قصة جانبية: ران (3)
الفصل 267. قصة جانبية: ران (3)
“اسمي آلموند.”
برز فتى ذو ملامح عابثة ومرحة من خلف المعلم الساقط؛ ولوح بيديه بحماسة نحو آلموند منادياً إياه باسم ليتي:
— يحاول التقاط تلميحات من التعليقات هههه.
“بسرعة! أسرع إلى هنا!”
شغل لاقط البث للحظة وتحدث متسائلاً بحرج: “أسأل فقط تحسباً… يا شباب، هل المشهد خاضع للرقابة والتعتيم التلقائي؟”
أشار إليه بالقدوم العاجل، فركض آلموند نحوه بلا أدنى تردد؛ ورغم نظرات المكر المرتسمة على محيا الصبي، بدا جلياً أنه حليف موثوق. اندفع آلموند بحوافره تضرب الأرض برنين مسموع.
“هاه… هاه…”
“اركض بخفة وهدوء يا ليتي!”
— انظروا لمستوى الفكاهة هههه!
بدا الانزعاج على الطالب المهرول، فانحنى وحمل آلموند بين ذراعيه.
استبعد آلموند نسيان الصبي لجلْب الملابس.
“أوغ…!”
“يبدو سراً دفيناً يخص هذه المدرسة…”
أيعقل لطالب صغير القامة حمله وهو خروف مكتمل الصوف؟
“أجل؛ المهم أنه ليس مساً شيطانياً، صحيح؟”
“لا… لافينتي!”
— آلموند لا يتنازل عن حقه قيد أنملة هههه.
هفيف…!
— وماذا عن ملابسه؟ كان يجدر به ترك رداء واحد قبل المغادرة…
غدا جسد آلموند خفيفاً كريشة طائرة ما إن تمتم الفتى بتلك التعويذة الغريبة.
تصاعد دخان أبيض كثيف، وعاد آلموند في غمضة عين لهيئته البشرية الطبيعية؛ غير أن المعضلة الكبرى تمثلت في كونه مجرداً من ملابسه تماماً.
انطلق الصبي يعدو بسرعة مضاعفة وهو يحمل آلموند بين يديه.
“تنهيدة… فقدت ذاكرتك بسبب ذلك؛ لكننا اتفقنا معاً على الأمر، وأنت من أردت إنقاذ ران أيضاً.”
‘أهو ساحر؟’
“اخرج الآن، يلزمنا استعادة ذاكرتك بطريقة ما.”
تملك الفضول آلموند تجاه مهارات الصبي؛ أهذه مدرسة لتعليم السحر، أم من الطبيعي لرجال هذا السلك إتقان مثل تلك الفنون الخارقة؟
— ههههه آلموند مكشوف بالكامل!
“هاه… هاه…”
“هاه… لست أهلاً للوعظ؛ كف عن هذا الكلام واتبعني بهدوء. أنا آسف يا ليتي.”
طخ.
“ماذا؟”
دلف الطالب إلى مقصورة دورات المياه، وأغلق الباب خلفهما وهو يلهث لاستعادة أنفاسه.
— أعدت للبث فجأة؟
همس في أذن آلموند الصوفية بضيق: “اللعنة؛ هل تحول عقلك لدماغ خروف أيضاً؟ أهدرت تعويذة تخفيف الوزن المخصصة لـ ران عليك أنت… تباً، فسدت خطة اليوم برمتها…”
“وهل ستعرف لو أخبرتك؟ أنت تجهل حتى اسمي،” أجاب لورانغ مقتفياً الممر.
“ماااع…”
“وهل ستعرف لو أخبرتك؟ أنت تجهل حتى اسمي،” أجاب لورانغ مقتفياً الممر.
جهل آلموند تفاصيل الموقف، فاعتذر بثغائه عن التسبب في المشاكل رغم عدم استيعابه لما يجري.
“ماذا؟”
“لا بأس، فلنعد لطبيعتنا أولاً.”
