الذكريات (2)
الفصل 261. الذكريات (2)
‘ثمة شيء…’
مرت قرابة خمس سنوات على حادث السير وموت سويون.
┘ وهل فرض حظر إعلامي على قصة آلموند أصلاً؟
«… واقعياً، بلوغ مستوى رياضي محترف عبر التأهيل أمر بالغ الصعوبة.»
قربت الكاميرات عدساتها نحوه.
أومأ سانغهيون بهدوء، بلا أدنى اضطراب في ملامحه.
قصة يطول شرحها؛ خطوب جرفت شبابه، فكيف يلخصها بثوانٍ؟
رغم تكريسه خمس سنوات كاملة لتمارين التأهيل، لم يستعد عافيته التامة؛ لم يُكتب له ذلك قط.
انطلق السؤال الذي ترقبه سانغهيون:
«نعم، أتفهم ذلك تماماً.»
— نبرته الهادئة تجعل الأمر أشد إيلاماً للقلب…
مضى ردح طويل؛ وعاش يصارع واقعه دون رماية.
«وحتى في هذا العالم؟»
داوم لنحو عام كامل على ارتياد المستشفى لإجراء الفحوصات الدورية، آملاً ألا تعرقل أي عوارض جديدة مجرى حياته المعتادة.
قصة يطول شرحها؛ خطوب جرفت شبابه، فكيف يلخصها بثوانٍ؟
«يسعك نيل مزايا متعددة عبر تصنيف العجز الرسمي؛ وسيزودك المسؤول المختص بالتفاصيل كافة.»
انهالت علامات الإعجاب والتفاعل على منشور جوهيوك بكثافة:
«حسناً.»
[آلموند يبوح بكل شيء أخيراً في المقابلة الختامية!]
التخلي عن التأهيل الرياضي حمل مزايا عملية.
[عما تتحدثون جميعاً؟ دعوني أشاهد المقطع أيضاً.]
نال في مستهل الأمر تقريراً طبياً معتمداً يثبت عجزه الدائم، ثم حصل على إعانات حكومية ومزايا متنوعة.
فور ختام البطولة، سترفع جيآه الوثائقي الكامل؛ مقابلة استقصائية تسبر ماضيه بتفصيل أعمق.
حصل على منحة دراسية جامعية لم تكن تعنيه بشيء، إلى جانب فرص توظيف استثنائية ضمن برامج الشركات الكبرى.
«سانغهيون الظاهر في المقطع هو آلموند بعينه إذن! يا للروعة! شكراً لإجابتك الصريحة يا آلموند!»
بطبيعة الحال، مثل التوظيف بشركة كبرى غايته؛ وناقش ذلك مع مدربه.
«… حسناً.»
«صحة جدتي في تراجع مستمر… وعلي الحصول على عمل بأسرع وقت؛ وأرى في هذا فرصة مواتية.»
[ما باح به في المقابلة غيض من فيض فحسب هههه.]
حدق الطبيب بسانغهيون في صمت.
«يا للروعة المطلقة!»
رافق سانغهيون لخمس سنوات؛ صبي تابعه ليغدو شاباً يافعاً.
مهما تكن نوايا المشرف، لم تحمل السنوات الخمس بالشركة أدنى بريق.
يحاول الفتى اليوم الاضطلاع بدور رجل مكافح في هذا العالم.
«حسناً.»
«لقد بذلت وسعك يا سانغهيون.»
مهما تكن نوايا المشرف، لم تحمل السنوات الخمس بالشركة أدنى بريق.
مد الطبيب يده مصافحاً:
ساد الصمت جنبات الاستاد، بيد أنه لم يكن صمتاً ثقيلاً.
«اقصدني متى احتجت لأي عون.»
«أعُينت هنا عبر مسار توظيف ذوي الإعاقة الاستثنائي؟»
«شكراً جزيلاً لك.»
تعالت تصفيقات الإعجاب بين الجماهير.
صافحه سانغهيون بأدب جم وودعه باحترام، ثم غادر ردهات المستشفى متأهباً لتدشين صفحة جديدة في حياته.
