التجوال (1)
الفصل 216. التجوال (1)
“صحيح؛ فهو يمتلك براعة استثنائية في تقمص تلك الشخصية.”
لم يكن آلموند المتأمل الوحيد في تلك المعضلة؛ فذلك مبحث شائك أثار جدلًا محتدمًا على مر تاريخ لعبة ليل. غير أن الأغلبية الساحقة من المحترفين أجمعت على الأهمية القصوى للمسار الأوسط، وكان تاكو في طليعتهم.
خشي آلموند ألا يكون تاكو فطن لتلك المعضلات، غير أن تاكو أثبت أنه يسبق الجميع بخطوة دومًا؛ فأزاح ذلك عبئًا ثقيلًا عن كاهله.
‘تنهيدة… المسار الأوسط هو مكمن الخلل.’
أثقل ذلك الدور عاتق شاغله بمسؤوليات جسيمة.
ففي طور الحصار بلعبة ليل، لا يتردد تاكو طرفة عين في اختيار المسار الأوسط إن طُلب منه تفضيل مسار وحيد للتألق؛ فذلك المسار يمنح صاحبه استقلالية في الخبرة، ويبسط نفوذه على أرجاء الميدان مع لاعب الأدغال.
“أجل.”
يمنحه التمركز في قلب الخريطة سطوة جغرافية هائلة فوق رقعة النزال؛ فتمامًا كما تؤثر كوريا بموقعها بين الصين واليابان، اضطلع المسار الأوسط بدور استراتيجي محوري وتأثير بالغ منذ فجر اللعبة.
“صحيح؛ فهو يمتلك براعة استثنائية في تقمص تلك الشخصية.”
لهذا السبب تحديدًا، حاز أبطال المسار الأوسط مهارات تقلب موازين المعارك رأسًا على عقب.
تردد صدى خرير مياه منعشة من جهة الفريق المنافس.
أثقل ذلك الدور عاتق شاغله بمسؤوليات جسيمة.
‘إن حظرنا الراهب واستطاعت ميهو شغل وحيدللأبد وتقييده…’
‘إن مهد لاعب الوسط المسرح، فما على الرامي الأساسي سوى توجيه الضربة القاضية.’
تردد صدى خرير مياه منعشة من جهة الفريق المنافس.
اقتصرت مهمة الرامي على حصد ثمار ما يزرعه لاعب الوسط داخل الميدان.
[حظر نجوم المنطاد الأول]
‘لكن فريقنا يفتقر لمن يقوى على لعب ذلك الدور إن كان لاعب وسط الخصم يحمل رتبة عليا.’
“…”
تلك هي المعضلة المؤرقة؛ فلا أحد في الفريق يقوى على تهيئة الفرص لآلموند أمام وحيدللأبد.
تلاشت أروقة المنصة وسط وميض أبيض وهاج.
‘لاعب الوسط يبني الأساس ويجهز على الخصم بمفرده، أما الرامي الأساسي فلا يجمع بين الاثنين.’
لطالما تمحورت استراتيجية نجوم المنطاد حول حسم مسار آلموند، وتغذية قوته، ثم قيادته للفريق في الاشتباكات الجماعية.
يتولى المسار الأوسط هندسة مجريات النزال وتتويجها بجهده الفردي؛ في حين يتخصص الرماة في حسم النهايات. يبرعون في تلك الجزئية أكثر من أي مركز آخر، غير أن أثرهم الإجمالي يبهت أمام سطوة المسار الأوسط. ومهما بذل آلموند من استبسال… اصطدم بواقع دوره.
“فلندلف إلى قلب الصراع!”
‘حدود الدور المقيد…’
زاغت عينا وحيدللأبد في ذهول.
حفلت لعبة ليل بأنماط تكتيكية شتى؛ فانبرى تاكو يتساءل عما إذا ظل الرماة مقيدين بحسم النهايات فحسب.
اكتملت خيارات الفريقين معلنة بدء المعركة.
‘كلا؛ فحتى إن تضاءل ضررهم… ثمة أبطال يشذون عن تلك القاعدة.’
“همم؟ آه…”
شرع ينقر على لوحة المفاتيح بتركيز مفرط:
“ما هذا! حظروا السوكوبوس على الفور!”
‘إن اعتمدنا هذا الطراز… فسيقوى الرامي الأساسي على إدارة مجريات اللعبة بدوره.’
“حسنًا، ننتقل للاختيار التالي.”
أشرقت قسمات وجه تاكو ببريق الأمل.