انفتح باب المقصورة بعنف.
“؟”
“مهلاً…”
“بوري بيكيت.”
أمسك لورانغ بكتفي آلموند وتابع بجدية: “الآن، يجب استكمال خطتنا.”
بوم.
“أنت من حولني لخروف وعطلني؛ فلماذا أتحمل نقاط الجزاء بمفردي؟”
تصاعد دخان أبيض كثيف، وعاد آلموند في غمضة عين لهيئته البشرية الطبيعية؛ غير أن المعضلة الكبرى تمثلت في كونه مجرداً من ملابسه تماماً.
“… أطُمست ذكرياتك عن ران أيضاً؟ لو استحضرت طاقة النقاء التي يملكها لما نطقت بهذا؛ فحتى بعد مزاعم مرافقة سيري، بقي نقاؤه مثالياً لا تشوبه شائبة.”
شغل لاقط البث للحظة وتحدث متسائلاً بحرج: “أسأل فقط تحسباً… يا شباب، هل المشهد خاضع للرقابة والتعتيم التلقائي؟”
طخ.
— أجل، مطموس تماماً.
“وهل ستعرف لو أخبرتك؟ أنت تجهل حتى اسمي،” أجاب لورانغ مقتفياً الممر.
— نعم نعم.
— ههههه!
— كلا!
“أوااا…”
— نرى كل شيء بوضوح تام، ههههههه!
[خطوة أقرب نحو كشف السر.]
— ههههه آلموند مكشوف بالكامل!
— لا أعلم هوية الصبي، لكنه يمسك بخيوط القصة هههه.
بالنظر لطبيعة الردود، تبين له أن الرقابة التلقائية للنظام تعمل بكفاءة.
— أعدت للبث فجأة؟
“ليتي، ما خطبك بحق السحر؟ ألا تذكر أي تفصيل؟”
همس لورانغ بنبرة خفيضة: “عزمنا التسلل للزنزانة السفلية حيث يُحتجز ران؛ وكان دورك الاستماع لتفاصيل ما جرى منه مباشرة.”
هز الصبي كتفي آلموند بقوة مستنكراً تمتمة شفتيه وهو يحدق في الفراغ.
“تنهيدة… فقدت ذاكرتك بسبب ذلك؛ لكننا اتفقنا معاً على الأمر، وأنت من أردت إنقاذ ران أيضاً.”
“أوااا…”
— أوه، إنه يقرأ الشات!
أومأ آلموند برأسه بصعوبة وسط ارتداد رقبته من الهز العنيف.
انطلق الصبي يعدو بسرعة مضاعفة وهو يحمل آلموند بين يديه.
“ماذا هناك؟!”
“الذاكرة… تلاشت.”
“الذاكرة… تلاشت.”
استخدم ران المانا البيضاء للهجوم؛ فهل طورها هذا المشرف لأغراض الشفاء؟
“الذاكرة؟ ألا تذكر تسللنا لزنزانة القبو تحت الأرض؟”
[كلايد، أيها اللعين.]
“… أجهل حتى اسمك.”
— وماذا عن ملابسه؟ كان يجدر به ترك رداء واحد قبل المغادرة…
“!؟”
معجباً بنباهته، أطلق آلموند علامات الاستحسان وهو يطالع بقية العبارات.
صُدم الصبي من كلماته وتراجع للخلف حتى اصطدم بالجدار الحجري.
[سيصاب بيريت بالصلع التام خلال أسبوع]
“ماذا قلت للتو؟”
غدا جسد آلموند خفيفاً كريشة طائرة ما إن تمتم الفتى بتلك التعويذة الغريبة.
عجز عن تصديق أن الآثار الجانبية لسحره بلغت هذا الحد الصادم.
“أتفكر في إنقاذ ران وتهريبه؟” سأله آلموند للتأكد.
“كـ… كف عن العبث؛ علي العودة لقاعة الدرس قبل أن يستفيق بيريت ويعود… سأجلب لك بعض الثياب لاحقاً.”