«مارست الرماية مذ كنت بالإعدادية، وتقاعدت لإصابتي، فعملت بشركة خاصة، ثم غدوت صانع بث عقب تسريحي ضمن إعادة هيكلة الموظفين.»
نفض يديه مذ ذاك من الرماية للتكيف مع واقعه؛ فخاض أعمالاً جزئية وتأهب للمقابلات.
رنين.
رغم أن مسارات توظيف ذوي الإعاقة أيسر، لم يرضَ بأن يغدو عالة بعد قبوله.
انكب على مطالعة الكتب واستذكار قواعد الإنجليزية بجد، بادئاً من الصفر كطالب بالثانوية… بل كأنه يعود لمقاعد المرحلة المتوسطة.
انكب على مطالعة الكتب واستذكار قواعد الإنجليزية بجد، بادئاً من الصفر كطالب بالثانوية… بل كأنه يعود لمقاعد المرحلة المتوسطة.
حسب تقدير جوهيوك، سيمضي المقطع حتماً لقائمة الأكثر رواجاً.
شحذ الهدف الجديد عزيمته للتأقلم مع بيئة العمل ودراستها.
مهما تكن نوايا المشرف، لم تحمل السنوات الخمس بالشركة أدنى بريق.
بيد أن…
‘أحسنت يا يو سانغهيون.’
«يا هذا، أهذه سيرتك الذاتية حقاً؟ أليس في الأمر خطأ ما؟»
«مارست الرماية مذ كنت بالإعدادية، وتقاعدت لإصابتي، فعملت بشركة خاصة، ثم غدوت صانع بث عقب تسريحي ضمن إعادة هيكلة الموظفين.»
أثبتت بيئة الشركات استحالة ترويضها بمجرد المطالعة.
شمل المقطع رفاق دربه بالرماية، والاتحاد، ومدربيه؛ بعد جهود مضنية من جيآه ويونجو لجمعها.
«أعُينت هنا عبر مسار توظيف ذوي الإعاقة الاستثنائي؟»
«بالضبط.»
بدا غياب التنسيق مع رؤسائه مراعاة للخصوصية والسرية.
[جيآه: جوهيوك، نُشر المقطع للتو!]
لو أوضحت الشركة ذلك بسيرته لتفادى الإحراج؛ غير أنه اضطر لتبرير وجوده دوماً.
استشعر سانغهيون نظرة المعلق المطمئنة، غير أنه اختار هذا المسرح بملء إرادته.
«إن كان البوح محرجاً لك، فسأفترض أنك وُظفت عبر وساطة ومعارف؛ فالأمر سيان في النهاية.»
[أتذكرون آلموند الذي حطم الأرقام برتبة الماسي في معركة واسعة؟ لقد حصد ذهبية بطولة الرماية الوطنية سابقاً هههه!]
«… حسناً.»
«كنت أستخدم كبسولة قديمة مستعملة سابقاً…»
مهما تكن نوايا المشرف، لم تحمل السنوات الخمس بالشركة أدنى بريق.
— نبرته الهادئة تجعل الأمر أشد إيلاماً للقلب…
لم يكن السبب سوء ظنهم بالواسطة، بل ضعف مهاراته الإدارية.
— لم أكن أعلم قط.
مهما اجتهد سانغهيون، استعصى البروز بين موظفين تدربوا على العمل المكتبي منذ صغرهم؛ فلم يملك سوى الإقرار بضعفه.
استشعر سانغهيون نظرة المعلق المطمئنة، غير أنه اختار هذا المسرح بملء إرادته.
غدت السنوات الخمس في تلك الشركة سلسلة متتابعة من الخيبات المريرة، ووليمة متصلة من الانكسارات القاسية.
«… إذن، ما زلت تعاني من مشكلة بذراعك اليمنى؟»
رغم ذلك، توجب الاعتراف بحقيقة واحدة: تركت تلك التجربة القاسية أبلغ الأثر في صقله.
— المقابلة كانت مقتضبة للغاية وحبست الأنفاس؛ سأشاهد المقطع فوراً.
تلك الأيام صنعت الواقف الآن أمام هذا الميكروفون.
تصدرت قصة سانغهيون قائمة المنشورات الشائعة في منتدى «كاف» ومجتمع معركة واسعة «معركة 31».