— أيتها الأخت الكبرى، أعلن استسلامي وخضوعي!
‘إن حظرنا الراهب واستطاعت ميهو شغل وحيدللأبد وتقييده…’
“مستحيل… إن فعلها، فسيقر رسميًا بأنه لم يعرف فتاة في حياته قط!”
انبلج بصيص من النور يبشر بحسم الجولة الثانية لصالحهم.
التفت رفاق وحيدللأبد نحوه يتفحصون حالته بقلق:
‘سندرب آلموند ليتصرف كأنه لاعب مسار أوسط.’
انقدحت تلك الفكرة العبقرية في ذهن تاكو فور تبديل زاوية نظره؛ فلا ينبغي أن ينحصر تفكيرهم في تمهيد المعركة لآلموند، بل يتعين على آلموند أن يهيئ ساحة النصر لفريقه!
انقدحت تلك الفكرة العبقرية في ذهن تاكو فور تبديل زاوية نظره؛ فلا ينبغي أن ينحصر تفكيرهم في تمهيد المعركة لآلموند، بل يتعين على آلموند أن يهيئ ساحة النصر لفريقه!
— ههههههه! ألهذا الحد يشكل الراهب فارقًا مصيريًا؟
←↓↑→
“يحتل بولوك رتبة الذهب الرابعة، بينما خصمه لاعب أدغال برتبة الخبير، وميهو في البلاتينيوم؛ فهل تظن أن حيازته لذلك البطل تمنحه فرصة لمجاراتهما؟”
“عقب ختام الجولة الأولى، تنطلق الآن مرحلة حظر واختيار الأبطال للجولة الثانية.”
“بالتأكيد؛ ورغم التباين بين أسلوبي البطلين، فهو يتقن الاثنين باقتدار.”
تبادل المعلقان النظرات في الاستوديو واستهلا تحليلهما:
كأن تاكو يقرأ خفايا هواجسه؛ فقد قضى كامل مسيرته في المسار السفلي، ولا بد أنه اصطدم بتلك الشكوك في مرحلة ما.
“أصبت كبد الحقيقة؛ ومحور هذه المرحلة يدور حتمًا حول شخصية الراهب، أليس كذلك؟”
توالت خيارات الحظر تباعًا، وما إن استكمل الفريقان قائمتيهما، حتى أشار ملكالبرتقال لنقطة محورية:
“نعم؛ فهل سيعمدون إلى حظره صراحة؟”
“تشير البيانات إلى أن راميالفراولة خاض نزالات تجريبية عديدة بالمهووس مؤخرًا!”
“من يدري؟ أكان أداؤه الأسطوري نابعًا من عجزه عن رؤية ميهو؟ أم كان مجرد ورقة مرحة أخرجها من جعبته؟ وبصورة عامة، فإن مهارة وحيدللأبد تفوق ميهو بمراحل.”
— أتسلب رؤية ميهو قدرة المرء على اللعب حقًا؟! ههههه!
[حظر نجوم المنطاد الأول]
“آه، البطل المفضل لبولوك، أليس كذلك؟”
[الراهب – زيغارد]
التفت رفاق وحيدللأبد نحوه يتفحصون حالته بقلق:
طرااخ!
تفجرت قهقهات المشاهدين في أرجاء الصالة:
سقط الحظر الصاعق فور فراغ المعلق من كلماته.
“مستحيل… إن فعلها، فسيقر رسميًا بأنه لم يعرف فتاة في حياته قط!”
في المقابل، سارع فريق وحيدللأبد إلى حظر شخصية السوكوبوس دون أي تردد:
“واو~! ولكن، أيسقط وحيدللأبد صريعًا لمجرد رؤية مظهر حفلة المسبح حقًا?!”
[حظر عودة العازب الأول]
‘إن مهد لاعب الوسط المسرح، فما على الرامي الأساسي سوى توجيه الضربة القاضية.’
[السوكوبوس – سيتري]
زاغت عينا وحيدللأبد في ذهول.
“ما هذا! حظروا السوكوبوس على الفور!”
كأن تاكو يقرأ خفايا هواجسه؛ فقد قضى كامل مسيرته في المسار السفلي، ولا بد أنه اصطدم بتلك الشكوك في مرحلة ما.
“أكان تألقه في المباراة السابقة نابعًا من عدم رؤيته لميهو؟! أيتشتت تركيزه إن وقع بصره عليها?!”
