تغيير متأخر (3)
الفصل 184. تغيير متأخر (3)
— إنه يفتعل الأمر!
“على أية حال، المعلق الآخر بصدد الاتصال بنا الآن.”
— ينحاز علانية دون حياء، هههه!
لم يكد يفرغ من كلماته حتى انبثقت شاشة جديدة أمامه؛ شاشة المحلل ذي النظارة الشمسية الحمراء.
انتفض ملكالبرتقال عن مقعده مباغتًا.
“احم، أيلزمك حقًا معاينة الأمر بأم عينك؟”
الفصل 184. تغيير متأخر (3)
“أليس التعليق على النزالات الحية ومراقبة تدريبات الفرق أكثر متعة لنا على أية حال؟”
“ألا نستمع إلى محادثاتهم الصوتية؟”
“صدقت.”
“مثل هذه الغزوات محفوفة بمخاطر جمة، لاسيما إن باءت بالإخفاق.”
بدا على المحلل استياؤه من مجريات الموقف، غير أنه واصل البث دون إبداء مزيد من التذمر.
“مرحبًا بالجميع، محللنا لم يعتد على أجواء البث المباشر عبر الإنترنت بعد، فالتمسوا له العذر إن بدا متكلفًا بعض الشيء.”
“بالتأكيد، إنها بطلة استثنائية.”
دوووم!
[اللعبة تنطلق الآن!]
في تلك الأثناء، انطلقت المباراة التدريبية لفريق آلموند؛ واحتشد اللاعبون العشرة استعدادًا لخوض مرحلة اختيار الأبطال.
“انطلقوا!”
“سيدنا المحلل، ما هي توقعاتك لمرحلة اختيار الأبطال؟”
ربما توفرت خيارات أخرى، غير أن ران قفز إلى ذهنه على الفور؛ فاختاره مؤقتًا لتعذر الكشف عن أوراق النصل البراق في الوقت الراهن.
“حسنًا، لست جازمًا؛ فالتنبؤ عسير في المباريات التدريبية لاحتمال حظر أي بطل، غير أنهم لن يركزوا على استبعاد آلموند في الغالب.”
— لأن ذلك مستحيل!
“آه، ولمَ ذلك؟ أتقلل من شأنه مجددًا؟”
هوى الروبوت العملاق بسيفه الهائل مجددًا.
— ههههه، هذا الفتى يسخر منه مجددًا!
اختار قائد فريق غرين تي باغينغ ومصوبهم، غرين تي، بطله المنشود:
— لأن ذلك مستحيل!
“آه… لقد زهدوا في ملاحقة آلموند وهمّوا بالعودة؛ وهذا نذير شؤم لنجوم المنطاد!”
— مسكين هذا المحلل…
[القناص النقي – ران]
“آه… ليس الأمر كذلك، بل لصعوبة محاصرته وشل حركته، فضلًا عن قوة رفاقه في الفريق. ناهيك عن أن الخصم الذي يواجهه آلموند اليوم لاعب في تصنيف السيد، وهو قائد فريق غرين تي باغينغ.”
انتفض ملكالبرتقال عن مقعده مباغتًا.
“صحيح، هذا فارق جوهري بالفعل.”
— ينحاز علانية دون حياء، هههه!
“صحيح أنه تغلب على رامي الفراولة في مبارزة فردية، غير أن لعبة ليل ليست نزالًا فرديًا؛ وسنرى اليوم إن كان آلموند قادرًا على قهر لاعب في تصنيف السيد ضمن مباراة كاملة. أضف إلى ذلك أن داعم الخصم في رتبة البلاتين، مما يجعل الفارق شاسعًا.”
“هاه?!”
“حسنٌ، تعني إذن أنهم سيسعون لقمع المسار السفلي بالمهارة الخالصة، بينما يوجهون قرارات الحظر نحو المسارات العليا، أليس كذلك؟”
طنين.
“بالضبط، يغلب على ظني استهلاك حظر ضد تاكو، وتخصيص البقية للمسار الأوسط؛ فرغم غفلة الجميع، أبلت ميهو بلاءً استثنائيًا في المواجهة السابقة.”