رفع لورانغ حاجبيه ساخراً: “إيه؟ أي جنون هذا؟ أتحول ذكاؤك لعقل خروف بالفعل؟”
“؟”
“فففف. لحسن الحظ يا آلموند، لا بأس بك؛ فالعجوز كثير التذمر لكنه بصير وخبير.”
طخ.
همس في أذن آلموند الصوفية بضيق: “اللعنة؛ هل تحول عقلك لدماغ خروف أيضاً؟ أهدرت تعويذة تخفيف الوزن المخصصة لـ ران عليك أنت… تباً، فسدت خطة اليوم برمتها…”
خرج الصبي من دورة المياه بلا مبالاة؛ ولو استعاد بيريت وعيه وعاد للفصل ليجد هذا الطالب متغيباً بمفرده، لافتضح أمره فوراً…
“اخرج الآن، يلزمنا استعادة ذاكرتك بطريقة ما.”
“مهما كان، ترك الوضع هكذا غير منطقي…” حك آلموند رأسه بذهول.
رفع لورانغ حاجبيه ساخراً: “إيه؟ أي جنون هذا؟ أتحول ذكاؤك لعقل خروف بالفعل؟”
— وماذا عن ملابسه؟ كان يجدر به ترك رداء واحد قبل المغادرة…
— نرى كل شيء بوضوح تام، ههههههه!
— تأمل عضلات بطن آلموند مكسب إضافي للمشاهدين ^^
“ماذا؟”
— لا أعلم هوية الصبي، لكنه يمسك بخيوط القصة هههه.
دو دو دوم!
— ألن يعود حقاً؟ لو نسي جلب الثياب كحلقات المسلسلات الكوميدية القديمة لكان ختاماً أسطورياً ههههه.
— أوه…
“لن ينسى ذلك؛ فهذه لعبة في نهاية المطاف.”
“كـ… كف عن العبث؛ علي العودة لقاعة الدرس قبل أن يستفيق بيريت ويعود… سأجلب لك بعض الثياب لاحقاً.”
— أوه، إنه يقرأ الشات!
“أوه… أصاب تخميني كبد الحقيقة.”
— يحاول التقاط تلميحات من التعليقات هههه.
غدا جسد آلموند خفيفاً كريشة طائرة ما إن تمتم الفتى بتلك التعويذة الغريبة.
— صب تركيزك على اللعب يا لوز!
“؟!”
استبعد آلموند نسيان الصبي لجلْب الملابس.
“اخرج الآن، يلزمنا استعادة ذاكرتك بطريقة ما.”
“همم…”
— نرى كل شيء بوضوح تام، ههههههه!
شرع في البحث عما يزجي به وقته ريثما يعود رفيقه بالثياب.
جهل آلموند تفاصيل الموقف، فاعتذر بثغائه عن التسبب في المشاكل رغم عدم استيعابه لما يجري.
“الشرط الأول كان السر.”
— كم يبلغ مخزوني من مانا النقاء إذن؟
— صحيح.
“… أجل.”
— أعدت للبث فجأة؟
“أنت من حولني لخروف وعطلني؛ فلماذا أتحمل نقاط الجزاء بمفردي؟”
— دعك من البث وركز باللعب هههه.
— العزاب هم الأقوى مطلقاً في هذا العالم ههههه!
— وُلد ليكون صانع بث بالفطرة.
“إلى أين نحن ذاهبان؟”
تمثل شرط النجمة الأولى في كشف السر، ولن يجتازه إلا بمعرفة لغز المكان.
تابع آلموند سيره خلف لورانغ وقال: “لكن…”
“يبدو سراً دفيناً يخص هذه المدرسة…”
جال ببصره في الأرجاء؛ فاستوقفته كتابات حفرها الطلاب على الجدران.
