تجاوز إلى المحتوى
ملوك الروايات — أفضل منصة لقراءة روايات الخيال الصينية، الكورية، اليابانية، الإنجليزية والعربية معلومات الاتصال

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الفصل339

الموسم 2: عصي على العبور (3)

المشاهدات نشر في تاريخ أكتوبر 31, 2026
5Al7
ترجمة ورفع الفصل 5Al7
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الفصل 339. الموسم 2: عصي على العبور (3)

الوصف الأدق لهذا الوحش أنه كائن متحور. غير أن كلمة كهذه تعجز عن تصوير التنافر المقبض الذي يكتنف هذا النوع المشوه.

كسا جسده فراء أسود، وله خطم بارز، وذراعان بطول ساقيه تشبث بهما بغصن شجرة ليتدلى منها. بدا للوهلة الأولى كأنه قرد.

لكن الفارق الجوهري كمن في لسانه. لسان أسود طويل ينطلق كالمجس، قادر على اختراق أجساد البشر كأنها إسفنج رخو.

فوق ذلك، بدا كأنه يمتص جوهر الحياة من ضحاياه، تاركًا إياهم كبالونات مفرغة على الأرض.

فششش…

مع انهيار الضحية، ارتد اللسان أدراجه بعد أن أنهى مهمته، وتسلل في صمت عائدًا إلى جوف الفم.

لم يكن اللسان وحده ما ارتد.

طاخ!

“كيااااه!”

أمسك الكائن المتحور بسهم استقر في عينه وصرخ بهستيرية.

سدده آلموند بدقة فائقة.

— متى أطلق السهم أصلًا؟؟؟

— سحقًا، ما أسرعه!

— هل السبب ارتفاع إحصاءاته؟

‘أيشعر بالألم حقًّا؟’

المتحور الذي واجهه آلموند سابقًا حاول الفرار حين استشعر الخطر. ربما أكسبه تطور الذكاء قدرة على الإحساس بالألم أيضًا.

امتلك هذا المتحور ذكاءً لا شك فيه. واصل هجومه دون صوت رغم صراخه المتألم، وفغر فاه على اتساعه ليطلق لسانه مجددًا.

سويف!

انطلق لسانه الأسود الطويل.

‘سريع، لكنه يتحرك في خط مستقيم.’

جاءت هجماته صامتة وخاطفة. بيد أن نمطه الهجومي اتسم بالمباشرة ومحدودية المدى؛ فراغ آلموند ببساطة عن الهجمات الموجهة مباشرة نحوه.

‘إلى هنا.’

دكك!

ظهرت فجوة دائرية غائرة في الموضع الذي استقرت فيه قدم آلموند اليسرى قبل أن يراوغ. استمر هجوم العدو وتزامن معه هجوم آلموند المضاد.

ززززت—

“كيااااه!!!”

طاخ!

استقر سهم ثانٍ في عينه الأخرى. فقد الوحش بصره بالكامل الآن. ومع ذلك، لم يُعلم إن اقتصر اعتماده على حاسة البصر وحدها.

“كيااااه! كياااه!”

بدا كأنه يكره ذلك بشدة، وانتفخ خطمه البارز ثانية.

‘هجمة أخرى قادمة.’

أدرك آلموند تلك الإشارة وتأهب لتفاديها بيسر أكبر من سابقتها.

غير أن لسان المتحور انطلق هذه المرة يتلوى بمسار غير متوقع على شكل حرف S كالسوط المرن.

‘أوه…’

سويف!

أضحت هجماته أشد شراسة وعشوائية واستعصاءً على التنبؤ. تعذر على آلموند تفاديها بتوقع مسارها؛ وبات لزامًا عليه الاعتماد على رد فعله اللحظي. فهل يفلح في ذلك؟

لو اكتفى بتفادي الضربات الموجهة إلى مواضعه الحيوية، لفقد أحد أطرافه حتمًا. بيد أنه لم يتحرك؛ بل شد وتر قوسه وركز على نقطة واحدة.

بانغ!

انطلق السهم.

صوّب نحو موضع التفاف اللسان؛ النقطة المحورية التي تقاطع فيها مع نفسه.

طاخ!

ثقب السهم اللسان وخوزقه كأنه كعكة سمك معلقة على سيخ. حرف هذا مسار اللسان المندفع، فكشط الأرض عاجزًا دون جدوى.

