قصة جانبية: إنقاذ غريب (1)
الفصل 268. قصة جانبية: إنقاذ غريب (1)
تثاءب حارس ملتفاً حول الزاوية بكسل.
امتدت المروج الخضراء بمجرد مغادرة الأكاديمية، حيث رعت خراف لا حصر لها بسلام وهدوء.
‘ما أسوأ ما قد يحدث في النهاية؟ إنها مجرد لعبة افتراضية،’ فكر بذلك وهو يدخل الممر.
تحرك لورانغ وآلموند نحو زاوية منزوية لا يلحظهما فيها أحد بسهولة.
طاخ. طاخ.
“والآن سأعيدك خروفاً، وعليك هذه المرة فعل ذلك بالشكل الصحيح تماماً.”
تمتم الحارس الأقدم بكلام مثل “سيطاع أمري غداً”، وغرق في النوم مصدراً شخيراً مدوياً.
“بالشكل الصحيح؟”
مرحبًا، أنا المترجم نظارة! أتمنى أن تكون الترجمة قد نالت إعجابكم. لا تترددوا في إبداء ملاحظاتكم أو مشاركة آرائكم في التعليقات أو التواصل معي عبر وسائل التواصل الاجتماعي. قراءة ممتعة وإلى اللقاء في الفصل القادم!
“إياك أن تفقد ذاكرتك.”
لن يكتشف أمره أحد بملابس الحارس.
“…؟”
“واو، كم هو مريح وناعم! متى أحضروا هذا إلى هنا؟ هؤلاء الصبية المشاغبون…”
أكان الأمر بيده أصلاً حتى يتحكم به؟
شهيق هادئ.
“ركز فقط.”
أراد إخبار المشاهدين وتوضيح شجاعته، لكن صوته خرج كخروف وديع فقط.
بدا لورانغ كأنه قرأ تعابير آلموند، فأردف: “ركز بكل طاقتك وردد في داخلك أنك لن تنسى هويتك.”
‘بولري – بيكيت.’
أمسك كتف آلموند وهزها بحماس وقوة.
“… حسناً.”
“يجب أن تستمر الخطة المرسومة.”
ظهر إشعار نظامي بدخول منطقة جديدة.
‘أهو مجنون حقاً؟’
“ماااع.”
وقف آلموند مكانه مذهولاً.
— خائف؟
— إنه مجنون بلا شك، هههه!
استرخى جالساً فوق صخرة مجاورة.
— كيف يتصرف شخص هكذا؟ هههه.
اقترب الحارس من كومة الخردة أمامه وتمتم بدهشة: “أوه، ما هذا؟ يبدو وثير الملمس ولطيفاً.”
— يعجبني لورانغ هذا صراحة.
— كان عليه مباغتة الأدنى رتبة أثناء نوم الأقدم، ماذا سيفعل الآن؟ هههه.
— أليس مجنوناً تماماً؟
فقد صديقه ذكرياته بسببه، ومع ذلك لم يفكر إلا في مواصلة تنفيذ الخطة.
فقد صديقه ذكرياته بسببه، ومع ذلك لم يفكر إلا في مواصلة تنفيذ الخطة.
وجد آلموند نفسه يفكر كخروف دون وعي كامل؛ ويلزمه التحول وإلا أصبح خروفاً حقاً كما حذره لورانغ.
“مهلاً، أيعني هذا أنني فقدت ذاكرتي بسببك و—”
‘ما أسوأ ما قد يحدث في النهاية؟ إنها مجرد لعبة افتراضية،’ فكر بذلك وهو يدخل الممر.
“ستعود يا صاح، فالأرض ما زالت تدور، سمعت بهذه العبارة قبلاً، أليس كذلك؟”
— هذا هو نمط القصة إذن.
رفع لورانغ خنصره بابتسامة متكلفة، متألقاً بظفره الطويل اللامع؛ وبدا مظهره أنيقاً وملائماً لجنونه.