←↓↑→
— هل تحدث الكبسولة فارقاً كهذا حقاً؟
‘مضى دهر طويل على ذلك.’
أثبتت بيئة الشركات استحالة ترويضها بمجرد المطالعة.
ابتلع سانغهيون الذكريات المتدفقة بريقه المر فجأة.
[الرامي الواعد الذي أصبح آلموند]
«سانغهيون الظاهر في المقطع هو آلموند بعينه إذن! يا للروعة! شكراً لإجابتك الصريحة يا آلموند!»
————————
تعالت تصفيقات الإعجاب بين الجماهير.
«… حسناً.»
«لكن… لمَ اعتزلت الرماية رغم أرقامك القياسية الخارقة؟»
استشعر جوهيوك تلك اللحظة الفارقة بنبض مختلف عما قبله.
قصة يطول شرحها؛ خطوب جرفت شبابه، فكيف يلخصها بثوانٍ؟
فور ختام البطولة، سترفع جيآه الوثائقي الكامل؛ مقابلة استقصائية تسبر ماضيه بتفصيل أعمق.
احتار من أين يبدأ.
تطلع جوهيوك لمشاركة الرابط، لكنه تريث بكياسة:
«بالطبع، لست ملزماً بالإجابة إن كان الأمر يزعجك،» أردف المعلق بلباقة وحذر.
تلك الأيام صنعت الواقف الآن أمام هذا الميكروفون.
استشعر سانغهيون نظرة المعلق المطمئنة، غير أنه اختار هذا المسرح بملء إرادته.
شحذ الهدف الجديد عزيمته للتأقلم مع بيئة العمل ودراستها.
لم يتوفر منبر أفضل لتبديد أشباح الماضي العالقة.
انتقل الميكروفون للعضو التالي، وتلاشت قصة ماضيه بهدوء كذكرى لأيام الدراسة…
لخص تلك الذكريات المضنية في عبارة واحدة:
————————
«تقاعدت إثر إصابة بالغة في ذراعي اليمنى.»
— يبدو أنهم أعدوا العدة مسبقاً لهذا التوقيت.
ساد الصمت جنبات الاستاد، بيد أنه لم يكن صمتاً ثقيلاً.
«أعُينت هنا عبر مسار توظيف ذوي الإعاقة الاستثنائي؟»
لم يدرك الجمهور تفاصيل المأساة؛ علموا فحسب أنه اعتزل بسبب إصابة… وذلك كافٍ.
[جيآه: جوهيوك، نُشر المقطع للتو!]
احتوت تلك الجملة فجوة عميقة لن يستوعب الجمهور حجم المعاناة خلفها، غير أن ذلك لم يعد مهماً على الإطلاق.
تدخل ملكالبرتقال المجاور له مدهوشاً: «هاه؟ رمز كبسولة لم أعهده قط! أهي من دايفرز حقاً؟ أعرف طرازات دايفرز كافة لأنها متخصصة بالكبسولات الاقتصادية!»
يكفيه في هذا المقام تقديم إجابة شافية وحاسمة لتساؤلات معجبيه المتراكمة منذ أمد بعيد.
نفض يديه مذ ذاك من الرماية للتكيف مع واقعه؛ فخاض أعمالاً جزئية وتأهب للمقابلات.
لم ينتظر من الجميع إدراك ألمه كاملاً؛ فذلك مطلب يعجز عنه البشر.
«نلقاكم في مناسبات قادمة بعروض أكثر إثارة وتشويقاً! إلى اللقاء!»
«مارست الرماية مذ كنت بالإعدادية، وتقاعدت لإصابتي، فعملت بشركة خاصة، ثم غدوت صانع بث عقب تسريحي ضمن إعادة هيكلة الموظفين.»
[آلموند أحد ضحايا حادث سيارة الأجرة ذاتية القيادة، مأساة حقيقية.]
اختزلت تلك الكلمات مسيرة عقد كامل من عمره.
شعر سانغهيون برضا عميق في دخيلته:
هذا كافٍ للمقابلة؛ ويكفيه التعبير عن امتنانه لداعميه.
استعرض سانغهيون بيانات اتصاله الحالية على الشاشة.