تنحنح المذيع مصححًا: “على رسلكم يا رفاق! لقد حظروا الراهب لفرط بأسه وقوته الضاربة!”
“لا أصدق أن هذه مرحلة حظر واختيار احترافية جادة!”
‘لاعب الوسط يبني الأساس ويجهز على الخصم بمفرده، أما الرامي الأساسي فلا يجمع بين الاثنين.’
تفجرت قهقهات المشاهدين في أرجاء الصالة:
‘حسنًا فعلت حين تركت خيارات الأبطال لتاكو.’
— ههههههه! ألهذا الحد يشكل الراهب فارقًا مصيريًا؟
انبلج بصيص من النور يبشر بحسم الجولة الثانية لصالحهم.
— جنون مطلق!
— وااااو!
— أتسلب رؤية ميهو قدرة المرء على اللعب حقًا؟! ههههه!
“آه، البطل المفضل لبولوك، أليس كذلك؟”
— وحيدللأبد المسكين يفضح نفسه بنفسه…
ردد في سره وصايا جوهيوك الصارمة حول تجنب الشبهات، وحاول تحويل ناظريه بعيدًا. طالع بثوثها سابقًا، غير أن الوقوف جوارها بمثل هذه الحلة ولد حرجًا بالغًا.
تنحنح المذيع مصححًا: “على رسلكم يا رفاق! لقد حظروا الراهب لفرط بأسه وقوته الضاربة!”
— لا أصدق عيني!
“آه~! بالتأكيد! فالراهب في المسار الأوسط قدم أداءً إعجازيًا باهرًا.”
— هزيمة وحيدللأبد مؤكدة رسميًا…
— ههههههه.
“…”
— يعجز المعلقون عن كتم حقيقة مشاعرهم~!
‘إن مهد لاعب الوسط المسرح، فما على الرامي الأساسي سوى توجيه الضربة القاضية.’
— ماذا سيصنع الآن بعد حرمان الراهب منه؟!
خاض راميالفراولة مباريات عدة بتلك الشخصية لاستيعاب نقاط قوتها وضعفها؛ ورأى تاكو أن حسم تلك الورقة يمنح فريقهم أسبقية تكتيكية ثمينة.
توالت خيارات الحظر تباعًا، وما إن استكمل الفريقان قائمتيهما، حتى أشار ملكالبرتقال لنقطة محورية:
— هزيمة وحيدللأبد مؤكدة رسميًا…
“حسنًا، كان حظر الراهب خطوة جوهرية؛ ومع استبعاده، يتوجب توجيه الأنظار نحو ‘المهووس’ المتاح الآن.”
لاستطاع المقاومة لو ظهرت بأي حلة أخرى؛ أما الآن، فلا مهرب من مواجهتها وجهًا لوجه.
“آه، البطل المفضل لبولوك، أليس كذلك؟”
تنحنح وحيدللأبد بصوت متحشرج: “عما تتحدثون؟! إنه مجرد مظهر رقمي؛ وفوق ذلك، خضعت لتدريبات قاسية لتجاوز هذا الأمر.”
“صحيح؛ فهو يمتلك براعة استثنائية في تقمص تلك الشخصية.”
اكتملت خيارات الفريقين معلنة بدء المعركة.
“يحتل بولوك رتبة الذهب الرابعة، بينما خصمه لاعب أدغال برتبة الخبير، وميهو في البلاتينيوم؛ فهل تظن أن حيازته لذلك البطل تمنحه فرصة لمجاراتهما؟”
“أينتزع راميالفراولة شخصية المهووس؟ آه…”
“ورغم ذلك، فإن تسليم الخصم بطله الأساسي خطأ فادح؛ فمستواه سيقفز فورًا للبلاتينيوم. وشهرة بولوك في البث قائمة على استعراضاته بالمهووس!”
وظفت البطلة المسماة ‘أكوا’ عنصر الماء؛ ولم يكن ذهول وحيدللأبد ناجمًا عن صراع النار والماء، فالخصائص العنصرية لا وزن لها في آليات اللعبة.
“إذًا قد يشكل ذلك خطرًا داهمًا.”
فما سر هذا الانقلاب التكتيكي؟
تواصلت مرحلة الاختيار، لتنبثق مفاجأة غير متوقعة.
“مهلًا، ماذا؟! أسرقوا شخصية المهووس منا؟!”
“هاه؟ المهووس?!”
— يعجز المعلقون عن كتم حقيقة مشاعرهم~!
إنه المهووس بالفعل، غير أن المفارقة تمثلت في عدم صدوره عن فريق عودة العازب!