جلجلة…

تهاوى المتحور عند قدمي آلموند، تاركًا أثرًا أسود ملطخًا على التراب.

— اللعنة…

— ما هذا بحق الجحيم!

— كيف استطاع البقاء ثابتًا طوال ذلك الوقت؟

— سيخ زومبي!

— يا للهول، سيخ حقيقي تمامًا!

انبهر المشاهدون بالدقة الخارقة التي خوزق بها آلموند لسان الوحش وهو يلوح كالسوط في الهواء.

سويش!

سحب المتحور لسانه، فانكسر السهم المنغرس فيه بفعل القوة الهائلة. جاء ذلك طبيعيًّا بالنظر إلى قوة عضلات ذلك اللسان المرعبة.

ظل آلموند ساكنًا في موضعه حتى انكمش اللسان بالكامل.

— لمَ لا تطلق؟

— أتوقفت؟

— ماذا تفعل بحقك؟؟

تحير المشاهدون إزاء وقوف آلموند متسمرًا. في العادة، أطلق سهمين أو ثلاثة في الوقت المستغرق لسحب اللسان.

بدا الهروب أو رشق الوحش بالسهام الخيار المنطقي الوحيد، غير أن آلموند وقف هادئًا كغريمه المتجمد.

“كيااااه…!”

استمر المتحور في عويله وهو يتدلى مقلوبًا من الغصن، يلتفت يمنة ويسرة دون هدى. لقد غدا أعمى بالفعل والسهام مغروسة في كلتا عينيه.

‘يحتاج إلى عينيه.’

الآن، راح يحاول الاستعانة بحواسه الأخرى. فهل يعتمد على السمع، أم الشم، أم كليهما معًا؟

لزم آلموند الصمت، وهبت الرياح من خلف ظهر المتحور. تحول إلى شبح بلا صوت ولا رائحة، متوخيًا أقصى درجات الحيطة.

مثّلت محدودية عدد السهام أزمة دائمة لديه. لو نفدت جعبته، لعجز حتى هو عن إيجاد سبيل للظفر.

سرعان ما حُسم تساؤل آلموند بشأن طبيعة حواس الوحش.

خشخشة…!

كشفت جلبة مفاجئة عن طالب آخر، جي دوهون، يختبئ بين الشجيرات.

“آ… آه!”

ارتطام!

سقط دوهون أرضًا وهو يحاول الهرب.

شاشش!

في اللحظة عينها، أطلق الزومبي المتحور لسانه نحوه.

“آ… أرغغغ!”

تكور دوهون على نفسه مستسلمًا لمصيره المحتوم.

“… آه؟”

لم تحل الكارثة.

طقطقة…!

خوزق سهم آخر اللسان في كبد الهواء من جديد.

“شهقة… مستحيل…”

تملك الذهول عقل دوهون أمام دقة آلموند الخرافية.

“كيااااه!” عوى الوحش متألمًا وسحب لسانه مرة أخرى.

‘تأكدتُ من الأمر.’

عرف آلموند الآن أين يجب أن يصوب بدقة. ظل ساكنًا لا يتحرك وهو يسحب سهمًا جديدًا.

انزلاق.

أحدث هذا السهم رنينًا مغايرًا؛ إذ صُنع بالكامل من الحديد الصلب، وجاء إطلاقه كقذيفة خارقة للدروع.

حبس آلموند أنفاسه ولقّم السهم في وتر القوس.

“كياااا!”

عجز المتحور حتى تلك اللحظة عن تحديد موقع آلموند بدقة.

صرير، صرير.

بدأت بكرات القوس المركب بالدوران.

تلفت الزومبي المتحور في حيرة عمياء. أيعقل أنه عجز عن التقاط صوت بهذا الوضوح؟

لكن…

“!”

فجأة، وبحفيف حاد، اندفع لسان المتحور بسرعة جنونية نحو وجه آلموند، حتى كاد يلامس أنفه.

‘أخدعته حقًّا؟’

أمال آلموند رأسه نحو اليسار في دهشة باردة.

تشييك!

مرق لسان المتحور محاذيًا أذنه اليمنى، فمزق الأرض خلفه شر ممزق. تزامن هذا الفعل شبه تمامًا مع إفلات وتر القوس من قبضته.