«… إذن، ما زلت تعاني من مشكلة بذراعك اليمنى؟»
┘ ربما اتفقوا على إرجاء الكشف حتى مقابلة النهائي الكبير؟
انطلق السؤال الذي ترقبه سانغهيون:
انفجر عداد المشاهدات بوتيرة مذهلة:
«أعجز عن تحريكها بدقة تكفي للرماية.»
«مارست الرماية مذ كنت بالإعدادية، وتقاعدت لإصابتي، فعملت بشركة خاصة، ثم غدوت صانع بث عقب تسريحي ضمن إعادة هيكلة الموظفين.»
«وحتى في هذا العالم؟»
— أرفع الحظر الإعلامي إذن؟ توقيت عبقري!
«أنا طليق بالعالم الافتراضي، لكن المشكلة بوقت الجلسة؛ فإجهاد ذراعي يحرمني اللعب طويلاً.»
‘مضى دهر طويل على ذلك.’
«ألهذا كنت تلعب بيد واحدة؟»
[جيآه: جوهيوك، نُشر المقطع للتو!]
«بالضبط.»
مهما اجتهد سانغهيون، استعصى البروز بين موظفين تدربوا على العمل المكتبي منذ صغرهم؛ فلم يملك سوى الإقرار بضعفه.
تهامس الحضور في أرجاء الصالة بدهشة وتأثر:
رافق سانغهيون لخمس سنوات؛ صبي تابعه ليغدو شاباً يافعاً.
— يا للهول، أكان كل ذلك بسبب إصابة؟
خشى تحولها لثرثرة مبتذلة أو متاجرة بالعواطف، غير أن سانغهيون اقتصر على الضروري؛ وكان ذلك كافياً لإشعال ردود الفعل.
— لم أكن أعلم قط.
بطبيعة الحال، مثل التوظيف بشركة كبرى غايته؛ وناقش ذلك مع مدربه.
— ألا تزال ذراعه تؤلمه؟
يحاول الفتى اليوم الاضطلاع بدور رجل مكافح في هذا العالم.
«لكنك خضت النهائي اليوم ببراعة استثنائية! ولم تلعب بيد واحدة قط!»
[ما خطبكم جميعاً يا رفاق؟]
«كنت أستخدم كبسولة قديمة مستعملة سابقاً…»
[قاسى آلموند فقراً مدقعاً وحاول النجاة بالرماية… يسعدني حقاً بلوغه هذا النجاح الآن!]
«كبسولة؟»
اختتم سانغهيون حديثه برزانة:
«نعم، لكنني حظيت بدعم كريم مؤخراً وتلقيت كبسولة جديدة متطورة؛ وتلاشت المتاعب مذ ذاك الحين.»
بدا غياب التنسيق مع رؤسائه مراعاة للخصوصية والسرية.
«أوه، أهي طراز بلاتو من شركة آستون؟»
«… إذن، ما زلت تعاني من مشكلة بذراعك اليمنى؟»
— وااو، كبسولة آستون إذن.
ابتسم سانغهيون لخلطهم بينها وبين آستون؛ فقد لحظ طاقم البث فارق أدائه مذ غيرها.
— هل تحدث الكبسولة فارقاً كهذا حقاً؟
«صحة جدتي في تراجع مستمر… وعلي الحصول على عمل بأسرع وقت؛ وأرى في هذا فرصة مواتية.»
— آستون علامة النخبة دوماً.
«ألهذا كنت تلعب بيد واحدة؟»
ابتسم سانغهيون لخلطهم بينها وبين آستون؛ فقد لحظ طاقم البث فارق أدائه مذ غيرها.
— آستون علامة النخبة دوماً.
«كلا، قدمت لي شركة دايفرز كبسولة مخصصة بالكامل.»
انطلق السؤال الذي ترقبه سانغهيون:
بينغ.
استشعر سانغهيون نظرة المعلق المطمئنة، غير أنه اختار هذا المسرح بملء إرادته.
استعرض سانغهيون بيانات اتصاله الحالية على الشاشة.
ابتسم سانغهيون لخلطهم بينها وبين آستون؛ فقد لحظ طاقم البث فارق أدائه مذ غيرها.
