Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

بث الرامي العبقري 179

ماضٍ مجهول (3)
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

ماضٍ مجهول (3)

الفصل 179. ماضٍ مجهول (3)

“انظر إلى هذا.”

وسط كل تلك المعمعة، فُوجئ جوهيوك بطلب غير متوقع: الانضمام إلى تصوير الإعلان.

أخذت سحائب القتامة تغشى وجه جوهيوك شيئًا فشيئًا.

‘عن أي شيء يتحدثون؟’

“نحن أهلٌ لها.”

تملكه ذهول خالص.

“لا يسعنا الاكتفاء باتفاق شفهي، فحرر لنا عقدًا موجزًا على الأقل.”

بادر المخرج بتوضيح بواعث عرضه:

أكد المخرج إعجابه بنبرة ملؤها الثقة.

“تراءى المشهد ناصعًا أمام ناظري هنا؛ أرواح الموظفين المنهكين الواقفين على حافة السطح قبيل غروب الشمس، قبل أن يغرقوا في ساعات العمل الإضافي. بدا هذا الموقف أكثر عفوية لسانغهيون بمراحل من القفز والمرح كالأمير الصغير بابتسامة مشرقة مصطنعة، ولا ريب أن المشاهدين سيتأثرون به بعمق أكبر.”

“حسنًا.”

أومأ جوهيوك برأسه مؤيدًا.

رغم انحراف المشهد نحو بساطة تصنيف B مقارنة بالفكرة الأولى، إلا أنه نبض بالمرح والحيوية على نحو لا يقاوم.

‘أصاب كبد الحقيقة.’

كان الكيس المقذوف في حجر جوهيوك فارغًا تمامًا.

خالجه الشعور عينه منذ البداية؛ فالمفهوم السابق تنافر تمامًا مع طبيعة سانغهيون.

[المتابعون: 3 آلاف]

صحيح أن ملامح سانغهيون تطابقت مع تلك الصورة الأرستقراطية، غير أن جوهره ابتعد عنها كل البعد.

قرمشة… قرمشة.

إذ استهل شبابه موظفًا عاديًا كغيره من مئات آلاف الموظفين في كوريا.

بينما استرسل المخرج في سرد فلسفته الجمالية، جال هاجسان في عقل جوهيوك:

الفارق الوحيد أنه قضى صباه متدربًا ليغدو رياضيًا محترفًا.

“أجل، نشرتُ إعلانًا قصيرًا أثناء انشغالك بالتصوير قبل قليل.”

انتهى به المطاف مقضيًا خمس سنوات بطولها في آسونغ، حتى تبلورت هويته كرجل ناضج بصفته: يو سانغهيون، المندوب الأول في آسونغ، يو سانغهيون صاحب العلاقات، المساعد يو سانغهيون…

بادر المخرج بتوضيح بواعث عرضه:

تلك الذكريات الممتزجة بين الحلاوة والمرارة سكنت كيان يو سانغهيون الحالي؛ ورغم تحوله إلى صانع بث، بقيت شظايا من ماضيه متجذرة في أعماقه.

“لا داعي لإعادة اللقطة إطلاقًا! هذا مذهل بحق!”

تلك الرائحة التي شابهت المطهرات يومًا غدت لديه اليوم عطرًا مستساغًا.

“خطرت ببالي فكرة يمكنك تنفيذها الآن، وإن فعلت، سأدعك تأكل اللوز.”

التقطت حاسة المخرج المرهفة أثر ذلك العبير.

“حتى جيآه رأت الرأي ذاته، وألزمت الأكبر سنًا بالدفع.”

“وهذا المفهوم يتناغم بامتياز مع طقس اليوم، وسيعزز جاذبية المنتج بصورة ملحوظة، إذ يستهدف موظفي الشركات في الثلاثينيات والأربعينيات من أعمارهم، ممن تشغلهم صحتهم؛ أليس ملائمًا تمامًا؟”

تألقت أسارير المخرج بالبهجة مرة أخرى:

“أشاطرك الرأي، غير أنني أتساءل: لمَ أنا بالذات…؟”

يُرجح أن يبلغ المبلغ نحو أربعة ملايين وون؛ أربعة ملايين مقابل يوم تصوير واحد!

“أرى أن سانغهيون لن يبلغ ذروة عفويته إلا بوجود جوهيوك إلى جانبه؛ فلا متسع لدينا لتدريبه على التمثيل الآن. فضلًا عن أن ملامحك تبدو آسرة أمام العدسة يا سيد جوهيوك، إذ تعكس هيئة موظف حقيقي بكل تفاصيلها، مما يمنح الشاشة تكوينًا بصريًا متكاملًا. كما أن تباين الطول والبنية بينك وبين سانغهيون سيمنحنا إطارًا مثاليًا لاحتواء أفق المدينة…”

خطف جوهيوك كيس اللوز من بين يديه:

بينما استرسل المخرج في سرد فلسفته الجمالية، جال هاجسان في عقل جوهيوك:

أشياء لا حصر لها يمكن الترويج لها في منشور واحد، لا سيما عبر رونستغرام.

