العرض (1)
الفصل 156. العرض (1)
سبق لجوهيوك أن نسق الأمر مع جيآه مسبقًا.
لم يبصر منها سوى ظهرها، بيد أنه ميز هويتها فورًا بفضل خصلات شعرها الطويل وكرسيها المتحرك:
‘إنها الفتاة ذاتها.’
“… حسنًا.”
الفتاة التي التمست توقيعه قبل بدء التقييم، فمدت له يد العون بوصفها إحدى معجبات آلموند. وحتى مع اقتراب سانغهيون منها، لم تلتفت نحوه وظلت غارقة في تأمل الجبال الممتدة في الأفق البعيد.
“كسر رقم جيونجابا القياسي؟” التقت عيناه بابتسامتها. ساد صمت بينهما عقب سؤالها، رغم أنه لم يتجاوز بضع ثوانٍ في الواقع.
“زفير خافت.”
“آه، تلك التي… تبرعت بسخاء ثم غدت محررة؟” تذكرت ذكره لسو جيآه أثناء حديثهما.
أعقب أنفاسها الهادئة تصاعد سحابة رقيقة من دخان سيجارتها:
‘عجبًا، إنها تدخن.’
بدا الجمع بين الكرسي المتحرك وتدخين السجائر مشهدًا غريبًا في ناظريه.
“أراك مستشعرًا الحرج والارتباك، ههه.” بدا كأنها تقرأ ما يجول في خاطره بدقة: “إن أقللناك بسيارتنا، كشفتَ لنا موقع سكنك؛ وإن أنزلناك في بقعة نائية، شق عليك السير بخطواتك؛ وإن فارقتنا هنا، جُرِّدتَ من كرسيك المتحرك. لا تدري كيف تخرج من هذا المأزق، أليس كذلك؟”
“آنستي، أحضرتُ الشخص الذي طلبتِه.”
خاطبها الرجل الهادئ الذي تولى دفع كرسي سانغهيون المتحرك.
ضحكت الفتاة بملء فيها: “أنت صادق وعفوي، تمامًا كما تظهر في بثوثك المباشرة.”
‘آنستي؟’
استشعر سانغهيون غرابة هذا اللقب؛ إذ لا يُطلق إلا في سياق يفيض بالرسمية والتبجيل:
‘كأنني في مشهد سينمائي…’
“آنستي، أحضرتُ الشخص الذي طلبتِه.” خاطبها الرجل الهادئ الذي تولى دفع كرسي سانغهيون المتحرك.
“آه…”
توقفت الفتاة برهة وسارعت بإطفاء سيجارتها في المنفضة الملحقة بكرسيها.
“زفير خافت.”
حين استدارت نحوه، كانت هي بعينها؛ وارتسمت على شفتيها الشاحبتين ابتسامة هادئة:
“ها أنت ذا تشاركني الموضع ذاته!”
شيء يحتاجه… لا يوجد أمر محدد: [فقط صلي بسرعة.]
أشارت بمرح إلى جلوس سانغهيون فوق الكرسي المتحرك؛ فبدت كلماتها خفيفة الوقع على عكس الهالة المهيبة التي أحاطت بها:
“أجل، يبدو الأمر كذلك.”
“تطلب المساعدة على الأرجح؟” سألته الفتاة دون أن تلتفت إلى هاتفه.
“كيف تجد الكرسي؟”
“سيشارك بابل غام في بطولة… بطولة مخصصة لصناع البث.”
“مريح للغاية… وأشكركِ جزيل الشكر؛ فما لزمكِ تكبد هذا العناء من أجلي.”
“أجل، مديري مشغول فستأتي محررة الفيديو بدلًا منه لتساعدني.”
“تكاليف البقاء في هذا المشفى باهظة بصورة خيالية، وليس من اللائق أن تجد نفسك مرغمًا على دفعها.”
“نحن العاطلين نهتم عادة ببثوث الإنترنت.” التفت سانغهيون فورًا نحو الحراس والخادم. حافظ الحراس على هدوء ملامحهم، بينما عجز الخادم عن إخفاء دهشته، محدقًا في الفتاة بحيرة مما تقوله.
حدث نفسه بأن المال لا يمثل أدنى مشكلة لشخص في مكانتها وثرائها.
“يبدو أن أحدهم في طريقه إليك.”