“أثمة ما يدعوه لاختيار ران قبل التدرب على راينا؟”
“آه، صدقت، بل راجت أحاديث تصفها بالند اللدود لوحيد للأبد!”
“لكانت الإثارة أعظم لو حدث ذلك في نزال رسمي؛ ولهذا يعجبني هذا الصنف من اللاعبين.”
“لحسن الحظ، طابقت شخصيتها الافتراضية هيئتها الحقيقية… وأظن أن ذلك مكنها من التألق.”
أزيززز…!
“أهاهاها! مرحلة اختيار الأبطال توشك على الانطلاق؛ حسنًا، فلنرَ أول حظر…”
“أظنهم سينقضون حين يشارف الوحش على الهلاك! ستعم الفوضى المكان!”
مرت مرحلة حظر الأبطال واختيارهم سريعة خاطفة، وتطابقت تمامًا مع نبوءة المحلل؛ إذ حظر الفريق المنافس شيطانة الشهوة – سيتري، وتجاهلوا حظر أي بطل من أبطال آلموند.
————————
“آه، فهل يسحب راينا إذن؟”
فتح المعلقان المحادثة الصوتية لفريق غرين تي باغينغ:
قفز اسم راينا إلى ذهن ملكالبرتقال أولًا، وشاطره المحلل الرأي ذاته:
“أمام سانا، أرى لزامًا عليه الاستعانة براينا؛ فضرر راينا اللحظي فتاك وسرعتها فائقة.”
“إن لم يعزم على تجربة بطل جديد، فأرجح استدعاءه لراينا؛ وتكرار اللعب بها في التدريبات لإجبار الخصوم على حظرها في النزالات الرسمية يُعد استراتيجية بارعة أيضًا.”
“حسنًا! اسحقوهم جميعًا!!!”
“أجل، هذا صحيح؛ إلا إن بلغ من الثقة مبلغًا يجعله يزهد في التدرب بها… لكننا لن نعلم ما لم تبقَ متاحة، أليس كذلك؟”
“كوااااخ!”
“بالضبط؛ فحتى مع فيض الثقة، يحتاج المرء لمران طفيف قبيل المعترك الفعلي، والأرجح أنه سيلعب بها.”
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
انبهر المشاهدون بسلاسة التحليل وبراعته.
“كلا، ليس الأمر كذلك؛ فريق غرين تي باغينغ يتحرك تحركًا مريبًا!”
— واااو، انظروا إلى براعتهما في الحديث!
“لاعبا المسار العلوي والأوسط ليسا هنا.”
— أليست هذه مجرد مباراة تدريبية؟ التعليق احترافي للغاية، هههه!
اندفعت يد آلموند اليسرى إلى الأعلى بعنف.
— الفضل يعود لتصادمهما المشتعل…
طاخ!
اختار قائد فريق غرين تي باغينغ ومصوبهم، غرين تي، بطله المنشود:
[غرين تي يحقق قتلًا مزدوجًا!]
[سانا: لحن الضوء]
“يـ… يطاردهم بمفرده؟”
“المصوب غرين تي اختار سانا؟!”
“آه… ليس الأمر كذلك، بل لصعوبة محاصرته وشل حركته، فضلًا عن قوة رفاقه في الفريق. ناهيك عن أن الخصم الذي يواجهه آلموند اليوم لاعب في تصنيف السيد، وهو قائد فريق غرين تي باغينغ.”
“آه، ليست ضمن أبطاله الأساسيين، غير أنه يثق بقدراته معها، أليس كذلك؟”
سطع نور أبيض ناصع خلف صورة آلموند:
“بالتأكيد، إنها بطلة استثنائية.”
— قمة الهزل أن تباغت فريسة لا تدري شيئًا!
“سمعت أن آلموند بارع بسانا أيضًا، وأنا متشوق لمعرفة رده عليها.”
“هذا صحيح.”
“أمام سانا، أرى لزامًا عليه الاستعانة براينا؛ فضرر راينا اللحظي فتاك وسرعتها فائقة.”
“وهل سيتركون له فرصة؟”
“يتوقف الأمر على مهارة اللاعب، غير أن راينا متى أطلقت العنان لضررها، تصبح كابوسًا لا يُضاهى.”