إن وجود زنزانة محصنة بالقبو يشير لكون المنشأة غير اعتيادية؛ ومقصورة المياه جزء من المدرسة، وقد يحوي تفحصها دلائل مفيدة رغم ضآلة الاحتمال.
‘أهو ساحر؟’
‘همم…’
جال ببصره في الأرجاء؛ فاستوقفته كتابات حفرها الطلاب على الجدران.
جال ببصره في الأرجاء؛ فاستوقفته كتابات حفرها الطلاب على الجدران.
— هكذا تكون الحياة الوظيفية الصارمة هههه.
“فلنطالع هذه الخربشات.”
همس لورانغ بنبرة خفيضة: “عزمنا التسلل للزنزانة السفلية حيث يُحتجز ران؛ وكان دورك الاستماع لتفاصيل ما جرى منه مباشرة.”
[بيريت وغد قذر]
“أجل؛ المهم أنه ليس مساً شيطانياً، صحيح؟”
[سيصاب بيريت بالصلع التام خلال أسبوع]
أحرز تقدماً ملموساً للمرة الأولى في هذا النمط.
بدت فحوى العبارات مألوفة للغالبية.
— هل اسمها سيري؟
“همم… تثير بعض الحنين.”
“… أجهل حتى اسمك.”
— ههههه!
— ههههه!
— واقعية متقنة رغم الطابع الخيالي هههه.
— ههههه آلموند مكشوف بالكامل!
تجاوز شتائم بيريت المتكررة، حتى عثر أخيراً على عبارة ذات دلالة:
“مهما كان، ترك الوضع هكذا غير منطقي…” حك آلموند رأسه بذهول.
[ران، رأيتك برفقة سيري في القرية؛ لا تتمادَ في أوهامك~]
شرع في البحث عما يزجي به وقته ريثما يعود رفيقه بالثياب.
“أوه، سيري.”
“مهلاً…”
— ران ذلك الفتى… أكان برفقة فتاة حقاً؟!
— هل اسمها سيري؟
“اسمي آلموند.”
— أيعاقب ران في المدرسة بسبب علاقته بـ سيري؟
هز لورانغ رأسه بضجر واستسلام.
بدا “سيري” اسماً لأنثى؛ فهل عوقب ران لتواصله مع فتاة تدعى سيري؟
“؟!”
“المفاجأة أنها ليست مدرسة داخلية مغلقة تماماً.”
“أوه… أصاب تخميني كبد الحقيقة.”
مرافقة ران لـ سيري بالقرية تؤكد قدرتهم على مغادرة الأسوار؛ بدا الطلاب محتجزين، لكن الواقع مغاير جزئياً.
عقد المشرف حاجبيه وأكد بصرامة: “لو كان مساً، لهلكت فور أن وطئت قدماك هذه الغرفة.”
[تنهيدة؛ لا شيء يستحق في تريبوا… ليتهم يفرزونني إلى كنيسة وسط المدينة.]
إن وجود زنزانة محصنة بالقبو يشير لكون المنشأة غير اعتيادية؛ ومقصورة المياه جزء من المدرسة، وقد يحوي تفحصها دلائل مفيدة رغم ضآلة الاحتمال.
قرأ عبارة أخرى. ‘يفرزونني؟’ الطلاب يخضعون للتوزيع؛ فهل وُزع ران على قرية سيري؟
أمسك لورانغ بكتفي آلموند وتابع بجدية: “الآن، يجب استكمال خطتنا.”
“إنها مدرسة تفرز طلابها لكنائس القرى… وحدث أمر مريب مع فتاة هناك.”
بدا الانزعاج على الطالب المهرول، فانحنى وحمل آلموند بين ذراعيه.
رنين.
[خطوة أقرب نحو كشف السر.]
[خطوة أقرب نحو كشف السر.]
“فلنطالع هذه الخربشات.”
“أوه.”
“علينا مقابلة ران.”
أحرز تقدماً ملموساً للمرة الأولى في هذا النمط.
“المهم أنك لست ممسوساً بشيطان؛ وهذا كافٍ.”