‘لمَ لا يوجد أحد هنا؟’
“ثم إنك كآلموند تبدو أفضل بكثير من ذلك الضعيف ليتي، أضمن لك ذلك، والأفضل الاستمرار هكذا.”
بوف!
“؟؟؟”
طاخ!
أيقن آلموند أن لورانغ ليس بكامل عقله، لكنه لم يملك خياراً آخر؛ إذ لم تظهر رسائل الاقتراب من السر إلا بجواره.
مست حوافره الصلبة التربة المعتمة.
“هيا بنا ننطلق.”
“؟؟؟”
“انتظر، أخبرني أولاً كيف—”
تابع تذمره بثرثرة طويلة أثارت تعجب آلموند من صمته السابق.
رغب آلموند بسؤاله واستيضاح التفاصيل قبل تحوله مجدداً إلى خروف.
أمسك كتف آلموند وهزها بحماس وقوة.
رفع لورانغ إصبعه وصاح: “بولري – ليزيت.”
لو نجح الكمين لسهل الأمر فوق المتوقع؛ ورغم أن ليتي طالب والحراس بالغون، إلا أن ذلك لا يقارن بإسقاط بطل كأحد الأتباع.
بوف!
ثم فجأة…
تصاعد دخان أبيض كثيف، ووقف آلموند خروفاً؛ وتطايرت ملابسه في كل اتجاه، فركل بحافره جورباً لم يبتعد.
قفز آلموند نحوها لتفقدها بحذر.
“سأخبرك أولاً لمَ عليك أن تكون خروفاً.”
“سآخذ قيلولة، وتولَّ أنت النوبة اليوم بدلاً مني.”
أومأ آلموند برأسه بصمت، مدركاً حتمية مجاراته.
— مسكين، يخاف من العتمة الشديدة…
“في الواقع، قد يكون التحول لفأر أو قطة أسهل، لكني لا أتقن سوى تحويل المرء إلى خروف.”
‘توجد كومة ملقاة هناك.’
“…؟”
— آلموند خائف حقاً؟
بدا سبباً بسيطاً وغريباً في آن واحد.
“لكن لحسن الحظ، ما من حيوان هنا أقل إثارة للريبة من الخروف.”
إنه آلموند نفسه!
أشار نحو المرج المليء بالخراف؛ كان الأمر تماماً كإخفاء حبة رمل في جوف الصحراء.
ربض مكانه وغطى رأسه وقوائمه بقطعة قماش بالية.
“لبلوغ السجن تحت الأرض، يلزمك عبور المرج، فبهيئة بشري سيكتشف أمرك بسهولة.”
بدا لورانغ كأنه قرأ تعابير آلموند، فأردف: “ركز بكل طاقتك وردد في داخلك أنك لن تنسى هويتك.”
“ماااع.”
عادة ما يقف حراس عند المداخل، غير أن هذا السجن خلا منهم تماماً دون رقابة.
أومأ رأس الخروف مؤكداً.
أومأ رأس الخروف مؤكداً.
“فور عبورك المرج، ستجد غابة موحشة، ولها اسم محدد، غير أن الجميع يسميها الغابة الموحشة.”
دق جرس برج الساعة في الأكاديمية معلناً انتهاء وقت الاستراحة.
“ماااع.”
تثاءب حارس ملتفاً حول الزاوية بكسل.
“أحسنت الإصغاء؛ فالسجن السري يقع هناك.”
أكان الأمر بيده أصلاً حتى يتحكم به؟
“ماااع؟”
بدا الحارس الأقدم ممتعضاً ومشى مبتعداً بتثاقل.
“كيف ستعثر عليه؟ أعلم موقعه، لكني أعجز عن الذهاب بنفسي إلى هناك.”
“هيا بنا ننطلق.”
دينغ~ دينغ~
— أنتحرك بصمت وتؤدة؟
دق جرس برج الساعة في الأكاديمية معلناً انتهاء وقت الاستراحة.
شمر لورانغ عن ساعديه وجمع مانا بيضاء عند أطراف أصابعه، لتتشكل فراشة طائرة مشرقة عند سبابته وتبتعد محلقة في الهواء.