تردد صدى الذعر في نبرات رامي الفراولة وتاكوياكي وهما يسبحان في الفضاء.
“أجل، ولهذا تحظى بجيش من المعجبين واللاعبين المتخصصين بها.”
— أليست هذه مجرد مباراة تدريبية؟ التعليق احترافي للغاية، هههه!
“يتعاظم حماسي كلما استمعت إلى مديح راينا آلموند!”
“أوه…”
حتى المحلل الذي وجه سهام نقده لآلموند في السابق، اشتعل حماسه لمرأى راينا؛ غير أن البطل المترقب لم يظهر على الشاشة.
انشد انتباه المحلل هو الآخر.
“هاه…؟”
— أليست هذه مجرد مباراة تدريبية؟ التعليق احترافي للغاية، هههه!
سطع نور أبيض ناصع خلف صورة آلموند:
يمثل ذلك التكتيك المعروف بالغزو؛ حين يحتشد اللاعبون الخمسة في شجيرة واحدة مع ضربة البداية. وفي لعبة ليل، يتوزع اللاعبون عادة على مساراتهم المحددة؛ فإن غفل الخصم عن الاستعداد للغزو، وقع لاعب الغابة فريسة محتومة للهلاك.
[القناص النقي – ران]
“صدقت… لكن ما الذي يسعه فعله بمفرده في موقف واحد ضد خمسة الآن؟”
“ران؟”
لم يرَ المتابعون ملكالبرتقال بمثل هذا الابتهاج منذ أمد بعيد:
“أثمة ما يدعوه لاختيار ران قبل التدرب على راينا؟”
— إنه أروع شعور على الإطلاق!
“أينوي تثبيت ران حقًا؟”
“آه، فهل يسحب راينا إذن؟”
طاخ!
“صحيح أنه تغلب على رامي الفراولة في مبارزة فردية، غير أن لعبة ليل ليست نزالًا فرديًا؛ وسنرى اليوم إن كان آلموند قادرًا على قهر لاعب في تصنيف السيد ضمن مباراة كاملة. أضف إلى ذلك أن داعم الخصم في رتبة البلاتين، مما يجعل الفارق شاسعًا.”
بدوي هادر، انفتحت عينا ران الزرقاوان، إيذانًا بتأكيد آلموند لاختيار ران رسميًا.
“بالضبط؛ فحتى مع فيض الثقة، يحتاج المرء لمران طفيف قبيل المعترك الفعلي، والأرجح أنه سيلعب بها.”
←↓↑→
“أجل، هذا صحيح؛ إلا إن بلغ من الثقة مبلغًا يجعله يزهد في التدرب بها… لكننا لن نعلم ما لم تبقَ متاحة، أليس كذلك؟”
برزت معضلة شائكة إثر تعهد آلموند باللعب بيد واحدة؛ ففي مقدوره التحكم في النصل البراق بيد واحدة، غير أن العثور على مصوب يمكن قيادته بيد واحدة شكل تحديًا عسيرًا.
“أهاهاها! مرحلة اختيار الأبطال توشك على الانطلاق؛ حسنًا، فلنرَ أول حظر…”
‘ران قابل للعب بيد واحدة.’
أوشك الوحش الضخم على مباغتة تاكوياكي، غير أن فريق غرين تي باغينغ لم يغادر مخبأه بعد.
ربما توفرت خيارات أخرى، غير أن ران قفز إلى ذهنه على الفور؛ فاختاره مؤقتًا لتعذر الكشف عن أوراق النصل البراق في الوقت الراهن.
لوّح رامي الفراولة بمخالبه الضارية، غير أن ضرباته بالكاد خدشت نقاط حياة العدو، ليرديه سهم الظل المنطلق من قوس سانا قتيلًا.
‘يؤسفني عجزي عن اختيار راينا.’
“لكانت الإثارة أعظم لو حدث ذلك في نزال رسمي؛ ولهذا يعجبني هذا الصنف من اللاعبين.”
اعتصر صدره وخز لعلمه بما سيخالج راينا من حزن، غير أنه لم يملك بديلًا؛ فيستحيل التحكم براينا بيد واحدة، أما ران فقصة أخرى؛ إذ تتبع مهارات ران اتجاه نظر المستدعي، مما يتيح توجيهه بيد واحدة وإن اعتور التصويب بعض القصور في الدقة.