“أوه… أصاب تخميني كبد الحقيقة.”
[خطوة أقرب نحو كشف السر.]
معجباً بنباهته، أطلق آلموند علامات الاستحسان وهو يطالع بقية العبارات.
“!؟”
— أوه…
استخدم ران المانا البيضاء للهجوم؛ فهل طورها هذا المشرف لأغراض الشفاء؟
— معجب بذكائه ههههه.
“الجميع يردد ذلك.”
[إن كنت تملك الشجاعة فاقتحم زنزانة القبو؛ أليس ذلك هو المسار القويم؟ تدعي النبل وأنت جبان.]
“لن ينسى ذلك؛ فهذه لعبة في نهاية المطاف.”
[سأتولى هذه القضية بنفسي — لورانغ]
‘هذه مانا النقاء…’
[كلايد، أيها اللعين.]
[ران، رأيتك برفقة سيري في القرية؛ لا تتمادَ في أوهامك~]
بانغ!
شعر آلموند بالحيرة؛ فرَان يخضع لعقوبة تأديبية مدرسية، وإنقاذه وتهريبه سيضاعف العقوبة لاحقاً؛ أضف إلى ذلك أن لورانغ تحدث عن مقابلته فقط وليس إنقاذه.
انفتح باب المقصورة بعنف.
قرأ عبارة أخرى. ‘يفرزونني؟’ الطلاب يخضعون للتوزيع؛ فهل وُزع ران على قرية سيري؟
“فففف. كنت تنتظر بالداخل، أليس كذلك؟”
وميض.
عاد الطالب ذاته حاملاً رداءً؛ سارع آلموند بارتدائه بامتنان وهو يدرك نسيانه إقفال الباب.
عجز عن تصديق أن الآثار الجانبية لسحره بلغت هذا الحد الصادم.
“أحقاً لا تذكر اسمي؟”
بدت فحوى العبارات مألوفة للغالبية.
“… أجل.”
خرج الصبي من دورة المياه بلا مبالاة؛ ولو استعاد بيريت وعيه وعاد للفصل ليجد هذا الطالب متغيباً بمفرده، لافتضح أمره فوراً…
“أنا لورانغ؛ ولا حاجة لمعرفة اسم عائلتي.”
[المهمة: أنقذ ران!]
“فهمت يا لورانغ لاحاجةلمعرفةاسمعائلتي.”
“..!؟”
“مهلاً…”
— نرى كل شيء بوضوح تام، ههههههه!
— انظروا لمستوى الفكاهة هههه!
“الجميع يردد ذلك.”
— لا يعرف القديس لورانغ؟! ههههه.
يبدو أن مانا النقاء تتعاظم بازدياد صيانة العزوبية والنقاء الشخصي.
— تتعمد إغاظته حتماً.
[سأتولى هذه القضية بنفسي — لورانغ]
احمر وجه لورانغ وقال بحزم: “لن أخبرك به مهما كررت ذلك.”
“… تفاصيل؟”
“ماذا؟”
معجباً بنباهته، أطلق آلموند علامات الاستحسان وهو يطالع بقية العبارات.
“… أوف، انسَ الأمر!”
دوت قرعات طبول متتابعة في أذنيه:
— حاجز تواصل مستحيل ههههه.
“إلى أين نحن ذاهبان؟”
“اخرج الآن، يلزمنا استعادة ذاكرتك بطريقة ما.”
“كـ… كف عن العبث؛ علي العودة لقاعة الدرس قبل أن يستفيق بيريت ويعود… سأجلب لك بعض الثياب لاحقاً.”
“إلى أين نحن ذاهبان؟”
“كـ… كف عن العبث؛ علي العودة لقاعة الدرس قبل أن يستفيق بيريت ويعود… سأجلب لك بعض الثياب لاحقاً.”
“وهل ستعرف لو أخبرتك؟ أنت تجهل حتى اسمي،” أجاب لورانغ مقتفياً الممر.