شمر لورانغ عن ساعديه وجمع مانا بيضاء عند أطراف أصابعه، لتتشكل فراشة طائرة مشرقة عند سبابته وتبتعد محلقة في الهواء.
“إنه رداء فضفاض.”
“ستقودك هذه الفراشة، يلزمني المغادرة حالاً، حظاً موفقاً يا آلموند، وإن أردت العودة لبشري فاهتف: بولري – بيكيت.”
وجد آلموند نفسه يفكر كخروف دون وعي كامل؛ ويلزمه التحول وإلا أصبح خروفاً حقاً كما حذره لورانغ.
قالها وركض عائداً نحو مباني الأكاديمية.
كانت زنزانة وسرداباً محفوراً تحت الأرض.
‘مهلاً، ألستُ معاقباً أيضاً مثله؟’
الشيء الوثير الوحيد هنا…
تذكر آلموند تفويته الدروس حين كان ليتي؛ وبهذا سينتهي به الأمر حبيساً بجوار ران.
— هذا هو نمط القصة إذن.
‘فلنذهب الآن فحسب دون تردد.’
— إنه مجنون بلا شك، هههه!
استبعد فهم لورانغ للأمر، ولم يملك دليلاً لحل اللعبة غيره.
بدا لورانغ كأنه قرأ تعابير آلموند، فأردف: “ركز بكل طاقتك وردد في داخلك أنك لن تنسى هويتك.”
ابتعدت الفراشة لمسافة لا بأس بها بين الحقول.
“راقب المكان جيداً ريثما أستيقظ.”
“ماااع!”
أومأ آلموند برأسه بصمت، مدركاً حتمية مجاراته.
انطلق يعدو عبر المرج بكل ما أوتي من طاقة وسرعة.
خطوة ثقيلة…
— ركض آلموند لطيف للغاية هههه!
“ستعود يا صاح، فالأرض ما زالت تدور، سمعت بهذه العبارة قبلاً، أليس كذلك؟”
— مشهد مضحك جداً ههههه.
عدل آلموند خطته بحذر؛ فكر بمهاجمته فور تجاوزه المنعطف، لكنه فضل الاختباء خلف الركام، فالصوف لن يبدو نافراً وسط تلك الأغراض.
— ممتع ولطيف لأبعد الحدود هههه.
ثم فجأة…
— انظروا لآلموند المنفوش، واو!
— لمَ لا يدخل الكهف؟
— اركض يا آلموند!
“مهلاً، أيعني هذا أنني فقدت ذاكرتي بسببك و—”
— هل هو تميمة فريق الرماية؟
أمسك كتف آلموند وهزها بحماس وقوة.
ظهرت غابة كئيبة بعد ركض طويل؛ أغلب أشجارها ذابلة مظلمة، وتلك المورقة شبه ميتة، حتى يخال المرء أن مصيره سيكون مماثلاً لو تجرأ على دخولها.
— أيخاف آلموند أصلاً؟ هههه.
توغلت الفراشة كأنها تملك المكان، فتبِعها آلموند مرغماً ومضطراً.
بوم!
مست حوافره الصلبة التربة المعتمة.
توغلت الفراشة كأنها تملك المكان، فتبِعها آلموند مرغماً ومضطراً.
طاخ.
قفز آلموند نحوها لتفقدها بحذر.
[الغابة الموحشة]
مست حوافره الصلبة التربة المعتمة.
ظهر إشعار نظامي بدخول منطقة جديدة.
‘لمَ أفكر كخروف أصلاً؟’
— هل اسمها حقاً الغابة الموحشة؟ هههه!
أحس آلموند باهتزازات الشخير تعبر عمق ظهره.
— أهو اسمها الرسمي؟ ههههه.
— كان عليه مباغتة الأدنى رتبة أثناء نوم الأقدم، ماذا سيفعل الآن؟ هههه.
— واو، المكان مرعب وموحش.
— ركض آلموند لطيف للغاية هههه!