“أترغب في أن أقلك بسيارتي؟”
سألته مشيرة بإصبعها نحو حافلة صغيرة سوداء فارهة ترابط على مقربة منهما.
“مبارك لك. كنتَ أول من أنهى قصة راينا، ونلتَ قبلتها أيضًا.” أثارت الأمر عمدًا بنظرات يملؤها الخبث البريء.
بدت كالحافلات الفخمة التي يستقلها كبار النجوم، لا سيما أنها مهيأة لاستيعاب مقعدها المتحرك؛ فتوقف سانغهيون مترددًا:
‘كيف أتصرف الآن؟’
فإن قبل عرضها، انكشف عنوان منزله؛ وإن أبى، لزمه رد الكرسي المتحرك والبقاء عاجزًا دون حيلة في العراء.
“آه، تلك التي… تبرعت بسخاء ثم غدت محررة؟” تذكرت ذكره لسو جيآه أثناء حديثهما.
“أراك مستشعرًا الحرج والارتباك، ههه.”
بدا كأنها تقرأ ما يجول في خاطره بدقة:
“إن أقللناك بسيارتنا، كشفتَ لنا موقع سكنك؛ وإن أنزلناك في بقعة نائية، شق عليك السير بخطواتك؛ وإن فارقتنا هنا، جُرِّدتَ من كرسيك المتحرك. لا تدري كيف تخرج من هذا المأزق، أليس كذلك؟”
“نعم.”
سردت تساؤلاته بصراحة متناهية كأنها تطالع صفحة قلبه؛ فأومأ سانغهيون برأسه معترفًا:
“نعم، صدقتِ.”
“رشفة.” تجرع المدير أوه رشفة أخرى من قهوته المرة: “جوهيوك، وصلنا الآن إلى النبأ المزعج… أو بالأحرى، الخدمة التي أرجوها منك.” فتح الموضوع أخيرًا.
ضحكت الفتاة بملء فيها:
“أنت صادق وعفوي، تمامًا كما تظهر في بثوثك المباشرة.”
“أجل، أصبحتُ عبئًا كما ترين.”
أصادق هو؟ بدا هذا المعيار غريبًا على سانغهيون.
“أهي تلك المعجبة؟” وقفت جيآه على أطراف أصابعها لتنظر خلف كتف سانغهيون، لكنها لم ترَ سوى انعكاسها على الزجاج المظلل للحافلة.
“إذن…”
التفتت الفتاة نحو الرجل الواقف بجوارها وهمست له ببضع كلمات. لم يوحِ مظهر الرجل بكونه حارسًا شخصيًا؛ فقد جاوز السن الملائمة لتلك المهنة، وغلب عليه سمت الخدم أو السكرتارية الخاصة. أومأ الرجل الكهل برأسه بملامح تعكس عدم رضاه التام؛ غير أن المشاورة حُسِمت سريعًا. عادت الفتاة تنظر إلى سانغهيون:
“أتناولتَ طعامك بعد؟”
طنين.
————————
“كيف تجد الكرسي؟”
رافقتها حراستها وسانغهيون نحو المطعم.
[سانغهيون: شكرًا جزيلًا.]
طنين.
في هذه الأثناء، جلس جوهيوك برفقة المدير أوه.
أرسل سانغهيون رسالة نصية إلى جوهيوك وهو يتحرك بسلاسة على كرسيه المتحرك:
[سانغهيون: جوهيوك، أنقذتني إحدى معجباتي للتو. متى يسعك الوصول إلى هنا؟ أحتاج مساعدتك للعودة إلى المنزل.]
“تطلب المساعدة على الأرجح؟” سألته الفتاة دون أن تلتفت إلى هاتفه.
أتاه الرد سريعًا:
[جوهيوك: رائع جدًا، هذا خبر سار! أنا في مكان بعيد حاليًا، لكن جيآه أخبرتني أنها ستنطلق بدلًا مني!]
أشارت بمرح إلى جلوس سانغهيون فوق الكرسي المتحرك؛ فبدت كلماتها خفيفة الوقع على عكس الهالة المهيبة التي أحاطت بها: “أجل، يبدو الأمر كذلك.”
[سانغهيون: شكرًا جزيلًا.]
طاخ. ضربت رأس جيآه من الخلف بخفة.