‘أيتحدث هذا الرجل بجدية؟ أيعقل أن أشارك في إعلان تجاري؟’

راجع الاثنان على عجل السطور المدونة على الحاسوب اللوحي، وتقدما نحو السور الحديدي.

تمثل الهاجس الأول في تحوله المفاجئ إلى عارض إعلاني.

تقلصت ملامح جوهيوك بحنكة وبراعة:

‘كيف يُحسب الأجر في حال وجود عارضين اثنين؟’

لم يمضِ سوى ساعات قلائل على إعلان جوهيوك، ومع ذلك تدفق المتابعون بغزارة؛ وشعرا بنمو شعبيتهما واقعًا ملموسًا مع تصاعد الأرقام.

انصب الهاجس الثاني على هذا الانقلاب الجذري في الفكرة وإضافة عارض آخر؛ فكيف ستُسوّى المستحقات المالية؟

مرر المخرج أصابعه على لحيته وهو ينسج محاكاة بصرية في مخيلته لمراحل التحرير، فارتسمت في رأسه نسخة محسنة من الإعلان، وإن ظلت حتى اللحظة مجرد خيال ذهني.

أجاب المخرج عن تساؤله الدفين قائلًا:

خالجه الشعور عينه منذ البداية؛ فالمفهوم السابق تنافر تمامًا مع طبيعة سانغهيون.

“أستطيع تدبير الأجر إلى حد ما، فلي صلاحيات معتبرة في هذا المضمار.”

قارب الحساب على بلوغ ثلاثة آلاف متابع بالفعل.

“مع ذلك، إقحام شخص إضافي…”

“حتى جيآه رأت الرأي ذاته، وألزمت الأكبر سنًا بالدفع.”

“بالطبع، لا أعدك بالحصول على أجر يعادل أجر سانغهيون، فلست معروفًا لدى الجمهور في نهاية المطاف، لكنني سأرفع المقابل ليضاهي أجر العارضين الاعتياديين.”

قطّب جوهيوك حاجبيه أكثر؛ ما بال هذين الاثنين يتخذان من الأكبر سنًا أضحوكة ومصدرًا للتندر دومًا؟

يُرجح أن يبلغ المبلغ نحو أربعة ملايين وون؛ أربعة ملايين مقابل يوم تصوير واحد!

وضعا في الحسبان بالفعل إمكانية استمرار التصوير حتى الليل.

مقارنة بمبلغ السبعين مليون وون الذي تقاضاه سانغهيون، بدا رقمًا متواضعًا للغاية، غير أنه مثّل ثروة ذات شأن بالنسبة لجوهيوك.

ملأ صوت مضغ اللوز الأرجاء، ناسجًا صمتًا ثقيلًا يخيّم بينهما.

‘في أي ورطة أجد نفسي الآن؟’

احتشد الطاقم وفريق المونتاج لعقد اجتماع مطول مع المخرج.

بحكم عمله كمدير أعمال، علم أن لعب دور مساند للعارض الأساسي الذي يديره أمر مألوف الحدوث.

‘كيف يُحسب الأجر في حال وجود عارضين اثنين؟’

“حسنًا.”

“ماذا؟ ألم ينتهِ التصوير بالفعل؟”

نهض جوهيوك وصافح المخرج:

[#إعلان #غرين_دايموند]

“لا يسعنا الاكتفاء باتفاق شفهي، فحرر لنا عقدًا موجزًا على الأقل.”

بدا سانغهيون عاجزًا عن السيطرة على شهيته.

أومأ المخرج برأسه وهو يشد على يده:

 

“فهمت. سونجاي! أحضر عقد عارض قصير الأجل!”

‘أصاب كبد الحقيقة.’

منذ تلك اللحظة، تدفقت الإجراءات بسرعة فائقة.

[#إعلان #غرين_دايموند]

إذ خشي المخرج أن يفوته مشهد الغروب الساحر.

“…”

فضّل المخرج دومًا الإضاءة الطبيعية وتقنيات التصوير الواقعي مع تقليص المؤثرات الرقمية إلى أدنى حد.

“أجل.”

“… واااو، أيعني هذا أنك ستتكفل بعشائنا الليلة؟”

في تلك اللحظة، امتقع وجه جوهيوك وبدأ الغيظ يدب في ملامحه.

“أرجو أن تحتكم للمنطق، على الأقل أنت من بيننا اليوم.”

ربما لم يكن الأمر مجرد تمثيل بعد كل شيء.

بدا تملص من يتقاضى سبعين مليون وون وتفوهه بمثل هذا هراءً خالصًا.

مقارنة بمبلغ السبعين مليون وون الذي تقاضاه سانغهيون، بدا رقمًا متواضعًا للغاية، غير أنه مثّل ثروة ذات شأن بالنسبة لجوهيوك.

“حتى جيآه رأت الرأي ذاته، وألزمت الأكبر سنًا بالدفع.”