— ألن يعود حقاً؟ لو نسي جلب الثياب كحلقات المسلسلات الكوميدية القديمة لكان ختاماً أسطورياً ههههه.
عج الرواق بالطلاب مع انتهاء المحاضرات؛ فشقا طريقهما وسط الزحام صوب وجهة محددة.
“وهل يرتبط النقاء بتجنب لقاء الفتيات؟”
استفسر آلموند بقلق: “كان المعلمون يبحثون عن ليتي، أي عني… ألن يسبب غيابي أزمة؟”
“أنت من حولني لخروف وعطلني؛ فلماذا أتحمل نقاط الجزاء بمفردي؟”
“ستتلقى بعض نقاط الجزاء لا أكثر،” رد لورانغ ببرود مواصلاً مسيره.
صُدم الصبي من كلماته وتراجع للخلف حتى اصطدم بالجدار الحجري.
“أنت من حولني لخروف وعطلني؛ فلماذا أتحمل نقاط الجزاء بمفردي؟”
— انظروا لمستوى الفكاهة هههه!
“…”
‘هذه مانا النقاء…’
توقف لورانغ فجأة والتفت إليه.
“لن ينسى ذلك؛ فهذه لعبة في نهاية المطاف.”
— آلموند لا يتنازل عن حقه قيد أنملة هههه.
تصاعد دخان أبيض كثيف، وعاد آلموند في غمضة عين لهيئته البشرية الطبيعية؛ غير أن المعضلة الكبرى تمثلت في كونه مجرداً من ملابسه تماماً.
— هكذا تكون الحياة الوظيفية الصارمة هههه.
“ماااع…”
“تنهيدة… فقدت ذاكرتك بسبب ذلك؛ لكننا اتفقنا معاً على الأمر، وأنت من أردت إنقاذ ران أيضاً.”
“لن ينسى ذلك؛ فهذه لعبة في نهاية المطاف.”
همس لورانغ بنبرة خفيضة: “عزمنا التسلل للزنزانة السفلية حيث يُحتجز ران؛ وكان دورك الاستماع لتفاصيل ما جرى منه مباشرة.”
“همم… تثير بعض الحنين.”
“… تفاصيل؟”
يبدو أن مانا النقاء تتعاظم بازدياد صيانة العزوبية والنقاء الشخصي.
“أجل؛ يستحيل على ران أن يقع في ورطة كهذه لمجرد افتتانه بفتاة تدعى سيري، أليس كذلك؟”
“المفاجأة أنها ليست مدرسة داخلية مغلقة تماماً.”
“الجميع يردد ذلك.”
“نادني بهذا الاسم لتيسير الأمور.”
“… أطُمست ذكرياتك عن ران أيضاً؟ لو استحضرت طاقة النقاء التي يملكها لما نطقت بهذا؛ فحتى بعد مزاعم مرافقة سيري، بقي نقاؤه مثالياً لا تشوبه شائبة.”
“… أطُمست ذكرياتك عن ران أيضاً؟ لو استحضرت طاقة النقاء التي يملكها لما نطقت بهذا؛ فحتى بعد مزاعم مرافقة سيري، بقي نقاؤه مثالياً لا تشوبه شائبة.”
“وهل يرتبط النقاء بتجنب لقاء الفتيات؟”
— هل اسمها سيري؟
“..!؟”
عاد الطالب ذاته حاملاً رداءً؛ سارع آلموند بارتدائه بامتنان وهو يدرك نسيانه إقفال الباب.
وضع لورانغ يده على كتف آلموند بملامح يائسة:
‘إنقاذ؟’
“هاه… لست أهلاً للوعظ؛ كف عن هذا الكلام واتبعني بهدوء. أنا آسف يا ليتي.”
[خطوة أقرب نحو كشف السر.]
“؟!”
“بسرعة! أسرع إلى هنا!”
يبدو أن مانا النقاء تتعاظم بازدياد صيانة العزوبية والنقاء الشخصي.