سبق لجوهيوك أن نسق الأمر مع جيآه مسبقًا.
“آه…” توقفت الفتاة برهة وسارعت بإطفاء سيجارتها في المنفضة الملحقة بكرسيها.
“تطلب المساعدة على الأرجح؟”
سألته الفتاة دون أن تلتفت إلى هاتفه.
“آه… حسنًا. غريب حقًا…” حكت جيآه رأسها واتجهت نحو سيارة يونجو بينما تسند آلموند في مشيته.
“أجل، أصبحتُ عبئًا كما ترين.”
“أحقًا؟” أومأت الفتاة ووضعت حبة أخرى في فمها: “أرشح لك سويفت، ذو النصل الخاطف.”
“لستَ عبئًا. أتحب الديم سوم؟”
“إن كنتَ أنت آلموند، فقد تنجح… من يدري؟” رغم كلماتها، شعر سانغهيون بالرضا من ردها: ‘غريب.’ أكانت في الأصل من معجبات جيونجابا مثل جيآه؟
نظر إلى حيث تشير، فرأى مطعمًا شهيرًا فاخرًا يعرفه حتى هو من سمعته الواسعة.
طاخ. ضربت رأس جيآه من الخلف بخفة.
“بالتأكيد، وسأتولى دفع الحساب.”
عرض سانغهيون ذلك تعبيرًا عن امتنانه لإنقاذها له.
“تطلب المساعدة على الأرجح؟” سألته الفتاة دون أن تلتفت إلى هاتفه.
“همم…”
نظرت الفتاة إلى حارسيها والرجل الكهل:
“في العادة أقبل، غير أن هؤلاء بحاجة لتناول الطعام أيضًا. سأدفع ببطاقة الشركة، فالأمر أسهل.”
————————
“سأتولى وجباتهم أيضًا…”
رنين. [جيآه: آلموند، أنا قادمة في الطريق. هل تحتاج شيئًا؟] أرسلت جيآه رسالتها لتقطع حبل أفكاره.
“نادرًا ما أتبرع في البث؛ فاقبل هذه كدعم مني.”
رفضت بحزم. طلبت وجبة متعددة الأطباق لأن سانغهيون مضطر للانتظار لبعض الوقت. لم يكن الحديث معها محرجًا؛ فعلى خلاف مظهرها، يسهل التحدث إليها. وبما أن سانغهيون محاور بارع أيضًا، لم ينقطع حديثهما. اهتمت الفتاة بسانغهيون وتعددت موضوعاتهما، وأبدت اهتمامًا خاصًا بلعبة ليل، حتى بلغ النقاش قصة راينا.
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة! اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وثبِّت أقدامنا، وانصرنا على القوم الكافرين، واغفر لنا ولإخواننا، واحمِ أهلنا في غزة، وارحم شهداءنا، واشفِ جرحانا، وكن لهم عونًا ونصيرًا، إنك على كل شيء قدير.
“مبارك لك. كنتَ أول من أنهى قصة راينا، ونلتَ قبلتها أيضًا.”
أثارت الأمر عمدًا بنظرات يملؤها الخبث البريء.
“آه، تلك التي… تبرعت بسخاء ثم غدت محررة؟” تذكرت ذكره لسو جيآه أثناء حديثهما.
أجابها سانغهيون بحرج طفيف:
“أكان عليكِ ذكر ذلك تحديدًا؟”
“تتمتع بتحكم استثنائي وقدرة سريعة على اتخاذ القرار، وبدا من طور راينا أنك بارع في استخدام النصال أيضًا.”
“بالتأكيد، إنها نقطة جوهرية. القبلة.”
قهقهت مؤكدة الأمر، فتابع سانغهيون تناول الديم سوم راجيًا ألا تحمر وجنتاه. كان ملمس الفطائر الشهية ينفجر في فمه بلذة.
“عفوًا…؟”
“ما شعورك بوصفك أول من حقق ذلك في الخادم الكوري بأكمله؟”
رافقتها حراستها وسانغهيون نحو المطعم.
“أشعر بالفخر، لكني لست متأكدًا؛ فالأمر ليس إعجازيًا. أغلب لاعبينا لا يهتمون بقصة راينا، ولحسن حظي كنتُ الأول.”
أصادق هو؟ بدا هذا المعيار غريبًا على سانغهيون.