فما سر هذا الانقلاب التكتيكي؟
“ما الذي يجري هناك؟”
توالت خيارات الحظر تباعًا، وما إن استكمل الفريقان قائمتيهما، حتى أشار ملكالبرتقال لنقطة محورية:
“أينتزع راميالفراولة شخصية المهووس؟ آه…”
لطالما تمحورت استراتيجية نجوم المنطاد حول حسم مسار آلموند، وتغذية قوته، ثم قيادته للفريق في الاشتباكات الجماعية.
“بما أنه يحمل رتبة الخبير، فلعله يتقن اللعب به بدوره؟”
“واو~! ولكن، أيسقط وحيدللأبد صريعًا لمجرد رؤية مظهر حفلة المسبح حقًا?!”
“تلك خطة تاكو بلا ريب.”
‘سحقًا لهم!’
بادر راميالفراولة باقتناص المهووس لحرمان الخصم من ورقتهم الرابحة.
“اسمع يا آلموند؛ رامي الصقيع يعتمد أسلوب التجوال والمساندة؛ وتفهم ما يعنيه ذلك، أليس كذلك؟ سنعمد إلى مساندة بقية المسارات كما فعل وحيدللأبد.”
“تشير البيانات إلى أن راميالفراولة خاض نزالات تجريبية عديدة بالمهووس مؤخرًا!”
سقط الحظر الصاعق فور فراغ المعلق من كلماته.
خاض راميالفراولة مباريات عدة بتلك الشخصية لاستيعاب نقاط قوتها وضعفها؛ ورأى تاكو أن حسم تلك الورقة يمنح فريقهم أسبقية تكتيكية ثمينة.
ابتسم آلموند وركض نحو ساحة القتال ملؤه العزم. ————————
‘يتعين علينا تهيئة الظروف لتصمد ميهو لأطول فترة ممكنة.’
— مستحيل!
اتخذ تاكو هذا القرار المباغت لارتباط مصير النزال بأداء المسار الأوسط.
لم يكن آلموند المتأمل الوحيد في تلك المعضلة؛ فذلك مبحث شائك أثار جدلًا محتدمًا على مر تاريخ لعبة ليل. غير أن الأغلبية الساحقة من المحترفين أجمعت على الأهمية القصوى للمسار الأوسط، وكان تاكو في طليعتهم.
‘بحسب تقديراتي، سيقوى راميالفراولة على كبح جماحهم بالمهووس.’
“واو! إنه مجرب جسور لا يخشى المخاطرة؛ فإيغتان قلما يظهر في المسار الأوسط بدوره!”
←↓↑→
— ماذا سيصنع الآن بعد حرمان الراهب منه؟!
“مهلًا، ماذا؟! أسرقوا شخصية المهووس منا؟!”
— ههههههه.
تملكت الصدمة كيان وحيدللأبد؛ فكيف يبددون خيارهم الأول على المهووس؟!
‘ما الذي يخططون له يا ترى؟’
[حظر نجوم المنطاد الأول]
ألم يكن فريق نجوم المنطاد متمحورًا حول تمهيد النصر لآلموند؟ فما الداعي لضخ هذا الاستثمار في مركز الأدغال؟ ولم يجد بولوك بدًا من الركون للبطل ذاته: أراكني.
يمنحه التمركز في قلب الخريطة سطوة جغرافية هائلة فوق رقعة النزال؛ فتمامًا كما تؤثر كوريا بموقعها بين الصين واليابان، اضطلع المسار الأوسط بدور استراتيجي محوري وتأثير بالغ منذ فجر اللعبة.
‘يساورني قلق مريب.’
“ما الذي يجري هناك؟”
إن أولوا هذا الاهتمام للأدغال، فلا بد أن في جعبتهم استراتيجية تخص المسار الأوسط. وتوجب على وحيدللأبد حسم خياره سريعًا:
— وااااو!
“حسنًا، ننتقل للاختيار التالي.”
‘سندرب آلموند ليتصرف كأنه لاعب مسار أوسط.’
اختار وحيدللأبد البطل الأكثر قدرة على حمل الفريق بمفرده: الكرة الراقصة – إيغتان!
ردد في سره وصايا جوهيوك الصارمة حول تجنب الشبهات، وحاول تحويل ناظريه بعيدًا. طالع بثوثها سابقًا، غير أن الوقوف جوارها بمثل هذه الحلة ولد حرجًا بالغًا.