— هذا هو نمط القصة إذن.
‘تنهيدة حارة.’
ألمح النص لبدء شيء حقيقي ومهم هنا.
‘لمَ أفكر كخروف أصلاً؟’
تبِع آلموند الفراشة رغم ذلك؛ ولم يكن التوغل في غابة كثيفة بكساء صوفي أمراً هيناً على الإطلاق.
— ممتع ولطيف لأبعد الحدود هههه.
“ماااع!”
سمع وقع أقدام تقترب عبر الممر.
طقطقة، قرمشة.
قفز آلموند نحوها لتفقدها بحذر.
علقت أغصان خشنة بصوفه وجذبته، ليتسخ فرائه الأبيض تدريجياً بأوحال الأرض.
“سأخبرك أولاً لمَ عليك أن تكون خروفاً.”
“ماااع؟”
— كيف سنتصرف الآن للخروج؟
انبثق كهف صخري فجأة مع توغله بين الأشجار.
أوقفه مدخل الكهف مع الظلام متردداً في التقدم خطوة أخرى.
طاخ!
كانت زنزانة وسرداباً محفوراً تحت الأرض.
[زنزانة مدرسة سانت بيشوبس تحت الأرض]
أومأ رأس الخروف مؤكداً.
كانت زنزانة وسرداباً محفوراً تحت الأرض.
ماذا لو فطنوا لكونه بشرياً في الأصل؟ سيكون آلموند بلا دفاع بهيئته الحالية.
طاخ.
أدرك أن لحظة استعادة بشريته قد حانت بالفعل.
تلاشت الفراشة المرشدة، واشتدت الظلمة حوله؛ وبدا أن نورها كان أشد إشراقاً مما ظن.
‘سيوف حقيقية؟’
أوقفه مدخل الكهف مع الظلام متردداً في التقدم خطوة أخرى.
دق جرس برج الساعة في الأكاديمية معلناً انتهاء وقت الاستراحة.
‘يبدو الأمر مرعباً قليلاً…’
‘لمَ لا يوجد أحد هنا؟’
لصدق القول، شعر آلموند ببعض الخوف؛ إذ لم يختبر موقفاً موحشاً كهذا منذ دخوله الواقع الافتراضي، فشعر كأن شيئاً سينقض عليه فجأة من المجهول.
بدا لورانغ كأنه قرأ تعابير آلموند، فأردف: “ركز بكل طاقتك وردد في داخلك أنك لن تنسى هويتك.”
— خائف؟
ربض مكانه وغطى رأسه وقوائمه بقطعة قماش بالية.
— آلموند خائف حقاً؟
— كيف سنتصرف الآن للخروج؟
— لمَ لا يدخل الكهف؟
سمع وقع أقدام تقترب عبر الممر.
— أيخاف آلموند أصلاً؟ هههه.
ماذا لو فطنوا لكونه بشرياً في الأصل؟ سيكون آلموند بلا دفاع بهيئته الحالية.
— أيخشى آلموند الظلام؟ هههه.
أيهزم حارسين يملكان سيوفاً حقيقية بتلك الهراوة الضعيفة؟
— مسكين، يخاف من العتمة الشديدة…
“ستقودك هذه الفراشة، يلزمني المغادرة حالاً، حظاً موفقاً يا آلموند، وإن أردت العودة لبشري فاهتف: بولري – بيكيت.”
“ماااع.”
أيتواجد أحد بالداخل في الأعماق؟ وإن ظهر شخص أمامه، فماذا سيفعل؟ آلموند مجرد خروف الآن، فكيف سيكون رد فعلهم عند رؤية خروف بمكان كهذا؟ أيكتشفون سحر تحوله؟
أراد إخبار المشاهدين وتوضيح شجاعته، لكن صوته خرج كخروف وديع فقط.
تثاءب حارس ملتفاً حول الزاوية بكسل.
شهيق هادئ.
“أحسنت الإصغاء؛ فالسجن السري يقع هناك.”