————————
“آه! ران؟ ثُبّتَ ران رسميًا!”
لوّح رامي الفراولة بمخالبه الضارية، غير أن ضرباته بالكاد خدشت نقاط حياة العدو، ليرديه سهم الظل المنطلق من قوس سانا قتيلًا.
[اللعبة تنطلق الآن!]
بدوي هادر، انفتحت عينا ران الزرقاوان، إيذانًا بتأكيد آلموند لاختيار ران رسميًا.
لم يرَ المتابعون ملكالبرتقال بمثل هذا الابتهاج منذ أمد بعيد:
— ههههه، هذا الفتى يسخر منه مجددًا!
“آه، اختيار ران مباغت تمامًا؛ كأنه يعلن صراحة… أنه ليس بحاجة للمران على راينا، أليس كذلك؟”
— صدقتَ تمامًا!
ضحك المحلل هو الآخر مستبشرًا:
— صدقتَ تمامًا!
“حسنًا، لم نكن نتوقع هذا على الإطلاق؛ كأنه يبعث برسالة للخصوم مفادها: لستم أهلًا لمواجهة راينا الخاصة بي!”
‘ران قابل للعب بيد واحدة.’
أعرض آلموند عن بطله الأساسي رغم إتاحة الفرصة الذهبية لاختياره، مما جسد رسالة صريحة بالثقة المطلقة؛ وبدا المشهد كذلك لكل من جهل حقيقة وضعه.
— قمة الهزل أن تباغت فريسة لا تدري شيئًا!
“بالطبع، ما كان ليقدم على هذه الجرأة لولا أنها مواجهة تدريبية وليست مباراة رسمية.”
“أوه…”
“لكانت الإثارة أعظم لو حدث ذلك في نزال رسمي؛ ولهذا يعجبني هذا الصنف من اللاعبين.”
— إنه مهووس بالطرف الأضعف دومًا…
— ينحاز علانية دون حياء، هههه!
“إن لم يعزم على تجربة بطل جديد، فأرجح استدعاءه لراينا؛ وتكرار اللعب بها في التدريبات لإجبار الخصوم على حظرها في النزالات الرسمية يُعد استراتيجية بارعة أيضًا.”
— مهلًا، كف عن الانحياز الفج!
“يتوقف الأمر على مهارة اللاعب، غير أن راينا متى أطلقت العنان لضررها، تصبح كابوسًا لا يُضاهى.”
— ملكالبرتقال متعطش للمفاجآت!
تردد صدى الذعر في نبرات رامي الفراولة وتاكوياكي وهما يسبحان في الفضاء.
— إنه مهووس بالطرف الأضعف دومًا…
“بالضبط، يغلب على ظني استهلاك حظر ضد تاكو، وتخصيص البقية للمسار الأوسط؛ فرغم غفلة الجميع، أبلت ميهو بلاءً استثنائيًا في المواجهة السابقة.”
“عن أي انحياز تتحدثون؟ هذه البطولة وُجدت للمتعة فحسب، فلا تفرطوا في الجدية.”
مرت مرحلة حظر الأبطال واختيارهم سريعة خاطفة، وتطابقت تمامًا مع نبوءة المحلل؛ إذ حظر الفريق المنافس شيطانة الشهوة – سيتري، وتجاهلوا حظر أي بطل من أبطال آلموند.
— أجل تبًّا، إنها للمتعة فحسب!
“أوه، غير أن آلموند تفادى الهجوم بسرعة مذهلة وظل على قيد الحياة!؟”
— ملكالبرتقال أكثر من يستمتع بها!
انشد انتباه المحلل هو الآخر.
— الحياة برمتها مجرد لعبة في نظره…
“لعلهم يتدربون على استراتيجية مخصصة للبطولة؟”
“هاه?!”
— مهلًا، كف عن الانحياز الفج!
انتفض ملكالبرتقال عن مقعده مباغتًا.
“المصوب غرين تي اختار سانا؟!”
— يغير الموضوع بمجرد أن يطاله الحديث!