قربت الكاميرات عدساتها نحوه.
«اقصدني متى احتجت لأي عون.»
تدخل ملكالبرتقال المجاور له مدهوشاً: «هاه؟ رمز كبسولة لم أعهده قط! أهي من دايفرز حقاً؟ أعرف طرازات دايفرز كافة لأنها متخصصة بالكبسولات الاقتصادية!»
‘أحسنت يا يو سانغهيون.’
أومأ سانغهيون: «إنها علامة نوفا طورتها دايفرز؛ استمع رئيسها لقصتي فدعمني بنسخة مخصصة مجاناً لحاجته لمختبر تجارب.»
«بالضبط.»
ذُهل المعلقون:
انتفض جوهيوك فاصطدمت ركبته بالمكتب بقوة، وصاح متهللاً دون اكتراث بالألم:
«مجاناً؟!»
حين تجاوزت المشاهدات حاجز الألف، نسخ الرابط وشاركه بالمنتديات كافة.
«الكبسولات المخصصة تكلف ثروات طائلة…»
ساد الصمت جنبات الاستاد، بيد أنه لم يكن صمتاً ثقيلاً.
استفسر المعلق مجدداً: «أزاد وقت لعبك المتواصل بفضل هذه الكبسولة؟»
رغم ذلك، توجب الاعتراف بحقيقة واحدة: تركت تلك التجربة القاسية أبلغ الأثر في صقله.
«لولاها لما صمدت بخمس جولات بسبب يدي اليمنى؛ وأوجه خالص امتناني لدعمهم السخي.»
[ما خطبكم جميعاً يا رفاق؟]
اختتم سانغهيون حديثه برزانة:
«سانغهيون الظاهر في المقطع هو آلموند بعينه إذن! يا للروعة! شكراً لإجابتك الصريحة يا آلموند!»
«سأفرد مساحة أوسع لتفاصيل حياتي الشخصية عبر قناتي الخاصة.»
تلك الأيام صنعت الواقف الآن أمام هذا الميكروفون.
رأى عدم اللياقة بالاستئثار بوقت المقابلة في تتويج يخص فريقه بأسره.
— المقابلة كانت مقتضبة للغاية وحبست الأنفاس؛ سأشاهد المقطع فوراً.
انتقل الميكروفون للعضو التالي، وتلاشت قصة ماضيه بهدوء كذكرى لأيام الدراسة…
داوم لنحو عام كامل على ارتياد المستشفى لإجراء الفحوصات الدورية، آملاً ألا تعرقل أي عوارض جديدة مجرى حياته المعتادة.
انتهى اللقاء على خير ما يرام.
— يرمي بهذا الإعجاز ورغم ذلك عاجز عن الاحتراف… كم هذا مؤسف…
‘أحسنت صنعاً.’
— يبدو أنهم أعدوا العدة مسبقاً لهذا التوقيت.
شعر سانغهيون برضا عميق في دخيلته:
لم يغادر سانغهيون الكبسولة بعد، منشغلاً بتبادل التهاني مع رفاقه على الأرجح.
‘أحسنت يا يو سانغهيون.’
┘ ربما اتفقوا على إرجاء الكشف حتى مقابلة النهائي الكبير؟
←↓↑→
[أشاهدتم المقطع؟ يحتوي مقابلات وتوثيقات عديدة.]
«يا للروعة المطلقة!»
طرااخ!
طرااخ!
[آلموند أحد ضحايا حادث سيارة الأجرة ذاتية القيادة، مأساة حقيقية.]
انتفض جوهيوك فاصطدمت ركبته بالمكتب بقوة، وصاح متهللاً دون اكتراث بالألم:
غدا آلموند بالطبع حديث الساعة في منتدى «ليل برو».
«أبدعت يا يو سانغهيون! أبدعت بحق!»
رغم ذلك، توجب الاعتراف بحقيقة واحدة: تركت تلك التجربة القاسية أبلغ الأثر في صقله.
حبست تلك المقابلة أنفاسه أكثر من مجريات النزال النهائي ذاته.
تفقد جوهيوك قناة يوتيوب بتوتر وترقب.