اعتمد ذلك البطل عنصر النار لهجماته، وحاز قدرة تفجيرية هائلة تبتلع ساحة المعركة برمتها.
‘مستحيل…’
سوووش!
‘ما الذي يخططون له يا ترى؟’
غمرت ألسنة اللهب طيف وحيدللأبد فور تثبيت اختياره، واشتعلت المدرجات:
خاض راميالفراولة مباريات عدة بتلك الشخصية لاستيعاب نقاط قوتها وضعفها؛ ورأى تاكو أن حسم تلك الورقة يمنح فريقهم أسبقية تكتيكية ثمينة.
“أوه! إيغتان بقيادة وحيدللأبد!”
[حظر عودة العازب الأول]
“واو! إنه مجرب جسور لا يخشى المخاطرة؛ فإيغتان قلما يظهر في المسار الأوسط بدوره!”
اقتصرت مهمة الرامي على حصد ثمار ما يزرعه لاعب الوسط داخل الميدان.
“شهرته بإيغتان تضاهي صيته بسوليا، أليس كذلك؟”
“بالتأكيد؛ ورغم التباين بين أسلوبي البطلين، فهو يتقن الاثنين باقتدار.”
يتولى المسار الأوسط هندسة مجريات النزال وتتويجها بجهده الفردي؛ في حين يتخصص الرماة في حسم النهايات. يبرعون في تلك الجزئية أكثر من أي مركز آخر، غير أن أثرهم الإجمالي يبهت أمام سطوة المسار الأوسط. ومهما بذل آلموند من استبسال… اصطدم بواقع دوره.
ثبت وحيدللأبد خياره بثقة عارمة، غير أن اختيارًا مباغتًا انبثق فجأة.
اقتصرت مهمة الرامي على حصد ثمار ما يزرعه لاعب الوسط داخل الميدان.
رشاش ماء!
‘سحقًا لهم!’
تردد صدى خرير مياه منعشة من جهة الفريق المنافس.
[رامي الصقيع – ليون]
— وااااو!
بل تكمن المعضلة في موضع آخر…
— مستحيل!
لهذا السبب تحديدًا، حاز أبطال المسار الأوسط مهارات تقلب موازين المعارك رأسًا على عقب.
— لا أصدق عيني!
“تلك لقطة الموسم الخارقة دون منازع!”
فاقت هتافات المشجعين حماستهم السابقة لإيغتان بمراحل.
تحدث تاكو بلهجة حازمة فور وطء أرض المعركة: “إن خسرنا هذه الجولة، فسنخسر اللقاء برمته؛ وأنت تدرك ذلك، صحيح؟”
‘مستحيل…’
— ههههههه.
زاغت عينا وحيدللأبد في ذهول.
“فلندلف إلى قلب الصراع!”
[الموجة الهادئة – أكوا]
اعتمد ذلك البطل عنصر النار لهجماته، وحاز قدرة تفجيرية هائلة تبتلع ساحة المعركة برمتها.
وظفت البطلة المسماة ‘أكوا’ عنصر الماء؛ ولم يكن ذهول وحيدللأبد ناجمًا عن صراع النار والماء، فالخصائص العنصرية لا وزن لها في آليات اللعبة.
انبلج بصيص من النور يبشر بحسم الجولة الثانية لصالحهم.
بل تكمن المعضلة في موضع آخر…
اقتصرت خبرتهما بتلك الاستراتيجية على تدريبات سابقة، غير أنهما أتقناها جيدًا؛ فصياد تاكو ورامي صقيع آلموند سيركزان على نجدة المسار الأوسط والأدغال كلاعبي الوسط، بدلًا من الاكتفاء بحصد القتلى في مسارهما.
“واو! أفي وسعنا القول إنها وفت بوعدها لجماهيرها?!”
“مظهر أكوا لحفلة المسبح! كأنها تعلن للملأ: أنا ملكة المسار الأوسط المتوجة!”
يمنحه التمركز في قلب الخريطة سطوة جغرافية هائلة فوق رقعة النزال؛ فتمامًا كما تؤثر كوريا بموقعها بين الصين واليابان، اضطلع المسار الأوسط بدور استراتيجي محوري وتأثير بالغ منذ فجر اللعبة.
“تلك لقطة الموسم الخارقة دون منازع!”
تكمن الكارثة في المظهر المختار؛ إذ برزت بشرتها الناصعة من تحت خصلات شعرها الأزرق، ولم يستر جسدها سوى بيكيني أزرق أنيق فائق الجرأة!