ظفر أخطر لاعبي الفريق بفرصة قتل مزدوج ثمينة؛ ولحسن الحظ، نجا لاعب واحد وبقي على قيد الحياة.
— إنه يفتعل الأمر!
“آه، فهل يسحب راينا إذن؟”
— أتحاول التملص من الموقف؟؟
“إن استطاع تعطيل تقدم غرين تي باغينغ… فربما؟”
“كلا، ليس الأمر كذلك؛ فريق غرين تي باغينغ يتحرك تحركًا مريبًا!”
“لحسن الحظ، طابقت شخصيتها الافتراضية هيئتها الحقيقية… وأظن أن ذلك مكنها من التألق.”
“أوه…”
أوشك الوحش الضخم على مباغتة تاكوياكي، غير أن فريق غرين تي باغينغ لم يغادر مخبأه بعد.
انشد انتباه المحلل هو الآخر.
صاح ملكالبرتقال بحماس ملتهب: “إنهم يتحركون!”
“إنهم يشنون غزوًا!”
“آه! ران؟ ثُبّتَ ران رسميًا!”
يمثل ذلك التكتيك المعروف بالغزو؛ حين يحتشد اللاعبون الخمسة في شجيرة واحدة مع ضربة البداية. وفي لعبة ليل، يتوزع اللاعبون عادة على مساراتهم المحددة؛ فإن غفل الخصم عن الاستعداد للغزو، وقع لاعب الغابة فريسة محتومة للهلاك.
“هاجموا ولو بقليل!”
“مثل هذه الغزوات محفوفة بمخاطر جمة، لاسيما إن باءت بالإخفاق.”
ربما توفرت خيارات أخرى، غير أن ران قفز إلى ذهنه على الفور؛ فاختاره مؤقتًا لتعذر الكشف عن أوراق النصل البراق في الوقت الراهن.
“لعلهم يتدربون على استراتيجية مخصصة للبطولة؟”
اختار قائد فريق غرين تي باغينغ ومصوبهم، غرين تي، بطله المنشود:
“المسار السفلي ولاعب الغابة في خطر داهم الآن؛ آلموند، ورامي الفراولة، وتاكوياكي غافلون تمامًا عما يُدبر لهم!”
ربما توفرت خيارات أخرى، غير أن ران قفز إلى ذهنه على الفور؛ فاختاره مؤقتًا لتعذر الكشف عن أوراق النصل البراق في الوقت الراهن.
“ألا يدركون أن خمسة لاعبين يكمنون في الشجيرات المجاورة لهم؟!”
— مسكين هذا المحلل…
“لأن التوغل لا يبلغ هذا العمق في العادة!”
“أوه…”
تتعدد أنماط الغزو في اللعبة؛ فبينما يركز بعضها على تحجيم المخاطر وانتزاع أسبقية طفيفة، يغامر البعض الآخر بالتوغل في أراضي العدو لتعظيم المكاسب؛ غير أن الفشل في الحالة الأخيرة يكبد الفريق خسارة فادحة، لتخلفهم عن كسب نقاط الخبرة والذهب من أفواج الوحوش الزاحفة.
“أهاهاها! مرحلة اختيار الأبطال توشك على الانطلاق؛ حسنًا، فلنرَ أول حظر…”
مثل التوقيت عصب الغزوات وقلبها النابض؛ وأهم أركانه اقتناص لحظة الاشتباك المثلى. وبدا أن فريق غرين تي باغينغ اختار استراتيجية غزو هجومية شرسة، رهنوا فيها مواردهم ووقتهم لانتزاع التفوق المبكر وحسم المعركة في مهدها.
“آه…؟ أما زالوا لم يخرجوا بعد؟”
“ألا نستمع إلى محادثاتهم الصوتية؟”
— مهلًا، كف عن الانحياز الفج!
“أجل، سيكون الأمر مسليًا للغاية!”
— اللعنة!
فتح المعلقان المحادثة الصوتية لفريق غرين تي باغينغ:
“أهاهاها! مرحلة اختيار الأبطال توشك على الانطلاق؛ حسنًا، فلنرَ أول حظر…”
“يا رفاق، ها هم يقتربون،” همس غرين تي بحماسة طاغية.