أخذ نفساً عميقاً واندفع راكضاً لداخل الكهف المظلم.
ألمح النص لبدء شيء حقيقي ومهم هنا.
طقطق! طقطق!
أدرك أن لحظة استعادة بشريته قد حانت بالفعل.
‘ما أسوأ ما قد يحدث في النهاية؟ إنها مجرد لعبة افتراضية،’ فكر بذلك وهو يدخل الممر.
طقطقة، طقطقة متتابعة.
أضاءت مشاعل متفرقة المكان، فمنعت الظلمة التامة؛ لكن الغريب في الأمر حقاً…
بدا لورانغ كأنه قرأ تعابير آلموند، فأردف: “ركز بكل طاقتك وردد في داخلك أنك لن تنسى هويتك.”
‘لمَ لا يوجد أحد هنا؟’
‘يبدو الأمر مرعباً قليلاً…’
عادة ما يقف حراس عند المداخل، غير أن هذا السجن خلا منهم تماماً دون رقابة.
“في الواقع، قد يكون التحول لفأر أو قطة أسهل، لكني لا أتقن سوى تحويل المرء إلى خروف.”
أيتواجد أحد بالداخل في الأعماق؟ وإن ظهر شخص أمامه، فماذا سيفعل؟ آلموند مجرد خروف الآن، فكيف سيكون رد فعلهم عند رؤية خروف بمكان كهذا؟ أيكتشفون سحر تحوله؟
“ستعود يا صاح، فالأرض ما زالت تدور، سمعت بهذه العبارة قبلاً، أليس كذلك؟”
انحصر هذا السحر في تعويذة طلابية استخدمها لورانغ؛ واحتمل تمييز الحراس لها بشدة.
بدا الحارس الأقدم ممتعضاً ومشى مبتعداً بتثاقل.
ماذا لو فطنوا لكونه بشرياً في الأصل؟ سيكون آلموند بلا دفاع بهيئته الحالية.
أدرك أن لحظة استعادة بشريته قد حانت بالفعل.
‘يلزمني التحول هنا واستعادة هيئتي.’
‘يبدو الأمر مرعباً قليلاً…’
أدرك أن لحظة استعادة بشريته قد حانت بالفعل.
— هل هو تميمة فريق الرماية؟
‘لكني بلا ملابس تسترني.’
‘إنه قوس.’
بدا الإحراج مضحكاً في ظرف كهذا، لكنها الطبيعة البشرية؛ فشرع يبحث في الأرجاء عن ثياب يستر بها جسده.
— واو، المكان مرعب وموحش.
‘توجد كومة ملقاة هناك.’
طقطقة، طقطقة متتابعة.
ألعلها مواد بناء متروكة؟ تواجدت أكوام ألواح بالية، ولمح قطع قماش رثة متناثرة.
انزوى آلموند ملتصقاً بالجدار، محاولاً ضغط صوفه المنفوش للاندماج التام.
قفز آلموند نحوها لتفقدها بحذر.
صاح آلموند: “ماااع!”
“ماااع…”
“أحسنت الإصغاء؛ فالسجن السري يقع هناك.”
خرجت ثغاء خيبة محبطة؛ فلا يمكن أن يحتوي مكان كهذا على ثياب صالحة.
‘تنهيدة حارة.’
ثم فجأة…
“ستقودك هذه الفراشة، يلزمني المغادرة حالاً، حظاً موفقاً يا آلموند، وإن أردت العودة لبشري فاهتف: بولري – بيكيت.”
خطوة ثقيلة…
“إياك أن تفقد ذاكرتك.”
طقطقة، طقطقة متتابعة.
‘لكني بلا ملابس تسترني.’
‘!’
ملمس وثير؟
سمع وقع أقدام تقترب عبر الممر.
“لبلوغ السجن تحت الأرض، يلزمك عبور المرج، فبهيئة بشري سيكتشف أمرك بسهولة.”
أومض وهج برتقالي لمشعل من منعطف بعيد، ومع اشتداد النور ظهر ظل رجل طويل القامة.