“تحظى راينا بشعبية طيبة رغم ضعفها.”
“عفوًا…؟”
“مع ذلك، معدل اختيارها هو الأدنى محليًا مقارنة بالخوادم الأخرى؛ فالكوريون لا يفضلون نمط القصة إجمالًا.”
[جيآه: حسنًا! هل يمكنني اصطحاب صديقتي؟ لن أستطيع حملك بمفردي.]
“رغم ذلك، الأول يظل أولًا… أغبطك على هذا.”
بدت مهووسة بالمركز الأول حقًا.
“أشعر بالفخر، لكني لست متأكدًا؛ فالأمر ليس إعجازيًا. أغلب لاعبينا لا يهتمون بقصة راينا، ولحسن حظي كنتُ الأول.”
“تملك بعض العملات الآن على الأرجح، فهل استقر رأيك على بطلك القادم؟”
“بالتأكيد، وسأتولى دفع الحساب.” عرض سانغهيون ذلك تعبيرًا عن امتنانه لإنقاذها له.
“أظنها سانا، لكني لست متأكدًا بعد.”
“أشعر بالفخر، لكني لست متأكدًا؛ فالأمر ليس إعجازيًا. أغلب لاعبينا لا يهتمون بقصة راينا، ولحسن حظي كنتُ الأول.”
“إن أتقنتَ راينا، فلن تجد صعوبة مع معظم الرماة، وسانا أسهل نسبيًا.”
“أراك مستشعرًا الحرج والارتباك، ههه.” بدا كأنها تقرأ ما يجول في خاطره بدقة: “إن أقللناك بسيارتنا، كشفتَ لنا موقع سكنك؛ وإن أنزلناك في بقعة نائية، شق عليك السير بخطواتك؛ وإن فارقتنا هنا، جُرِّدتَ من كرسيك المتحرك. لا تدري كيف تخرج من هذا المأزق، أليس كذلك؟”
صوت خافت.
استقرت حبة ديم سوم في فمها. أدهشه تناولها الطعام بأناقة مع مواصلة الحديث؛ ولعل معرفته بثرائها أضفت عليها هالة خاصة في ناظريه.
حقًا، لم يأتِ القول بأن الأثرياء يعيشون في عالم آخر من فراغ.
“لأني أجيد اللعب بها.”
“أتعتزم الاقتصار على الشخصيات بعيدة المدى فقط؟”
————————
“لأني أجيد اللعب بها.”
[سانغهيون: شكرًا جزيلًا.]
“لكن في ليل، يفضل الإلمام بشخصيات متنوعة.”
“أجل، مديري مشغول فستأتي محررة الفيديو بدلًا منه لتساعدني.”
“أحقًا؟”
أومأت الفتاة ووضعت حبة أخرى في فمها:
“أرشح لك سويفت، ذو النصل الخاطف.”
“لستَ عبئًا. أتحب الديم سوم؟”
سويفت ذو النصل الخاطف… يعرف آلموند هذا البطل أيضًا.
‘البطل الذي اشتهر باستخدامه جيونجابا.’
كيف يجهله وقد درس تسجيلات جيونجابا مرارًا؟ يعتمد هذا البطل على سيف عريض ذي مقبضين، ويستطيع الوميض لحظيًا نحو نصله؛ وتتمحور خطته حول قذف السيف والتنقل المباغت لإرباك الخصم.
“أهي تلك المعجبة؟” وقفت جيآه على أطراف أصابعها لتنظر خلف كتف سانغهيون، لكنها لم ترَ سوى انعكاسها على الزجاج المظلل للحافلة.
“تتمتع بتحكم استثنائي وقدرة سريعة على اتخاذ القرار، وبدا من طور راينا أنك بارع في استخدام النصال أيضًا.”
أتاه الرد سريعًا: [جوهيوك: رائع جدًا، هذا خبر سار! أنا في مكان بعيد حاليًا، لكن جيآه أخبرتني أنها ستنطلق بدلًا مني!]
“شكرًا لكِ على نصيحتك، سأحرص على تجربته.”
أومأ مسجلًا النصيحة في ذهنه؛ فقد كان اقتراحًا وجيهًا للغاية.
