تعثرت هناك، تلاشت مكانتك المرموقة في عيون الناس.”
←↓↑→
ضحك سانغهيون لسماع تحذيره:
“لن يحدث هذا قط.”
لم يجانب المدير أوه الصواب في تقديره: ‘بالتأكيد يعلقون عليه آمالًا هائلة.’ فبين لاعبي الرتبة البرونزية، ينفرد آلموند بأعلى مهارات التحكم الحركي دون منازع؛ فليس بمستغرب أن ترتفع سقف التوقعات نحوه. بيد أن ثمار تلك التوقعات تستلزم تحقيق نتائج ترضي الجمهور، فإن جاءت مخيبة للآمال، انقلب السحر على الساحر.
شخص جوهيوك ببصره حائرًا، ثم أومأ برأسه مستسلمًا:
‘صحيح، هكذا هو دأبه دومًا.’
لم يعرف الخوف قط؛ فحين ينشغل الجميع بحساب المخاطر والتهديدات، يركز هو على اقتناص الفرص والاندفاع نحوها، وينجح دائمًا في مراده:
‘وماذا عني أنا…؟’
حاسب جوهيوك نفسه؛ فلطالما ظن نفسه حصيفًا لاستشرافه المستقبل وحساب المخاطر قبل المكاسب، مع أن الفشل لا يدوم إلى الأبد، ومع ذلك لازمه الوجل على الدوام.
كانت ميهو أول المبادرين بالرد؛ وحسب معلومات جوهيوك، تحتل ميهو الرتبة البلاتينية.
“فلنمضِ في الأمر إذن؛ أريد خوض هذه التجربة.”
أما سانغهيون فكان نقيضه التام؛ فبدلًا من الرهبة، ألهبت التحديات حماسته وسرت الدماء حارة في عروقه، وتلك خصال الفائزين الذين كتب لهم النجاح.
“أهذا كل ما رغبت في طلبه؟”
“حسنًا! وما المشكلة؟ فلنفعلها!”
فور فراغهما من الوجبة، أطلع جوهيوك سانغهيون على القواعد الأساسية للبطولة، ثم أبلغ المدير أوه بموافقتهما النهائية.
ضحك سانغهيون لسماع تحذيره: “لن يحدث هذا قط.”
“أحقًا؟! بهذه السرعة؟! رائع، لطالما تميزتما بالشهامة والإقدام! أشكركما من صميم قلبي!”
توالى شكر المدير أوه مرارًا؛ وشرع جوهيوك وسانغهيون في دراسة الاستراتيجيات التفصيلية وقوانين المنافسة.
اتسعت عينا جوهيوك عقب سماع تفاصيل العرض: “… أتريد مني تولي إدارة أعمالهم؟”
ثم بزغ فجر اليوم التالي.
“وما الذي يدعو للتردد؟”
←↓↑→
أبصر ابتسامة يونجو منعكسة عبر المرآة الجانبية؛ ابتسامة غمرت أسارير وجهها بالكامل. لم يدرك طباعها عن قرب كصديقة حميمة، غير أنه تلمس فيها دماثة الخلق الفطرية ولباقة اجتماعية بارعة: “لا يزال بي دوار خفيف، غير أنني سأكون على ما يرام؛ فقد نلت قسطًا كافيًا من الراحة.”
أقبل صباح مفعم بالنشاط.
رأى سانغهيون وميض هاتفه واهتزازه المستمر مع تسلل خيوط الشمس الذهبية عبر الستائر.
“أجل، فالمقعد متاح لكل من يقع في التصنيف البرونزي فما دونه. ولخوض غمار البطولة، يتعين على صانع البث التمتع بقدر من الشهرة أيضًا؛ ومن وجهة نظري، يمثل آلموند الخيار المثالي لشغل هذا الفراغ، فضلًا عن أن المتابعين يعلقون عليه آمالًا عريضة.”
أهو اتصال هاتفي؟ رفع الجهاز ليجد سيلًا متدفقًا من الإشعارات:
‘ما بال الرسائل تنهال علي هكذا؟’
سطع الجواب في أعلى شاشته:
“…؟” عجز سانغهيون عن مواراة دهشته: “لم ألعب سوى جولة واحدة منها!” إذ لم يسبق له سوى خوض نزال يتيم.
[دعتك علكة إلى محادثة جماعية.]
[تاكو: رائع جدًا.]
“… محادثة جماعية؟”
انبعثت جميع إشعارات الرسائل من تلك المجموعة التي ضمت أعضاء فريقه للبطولة؛ وإلى جانب علكة، تواجد ثلاثة مشاركين آخرين.
“آه… إذن سيشغل آلموند مقعد الرتبة البرونزية؟”
[علكة: وااااو! يا رفاق، أعلن آلموند موافقته على الانضمام إلينا!]
أبصر ابتسامة يونجو منعكسة عبر المرآة الجانبية؛ ابتسامة غمرت أسارير وجهها بالكامل. لم يدرك طباعها عن قرب كصديقة حميمة، غير أنه تلمس فيها دماثة الخلق الفطرية ولباقة اجتماعية بارعة: “لا يزال بي دوار خفيف، غير أنني سأكون على ما يرام؛ فقد نلت قسطًا كافيًا من الراحة.”
[ميهو: وااااو، يا للهول!]
[تاكو: أهلًا بك يا آلموند! سعدنا بانضمامك إلينا! ^^7]
[تاكو: رائع جدًا.]
لسوء الحظ، لا يجيد اللعب في غير مركز الرامي الأساسي؛ إذ حاز رتبته الرفيعة عبر التمسك بدور وحيد طيلة مسيرته.
[راميالفراولة: هيهيهي!]