توغلت الفراشة كأنها تملك المكان، فتبِعها آلموند مرغماً ومضطراً.
“تثاؤب مديد…”
“تشه، يا له من مزعج وأناني.”
تثاءب حارس ملتفاً حول الزاوية بكسل.
“في الواقع، قد يكون التحول لفأر أو قطة أسهل، لكني لا أتقن سوى تحويل المرء إلى خروف.”
“إنه رداء فضفاض.”
‘ماذا أفعل الآن…؟ لو تحولت هنا، هل أهزمهما معاً؟’
لم يذكر بدقة حجم جسد ليتي، لكن لفه برداء سيكون كافياً وأفضل بكثير.
“انتظر، أخبرني أولاً كيف—”
لن يكتشف أمره أحد بملابس الحارس.
‘سيوف حقيقية؟’
“سأتحول أولاً ثم أباغته بهجوم من الخلف…”
شمر لورانغ عن ساعديه وجمع مانا بيضاء عند أطراف أصابعه، لتتشكل فراشة طائرة مشرقة عند سبابته وتبتعد محلقة في الهواء.
لو نجح الكمين لسهل الأمر فوق المتوقع؛ ورغم أن ليتي طالب والحراس بالغون، إلا أن ذلك لا يقارن بإسقاط بطل كأحد الأتباع.
“واو، كم هو مريح وناعم! متى أحضروا هذا إلى هنا؟ هؤلاء الصبية المشاغبون…”
انزوى آلموند ملتصقاً بالجدار، محاولاً ضغط صوفه المنفوش للاندماج التام.
خرجت ثغاء خيبة محبطة؛ فلا يمكن أن يحتوي مكان كهذا على ثياب صالحة.
“سآخذ قيلولة، وتولَّ أنت النوبة اليوم بدلاً مني.”
— انظروا لآلموند المنفوش، واو!
“… حسناً.”
“سأتحول أولاً ثم أباغته بهجوم من الخلف…”
كانا حارسين اثنين يقفان هناك.
بدا لورانغ كأنه قرأ تعابير آلموند، فأردف: “ركز بكل طاقتك وردد في داخلك أنك لن تنسى هويتك.”
عدل آلموند خطته بحذر؛ فكر بمهاجمته فور تجاوزه المنعطف، لكنه فضل الاختباء خلف الركام، فالصوف لن يبدو نافراً وسط تلك الأغراض.
‘أهو مجنون حقاً؟’
ربض مكانه وغطى رأسه وقوائمه بقطعة قماش بالية.
“ستعود يا صاح، فالأرض ما زالت تدور، سمعت بهذه العبارة قبلاً، أليس كذلك؟”
“راقب المكان جيداً ريثما أستيقظ.”
الفصل 268. قصة جانبية: إنقاذ غريب (1)
“… حسناً.”
انزوى آلموند ملتصقاً بالجدار، محاولاً ضغط صوفه المنفوش للاندماج التام.
بدا الحارس الأقدم ممتعضاً ومشى مبتعداً بتثاقل.
بوف!
طاخ. طاخ.
ابتعدت الفراشة لمسافة لا بأس بها بين الحقول.
تعالى وقع الخطوات، وبدا أنه قادم مباشرة إلى هنا.
— هل اسمها حقاً الغابة الموحشة؟ هههه!
اقترب الحارس من كومة الخردة أمامه وتمتم بدهشة: “أوه، ما هذا؟ يبدو وثير الملمس ولطيفاً.”
“ماااع!”
ملمس وثير؟
طاخ. طاخ.
الشيء الوثير الوحيد هنا…
ابتعدت الفراشة لمسافة لا بأس بها بين الحقول.
‘يا للمصيبة المحققة.’
“ماااع!”
إنه آلموند نفسه!
“انتظر، أخبرني أولاً كيف—”
— ضربة حظ مضحكة هههه!
تمتم الحارس الأقدم بكلام مثل “سيطاع أمري غداً”، وغرق في النوم مصدراً شخيراً مدوياً.