بادر المخرج بتوضيح بواعث عرضه:

“هههه!” أطلق سانغهيون ضحكة صاخبة.

ازدحم أسفل المنشور بالوسوم المتنوعة: #تصوير #فانتازيا #كاهنة، وما شابه ذلك.

قطّب جوهيوك حاجبيه أكثر؛ ما بال هذين الاثنين يتخذان من الأكبر سنًا أضحوكة ومصدرًا للتندر دومًا؟

“لا داعي لإعادة اللقطة إطلاقًا! هذا مذهل بحق!”

“نحن أهلٌ لها.”

بدا سانغهيون عاجزًا عن السيطرة على شهيته.

رفع سانغهيون كفه في الهواء.

— @kei_tpa هذه ميهو، هههه.

“بالتأكيد، سننجزها بلقطة واحدة.”

— أيمثل أحمر الشفاه هذا جزءًا من إعلانها أيضًا؟

“أجل.”

“أسمع، ما زال أمامنا بعض الوقت، أليس كذلك؟”

طاخ! تلاقت كفاهما في ضربة متبادلة.

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

←↓↑→

رمى جوهيوك كيس اللوز عائدًا نحو سانغهيون، وأشار بسبابته إلى الأعلى:

على خلفية سماء الشفق، جلس سانغهيون فوق مقعد الحديقة.

ارتدى بدلة رسمية كاملة بربطة عنق أنيقة، وأخرج كيس اللوز من جيبه.

ارتدى بدلة رسمية كاملة بربطة عنق أنيقة، وأخرج كيس اللوز من جيبه.

“لدينا ما ننشره؛ موهبة تتفرد بها دون سواك.”

“تنهيدة…”

‘المشهد رائع بالفعل.’

أطلق زفرة عميقة، وأخذ يلتقط حبة إثر حبة، مفرغًا محتوى الكيس تدريجيًا في جوفه.

أومأ المخرج برأسه وهو يشد على يده:

قرمشة… قرمشة.

منذ تلك اللحظة، تدفقت الإجراءات بسرعة فائقة.

أخيرًا، حين اتسعت زاوية الكاميرا، ظهر جوهيوك واقفًا إلى جواره، يرمقه بنظرات مصوبة نحوه مباشرة.

في تلك اللحظة، امتقع وجه جوهيوك وبدأ الغيظ يدب في ملامحه.

قرمشة… قرمشة.

انطلق صوت المخرج معلنًا الرضا والقبول:

واصل سانغهيون التهام اللوز متجاهلًا رفيقه تمامًا.

حملت تلك التعليقات روحًا مغايرة لما ألفوه على منصتي أولتيوب وتريفي؛ فبينما أشار البعض لأصدقائهم تحت المنشور، أبدى آخرون شغفًا بأزياء ميهو ومساحيق تجميلها.

في النهاية، طرح جوهيوك السؤال ذاته الذي كرره مئات المرات من قبل؛ ردة فعل آلية تبلورت من فرط التكرار:

“!”

“مهلًا، أهو لذيذ إلى هذا الحد حقًا؟”

في تلك الأثناء، لم يجد جوهيوك وسانغهيون ما يشغلهما؛ فطفقا يتجولان في أرجاء حديقة الألماس المعلقة، غارقين في بحر أفكارهما.

“…”

‘لو أحسنا المونتاج، فستفوق النتيجة كل التوقعات بالتأكيد.’

لاذ سانغهيون بالصمت، ومضى يقرمش حباته ببرود.

“مهلًا، أهو لذيذ إلى هذا الحد حقًا؟”

“…”

واصل سانغهيون التهام اللوز متجاهلًا رفيقه تمامًا.

ملأ صوت مضغ اللوز الأرجاء، ناسجًا صمتًا ثقيلًا يخيّم بينهما.

‘كل هذا الجمع يتابع الحساب في هذا الوقت الوجيز!’

التهم سانغهيون الحبات بسلاسة متناهية كأنه يتنفس؛ مشهد مألوف وتصرف عفوي يخلو من أي اصطناع.

إذ خشي المخرج أن يفوته مشهد الغروب الساحر.

“مهلًا، ناولني واحدة أنا أيضًا.”

“مهلًا، أهو لذيذ إلى هذا الحد حقًا؟”

تجاهل سانغهيون الطلب مرة ثانية، واستغرق بكليته في التهام حباته.

أومأ جوهيوك برأسه مؤيدًا.

عندئذ، أرخى عقدة ربطة عنقه، ورفع هامته إلى الوراء ليفرغ ما تبقى من لوز في جوفه كأنه يتجرع جرعة ماء.

لزم التقاط مشهد جديد أو تسجيل يوميات مرئية مقتضبة.

“مهلًا، ألم أقل لك أن تناولني واحدة؟”

“مهلًا، أهو لذيذ إلى هذا الحد حقًا؟”

“…”

“أنا… لا أستطيع التوقف…”

في تلك اللحظة، امتقع وجه جوهيوك وبدأ الغيظ يدب في ملامحه.

في تلك اللحظة، امتقع وجه جوهيوك وبدأ الغيظ يدب في ملامحه.