“واو~! ولكن، أيسقط وحيدللأبد صريعًا لمجرد رؤية مظهر حفلة المسبح حقًا?!”
— وااااو.
قبض تاكو على كتف آلموند بثقة قائلاً: “بمقدور الرامي الأساسي قيادة الفريق بأسره للنصر بدوره؛ وسأبرهن لك على ذلك عمليًا.”
— هزيمة وحيدللأبد مؤكدة رسميًا…
ثبت وحيدللأبد خياره بثقة عارمة، غير أن اختيارًا مباغتًا انبثق فجأة.
— أيتها الأخت الكبرى، أعلن استسلامي وخضوعي!
— أتسلب رؤية ميهو قدرة المرء على اللعب حقًا؟! ههههه!
احمر وجه وحيدللأبد حتى كاد ينفجر خجلًا وارتباكًا.
فاقت هتافات المشجعين حماستهم السابقة لإيغتان بمراحل.
‘لعلني أخطأت حين كشفت ورقة الراهب في الجولة الأولى…’
“من يدري؟ أكان أداؤه الأسطوري نابعًا من عجزه عن رؤية ميهو؟ أم كان مجرد ورقة مرحة أخرجها من جعبته؟ وبصورة عامة، فإن مهارة وحيدللأبد تفوق ميهو بمراحل.”
لاستطاع المقاومة لو ظهرت بأي حلة أخرى؛ أما الآن، فلا مهرب من مواجهتها وجهًا لوجه.
‘سحقًا لهم!’
‘ليتني ظفرت بنسخة من مجلة ملابسها الداخلية!’
“عقب ختام الجولة الأولى، تنطلق الآن مرحلة حظر واختيار الأبطال للجولة الثانية.”
كز وحيدللأبد على أسنانه حسرة؛ بينما غمرت البهجة وجوه المعلقين:
“إذًا قد يشكل ذلك خطرًا داهمًا.”
“واو~! ولكن، أيسقط وحيدللأبد صريعًا لمجرد رؤية مظهر حفلة المسبح حقًا?!”
كز وحيدللأبد على أسنانه حسرة؛ بينما غمرت البهجة وجوه المعلقين:
“مستحيل… إن فعلها، فسيقر رسميًا بأنه لم يعرف فتاة في حياته قط!”
“أينتزع راميالفراولة شخصية المهووس؟ آه…”
التفت رفاق وحيدللأبد نحوه يتفحصون حالته بقلق:
أشرقت قسمات وجه تاكو ببريق الأمل.
“اسمع يا صاح… لن يؤثر ذلك على لعبك، أليس كذلك؟ هذه مباراة رسمية وليست تدريبًا…”
“تلك لقطة الموسم الخارقة دون منازع!”
“كلا، لقد واجهتها مرات عديدة من قبل، وستسير الأمور على ما يرام.”
تنحنح وحيدللأبد بصوت متحشرج: “عما تتحدثون؟! إنه مجرد مظهر رقمي؛ وفوق ذلك، خضعت لتدريبات قاسية لتجاوز هذا الأمر.”
بل تكمن المعضلة في موضع آخر…
تواصلت الخيارات تباعًا:
‘تذكر إلى أين تنظر… إياك والتحديق.’
[رامي الصقيع – ليون]
“أجل.”
اختار تاكو رامي الصقيع لآلموند، رغم تواضع ناتج ضرره الهجومي. ولئن تعثر ثنائي سومايك القديم أمامه سابقًا، فإن مستواهما ارتقى اليوم؛ فذلك البطل بمفرده لا يملك البأس الكافي لكسر شوكة مسارهما السفلي.
‘سحقًا لهم!’
لطالما تمحورت استراتيجية نجوم المنطاد حول حسم مسار آلموند، وتغذية قوته، ثم قيادته للفريق في الاشتباكات الجماعية.
اختار تاكو رامي الصقيع لآلموند، رغم تواضع ناتج ضرره الهجومي. ولئن تعثر ثنائي سومايك القديم أمامه سابقًا، فإن مستواهما ارتقى اليوم؛ فذلك البطل بمفرده لا يملك البأس الكافي لكسر شوكة مسارهما السفلي.
فما سر هذا الانقلاب التكتيكي؟
يتولى المسار الأوسط هندسة مجريات النزال وتتويجها بجهده الفردي؛ في حين يتخصص الرماة في حسم النهايات. يبرعون في تلك الجزئية أكثر من أي مركز آخر، غير أن أثرهم الإجمالي يبهت أمام سطوة المسار الأوسط. ومهما بذل آلموند من استبسال… اصطدم بواقع دوره.