“آه… إذن سيشغل آلموند مقعد الرتبة البرونزية؟”
انطلقوا في تبادل الأحاديث الودية؛ فقد استيقظوا مبكرين على غير عادة صناع البث. ورغم تأخره قليلًا، بادر آلموند بإلقاء التحية:
كانت ميهو أول المبادرين بالرد؛ وحسب معلومات جوهيوك، تحتل ميهو الرتبة البلاتينية.
[آلموند: مرحبًا بالجميع! تشرفت بلقائكم! (_ _)]
←↓↑→
[ميهو: واو! آلموند! أهلًا بك!]
“حين تحدثنا سابقًا، ذكرتَ رغبتك في توسيع نشاطك وإدارة أعمال صناع بث آخرين بجانب سانغهيون؛ لذا بادرتُ بطرح هذا العرض عليك أولًا.”
كانت ميهو أول المبادرين بالرد؛ وحسب معلومات جوهيوك، تحتل ميهو الرتبة البلاتينية.
سأل جوهيوك بنبرة دفاعية، موقنًا أن الامتناع عن المشاركة يمثل الخيار الأسلم لآلموند: “… ولمَ وقع الاختيار على آلموند تحديدًا؟”
[تاكو: أهلًا بك يا آلموند! سعدنا بانضمامك إلينا! ^^7]
آمن بقدرات آلموند، غير أنه نأى بنفسه عن الأوهام؛ فوازن المعطيات بموضوعية وعقلانية. لا يزال آلموند مبتدئًا غض الإهاب في عالم لعبة ليل؛ فإن زُج به في أتون البطولة على حالته الراهنة، عجز عن إطلاق كامل طاقته.
تلاه تاكوياكي؛ فهو يحتل الرتبة الألماسية حاليًا، بيد أنه احترف اللعبة سابقًا، وسيتولى على الأرجح دور المدرب واللاعب للفريق. أما العضو الأخير، فهو الورقة الرابحة وأمهر لاعبي الفريق قاطبة:
“أحقًا؟! بهذه السرعة؟! رائع، لطالما تميزتما بالشهامة والإقدام! أشكركما من صميم قلبي!” توالى شكر المدير أوه مرارًا؛ وشرع جوهيوك وسانغهيون في دراسة الاستراتيجيات التفصيلية وقوانين المنافسة.
[راميالفراولة: أهلًا وسهلًا بك، سررت بلقائك.]
“أحقًا؟! بهذه السرعة؟! رائع، لطالما تميزتما بالشهامة والإقدام! أشكركما من صميم قلبي!” توالى شكر المدير أوه مرارًا؛ وشرع جوهيوك وسانغهيون في دراسة الاستراتيجيات التفصيلية وقوانين المنافسة.
إنه راميالفراولة، المصنف في رتبة الخبير؛ وأكد جوهيوك سابقًا أنه رجل ضخم البنية، يبلغ طوله 185 سنتيمترًا ووزنه مئة كيلوغرام. ثم تطرق الحديث إلى تحديد الأدوار داخل الفريق:
“مع ذلك، فلنحذر. جيآه، أتوصلينه إلى بابه؟”
[راميالفراولة: لكنني ألعب في مركز الرامي الأساسي أيضًا؛ فكيف سنوزع الأدوار؟ ألا يقتصر آلموند على اختيار راينا وحدها؟]
“فلنمضِ في الأمر إذن؛ أريد خوض هذه التجربة.” أما سانغهيون فكان نقيضه التام؛ فبدلًا من الرهبة، ألهبت التحديات حماسته وسرت الدماء حارة في عروقه، وتلك خصال الفائزين الذين كتب لهم النجاح.
يشغل مركز الرامي الأساسي؛ فنشأ تعارض في المصالح نظرًا لكون راينا تُستخدم بصورة رئيسية في هذا المركز تحديدًا. وفي المعتاد، يجيد أصحاب رتبة الخبير اللعب في مراكز متنوعة:
“أمر غريب؟” قص سانغهيون على جوهيوك تفاصيل لقائه بتلك الفتاة: “هممم… لا أراه غريبًا، بل موقف يستوجب الشكر والامتنان.”
[راميالفراولة: سنجد حلًا وسطًا بالتأكيد! علمًا بأنني متخصص حصرًا في مركز الرامي فقط.]
اتسعت عينا جوهيوك عقب سماع تفاصيل العرض: “… أتريد مني تولي إدارة أعمالهم؟”
لسوء الحظ، لا يجيد اللعب في غير مركز الرامي الأساسي؛ إذ حاز رتبته الرفيعة عبر التمسك بدور وحيد طيلة مسيرته.
أهو اتصال هاتفي؟ رفع الجهاز ليجد سيلًا متدفقًا من الإشعارات: ‘ما بال الرسائل تنهال علي هكذا؟’ سطع الجواب في أعلى شاشته:
غدا لزامًا على آلموند التنافس على مركزه ضد أعلى لاعبي الفريق تصنيفًا، صاحب رتبة الخبير المرموقة.
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
————————
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
آمن بقدرات آلموند، غير أنه نأى بنفسه عن الأوهام؛ فوازن المعطيات بموضوعية وعقلانية. لا يزال آلموند مبتدئًا غض الإهاب في عالم لعبة ليل؛ فإن زُج به في أتون البطولة على حالته الراهنة، عجز عن إطلاق كامل طاقته.
“آه، أجل.” فهم سانغهيون المقصود لدأب علكة على خوض مثل هذه الفعاليات: “ويرغبون في مشاركتك.”
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
“أنا لا أمزح؛ فإن تعثرت هناك، تلاشت مكانتك المرموقة في عيون الناس.”