“هاك.”

“ماذا؟ ألم ينتهِ التصوير بالفعل؟”

طاخ.

[المتابعون: 3 آلاف]

قذف سانغهيون كيس اللوز في حجر جوهيوك، ثم نهض ببرود وتمتم متأففًا: “المدير بارك يبالغ حقًا… تنهيدة…”، قبل أن يستدير عائدًا نحو المكتب.

أومأ سانغهيون بالموافقة أخيرًا:

كان الكيس المقذوف في حجر جوهيوك فارغًا تمامًا.

انتهى به المطاف مقضيًا خمس سنوات بطولها في آسونغ، حتى تبلورت هويته كرجل ناضج بصفته: يو سانغهيون، المندوب الأول في آسونغ، يو سانغهيون صاحب العلاقات، المساعد يو سانغهيون…

تقلصت ملامح جوهيوك بحنكة وبراعة:

‘لو أحسنا المونتاج، فستفوق النتيجة كل التوقعات بالتأكيد.’

“يا لك من وغـ—!”

←↓↑→

“فركش!”

“أحقًا؟ وهل علم المعجبون بأمره؟”

انطلق صوت المخرج معلنًا الرضا والقبول:

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

“لا داعي لإعادة اللقطة إطلاقًا! هذا مذهل بحق!”

أشياء لا حصر لها يمكن الترويج لها في منشور واحد، لا سيما عبر رونستغرام.

أكد المخرج إعجابه بنبرة ملؤها الثقة.

بينما استرسل المخرج في سرد فلسفته الجمالية، جال هاجسان في عقل جوهيوك:

هرع سانغهيون وجوهيوك نحو شاشات العرض لمعاينة التسجيل الأخير.

“أرى أن المشاهد الرئيسية اكتملت، غير أنني أرغب في تجميع نسخة أولية للمعاينة.”

‘مذهل.’

“يا لك من وغـ—!”

‘المشهد رائع بالفعل.’

نهض المخرج عن مقعد المراقبة واستدعى بقية أفراد الطاقم:

رغم انحراف المشهد نحو بساطة تصنيف B مقارنة بالفكرة الأولى، إلا أنه نبض بالمرح والحيوية على نحو لا يقاوم.

أما السيجارة التي دخنها جوهيوك، فظلت منغرسة في المنفضة، وقد احترق نصفها فحسب.

“حسنًا، المشهد التالي يبدأ باستنادكما إلى ذلك السور، هيا بنا.”

أطلق زفرة عميقة، وأخذ يلتقط حبة إثر حبة، مفرغًا محتوى الكيس تدريجيًا في جوفه.

راجع الاثنان على عجل السطور المدونة على الحاسوب اللوحي، وتقدما نحو السور الحديدي.

بحكم عمله كمدير أعمال، علم أن لعب دور مساند للعارض الأساسي الذي يديره أمر مألوف الحدوث.

لاحقتهما عدسات الكاميرات.

فطن جوهيوك إلى ما يدور في خلد رفيقه، فاقترح فكرة جديدة:

افتُتح المشهد باستناد جوهيوك إلى السور مشعلًا سيجارة.

“أجل، بالتأكيد؛ إنهم يستعرضون كل تفصيلة للترويج لها.”

“… هاه.”

قرمشة.

كما رُسِمَ له، اقترب سانغهيون بخطوات مثقلة بالإجهاد ووقف إلى جواره.

“حتى جيآه رأت الرأي ذاته، وألزمت الأكبر سنًا بالدفع.”

حين همّ سانغهيون بالبحث في جيب سترته، استل جوهيوك قداحته:

على خلفية سماء الشفق، جلس سانغهيون فوق مقعد الحديقة.

“أتريد إشعال سيجارة؟”

“إن لم يعجبهم المشهد، فسنعيده حتمًا؛ ويمكننا تصوير هذا المفهوم حتى في جنح الظلام.”

“كلا.”

“حسنًا، يستعصي عليّ كبح نفسي فحسب.”

لم يبحث سانغهيون عن قداحة؛ بل ابتغى كيس اللوز.

يُرجح أن يبلغ المبلغ نحو أربعة ملايين وون؛ أربعة ملايين مقابل يوم تصوير واحد!

قرمشة.

— واااو، كم أنتِ فائقة الجمال!! لقد وقعتُ في غرام شعركِ الوردي!!

أخرج كيس اللوز وشرع في التهام محتواه فورًا.

استوعب سانغهيون الغاية التي يرمي إليها جوهيوك:

أخذت سحائب القتامة تغشى وجه جوهيوك شيئًا فشيئًا.

فطن جوهيوك إلى ما يدور في خلد رفيقه، فاقترح فكرة جديدة:

قرمشة… قرمشة.

عندئذ، أرخى عقدة ربطة عنقه، ورفع هامته إلى الوراء ليفرغ ما تبقى من لوز في جوفه كأنه يتجرع جرعة ماء.

ربما لم يكن الأمر مجرد تمثيل بعد كل شيء.