‘آه…؟’
“ما هذا! حظروا السوكوبوس على الفور!”
فطن وحيدللأبد أخيرًا للمخطط الخفي:
اتخذ تاكو هذا القرار المباغت لارتباط مصير النزال بأداء المسار الأوسط.
‘تناغم تكتيكي مع أكوا؟!’
ردد في سره وصايا جوهيوك الصارمة حول تجنب الشبهات، وحاول تحويل ناظريه بعيدًا. طالع بثوثها سابقًا، غير أن الوقوف جوارها بمثل هذه الحلة ولد حرجًا بالغًا.
ذلك هو السر وراء حجز لاعب الأدغال أولًا ومنح آلموند راميًا منخفض الضرر.
‘ليتني ظفرت بنسخة من مجلة ملابسها الداخلية!’
‘سحقًا لهم!’
“ما هذا! حظروا السوكوبوس على الفور!”
يمتلك رامي الصقيع مهارة تتكامل مع أكوا؛ فحين تتلاقى سهام الصقيع مع مقذوفات مياه أكوا، تفجر أثر التجميد الفوري في مقتل! وتلك إحدى مهارات التناغم النادرة في منظومة لعبة ليل.
انقدحت تلك الفكرة العبقرية في ذهن تاكو فور تبديل زاوية نظره؛ فلا ينبغي أن ينحصر تفكيرهم في تمهيد المعركة لآلموند، بل يتعين على آلموند أن يهيئ ساحة النصر لفريقه!
ابتسمت ميهو ورمقت آلموند بدلال: “أنا وأخي آلموند ثنائي رومانسي، أليس كذلك؟”
ردد في سره وصايا جوهيوك الصارمة حول تجنب الشبهات، وحاول تحويل ناظريه بعيدًا. طالع بثوثها سابقًا، غير أن الوقوف جوارها بمثل هذه الحلة ولد حرجًا بالغًا.
فبحسب قصة اللعبة التاريخية، شكل ليون وأكوا ثنائيًا عاشقًا.
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
“همم؟ آه…”
“نعم؛ فهل سيعمدون إلى حظره صراحة؟”
نظر آلموند نحوها في عفوية، فاحتبست أنفاسه وعجز عن تثبيت بصره؛ إذ انشغل سابقًا بمرحلة الاختيار ولم يفطن لمظهر حفلة المسبح إلا في هذه اللحظة!
“حسنًا، ننتقل للاختيار التالي.”
‘تذكر إلى أين تنظر… إياك والتحديق.’
تردد صدى خرير مياه منعشة من جهة الفريق المنافس.
ردد في سره وصايا جوهيوك الصارمة حول تجنب الشبهات، وحاول تحويل ناظريه بعيدًا. طالع بثوثها سابقًا، غير أن الوقوف جوارها بمثل هذه الحلة ولد حرجًا بالغًا.
“تلك لقطة الموسم الخارقة دون منازع!”
انفجر تاكو ضاحكًا: “هههههاها! ما خطبك مرتبك يا آلموند؟! إن صدر منك هذا، فالنصر حليفنا حتمًا!”
لطالما تمحورت استراتيجية نجوم المنطاد حول حسم مسار آلموند، وتغذية قوته، ثم قيادته للفريق في الاشتباكات الجماعية.
“…”
— أتسلب رؤية ميهو قدرة المرء على اللعب حقًا؟! ههههه!
التفت آلموند المذهول نحو تاكو، ليفاجأ بأن تاكو بدوره يشيح ببصره بعيدًا متفاديًا النظر نحو ميهو!
انفجر تاكو ضاحكًا: “هههههاها! ما خطبك مرتبك يا آلموند؟! إن صدر منك هذا، فالنصر حليفنا حتمًا!”
“حسنًا! اختتمت مرحلة اختيار الأبطال أخيرًا!”
“حسنًا! اختتمت مرحلة اختيار الأبطال أخيرًا!”
اكتملت خيارات الفريقين معلنة بدء المعركة.
اختار وحيدللأبد البطل الأكثر قدرة على حمل الفريق بمفرده: الكرة الراقصة – إيغتان!
“فلندلف إلى قلب الصراع!”
“أصبت كبد الحقيقة؛ ومحور هذه المرحلة يدور حتمًا حول شخصية الراهب، أليس كذلك؟”
تلاشت أروقة المنصة وسط وميض أبيض وهاج.