————————
“إذن، ما خطتك للمرحلة المقبلة؟”
بدت كالحافلات الفخمة التي يستقلها كبار النجوم، لا سيما أنها مهيأة لاستيعاب مقعدها المتحرك؛ فتوقف سانغهيون مترددًا: ‘كيف أتصرف الآن؟’ فإن قبل عرضها، انكشف عنوان منزله؛ وإن أبى، لزمه رد الكرسي المتحرك والبقاء عاجزًا دون حيلة في العراء.
“خطتي؟ لست متأكدًا.”
الفصل 156. العرض (1)
“كسر رقم جيونجابا القياسي؟”
التقت عيناه بابتسامتها. ساد صمت بينهما عقب سؤالها، رغم أنه لم يتجاوز بضع ثوانٍ في الواقع.
“إن كنتَ أنت آلموند، فقد تنجح… من يدري؟” رغم كلماتها، شعر سانغهيون بالرضا من ردها: ‘غريب.’ أكانت في الأصل من معجبات جيونجابا مثل جيآه؟
“سيكون من العسير كسر رقم جيونجابا في ليل، أليس كذلك؟”
“آه…” توقفت الفتاة برهة وسارعت بإطفاء سيجارتها في المنفضة الملحقة بكرسيها.
“إن كنتَ أنت آلموند، فقد تنجح… من يدري؟”
رغم كلماتها، شعر سانغهيون بالرضا من ردها:
‘غريب.’
أكانت في الأصل من معجبات جيونجابا مثل جيآه؟
“ما خطبكِ، شاردة الذهن هكذا؟! إن وقفنا هنا سننال مخالفة مرورية! دعينا نتحرك سريعًا!”
رنين.
[جيآه: آلموند، أنا قادمة في الطريق. هل تحتاج شيئًا؟]
أرسلت جيآه رسالتها لتقطع حبل أفكاره.
“سأتولى وجباتهم أيضًا…”
شيء يحتاجه… لا يوجد أمر محدد:
[فقط صلي بسرعة.]
أشارت بمرح إلى جلوس سانغهيون فوق الكرسي المتحرك؛ فبدت كلماتها خفيفة الوقع على عكس الهالة المهيبة التي أحاطت بها: “أجل، يبدو الأمر كذلك.”
[جيآه: حسنًا! هل يمكنني اصطحاب صديقتي؟ لن أستطيع حملك بمفردي.]
“تفضل.”
[هههه أجل، لا بأس بالطبع.]
“يبدو أن أحدهم في طريقه إليك.”
“يبدو أن أحدهم في طريقه إليك.”
بدت كالحافلات الفخمة التي يستقلها كبار النجوم، لا سيما أنها مهيأة لاستيعاب مقعدها المتحرك؛ فتوقف سانغهيون مترددًا: ‘كيف أتصرف الآن؟’ فإن قبل عرضها، انكشف عنوان منزله؛ وإن أبى، لزمه رد الكرسي المتحرك والبقاء عاجزًا دون حيلة في العراء.
“أجل، مديري مشغول فستأتي محررة الفيديو بدلًا منه لتساعدني.”
أصادق هو؟ بدا هذا المعيار غريبًا على سانغهيون.
“آه، تلك التي… تبرعت بسخاء ثم غدت محررة؟”
تذكرت ذكره لسو جيآه أثناء حديثهما.
“تحظى راينا بشعبية طيبة رغم ضعفها.”
“نعم، هي بعينها.”
“آه…” توقفت الفتاة برهة وسارعت بإطفاء سيجارتها في المنفضة الملحقة بكرسيها.
“نادرًا ما نرى علاقة وطيدة كهذه بين صانع بث ومحررته، إنه أمر لطيف.”
كلما استمع إليها، شعر بمدى إلمامها بهذا المجال، فسألها بفضول:
“يبدو أنكِ تعملين في هذا المجال؟”
أشارت بمرح إلى جلوس سانغهيون فوق الكرسي المتحرك؛ فبدت كلماتها خفيفة الوقع على عكس الهالة المهيبة التي أحاطت بها: “أجل، يبدو الأمر كذلك.”
“كلا، أنا عاطلة عن العمل.”
“أشعر بالفخر، لكني لست متأكدًا؛ فالأمر ليس إعجازيًا. أغلب لاعبينا لا يهتمون بقصة راينا، ولحسن حظي كنتُ الأول.”