بانغ!

اخترق السهم الفولاذي الثقيل قاعدة لسان المتحور.

طاخ!

— رائع، أصابه!

— سحقًا!

— وسط كل هذا الجنون؟؟

“كيااااااه!”

اختلف رد فعل المتحور هذه المرة كليًّا.

“كيااه! كيااااه!”

أخذ يضرب برأسه ويهز الشجرة بعنف، عاجزًا عن سحب لسانه. السهم الخشبي كان لينكسر بسهولة، لكن السهم الحديدي انحنى دون أن ينكسر، وظل راسخًا في قاعدة اللسان حيث منبع القوة؛ فشلّ حركة الوحش تمامًا.

في النهاية، حاول المتحور انتزاع السهم بكلتا يديه، فهوى من أعلى الشجرة وسقط أرضًا.

طخ.

حتى بعد ارتطام رأسه بالأرض بقسوة، تدحرج الوحش محاولًا نزع السهم من فمه.

“كياااه!” صرخ وهو يقبض على السهم بيديه.

صرير…

أخيرًا، انتزع السهم المنغرس بعمق بقسوة. يسهل اختراق السهام للأجساد، لكن نزعها بالغ المشقة؛ إذ يمزق الأوعية الدموية تمزيقًا مريعًا.

“إذن وُجد واحد آخر. لم يكن زعيم الطابق الثاني وحده؟” تمتم آلموند وهو يظلل جسد الزومبي المتخبط.

قبض على مطرقة التقطها من إحدى الضحايا الساقطة، وهوى بها فوق السهم المغروس.

دووم…!

“كياااه!”

دق السهم الحديدي في فمه كأنه يدق مسمارًا بالمطرقة.

طرق! طرق!

“كياااه!”

تلوى الزومبي في عذاب مرير، غير أن آلموند تفادى أطرافه المتخبطة بخفة.

طق—

أخيرًا، داس على ذراعيه بقدمه ليكتم حركته.

لم يمتلك الزومبي سوى لسان جبار، وعجز عن مقاومة ثقل جسد آلموند؛ فرفع المطرقة من جديد.

“هل يكفي هذا لقتله؟”

دووم!

ارتخى جسد الوحش المتحور هامدًا بعد الضربة الأخيرة.

اخترق السهم سقف حلقة ونفذ مباشرة إلى دماغه.

“انتهى الأمر.”

رنين.

[تبرع جيز بمبلغ 10,000 وون!]

[أمن دون مزاح؟]

— هههههه!

— سحقًا، حتى هو اعترف بموته!

— هههههه!

“شكرًا لك يا جيز على التبرع. احتطتُ للأمر فقط بما أنه زومبي.”

— مضحك، نطقها جيز!

— لمَ اختصر الاسم هكذا؟

ارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتي آلموند إزاء ردود أفعال المشاهدين. ثم حول مجرى الحديث:

“ما خطب هذا المتحور؟ لمَ يتواجد كائن كهذا هنا… دون أن يمنح أي إنجاز؟”

أتى هذا المتحور أشد صلابة ومراوغة من الوحش الأبيض الذي واجهه في الطابق الثاني. لولا القوس، لعجز عن معرفة سبيل لردعه، ومع ذلك لم يظفر بأي إنجاز جراء قتله.

— من هؤلاء حقًّا؟

— ألم يكن متحور الطابق الثاني هو الزعيم…؟

— تبدو فوضى مرحلة الوصول المبكر المعتادة.

[تبرع نعم بمبلغ 1,000 وون.]

[تبدو اللعبة مريبة خارج نطاق المدرسة، أليس كذلك؟ كأنها رديئة الصنع. حتى تخطيط الخلفية يبدو غريب الأطوار.]

استشعر أحد المشاهدين النبيهين خطبًا ما في تصميم المرحلة.

“هاه…؟”

خطر ببال آلموند خاطر لا يخطر على بال.

فرررم…!

جاء صوت هدير محرك قوي؛ فالمركبة التي مرت مسرعة قبل قليل كانت تعود أدراجها.

“أنقذوني!”

“ما هذا بحق الجحيم!؟”

تعالت الصرخات لتزيد المشهد اضطرابًا ورعبًا.

طاخ!