ففي طور الحصار بلعبة ليل، لا يتردد تاكو طرفة عين في اختيار المسار الأوسط إن طُلب منه تفضيل مسار وحيد للتألق؛ فذلك المسار يمنح صاحبه استقلالية في الخبرة، ويبسط نفوذه على أرجاء الميدان مع لاعب الأدغال.
←↓↑→
‘لعلني أخطأت حين كشفت ورقة الراهب في الجولة الأولى…’
تحدث تاكو بلهجة حازمة فور وطء أرض المعركة: “إن خسرنا هذه الجولة، فسنخسر اللقاء برمته؛ وأنت تدرك ذلك، صحيح؟”
ففي طور الحصار بلعبة ليل، لا يتردد تاكو طرفة عين في اختيار المسار الأوسط إن طُلب منه تفضيل مسار وحيد للتألق؛ فذلك المسار يمنح صاحبه استقلالية في الخبرة، ويبسط نفوذه على أرجاء الميدان مع لاعب الأدغال.
تُحسم المواجهة بنظام الفوز بجولتين، واستحضر آلموند تأخرهم 0 – 1.
‘ما الذي يخططون له يا ترى؟’
“اسمع يا آلموند؛ رامي الصقيع يعتمد أسلوب التجوال والمساندة؛ وتفهم ما يعنيه ذلك، أليس كذلك؟ سنعمد إلى مساندة بقية المسارات كما فعل وحيدللأبد.”
ابتسم آلموند وركض نحو ساحة القتال ملؤه العزم. ————————
اقتصرت خبرتهما بتلك الاستراتيجية على تدريبات سابقة، غير أنهما أتقناها جيدًا؛ فصياد تاكو ورامي صقيع آلموند سيركزان على نجدة المسار الأوسط والأدغال كلاعبي الوسط، بدلًا من الاكتفاء بحصد القتلى في مسارهما.
— أتسلب رؤية ميهو قدرة المرء على اللعب حقًا؟! ههههه!
‘أتساءل إن كان ذلك كافيًا لمنحه سطوة تضاهي المسار الأوسط؟’
كز وحيدللأبد على أسنانه حسرة؛ بينما غمرت البهجة وجوه المعلقين:
ساور الفضول آلموند لمعرفة ما إذا كفت الخطة لكبح جماح وحيدللأبد.
‘آه…؟’
قبض تاكو على كتف آلموند بثقة قائلاً: “بمقدور الرامي الأساسي قيادة الفريق بأسره للنصر بدوره؛ وسأبرهن لك على ذلك عمليًا.”
“عقب ختام الجولة الأولى، تنطلق الآن مرحلة حظر واختيار الأبطال للجولة الثانية.”
كأن تاكو يقرأ خفايا هواجسه؛ فقد قضى كامل مسيرته في المسار السفلي، ولا بد أنه اصطدم بتلك الشكوك في مرحلة ما.
التفت آلموند المذهول نحو تاكو، ليفاجأ بأن تاكو بدوره يشيح ببصره بعيدًا متفاديًا النظر نحو ميهو!
‘حسنًا فعلت حين تركت خيارات الأبطال لتاكو.’
ذلك هو السر وراء حجز لاعب الأدغال أولًا ومنح آلموند راميًا منخفض الضرر.
خشي آلموند ألا يكون تاكو فطن لتلك المعضلات، غير أن تاكو أثبت أنه يسبق الجميع بخطوة دومًا؛ فأزاح ذلك عبئًا ثقيلًا عن كاهله.
إنه المهووس بالفعل، غير أن المفارقة تمثلت في عدم صدوره عن فريق عودة العازب!
“هيا بنا.”
— ههههههه.
“أجل.”
‘إن حظرنا الراهب واستطاعت ميهو شغل وحيدللأبد وتقييده…’
ابتسم آلموند وركض نحو ساحة القتال ملؤه العزم.
————————
— وااااو!
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
بادر راميالفراولة باقتناص المهووس لحرمان الخصم من ورقتهم الرابحة.
‘لعلني أخطأت حين كشفت ورقة الراهب في الجولة الأولى…’
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
‘إن حظرنا الراهب واستطاعت ميهو شغل وحيدللأبد وتقييده…’
انفجر تاكو ضاحكًا: “هههههاها! ما خطبك مرتبك يا آلموند؟! إن صدر منك هذا، فالنصر حليفنا حتمًا!”