“عفوًا…؟”
أتاه الرد سريعًا: [جوهيوك: رائع جدًا، هذا خبر سار! أنا في مكان بعيد حاليًا، لكن جيآه أخبرتني أنها ستنطلق بدلًا مني!]
“نحن العاطلين نهتم عادة ببثوث الإنترنت.”
التفت سانغهيون فورًا نحو الحراس والخادم. حافظ الحراس على هدوء ملامحهم، بينما عجز الخادم عن إخفاء دهشته، محدقًا في الفتاة بحيرة مما تقوله.
“إذن…” التفتت الفتاة نحو الرجل الواقف بجوارها وهمست له ببضع كلمات. لم يوحِ مظهر الرجل بكونه حارسًا شخصيًا؛ فقد جاوز السن الملائمة لتلك المهنة، وغلب عليه سمت الخدم أو السكرتارية الخاصة. أومأ الرجل الكهل برأسه بملامح تعكس عدم رضاه التام؛ غير أن المشاورة حُسِمت سريعًا. عادت الفتاة تنظر إلى سانغهيون: “أتناولتَ طعامك بعد؟”
“تفكر الآن: من أي عائلة ثرية تنحدر هذه الفتاة لتعيش بهذه الراحة والرفاهية؟”
“تفضل.”
“كلا، لا يهم نسب المرء أو عائلته؛ بل جوهره وشخصه هو الأهم.”
التقت أعينهما، فأشاحت بنظرها لأول مرة منذ لقائهما، وانكمش كتفاها الشامخان قليلًا:
“… هذا تفكير ناضج.”
“كان لقاءً ممتعًا.” لوحت بيديها وانطلقت الحافلة، بينما ظلت جيآه تحدق في أثرها بذهول: “جيآه، ما بكِ؟”
بعد صمت وجيز، انتهت الوجبة في غضون عشر دقائق. وبينما يتناول سانغهيون تحليته، أعلمته جيآه بوصولها، ثم ركضت نحوه عبر الساحة المكشوفة حيث ينتظر:
“آلموند!”
أتت برفقة الصديقة التي رآها صباحًا.
[جيآه: حسنًا! هل يمكنني اصطحاب صديقتي؟ لن أستطيع حملك بمفردي.]
“وصلت إذن… تبدو ألطف مما تخيلت.”
مدت الفتاة يدها معربة عن سرورها بلقائه:
“أراك لاحقًا.”
صافحها سانغهيون شاكرًا، ثم نهض مستعيدًا توازنه ليعيد الكرسي. رفعه الحراس إلى مؤخرة الحافلة بيسر وسهولة.
بدت كالحافلات الفخمة التي يستقلها كبار النجوم، لا سيما أنها مهيأة لاستيعاب مقعدها المتحرك؛ فتوقف سانغهيون مترددًا: ‘كيف أتصرف الآن؟’ فإن قبل عرضها، انكشف عنوان منزله؛ وإن أبى، لزمه رد الكرسي المتحرك والبقاء عاجزًا دون حيلة في العراء.
“آلموند، هل أنت بخير؟”
اقتربت جيآه متفقدة حاله بقلق.
“أجل، لا توجد تفاصيل رسمية معلنة بعد، مجرد أفكار متبادلة، لكن تنظيمها سيكون برعاية مشتركة بين ليل وتريفي، وقرر فريق بابل غام خوضها معًا.”
“أجل، بفضل مساعدتها.”
“مبارك لك. كنتَ أول من أنهى قصة راينا، ونلتَ قبلتها أيضًا.” أثارت الأمر عمدًا بنظرات يملؤها الخبث البريء.
“أهي تلك المعجبة؟”
وقفت جيآه على أطراف أصابعها لتنظر خلف كتف سانغهيون، لكنها لم ترَ سوى انعكاسها على الزجاج المظلل للحافلة.
إذا وجدتم أي خطأ أو واجهتم مشكلة، فاكتبوه في التعليقات لأصلحه في أسرع وقت. قراءة ممتعة!
طنين.
هبطت نافذة السيارة، فتلاشى انعكاس جيآه وحل محله وجه الفتاة الأخرى: عينان ساحرتان، شفاه شاحبة، وشعر أسود منسدل. هالة غامضة توحي بالخطر حولها وعلى محيطها، تجعل جليسها يقف على حافة التوتر؛ شخصية لا تُنسى بحق.
“فهمت.”