خشى تحولها لثرثرة مبتذلة أو متاجرة بالعواطف، غير أن سانغهيون اقتصر على الضروري؛ وكان ذلك كافياً لإشعال ردود الفعل.
«مارست الرماية مذ كنت بالإعدادية، وتقاعدت لإصابتي، فعملت بشركة خاصة، ثم غدوت صانع بث عقب تسريحي ضمن إعادة هيكلة الموظفين.»
— يا للحسرة، أتقاعد بسبب إصابة أليمة؟
تفقد جوهيوك قناة يوتيوب بتوتر وترقب.
— مستحيل!! لا أصدق ذلك!
استفسر المعلق مجدداً: «أزاد وقت لعبك المتواصل بفضل هذه الكبسولة؟»
— يرمي بهذا الإعجاز ورغم ذلك عاجز عن الاحتراف… كم هذا مؤسف…
استشعر سانغهيون نظرة المعلق المطمئنة، غير أنه اختار هذا المسرح بملء إرادته.
— نبرته الهادئة تجعل الأمر أشد إيلاماً للقلب…
— ألا تزال ذراعه تؤلمه؟
حملت حكاية سانغهيون جاذبية آسرة خطفت اهتمام الرأي العام.
«لكنك خضت النهائي اليوم ببراعة استثنائية! ولم تلعب بيد واحدة قط!»
في مواقف كهذه، يندفع الجمهور تلقائياً للبحث ونشر التفاصيل مهما اقتضب صاحب الشأن.
— عاش صاحبنا مسيرة مؤلمة بحق…
فور ختام البطولة، سترفع جيآه الوثائقي الكامل؛ مقابلة استقصائية تسبر ماضيه بتفصيل أعمق.
[أتذكرون آلموند الذي حطم الأرقام برتبة الماسي في معركة واسعة؟ لقد حصد ذهبية بطولة الرماية الوطنية سابقاً هههه!]
شمل المقطع رفاق دربه بالرماية، والاتحاد، ومدربيه؛ بعد جهود مضنية من جيآه ويونجو لجمعها.
في مواقف كهذه، يندفع الجمهور تلقائياً للبحث ونشر التفاصيل مهما اقتضب صاحب الشأن.
«أيها السيدات والسادة! يسدل الستار الآن على منافسات هذه البطولة الممتعة!»
مرت قرابة خمس سنوات على حادث السير وموت سويون.
كان ذلك ما ترقبه جوهيوك بفارغ الصبر.
— المقابلة كانت مقتضبة للغاية وحبست الأنفاس؛ سأشاهد المقطع فوراً.
«نلقاكم في مناسبات قادمة بعروض أكثر إثارة وتشويقاً! إلى اللقاء!»
‘أحسنت يا يو سانغهيون.’
اختتم البث وسط هتافات جماهيرية مدوية.
«أوه، أهي طراز بلاتو من شركة آستون؟»
تفقد جوهيوك قناة يوتيوب بتوتر وترقب.
«تقاعدت إثر إصابة بالغة في ذراعي اليمنى.»
لم يغادر سانغهيون الكبسولة بعد، منشغلاً بتبادل التهاني مع رفاقه على الأرجح.
‘علي التحلي بالصبر حتى تتشكل النواة.’
رنين.
«نعم، أتفهم ذلك تماماً.»
[جيآه: جوهيوك، نُشر المقطع للتو!]
— يبدو أنهم أعدوا العدة مسبقاً لهذا التوقيت.
قبل انقضاء دقيقة، أرسلت جيآه رسالتها الحاسمة.
نفض يديه مذ ذاك من الرماية للتكيف مع واقعه؛ فخاض أعمالاً جزئية وتأهب للمقابلات.
رُفع الفيديو على يوتيوب بعنوان:
لو أوضحت الشركة ذلك بسيرته لتفادى الإحراج؛ غير أنه اضطر لتبرير وجوده دوماً.
[الرامي الواعد الذي أصبح آلموند]
استعرض سانغهيون بيانات اتصاله الحالية على الشاشة.
عنوان جذاب أثار الفضول ونال استحسان جوهيوك فوراً.