مرت مرحلة حظر الأبطال واختيارهم سريعة خاطفة، وتطابقت تمامًا مع نبوءة المحلل؛ إذ حظر الفريق المنافس شيطانة الشهوة – سيتري، وتجاهلوا حظر أي بطل من أبطال آلموند.
“لاعبا المسار العلوي والأوسط ليسا هنا.”
“أثمة ما يدعوه لاختيار ران قبل التدرب على راينا؟”
“كيف لهم أن يتوقعوا هذا التكتيك الجنوني؟”
طاخ!
ترددت قهقهات مكتومة تنذر بانفجار الضحكات في أي لحظة.
[غرين تي يحقق قتلًا مزدوجًا!]
“آه، أعلم يقينًا كنه ذلك الشعور؛ حين تشن غزوًا مباغتًا دون علم الخصم، يتملكك شعور هائل بالمرح؛ حتى في نهائيات البطولة، عجزتُ عن كبح ضحكاتي!”
ربما توفرت خيارات أخرى، غير أن ران قفز إلى ذهنه على الفور؛ فاختاره مؤقتًا لتعذر الكشف عن أوراق النصل البراق في الوقت الراهن.
— صدقتَ تمامًا!
“سيدنا المحلل، ما هي توقعاتك لمرحلة اختيار الأبطال؟”
— إنه أروع شعور على الإطلاق!
ترددت قهقهات مكتومة تنذر بانفجار الضحكات في أي لحظة.
— قمة الهزل أن تباغت فريسة لا تدري شيئًا!
تتعدد أنماط الغزو في اللعبة؛ فبينما يركز بعضها على تحجيم المخاطر وانتزاع أسبقية طفيفة، يغامر البعض الآخر بالتوغل في أراضي العدو لتعظيم المكاسب؛ غير أن الفشل في الحالة الأخيرة يكبد الفريق خسارة فادحة، لتخلفهم عن كسب نقاط الخبرة والذهب من أفواج الوحوش الزاحفة.
“بالطبع، محللنا العزيز يفتقر لتجربة الضحك في النهائيات؛ فتلك عقلية المحترفين وحدهم.”
مرت مرحلة حظر الأبطال واختيارهم سريعة خاطفة، وتطابقت تمامًا مع نبوءة المحلل؛ إذ حظر الفريق المنافس شيطانة الشهوة – سيتري، وتجاهلوا حظر أي بطل من أبطال آلموند.
— يا لك من قاسٍ!
“لأن التوغل لا يبلغ هذا العمق في العادة!”
— لأنه لم يبلغ النهائيات قط!
انبهر المشاهدون بسلاسة التحليل وبراعته.
— اللعنة!
“صدقت.”
— حقًا، لم يضحك هناك ولم تطأ قدماه ذلك المسرح!
“بالضبط، يغلب على ظني استهلاك حظر ضد تاكو، وتخصيص البقية للمسار الأوسط؛ فرغم غفلة الجميع، أبلت ميهو بلاءً استثنائيًا في المواجهة السابقة.”
— ضربة قاضية حاسمة!
“هاه…؟”
“احم، وحش الغابة يوشك على الظهور؛ وسيشرع آلموند وتاكوياكي في ضربه لتسهيل صيده.”
— صدقتَ تمامًا!
تلك هي مهارة مساعدة لاعب الغابة عند استهلال النزال؛ إذ يسهم رفاق المسار السفلي في تلقي ضربات الوحش وإضعافه لتيسير اقتناصه.
“يتعاظم حماسي كلما استمعت إلى مديح راينا آلموند!”
“غواااار!”
انتفض ملكالبرتقال عن مقعده مباغتًا.
أوشك الوحش الضخم على مباغتة تاكوياكي، غير أن فريق غرين تي باغينغ لم يغادر مخبأه بعد.
“واااو، أيعني هذا أنهم يتربصون للإطاحة بالثلاثة معًا؟!”
“آه…؟ أما زالوا لم يخرجوا بعد؟”
“هاه؟! مهلًا، انظروا إلى آلموند! إنه يطاردهم! وسهمه مشحون بالمانا عن آخره!”
“واااو، أيعني هذا أنهم يتربصون للإطاحة بالثلاثة معًا؟!”
“مزقوهم إربًا!”