اخترق شيء ما جسد أحد الرجال العضليين فوق الشاحنة.

“آه، آلموند… ذلك…”

خرج جي دوهون والطالبان الآخران أخيرًا من بين الشجيرات وأجسادهم ترتعد رعبًا.

ظهر زومبي متحور آخر من فصيلة الوحش الذي قتله آلموند لتوه في ذلك الاتجاه؛ بل في واقع الأمر، بلغ عددهم ثلاثة على وجه الدقة.

فرروم!

زاد السائق سرعته بيأس جنوني محاولًا النجاة.

عندئذ…

صرير مدوٍ!!

ثقب لسان قمرة الشاحنة واخترق عنق السائق مخوزقًا إياه في لمحة بصر.

بووم!

انقلبت الشاحنة على نحو مروع وانفجرت مسببة كرة لهب مشتعلة.

“كياااك!”

زحف أحد الزومبي المتحورين المحترقين خارجًا من حطام الشاحنة.

فشووو…!

بعد خروجه، تصاعدت ألسنة اللهب من الشاحنة وامتدت لتلتهم مسارات الطريق الثلاثة قبل أن تدوي في انفجار هائل.

طراخ!

— هناك المزيد منهم؟؟

— هذا مبالغ فيه بحق!

— هل يريد المطورون إخبارنا بألا نذهب إلى هناك؟

— لمَ هذه القفزة المفاجئة في الصعوبة؟

— أهذه لعبة زومبي أم غارة مداهمة؟

شرع المشاهدون في التذمر؛ فرغم متعتهم برؤية صراع آلموند، أحبط الراغبون في تجربة اللعبة بأنفسهم. بدت قفزة الصعوبة وتوقيتها خالية من المنطق.

يحق لآلموند أن يكون أشد المحبطين، غير أنه مد يده خلف ظهره في هدوء تام دون أن ينطق بكلمة واحدة.

“… ثلاثة وحوش.” تمتم وهو يسحب سهمًا حديديًّا آخر.

سويش.

“ينقصني سهم واحد.”

————————

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

 

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات

التعليقات

سيُحمّل النقاش عند الاقتراب منه.

READER EDITION

إعدادات القراءة

خصّص مظهر القراءة على هذه الصفحة.

إعدادات سريعة

تختار السمة لون الخلفية والنص معًا. يمكنك تعديل كل لون بعدها.

90%

تحكّم بعرض النص داخل الصفحة؛ يُحفظ اختيارك للفصول التالية.

215%
النص والمظهر
1.0×
معاينة الخط

هذه معاينة قصيرة لشكل النص أثناء القراءة.

وهنا تظهر المسافة بين فقرتين.

اختر لون خلفية مريحًا للقراءة.

لا يتوفر غلاف لهذه الرواية.

رفع صورة خلفية مخصصة

تُحفظ الصورة في هذا المتصفح فقط.

100%

خفّض التباين لجعل النص أكثر راحة وأقل بروزاً.

عند إيقافه، يختار الموقع لون النص حسب السمة.

طريقة القراءة

انقر داخل نص الفصل للانتقال إلى أسفل بمقدار الشاشة المحدد.

يظهر زر البدء والإيقاف في شريط الفصل والشريط العائم.

40 px/ث
يتوقف التمرير عند استخدام لوحة المفاتيح أو اللمس.

اسحب أفقيًا داخل النص للانتقال إلى الفصل المجاور. يمكنك استخدام Shift مع سهم اليمين أو اليسار من لوحة المفاتيح.

عناصر صفحة الفصل
محاذاة النص
شريط التقدم

يخفي شريط الموقع الثابت الذي يظهر عند التمرير أثناء قراءة الفصول.

يحفظ اختيارك في هذا المتصفح ويخفي زري الإعدادات والانتقال إلى أعلى الصفحة.

خيارات متقدمة وحفظ الإعدادات
وضع التصفية

لتغيير كلمة إله إلى شيء آخر

تبقى الإعدادات على هذا المتصفح. لا يتضمن التصدير صورة الخلفية المخصصة.

لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.
READER EDITION

تخصيص الموقع

اختر ألوان الموقع والوضع الداكن بما يلائم ذوقك.

دعم الرواية

بث الرامي العبقري

لا يوجد خزنة لهذه الرواية.