أومأ سانغهيون: «إنها علامة نوفا طورتها دايفرز؛ استمع رئيسها لقصتي فدعمني بنسخة مخصصة مجاناً لحاجته لمختبر تجارب.»
أخذ عداد المشاهدات في التصاعد المتسارع:
[آلموند يبوح بكل شيء أخيراً في المقابلة الختامية!]
[المشاهدات: 2]
تصدرت قصة سانغهيون قائمة المنشورات الشائعة في منتدى «كاف» ومجتمع معركة واسعة «معركة 31».
[المشاهدات: 10]
قربت الكاميرات عدساتها نحوه.
[المشاهدات: 32]
[المشاهدات: 2]
[المشاهدات: 183]
«نعم، أتفهم ذلك تماماً.»
تطلع جوهيوك لمشاركة الرابط، لكنه تريث بكياسة:
[القصة الحقيقية لـ آلموند منشورة الآن على يوتيوب.]
‘علي التحلي بالصبر حتى تتشكل النواة.’
«… حسناً.»
[المشاهدات: 1.3 ألف]
لو أوضحت الشركة ذلك بسيرته لتفادى الإحراج؛ غير أنه اضطر لتبرير وجوده دوماً.
حين تجاوزت المشاهدات حاجز الألف، نسخ الرابط وشاركه بالمنتديات كافة.
انفجر عداد المشاهدات بوتيرة مذهلة:
[القصة الحقيقية لـ آلموند منشورة الآن على يوتيوب.]
أومأ سانغهيون بهدوء، بلا أدنى اضطراب في ملامحه.
ضجت ساحات النقاش سلفاً بالحديث عن ماضي سانغهيون الرياضي، فحظي منشور جوهيوك باهتمام فوري وجارف.
— هل نشر مقطع مستقل عبر قناة آلموند الشخصية؟
[رامي عصر المملكة، آلموند كاد يغدو رياضياً دولياً بمنتخب الرماية!]
في أقل من ساعة، كسر المقطع حاجز مئة ألف مشاهدة.
تصدرت قصة سانغهيون قائمة المنشورات الشائعة في منتدى «كاف» ومجتمع معركة واسعة «معركة 31».
شمل المقطع رفاق دربه بالرماية، والاتحاد، ومدربيه؛ بعد جهود مضنية من جيآه ويونجو لجمعها.
[أتذكرون آلموند الذي حطم الأرقام برتبة الماسي في معركة واسعة؟ لقد حصد ذهبية بطولة الرماية الوطنية سابقاً هههه!]
— وااو، كبسولة آستون إذن.
غدا آلموند بالطبع حديث الساعة في منتدى «ليل برو».
‘ثمة شيء…’
[آلموند يبوح بكل شيء أخيراً في المقابلة الختامية!]
←↓↑→
توالت منشورات مماثلة في منتدى «بيغ برو».
←↓↑→
انهالت علامات الإعجاب والتفاعل على منشور جوهيوك بكثافة:
←↓↑→
— هل نشر مقطع مستقل عبر قناة آلموند الشخصية؟
«ألهذا كنت تلعب بيد واحدة؟»
— يبدو أنهم أعدوا العدة مسبقاً لهذا التوقيت.
حين تجاوزت المشاهدات حاجز الألف، نسخ الرابط وشاركه بالمنتديات كافة.
— أرفع الحظر الإعلامي إذن؟ توقيت عبقري!
لم ينتظر من الجميع إدراك ألمه كاملاً؛ فذلك مطلب يعجز عنه البشر.
┘ وهل فرض حظر إعلامي على قصة آلموند أصلاً؟
[أشاهدتم المقطع؟ يحتوي مقابلات وتوثيقات عديدة.]
┘ ربما اتفقوا على إرجاء الكشف حتى مقابلة النهائي الكبير؟
«كنت أستخدم كبسولة قديمة مستعملة سابقاً…»
— المقابلة كانت مقتضبة للغاية وحبست الأنفاس؛ سأشاهد المقطع فوراً.
[القصة الحقيقية لـ آلموند منشورة الآن على يوتيوب.]
— عاش صاحبنا مسيرة مؤلمة بحق…
انتهى اللقاء على خير ما يرام.