— ماذا سيفعل الآن في هذه الورطة؟! هههه.
“يجب أن تستمر الخطة المرسومة.”
— لا أصدق هذا الموقف! هههه.
طقطق! طقطق!
— انكشف أمره بالكامل!
— لا أصدق هذا الموقف! هههه.
— كان عليه مباغتة الأدنى رتبة أثناء نوم الأقدم، ماذا سيفعل الآن؟ هههه.
[زنزانة مدرسة سانت بيشوبس تحت الأرض]
وقع في ورطة حقيقية؛ فكما علقت الدردشة، كان عليه إخضاع أحدهما أثناء نوم الآخر، لكن الحارس الراغب بالنوم تمدد الآن فوقه مباشرة بكامل وزنه!
‘ما أسوأ ما قد يحدث في النهاية؟ إنها مجرد لعبة افتراضية،’ فكر بذلك وهو يدخل الممر.
“واو، كم هو مريح وناعم! متى أحضروا هذا إلى هنا؟ هؤلاء الصبية المشاغبون…”
لصدق القول، شعر آلموند ببعض الخوف؛ إذ لم يختبر موقفاً موحشاً كهذا منذ دخوله الواقع الافتراضي، فشعر كأن شيئاً سينقض عليه فجأة من المجهول.
تمتم الحارس الأقدم بكلام مثل “سيطاع أمري غداً”، وغرق في النوم مصدراً شخيراً مدوياً.
“ثم إنك كآلموند تبدو أفضل بكثير من ذلك الضعيف ليتي، أضمن لك ذلك، والأفضل الاستمرار هكذا.”
— أنام حقاً بهذه السرعة؟! ههههه.
“ماااع.”
— كيف سنتصرف الآن للخروج؟
طاخ.
— أنتحرك بصمت وتؤدة؟
طقطقة، قرمشة.
— إنه ثقيل الوزن هههه.
تثاءب حارس ملتفاً حول الزاوية بكسل.
— هذا نمط القصة الذي اخترته! تحمّل بالقوة أو بالحيلة~
أومض وهج برتقالي لمشعل من منعطف بعيد، ومع اشتداد النور ظهر ظل رجل طويل القامة.
أحس آلموند باهتزازات الشخير تعبر عمق ظهره.
“فور عبورك المرج، ستجد غابة موحشة، ولها اسم محدد، غير أن الجميع يسميها الغابة الموحشة.”
“تشه، يا له من مزعج وأناني.”
امتدت المروج الخضراء بمجرد مغادرة الأكاديمية، حيث رعت خراف لا حصر لها بسلام وهدوء.
بصق الحارس الآخر بابتسامة مريرة، بعد صمته التام سابقاً في حضور رفيقه.
أدرك حيازتهما لأسلحة قاطعة، فهل يمكنه خطفها واستخدامها ضدهما؟ سيسهل ذلك الأمر كثيراً.
استرخى جالساً فوق صخرة مجاورة.
أشار نحو المرج المليء بالخراف؛ كان الأمر تماماً كإخفاء حبة رمل في جوف الصحراء.
“يسكر قبل الخدمة، يبدو أنه لا يوجد مسؤول يتفقد المكان اليوم، لقد جن جنونهم حقاً…”
— أيخاف آلموند أصلاً؟ هههه.
احتسى الحارس الأقدم الخمر غالباً، رغم تعذر شم رائحة كحول في الجو… لعلها خمر فاخرة ونادرة.
عادة ما يقف حراس عند المداخل، غير أن هذا السجن خلا منهم تماماً دون رقابة.
“حراسة مكان لا يضم إلا صبية… لا يسجن هنا إلا أطفال، حتى الإدارة لا تبالي بأمرهم.”
أومأ رأس الخروف مؤكداً.
تابع تذمره بثرثرة طويلة أثارت تعجب آلموند من صمته السابق.
— هل هو تميمة فريق الرماية؟
رفع آلموند رأسه بحذر لتقييم الموقف، متفادياً إيقاظ الحارس الممدد فوقه.