— أيعاقب ران في المدرسة بسبب علاقته بـ سيري؟
— العزاب هم الأقوى مطلقاً في هذا العالم ههههه!
“أحقاً لا تذكر اسمي؟”
— يا للعجب، ولدت في العالم الخطأ!
استخدم ران المانا البيضاء للهجوم؛ فهل طورها هذا المشرف لأغراض الشفاء؟
— كم يبلغ مخزوني من مانا النقاء إذن؟
حسم آلموند أمره وتبع لورانغ نحو المجهول.
— كان يجدر بـ وحيدللأبد العيش هنا ههههه.
معجباً بنباهته، أطلق آلموند علامات الاستحسان وهو يطالع بقية العبارات.
تابع آلموند سيره خلف لورانغ وقال: “لكن…”
— هكذا تكون الحياة الوظيفية الصارمة هههه.
“ماذا ثانية؟”
قرأ عبارة أخرى. ‘يفرزونني؟’ الطلاب يخضعون للتوزيع؛ فهل وُزع ران على قرية سيري؟
“اسمي آلموند.”
— العزاب هم الأقوى مطلقاً في هذا العالم ههههه!
“؟!”
— أيعاقب ران في المدرسة بسبب علاقته بـ سيري؟
“نادني بهذا الاسم لتيسير الأمور.”
“ماذا قلت للتو؟”
“… هاه. أي لعنة حلت بسحري؟ حسناً، كما تشاء.”
شغل لاقط البث للحظة وتحدث متسائلاً بحرج: “أسأل فقط تحسباً… يا شباب، هل المشهد خاضع للرقابة والتعتيم التلقائي؟”
هز لورانغ رأسه بضجر واستسلام.
“وهل يرتبط النقاء بتجنب لقاء الفتيات؟”
قاده لورانغ نحو مرفق شبيه بالعيادة الصحية، يُعرف بقاعة التطهير.
“؟”
شرح لورانغ الموقف للمشرف الصحي وعرض عليه حالة آلموند:
دو دو دوم!
“تحول إلى خروف…؟”
طخ.
“أه… هذا سر بيننا، اتفقنا؟”
“… تفاصيل؟”
“لورانغ، عبثت بأسحار محظورة ثانية؟ أتنوي تدنيس النقاء؟”
اللهم ارزقنا الثبات في القول والعمل، وانصر إخواننا المستضعفين في كل مكان، وارحم شهداءنا واشفِ جرحانا. إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
“لم يكن ماعزاً، بل خروفاً أبيض؛ إنه سحر نقي بلا شك.”
“… لا شيء، فلنمضِ الآن.”
“ألم تتعلم تجنب هذه الممارسات؟ إنها تباعد بينك وبين تعاليم الحاميات، وتقود النفس نحو الضعف والفتنة.”
“فهمت يا لورانغ لاحاجةلمعرفةاسمعائلتي.”
“يا لك من ناصح بليغ؛ انظر لمحياي، أتراني عرضة للفتنة أصلاً؟ أنا مكرس لسيدات النور رغماً عني.”
“أوااا…”
تنهد المشرف وفحص آلموند بيده.
“فففف. لحسن الحظ يا آلموند، لا بأس بك؛ فالعجوز كثير التذمر لكنه بصير وخبير.”
ومضت مانا بيضاء نقية من كفه؛ وشعر آلموند ببرودة منعشة تسري بجسده كأنها تضمد الجراح.
“أوه… أصاب تخميني كبد الحقيقة.”
‘هذه مانا النقاء…’
— أيعاقب ران في المدرسة بسبب علاقته بـ سيري؟
استخدم ران المانا البيضاء للهجوم؛ فهل طورها هذا المشرف لأغراض الشفاء؟
“… تفاصيل؟”
“همم؛ لا علة عضوية واضحة، ولعله اضطراب عابر في الذاكرة جراء الصدمة السحرية… افحصه مجدداً فور زيارتك للقرية.”