“كان لقاءً ممتعًا.”
لوحت بيديها وانطلقت الحافلة، بينما ظلت جيآه تحدق في أثرها بذهول:
“جيآه، ما بكِ؟”
‘آنستي؟’ استشعر سانغهيون غرابة هذا اللقب؛ إذ لا يُطلق إلا في سياق يفيض بالرسمية والتبجيل: ‘كأنني في مشهد سينمائي…’
“تـ-تلك الفتاة…”
تمتمت جيآه بذهول لم يلتقط سانغهيون معناه.
“إذن…” التفتت الفتاة نحو الرجل الواقف بجوارها وهمست له ببضع كلمات. لم يوحِ مظهر الرجل بكونه حارسًا شخصيًا؛ فقد جاوز السن الملائمة لتلك المهنة، وغلب عليه سمت الخدم أو السكرتارية الخاصة. أومأ الرجل الكهل برأسه بملامح تعكس عدم رضاه التام؛ غير أن المشاورة حُسِمت سريعًا. عادت الفتاة تنظر إلى سانغهيون: “أتناولتَ طعامك بعد؟”
قاطعتها هيو يونجو:
“جيآه!”
“أحقًا؟” أومأت الفتاة ووضعت حبة أخرى في فمها: “أرشح لك سويفت، ذو النصل الخاطف.”
طاخ.
ضربت رأس جيآه من الخلف بخفة.
“تفكر الآن: من أي عائلة ثرية تنحدر هذه الفتاة لتعيش بهذه الراحة والرفاهية؟”
“آخ، هذا مؤلم!”
الفتاة التي التمست توقيعه قبل بدء التقييم، فمدت له يد العون بوصفها إحدى معجبات آلموند. وحتى مع اقتراب سانغهيون منها، لم تلتفت نحوه وظلت غارقة في تأمل الجبال الممتدة في الأفق البعيد.
“ما خطبكِ، شاردة الذهن هكذا؟! إن وقفنا هنا سننال مخالفة مرورية! دعينا نتحرك سريعًا!”
“نادرًا ما نرى علاقة وطيدة كهذه بين صانع بث ومحررته، إنه أمر لطيف.” كلما استمع إليها، شعر بمدى إلمامها بهذا المجال، فسألها بفضول: “يبدو أنكِ تعملين في هذا المجال؟”
“آه… حسنًا. غريب حقًا…”
حكت جيآه رأسها واتجهت نحو سيارة يونجو بينما تسند آلموند في مشيته.
“عفوًا…؟”
————————
“غير أن أحد صناع البث في فريقهم اعتذر عن المشاركة.”
في هذه الأثناء، جلس جوهيوك برفقة المدير أوه.
صوت خافت. استقرت حبة ديم سوم في فمها. أدهشه تناولها الطعام بأناقة مع مواصلة الحديث؛ ولعل معرفته بثرائها أضفت عليها هالة خاصة في ناظريه. حقًا، لم يأتِ القول بأن الأثرياء يعيشون في عالم آخر من فراغ.
حدث نفسه: ‘كل ما أخبرني به حتى الآن أخبار سارة.’
تحدثا مطولًا، لكن الحديث تمحور حول رضا معلني “الجنديالكسول”، وعرض ليل لإجراء مقابلة معهما، وأمور إيجابية مماثلة.
كانت كلها أنباء ممتازة. وكما وعد المدير أوه، بدأ بالجانب المشرق؛ غير أنه استدعاه لطلب خدمة، وسيطرحها قريبًا دون شك:
‘ما تلك الخدمة يا ترى؟’
لماذا يماطل هكذا قبل البوح بها؟
“إذن…” التفتت الفتاة نحو الرجل الواقف بجوارها وهمست له ببضع كلمات. لم يوحِ مظهر الرجل بكونه حارسًا شخصيًا؛ فقد جاوز السن الملائمة لتلك المهنة، وغلب عليه سمت الخدم أو السكرتارية الخاصة. أومأ الرجل الكهل برأسه بملامح تعكس عدم رضاه التام؛ غير أن المشاورة حُسِمت سريعًا. عادت الفتاة تنظر إلى سانغهيون: “أتناولتَ طعامك بعد؟”
“رشفة.”