“… واااو، أيعني هذا أنك ستتكفل بعشائنا الليلة؟”

“أهو لذيذ إلى هذه الدرجة حقًا؟”

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

“هاك.”

“أتريد إشعال سيجارة؟”

هذه المرة، مد سانغهيون يده بحبة لوز وقدمها إلى جوهيوك.

قارب الحساب على بلوغ ثلاثة آلاف متابع بالفعل.

“!”

“تبدو منصة تجارية أكثر من سائر وسائل التواصل، أليس كذلك؟”

تفاجأ جوهيوك بعرض سانغهيون، فقضم الحبة ودفع بها إلى فمه.

“أرى أن المشاهد الرئيسية اكتملت، غير أنني أرغب في تجميع نسخة أولية للمعاينة.”

لم يكد يفعل حتى أخذ يلتهم اللوز بشراهة جنونية تماثل شراهة سانغهيون، ومضيا يقرمشان الحبات دون أن ينبسا ببنت شفة.

أومأ سانغهيون بالموافقة أخيرًا:

أما السيجارة التي دخنها جوهيوك، فظلت منغرسة في المنفضة، وقد احترق نصفها فحسب.

هذه المرة، مد سانغهيون يده بحبة لوز وقدمها إلى جوهيوك.

“فركش!”

تلك الرائحة التي شابهت المطهرات يومًا غدت لديه اليوم عطرًا مستساغًا.

تألقت أسارير المخرج بالبهجة مرة أخرى:

“تراءى المشهد ناصعًا أمام ناظري هنا؛ أرواح الموظفين المنهكين الواقفين على حافة السطح قبيل غروب الشمس، قبل أن يغرقوا في ساعات العمل الإضافي. بدا هذا الموقف أكثر عفوية لسانغهيون بمراحل من القفز والمرح كالأمير الصغير بابتسامة مشرقة مصطنعة، ولا ريب أن المشاهدين سيتأثرون به بعمق أكبر.”

“هذا خارق للعادة! كما توقعت تمامًا!”

“تراءى المشهد ناصعًا أمام ناظري هنا؛ أرواح الموظفين المنهكين الواقفين على حافة السطح قبيل غروب الشمس، قبل أن يغرقوا في ساعات العمل الإضافي. بدا هذا الموقف أكثر عفوية لسانغهيون بمراحل من القفز والمرح كالأمير الصغير بابتسامة مشرقة مصطنعة، ولا ريب أن المشاهدين سيتأثرون به بعمق أكبر.”

في نظر المخرج، جاءت النتيجة باهرة ترضي طموحه؛ إذ حاكت اللقطة الطابع المنعش للإعلانات اليابانية في حقبة اقتصاد الفقاعة، بينما تناغمت بروعة مع رمادية المدينة الصاخبة.

“فركش!”

‘لو أحسنا المونتاج، فستفوق النتيجة كل التوقعات بالتأكيد.’

“حسنًا، يستعصي عليّ كبح نفسي فحسب.”

مرر المخرج أصابعه على لحيته وهو ينسج محاكاة بصرية في مخيلته لمراحل التحرير، فارتسمت في رأسه نسخة محسنة من الإعلان، وإن ظلت حتى اللحظة مجرد خيال ذهني.

“!”

“انتظروا، فلنتوقف قليلًا هنا!”

 

نهض المخرج عن مقعد المراقبة واستدعى بقية أفراد الطاقم:

“!”

“أرى أن المشاهد الرئيسية اكتملت، غير أنني أرغب في تجميع نسخة أولية للمعاينة.”

عندئذ، أرخى عقدة ربطة عنقه، ورفع هامته إلى الوراء ليفرغ ما تبقى من لوز في جوفه كأنه يتجرع جرعة ماء.

توجب على المخرج إخراج الرؤية الحبيسة في رأسه والتثبت من نجاحها على أرض الواقع، لاسيما وأن الفكرة وليدة اللحظة؛ فاحتاج لبعض الوقت للمقارنة والتمحيص.

←↓↑→

احتشد الطاقم وفريق المونتاج لعقد اجتماع مطول مع المخرج.

“أشاطرك الرأي، غير أنني أتساءل: لمَ أنا بالذات…؟”

“يرجى الانتظار لنحو ساعة تقريبًا.”

سيعود ذلك بالنفع على إعلان اللوز أيضًا، وييسر مد جسور التواصل مع الجماهير، وسيدرك الكثيرون حقيقة صانع البث آلموند.

“أوه، بكل سرور.”

“أشاطرك الرأي، غير أنني أتساءل: لمَ أنا بالذات…؟”

في تلك الأثناء، لم يجد جوهيوك وسانغهيون ما يشغلهما؛ فطفقا يتجولان في أرجاء حديقة الألماس المعلقة، غارقين في بحر أفكارهما.

“!”

“… مهلًا.”

احتشد الطاقم وفريق المونتاج لعقد اجتماع مطول مع المخرج.