“ماذا؟”
“أجل؛ المهم أنه ليس مساً شيطانياً، صحيح؟”
“علينا مقابلة ران.”
عقد المشرف حاجبيه وأكد بصرامة: “لو كان مساً، لهلكت فور أن وطئت قدماك هذه الغرفة.”
“علينا مقابلة ران.”
خرج لورانغ ممسكاً بـ آلموند:
“أجل؛ يستحيل على ران أن يقع في ورطة كهذه لمجرد افتتانه بفتاة تدعى سيري، أليس كذلك؟”
“فففف. لحسن الحظ يا آلموند، لا بأس بك؛ فالعجوز كثير التذمر لكنه بصير وخبير.”
— هل اسمها سيري؟
“… لم يقل إنني معافى تماماً.”
“لم يكن ماعزاً، بل خروفاً أبيض؛ إنه سحر نقي بلا شك.”
“المهم أنك لست ممسوساً بشيطان؛ وهذا كافٍ.”
“… لا شيء، فلنمضِ الآن.”
أمسك لورانغ بكتفي آلموند وتابع بجدية: “الآن، يجب استكمال خطتنا.”
انفتح باب المقصورة بعنف.
“أي خطة؟”
— لا يعرف القديس لورانغ؟! ههههه.
وميض.
“بوري بيكيت.”
[خطوة أقرب نحو كشف السر.]
“مهما كان، ترك الوضع هكذا غير منطقي…” حك آلموند رأسه بذهول.
“علينا مقابلة ران.”
“أه… هذا سر بيننا، اتفقنا؟”
دو دو دوم!
[بيريت وغد قذر]
دوت قرعات طبول متتابعة في أذنيه:
“أوغ…!”
[المهمة: أنقذ ران!]
— استنكار فوري هههه.
أُسندت إليه مهمة إنقاذ ران رسمياً.
“أجل؛ يستحيل على ران أن يقع في ورطة كهذه لمجرد افتتانه بفتاة تدعى سيري، أليس كذلك؟”
‘إنقاذ؟’
“…”
شعر آلموند بالحيرة؛ فرَان يخضع لعقوبة تأديبية مدرسية، وإنقاذه وتهريبه سيضاعف العقوبة لاحقاً؛ أضف إلى ذلك أن لورانغ تحدث عن مقابلته فقط وليس إنقاذه.
هفيف…!
“أتفكر في إنقاذ ران وتهريبه؟” سأله آلموند للتأكد.
تمثل شرط النجمة الأولى في كشف السر، ولن يجتازه إلا بمعرفة لغز المكان.
رفع لورانغ حاجبيه ساخراً: “إيه؟ أي جنون هذا؟ أتحول ذكاؤك لعقل خروف بالفعل؟”
بدا “سيري” اسماً لأنثى؛ فهل عوقب ران لتواصله مع فتاة تدعى سيري؟
— ههههه!
— لورانغ شخصية محبوبة للغاية!
— استنكار فوري هههه.
— تأمل عضلات بطن آلموند مكسب إضافي للمشاهدين ^^
— لورانغ شخصية محبوبة للغاية!
— كان يجدر بـ وحيدللأبد العيش هنا ههههه.
“… لا شيء، فلنمضِ الآن.”
— ههههه!
لماذا انبثقت مهمة الإنقاذ إذن؟ وما الذي ينتظرهما في القبو؟
— هل اسمها سيري؟
حسم آلموند أمره وتبع لورانغ نحو المجهول.
توقف لورانغ فجأة والتفت إليه.
————————
انفتح باب المقصورة بعنف.
اللهم ارزقنا الثبات في القول والعمل، وانصر إخواننا المستضعفين في كل مكان، وارحم شهداءنا واشفِ جرحانا.
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.أومأ آلموند برأسه بصعوبة وسط ارتداد رقبته من الهز العنيف.
“لا… لافينتي!”
سيُحمّل النقاش عند الاقتراب منه.