— المقطع لم يبلغ عشرة آلاف مشاهدة بعد، ورغم ذلك يتصدر الترند!
انتفض جوهيوك فاصطدمت ركبته بالمكتب بقوة، وصاح متهللاً دون اكتراث بالألم:
انتشر خبر نشر المقطع كالنار في الهشيم عبر مجتمعات الألعاب:
مهما اجتهد سانغهيون، استعصى البروز بين موظفين تدربوا على العمل المكتبي منذ صغرهم؛ فلم يملك سوى الإقرار بضعفه.
[ما باح به في المقابلة غيض من فيض فحسب هههه.]
«أبدعت يا يو سانغهيون! أبدعت بحق!»
[آلموند أحد ضحايا حادث سيارة الأجرة ذاتية القيادة، مأساة حقيقية.]
مرت قرابة خمس سنوات على حادث السير وموت سويون.
[قاسى آلموند فقراً مدقعاً وحاول النجاة بالرماية… يسعدني حقاً بلوغه هذا النجاح الآن!]
سرد الوثائقي ضائقته المادية، وعمله بـ آسونغ، وكفاح جدته؛ محتوياً رحلته كلها عدا قصة سويون.
[أشاهدتم المقطع؟ يحتوي مقابلات وتوثيقات عديدة.]
«تقاعدت إثر إصابة بالغة في ذراعي اليمنى.»
سرد الوثائقي ضائقته المادية، وعمله بـ آسونغ، وكفاح جدته؛ محتوياً رحلته كلها عدا قصة سويون.
«لكنك خضت النهائي اليوم ببراعة استثنائية! ولم تلعب بيد واحدة قط!»
قصة تثير الفضول، حتى لمن يجهل آلموند أصلاً.
لم يتوفر منبر أفضل لتبديد أشباح الماضي العالقة.
[عما تتحدثون جميعاً؟ دعوني أشاهد المقطع أيضاً.]
بطبيعة الحال، مثل التوظيف بشركة كبرى غايته؛ وناقش ذلك مع مدربه.
[ما خطبكم جميعاً يا رفاق؟]
داوم لنحو عام كامل على ارتياد المستشفى لإجراء الفحوصات الدورية، آملاً ألا تعرقل أي عوارض جديدة مجرى حياته المعتادة.
انفجر عداد المشاهدات بوتيرة مذهلة:
يكفيه في هذا المقام تقديم إجابة شافية وحاسمة لتساؤلات معجبيه المتراكمة منذ أمد بعيد.
[المشاهدات: 108,000]
«مجاناً؟!»
في أقل من ساعة، كسر المقطع حاجز مئة ألف مشاهدة.
«أعجز عن تحريكها بدقة تكفي للرماية.»
حسب تقدير جوهيوك، سيمضي المقطع حتماً لقائمة الأكثر رواجاً.
لم يغادر سانغهيون الكبسولة بعد، منشغلاً بتبادل التهاني مع رفاقه على الأرجح.
[قائمة الأكثر رواجاً: المرتبة 58]
←↓↑→
كما توقع، اقتحم المقطع قائمة الرواج في أقل من ساعة.
ساد الصمت جنبات الاستاد، بيد أنه لم يكن صمتاً ثقيلاً.
‘ثمة شيء…’
«لقد بذلت وسعك يا سانغهيون.»
استشعر جوهيوك تلك اللحظة الفارقة بنبض مختلف عما قبله.
رغم أن مسارات توظيف ذوي الإعاقة أيسر، لم يرضَ بأن يغدو عالة بعد قبوله.
‘المناخ تغير بالكامل.’
‘مضى دهر طويل على ذلك.’
بدت تلك اللحظة بداية بزوغ الحقبة الذهبية لـ آلموند.
[عما تتحدثون جميعاً؟ دعوني أشاهد المقطع أيضاً.]
————————
لخص تلك الذكريات المضنية في عبارة واحدة:
اللهم ارزقنا الثبات في القول والعمل، وانصر إخواننا المستضعفين في كل مكان، وارحم شهداءنا واشفِ جرحانا.
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.«… حسناً.»
[جيآه: جوهيوك، نُشر المقطع للتو!]