وكز جوهيوك كتف سانغهيون:

بينما استرسل المخرج في سرد فلسفته الجمالية، جال هاجسان في عقل جوهيوك:

“أتريد التهام ذلك الشيء مجددًا؟”

وضعا في الحسبان بالفعل إمكانية استمرار التصوير حتى الليل.

قرمشة.

رفع سانغهيون كفه في الهواء.

وضع سانغهيون حبة أخرى في فمه، بعد أن استمر في مضغ اللوز حتى خارج إطار التصوير.

لزم التقاط مشهد جديد أو تسجيل يوميات مرئية مقتضبة.

“أنا… لا أستطيع التوقف…”

“!”

بسط سانغهيون كفيه معتذرًا كأن الأمر خارج عن إرادته.

أخيرًا، حين اتسعت زاوية الكاميرا، ظهر جوهيوك واقفًا إلى جواره، يرمقه بنظرات مصوبة نحوه مباشرة.

“أي لعنة حلت بذلك اللوز لتفشل في التوقف عن التهامه؟”

“حسنًا، المشهد التالي يبدأ باستنادكما إلى ذلك السور، هيا بنا.”

“حسنًا، يستعصي عليّ كبح نفسي فحسب.”

— إن غدت كاهنة حقيقية، فستشعل جدلًا واسعًا لا محالة.

بدا سانغهيون عاجزًا عن السيطرة على شهيته.

“أجل، لا بأس، الحق معك؛ يجدر بنا الاستمتاع به في أوانه المناسب، بدلًا من التهام كل شيء الآن.”

خطف جوهيوك كيس اللوز من بين يديه:

فضّل المخرج دومًا الإضاءة الطبيعية وتقنيات التصوير الواقعي مع تقليص المؤثرات الرقمية إلى أدنى حد.

“إن عجزنا عن التلذذ به أثناء التصوير، فما الفائدة إذن؟ سأصادر هذا منك.”

“هممم، وجهة نظر سديدة.”

“ماذا؟ ألم ينتهِ التصوير بالفعل؟”

أخيرًا، حين اتسعت زاوية الكاميرا، ظهر جوهيوك واقفًا إلى جواره، يرمقه بنظرات مصوبة نحوه مباشرة.

“إن لم يعجبهم المشهد، فسنعيده حتمًا؛ ويمكننا تصوير هذا المفهوم حتى في جنح الظلام.”

قرمشة… قرمشة.

وضعا في الحسبان بالفعل إمكانية استمرار التصوير حتى الليل.

“هاك.”

أدرك سانغهيون أن جوهيوك من طينة الرجال الذين يبذلون قصارى جهدهم في أي مهمة يُلقى بها على عواتقهم، وتذكر كيف اعتاد رفيقه السهر في العمل على مدار الساعة.

“… هاه.”

أومأ سانغهيون بالموافقة أخيرًا:

تألقت أسارير المخرج بالبهجة مرة أخرى:

“أجل، لا بأس، الحق معك؛ يجدر بنا الاستمتاع به في أوانه المناسب، بدلًا من التهام كل شيء الآن.”

أشياء لا حصر لها يمكن الترويج لها في منشور واحد، لا سيما عبر رونستغرام.

تعلقت عينا سانغهيون بكيس اللوز الذي انتزعه جوهيوك.

“يا لك من وغـ—!”

فطن جوهيوك إلى ما يدور في خلد رفيقه، فاقترح فكرة جديدة:

طاخ! تلاقت كفاهما في ضربة متبادلة.

“أسمع، ما زال أمامنا بعض الوقت، أليس كذلك؟”

لاذ سانغهيون بالصمت، ومضى يقرمش حباته ببرود.

“أجل.”

أشياء لا حصر لها يمكن الترويج لها في منشور واحد، لا سيما عبر رونستغرام.

“خطرت ببالي فكرة يمكنك تنفيذها الآن، وإن فعلت، سأدعك تأكل اللوز.”

وسط كل تلك المعمعة، فُوجئ جوهيوك بطلب غير متوقع: الانضمام إلى تصوير الإعلان.

“… ما هي؟”

“… مهلًا.”

“أنشأتُ حسابًا على منصة التواصل باسمك؛ على منصة رونستغرام، غير أنني لم أنشر فيه أي شيء بعد.”

“بالضبط، فشبكات التواصل تشكل الميدان المثالي للتواصل الحميم.”

“أحقًا؟ وهل علم المعجبون بأمره؟”

أخيرًا، حين اتسعت زاوية الكاميرا، ظهر جوهيوك واقفًا إلى جواره، يرمقه بنظرات مصوبة نحوه مباشرة.

“أجل، نشرتُ إعلانًا قصيرًا أثناء انشغالك بالتصوير قبل قليل.”

تلك الرائحة التي شابهت المطهرات يومًا غدت لديه اليوم عطرًا مستساغًا.

أخرج جوهيوك هاتفه وأطلعه على عدد المتابعين.

‘في أي ورطة أجد نفسي الآن؟’

[المتابعون: 3 آلاف]

“تبدو منصة تجارية أكثر من سائر وسائل التواصل، أليس كذلك؟”

قارب الحساب على بلوغ ثلاثة آلاف متابع بالفعل.