تجرع المدير أوه رشفة أخرى من قهوته المرة:
“جوهيوك، وصلنا الآن إلى النبأ المزعج… أو بالأحرى، الخدمة التي أرجوها منك.”
فتح الموضوع أخيرًا.
طنين. هبطت نافذة السيارة، فتلاشى انعكاس جيآه وحل محله وجه الفتاة الأخرى: عينان ساحرتان، شفاه شاحبة، وشعر أسود منسدل. هالة غامضة توحي بالخطر حولها وعلى محيطها، تجعل جليسها يقف على حافة التوتر؛ شخصية لا تُنسى بحق.
“تفضل.”
“آلموند، هل أنت بخير؟” اقتربت جيآه متفقدة حاله بقلق.
“لعلك لاحظت العلاقة الوثيقة بين قسم الترفيه في بانك وشركة بابل غام.”
“همم…” نظرت الفتاة إلى حارسيها والرجل الكهل: “في العادة أقبل، غير أن هؤلاء بحاجة لتناول الطعام أيضًا. سأدفع ببطاقة الشركة، فالأمر أسهل.”
“نعم.”
“شكرًا لكِ على نصيحتك، سأحرص على تجربته.” أومأ مسجلًا النصيحة في ذهنه؛ فقد كان اقتراحًا وجيهًا للغاية.
“سيشارك بابل غام في بطولة… بطولة مخصصة لصناع البث.”
[هههه أجل، لا بأس بالطبع.]
“… بطولة لصناع البث؟”
لم يسمع جوهيوك بهذا من قبل.
[هههه أجل، لا بأس بالطبع.]
“أجل، لا توجد تفاصيل رسمية معلنة بعد، مجرد أفكار متبادلة، لكن تنظيمها سيكون برعاية مشتركة بين ليل وتريفي، وقرر فريق بابل غام خوضها معًا.”
“إن أتقنتَ راينا، فلن تجد صعوبة مع معظم الرماة، وسانا أسهل نسبيًا.”
“فهمت.”
“أجل، مديري مشغول فستأتي محررة الفيديو بدلًا منه لتساعدني.”
“غير أن أحد صناع البث في فريقهم اعتذر عن المشاركة.”
“كسر رقم جيونجابا القياسي؟” التقت عيناه بابتسامتها. ساد صمت بينهما عقب سؤالها، رغم أنه لم يتجاوز بضع ثوانٍ في الواقع.
“… حسنًا.”
“كسر رقم جيونجابا القياسي؟” التقت عيناه بابتسامتها. ساد صمت بينهما عقب سؤالها، رغم أنه لم يتجاوز بضع ثوانٍ في الواقع.
“لذا يتحدثون عن ضم آلموند إليهم، إنهم في أمسّ الحاجة إليه.”
أرسل سانغهيون رسالة نصية إلى جوهيوك وهو يتحرك بسلاسة على كرسيه المتحرك: [سانغهيون: جوهيوك، أنقذتني إحدى معجباتي للتو. متى يسعك الوصول إلى هنا؟ أحتاج مساعدتك للعودة إلى المنزل.]
‘بطولة في ليل؟’
أظلمت سحنة جوهيوك على الفور:
‘ذاك الفتى لم يلعب بعد حتى في المباريات المصنفة!’
طنين.
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة! اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وثبِّت أقدامنا، وانصرنا على القوم الكافرين، واغفر لنا ولإخواننا، واحمِ أهلنا في غزة، وارحم شهداءنا، واشفِ جرحانا، وكن لهم عونًا ونصيرًا، إنك على كل شيء قدير.
“أراك مستشعرًا الحرج والارتباك، ههه.” بدا كأنها تقرأ ما يجول في خاطره بدقة: “إن أقللناك بسيارتنا، كشفتَ لنا موقع سكنك؛ وإن أنزلناك في بقعة نائية، شق عليك السير بخطواتك؛ وإن فارقتنا هنا، جُرِّدتَ من كرسيك المتحرك. لا تدري كيف تخرج من هذا المأزق، أليس كذلك؟”
إذا وجدتم أي خطأ أو واجهتم مشكلة، فاكتبوه في التعليقات لأصلحه في أسرع وقت.
قراءة ممتعة!أصادق هو؟ بدا هذا المعيار غريبًا على سانغهيون.
حدث نفسه بأن المال لا يمثل أدنى مشكلة لشخص في مكانتها وثرائها.