“أظنهم سينقضون حين يشارف الوحش على الهلاك! ستعم الفوضى المكان!”
سطع نور أبيض ناصع خلف صورة آلموند:
كلما طال تربصهم، تأخر وصولهم إلى مساراتهم؛ وإن خاب مسعاهم، فستكون النهاية الحتمية لغرين تي باغينغ.
— ضربة قاضية حاسمة!
“وفرصة فشلهم تكاد تكون معدومة، فالطرف الآخر غافل تمامًا عما يحاك حوله.”
“المصوب غرين تي اختار سانا؟!”
طنين.
“أوه…”
أصدر غرين تي أمره الحاسم:
“احم، أيلزمك حقًا معاينة الأمر بأم عينك؟”
“انطلقوا!”
[سانا: لحن الضوء]
صاح ملكالبرتقال بحماس ملتهب: “إنهم يتحركون!”
تتعدد أنماط الغزو في اللعبة؛ فبينما يركز بعضها على تحجيم المخاطر وانتزاع أسبقية طفيفة، يغامر البعض الآخر بالتوغل في أراضي العدو لتعظيم المكاسب؛ غير أن الفشل في الحالة الأخيرة يكبد الفريق خسارة فادحة، لتخلفهم عن كسب نقاط الخبرة والذهب من أفواج الوحوش الزاحفة.
اندفع أضخم روبوت عملاق نحو الأمام.
“عن أي انحياز تتحدثون؟ هذه البطولة وُجدت للمتعة فحسب، فلا تفرطوا في الجدية.”
طاخ!
“وفرصة فشلهم تكاد تكون معدومة، فالطرف الآخر غافل تمامًا عما يحاك حوله.”
لوّح بسيفه العظيم وضربه في الأرض هادرًا، فقذف لاعبي الفريق الآخر عاليًا في الهواء.
— الحياة برمتها مجرد لعبة في نظره…
“كوااااخ!”
لم يكد يفرغ من كلماته حتى انبثقت شاشة جديدة أمامه؛ شاشة المحلل ذي النظارة الشمسية الحمراء.
“مـ… ما هذا بحق!؟”
حتى المحلل الذي وجه سهام نقده لآلموند في السابق، اشتعل حماسه لمرأى راينا؛ غير أن البطل المترقب لم يظهر على الشاشة.
تردد صدى الذعر في نبرات رامي الفراولة وتاكوياكي وهما يسبحان في الفضاء.
“هاه?!”
“حسنًا! اسحقوهم جميعًا!!!”
ظفر أخطر لاعبي الفريق بفرصة قتل مزدوج ثمينة؛ ولحسن الحظ، نجا لاعب واحد وبقي على قيد الحياة.
“مزقوهم إربًا!”
“ران؟”
هوى الروبوت العملاق بسيفه الهائل مجددًا.
تهاوى صريعًا إثر سهم سانا الذي أصاب رأسه مباشرة.
طراااخ!
— قمة الهزل أن تباغت فريسة لا تدري شيئًا!
أصاب نصل السيف رامي الفراولة القابع في المقدمة؛ وانتزع لاعب غابة غرين تي باغينغ وحش الغابة الذي انهالوا عليه بالضرب، فظفروا بذهبه ونقاط خبرته دفعة واحدة.
“يا لها من ردة فعل نقية وخاطفة! ناهيك عن أن الهجوم انطلق من وسط الشجيرات المظلمة!”
“ردوا الضربات! ردوا الضربات!”
اندفعت يد آلموند اليسرى إلى الأعلى بعنف.
“هاجموا ولو بقليل!”
“لعلهم يتدربون على استراتيجية مخصصة للبطولة؟”
لوّح رامي الفراولة بمخالبه الضارية، غير أن ضرباته بالكاد خدشت نقاط حياة العدو، ليرديه سهم الظل المنطلق من قوس سانا قتيلًا.
“آه…”
لوّح بسيفه العظيم وضربه في الأرض هادرًا، فقذف لاعبي الفريق الآخر عاليًا في الهواء.
لم ينجُ تاكوياكي من المصير المحتوم ذاته.
“المصوب غرين تي اختار سانا؟!”
طاخ!
“هذا صحيح.”