“نحن أهلٌ لها.”

‘كل هذا الجمع يتابع الحساب في هذا الوقت الوجيز!’

“أليس هذا من موقع تصوير فانتازيا؟”

لم يمضِ سوى ساعات قلائل على إعلان جوهيوك، ومع ذلك تدفق المتابعون بغزارة؛ وشعرا بنمو شعبيتهما واقعًا ملموسًا مع تصاعد الأرقام.

في تلك اللحظة، امتقع وجه جوهيوك وبدأ الغيظ يدب في ملامحه.

“وماذا في ذلك إذن؟”

تلك الذكريات الممتزجة بين الحلاوة والمرارة سكنت كيان يو سانغهيون الحالي؛ ورغم تحوله إلى صانع بث، بقيت شظايا من ماضيه متجذرة في أعماقه.

“انظر إلى هذا.”

توجب على المخرج إخراج الرؤية الحبيسة في رأسه والتثبت من نجاحها على أرض الواقع، لاسيما وأن الفكرة وليدة اللحظة؛ فاحتاج لبعض الوقت للمقارنة والتمحيص.

عرض جوهيوك على سانغهيون صفحة ميهو على رونستغرام.

بدا تملص من يتقاضى سبعين مليون وون وتفوهه بمثل هذا هراءً خالصًا.

ضمّ المنشور مقطعًا قصيرًا، لكنه حصد سيلًا هائلًا من المشاهدات والتعليقات.

“بالتأكيد، سننجزها بلقطة واحدة.”

“أليس هذا من موقع تصوير فانتازيا؟”

“تنهيدة…”

تضمن المنشور مقطعًا مقتضبًا التُقط في كواليس تصوير فانتازيا.

توجب على المخرج إخراج الرؤية الحبيسة في رأسه والتثبت من نجاحها على أرض الواقع، لاسيما وأن الفكرة وليدة اللحظة؛ فاحتاج لبعض الوقت للمقارنة والتمحيص.

ازدحم أسفل المنشور بالوسوم المتنوعة: #تصوير #فانتازيا #كاهنة، وما شابه ذلك.

“ترويج مباشر؟ كالتواصل معهم؟”

— ميهو ساحرة الجمال بحق…

رمى جوهيوك كيس اللوز عائدًا نحو سانغهيون، وأشار بسبابته إلى الأعلى:

— إن غدت كاهنة حقيقية، فستشعل جدلًا واسعًا لا محالة.

هرع سانغهيون وجوهيوك نحو شاشات العرض لمعاينة التسجيل الأخير.

— على الأقل نثق تمامًا في قدرتها على شفاء العنين.

‘لو أحسنا المونتاج، فستفوق النتيجة كل التوقعات بالتأكيد.’

— يا للروعة، هذا جنون مطلق! هل ثمة جلسات تصوير رسمية؟

“… هاه.”

— @kei_tpa هذه ميهو، هههه.

أومأ سانغهيون بالموافقة أخيرًا:

— واااو، كم أنتِ فائقة الجمال!! لقد وقعتُ في غرام شعركِ الوردي!!

“أليس هذا من موقع تصوير فانتازيا؟”

— تبدو فاتنة حتى بهذا الزي، ملكة بحق…

قرمشة… قرمشة.

— أيمثل أحمر الشفاه هذا جزءًا من إعلانها أيضًا؟

“لا يسعنا الاكتفاء باتفاق شفهي، فحرر لنا عقدًا موجزًا على الأقل.”

حملت تلك التعليقات روحًا مغايرة لما ألفوه على منصتي أولتيوب وتريفي؛ فبينما أشار البعض لأصدقائهم تحت المنشور، أبدى آخرون شغفًا بأزياء ميهو ومساحيق تجميلها.

الفارق الوحيد أنه قضى صباه متدربًا ليغدو رياضيًا محترفًا.

“تبدو منصة تجارية أكثر من سائر وسائل التواصل، أليس كذلك؟”

بينما استرسل المخرج في سرد فلسفته الجمالية، جال هاجسان في عقل جوهيوك:

“أجل، بالتأكيد؛ إنهم يستعرضون كل تفصيلة للترويج لها.”

طاخ! تلاقت كفاهما في ضربة متبادلة.

بينما رآها الآخرون وسيلة للتواصل، تراءت لجوهيوك وسانغهيون كلوحة إعلانات ضخمة.

“هممم، وجهة نظر سديدة.”

تمحورت المنشورات حول الثياب التي ارتدوها أثناء التصوير، ومستحضرات التجميل، والعدسات اللاصقة، وصالونات تصفيف الشعر، وحتى علامات الكاميرات التجارية…

“إن لم يعجبهم المشهد، فسنعيده حتمًا؛ ويمكننا تصوير هذا المفهوم حتى في جنح الظلام.”

أشياء لا حصر لها يمكن الترويج لها في منشور واحد، لا سيما عبر رونستغرام.