‘فلنذهب الآن فحسب دون تردد.’
لم يبعد الحارس الآخر سوى قرابة عشر خطوات بمعايير حركة الخراف.
‘لو توفر سلاح مناسب يعتمد عليه…’
‘لمَ أفكر كخروف أصلاً؟’
ربض مكانه وغطى رأسه وقوائمه بقطعة قماش بالية.
وجد آلموند نفسه يفكر كخروف دون وعي كامل؛ ويلزمه التحول وإلا أصبح خروفاً حقاً كما حذره لورانغ.
— اركض يا آلموند!
‘ماذا أفعل الآن…؟ لو تحولت هنا، هل أهزمهما معاً؟’
ألعلها مواد بناء متروكة؟ تواجدت أكوام ألواح بالية، ولمح قطع قماش رثة متناثرة.
لم يثق بالأمر جاهلاً قوة جسد ليتي.
الفصل 268. قصة جانبية: إنقاذ غريب (1)
‘لو توفر سلاح مناسب يعتمد عليه…’
دينغ~ دينغ~
افتقر للثقة في التحول وراح يمسح المكان دون تحريك ظهره؛ أمال رأسه قليلاً فلمح هراوة خشبية، دون أسلحة حقيقية ملائمة.
‘مهلاً، ألستُ معاقباً أيضاً مثله؟’
‘تنهيدة حارة.’
“… حسناً.”
أيهزم حارسين يملكان سيوفاً حقيقية بتلك الهراوة الضعيفة؟
“حراسة مكان لا يضم إلا صبية… لا يسجن هنا إلا أطفال، حتى الإدارة لا تبالي بأمرهم.”
‘سيوف حقيقية؟’
— اركض يا آلموند!
أدرك حيازتهما لأسلحة قاطعة، فهل يمكنه خطفها واستخدامها ضدهما؟ سيسهل ذلك الأمر كثيراً.
وقع في ورطة حقيقية؛ فكما علقت الدردشة، كان عليه إخضاع أحدهما أثناء نوم الآخر، لكن الحارس الراغب بالنوم تمدد الآن فوقه مباشرة بكامل وزنه!
‘مهلاً لحظة…’
أدرك أن لحظة استعادة بشريته قد حانت بالفعل.
أحس فجأة بملمس مألوف يضغط ظهره؛ يحمل الحارس شيئاً على جنبه المتدلي…
“مهلاً، أيعني هذا أنني فقدت ذاكرتي بسببك و—”
‘إنه قوس.’
عادة ما يقف حراس عند المداخل، غير أن هذا السجن خلا منهم تماماً دون رقابة.
بدا تماماً مثل قوس رماية خشبي.
طقطق! طقطق!
صاح آلموند: “ماااع!”
بوف!
لم تخرج سوى ثغاء بطبيعة الحال، غير أنها حملت أمراً واضحاً:
طقطق! طقطق!
‘بولري – بيكيت.’
“واو، كم هو مريح وناعم! متى أحضروا هذا إلى هنا؟ هؤلاء الصبية المشاغبون…”
بوم!
‘فلنذهب الآن فحسب دون تردد.’
دوى صوت صاخب ومباغت، وتصاعدت سحابة بيضاء ناصعة كالصوف تملأ الأرجاء.
“تشه، يا له من مزعج وأناني.”
————————
“ستقودك هذه الفراشة، يلزمني المغادرة حالاً، حظاً موفقاً يا آلموند، وإن أردت العودة لبشري فاهتف: بولري – بيكيت.”
مرحبًا، أنا المترجم نظارة! أتمنى أن تكون الترجمة قد نالت إعجابكم. لا تترددوا في إبداء ملاحظاتكم أو مشاركة آرائكم في التعليقات أو التواصل معي عبر وسائل التواصل الاجتماعي. قراءة ممتعة وإلى اللقاء في الفصل القادم!
الشيء الوثير الوحيد هنا…
‘ماذا أفعل الآن…؟ لو تحولت هنا، هل أهزمهما معاً؟’