تهاوى صريعًا إثر سهم سانا الذي أصاب رأسه مباشرة.
تلك هي مهارة مساعدة لاعب الغابة عند استهلال النزال؛ إذ يسهم رفاق المسار السفلي في تلقي ضربات الوحش وإضعافه لتيسير اقتناصه.
[غرين تي يحقق قتلًا مزدوجًا!]
— أليست هذه مجرد مباراة تدريبية؟ التعليق احترافي للغاية، هههه!
ظفر أخطر لاعبي الفريق بفرصة قتل مزدوج ثمينة؛ ولحسن الحظ، نجا لاعب واحد وبقي على قيد الحياة.
— ضربة قاضية حاسمة!
“أوه، غير أن آلموند تفادى الهجوم بسرعة مذهلة وظل على قيد الحياة!؟”
اندفع أضخم روبوت عملاق نحو الأمام.
“يا لها من ردة فعل نقية وخاطفة! ناهيك عن أن الهجوم انطلق من وسط الشجيرات المظلمة!”
“أوه…”
“صدقت… لكن ما الذي يسعه فعله بمفرده في موقف واحد ضد خمسة الآن؟”
“لعلهم يتدربون على استراتيجية مخصصة للبطولة؟”
“إن استطاع تعطيل تقدم غرين تي باغينغ… فربما؟”
“يا لها من ردة فعل نقية وخاطفة! ناهيك عن أن الهجوم انطلق من وسط الشجيرات المظلمة!”
“وهل سيتركون له فرصة؟”
بدا على المحلل استياؤه من مجريات الموقف، غير أنه واصل البث دون إبداء مزيد من التذمر.
“آه… لقد زهدوا في ملاحقة آلموند وهمّوا بالعودة؛ وهذا نذير شؤم لنجوم المنطاد!”
— أجل تبًّا، إنها للمتعة فحسب!
“هذا صحيح.”
‘ران قابل للعب بيد واحدة.’
“هاه؟! مهلًا، انظروا إلى آلموند! إنه يطاردهم! وسهمه مشحون بالمانا عن آخره!”
“يـ… يطاردهم بمفرده؟”
— أليست هذه مجرد مباراة تدريبية؟ التعليق احترافي للغاية، هههه!
كما قال ملكالبرتقال، توهجت كف آلموند بطاقة بيضاء ناصعة.
“هاه…؟”
أزيززز…!
تهاوى صريعًا إثر سهم سانا الذي أصاب رأسه مباشرة.
صوب نحو الأعداء المنسحبين.
“أجل، هذا صحيح؛ إلا إن بلغ من الثقة مبلغًا يجعله يزهد في التدرب بها… لكننا لن نعلم ما لم تبقَ متاحة، أليس كذلك؟”
‘بيدي اليسرى.’
“هاه؟! مهلًا، انظروا إلى آلموند! إنه يطاردهم! وسهمه مشحون بالمانا عن آخره!”
غير أنه لم يصوب كهيئة رماة السهام؛ بل بدا كأنه يقبض على مسدس يدوي قصير.
“أجل، ولهذا تحظى بجيش من المعجبين واللاعبين المتخصصين بها.”
[إطلاق]
“آه… لقد زهدوا في ملاحقة آلموند وهمّوا بالعودة؛ وهذا نذير شؤم لنجوم المنطاد!”
طاخ!
هوى الروبوت العملاق بسيفه الهائل مجددًا.
اندفعت يد آلموند اليسرى إلى الأعلى بعنف.
— إنه مهووس بالطرف الأضعف دومًا…
————————
[غرين تي يحقق قتلًا مزدوجًا!]
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
“لأن التوغل لا يبلغ هذا العمق في العادة!”
— أتحاول التملص من الموقف؟؟
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
يمثل ذلك التكتيك المعروف بالغزو؛ حين يحتشد اللاعبون الخمسة في شجيرة واحدة مع ضربة البداية. وفي لعبة ليل، يتوزع اللاعبون عادة على مساراتهم المحددة؛ فإن غفل الخصم عن الاستعداد للغزو، وقع لاعب الغابة فريسة محتومة للهلاك.
“كيف لهم أن يتوقعوا هذا التكتيك الجنوني؟”