في تلك اللحظة، امتقع وجه جوهيوك وبدأ الغيظ يدب في ملامحه.

حظيت ميهو تحديدًا باهتمام بالغ لاستعراضها أحدث صيحات الموضة، وبدا أن عروض الرعاية التجارية تنهال عليها بلا انقطاع مع كل لقطة جديدة.

أخذت سحائب القتامة تغشى وجه جوهيوك شيئًا فشيئًا.

“أعلم أن الترويج للمنتجات يستوجب الحذر، غير أن الترويج المباشر لجمهورنا يظل خيارًا لا يُضاهى.”

‘كل هذا الجمع يتابع الحساب في هذا الوقت الوجيز!’

“ترويج مباشر؟ كالتواصل معهم؟”

لاذ سانغهيون بالصمت، ومضى يقرمش حباته ببرود.

“بالضبط، فشبكات التواصل تشكل الميدان المثالي للتواصل الحميم.”

“إن عجزنا عن التلذذ به أثناء التصوير، فما الفائدة إذن؟ سأصادر هذا منك.”

استوعب سانغهيون الغاية التي يرمي إليها جوهيوك:

“أتريد التهام ذلك الشيء مجددًا؟”

“تريد مني إذن نشر صور على غرار ميهو؟”

“حسنًا، المشهد التالي يبدأ باستنادكما إلى ذلك السور، هيا بنا.”

“أجل، فنحن ملزمون بالإعلان على أية حال؛ ولو نشرنا المحتوى على رونستغرام، فسيصل إلى شريحة أوسع، ونتواصل مع المعجبين في آن واحد، ليتعرف المزيد من الناس على شخصية آلموند.”

أدرك سانغهيون أن جوهيوك من طينة الرجال الذين يبذلون قصارى جهدهم في أي مهمة يُلقى بها على عواتقهم، وتذكر كيف اعتاد رفيقه السهر في العمل على مدار الساعة.

“هممم، وجهة نظر سديدة.”

فرغ تصوير إعلان اللوز بالفعل، فلا سبيل لنشر مشاهد من العمل كما فعلت ميهو، ولا يحق لهما بث المادة المصورة دون إذن مسبق.

سيعود ذلك بالنفع على إعلان اللوز أيضًا، وييسر مد جسور التواصل مع الجماهير، وسيدرك الكثيرون حقيقة صانع البث آلموند.

ربما لم يكن الأمر مجرد تمثيل بعد كل شيء.

“لكن ماذا عسانا أن ننشر؟”

تجاهل سانغهيون الطلب مرة ثانية، واستغرق بكليته في التهام حباته.

فرغ تصوير إعلان اللوز بالفعل، فلا سبيل لنشر مشاهد من العمل كما فعلت ميهو، ولا يحق لهما بث المادة المصورة دون إذن مسبق.

“أي لعنة حلت بذلك اللوز لتفشل في التوقف عن التهامه؟”

لزم التقاط مشهد جديد أو تسجيل يوميات مرئية مقتضبة.

نهض جوهيوك وصافح المخرج:

“لدينا ما ننشره؛ موهبة تتفرد بها دون سواك.”

نهض جوهيوك وصافح المخرج:

رمى جوهيوك كيس اللوز عائدًا نحو سانغهيون، وأشار بسبابته إلى الأعلى:

في نظر المخرج، جاءت النتيجة باهرة ترضي طموحه؛ إذ حاكت اللقطة الطابع المنعش للإعلانات اليابانية في حقبة اقتصاد الفقاعة، بينما تناغمت بروعة مع رمادية المدينة الصاخبة.

“التقطها بفمك.”

قذف سانغهيون كيس اللوز في حجر جوهيوك، ثم نهض ببرود وتمتم متأففًا: “المدير بارك يبالغ حقًا… تنهيدة…”، قبل أن يستدير عائدًا نحو المكتب.

في ذلك اليوم، شهد حساب آلموند على رونستغرام نشر أول مشاركة له رسميًا:

توجب على المخرج إخراج الرؤية الحبيسة في رأسه والتثبت من نجاحها على أرض الواقع، لاسيما وأن الفكرة وليدة اللحظة؛ فاحتاج لبعض الوقت للمقارنة والتمحيص.

[آلموند يلتهم اللوز بمهارة.]

“… ما هي؟”

[#إعلان #غرين_دايموند]

 

تقاطرت جموع المعجبين الذين انتظروا عودة آلموند بشغف، محتشدين حول المنشور في تدفق لا ينقطع.

هرع سانغهيون وجوهيوك نحو شاشات العرض لمعاينة التسجيل الأخير.

————————

أومأ المخرج برأسه وهو يشد على يده:

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

تقلصت ملامح جوهيوك بحنكة وبراعة:

 

— إن غدت كاهنة حقيقية، فستشعل جدلًا واسعًا لا محالة.

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

“وماذا في ذلك إذن؟”

خالجه الشعور عينه منذ البداية؛ فالمفهوم السابق تنافر تمامًا مع طبيعة سانغهيون.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط